رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    مقربون من محمد صلاح يرجحون وجهته القادمة.. إيطاليا أو أميركا؟    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبارك ينشر الجيش ويقاوم مطالب باستقالته..أوباما يعقد اجتماعا ل 40 دقيقة لمناقشة الوضع في مصر.. الجماهير تتحدى الشرطة في الاسكندرية وتحرق مبنى البلدية
نشر في الراكوبة يوم 29 - 01 - 2011

تعهد الرئيس المصري حسني مبارك في كلمة بثها التلفزيون المصري بعد منتصف الليلة الماضية ب «خطوات جديدة» على طريق الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، واعلن اقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة اليوم وذلك بعد تظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الألوف من الناس وهي الأكبر والأكثر دموية خلال اربعة أيام متوالية من احتجاجات الناس «الذين ضاقوا بالبطالة والفقر والفساد ونقص الحرية». وقال مبارك ان «طريق الاصلاح الذي اخترناه لا رجوع عنه أو ارتداد، سنمضي عليه بخطوات جديدة تؤكد احترامنا لاستقلال القضاء واحكامه ومزيدا من الحرية للمواطنين». واضاف انه سيتم اتخاذ خطوات جديدة «لمحاصرة البطالة ورفع مستوى المعيشة وتطوير الخدمات والوقوف الى جوار الفقراء ومحدودي الدخل».
واكد انه طلب من الحكومة ان تقدم استقالتها موضحا انه سيشكل حكومة جديدة اعتبارا من اليوم وسيصدر اليها تكليفات لتحقيق ذلك. وتابع مبارك انه كان دائما يؤمن بأن «السيادة للشعب وسوف أتمسك دائما بحقه في ممارسة حرية الرأي والتعبير طالما تمت في اطار الشرعية والقانون». وقال انه تابع التظاهرات «وتابعت محاولات البعض لاعتلاء موجة هذه التظاهرات والمتاجرة بشعاراتها وأسفت كل الأسف لما اسفرت عنه من ضحايا أبرياء من المتظاهرين وقوات الشرطة».
وشدد على ان هناك «خطا رفيعا يفصل بين الحرية والفوضى واننى انحاز الى حرية المواطنين» ولكنه اعلن تمسكه في الوقت نفسه ب «الحفاظ على استقرار مصر وعدم الانزلاق بها الى منزلقات خطيرة تهدد النظام العام ولا يعلم أحد تداعياتها على حاضر المنطقة ومستقبلها».
وكان مبارك أمر مساء أمس بنشر قوات الجيش مدعومة بالعربات المدرعة في القاهرة ومدن رئيسية أخرى لمساعدة الشرطة للتعامل مع الاحتجاجات الشعبية الهائلة والتي أسفرت عن سقوط 20 قتيلا في القاهرة وعدة مدن مصرية اضافة الى اصابة المئات بجروح. كما أعلن مبارك حظرا ليليا للتجول في القاهرة والاسكندرية والسويس التي تركزت بها الاحتجاجات. وسمع دوي إطلاق نار قرب البرلمان ومقر الحزب الحاكم في العاصمة. والتفت حشود مبتهجة على جانبي طابور طويل من عربات الجيش المدرعة وهي تتحرك في القاهرة. وشوهدت أيضا مركبات للجيش في الاسكندرية والسويس.
وبدأت التظاهرات التي دعت اليها حركة شباب 6 ابريل الاحتجاجية وانضمت اليها قوى المعارضة الأخرى سلمية فور انتهاء صلاة الجمعة في معظم محافظات مصر ورفعت شعارا مستوحى من الثورة التونسية هو «الشعب يريد اسقاط النظام».
واتخذت الاشتباكات قبيل مساء أمس منحى عنيفا وفشلت قوات الأمن في السيطرة على الموقف خصوصا في القاهرة والاسكندرية والسويس حيث جرى احراق مراكز للشرطة ومبان حكومية بينها خصوصا مبنى محافظة الاسكندرية والمقر المركزي للحزب الوطني الحاكم المطل على النيل وسط القاهرة.
وقال شاهد عيان ان قوات الجيش فرقت المحتجين الذين حاولوا اقتحام مبنى التلفزيون الحكومي.
كما نشر الجيش المصري وحدات في منطقة تضم عدة سفارات بينها السفارتان الأميركية والبريطانية. وشوهد ضابط في الجيش يتحدث بشكل ودي مع أحد المواطنين الذين تحدوا حظر التجول. وقال الضابط وهو برتبة نقيب للمواطن «الأحسن إنك تروح بيتك».
