قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مابين الصدقة و الزكاة وعلماء السلطان
نشر في الراكوبة يوم 28 - 06 - 2017


بسم الله الرحمن الرحم
مابين الصدقة والزكاة و علماء السلطان !!!
ميز الله الانسان عن سائر خلقه بالعقل وبهذه القدرة العقلية إستطاع الانسان أن ينجز ويخترع اعظم الاختراعات و استطاع ان يسخر العقل لمنفعة البشرية وتسهيل سبل السعادة و الرفاهية للناس ،وعنما أنزل القرأن أنزل لتنظيم حياة البشر ونشر العدل و السعادة والمنافع بين الناس ومنع التغول على حقوق الناس وقد ذكرت آيات قرآنية كثيرة تنادي بالعدل و الميزان و تنادي بعدم أكل أموال الناس بالباطل فالنص القرآنى صريح فى سورة النساء يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) .
و قد تختلف القدرةالعقلية وتتفاوت من شخص الى آخر فهناك شخص حاد الذكاء بقوة قدرته على الفهم و فطرته على التحليل و الاستنتاج و التميز وهناك اناس عقولهم كالانعام بل هم اضل كما ذكر رب العزة فى سورة الفرقان ( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)
فهم لا يسمعون و لا يعقلون ولا يفكرون ولا يتدبرون فهذه مشيئة الله يؤتى الحكمة لمن يشاء وفى محكم التنزيل فى سورة البقرة (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)
فرجاحة العقل و التدبر إلهام ربانى ويمكن للانسان أن يكون اقل ذكاءا و لكن استطاع أن يطور نفسه بالعلم و التعلم والمثابرة و التدبر و الاجتهاد ليصب هذا الاجتهاد فى طريق الفطرة و المنطق و القبول العقلى لمنفعة البشر وهناك أناس من البشر وصلوا مراحل متقدمة من التعليم ولكنهم اشرار من البشر غايتهم الدنيا و مساعدة السلطان و لى عنق الحقائق و الواقع المنطقى لمصلحة السلطان يبررون له و يفسرون الآيات القرآنية فيما يتواكب مع مصلحة السلطان وأن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " هَلاكُ أُمَّتِي عَالِمٌ فَاجِرٌ : وَعَابِدٌ جَاهِلٌ ، وَشَرُّ الشِّرَارِ أَشْرَارُ الْعُلَمَاءِ ، وَخَيْرُ الْخِيَارِ خِيَارُ الْعُلَمَاءِ " .ويقول إبن كثير أن القرآن يفسر بعضه بعضا وإن اعياك تفسيره فعليك بالسنه فأنها شارحة للقرآن وموضحة له ،فأما الاجتهاد و القياس فهو من عقل وصنع البشر يقبل فيه الخطأ و الصواب وبما ان القرآن كتاب الله (لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ) أنزل لحياة البشر وتنظيم حياة الناس فيما يتواكب مع الفطرة والمصلحة والمنفعة العامه للناس وفيما يقبله العقل و المنظق فى المسائل الخلافيه فذلك مقبول ولذلك يقال (الانسان يستفتى نفسه ) وبما ان الطريقة التى تمارسها الدولة السودانية فى شعيرة الزكاة لا يقبلها عقل و لا منطق لانها عبادة بين العبد و الرب . وقد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، رحمه الله: كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن. قال الله تعالى: { إِنَّا أَنزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا } [ النساء: 105] ، وقال تعالى: { وَأَنزلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نزلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [ النحل: 44] ، وقال تعالى: { وَمَا أَنزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [النحل: (64)
نحن هنا فى السودان قد عاصرنا أنشاء ما يسمى بديوان الزكاة فى بداية العام 1991 وكانت قبل ذلك قسم فى مصلحة الضرائب يسمى قسم الزكاة الطوعية أنشأتها سلطة حكومة مايو فى العام 1984 وهى تعنى لمن له زكاة و لا يعرف لها مصرفا يسلمها لهذا القسم طواعية و قد كان هذا هو اول طريق للانحراف !!! فهل يعقل عقلا بأن هناك انسان لديه زكاة لا يعلم كيف يصرفها حتى تصرفها الدولة نيابة عنه ؟؟!!!! ، حقيقة كلام غريب لا يقبله العقل او الفطرة أو التشريع !!!!!و قبل ذلك الزمان وعند الحكم البريطانى و الحكومات الوطنية التى تعاقبت قبل مايو كانت شعيرة الزكاة تؤدي بطواعية فى المجتمع لا تتدخل فيها الدولة أو كما يحدث فى كثير من دول العالم الاسلامى حتى اليوم وهذا هو الاصل !!!!فالاسلام فى ذلك الوقت كان شفافا واضحا لم يظهر تجار الدين و آكلى اموال الناس بالباطل !!!!
