مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب رئيس حزب الأمة القومي اللواء فضل الله برمة : نحن على استعداد لتقديم رؤية لإيقاف الحرب وإقامة دولة المواطنة
نشر في الراكوبة يوم 22 - 01 - 2015


نائب رئيس حزب الأمة القومي اللواء فضل الله برمة :
نريد للحوار الوطني أن يفتح الباب لكافة أهل السودان
العمل السري أحد الخيارات المطروحة لتجاوز الأزمة الحالية
مستعدون لدفع فاتورة اتفاق (نداء السودان) كاملة ولا نخشى التضييق
أمام الوطني خياران الجلوس للمفاوضات أو الانتفاضة الشعبية
حوار: الهضيبي يس
تصوير: سفيان البشرى
سخر نائب رئيس حزب الأمة القومي اللواء فضل الله برمة من حديث الحزب الحاكم المؤتمر الوطني بأن الحوار الوطني هو المخرج لأزمات البلاد، وقال في حوار اتصف بسمات الصراحة والوضوح أن الحوار لن يكون مخرجاً من الأزمة في ظل غياب أطراف وصفها بالمؤثرة، وتحدث "فضل الله" عن قضايا في حاجة إلى العلاج السياسي الناجع باستصحاب جميع الاتفاقيات التي وقع عليها حزب الأمة مؤخراً مع المجموعات المسلحة باعتبارها حلاً لتلك القضايا مؤكداً أن التطورات الأخيرة التي شهدها حزب الأمة لم تؤثر فيه بل زادته قوة، واضعًا أمام النظام خيارين الحوار والتفاوض أو الانتفاضة الشعبية.
بدءاً كيف تنظر إلى مستقبل السودان بعد استقلال امتد 59 عاماً؟
مرت على السودان ذكرى الاستقلال المجيد وهي ذكرى كان يتوجب الوقوف فيها مع الذات وجرد صادق وأمين لحسابات الربح والخسارة، بالوقوف على الاخفاقات وكيفية علاجها والنجاحات وكيفية تطويرها، فإن أردنا حقيقة معالجة قضايا البلاد فقد آن الأوان لضرورة أن نتحدث في المسكوت عنه وبصورة من الوضوح والانطلاق من الحكمة التي تقول "الحاضر هو امتداد للماضي والمستقبل امتداد للحاضر"، الشيء الذي يجب أن يستصحب في حل القضايا أن كانت لدينا رغبة في تطوير سياستنا الإصلاحية والخروج بالبلاد مما هي فيه، فالمعلوم للجميع أن السودان منذ استقلاله في الأول من يناير في العام 1956 لم ينعم بالاستقرار رغم تعاقب العديد من الحكومات التي حكمت بصورة ديكتاتورية خلال ثلاث حقب تولت السلطة في فترة 48 عاماً، قضاها السودان تحت أحكام ديكتاتورية وعام نصف فترات انتقالية و9 أعوام حكم ديمقراطي، وبعد هذه الحكومات للأسف فشلنا في إدارة الدولة وخلق الاستقرار باستمرار الحرب الأمر الذي ترتب عليه ذهاب رياح الديمقراطية ودولة المواطنة وعدم القدرة على تحقيق المساواة في الحقوق والواجبات بالنسبة للمؤوطن السوداني، وذلك من المؤكد نتيجة لخلافات علاقة الدين بالدولة ووعلاقة الدين بالسياسة بالاضافة إلى انعدام التنمية المتوازنة بين المركز والولايات وهو ما أوجد الخلافات حول القسمة العادلة للخدمات ما أدى إلى رفع السلاح عند بعض أهل السودان ناهيك عن قضية حكم الفرد هذه القضايا تسببت في تأزم قضايا السودان وعملت على خلق الصراع الذي نعيش فيه الآن بإحالة دولة الوطن إلى دولة الحزب وحرمان السودانيين من ممارسة حقوقهم المشروعة في الحرية والديمقراطية.
