الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الانتباهة
الأحداث
الأهرام اليوم
الراكوبة
الرأي العام
السودان الإسلامي
السودان اليوم
السوداني
الصحافة
الصدى
الصيحة
المجهر السياسي
المركز السوداني للخدمات الصحفية
المشهد السوداني
النيلين
الوطن
آخر لحظة
باج نيوز
حريات
رماة الحدق
سودان تربيون
سودان سفاري
سودان موشن
سودانيات
سودانيزاونلاين
سودانيل
شبكة الشروق
قوون
كوش نيوز
كورة سودانية
وكالة السودان للأنباء
موضوع
كاتب
منطقة
البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية
(أماجوجو والنقطة 54)
الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي
مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير
حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)
شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي
من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟
ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا
بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل
شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه
شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية
الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا
أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"
برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد
كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى
أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة
آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا
فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري
مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة
السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت
"فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم
شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه
شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي
قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين
عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..
شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟
دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً
مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة
نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد
سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا
اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"
وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد
بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي
رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر
محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران
السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!
ارتفاع أسعار الذهب في السودان
الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل
مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية
ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب
ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران
الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب
تراجع معدّل التضخّم في السودان
رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع
المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة
ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر
ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر
الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد
قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر
في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة
السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"
د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)
طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته
صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان
أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة
شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم
شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم
السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
د/حيدر ابراهيم يكتب عن الشخصية الأفريقية في زمن العولمة ومخاطر التطرف
محمد محجوب محي الدين
نشر في
الراكوبة
يوم 08 - 07 - 2015
نشرت صحيفة
القدس
العربي اول امس 6 يوليو الجاري ورقة د/حيدر ابراهيم علي مدير مركز الدارسات السودانية والتي تحمل عنوان :
(( الشخصية الأفريقية وتصارع الهويات ، زمن العولمة ومخاطر التطرف في القبول والرفض )) .
وذلك في ندوة بالقاهرة تحت عنوان الهوية الأفريقية بين التفاعل الثقافي والصراع .
وقد قامت بتغطيتها الصحفية رانيا يوسف والتي اوردت ماقاله د/ حيدر ابراهيم علي في الورقة بأن ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﻳﺘﺮﺍﻭﺡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻫﻢ ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﻓﺎﻟﻬﻮﻳﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺟﻮﻫﺮﻳﺎً ﺃﻭ ﻣﻌﻄﻰ ﻣﺴﺒﻘﺎً، ﺑﻞ ﺗﺼﻨﻊ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ، ﻓﻜﻴﻒ ﺗﺼﻨﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻫﻮﻳﺘﻬﺎ؟ ﻭﻫﻞ ﺗﺆﺩﻱ ﻭﻇﻴﻔﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﺎﺳﻚ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻲ؟ ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺃﻥ ﺑﺤﺚ ﺍﻟﻬﻮﻳﺎﺕ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻋﻤﻞ ﻋﻘﻴﻢ ﻭﻣﻀﺮ، ﻣﻊ ﻭﺟﻮﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ،
ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﻧﻘﺪ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻭﺗﻔﻀﻴﻞ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺃﻛﺜﺮ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻭﻭﺍﻗﻌﻴﺔ، ﻭﺗﻌﺮﻳﻔﺎﺕ ﺇﺟﺮﺍﺋﻴﺎﺕ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻀﻲﺀ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺑﻼ ﻏﻤﻮﺽ، ﻓﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻳﻘﺎﺭﺏ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺼﻄﻠﺤﺎً ﻣﻴﺘﺎﻓﻴﺰﻳﻘﻴﺎً ﻻ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ.
