ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تثير الجدل: (لو في ولد عجبني بمشي بقول ليهو أديني رقمك) والجمهور يسخر: (خفيفة زي شاي البكاء)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يدون بلاغ في مواجهة زميله ويطالبه بتعويض 20 ألف دولار    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    زيارة تفقدية لوالي سنار إلى محلية سنجة    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    رئيس الوزراء يتوجه إلى ألمانيا مترأساً وفد السودان المشارك في أعمال الدورة 62 لمؤتمر ميونيخ للأمن    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرش الرحمن و السموات السبع-(1)
نشر في الراكوبة يوم 07 - 02 - 2017

من جمال القرآن أنك إذا فهمته إستمتعت بجمال المعانى فيه و أخذها برقاب بعض و توضيحه التام لكل غامض مما يجعل التبحر فيه مغامرة رائعة إذا أجتنبت المهالك , مما يشغل البال فهم معنى عرش الرحمن كيف هو و أين هو , و من أراد أن يعرف معنى عرش الرحمن فيجب عليه أولا ان يعرف معنى السموات السبع فهى المفتاح, أشفقت على الشغوفين بالإعجاز العلمى و هم يحاولون جاهدين الرد على المتشككين ممن لا يثقون فى الدين الذين يسألون مستهزئين( هاقد قد سبرت المناظير الفلكية و المسابير أرجاء السماء فأين هى السموات السبع)؟.
فلنفهم أولا معنى السموات السبع ثم يسهل فهم العرش العظيم ,المفتاح فى االآيتين التاليتين:
أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سراجا(16) نوح
من اللافت للنظر أن قوم نوح لم يكونوا متطورين علميا بما يسمح لهم برؤية السموات السبع بصريا فلنفهم معنى الكلمة (رأى) فى القرآن الكريم فنجد أن رأى بصفة عامة لا تدل على الرؤية بالعين المجردة إلا فى حالات إستثنائية سنبسطها لاحقا.
1-رأى تعنى الرؤى المنامية لأن النائم متوفى وفاة صغرى و الموت دار حق يكشف فيها الحجاب–قال تعالى:
إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) يوسف
رأى يوسف عليه السلام رؤيا منامية فحكاها لأبيه يعقوب عليه السلام.
وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ(43) يوسف
رأى الملك نفس الرؤيا عدة ليال (إنى أري) فكانت سببا فى رفعة شأن يوسف.
2-الرؤيا فى الآخرة و الاخرة دار حق يكشف فيها الحجاب عن الإنسان:
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ(6) التكاثر
3-رأى تعنى ما يريد الله أن يريه لأنبيائه و أصفيائه, قال تعالى:
إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى (10) فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى(12) طه
إِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(8) النمل
فى الآيتين أعلاه اصلا لم تكن هناك نار و إنما كانت رؤيا النار وسيلة لجذب موسى عليه السلام بعيدا عن أهله للقاء الله و يؤيد هذا القول ماورد فى التوراة:
(وظهر له ملاك الرب بلهيب نار من وسط عليقة فنظر وإذا العليقة تتوقد بالنار والعليقة لم تكن تحترق)
وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ(78) الأنعام
قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ(56) الأنبياء
يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سويا (43) مريم
المتمعن فى قصة إبراهيم عليه السلام فى الآيات أعلاه يعرف أن الله سبحانه قد أراه الشمس و القمر و الكوكب فى نفس الآن و هذا لا يتأتى إلا لمن رأى هذه الأجرام بصورة غير طبيعية ثم قال لقومه أنه من الشاهدين و قال لأبيه انه أوتى علما خاصا.
4-الرؤيا الفكرية المبنية على القرائن المترابطة:
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ(35) يوسف
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ(30) الأنبياء
5-رؤيا فريقين من الناس لبعضهم عندما يصبحون فى مجال النظر,وهذه حالة إستثنائية تدل على الإقتراب الشديد جغرافيا لكنها لا تشبه الإستخدام القرآنى لكلمة (رأى).
لَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ(61) الشعراء
6- الرؤيا المبنية على التواتر القوى و القرائن:
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ(1) الفيل
فمن المعلوم أن حادثة الفيل وقعت قبل ميلاد المعصوم بخمسين يوما.
إذن فالرؤيا فى القرآن الكريم تعنى رؤيا غيبية أو بناء على القرائن أم التواتر.
قرينة أخرى من قصة قوم نوح:
وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ ونسرا (23) نوح
كان قوم نوح يعبدون آلهة و أيضا أصناما إتخذوها لرجال صالحين -من الراجح أن قوم نوح علموا (رأوا) السموات السبع عن طريق هؤلاء الرجال و يبدو من هذه المقدمة أن السموات السبع هى مستويات روحية و ليست بروجا لكواكب أو مجرات كما أن القرآن الكريم يخبرنا بأن قوم نوح رفدوا بعدد من الرسل قبل نوح(كذب قوم نوح المرسلين)-كانت لديهم معرفة روحية غنية لكنهم تمردوا عليها.