كيف تقيم مسيرة الحوار الوطني بعد عام؟
نحن الآن نقترب من مرور عام على دعوة الرئيس البشير للحوار الوطني، ومازلنا في (مكانك سر) من مبادرة رئيس الجمهورية كان من المتوقع أن نصل إلى مرحلة جديدة ولكن هناك معوقات جابهت الحوار ومن سعى إلى إعاقة الحوار، فحزب الأمة القومي من أوائل الأحزاب التي بادرت بالموافقة على دعوة الرئيس البشير للحوار وشرعنا في اتصالات مع كافة الأحزاب والقوى السياسية بغرض إقناعها بالأمر وزي ما بقول المثل السوداني (حلاً باليد ولا حلاً بالسنون)، لتذليل مسيرة الحوار، حينها تم اعتقال السيد الصادق المهدي الشخص الذي بذل جهدًا في إقناع بعض الأطراف بالمشاركة في الحوار.
(مقاطعة) ولكن حزب الأمة متهم بالتسبب في عرقلة الحوار، بالاتصال بالحركات دونما تفويض؟
ليس هنالك أي قانون يمنع أبناء السودان من الاتصال مع الحركات المسلحة للوصول إلى حل سلمي، فحزب الأمة عندما قام بتوقيع إعلان باريس مع الجبهة الثورية تعزيزًا لوحدة السودان وليس من أجل توسعة رقعة الحرب، حزب الأمة القومي نجح فيما فشل فيه حزب المؤتمر الوطني على صعيد المفاوضات التي دخل فيها منذ تسعينيات القرن الماضي سواء مع حركات دارفور وحاملي السلاح بجنوب السودان حتى تاريخ توقيع اتفاقية السلام، فنجاح حزب الأمة يأتي بالتزام بوحدة الوطن والتأكيد عليها من خلال إعلان باريس، وهل مصلحة السودان حكر على فئة معينة، وماهي الشرعية المكتسبة للحديث عن الآخرين؟، فليس بالضرورة أن توافق على الأمر فأنت تسببت في زيادة حجم الأزمة وعندما يقوم الآخرون بالتوصل إلى حل تقابله بالرفض، إذن أنت ضد السلام ومع الحرب.
ماذا عن قانون الأحزاب الذي ينص على منع القوى السياسية بالاتصال مع المجموعات المسلحة؟
تغيرت ملامحه قليلاً، ومن ثم أجاب بصورة غاضبة (من الذي وضع القانون)؟، القانون يقوم بوضعه الشعب وعندما كنا في تقارب مع المؤتمر الوطني وقتها في العاصمة اليوغندية كمبالا وقمنا بتوقيع اتفاق سياسي، يسمح وقتها المؤتمر الوطني بلقاء المجموعات المسلحة وأي شرعية وضعها هذا القانون، فنحن الوحيدين الذين تجرأنا على مخاطبة الحركات المسلحة وأرسلنا إليهم برسالة أن مطالبكم مشروعة ولكن لن تتحقق عن طريق تغيير النظام ورفع السلاح، لذا يجب المراهنة على الحل السياسي واتفقنا على وقف الحرب وجعل السودان دولة المواطنة وموحداً، فيا ليتنا نتعرف على هدف المؤتمر الوطني، إيقاف الحرب ودمرتنا أم سلطة تسعى للبقاء في الكرسي فقط، والسلطة نفسها وجدت من أجل حل المشاكل وهي فشلت، ومن هنا كان حزب الأمة واضحاً أنه معكم في قضاياكم بعيدًا عن السلاح ووافق على إيقاف إطلاق النار لفترة شهرين عقب التوقيع على إعلان باريس.
أنتم متهمون بالسعي إلى زعزعة استقرار البلاد والنظام؟
دعني من الحديث النظري، نحن في حزب الأمة على استعداد لتقديم رؤية لإيقاف الحرب وإقامة دولة المواطنة وعلى من يسبغون هذا الاتهام بحزب الأمة تقديم أدلتهم.
