أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلى أي مرجِع إستند رئِيس الحركة الشّعبية لتحرير السُّودان
نشر في الراكوبة يوم 04 - 10 - 2015

شمال "المُكلف" لإحالة ضباط الجيش الشعبي السَّبعة (للمعاش)..!؟
عبدالوهاب الأنصاري
كما سّبق وبَينَّا في مقالاتنا السّابقة؛ بأن قرّار رئيِسّ الحركة الشّعبية لتحرير السودان "المُكلف" بإحالة 7 من ضُباط الجيش الشّعبي (للمعّاش).. ليس له أثر قانوني ولا يَقف على سّاق، وفقاً لقانون الجيش الشعبي 2003 نفسه، أدناه شرح قانوني، بحيثيات مؤسسة ومُحكمة توضح بجلاء بأنه.
لا يوجد فى "قانون الجيش الشعبى لتحرير السودان لسنة 2003م" إى مادة تشير أو تحكم، أو تعالج موضوع الإحالة إلى المعاش أو التقاعد (Retirement)!؟ بل أكثر من ذلك أنَّ هذه الكلمة أو العبارة لم ترد فى هذا القانون على الإطلاق.
لكن رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان "المُكلف" والقائد العام للجيشّ الشعبي؛ أصدر قراره أعلاه بعنوان (قرار بالإحالة إلى المعاش/ التقاعد، (Decree of Retirement)..!!؟ وأسندها إلى مواد لم تّذكر إطلاقاً كلمة،أو عبارة "الإحالة إلى المعاش" أو "التقاعد"، ولكنها مواد تحدثت وعالجت أمور أخرى فيما يلي (ترجمة لنص القرار الصادر باللغة الإنجليزية، وحيثيات تفصيلة إستناداً لقانون الجيش الشعبي 2003 تؤكد بجلاء بطلان القرار وإنهيار مرتكزاته وأركانه المزعومة من الأساس:
ملاحظات حول:
قرار رئيس الحركة بالإحالة إلى التقاعد/ المعاش الصادر بتاريخ 5 أغسطس 2015م
أولاً: نص القرار:
1) بصفتى القائد الأعلى للجيش الشعبى لتحرير السودان، وعملاً بسلطاتى الواردة فى "قانون الجيش الشعبى لتحرير السودان لسنة 2003م): الفصل (1) المادة (6) "ممارسة السلطلت، القادة ورتب أخرى". مقروءة مع الفصل (3) المادة (12) "الطرد والإقالة من الخدمة بواسطة الرئيس"، والفصل (4) " العقوبة وإنزال الرتبة العسكرية بموجب إجراءات إيجازية". أنا فريق/ مالك عقار أير، القائد الأعلى للجيش الشعبى لتحرير السودان، أصدر هذا القرار بإحالة الضباط المذكورين أدناه إلى التقاعد (المعاش)، إعتباراً من اليوم الأول من شهر يوليو لسنة 2015م، وهم:
1. عميد / ياسر جعفر السنهورى.
2. عميد/ رمضان حسن نمر.
3. عميد/ أحمد بلقا أتيم
4. عميد/ على بندر السيسى.
5. عميد/ محمود التجانى حامد.
6. عميد/ الأمين النميرى يوسف.
7. الرائد/ عمر عبد الرحمن آدم (فور)
2) على كل من العميد (معاش) ياسر جعفر السنهورى، والعميد (معاش) رمضان حسن نمر، والرائد (معاش) عمر عبد الرحمن آدم التبليغ شخصياً لدى مقر مكتب رئيس الحركة بالنيل الأزرق خلال فترة شهر واحد من تاريخ صدور هذا القرار.
3) على العميد (معاش) أحمد بلقا اتيم التبليغ شخصياً لدى حاكم جنوب كردفان/ جبال النوبة خلال مدة شهر واحد من تاريخ صدور هذا القرار.
4) على العميد (معاش) على بندر السيسى، محمود التجانى حامد، الأمين النميرى يوسف التبليغ شخصياً لدى حاكم النيل الأزرق خلال مدة شهر واحد من تاريخ صدور هذا القرار.
5) على الأجهزة ذات الصلة فى الجيش الشعبى لتحرير السودان، والحركة الشعبية لتحرير السودان وضع هذا القرار موضع التنفيذ الفورى.