وفي العديد من أحياء القاهرة تكررت أعمال السلب والنهب تحت بصر رجال الشرطة أو الجنود. وأخذ بعض المتظاهرين يعرضون بفخر الهراوات والخوذات التي استولوا عليها من قوات الأمن. وقال احدهم «دخلت في عراك مع شرطي وسلبته خوذته لأنني اقوى منه».
وتم تعطيل خدمة الانترنت عند منتصف ليل الجمعة- السبت بينما تم صباح أمس قطع خدمة الهاتف المحمول التي تقدمها الشركات الثلاث العاملة في مصر.
وتوالت بشكل متسارع ردود الفعل الصادرة عن الادارة الاميركية، فبعد ان اعرب البيت الأبيض عن «قلقه الشديد» قال ان الولايات المتحدة ستراجع سياسة المساعدات لمصر بناء على الأحداث التي تقع هناك خلال الأيام المقبلة. وتحدثت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مطالبة السلطات المصرية باجراء اصلاحات «سياسية واجتماعية واقتصادية فورية». وعقد الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس اجتماعا استمر 40 دقيقة مع عدد من كبار اعضاء فريقه للأمن القومي لمناقشة أحداث العنف المتسارعة في مصر. واكد الجنرال الأميركي جيمس كارترايت ان رئيس أركان القوات المسلحة المصرية سامي عنان غادر الى مصر أمس في ضوء التطورات المتسارعة في بلاده، بعدما كان يترأس وفدا عسكريا لاجراء محادثات في البنتاغون كانت يفترض ان تستمر حتى الاربعاء المقبل
.
القاهرة (رويترز) - رفض الرئيس المصري حسني مبارك الرضوخ لمطالب بتقديم استقالته بعد ان امر قوات ودبابات الجيش بالنزول الى المدن في محاولة لاخماد انفجار لاحتجاجات الشوارع ضد حكمه الذي بدأ قبل 30 عاما.
وظل المتظاهرون في الشوارع في الساعات الاولى من صباح السبت بالاضافة الى لصوص. وبدت مناطق بالقاهرة كمنطقة حرب يلفها الدخان ويتناثر فيها الركام ورائحة الغاز المسيل للدموع.
وعزل مبارك حكومته ودعا الى اجراء حوار وطني لتفادي الفوضى في اعقاب يوم من الاشتباكات بين الشرطة والمحتجين الغاضبين من الفقر والحكم الاستبدادي .
وقالت مصادر طبية ان 24 شخصا على الاقل قتلوا واصيب اكثر من الف في اشتباكات في القاهرة والسويس والاسكندرية.
وقال مبارك في اول ظهور علني له في التلفزيون الرسمي منذ تفجر الاضطرابات قبل اربعة ايام "ليس باشعال الحرائق والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة تتحقق تطلعات مصر وأبناءها وانما تتحقق هذه التطلعات للمستقبل الافضل بالوعي والحوار والاجتهاد من أجل الوطن."
وارسلت تلك الاضطرابات غير المسبوقة موجات عبر الشرق الاوسط حيث من المحتمل ان يواجه حكام مستبدون اخرون تحديات وهزت اسواق المال العالمية يوم الجمعة.
وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما انه تحدث مع مبارك وحث على "اتخاذ خطوات ملموسة تعزز حقوق الشعب المصري."
وسيطر الجيش الذي نشر لاول مرة خلال الاحتجاجات التي بدأت قبل اربعة ايام ميدان التحرير بالقاهرة عند منتصف الليل.
وبعد فترة وجيزة من كلمة مبارك عاد المحتجون بالمئات متحدين حظر التجول
وقال محتج "ان الامر لا يتعلق مطلقا بالحكومة. انه انت (مبارك) الذي يجب ان يذهب فما فعلته بالشعب كاف."
وسمعت اصوات اطلاق نار في المساء قرب مبنى البرلمان واشتعلت النار في مقر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم مضيئة سماء الليل. واضرمت النار في سيارات ومراكز للشرطة.
ورأى شاهد من رويترز عصابة من اللصوص تقتحم مصرفا وتحمل خزانة.
واشارت تقارير الى ان اكثر من نصف القتلى الذي سقطوا خلال الاشتباكات التي وقعت الجمعة كانوا في مدينة السويس بشرق مصر والتي شهدت معظم الاحتجاجات العنيفة التي اندلعت خلال الايام الاربعة المنصرمة.
