إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة غاضبة:ضد السيسى فى حلائب ومعه فى سوريا!
نشر في الراكوبة يوم 30 - 10 - 2016

لابد للمثقف الذى يبذل عمره وحياته من أجل قضايا التنوير وحقوق الإنسان وتحقيق سعادته وأمنه فى أى مكان على وجه الأرض، أن يكون له موقف واضح.
لا أن يتعامل على طريقة "النعام" بدفن رأسه تحت الرمال، وعليه الا يجامل أو ينافق مهما كلفه الأمر.
يحزننى جدا أن ارى عددا مقدرا من المثقفين فى بلادى وهم يتهربون من تناول قضايا الوطن الإنسانية والسياسية الشائكة، لكى يعيشوا فى مأمن من شرور النظام.
وللأسف كثير من المثقفين فى العديد من الدول العالم أضحت تمر عليهم خدع الإسلاميين بقيادة "الأخوان المسلمين" ومكرهم وإستغفالهم للناس.
دون أن يدروا فهم "يمكنوا" لهم فى الأرض ويدعمونهم فى مشروعهم الظلامى الإقصائى الإستبدادى المتخلف الذى يرتدى ثوب الإسلام.
ونحن بحمد الله لا نخشى أو نخاف من شئ أو كما يقول المصريون ليس على رأسنا "بطحة" حتى نمتنع عن قول الحق كما نراه ونعرفه.
فى ذات الوقت لا نتعامل مثل عدد من الإعلاميين المصرين الذين ينحازون بدعوى الوطنية الزائفة لبلدهم لأى موقف مصرى حتى لو كان خاطئا وعلى غير الحق.
لذلك نحن مع حقنا فى "حلائب" لا لأننا سودانيين وإنما لأنها سودانية مائة بالمائة أرضا وشعبا وتاريخا وبحسب ما تؤكده الوثائق الدامغة الموجودة فى مصر قبل أن توجد فى السودان أو بريطانيا.
وكثير من الإعلاميين المصريين أختبرناهم فوجدناهم لا يعرفون اين يقع مثلث "حلائب" وما هى طبيعة شعب تلك المنطقة وما هى لغتهم بل أن بعضهم لا يستطيع أن ينطق إسم ذلك المثلث صحيا، قال أحدهم "حلائب وشلائت"!!
والدواووين الرسمية الحكومية المصرية ومناهج التربية والتعليم فى مصر وحتى اليوم إضافة الى مكاتب السفر والسياحة تضع على جدران الحيطان خريطة حلائب وهى تقع ضمن حدود السودان.
وعمر البشير جبان ومنافق فحلائب لا تهمه كثيرا، فهو يهمه الكرسى الذى يجلس عليه ورضاء مصر عنه، وهذا الكلام الزائف الذى يدلى به من وقت لآخر عن حلائب متفق عليه مع الإدارة المصرية حتى يبدو "رجلا" وفارسا جحجاحا امام شعبه الطيب.
ولو كان عمر البشير جاد لكلف (ازلامه) بتقديم طلب عاجل لمجلس الأمن للنظر فى قضية "حلائب" العادلة والفصل فيها.
جيش "عمر البشير" ما تبقى من قوات "الجيش" السودانية إضافة الى عدد من المليشيات وقرعت الطبول والأناشيد الحماسية و"الجهادية" لإستعادة "هجليج" التى كانت فى ايادى سودانية لعدد محدود من الأيام، لكنه لم يرسل كتيبة واحدة فى إتجاه "حلائب" والموت هناك شرف وشهادة "وطنية" حقيقة، مع أننا ضد أن تعاد "حلائب" بالقوة وبعد أن تراق فيها دماء، بل نتمنى أن تعود عبر الطريق السلمى والقانونى وأن تنظر فيها محكمة دولية عادلة ومحائدة.
وأن يعلن الطرفان المتنازعان عليها قبولهما بنتيجة "التحكيم" مقدما.
بخلاف ذلك تكون المسألة "فتونة" وبلطجة وإستفزاز لشعب حكم ذات يوم مصر وفلسطين كما أكد العالم السويسرى "بونيه" الذى درس الحضارة النوبية لمدة 40 سنة.
ولو كان عمر البشير سودانيا ووطنيا لأمر بتكريم ذلك العالم ولفتحت القنوات الفضائيه السودانية لعدد من الشهور مستعرضة النتائج التى توصل اليها والتى تجعل كل سودانى يفتخر يعتز بنفسه وبتاريخه وحضارته وأن يزداد تمكسا بوطنه وترابه.
لن يفعل "شيخ العرب" عمر البشير ذلك، لكنه يمكن أن نجده فى الغد يكرم المتخب المصرى لكرة القدم إذا فاز ببطولة كاس أمم أفريقيا التى خرج منها السودان بخفى حنين.