تم توقيعه فى هذا اليوم الخامس من شهر أغسطس لسنة 2015م
فريق/
مالك عقار إير
القائد الأعلى للجيش الشعبى لتحرير السودان
(ليس للتداول عبر وسائل الإعلام)
ثانياً: تحليل القرار أعلاه قانونياً وفق الفصول والمواد التى إستند إليها الرئيس من قانون "الجيش الشعبى لتحرير السودان لسنة 2003م":
إستند الرفيق/ رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان والقائد الأعلى للجيش الشعبى لتحرير السودان فى قراره على الفصول والمواد التالية من قانون (الجيش الشعبى لتحرير السودان لسنة 2003م)
أ‌) الفصل (1) المادة (6) وتقرأ كالآتى:
بعنوان: ممارسة الصلاحيات، والقادة والرتب الأخرى
1- متى كان أي شخص أو فئة من الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون، يخدم في ظروف تجعل من الصعب على القائد العام ممارسة أي سلطة أو سلطات عليهم بموجب هذا القانون، يجوز للقائد العام تحديد الضابط الذى ينوب عنه فى اداء تلك المهام وممارسة الصلاحيات نيابة عنه على ذلك الشخص أو فئة من الأشخاص.
2- متى كانت القوة أو أي جزء منها في السودان الجديد تعمل معا أو تتصرف في إندماج مع أي قوى أو قوات أخرى أو كانت القوة أو أى جزء منها خارج السودان الجديد تعمل مع أي قوى أو قوات أخرى وضعت تحت تصرف الرئيس للدفاع عن السودان الجديد، يجوز للقائد العام بأمر يصدره بتوقيعه أن يجعل مثل هذا التصرف ممارسة للقيادة كما يراها مناسبة. ويمكن أن يكون ذلك أمراً بتفويض مشترك بالقيادة كلما رأت القيادة ذلك مناسباً، وتعبيراً عن القدرة على اتخاذ مثل هذا القرار على النحو السالف الذكر.
3- يجوز للقائد العام منح هذه الصلاحيات وجعل هذا التصرف أو التفويض إمراً مطلقاً، أو وفقاً للقيود والاستثناءات والشروط التي يراها مناسبة.
ب‌) الفصل (3) المادة (12) وتقرأ:
الإقالة والإعفاء:
12. 1): يجوز للرئيس فى أى وقت، بناء على توصية من رئيس هيئة الأركان العامة، إقالة أو إعفاء أي شخص ينطبق عليه هذا القانون، من القوة، وفي حالة رئيس الأركان، يكون الفصل أو الإقالة بناءاً على توصية من مجلس الدفاع الوطني.
2) يجوز لرئيس هيئة الاركان العامة في أي وقت فصل أو إقالة أي جندي من القوة.
ج) الفصل (4):
إنزال الرُتبَة ومعاقبة الجنود إيجازياً خارج نظاق سلطات المحاكم العسكرية:
المادة 16.
1) يجوز للقائد العام، أو في حالة الأشخاص تحت قيادة أى ضابط وفقاً للشروط والقيود التي ينص عليها القانون، وأى قائد وحدة أو أي ضابط أن ينزل/ يخفض رتبة أى ضابط أو صف ضابط تحت إمرته إلى رتبة أقل.
2) يجوز للضابط القائد أن يأمر الضابط الذى تم إنزال رتبته أن يعود إلى رتبته الدائمة كضابط فى الخدمة، أو إذا لم يكن له أي رتبة دائمة سابقة يعود إلى وضعه القديم.
المادة 17.
1) الجزاءات الطفيفة التي يوقعها الضابط المسئول على جندي أو ضابط صف دون تدخل من محكمة عسكرية، وإلى أي مدى يمكن لمثل هذه الجزاءات الطفيفة أن توقع وفقاً للقواعد المقررة فى هذا القانون.
2) الحبس في السجن العسكري، في حالة الأشخاص الذين فى الخدمة الفعلية وخاضعين لأحكام هذا القانون. تعتبر الجزاءات الموقعة طفيفة شريطة أن يكون مدة الحبس أو الجزاء لا تتجاوز ثمانية وعشرين يوماً.
3) يعتبر من الجزاءات الطفيفة، عقوبة الحرمان من الأجر الذى يصل إلى سبعة أيام، ويمكن أن توقع بالإضافة إلى أية عقوبة أخرى ثانوية.