ومبارك حليف وثيق منذ فترة طويلة لواشنطن ومستفيد من المساعدات الامريكية ويبرر اسلوب حكمه الاستبدادي جزئيا بالاشارة الى خطر التشدد الاسلامي. ولكن جماعة الاخوان المسلمين المعارضة لم تلعب دورا يذكر على ما يبدو في هذه الاضطرابات.
واثارت الاحتجاجات الاطاحة قبل اسبوعين بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي بعد مظاهرات بشأن قضايا مماثلة تتعلق بالفقر والحرية. واندلعت مظاهرات ايضا في اليمن والجزائر والسودان والاردن في الاسابيع الاخيرة.
وقال مبارك "ان طريق الاصلاح الذي اخترناه لا رجوع عنه أو ارتداد الى الوراء. سنمضي عليه بخطوات جديدة تؤكد احترامنا لاستقلال القضاء وأحكامه. خطوات جديدة نحو المزيد من الديمقراطية والمزيد من الحرية للمواطنين. خطوات جديدة لمحاصرة البطالة ورفع مستوى المعيشة وتطوير الخدمات وخطوات جديدة للوقوف الى جانب الفقراء ومحدودي الدخل."
ودعا اوباما ايضا الحكومة المصرية الى التوقف عن التدخل في حرية الدخول الى الانترنت وخدمة الهاتف المحمول والشبكات الاجتماعية على الانترنت والتي كان يستخدمها المحتجون.
وقال اوباما "اود ان اكون واضحا جدا في دعوتي للسلطات المصرية للامتناع عن اي عنف تجاه المحتجين المسالمين."
وقال انطوني سكينر المدير المشارك لمؤسسة مابل كروفت للمخاطر السياسية ان "مبارك اثبت انه مازال موجودا الان وانه يحاول ابعاد بعض من قوة العملية عن نفسه بعزل مجلس الوزراء. وهذا يعيد الى الاذهان بشكل ما ما فعله بن علي في تونس قبل الاطاحة به.
"سيتعين علينا رؤية طريقة رد الناس على ذلك ولكني لا اعتقد انه سيكون كافيا على الاطلاق."
واثارت الاضطرابات في مصر المخاوف بشأن عدم الاستقرار في دول اخرى تخضع لحكم مطلق في الشرق الاوسط كما الحقت اضرارا بأسواق المال العالمية. وتحول المستثمرون الى الدولار واذون الخزانة الامريكية كملاذات امنة في حين تراجعت اسواق الاسهم في انحاء العالم وارتفعت اسعار النفط الخام
أوباما يعقد اجتماعا ل 40 دقيقة لمناقشة الوضع في مصر
واشنطن: الإصلاح ضروري من أجل خير مصر على المدى البعيد * ميركل تطالب بالسماح بقيام «مظاهرات سلمية» وفرنسا تدعو إلى «ضبط النفس والحوار»
عقد الرئيس الأميركي باراك اوباما امس اجتماعا استمر 40 دقيقة مع عدد من كبار اعضاء فريقه للامن القومي لمناقشة احداث العنف المتسارعة في مصر، وامر بابقائه على اطلاع بالمستجدات خلال امس. والتقى اوباما في المكتب البيضاوي بعدد من المسؤولين في الادارة الأميركية ومن بينهم نائبه جو بايدن ومستشاره للامن القومي توم دونيلون، وكبير مستشاريه لمكافحة الارهاب جون برينان وعدد من كبار المسؤولين في الاستخبارات والمسؤولين الدبلوماسيين، حسب ما افاد احد المسؤولين. ونصحت الحكومة الأميركية رعاياها امس ب«تاجيل اي سفر غير ضروري» إلى مصر بسبب الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح مصر منذ اربعة ايام. من جهة اخرى دعت وزارة الخارجية الاميركية امس المواطنين الاميركيين إلى تأجيل سفرهم إلى مصر كما دعت الاميركيين في مصر إلى البقاء في منازلهم وسط احتجاجات عنيفة تجتاح الشوارع. وفي بروكسل دعا الاتحاد الاوروبي إلى الافراج الفوري عن المتظاهرين المعتقلين في مصر وقالت وزارة الخارجية الأميركية امس ان الاصلاح ضروري لخير مصر على الامد البعيد ويتعين على الحكومة المصرية أن تعتبر الشعب شريكا وليس تهديدا. واضافت ان الاضطرابات السياسية التي تشهدها مصر «مقلقة للغاية»، داعية السلطات المصرية إلى «احترام الحريات الاساسية وتجنب العنف». ويعد هذا التصريح اقوى تعبير عن القلق الأميركي بشان المظاهرات المستمرة منذ اربعة ايام في انحاء مصر للمطالبة بتنحي الرئيس المصري حسني