قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أنا ليس ببغاء أردد ما يقوله البشير..وترشحي للرئاسه يحدده منبر السلام العادل..خال البشير : يوم إنفصال الجنوب سنقيم صلوات شكر في الميادين العامة وسنقيم التكبير والتهليل كما لو كان ذلك عيد الأضحى، سنقيم كرنفالات الفرح.
نشر في الراكوبة يوم 24 - 12 - 2010

رفض رئيس منبر السلام العادل في السودان الطيب مصطفى أن يكون حزب "الشعبية" -الذي أعلن عنه أمس شماليو الحركة الشعبية لتحرير السودان- تنظيما سياسيا يمارس أنشطته من الشمال، مؤكدا أن حزبه سيقيم احتفالات في الميادين العامة ابتهاجا بإعلان انفصال الجنوب في الاستفتاء الذي سيجري على مصير جنوب السودان في 9 يناير/كانون الثاني القادم.
وفيما يلي نص المقابلة معه.
المهندس الطيب مصطفى، تفصلنا أيام عن موعد الاستفتاء مع نتيجة محتومة للانفصال، هل تحقق لكم ما أردتم بفصل الشمال عن الجنوب؟
نحمد الله كثيرا أن ما ظللنا نطالب به قد تحقق أخيرا، الحمد لله رب العالمين.
في هذا اليوم الذي يعتبر يوما تاريخيا ومفصليا في تاريخ السودان، هل عندكم أي نشاط ستقومون به؟
في هذا اليوم أعلنا أننا سنقيم صلوات شكر في الميادين العامة وسنقيم التكبير والتهليل كما لو كان ذلك عيد الأضحى، سنقيم كرنفالات الفرح باعتبار أن ذلك اليوم هو يوم الاستقلال الحقيقي للسودان الشمالي وليس هو يوم خروج الإنجليز عام 1956، لماذا لأنه في ذلك اليوم خرج الإنجليز ولكن الصراع حول الهوية استعر بعد خروج الإنجليز أكثر مما كان عليه في أوقات سابقة، لأول مرة تحسم قضية الهوية التي دار حولها صراع بين الشمال والجنوب، لأول مرة يحدث تناغم وتجانس يؤدي إلى أن تسير بلادنا بصورة مختلفة عما كانت عليه بأن ينتهي الصراع وتنتهي أسباب الصراع بين الشمال والجنوب.
ولكن سيكتب التاريخ أنكم عمقتم الهوة بين الشمال والجنوب، لأن الوحدة في نظر كثيرين ممكنة بروابط التاريخ والجغرافيا والعيش المشترك.
التاريخ.. إلا إذا كان في حالة محمد علي جناح عندما قاد انفصال باكستان عن الهند، أنا أعتقد أن التاريخ سيقول عنا إننا استطعنا أن نحل المشكلة التي لم تفلح كل الحلول والاتفاقات السابقة في حلها، ظلت المشكلة مشتعلة وظلت الحرب تدور رحاها، لذلك نحن نظن أن هذا الحل هو الحل الطبيعي الذي سبقنا إليه كثيرون، لكننا للأسف الشديد استغرقنا وقتا أطول من الذين اختاروا طريق الانفصال بالرغم من أن هذه الشعوب التي طبقته لم ترق في كثير منها قطرة دم واحدة، نحن هنا أريقت أنهار من الدماء وسالت أنهار من الدموع ولكننا ظللنا نتنكب الطريق.