المادة 18:
أي جُنحة تقع بسبب إنتهاك الانضباط الواجب، بمخالفة أى أمر صادر من الضابط المسئول من وحدة أو فيلق في الخدمة الفعلية، أو خارج الخدمة الفعلية، سواءاً كانت الوحدة في معسكر أو قوة متحركة، أو في أي مهمة حددها لها القائد العام في مكان تمركز القوات، يجب عليها الإمتثال لأية تعليمات أو قواعد صادرة بموجب هذا القانون، ومعاقبة أي جندى أو جنود يقومون بخدمة تلك الوحدة أو الفصيل أو السرية وفقاً لأحكام هذا القانون بجزاءات الحبس لمدة لا تزيد عن (21) يوما، أو قطع الراتب لمدة لا تتجاوز (7) أيام، أو بالعقوبتين معاً.
19. أحكام الحبس الموقعة على الجنود الذين يخدمون الضباط فى الفرقة أو السرية بموجب المادة 18 يجب أن تنفذ في السجن العسكري، أو في أى سجن آخر تنفيذا لأمر الضابط المسئول، ويجب على الضابط المسؤول من السجن الذى يسلم إليه الجاني بموجب أمر حبس صادر من الضابط المسئول أن ينفذ ذلك الحكم وفقاً للوسائل القانونية السليمة.
(هذه هى المواد من "قانون الجيش الشعبى لتحرير السودان لسنة 2003م" التى إستند إليها رئيس الحركة والقائد العام للجيش الشعبى لتحرير السودان، فى إصدار قرارات الإحالة للمعاش للضباط المذكورين فى هذا القرار.)
ملاحظات على القرار ومرتكزاته القانونية:
1) الإحالة إلى التقاعد/ المعاش:
لا يوجد فى "قانون الجيش الشعبى لتحرير السودان لسنة 2003م" إى مادة تشير أو تحكم أو تعالج موضوع الإحالة إلى المعاش أو التقاعد Retirement بل أكثر من ذلك أنَّ هذه الكلمة أو العبارة لم ترد فى هذا القانون على الإطلاق.
لكن الرفيق رئيس الحركة والقائد العام للجيش أصدر قراره أعلاه بعنوان (قرار بالإحالة إلى المعاش/ التقاعد Decree of Retirement) وأسندها إلى مواد لم تذكر إطلاقاً كلمة أو عبارة "الإحالة إلى المعاش" أو "التقاعد"، ولكنها مواد تحدثت وعالجت أمور أخرى نتطرق إليها بالتفصيل التالى:
المادة (6) الفصل (1) الوارد نصها أعلاه هى مادة " للتعريفات والأحكام التمهيدية" وليست مادة "موضوعية" تقرر أحكاماً. تتحدث المادة (6) عن ممارسة سلطات القائد العام للجيش الشعبى وكيفية تفويض السلطات فى ظروف معينة (راجع نص المادة باللغتين/ الإنجليزية والعربية)، وهى لا تصلح أساساً ومرتكزاً لإتخاذ "قرار" بالإحالة إلى التقاعد أو (المعاش)، وذلك لأنها غير متعلقة بالموضوع Irrelevant.
المادة (12) الفصل (3) وتقرأ كالآتى:
12. 1): يجوز للرئيس فى أى وقت، بناء على توصية من رئيس هيئة الأركان العامة، فصل أو إقالة أي شخص ينطبق عليه هذا القانون من القوة، وفي حالة رئيس الأركان، يكون الفصل أو الإقالة بناءاً على توصية من مجلس الدفاع الوطني.
2) يجوز لرئيس هيئة الاركان العامة في أي وقت فصل أو إقالة أي جندي من القوة.
- هذه هى المادة التى إستند إليها الرفيق رئيس الحركة والقائد العام للجيش فى إصدار قراره "بالإحالة إلى التقاعد/ المعاش" ولكن قمة ما بلغه من نجاح فى استخدامها كان منتهى الفشل، وذلك لما يلى من أسباب:
1) هذه المادة لا يجوز إستخدامها إيجازياً (summary) بواسطة الرفيق رئيس الحركة والقائد العام للجيش لتأسيس قراره عليها. لأنها مادة تمنح سلطة (غير إيجازية) للرئيس لإشتراطِها توصية "ٌRecommendation" رئيس هيئة الأركان المشتركة. ذلك الشرط الحتمِى الذى لم يشير الرفيق رئيس الحركة والقائد العام للجيش إلى تحققِه فى صلب قراره.
