مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تريد إثيوبيا ضم شرق السودان وإعادة إحتلال أرتريا ؟!
نشر في الراكوبة يوم 30 - 10 - 2015

بقلم / حسن عثمان حسن _ بورتسودان
وقفت على سيف البحرالاحمر
الموج أزرق الموج أخضر
الموج أصفر .. الموج أغبر
عيني هناك في الافق ......
الموج حائط مهدم في صحراء
أحاطت به أمواج الرمال وجمدت عليه
ودار رأسي الموج الموج الموج
بلادي لا تدرك ما يدركه الشعراء
في زحمة الحياة رأيت قوقعة فارغة
(القوقعة الفارغة قصيدة للشاعر السوداني محمد المهدي المجذوب)
نشرت الوسائط الالكترونية وبعض صحف الخرطوم خبراً منسوباً لشبكة الشروق السودانية ، أعتبره من أخطر الاخبار التي نشرت عن شرق السودان حيث اعتدنا أخبار الفقر ، الجوع ، المرض ، تجارة المخدرات ، تجارة البشر ، تجارة الاعضاء البشرية لكن هذا الخبر الذي أورده في السطور التالية أعتقد له ما بعده !
" أعلن رئيس الوزراء الاثيوبي هايلي ديسالين أن حكومته تعتزم بناء ميناء بحري خاص بها داخل الاراضي السودانية لتسهيل نقل البضائع وعملية التصدير والاستيراد من والي أثيوبيا وأكد أن بلاده ستحصل على قطعة أرض بالسودان .
وذكرموقع (يرتيو)الاثيوبي طبقاً (لشبكة الشروق) أن الحكومة ستحصل على أرض من السودان من أجل بناء الميناء لإستخدامه لأغراضها التجارية واشار الي ان أثيوبيا تعاني من أزمات كبيرة بسبب كونها دولة معزولة حيث أنها لاتطل على أي بحار منذ انفصال إرتريا.
ولم يتطرق رئيس الوزراء الاثيوبي الي ثمن تلك الارض التي ستبني عليها بلاده الميناء وكذلك ما إذا كان بالامكان استخدام ذلك الميناء لاغراض عسكرية مثل شراء أسلحة من الخارج
وكان السودان سمح منذ فترة لاثيوبيا بإستخدام ميناء بورتسودان الرئيس الواقع على البحر الاحمر لاستيراد وتصدير البضائع "
(صحيفة الجريدة ، موقع النيلين الالكتروني 13/10/2015م)
تساؤلات ؟
لماذا تبيع حكومة السودان قطعة أرض لاثيوبيا؟
لماذا لا تواصل اثيوبيا إيجار ميناء بورتسودان ان كانت تريد
(الاستيراد والتصدير)؟
هل حكومة السودان في حاجة للمال حتى لوكان على حساب اراضي السودان التي من المفترض أنها وكيلة الشعب عليها ؟ هل من السهل على حكومة السودان بيع أي أرض أو التنازل عنها مقابل أي ثمن ؟ لماذا لم تعلن حكومة السودان عبر وسائل اعلامها الكثيرة عن الصفقة المالية التي بموجبها تحصل دولة اجنبية على ارض سودانية ؟ هل خافت حكومة السودان من اعلان ذلك للشعب ؟ مما تخاف حكومة السودان ؟ هل خجلت حكومة السودان من إعلان ذلك ؟! هل الامر مخجل؟!
أين هذه الارض على الساحل السوداني ؟ هل ستكون شمال بورتسودان ام جنوبها؟
هل توجد مساحة لإنشاء ميناء جديد لدولة اجنبية شمال بورتسودان ميناء السودان ؟
هل سيقام الميناء جنوب سواكن وهي منطقة لا توجد بها موانيء سودانية الي حدود ارتريا؟
هل المقصود(ميناء عقيق القديم)؟
هل ستستخدم اثيوبيا الميناء لاغراض التجارة فقط؟ هل اثيوبيا تريد الميناء فقط ؟
هل ستحصل اثيوبيا على قطعة الارض البحرية لمصلحتها أم بالوكالة ؟
ما سبب الاحداث التي دور هذه الايام في منطقة الفشقة الحدودية مع اثيوبيا؟
هل هي مليشيات مسلحة خارجة عن سيطرة اثيوبيا ؟ هل فشلت اثيوبيا في ضبط حدودها مع السودان ؟ وهي التي تمتلك جيش من اكثر الجيوش عدة وعتاد بالاقليم.