الحكومة تقول إن الدليل هو توقيع حزب الأمة اتفاقيات مع جماعات مسلحة خارجة عن القانون؟
ماهي القضايا التي لم يجُب بها المؤتمر الوطني العالم بدءًا من نيفاشا التي فصلت جنوب السودان، اتفاقية أبوجا بنيجيريا بشأن دارفور، وقبلها اتفاقية سرت بليبيا والقاهرة ، ومؤخرًا في الدوحة حيث لم يستطع المؤتمر الوطني أن يوقع اتفاقية واحدة بالداخل، والآن يفاوض بأديس أبابا (ألا يختشي من هذا الحديث) فهو من لجأ إلى الحلول القادمة من الخارج.
لماذا لم يحاول حزب الأمة إقناع الحركات المسلحة بالمجيء للتفاوض بالداخل، بحكم العلاقة؟
أشخاص محكوم عليهم بالإعدام، وقد طالبنا من قبل بتهيئة المناخ باستصدار عفو عام عن أولئك الأشخاص وإطلاق الحريات، فقيادات هذه الحركات لن تأتي إلى الداخل دون تقديم تنازلات من قبل النظام، وعمليًا ووجهت المطالب بالرفض وحزب الأمة ما زال مع مبدأ أن قضايا السودان يجب أن تحل بالداخل، ولكن ما قام به هذا النظام من تعقيدات يحول دون دخول الناس في خطوات تطمينية فلابد من إطلاق للحريات والعفو عن الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام وجعل الحوار الوطني شاملاً، حينها اقترح حزب الأمة القومي بجعل المؤتمر التحضيري للحوار بالخارج باختيار دولة مجاورة تربطها علاقة جيدة مع السودان على سبيل المثال (إثيوبيا)، خاصة وأن لديها علاقات حميمة مع النظام والمعارضة، بعقد مؤتمر يجمع كافة أبناء السودان ونقل الحوار بعدها إلى الداخل والاتفاق على أجندة المؤتمر الدستوري، فالحديث النظري سهل والتطبيق يظل هو الصعب وهو ما قد يحول دون مشاركة هذه الحركات.
الرئيس البشير أكد على مضي الحوار بمن حضر؟
لم يأت الرئيس البشير بجديد، فالحوار الآن ماضٍ، فنحن لا نتحدث عن حوار بمن حضر بل حوار يفتح الباب لكافة أهل السودان بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وقمنا بجمع هؤلاء الأشخاص من قوى سياسية مدنية ومنظمات وحركات مسلحة دونما استثناء لقضية وشخص للوصول إلى حلول شاملة لقضايا البلاد، خاصه وأن حزب الأمة ظل ضد الحلول الثنائية والجزئية لأننا (اكتوينا بنارها).
ماهو موقف حزب الأمة من تحريك بلاغات جنائية بحق رئيسه من قبل الحكومة؟
ما تقوم به الحكومة من تهديدات للإمام الصادق المهدي يدل على المنطق (الأعرج ) الذي تعيش فيه، فالكل أبناء السودان فإن كانت هذه الحكومة تحرص على ايقاف الحرب والتوصل إلى سلام عليها أن تعرف بأن الجميع سودانيون متساوون في الحقوق والواجبات بدلاً من إطلاق الاتهامات واستخدام سياسة المفاضلة فيما بيننا بأن اشخاصاً لديهم حق والآخرين لا، حيث إن المشكلة تكمن في عدم الاعتراف بحق الحركات المسلحة الذين يتوجب الجلوس معهم وإقناعهم بالحوار والتفاوض بعيداً عن اتهامهم بالتآمر والارتزاق حينها لن نتوصل الى حل عبر تغيير للهجة التهديد ومن المؤكد ليس هناك إنسان يحمل السلاح ليموت، في الوقت الذي نجد أن هناك ما هو أمر من الموت وهو (الظلم ) لذا يا ليت نغير من هذا الأسلوب.