وسلطة (غير إيجازية) تعنى بشكل قاطع ولا رجعة فيه أنه لا يجوز إتخاذ أى قرار من هذا النوع دون التوصية اللازمة من رئيس هيئة الأركان المشتركة، والذى بدوره لا يوصِى بالفصل أو الإقالة وفق مزاجه أو من تلقاء نفسه وهواه، ولكن بعد إجراءات قانونية وآردة فى الفصل (5) من قانون "الجيش الشعبى لتحرير السودان 2003م" وعنوان ذلك الفصل: (المخالفات والجزاءات Offences and Penalties).
2) عدم الإشارة إلى التوصية فى قرار الرئيس يعنى ضمناً أن السيد/ رئيس هيئة الأركان المشتركة لم يوصى ب "فصل" (remove) أو "إقالة" (dismiss) ضباط الجيش الشعبى الذين وردت أسماءهم فى القرار أعلاه ! وبالتالى لا أساس لإصدار القرار فى ظِل غياب التوصية المذكورة كشرط أساس وجوهرى لصدور القرار.
3) أمّا مسألة الإحالة إلى المعاش Retirement فإنّ هذا القانون لم يرد فيه أى نص، صريح أو ضِمنى، بشأن الإحالة إلى التقاعد (المعاش).
4) كما لا يوجد نص فى قانون "الجيش الشعبى لتحرير السودان لسنة 2003م" يعطى الرفيق رئيس الحركة والقائد العام للجيش سلطة (إيجازية Summary ) لإحالة ضباط إلى المعاش، أو إقالتهم أو فصلهم من الخدمة.
والمواد التى تمنح الرفيق رئيس الحركة والقائد العام للجيش إختصاصات "إيجازية" لإنزال رتب الضباط وإيقاع جزاءات عليهم وردت فى الفصل (4) فى المواد (16- 17 -18- 19) وتقرأ كالآتى:
- المادة 16.
1) يجوز للقائد العام، أو في حالة الأشخاص تحت قيادة أى ضابط وفقاً للشروط والقيود التي ينص عليها القانون، وأى قائد وحدة أو أي ضابط أن ينزل/ يخفض رتبة أى ضابط أو صف ضابط تحت إمرته إلى رتبة أقل.
2) يجوز للضابط المسئول أن يأمر الضابط الذى تم إنزال رتبته أن يعود إلى رتبته الدائمة كضابط فى الخدمة، أو إذا لم يكن له أي رتبة دائمة سابقة فإلى وضعه القديم.
هذه المادة التى أسس عليها الرفيق رئيس الحركة والقائد العام للجيش قراره أعلاه تعالج حدود إختصاصاته الإيجازية، وهى لا تتعدى إنزال الرتبة. وتأسيساً على ذلك، يكون إستخدام هذه المادة للإحالة إلى التقاعد (المعاش)، أو "الفصل" و"الإقالة" من الخدمة، هو إستخدام خاطى ومخالف لصحيح نصوص هذا القانون وتفسيره وتطبيقه.
- المادة 17.
1. الجزاءات الطفيفة التي يوقعها الضابط المسئول على جندي أو ضابط صف دون تدخل من محكمة عسكرية، وإلى أي مدى يمكن لمثل هذه الجزاءات الطفيفة أن توَّقع وفقاً للقواعد المقررة فى هذا القانون.
2. الحبس في السجن العسكري، في حالة الأشخاص الذين هم فى الخدمة الفعلية وخاضعين لأحكام هذا القانون. يعتبر من الجزاءات الطفيفة شريطة لا تتجاوز الحبس أو الجزاء ثمانية وعشرين يوماً.
3. يعتبر من الجزاءات الطفيفة، عقوبة الحرمان من الأجر الذى يصل إلى سبعة أيام، ويمكن أن تفرض بالإضافة إلى أية عقوبة أخرى ثانوية.
وتجد أنّ هذه المادة أيضاً التى أسس عليها الرفيق رئيس الحركة والقائد العام للجيش قراره أعلاه هى مادة تُعالج الجزاءات الطفيفة التى يوقعها الضباط المسئولين على الجنود وضباط الصف تحت إمرتِهم، مثل الحبس لمدة أقل من شهر، وقطع الراتب لمدة تصل إلى سبعة أيام.