لا نستطيع أن نقول بأي حال من الأحوال إننا قد عمقنا الخلاف، لماذا لأن العلاقة أصلا كانت متوترة، فمشكلة الجنوب استعرت قبل أن يخرج الإنجليز من جنوب السودان والذي ربط بين الشمال والجنوب هم الإنجليز وليس نحن، فأبناء السودان شمالا وجنوبا لم يختاروا الوحدة، الذي اختار لنا الوحدة هو الاستعمار البريطاني عندما زور مؤتمر جوبا عام 1947 وقال إن الجنوبيين هم الذين اختاروا الوحدة، جيمس روبستون السكرتير الإداري البريطاني الاستعماري الذي رأس مؤتمر جوبا سنة 1947 اعترف بعد ذلك في مذكراته بأنه زور مؤتمر جوبا بحيث ينص على أن الجنوبيين هم الذين اختاروا الوحدة، ولم يكن ذلك حقيقيا بأي حال من الأحوال، لم تعمق الهوة لأن العلاقة ظلت متوترة، وأقول لك بصراحة شديدة جدا القطيعة الاجتماعية بين الجنوبيين والشماليين موجودة حتى الآن وتشهدها شوارع العاصمة لا يمكن أن تجد جنوبيين وشماليين يسيرون بعضهم مع بعض في الشارع بالرغم من أنهم عاشوا في هذا المكان عشرات السنين، وكذلك الأمر في الجنوب توجد قطيعة اجتماعية كاملة بين الشماليين والجنوبيين ومشاعر متناقضة ومتباغضة ولم يحدث انصهار البتة بين الشمال والجنوب.
طيب أنتم بدعوتكم للانفصال ما هو الفرق بينكم وبين باقان أموم ومشروع الحركة الشعبية الرامي لفصل الجنوب وما الفرق بينكم ومشاريع وخطط غربية تعمل على تقسيم السودان إلى أربع دويلات وفق ما هو معروف؟
أولا بالنسبة للحركة الشعبية أحب أن أصحح معلومة، الحركة الشعبية عندها أكثر من سيناريو، وهذا موجود في خطابات جون قرنق ووثائق الحركة الشعبية، الحركة الشعبية ظلت تسعى لسيناريوهين، الخيار الأول هو قيام مشروع السودان الجديد الذي يعني أن تسيطر الحركة الشعبية ويسيطر جنوب السودان على الشمال يعني تسيطر الأقلية الأفريقية غير العربية غير المسلمة على الأغلبية على السودان الشمالي. جون قرنق عرف مشروع السودان الجديد في إحدى محاضراته بفرجينيا بقوله إن "الهدف الرئيسي للحركة الشعبية هو إقامة السودان الجديد الذي يعني انتهاء النموذج العربي الإسلامي وإعادة هيكلة السودان من خلال الإحلال والإبدال. هذا ما قاله جون قرنق، ومضى إلى أن الهدف من الفترة الانتقالية هو أن تعمل الحركة الشعبية لإقامة السودان الجديد خلال الفترة الانتقالية وإذا فشلت في ذلك يمكن جدا أن تختار الانفصال، بمعنى أن الانفصال هو السيناريو الثاني في حالة فشل الوحدة على أسس جديدة، كما يقول أبناء جون قرنق الآن الوحدة على أسس جديدة وهذه الوحدة تعني سودانا أفريقانيا علمانيا مناهضا لهوية السودان العربية الإسلامية ويسعى لإخراج السودان من محيطه العربي الإسلامي، فباقان كان يدعو لذلك باعتباره من أكبر أولاد قرنق، عندما سقط المشروع وسقطت الحركة الشعبية في الانتخابات، اختاروا الطريق الآخر بعد أن مضت الفترة الانتقالية دون أن يتحقق مشروع السودان الجديد، بالنسبة لي ظللت أدعو منذ البداية إلى هذا الحل بأن ينفصل شمال السودان عن جنوبه باعتبار أن ذلك هو الحل الوحيد الذي لم يجرب، الحلول السابقة كلها جربت وفشلت، لماذا لا نجرب حلا جربه غيرنا وأوقف الحرب.