مبارك. وقال المتحدث باسم الوزارة بي. جيه كراولي في رسالة على موقع تويتر الالكتروني: «الاحداث التي تقع في مصر مبعث قلق عميق. لا بد من احترام الحقوق الاساسية وتجنب العنف والسماح بفتح الاتصالات. الاصلاح حيوي لخير مصر على الامد البعيد. يتعين على الحكومة المصرية أن تنظر إلى الشعب باعتباره شريكا وليس تهديدا». ودعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مصر إلى عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين والبدء في تطبيق اصلاحات فورية». ودعت كلينتون الحكومة المصرية الجمعة إلى «السماح بالمظاهرات السلمية والعودة عن الخطوة غير المسبوقة التي اتخذتها بقطع خطوط الاتصالات»، وطالبتها ب«البدء فورا باصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية». وقالت كلينتون امس انه ينبغي لمصر أن تسمح بالاحتجاجات السلمية وتكبح قوات الامن وتلغي خطوات اتخذتها لقطع الاتصالات وذلك مع اشتعال الاحتجاجات في عدة مدن بالدولة الحليف الرئيسي لواشنطن. وقالت كلينتون: «نشعر بقلق عميق بشأن استخدام العنف من جانب قوات الشرطة والامن المصرية. ندعو الحكومة المصرية إلى بذل قصارى جهدها لكبح قوات الامن. في الوقت نفسه ينبغي للمحتجين الامتناع عن العنف والتعبير عن أنفسهم سلميا». وكانت كلينتون قالت امام قادة عرب قبل اسبوعين في قطر «حان الوقت لكي تنظروا إلى المجتمع المدني على انه شريك وليس تهديدا». الى ذلك اعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليو ماري مساء امس ان بلادها تدعو إلى «ضبط النفس والحوار» في مصر، معربة عن «قلقها العميق» حيال الاحداث الاخيرة التي شهدها هذا البلد.
وفي دافوس (سويسرا) دعت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل امس من دافوس الرئيس المصري حسني مبارك وحكومته إلى السماح بقيام «المظاهرات السلمية». وناشد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مون قادة مصر وشعبها عدم تصعيد العنف ودعا لاحترام حرية التعبير. وقال بان في مؤتمر صحافي في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي «على كل المعنيين -شعبا وقيادة - ضمان ألا يؤدي الوضع في تلك المنطقة وبخاصة في مصر لمزيد من العنف». وأضاف «انني أهيب بالسلطات أن تنظر إلى هذا الموقف باعتباره فرصة لمخاطبة شكاوى شعبها المشروعة». وفي اوتاوا دعت كندا اول من امس الحكومة المصرية إلى اظهار «ضبط النفس» في حفاظها على الامن ووقف حجب المواقع الالكترونية، في وقت تشهد فيه مصر مظاهرات غير مسبوقة قتل فيها سبعة اشخاص. وقال وزير الخارجية الكندي لورانس كانون في بيان ان «كندا تأسف لوفاة متظاهرين وشرطيين خلال مظاهرات سياسية في مصر». واضاف «اننا نحض الافرقاء كافة على الامتناع عن اي اعمال عنف. وبشكل اخص ندعو السلطات المصرية إلى ضبط النفس». واعلن كانو ان «كندا تطالب الافرقاء كافة بالحفاظ على الهدوء»، داعيا الحكومة المصرية إلى «توفير احترام حرية التعبير خصوصا عبر وقف حجب المواقع الالكترونية».
وخلص وزير الخارجية الكندي إلى القول ان «مصر لا تزال شريكا هاما لكندا ونحث الحكومة المصرية على ضمان حرية التعبير السياسي لمواطنيها بلا تحفظ». وفي تونس وجه حزب تونسي الجمعة رسالة تضامن إلى الشعب المصري الذي «اعلن ان ساعة التغيير دقت»، بحسب بيان وردت نسخة منه إلى وكالة الصحافة الفرنسية عنوانه «رسالة تضامن مع شعب الكنانة العظيم». وقال الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض سابقا انه «يتابع وكافة ابناء الشعب التونسي بمشاعر الاعتزاز والحماس الفياض الملحمة التي يكتبها في هذه اللحظات التاريخية اشقاؤنا ابناء شعب مصر الابي الذين اعلنوا ان ساعة التغيير دقت».