هل هي مليشيات متفلتة ؟! أم قوة من الاستخبارات الاثيوبية مدربة على عمل المليشيا تسعى لنشر الخوف واستنزاف المنطقة ونزوح السكان والمزارعين السودانيين عنها بمرور السنين لتحتلها اثيوبيا ؟
اثيوبيا دولة عريقة بالاقليم تسمت بأكثر من اسم اكسوم الحبشة واخيراً اثيوبيا وللاسم الاخير أبعاد سياسية مناطقية قصدها ملولك اثيوبيا من الاسم .
يقول الكاتب الارتري المعروف عثمان صالح سبي في مؤلفه (تاريخ ارتريا) تسمية اثيوبيا يونانية الاصل وتعني (الوجه المحروق) وقد اطلقها الامبراطور الحبشي منليك على مملكة الحبشة القديمة بعد أن وسعها على حساب جيرانه بالتعاون مع الدول الغربية الاستعمارية في نهاية القرن التاسع عشر"
لماذا اختارمنليك اسم اثيوبيا (الوجه المحروق) بدلاً عن اسم الحبشة ؟
يقول عثمان سبي " لفظ أثيوبيا اسم قديم جاء ذكره في كثير من كتب الاغريق القديمة وغيرها من المراجع التاريخية والدينية الهامة ومعناه الاغريقي (الوجه المحروق)ولقد اطلقتها بعض تلك المراجع القديمة على الممالك النوبية " ويضيف "ولما كان الاسم في أصله اليوناني معناه (الوجه المحروق) فإن المؤرخين أطلقوه على جميع الشعوب التي يتدرج لونها من سمرة الي السواد بما فيهم الزنوج وأن البلاد التي تسكنها هذه الشعوب أسمها اثيوبيا " ويضيف "لقد وجد الكتاب في العصور الوسطى والحديثة أجزاء هامة من هذه المنطقة اتخذت لها أسماء مثل مصر والسودان وإختصوا ماعداها _ أي كل الشعوب السوداء باسم اثيوبيا ومن بينها الحبشة ومن هنا نشأت رغبة ملوك الحبشة بالانفراد بتسمية (اثيوبيا)"
مما تقدم يتضح لنا نزعة اثيوبيا الاحتلالية حيث انها تعتبر كل الشعوب السمراء التي تجاورها اراضيها من ضمن سلطانها (شرق السودان وارتريا والصومال)
وتعتمد في ذلك على تراثها الاحتلالي التاريخي من عيزنا اول ملوك العهد المسيحي في أكسوم 317-342م وقد دمر مملكة مروي واستولى على اراضيها وقد نظم ذلك عيزانا في قصيدة وجعلها خلفاً له محفورة على احدى المسلات في شمال اثيوبيا . يقول عيزانا مفتخراً بإنتصاره على مملكة مروي:
" بيدالله ذي الجلال وصاحب الارض والسماء
بيدالله ذي المن الذي انتصر في كل مكان
على كل غالب هنا في الارض والسماء
يعلن عيزانا أن لا يقهره قاهر فالله سيد الناس والأشياء يؤثره
لن يلقاه وجهاً لوجه عدو ولن يركض في إثره غالب ولن تستطيع قوة الاقوته أن تعجزه
فيده المنيعة من يدالله خالقه والله رب كل شيء وكل أحد.
أنا عيزانا ، بن (إلا) عميدا ، سليل هالين.
صاحب أكسوم وحمير وصاحب ريدان وسبأ
وسلحين وصيامو والبجة
ملك الملوك ، حاكم كاسو
ابن (إلا) عميدا ، الذي ماقهر.
شرعت ، ويد الله في يدي ، أصارع النوبة
حين خرجوا عن طاعتي وثاروا يفخرون :
يصيح صائهم إني لن أعدو التكازي وان جهدت .
ركبوا مراكب الغرور يعتدون ، لايرحمون.
ضربوا شعوب منقرتو وهاسا وباريا وكانوا غلاظاً شداداً على السود.
حنثوا بيمينهم الذي أقسموا، وخاضوا الدماء يفتكون بالشعوب الحمر.
ولم تكن هذه أول مرة يخرجون .
كانت الثالثة وحق عليهم العقاب.
ذهبوا بعيداً مع الزهو ، وذبحوا جيرانهم لايستحون أويخافون"
القصيد من كتاب (أفريقيا تحت اضواء جديدة) لمؤلفه بازل ديفيدسون ، ترجمة جمال محمد أحمد أديب ودبلوماسي سوداني (وزيرخارجية) دار الثقافة بيروت1961م.
بعض الشعوب التي ذكرت في قصيدة عيزانا الفخرية موجودة في مناطقها التاريخية في شرق السودان البجة الهاسا الباريا .. (التكازي هونهر عطبرة).
اثيوبيا تتحرك بخلفية تاريخية واعية بها وتريد ان تكون هذه المناطق اليوم جزء منها كما كانت (حسب زعم عيزنا) وما الاحداث الاخيرة في منطقة الفشقة الا تعبيرات مقصودة .