الوحدة الجاذبة
هذا التعدد وعدم التجانس الذي تتحدث عنه يمكن أن يكون عامل قوة، وليس عامل تفرقة، خاصة أن اتفاقية نيفاشا استجابت للكثير من مطالب الجنوبيين في السلطة والثروة وغيرها. لكن الجنوبيين الآن يتهمون حزب المؤتمر الوطني بأنه لم ينفذ الوحدة الجاذبة التي تضمنتها الاتفاقية كما ينبغي.
هذه أكبر فرية يمكن أن تقال، من الذي سعى لإفشال الوحدة؟ إذا كانت اتفاقية نيفاشا هذه التي يتحدثون عن أنها قدمت أنموذجا، أي أنموذج قدمته، اتفاقية نيفاشا نصت على أن يعمل الطرفان الشريكان على الوحدة الجاذبة، ماذا فعلت الحركة الشعبية لكي تجعل الوحدة جاذبة، المؤتمر الوطني عمل كل شيء، فهذه الاتفاقية منحت الحركة الشعبية ما لم تكن تحلم به، جون قرنق كان يدعو إلى إقامة نظام كونفدرالي خلال الفترة الانتقالية هذه التي تنتهي بعد أيام بدولتين منفصلتين تحت مؤسسة رئاسة واحدة، لكن الاتفاقية أعطته الجنوب بالكامل وجزءا كبيرا من الشمال، فالمؤتمر أعطى الحركة أكثر مما تستحق، وبالرغم من ذلك ظلت الحركة تشتكي، ويبتزون لم يجسدوا مطالب اتفاقية نيفاشا التي تنادي بأن يعمل الطرفان على إقامة الوحدة، المؤتمر الوطني يصرف من حر مال الشمال المتضور جوعا ويشتكي نقصا في الخدمات على الجنوب، حتى قبل أيام قليلة صرف ما يقرب من أربعين مليار جنيه لإقامة الدورة المدرسية القومية في الجنوب، أنشئت بها مدارس وملاعب ومحطات كهرباء وفي النهاية طرد التلاميذ الذين جاؤوا من شمال السودان، الحركة الشعبية هذه التي تتهم بأن الشمال لم ينفذ الاتفاقية احتفلت بذكرى تمرد توريت الذي حدث عام 1955 قبل أن يخرج الإنجليز من السودان وسلفاكير ميارديت رئيس الجنوب الذي ينبغي أن يعمل على تضميد الجراح أحيا هذه الذكرى وأصبحت ذكرى سنوية سموه يوم الأبطال يحتفلون باليوم الذي قام فيه التمرد في جنوب السودان والذي قتل فيه مئات الشماليين في جنوب السودان وسمي المجرمون بالأبطال في هذه الذكرى الأليمة في نفوس الشعب السوداني الشمالي.
ما ذكرته بأن الوحدة في التنوع، طبعا هذا مجرد شعر لا أساس له من الصحة، "والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون"، هذا نوع من التهويم حقيقة، الأصل أن الوحدة في التجانس وليست الوحدة في التنوع، كلما زادت حدة التنوع زادت المشاكل، إذا (اقترن) رجل وامرأة متنافران في كل شيء، هذا تنوع ولكنهما لن يسعدا في النهاية مصيرهما إلى الطلاق، هل يمكن أن تجمع بين القط والفأر هذا مستحيل، لا يمكن أن تجمع بين متناقضين. هل تعلم أن أحداث الاثنين الأسود وقعت بالخرطوم بعد مصرع جون قرنق بعد خمسين سنة بالتمام والكمال من أحداث توريت التمرد الأول بالجنوب عام 1955، فهؤلاء ضيوف حلوا بالخرطوم ولكنهم استباحوا أهل الخرطوم في ذلك اليوم، أنا أردت أن أقول لك إنه لا يمكن أن تجمع بين متناقضين.