وعليه يكون إستخدام هذه المادة لإصدار قرار بالإحالة إلى التقاعد (المعاش)، أو الفصل والإقالة من الخدمة هو إستخدام خاطئ ومخالف لصحيح نصوص هذا القانون وتفسيره وتطبيقه.
- المادة 18.
( أي جُنحَة تقع بسبب إنتهاك الانضباط الواجب، بمخالفة أى أمر صادر من الضابط المسئول من وحدة أو فيلق في الخدمة الفعلية، أو خارج الخدمة الفعلية، سواءً كانت الوحدة في معسكر أو قوة متحرِّكة، أو في أي مهمة حددها لها القائد العام في مكان تمركز القوات، يجب عليها الإمتثال لأية تعليمات أو قواعد صادرة بموجب هذا القانون، ومعاقبة أي جندى أو جنود يقومون بخدمة تلك الوحدة أو الفصيل أو السرية وفقاً لأحكام هذا القانون بجزاءات الحبس لمدة لا تزيد عن (21) يوما، أو قطع الراتب لمدة لا تتجاوز (7) أيام، أو بالعقوبتين معاً.)
وهذه المادة خاصة بالجزاءات التى توقع فى الجُنَح التى يرتكبها الجنود الذين يقومون بخدمة الوحدات والفيالق العسكرية للجيش الشعبى لتحرير السودان. ولا علاقة لهذه المادة من قريب أو بعيد بالقرار الصادر بإحالة ضباط كبار فى الجيش الشعبى لتحرير السودان إلى التقاعد (المعاش). ويكون إستخدام هذه المادة لذلك الغرض هو إستخدام خاطى لا يخلو من الغرض، وغير موفق لمخالفته صحيح نصوص هذا القانون وتفسيره وتطبيقه.
- المادة 19.
(أحكام الحبس التى توقّع على الجنود الذين يخدمون الضباط فى أى فرقة أى سرية بموجب المادة 18 يجب أن تنفذ في السجن العسكري، أو في أى سجن آخر تنفيذاً لأمر الضابط المسئول، ويجب على الضابط المسؤول من السجن الذى يُسَلم إليه الجاني بموجب أمر حبس صادر من الضابط المسئول أن ينفذ ذلك الحكم وفقاً للوسائل القانونية السليمة.)
وهذه المادة أيضاً لا نحتاج كبير عناء لمعرفة أنها لا علاقة ولا صلة لها بالتكييف القانونى للقرار الصادر من رئيس الحركة الشعبية والقائد العام للجيش الشعبى لتحرير السودان بإحالة ضباط كبار فى الجيش إلى التقاعد (المعاش).. ويكون إستخدام هذه المادة لذلك الغرض هو محض حشر وحشو، وإستخدام خاطئ وغير موفق، ومخالِف للوسائل القانونية السليمة.
عليه، ولمَّا جاء قرار الرفيق رئيس الحركة والقائد العام للجيش رقم (5) بتاريخ اليوم الخامس من شهر أغسطس لسنة 2015م معيباً لمخالفته لكل المواد التى أوردها من قانون "الجيش الشعبى لتحرير السودان لسنة 2003م" فلا مناصَّ من القول أنَّ هذا القرار قد صدر خارج إطار القانون الواجب التطبيق، الذى يحكم جميع الأشخاص المنضوين تحت الجيش الشعبى لتحرير السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان. وبالتالى فإن هذا القرار مخالف لصحيح القانون الواجب التطبيق، ويقع باطلاً كأن لم يكن، ولا يُرتب أى أثر.
لذلك كان بيان الرفض الذي صدر فى هذا اليوم الموافق الرابع من شهر أكتوبر لسنة 2015م، بتوقيع جميع الضباط الذين شملهم القرار أعلاه، وهُمْ:
1. عميد / ياسر جعفر السنهورى.
2. عميد/ رمضان حسن نمر.
3. عميد/ أحمد بلقا أتيم
4. عميد/ على بندر السيسى.
5. عميد/ محمود التجانى حامد.
6. عميد/ الأمين النميرى يوسف.
7. الرائد/ عمر عبد الرحمن آدم (فور)
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.