اوردت الصحف السودانية الاحداث التي شهدتها الفشقة وفي صحيفة التغيير الصادرة 21/10/2015م " يعتزم النائب البرلماني المستقل مبارك النور التقدم لرئيس البرلمان بمسألة مستعجلة حول قضية الفشقة ومايدور فيها وقال(سوف اطلب استدعاء وزيري الدفاع والداخلية باعتبار القضية تخص الامن في المنطقة ولها بعد خارجي حدودي)"
وايضاً التغيير الصادرة بتاريخ 23/10/2015م بالخط العريض (22اعتداء لعصابات الشفتة وغندور الي اديس ابابا)
تفاصيل الخبر" كشف رئيس لجنة الامن والدفاع بالبرلمان الفريق أحمد امام التهامي عن زيارة وزير الخارجية ابرهيم غندور لاديس ابابا لبحث قضية الحدود المشتركة مع الجانب الاثيوبي في وقت اكد فيه رصد اكثر من 22تعدياً من قبل العصابات الاثيوبية (قتل ، خطف ، ابتزاز) وأكد جاهزية القوات المسلحة والدفاع الشعبي والشرطة لصد هؤلاء (المتفلتين) ولفت التهامي الي ان (المتفلتين) (وعصابات الشفتة) قوات غير نظامية وليس لهم صلة (بالجيش النظامي الاثيوبي)".
وفي أحدث التفاعلات الغربية مع الاحداث في الفشقة نشرت صحيفة النيويورك تايميز في عددها الصادر الثلاثاء20/10/2015م "أن اثيوبيا تواجه موجة جفاف ومجاعة لم تشهدها منذ ثلاثين سنة ، وقالت : إن إقليم أولو في شمال اثيوبيا هو الأكثر تضرراً وأن الماشية _ بالفعل _ تنفق بسبب الجفاف وإنعدام المراعي ، بينما نقلت ذات الصحيفة عن الحكومة الاثيوبية ومنظمات تابعة للامم المتحدة في اديس ابابا قولها : إن هناك (8.5) مليون أثيوبي في حاجة ماسة الي المعونات الانسانية الغذائية" واضافت الصحيفة "اوضحت الحكومة الاثيوبية امكانية نقل الاغذية من أقاليم اثيوبية أخرى لم تتأثر بقلة الامطار هذا العام" (صحيفة التيار، العدد21/10/2015م تقريرعلي ميرغني ، لفحات جفاف اثيويبا تطرق أبواب القضارف)
في نفس الخبر نجد ان الحكومة الاثيوبية لها حلول للازمة حيث انه لا توجد دولة مستعدة لعمل دعاية سوداء لنفسها ، اثيوبيا لاتريد ان تتحدث عن جفاف ومجاعة بنفسها وتوكل ذلك للاعلام الغربي
أعتقد ان هذا الخبر هو عبارة عن غطاء سياسي وإنساني وإعلامي تمهد به الصحف ووكالات الانباء العالمية الذهنية في المنطقة المعنية والعالم انه ربما يكون هناك تحرك اقليمي ودولي على المدى القريب لانقاذ ملاييين البشر في منطقة غرب اثيوبيا وتوعز الحكومة الاثيوبية لمجموعات كبيرة من السكان وتغريهم بتمليكهم اراضي زراعية في منطقة الفشقة ان هم هاجروا اليها (كما سعت مصرالي إغراء المصريين بالهجرة والعمل في حلايب) حسب الاتفاق الضمني مع الدول الصانعة للخرائط السياسية والاقتصادية والجغرافية في العالم (اميركا ، بريطانية ، فرنسا ).
اثيوبيا عبرتاريخها السياسي الطويل لعبت ادواراً اقليمية كبيرة لصالح القوى الاحتلالية العظمى نذكر منها " بعد دخول المسيحية مملكة اكسوم الحبشية على يد عيزانا 350م وتحالف هذه المملكة مع الروم وغزوها اليمن فيما يذكر بعض المؤرخين غزوتها الاولى بمساعدة السفن الرومانية لطرد الفرس من اليمن الذين كانوا يدعمون ملك حمير اليهودي الذي لاقى النصارى منه الاضطهاد، ووقوع اليمن تحت حكم اكسوم "
لكن ذلك لم يكن سوى غطاء ديني تدثرت به اكسوم "لطرد الفرس من مداخل التجارة العالمية في البحر الاحمر لصالح حليفتها الدينية المملكة الرمانية"
"المفهوم ان المسيحية كانت تربط الدول المنتصرة بالدول الرومانية ربطاً قوياُ فقد كسبت الدولة الرومانية صداقة اكسوم بعد نجاح المسيحية فيها" (عثمان صالح سبي مرجع سابق)
هذا تحالف مع الكنسية الشرقية (الارثوذكس) ونلاحظ تحالفات للكنسية الحبشية مع الكنيسة الغربية فيما يلي .