هل أثرت الأحداث الأخيرة في حزب الأمة القومي؟
حزب الأمة الآن في أفضل حالاته السياسية، وحقق نجاحات كبيرة خلال الفترة الماضية منها توقيع اتفاق مع الحركات المسلحة سعياً لتحقيق السلام فضلاً عن تأييد المجتمع الدولي لسياسات حزب الأمة القومي، عملنا على توقيع اتفاق مع الأحزاب والقوى السياسية لاتفاق (نداء السودان)، ومن ثم شرعنا في حملات التعبئة بتسجيل زيارات إلى ولايات الجزيرة، النيل الأبيض، نهر النيل.
(مقاطعة) ماهو هدف التعبئة؟
وضعنا خيارين أمام حزب المؤتمر الوطني، بالجلوس إلى طاولة المفاوضات أسوة بنموذج جنوب افريقيا وإن لم تستجب فالانتفاضة الشعبية هي الخيار الثاني.
لكن قوة الحزب في زعيمه، وهو الآن بالخارج؟
حزب الأمة مؤسسات، فالإمام الصادق المهدي صحيح هو بالخارج والحزب ماضٍ في سياساته الموضوعة من خلال الزيارات والاتصالات مع الكوادر وقد وضعنا أقدامنا في الطريق السليم وليس من تناقض في الأمر البتة.
ماحقيقة الخلافات حول تعيين د. مريم الصادق نائباً لرئيس الحزب؟
الإمام الصادق لديه أربعة نواب للرئيس وهو حزب يؤمن إيماناً قاطعاً بمفهوم العصر والأصل ونحن قد أعطينا المرأة 30% من المشاركة عن قناعة ولديها مشاركة فاعلة فهن شقائق الرجال ولديها دور كبير في العمل السياسي في الوقت الحاضر، وسيدات حكمن أعظم الدول (تاتشر) حكمت بريطانيا وأنديرا غاندي حكمت الهند ولن نقلل من شائنها ود. مريم لديها كفاؤة وقد أخذت حقها وفق القانون وهي واحدة من الشخصيات التي حملت السلاح جنب إلى جنب مع قيادات حزب الأمة القومي.
ماذا عن تطورات قضية منصب الأمين العام والخلاف حولها؟
قضية الأمانة العامة حسمت بناء على لوائح ودستور الحزب وهي تعين من قبل الهيئة المركزية وتم اختيار السيدة سارة نقد الله بالتوافق من جميع أعضاء وقيادات حزب الأمة القومي.
(مقاطعة) ولكن د. إبراهيم الأمين قال إن الحزب يمر بظروف استثائية؟
هذا الحديث عار من الصحة، ولدينا محاولات من بعض الأطراف التي تحرص على وحدة كيان الأمة التقت الإمام الصادق المهدي بمقر إقامته بالقاهرة وأكدت على هذا المبدأ ومصلحة السودان العليا ودور الحزب التاريخي والوطني وما حدث مجرد اجراءات تنظيمية من المستحيل ان تعمل على شق صف الحزب، وهو حزب ديمقراطي يحل قضاياه عبر الحوار حيث تطرقت هذه القيادات إلى مجمل القضايا التي تهم حزب الأمة القومي وأهمية لم الشمل.
توقيع حزب الأمة على اتفاق (نداء السودان) هل يعني ذلك عودته إلى أحزاب المعارضة؟
العلاقات مع القوى السياسية ما زالت حميمة وما زال حزب الأمة عضواً في كيان قوى الإجماع الوطني المعارض الذي في حاجة إلى إعادة الهيكلة، وما زال حزب الأمة القومي تتطابق قناعته مع اتفاق نداء السودان الذي قمنا بتوقيعه بمشاركة مجموعة من الأحزاب السياسية وقيادات الحركات المسلحة والحركة الشعبية قطاع الشمال.
(مقاطعة) هل أنتم على استعداد لدفع فاتورة اتفاق نداء السودان؟
نحن على استعداد تام لدفع فاتورة ما قمنا به من توقيع لاتفاق نداء السودان وتحمل المسؤولية الكاملة لإعلان باريس (ولا نخشى في ذلك لومة لائم).