من كل عام وفى نهايات شهر رمضان الكريم يذكرنا الامام الراتب فى الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المعظم بآداء شعيرة زكاة الفطر ويقولون لنا (من أداها قبل صلاة العيد فأنها زكاة مقبولة أن شاء الله ومن أداها بعد الصلاة فأنها صدقة من الصدقات ).
وهذا الحديث يكرر كل عام كالببغاوات دون ان يحدثونا الشيوخ ماهو الفرق بين الصدقة و الزكاة؟!!!!
نعم هناك فرق شاسع ما بين الصدقة و الزكاة ، فالزكاة هى شعيرة و الركن الثالث من اركان الاسلام ، شروطها ، أن يكون الانسان مسلم ، لديه مال ، بلغ النصاب ، و حال عليه الحول ويوديها المسلم مثلها و مثل الصلاة و الصيام و الحج فالانسان بمجرد أن يشهد أن لا إله إلا الله وجبت عليه واجبات عبادية تجاة رب العالمين وهى اركان الاسلام المعروفه ، وهذه العبادات جميعها يحاسب الله بها العباد إن أدؤها او تركوها يجدوا حسابهم عند الله ، فالانسان تارك الصلاة لا يمكن للسلطان أن يحاسبه والانسان تارك شعيرة الصيام لا يمكن أن يحاسب من قبل السلطان وكذلك الزكاة شعيرة يحاسب بها الله من تقاعس عن أدائها وكذلك شعيرة الحج ،أنسان عنده مال ولم يحج من الذي يحاسبه ؟؟؟فإذا كانت الدولة تحاسب الناس فى الزكاة فلماذا لا تلزم اصحاب الاموال لأداء شعيرة الحج غصبا وقسرا وقهرا كما تفعل فى الزكاة (والتى أنشأت لها المحاكم) بحجة أداء الشعيرة للمستطيعين من رجال الاعمال !!!!؟؟؟
المتدبر للآيات التى ذكرت فيها أيات الزكاة فى القرآن الكريم تجدها تؤتى طواعية و لا تغتصب ولا تؤخذ فهناك فرق كبير بين الأتيان الطوعى و الأخذ قسرا و قهرا ورعبا :ويمكنك اخى القارئ التدبر فى الآيات التاليه التى ذكرت فيها شعيرة الزكاة:-
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴿43 البقرة﴾
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴿83 البقرة﴾
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ ﴿110 البقرة﴾
وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ﴿177 البقرة﴾
وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴿277 البقرة﴾
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴿77 النساء﴾
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿162 النساء﴾
لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴿12 المائدة﴾
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴿55 المائدة﴾
فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ﴿156 الأعراف﴾
فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ﴿5 التوبة﴾
فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ﴿11 التوبة﴾
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ ﴿18 التوبة﴾
وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴿71 التوبة﴾
وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ﴿73 الأنبياء﴾
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ ﴿41 الحج﴾
فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ﴿78 الحج﴾
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴿56 النور﴾
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿3 النمل﴾
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿4 لقمان﴾
وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴿33 الأحزاب﴾
الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴿7 فصلت﴾
فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴿13 المجادلة﴾
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴿20 المزمل﴾
وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴿5 البينة﴾
وكل هذه الآيات توضح لك جليا بأن الزكاة تؤتى طواعية فالأتيان نابع من الارادة الطوعية للانسان وليس كما الأخذ قسرا فهناك فرق كبير بين هذا وذاك!!!
أما الصدقة فهى ايضا طواعيه مثلها و مثل التبرعات يدفعها اصحاب الاموال حسب تقديرهم كما يحدث مثلا عند التبرعات وليس لها نصاب او شرط ويمكن للانسان ان يتصدق لمشروع خيري بكل امواله كما يحدث فى الاوقاف فليس لها شروط تحدها بقيمة او مكان او زمان ، فالصدقة أمر معروف و الزكاة شعيرة و عبادة .!!