الآن ما يعرف بشماليي الحركة الشعبية لتحرير السودان أعلنوا عن تشكيل حزبهم بشمال السودان، ما هو موقفكم من هذا الحزب؟
نرفضه تماما، لا يمكن أن تسمح لعميل من دولة أجنبية أن يعمل في بلدك، هؤلاء الشماليون عملاء ظلوا يعملون في خدمة الحركة الشعبية ضد شعبهم ويقتلون شعبهم أيام الحرب، ولذلك عندما يعملون على إقامة مشروع الحركة الشعبية في الشمال الذي يجب أن يطبق في الجنوب إنما يطبقون مشروع دولة تشير كل التوقعات على أنها ستكون دولة معادية.
ولكنهم شماليون، ومن حقهم أن يقيموا حزبهم على الأسس الذي كان يدعو إليها حزبهم الأم بإقامة السودان الجديد وغيره؟
كل دول الغرب التي تتحدث عن حقوق الإنسان تحاسب الخائن، وأحيانا في ميدان القتال يرمى بالرصاص، الخائن العميل لدولة أجنبية يقبض عليه ويحاسب ويحارب، هذا ينبغي أن يحسم بالقانون لا ينبغي أن يسمح لهؤلاء بأن يصبحوا عملاء لدولة أجنبية ويعادوا شعبهم يجب أن لا يسمح لهم بعد أن أعاد شمال السودان استقلاله.
هؤلاء ليسوا عملاء، والوقت ما زال مبكرا لنحكم عليهم، وربما لا تكون لهم صلة مباشرة بالحركة الشعبية وإنما يعبرون عن آرائهم في الوحدة.
هم أعلنوها، ياسر عرمان أعلنها صراحة بأننا سنعمل على إقامة مشروع السودان الجديد في الشمال بعد الانفصال، وأنه سيبقى في الشمال بعد الانفصال، لماذا تبقى في الشمال، لماذا لا تذهب إلى الدولة التي أصبحت عميلا لها، لا يستطيع أن يفعل ذلك، لماذا لأنه يخشى على نفسه لأنه هناك يعتبر جلابيا يعتبر شماليا ويعامل على أساس عنصري.
ما بعد الانفصال
ننتقل لمحور آخر بما أن حزبكم أساسا قام على فصل الشمال عن الجنوب، ما هو دور هذا الحزب بعد أن تحقق هذا الهدف، أعتقد أن دوركم انتهى؟
طبعا ليس هناك حزب في الدنيا يقوم من أجل هدف واحد من أجل الانفصال، صحيح أن هذا الهدف هو محوري وأساسي فلا يمكن أن يتطور الشمال أو يتطور الجنوب أو تتوقف الحرب وينتهي هذا التنازع ما لم يتم الانفصال.
لم نلحظ أي أنشطة لحزبكم في القضايا الاجتماعية والاقتصاد وغيرها..
هذا غير صحيح نحنا أقمنا محاضرات عديدة جدا وندوات في مشروع الجزيرة وفي مشكلة المياه التي تعلم أنها تمسك بخناق دول حوض النيل وقضايا أخرى كثيرة، مشاكل أبيي الحدود، الحريات الأربعة القضايا العالقة بين الشمال والجنوب كتبنا في صحيفتنا الانتباهة التي تعلم أنها الصحيفة الأولى في السودان عن قضايا الفساد، نحن حزب كامل الدسم يعمل بموجب نظام أساسي فيه تناول لكل القضايا الأساسية والفكرية والاجتماعية وما إلى ذلك، سنعمل في كل القضايا وإنشاء الله على الاستقامة، بعد أن حلت مشكلة الهوية فلن تكون هناك مشكلة، الآن نحن مجتمع متجانس الشعب السوداني الشمالي صار شعبا مسلما له ثقافة عربية إسلامية لا تنازع حول ذلك، هل تعلم أنه قبل أيام قليلة صرح أتيم قرنق وهو نائب رئيس البرلمان عن الحركة الشعبية وستنتهي دورته يوم 9 يناير/كانون الثاني وإن شاء الله لن يكون له وجود هنا، أتيم قرنق هذا نفى ما تردد من أن الجنوب سينضم للجامعة العربية، وقال إن الجنوب لن يشترى، لماذا لأنهم يعتبرون أنفسهم أفارقة، الآن قبل أن آتي إلى مكتبي تابعت استعراض الصحف على قناة الجزيرة، صحيفة الخليج الإماراتية تحدثت بحسرة شديدة جدا عن أن العرب سيلومون أنفسهم وهم قصروا في حين أن دولة عربية تتمزق، حقيقة العرب لا يعرفون ما يحدث في السودان يتحدثون بعواطف لا تقوم على أساس لا يعلمون أن جنوب السودان لا يمت للعرب بصلة.