مقرات الحزب الحاكم هدف لغضب المحتجين في مدن مصرية
الجماهير تتحدى الشرطة في الاسكندرية وتحرق مبنى البلدية
قال شهود عيان وتقارير ان محتجين غاضبين أشعلوا النار امس في عدد من مقار الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بمصر في عدة مدن. وأشعل محتجون غاضبون النار في المقر الرئيسي للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في القاهرة. واكد التلفزيون الحكومي اشعال النيران في المقر المطل على نهر النيل في وسط المدينة. وقال شاهد عيان ان محتجين اقتحموا مقر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مدينة الفيوم جنوب غربي القاهرة وأشعلوا النار في بعض غرفه. وقال لرويترز في اتصال هاتفي ان المحتجين حطموا الواجهة الزجاجية لمقر الحزب قبل اقتحامه كما حطموا الواجهة الزجاجية لمقر المجلس الشعبي المحلي القريب. واضاف ان المحتجين اقتحموا قسم للشرطة بالمدينة. وذكرت محطات فضائية ان المتظاهرين حطموا واجهة مقر الحزب في مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية بدلتا مصر. وفي مدينة الاسماعيلية في شرق البلاد اقتحم متظاهرون مقر الحزب الوطني الحاكم. وقال شاهد ان محتجين حطموا واجهة المجلس المحلي لمحافظة دمياط المطلة على البحر المتوسط ومقر الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في المحافظة واقتحموهما. وأضاف أن قوات الامن حاولت منعهم بالقاء قنابل الغاز المسيل للدموع لكنهم واصلوا الهتاف والتكسير في المقر. وقال في اتصال هاتفي مع رويترز: «أرى النار تشتعل في الحزب». ويشارك عشرات الالوف من المصريين في احتجاجات «جمعة الغضب» امس والتي تطالب بانهاء حكم الرئيس حسني مبارك. وفي الاسكندرية، قال شاهد ان محتجين اقتحموا مبنى المحافظة بعد اشتباك مع الشرطة استمر نحو ساعة. وقال في اتصال هاتفي مع رويترز «رأيت المتظاهرين يقتحمون المبنى ويلقون الاوراق والمقاعد من الشرفات». وقال شاهد عيان ان محتجين اقتحموا استراحة محافظ الاقصر ومقر الحزب الوطني في المحافظة ومقر المجلس الشعبي المحلي واشعلوا النار في المباني الثلاثة. وأبلغ الشاهد رويترز في اتصال هاتفي أن المحتجين حطموا واجهة مقر الحزب بالكامل قبل اشعال النار. وأضاف أن فرق الاطفاء تمكنت من اخماد النيران في مقر الحزب الوطني ومقر المجلس الشعبي المحلي. وتابع أن المحتجين اقتحموا ايضا مركز شرطة الاقصر. وقال شهود ان أعمال سلب ونهب جارية في المحافظة. وفي مدينة كوم امبو في أقصى جنوب مصر قال شاهد عيان ان محتجين أشعلوا النار في مقر الحزب الحاكم. وأضاف في اتصال هاتفي مع رويترز «النار أتت على المقر» المكون من شقتين في مبنى. وقال الشاهد ان مئات المحتجين في المدينة رشقوا الشرطة بالحجارة بعد أن أطلقت عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع. من جهة اخرى اظهرت صور تلفزيونية بثت على الهواء مباشرة أن رتلا من العربات المدرعة سار في شارع بالقاهرة وسط هتافات الترحاب من حشود ليل امس بعد الاحتجاجات الداعية لانهاء حكم الرئيس المصري حسني مبارك. وتحدت الجماهير الغاضبة امس قوات الامن التي انتشرت بكثافة في الاسكندرية وقامت باحراق مبنى البلدية احتجاجا على نظام الرئيس حسني مبارك الذي قرر فرض حظر التجول في هذه المدينة إلى جانب القاهرة والسويس. وقد تصاعدت سحب الدخان من مبنى البلدية الواقع في وسط هذه المدينة الساحلية الكبرى بعد ان احرقه المتظاهرون اثر صدامات عنيفة مع الشرطة. وأعلنت شركة مصر للطيران توقف حركة السفر علي طائراتها من مطار القاهره لمدة 12 ساعة ابتداء من الساعة التاسعة مساءا امس وذلك لانخفاض عدد الركاب المغادرين وقت حظر التجول. وقال مصدر امني بمطار القاهرة تلقينا اشارة من مصر للطيران بعدم اقلاع رحلاتها في تلك الفترة حيث كانت رحلتها رقم 787 المتجه إلى ابوجا اخر رحلة سفر حيث كان عليها ستيفن كالونزو، نائب الرئيس الكيني».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.