نحن نعلم أن نظام "البشير" جبان ورعديد ونعلم رغم صرفهم البذخى على الأمن والجيش فإن ميزان القوة غير متكاف بين البلدين لأن مهدد أمن "مصر" القومى الأول هو "اسرائيل" التى تعتبر دولة "جيش" أكثر من أنها دولة "شعب"، بينما المهدد لأمن السودان القومى الأول هى ويا للأسف "مصر" .. وتلك هى الحقيقة التى لابد أن يدركها المصريون ومن قبلهم السودانيون.
يكفى أن العديد من المسئولين هناك يرون أنهم يتعاملون مع دولة من الرعاع "العبيد" لكنهم فى مجاملة خادعة يقولون لك نحن ابناء نيل واحد وينادون على السودانى الكبير والصغير والعالم والخفير بكلمة "يازول"، التى تعنى فى غير محلها بالمصرى "ياوله"!!
كان على الأنظمة المصرية أن تدرك بأنه لن يضيع حق وراءه مطالب وأن شعب السودان الذى عرف بالكرم والصبر، قد يأتى يوم يضطر فيه للعمل بمقولة أحد زعمائهم وهو جمال عبد الناصر " ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة".
نعترف .. للأسف ارتكب نظام البشير جريمة فى حق مصر عام 1995 فى إثيوبيا ندينها ونطالب بمحاكمة الضالعين فيها، لكن الأنظمة المصرية المتعاقبة عاقبت الشعب السودانى وأغتصبت ارضه وتحالفت مع القتلة والمجرمين ضده ومنهم البشير وعلى عثمان ونافع وآخرين.
ونحن نعذر المصريين جميعا فهم "حكوميين" يحبون التعامل مع "الحكومات" لا الشعب ويدينون بالولاء كثيرا لرؤسائهم مهما اخطأوا وتلك رؤية عالم مصرى هو الدكتور" مصطفى الفقى" لا رؤيتنا نحن وحدنا.
ولذلك هم يظنون أن تعاملهم الكريم مع "البشير" سوف يسعد الشعب السودانى.
والطاغية الإخوانى "الناكر" المطلوب للعدالة الدولية "عمر البشير" اصبح بدعم من مصر يزيد فى طغيانه وعنجهيته ويريد من المعارضة السودانية ان تاتيه "صاغرة" فى بلد ضربه الفساد فى كل جوانبه وتسرح وتمرح فيه خمس مليشيات إرهابية.
أستغرب هل سمعتم من قبل بقئد سلاح فى الجيش السودانى يلتقى بالمسئولين فى الإدارة الأمريكيه، ويعترف بأنهم طلبوا منه أن يخدمهم وأنه عرض عليهم شروطه!
اين وزير الدفاع واين القائد العام للجيش إذا كان قائد هذا المليشيا يتبع للجيش للنظامى فعلا، ومذا تبقى له غير أن يعلن البيان الأول، بطلب ودعم أمريكى.
فتحل مصيبة بأن يحكم السودان مثل جمهوريات الموز خريج سادسة إبتدائى!
الم يكف السودان رهقا أن يحكمه ضابط فاشل متخرج من الكلية التى كانت تسمى مصنع الرجال، فخرجت للأسف "خائن" للوطن باعه "للإخوان المسلمين" ولتنظيمهم العالمى فوضع بسببهم فى أعلى قائمة الدول الداعمة للإرهاب ومنذ عام 1995.
وفى كل يوم يغتصب فى السودان طفل وفى كل يوم يقتل طالب ولا يعرف قاتله.
بالأمس اعترف الأرزقى المأجور "أحمد بلال عثمان" بوق النظام بأن الإنتخابات كانت تزور، والذى كان يزور فى السودان ليس الإنتخابات وحدها بل إرادة الشعب السودانى كله ومنذ عام 1989 ولولا ذلك فكيف يفوز من هو مثل أحمد بلال عثمان وآخرين فى الإنتخابات وكيف يصبح وزيرا .. قال (وثبة) قال!!
وما هو وزنه فى الحقل السياسى السودانى؟
وهل لدي أحمد بلال وأشباههه سند شعبى .. وهل مواقفهم تجعل سودانيا عاقلا وشريفا أن يمنحهم صوتا أو ينضم الى حزبهم المؤسس بتعليمات من المؤتمر الوطنى وبدعم مادى منه؟
الكثير يمكن أن يقال فى هذا الجنب ولكن يكفى هذا.
اما فى الجزء الثانى، فقد قلتها فى أكثر من مرة ولن امل من تكرارها.