كيف دخل الاحتلال لساحل البحرالاحمر الغربي (بعد فتح قناة السويس
نجد ان الاحتلال الاروبي لمنطقة الساحل الغربي للبحرالاحمر قد تم بأحوال الشراء والمعاهدات اوالانزال المباشر ثم فرض الحماية مع معاهدة تضمن مال جاري لأعيان المنطقة المحتلة .
"سيطر الانجليز على مملكة (شوا) الحبشية بعد اتفاقية مع ملكها 1841م ثم سيطرو على ميناء بربرة الصومالي (الصومال الانجليزي) واستغل الفرنسيون المشائخ والرؤساء المحليين لمنطقة تاجورة التابعة لميناء ابوخ الصومالي1884م مقابل مائة ريال للسلطان شهرياً وثمانين ريالاً لوزيره ثم اشترى المبشر الاب سابيتو منطقة على البحر الاحمر من سلطان عصب ابراهيم بن احمد 1869م لإنشاء شركة روباتينو الملاحية ، وفي 1882 بدأت الحكومة الايطالية تعمل لابرام اتفاق مع شركة روباتينو الملاحية تنازلت هذه بموجبه للدولة الايطالية (عن حقوقا المزعومة) في ساحل خليج عصب في مقابل 417ألف ليرة إيطالية وقال وقتها السنيور مانشيني وزير الخارجية مشجعاً في توجيه اهتمامه الي الساحل الغربي للبحرالاحمر قولته المشهورة : (مفاتيح البحرالابيض توجد في البحر الاحمر)" (عثمان صالح سبي مرجع سابق) .
"وفي 1866صدر فرمان بضم سواكن ومصوع الي املاك خديوي مصر مقابل سبعة آلاف من الجنيهات على الجزية التي تدفعها مصر للسلطان العثماني" (محمدصالح ضرار، تاريخ سواكن والبحرالاحمر، الدار السودانية للكتب).
ومما ورد في ديباجة الاتفاقية التي عرفت باتفافية الحكم الثنائي بين مصر وبريطانية بعد دخول جيشهم الغازي"إن بعض أقاليم السودان خرجت عن طاعة الخديوي وافتتحت المناطق العاصية قوات مصرية بريطانية ولهذا فان بريطانية تريد المشاركة في التنظيم الاداري للمناطق المفتوحة" و "ان وادي حلفا وسواكن تلحق ادارياً بالاقاليم المفتوحة" و "وان حكومة انجلتر تشترك في وضع النظام الاداري والقانوني للسودان" (كتاب كنت في السودان ، الكاتب الصحفي المصري محمد صبيح ، دارالثقافة العامة 1946م).
في الوقت الذي كانت تعمل فيه بريطانية على احتلال السودان وتفكر في اي الجبهات اقرب وبعد ان هزمت الجيوش الانجليزية في معارك توكر الثلاثة التيب وتاماي الاولى والثانية رأت بريطانية أن تفكر في دخول السودان عن طريق النيل ولم تهمل طريق شرق السودان الذي كانت تخطط فيه مع الامبرطورالاثيوبي يوحنا " فشلت المحاولات التي بذلها الامبراطور الاثيوبي المتعصب يوحنا الرابع في الاستيلاء على مصوع وكرن بعدان أخلفت بريطانية وعدها له بهذه المناطق نظير إشتراكه في حربها الاستعمارية ضد المهدييين في السودان وقتل يوحنا في معركة (متما) على الحدود السودانية1889م. عثمان صالح سبي مرجع سابق.
ساؤلات
ماذا تريد اثيوبيا من الظهور على البحر الاحمر ؟ هل تريد ان تكون شوكة في ظهر العالم العربي والاسلامي ؟ هل ستأتي البوارج الامريكية أوالبريطانية أوالفرنسية (حسب ميزان القوة) وتربض في الميناء الاثيوبي الجديد؟ هل تريد خنق ارتريا ثم إعادة احتلالها ؟ ماذا تبقى من الساحل السوداني بعد إستيلاء مصر على حلايب وحصول اثيوبيا على ارض لانشاء ميناء لها ؟!
" لا در يرجى في وهاد أترعت
من نقع طير الشؤم تهوي كلظلل
مافي الخطابات الطويلة سلوة
خسئت خطابات الحديث المرتجل
جرع مهدئة تزيدنا عناءنا
مهما بقينا وحدنا حول الطلل
لتظل من خلف الستائر زمرة
في الكهف لا يدرون ماذا قد حصل"
(بنت عبد الحي شاعرة موريتانية)
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.