فى صدر المقال ايها القارئ الكريم لقد ذكرنا نص صريح يمنع اكل اموال الناس بالباطل ، فالزكاة شعيرة يؤديها فى سرية تامه للفقراء من اهله (والاقربون اولى بالمعروف) حسب معرفته الشخصية بالفقراء من اهل بيته وهذا يدل على العدل الاجتماعى المستنير .وإذا تدبرت هذه الاية الكريمة (لَيْسَ البِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ البَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ)
هذه الاية من سورة البقرة الاية (177) لم يذكر فيها بند العاملين عليها فالزكاة ليس لها عاملين فصاحبها هو عاملها و(الاقربون اولى بالمعروف )فهذه الايه تخص مصاريف الزكاة الشرعية ومستحقيها .فالزكاة لا يعلمها سوي صاحب المال يعلمه هو و رب العزة و الجلال و لا يعلمه احد سواهم .اما مايثير الدهشه و الاستغراب فعلماء السلطان يبررون للحاكم أكل اموال الناس بالباطل و ينفقونها على العاملين عليها فالاية الكريمة فى سورة التوبة والتى ذكرت العاملين عليها تخص الصدقات و ليس الزكوات !!!! حيث ذكر الله فى محكم التنزيل( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60)
وهكذا علماء السلطان يجوزون للسلطان اكل اموال الناس بالباطل تحت شعيرة الزكاة و العاملين عليها وهذا القرآن أنزله الله باللغة العربية وقد ذكر صراحة (أنما الصدقات)(وليس الزكوات ) فمن اعطاكم الحق فى تحريف كلام الله وقلب الصدقة الى زكاة.
اضف الى ذلك يستشهدون بأحاديث ضعيفة موضوعة كما يذكرون بأن ابى بكر الصديق (والله لو منعونى عقال بعير لحاربتهم عليه ) سيدنا ابى بكر لا يمكن ان يقول ذلك فيما يخص الزكاة لان سيدنا ابى بكر لا يعلم أعندي مال وقد بلغ النصاب حتى يقاتلنى عليه !!! هذا حديث تنقصه العقلانية !!!!! او كما يذكرون لنا و استخفافا بعقولنا فى الاية الكريمه فى سورة التوبة قوله : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (103)
فماهو باين خذ صدقة و ليس زكاة كما ذكرنا سابقا فالزكاة لا توخذ و انما يؤتيها صاحبها كشعيرة وواجب مفروض عليه !!!واما كلمة تزكيهم التى وردت فى الاية المقصود منها (وتزكيهم بها)،يعنى يقول: وتنمِّيهم وترفعهم عن خسيس منازل أهل النفاق بها, إلى منازل أهل الإخلاص .وأنما الاية للصدقة وليس الزكاة.!!!وقد بينا الفرق الكبير فيما بين الصدقة والزكاة !!!
حاولت ان أجد دولة اسلامية واحده حول العالم الاسلامى بها ما يسمى بديوان الزكاة التى تجبى جباية قهريه فلم أجد إلا البدعة السودانية فى الطريقة التى تتحصل بها اموال الزكاة وكل ذلك يحدث بمساعدة علماء السلطان وتحت سمعهم ودرايتهم يحرفون الكلم!!!وقد حاول علماء سلطان الدولة تصدير هذه البضاعة وهذه البدعة لبعض الدول الاسلاميه بما يسمى بتجربة ديوان الزكاة فى السودان وقد ردت بضاعتهم إليهم !!!!ولم تقنع أحدا!!! وكان الأجدي بهم أن يغيروا هذه التسمية الى ديوان الصدقات أو بيت مال المسلمين حتى تكون مقبوله عالميا وحتى يستطيع العاملين عليها من الاستفادة من حقهم فى جمع الصدقات ويتركوا امر الزكاة لأهلها لان الزكاة ليس لها عاملين عليها فالعامل عليها هو صاحبها والذي يعلم تماما الفقراء و المساكين فى أهله ، اما الاستخفاف بعقول الناس ليأخذوا زكواتهم تحت ذريعة الانفاق على فقرائهم فهذا حديث تنقصه المصداقية ونراهم فى محطات الوقود و ايجار المبانى و شراء السيارات ينفقون اموال الزكاة ويهدرونها لمصالحهم الشخصية (وحسبى اهمِ و نعم الوكيل).
أسأل اهنا ان يرفع ايديكم عن اموال الزكاة ، اتركوهم حتى يتمكنوا أن ينفقوا على اهلهم و فقرائهم والمساكين الذين هم يعلمونهم جيدا وحتى يحاسبهم بها اهمج وليس هناك مايدعو للتوسط منطقا و عقلا و شرعا بين العبد وربه فى عباداته وشعائره والسمسرة فى اموال الزكاة !!!!
بقلم / عبد المنعم على التوم
السابع و العشرون من يونيو 2017


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.