نحن نشعر بالغبن تجاه الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى، حيث كنا نتوقع منه ردة فعل إيجابية تجاه الشعب السودانى الذى فرح لثورته على الإخوان المسلمين فى 30 يونيو وخرج بعضهم الى جانب المصريين فى ميدان التحرير وأن ينحاز لشعب السودان لا "للإخوان المسلمين" السودانيين الذين سيروا - بفريعهم - مظاهرة حاشدة لإسلاميين ضده فى "الخرطوم" ووصفوا ثورته التى خرج لها فى شوارع مصر أكثر من 30 مليون مصرى، بأنها "إنقلاب" بينما لا زالوا يحكمون السودان بإنقلابهم الكامل الدسم فى 30 يونيو 1989 والذى لم يخرج قبله لدعمه وتأييده سودانى واحد.
من حق الشعب المصرى أن يفخر بالضابط ا"لسيسى" الذى إنحاز لوطنه ولشعبه لا لمصلحته الشخصية فخلع الأخوان المسلمين، فى ثورة حقيقية لا ينكرها الا "إسلاموى" أو من كان فى عينيه رمد أو من يحلل الأمور السياسية على نحو ساذح وسطحى.
فمن مصلحة اى إنسان ديمقراطى حر أن يسقط نظام "الإخوان المسلمين" فى أى مكان على وجه الأرض، حيث لا يوجد فكر يدعو جهرا وصراحة لترسيخ الدكتاتورية والشمولية وإسترقاق الآخرين مثلما يفعل فكر "سيد قطب" المتحالف مع "الوهابية"!
وكثير من المثقفين لأنهم يجهلون حقيقة فكر الإخوان المسلمين يتعاطفون معهم بدعوى انهم جاءوا عن طريق الديمقراطية وعبر صناديق الإنتخابات.
مع أن "هتلر" جاء بنفس الطريق، فلماذا فرح العالم كله لهزيمته وسقوطه؟ اليس لأنه كان يرسخ لفكرة الجنس الأرى وكان يعمل لإبادة البشر؟
الا يرسخ الإخوان المسلمون لفكرة أنهم وحدهم "المسلمون" وباقى العالم كله بما فيه من مسلمين "كفرة" يستحقون القتل والإبادة ومن بقى حيا عليه أن يدفع الجزية عن يد وهو صاغر؟
وهل ديمقراطية اللحم والزيت والدقيق وإستغلال حاجة المواطنين البسطاء وفقرهم، يمكن أن تعتبر ديمقراطية؟
من يريد أن يعرف ديمقراطية الأخوان المسلمين من أى جهة كان، فعليه أن يبحث فى طريقة حكمهم فى السودان منذ عام 1989 وحتى الآن، مع أنهم فى نظر "الغرب" الجاهل، معتدلين ووسطيين، يحاربون الإرهاب فى الخارج، بينما الإرهاب والدواعش موجودين فى الميادين العامة فى الخرطوم وفى جامعة مأمون حميدة.
آخر إنتاجهم بدلا مما تنتجه أرض السودان ومراعية "داعشى" قبض عليه فى الرياض، ضمن مجموعة خططت لتفجير ملعب كرة قدم؟
هل كان السودان يعرف مثل هذا الإرهاب قبل هذا النظام، المبتهج بإنسحاب عدد من الدول الأفريقية من المحكمة الجنائية؟
إنهم بدلا من أن يؤكدوا للعالم عدم تلطخ اياديهم بدماء السودانيين فى اى جهة سودانية كانت، يفرحون ويهللون بإنسحاب بعض الدول الأفريقية من المحكمة الجنائية فرحة المجرم الذى أختفت الأدلة التى تدينه!
الشاهد فى الأمر أن موقف "السيسى" من الحرب الدائرة فى سوريا يجب أن يقدر ويحترم.
فقد عرفونا الآن فقط وبعد أن امتلأت ارض سوريا بأكثر من 450 الف إرهابى ومتطرف ، أن النظام الحاكم هناك علوى و"شيعى"؟
وكأن الشيعة لم يكونوا متواجدين على هذه الأرض منذ أن أنتهى عصر بنى أميه بل من قبل ذلك؟
لقدعرفونا الآن – فقط - أن منهجهم غير إسلامى وبعد ان بدأ "الوهابية" يعلو صوتهم وبدأوا فى تكفيرهم ؟
أنا لا ادافع عن الشيعة خاصة المتطرفين منهم فكريا، مع أننا لم نسمع "بشيعى" شارك فى عمليات إرهابية كما يحدث من قبل الذين يدعون بأنهم "سنة" ويفتخرون بذلك.