نلاحظ فى آية ان الله سبحانه قال فى قصة إبراهيم الذى رأى الشمس و القمر و الكوكب أنه أراه (ملكوت السموات و الأرض) و فى آيات أخرى يقول الله (ملك السموات و الأرض) –هناك فرق و تدلنا الآيتين فى مقدمة هذا المقال عليه:
لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سراجا(16) نوح
فى كل آىيى القرآن تذكر الشمس قبل القمر إلا فى هذا الموضع- السبب أن السموات السبع هى نطاقات ما ورائية محيطة بكوكب الارض و تشمل القمر الذى يدخل فى عالم الملك المحدود أما الشمس و الكواكب فهى تقع خارج هذه النطاقات فى عالم الملكوت اللامحدود,فقد اأرى سيدنا إبراهيم الملكوت و الملك بهذا المعنى و تأمل أخى القارئ:
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا(12) الطلاق
كشف العلم الحديث عن أن الكرة الارضية مكونة من سبع طبقات , أن أكبر عدد لمستويات الطاقة في الحالة العادية للذرة سبعة مستويات و من المفارقة أن الطواف حول الكعبة الشريفة سبع مرات و عكس إتجاه عقارب الساعة و هو الإتجاه الذى تنتهجه كل الألكترونات و كل الأجرام السماوية –ذكر فى القرآن ايضا (و السموات مطويات بيمينه) و اليمين هو عكس عقارب الساعة!!!
أما الآية التالية فهى لا تشير للرؤية بالعين بل تؤكد أن الله قد خلق سبع سموت طباقا و تؤكد أن من يبصر بعينيه و عقله لا إلا الكمال فى خلق الله:
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُور(3) تباركٍ
من المهم معرفة السياق القرآنى عند ذكر جملة السموات و الأرض-فهى أحيانا تعنى الفضاء الكونى و ما يحويه من أجرام(الملكوت) و تارة تعنى عالم الملك الذى يحوى العرش و السموات السبع و الأرض و القمر.
ورد فى القرآن الكريم عدة آيات تشير للسموات السبع و العرش نختار منها التالية:
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ۚ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ(11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا ۚ وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ(12) فصلت
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ(54) الأعراف
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ(2) الرعد
قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ(31) يونس
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ(5) السجدة
أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رصدا(9) الجن
من الواضح من الآيات أعلاه أن السموات السبع هى مستويات غيبية غير منظورة (أوحى فى كل سماء امرها) أى ألهم كل سماء شأنا معينا من شؤون عالم الملك و هذه المستويات خاصة بالعلم الإلهى و الخلق و التدبير و كذلك التغذية الإرجاعية (يدبر الأمر ثم يعرج إليه) و يعزز هذا الإستنتاج أن الشياطين تحاول الإستماع(التصنت ) على المعلومات و الأوامر الإلهية من عند المستوى الأدنى (لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا و شهبا).
أشفقت عل الدكتور زغلول النجار و الدكتور الكحيل و هما يحاولان إثبات ان الشهب مكونة من النحاس, بالرجوع إلى مراجع اللغة العربية القديمة إتضح أن من ضمن معانى (نحاس) فى معجم تاج العروس-هو الدخان الذى لا لهب فيه!!و هذا هو بالضبط ما يبدو عليه شكل الشهاب-كتلة من نار فى المقدمة يتبعها ذيل من الدخان.
أما العرش فيتضح مما سبق أنه مركز معالجة معلومات عالم الملك و الأوامر الصادرة من الله سبحانه و تلعب الملائكة دورا كبيرا فى نقل المعلومات صعودا و هبوطا و تنفيذ أوامر الله.
لتقترب الصورة أكثر فالعرش يشبه وحدة المعالجة المركزية فى الحاسوب عندنا و السماوات السبع هى عبارة عن البرامج (السوفتوير) أما الأوامر الإلهية فهى تستعمل عندنا بلغة الحاسوب حرفيا بنفس المعنى باللغة الإنجليزية (كوماند) أما الشياطين فهى تلعب دور الفيروسات الخبيثة على الأرض ,و قرب المستوى الأدنى من السموات السبع تلعب دور فيروسات التجسس (سباي وير) .
العمليات التى تجرى فى الحاسوب تعتبر غيبا إذ هى ليست بمادة و لكن آثارها ملموسة من حيث ترتيب و تنظيم شؤون حياتنا و كذلك النظام المعجز لعالمى الملك أو الملكوت مما يجعل ضعفاء الإيمان يتناسون التصميم الذكى للكون و المصمم الذكى الذى وراءه بالرغم من إيمانهم بعمليات الحاسوب.
فى المقال القادم إنشاء الله سنسلط الضوء على الكرسى وو جود العرش على الماء فى قوله تعالى (و هو الذى خلق السموات و الارض فى ستة ايام و كان عرشه على الماء) و إرتباط ذلك ببعض الكشوف العلمية و السنة المدونة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.