ﻭﻳﻀﻴﻒ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﻘﻊ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺗﻌﻤﻴﻢ ﻣﺨﻞ ﺣﻴﻦ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻛﺸﻲﺀ ﻭﺍﺣﺪ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻃﻴﻒ ﻋﺮﻳﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺸﻜﻞ ﻫﻮﻳﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭﻧﻘﺎﺑﻞ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻫﺬﻩ ﻣﻘﺎﺭﺑﺔ ﺧﺎﻃﺌﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﺗﻈﻞ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻣﺜﻞ « ﺍﻟﺰﻧﻮﺟﺔ » ﻭ» ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ » ﻭ»ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ » ، ﻣﺠﺮﺩ ﺗﻤﺎﺭﻳﻦ ﺫﻫﻨﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﻭﺿﺤﺖ ﺣﻴﺮﺓ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻋﻘﺐ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ، ﻓﻘﺪ ﺭﺿﻴﺖ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺍﻷﻗﻨﻌﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ ﻓﻲ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ، ﻛﻤﺎ ﺳﻤﺎﻫﺎ ﺭﻳﻨﻴﻪ ﺩﻳﻤﻮﻥ، ﻭﻛﺎﻥ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻘﻊ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﺍﻟﺸﺮﻳﺮﺓ، ﻣﻤﺎ ﺣﺪﺍ ﺑﺎﻟﺒﻌﺾ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ.
ﻭﻳﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮﺓ ﺗﻤﻴﺰﺕ ﺑﻔﺸﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻓﺸﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻣﻜﺸﻮﻓﺔ ﻟﻠﻌﻮﻟﻤﺔ ﻭﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺣﺸﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻲ، ﻭﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﺑﺄﺷﻜﺎﻝ ﻣﺘﺠﺪﺩﺓ، ﻭﺗﻌﺠﺰ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻮﻟﻮﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﺔ، ﻓﺘﻘﻨﻊ ﺑﺘﺠﺪﻳﺪ ﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﺑﻌﺚ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﻭﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺆﻭﺱ ﺍﻟﺘﺤﺮﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﻭﺭﺿﻴﺖ
ﺑﺘﺮﻙ ﻣﺼﺎﺋﺮﻫﺎ ﻟﻘﺎﺩﺓ ﻣﺘﻮﺳﻄﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﻭﻳﺤﻜﻤﻮﻥ
ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺨﻄﺄ ﻭﺑﻼ ﺭﺅﻱ، ﻓﻘﺪ ﺩﺧﻠﺖ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻋﺼﺮ
ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻟﻔﻠﻜﻲ، ﺃﻱ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ
ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ، ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺴﺐ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ، ﻓﻬﻲ ﺗﻘﻒ ﻗﺮﻭﻧﺎً ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻌﺼﺮ، ﻓﻬﻲ ﻣﺜﻘﻠﺔ ﺑﺎﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻷﻭﺑﺌﺔ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﻘﻤﻊ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻏﻴﺎﺏ ﺃﻱ ﺷﺮﻭﻁ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺃﻱ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻣﻤﻜﻨﺎ، ﻓﻬﺬﻩ ﻇﺮﻭﻑ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﻮﻧﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﻭﺗﺤﺮﻣﻪ ﻣﻦ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺮﺍﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﺎﺩﺓ.
ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﺣﻴﻦ ﺗﺄﺗﻲ ﺃﺧﺒﺎﺭ «ﺑﻮﻛﻮ ﺣﺮﺍﻡ»
ﻭﻣﻄﺎﺭﺩﺓ ﺍﻟﻤﻬﺠﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺟﻨﻮﺏ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺍﻻﻗﺘﺘﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭﺍﻹﺛﻨﻲ ﻓﻲ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻫﻮﻳﺔ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﻧﺤﻦ، ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻬﻴﺌﺔ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﺯﺩﻫﺎﺭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺗﻄﻮﺭﻫﺎ ﻭﺗﻨﻮﻋﻬﺎ.
ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻓﻠﻴﻔﻞ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﻋﻤﻴﺪ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ
ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻷﺳﺒﻖ، ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺑﺤﺚ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ «ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﺅﻳﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻟﻼﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ »، ﺃﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻴﻦ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻗﻞ ﻗﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻧﺼﻴﺒﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻫﻲ ﺍﻷﻗﻞ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍً ﺑﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﻭﻣﻔﺮﺩﺍﺗﻬﺎ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺗﻘﺪﻡ ﻋﻠﻤﻲ ﻭﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻲ، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ
ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﺨﺎﺳﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﻭﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ.
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺃﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﻧﻘﺎﻁ ﻣﻀﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺘﻤﺘﻊ ﺑﻤﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺸﻜﻞ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﻣﻤﻦ ﺍﻋﺘﺒﺮﻭﻩ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻭﺣﻜﻤﺎً ﻋﺎﻣﺎً، ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺃﻧﻪ ﺑﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ ﻟﻼﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻼﺕ ﻭﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﺳﻮﻑ ﻧﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺟﻮﻫﺮﻱ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻓﺮﺽ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻟﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺭﺑﻮﻉ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺑﻞ ﻭﻛﻮﻥ ﻟﺬﻟﻚ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺒﺢ ﺷﺮﻳﻜﺎً
ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ .
ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻘﺪ ﻧﺠﺢ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﻓﻲ ﺑﻠﻮﺭﺓ ﻋﻤﻞ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺟﻴﺪ، ﺳﻮﺍﺀ ﻋﺒﺮ ﻗﻤﻢ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﺃﻭ ﻋﺒﺮ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻭﺗﻜﻮﻳﻦ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﻟﻠﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ، ﻛﻤﺎ ﻛﺮﺱ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻟﻠﻨﻬﻮﺽ ﺑﺎﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ « ﻧﻴﺒﺎﺩ» ، ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﻗﺪﻡ ﺟﻬﺪﺍً ﻣﻠﻤﻮﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻘﺎﺭﺓ، ﻭﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺃﺩﺍﺋﻬﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ.
ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﻼﺣﻆ ﻧﺸﺎﻃﺎً ﻣﻤﺎﺛﻼً، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﻮﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺎﻧﻴﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ، ﺳﻮﺍﺀ ﻋﺒﺮ ﺷﺒﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﻭﻛﺎﻻﺕ ﺍﻷﻧﺒﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺳﻴﺎﺩﺓ ﺻﻮﺭﺓ ﻧﻤﻄﻴﺔ ﺳﻠﺒﻴﺔ، ﺳﻮﺍﺀ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﺃﻭ ﻟﻠﺪﻭﻝ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ، ﺃﻭ ﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ، ﻣﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻣﻬﻀﻮﻣﺔ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﻭﺗﺘﺠﺴﺪ ﺻﻮﺭﺓ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻗﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .
ﻭﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺇﻳﻼﺀ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺃﻓﺮﻳﻘﻲ، ﺳﻮﺍﺀ ﻋﻠﻰ
ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﺃﻭ ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻟﺼﻮﺭﺓ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻫﻴﻜﻞ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ ﺁﻟﻴﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻣﺨﺘﺼﺔ ﺑﺈﺑﺮﺍﺯ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﻤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺪﺩ، ﻋﺒﺮ
ﺻﻮﺕ ﺃﻓﺮﻳﻘﻲ ﻭﺍﺣﺪ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻋﻘﺪ ﻗﻤﺔ
ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻣﺨﺘﺼﺔ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻟﻠﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ،
ﻭﺭﻓﺾ ﺍﻣﺘﻬﺎﻧﻬﺎ ﻭﺗﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ ﻟﻠﺸﺨﺼﻴﺔ
ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﺎﻋﻠﺔ ﻭﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻈﻮﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﻭﺍﻟﺴﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ.
ﻭﻳﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻋﻘﺪ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﻋﻠﻤﻲ ﻣﺘﺨﺼﺺ ﻳﻀﻢ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﺇﻋﻼﻡ ﺃﻓﺎﺭﻗﺔ ﻭﺩﻭﻟﻴﻴﻦ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺁﻟﻴﺎﺕ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﻤﻄﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻟﻠﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺩﻋﻢ ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺗﻬﺎ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻭﻋﻘﺪ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﻭﻭﺭﺵ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻛﻠﻬﺎ ﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻮﺓ ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺑﺎﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﻠﺼﻮﺭﺓ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ، ﺳﻌﻴﺎً ﺇﻟﻰ ﺟﻴﻞ ﺟﺪﻳﺪ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﻭﻳﺠﺎﺑﻪ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﺃﻓﻀﻞ
ﻣﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ .
ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺆﺭﺧﻴﻦ ﻭﺭﻭﺍﺋﻴﻴﻦ
ﻭﺃﺩﺑﺎﺀ ﻭﻣﻔﻜﺮﻳﻦ ﻭﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻴﻴﻦ ﻭﺻﺤﺎﻓﻴﻴﻦ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻟﻠﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﺸﻜﻞ ﻫﺬﺍ ﺣﺎﻓﺰﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ ﻭﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻹﺣﺒﺎﻁ ﻭﻳﻤﻨﻊ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﺘﺨﻠﻒ ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺑﻪ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻭﺍﻗﻌﺎً ﻻ ﻣﻨﺎﺹ ﻣﻨﻪ .