ثم اليس من حق أى إنسان فى أن يعتقد ما يشاء؟
أم اصبحت إرادة البشر فوق إرادة الأله؟
الم يكن "الشيعى" حسن نصر الله ذات يوم بطلا ووليا صالحا من أوليا الله عند الإخوان المسلمين وفى مقدمتهم شيخ الإفك والضلال الأكبر "يوسف القرضاوى"؟
الم تنشر له صورة من قبل وهو يبوس يد بشار الأسد؟
نعم بشار الأسد "بعثى" ونحن نرى هذا الفكر عنصرى، للدرجة التى جعلت بعض السودانيين يتحدث عن السودان كدولة عربية ذات رسالة تاريخية واحدة، أكثر منه أفريقى ونحن لسنا ضد الثقافة العربية طالما كانت ضمن الثقافات السودانية ولسنا ضد الدين الإسلامى طالما كان ضمن الأديان والمعتقدات التى يدين بها أهل السودان وطالما قبل الأسلاميون بدولة "المواطنة".
نسأل المخدوعين والمغرر بهم والتكفيريين اليس من حق حزب الله أختلفنا معه أو إتفقنا فى أن يحمى نفسه وبلده لبنان طالما دخل فى سوريا 450 الف متطرفا يدعون أنهم "سنة"؟
وهل سبى المسيحيات والشيعيات وجز الرقاب وحرق الأعداء أحياء سنة؟
موقف "السيسى" فى هذه الزاوية يقدر ويحترم لأنه لم يتعامل بإزدواجية معايير، يأن يحارب الإرهاب فى بلده ثم يقف ضد محاربته فى سوريا، فى وقت كان المطلوب منه أن يدعم ذلك الإرهاب كما ارادت المملكة العربية السعودية لكى يتواصل الدعم لبلده مالا وبترولا.
الا تكفى إزدواجية "عمر البشير" الذى يقف الى جانب المملكة العربية السعودية وفى ذات الوقت يقول ليس لدينا مشكلة مع مصر الا كما قال بخصوص حلائب ولتواجد المعارضة السودانية على اراضيها.
وهو كاذب ومنافق، فمضائقة المعارضة السودانية تهمه أكثر من عودة حلائب فهى فى النهاية فى يد دولة محتلة عربية ومسلمة!!
اليس كذلك؟؟؟
الم يقم عدد كبير من رفاقه "الأخوان المسلمين" من قبل فى ليبيا ومصر، بل جاءوا كغزاة من الخارج؟
وعمر البشير منافق مرة أخرى بل الف مرة، فتحوله من إيران نحو الأحضان السعودية الدافئة لم يحدث بصورة مبدئية وبرضائه، وإنما بعد أن منع من السفر لإيران وأعيدت طائرته من الجو "صاغرا" وذليلا وربما تبع ذلك تهديد بإعتقاله وتسليمه للمحكمة الجنائيه.
لذلك أطاع وأناب وقبل بقليل من "الفتات"!!
على العقلاء فى المملكة العربية السعودية أن يعوا الأمور جيدا، فهذه الفتنة التى اشعلت نيرانها بين الشيعة والسنة، لن يخرج منها طرف رابح، ومثالما دارت الدوائر على صدام حسين والقذافى وبن على وحسنى مبارك وإن كان الأخير على نحو لطيف، فسوف تدور عليهم الدوائر فالسعودية ليست بلدا ديمقراطيا يراعى حقوق الإنسان أكثر من الآخرين.
كلما فى الأمر أنهم يمتلكون أموالا ضخمه من عائدات النفط، وسوف يجردون من تلك الثروة وقد بدأت معالم تجريدها منذ الآن.
وعندها سوف يكتشفوا أنهم إستخدموا ككبش فداء لتدمير الآخرين وتدمير أنفسهم.
وعليهم الا ينخدعوا بالفكر الوهابى المسيطر على بلدهم والذى يخرج الدواعش، أو بأكاذيب الأخوان المسلمين، فطرد الإرهاب من سوريا ومن أى مكان فى العالم يجب أن يكون مهمة كل إنسان عاقل ثم من بعد ذلك أن تختار الشعوب من يحكمها بناء على توافق دولى يحدد المعايير الحقيقة للديمقراطية وحقوق الإنسان.
ومن لا يلتزم بتلك المعايير يجب أن يقاطع من المجتمع الدولى كله، حتى لو كانت الدولة العظمى أمريكا نفسها.
حيث لا يجوز أن يدعى حاكم ديكتاتور يحتكر السلطة فى بلده بأنه يعمل من أجل تحقيق الديمقراطية فى بلد آخر.
نحن مع السيسى فى محاربة الإرهاب لا نريد منه شيئا ولا نداهن أو نمارى لكننا قبل ذلك ضد موقفه فى "حلائب" السودانية .. ولو كانت لى بنت لسميتها "حلائب"
ابى من ابى ورضى من رضى.
تاج السر حسين - [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.