نرجع مرة أخرى لنشاط حزبك، بعضهم يقول بما أنك خال للرئيس عمر البشير فتعبر عما لا يستطيع الرئيس التعبير عنه وهو في هرم السلطة وتقوم بكل هذا النشاط في ظل حماية كاملة ما رأيك؟
هذا كلام مستفز.. لماذا لأنهم يعتبرونني ببغاء أردد ما يقوله الرئيس أو أعبر عن ما في نفس الرئيس، هذا كلام لا يجوز، أنا شخصية مستقلة، هذا الكلام غير صحيح يمكن أن يختلف الناس في رؤاهم.. الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو لهب ما هي العلاقة بينهما، بلال كان أقرب إلى الرسول من أبي لهب عمه، وإبراهيم وأبيه، ونوح وابنه كنعان..
ولكنك كنت من القيادات في حزب المؤتمر الوطني الحاكم وقمت بتشكيل هذا الحزب؟
ياأخي كنت.. لكن هذه شهادة للتاريخ يمكن أن تسأل عنها الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني إبراهيم أحمد عمر في ذلك الزمن عندما طرحت رؤيتي لأول مرة في الصحف، الأمين العام اعترض على ذلك وكتب لي خطابا موجودا حتى الآن ويمكن أن تسأله عنه، قال لي توقف عن الصدع برأيك حول الانفصال، قلت له لماذا لا تسمحون بالرأي الآخر، قال لي هذا أمر غير مسموح به، قلت له هل تعتبرون الوحدة دينا جديدا، قال لي غير مسموح، خرجت بالرغم من أنني كنت في مجلس شورى المؤتمر الوطني مستقيلا لأنهم حرموني من أن أصدح برأيي، لذلك لا يمكن أن يقال إنني أعبر عن الرئيس وأعبر عن المؤتمر الوطني بعد أن قدمت استقالتي من حزبهم لأنهم لم يسمحوا لي بأن أعبر عن رأيي، أنا شخصية مستقلة ونختلف أنا والرئيس ولا يوجد في السودان من انتقد اتفاقية نيفاشا مثلي.. اتفاقية نيفاشا التي تعتبر عند المؤتمر الوطني... أنا اعتبرها كارثة حلت وحاقت بالسودان الشمالي.
هل سيشارك منبر السلام العادل في الانتخابات القادمة؟
طبعا قضية المشاركة تعتمد على معطيات معينة وقت الانتخابات هي التي ستحدد ما إذا كنا سنشارك، مثلا إذا كان الجو ديمقراطيا، وإذا كانت الأمور كلها بالشورى، وإذا لم تكن هناك مشكلات وإذا شعرنا بحاجة المجتمع إلينا سنخوض غمار الانتخابات.
على أي مستوى هل يمكن أن يرشح الطيب مصطفى نفسه للرئاسة؟
أجهزة منبر السلام العادل ستقرر في ذلك الوقت المشاركة وعلى أي مستوى، لا يوجد أي حجر ولا يوجد أي رأي ضد الانتخابات، الانتخابات وسيلة مهمة جدا للتعبير عن رأي الشعب، وليس حمل السلاح لأنهم يفرضون أنفسهم ليس بالوزن الانتخابي وإنما بالبندقية.
المصدر: الجزيرة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.