هل ما زال حزب الأمة يصر على مقاطعة الانتخابات؟
موضوع الانتخابات ليست بالعملية التي تدار بالمزاج وهي مسألة تحتاج إلى تخطيط طويل الأجل وإجراءات سليمة وإن لم تكن كذلك فلن تكون النتائج سليمة بالرجوع الى الشعب وتفويض من يريد أن يحكم بمشاركة الجميع بتكوين مفوضية والمفوضية القائمة الآن كونت من قبل المؤتمر الوطني وبقية الأحزاب المشاركة معه حيث إن اول مطلوبات الاستحقاق الانتخابي قانون تعمل به المفوضية، لذا نجد أن القانون الذي تدار به المفوضية الموجودة الآن لم تشارك فيه القوى السياسية لذا فهو باطل ولا يمثل شرعية الشعب السوداني.
إذن تطالبون بحل المفوضية القومية للانتخابات؟
ليسوا نحن فقط الذين نطالب بذلك بل آلية الحوار الوطني نفسها المكونة من (7+7) دعت واشترطت حل المفوضية وعمل قانون جديد وإلا فإن المقاطعة ستكون واقعة لا محالة.
ماهي وجهة نظر حزب الأمة القومي في الضائقة المعيشية والحصار الاقتصادي على السودان؟
حقيقة الحصار موجود، ولكن السؤال هل قاطعت الولايات المتحدة الأمريكية بمحض إرادتها السودان أم أن هناك أمر آخر، فالطريقة التي تعملنا بها مع الإدارة الأمريكية كان به قدر كبير من الخشونة وبالتالي أدت إلى توتر العلاقات وفرض عقوبات على السودان الشيء الذي كلف السودان ملايين الدولارات والسبب الحقيقي في ذلك السياسة الخاطئة في إدارة العلاقة، ومحاربة الفساد موضوع أساسي والحديث عنه بهذه الصورة دون محاسبة كل من يعتدي على المال العام لن نخرج من هذه الضائقة.
كيف تقيم حالة تبادل الاتهامات بين الخرطوم وجوبا بإيواء المتمردين؟
تبادل الاتهامات أمر ليس بالجديد بين البلدين، وعدم الاستقرار في كل بلد ليس في مصلحة السودان ولا جنوب السودان وبالتالي فإن الطريقة التي تعالج بها الأمور خاطئة ورفع وتيرة التصعيد الأمر الذي في حاجة إلى تهدئة الأوضاع السياسية والبحث عن معالجة الأسباب التي أدت إلى تطور الخلافات، حينها فإن النار سينكوي بها الطرفان برغم من وجود الإلية الأفريقية التي سعت إلى التوصل لحل بين الأطراف المتنازعة بدولة جنوب السودان ولم تنجح حتى الآن في إيقاف نيران الحرب.
ما صحة زيارة القائم بالأعمال الأمريكي إلى منزلك؟
نعم صحيح قام القائم بالأعمال الأمريكي بالخرطوم خلال الأسابيع الماضية بتسجيل زيارة للمنزل بطلب منه وقد قبلت الأمر.
ماهي أبرز الموضوعات التي كانت محل النقاش؟
تطرقنا الى العديد من الموضوعات ذات الاهتمام العام فضلاً عن إطلاع السفير على وجهة نظر حزب الأمة في هذه القضايا فيما يتعلق بشأن الحوار الوطني والانتخابات والسياسات التي تدار بها الدولة.
هل صحيح أن حزب الأمة يفكر في الاتجاه نحو العمل السري؟
العمل السري واحد من الخيارات المطروحة علي طاولة حزب الأمة القومي وذلك نسبة لحالة التضييق التي يعيش فيها وسيطرة الحكومة ومؤسساتها على الدولة عقب التعديلات الدستورية الأخيرة التي كرست السلطة في يد شخص واحد، خاصة وأن العمل السري على مستوى حزب الأمة ليس بالأمر الجديد وقد عايش نفس الظروف من قبل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.