ﺻﺎﻟﺢ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻋﻠﻲ ﻋﻤﻴﺪ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ
ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺁﺩﻡ ﺑﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺗﺸﺎﺩ،
ﻳﺮﻯ ﻓﻲ ﺑﺤﺜﻪ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﻟﻠﻌﻮﻟﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﺍﻧﻪ ﻻ ﺭﻳﺐ ﻓﻲ ﻣﺎ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ، ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ، ﺇﺫ ﺗﺒﺮﺯ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻤﺎﻳﺰﺍﺕ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻭﻟﻴﺪﺓ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺃﻭ ﻧﺘﺎﺝ ﺣﻘﺒﺔ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻗﺮﻳﺒﺔ، ﺣﻴﺚ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻜﻢ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻼﻗﻰ ﺣﻴﻨﺎً ﻭﺗﺘﻤﺎﻳﺰ ﺃﻭ ﺗﺘﺒﺎﻳﻦ ﺣﻴﻨﺎً، ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ، ﺑﻞ ﺑﺎﺗﺖ ﺍﻟﺘﻤﺎﻳﺰﺍﺕ ﺗﺸﻤﻞ ﺍﻟﻘﻄﺮ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﺇﺫ ﺗﺘﻨﻮﻉ ﺍﻷﻋﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺜﻮﺍﺑﺖ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺛﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺻﻴﺮﻭﺭﺓ ﺇﻳﺠﺎﺩ
ﻣﺤﻮﺭ ﺍﻟﺘﻘﺎﺀ ﻟﻠﻔﻬﻢ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻝ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻣﻠﺤﺔ ﻓﻲ اﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻟﻴﺴﺖ ﺃﺻﻴﻠﺔ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻭﺣﻴﻨﺎ ﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﻼﻗﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺮﺗﻜﺰ، ﻭﻫﻲ ﻣﺤﻮﺭ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﻭﻣﻄﻴﺔ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ.
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺃﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺃﺳﻮﺓ ﺑﺎﻟﺘﻌﺪﺩ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﻭﺍﻹﺛﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ، ﺇﺫ ﺗﻌﺞ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺑﺄﻧﻤﺎﻁ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﺳﻼﻑ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﻬﺎﻡ ﻳﺬﻛﺮ ﺑﺎﻻﺟﺪﺍﺩ ﺣﻴﻨﺎً ﻭﺍﻋﺘﺰﺍﺯ ﺑﺎﻷﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﺰ ﺣﻴﻨﺎً، ﻛﻤﺎ ﺗﺨﺘﻠﻂ ﺑﺎﻟﻄﻘﻮﺱ ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﻘﻮﻟﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً .
ﻭﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩﺍﺗﻬﺎ ﺑﺎﺗﺖ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﻣﺘﺄﺛﺮﺓ ﺑﻬﺎ ﺳﻮﺍﺀ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ.
ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺑﺪﺃ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﻳﺘﺄﺻﻞ ﻛﻮﺍﻗﻊ ﺑﺎﺗﺖ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺗﺘﺄﺛﺮ ﺑﻬﺎ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﺴﺎﺭﻉ ﻛﻤﺎ ﺑﺎﺗﺖ ﺭﺩﻭﺩ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﻭﺍﻟﺮﻓﺾ، ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺷﻌﻮﺏ ﻭﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﻣﺘﻠﻘﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟﻤﺆﺛﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ، ﻓﺒﺎﺗﺖ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺮﺣﺒﺔ ﻭﻣﺴﺘﺒﺸﺮﺓ ﺑﻬﺎ ﻭﺑﻤﺆﺛﺮﺍﺗﻬﺎ، ﻭﺭﺍﻓﻀﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﺑﻌﻮﺍﻗﺒﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻮﺍﺑﺖ ﻭﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺛﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺄﺻﻠﺔ ﺑﺎﻟﺨﺼﻮﺻﻴﺎﺕ، ﻭﻛﺬﺍ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺩﺍﻉٍ ﻟﻼﻧﺘﻘﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﺰﻝ
ﺑﺤﺬﺭ .
[email protected]
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
أم تعذب طفلتها بوصلة التلفزيون وﺗﺘﻬﻢ شيخاً ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎً ﺑﺎﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ
العنف في الجامعات
ثورة ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻹﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ (ﻣﻔﺎﻫʌ
تفاصيل سيدة عمياء ﺗﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺔ جنينها داخل بطنها
شيخ الأمين : سكتنا علي المتظاهرين فرفعوا سقف المطالب برحيلي
أبلغ عن إشهار غير لائق