انكر الرئيس السوداني عمر البشير اثناء زيارته الاخيرة لدولة الامارات العربية المتحدة علاقاته القوية بالتنظيم الدولي للاخوان المسلمين ، وقال ان الاخوان المسلمين في السودان ليسوا جزءا من هذا التنظيم الذي وجد تضييقا كبيرا من العديد من دول الخليج العربي بعد سقوط تنظيم الاخوان المسلمين في مصر بقيادة محمد مرسي الذي انتخب بعد سقوط نظام حسني مبارك بعد ثورات الربيع العربي التي اجتاحت دول شمال افريقيا ابتداءا من تونس ومصر وليبيا التي تشهد تدهورا امنيا مخيفا ، واتهامات اقليمية طالت الحكومة السودانية بدعم الجماعات الاسلامية المتطرفة في مدينة درنة المسيطر عليها من جماعة فجر ليبيا وتنظيم داعش الارهابي ، وصرحت الحكومة الليبية بقيادة عبدالله الثني عدة مرات ان الخرطوم هي من تدعم بالسلاح المجموعات التي يقاتلها اللواء خليفة حفتر ..حشد حزب كل قياداته من الصف الاول واتجهوا الي دولة الامارات العربية المتحدة وعلي رأس القيادات من الصف الاول وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين ووزير الاستثمار مصطفي عثمان اسماعيل وغيرهم من القيادات باتت تمارس عملية التسول في دول الخليج العربي ، وحديث الرئيس السوداني عن علاقة السوداني بتنظيم الاخوان الذي وضع في القائمة الارهابية في دول خليجية عدة من بينها الدول المؤثرة في المنطقة المملكة العربية السعودية والاماراتوقطر الدولة الخليجية الوحيدة تمارس عملية التعنت وتقدم للاخوان عبر قناتها المشهورة الجزيرة القطرية ، وبعد ان تدهور الوضع الامني في ليبيا وظهور تنظيم داعش في منطقة شمال افريقيا ، ودول عربية وافريقية اكتوت بالعمل الجهادي المنبثق من الفكر الاخواني في ليبيا وطال مصر ليس في اراضيها ، لكن هذه المرة داخل ليبيا بقتل اكثر مت عشرين مواطنا مصريا ، الذين ذبحهم التنظيم الارهابي داعش داخل الاراضي ، وفي تونس تعرض جنود لهجمات جماعة محسوبة للجماعات الجهادية ، اما تشاد والنيجر ونيجيريا والكاميرون بعد التحالف العسكري ضد جماعة بوكو حرام التي وسعت عملياتها العسكرية في هذه الدول بات تهديد الجماعات الاسلامية يقصم سيادة هذه الدول ، وفكرت في اخر الامر ان تشكل تحالف عسكري افريقي .. ويريد ان يظهر البشير في دولة الامارات العربية المتحدة انه بعيد من هذه المجموعات ، والتقرير الاخير الذي تسرب الي موقع الراكوبة الاخباري عن تمسك الحكومة السودانية بعلاقاتها القوية دولة ايران الشيعية ، رغم اغلاق المراكز الثقافية في الخرطوم قبل اشهر ، بعد تهديد دول خليجية عدة اعلان مقاطعتها للسودان ، وهذا يؤكد مدي العلاقة القوية والسرية للاخوان المسلمين في السودان بطهران ، وحديث الرئيس الاخير في حواره مع قناة العربية لن ينطلي علي الخليجيين بالاخص الاماراتيين ، وايران مازالت تحتل جزر اماراتية تابعة للامارات منذ سنوات .. والهدف من انكار العلاقة مع الاخوان والنظيم الدولي هو تكتيكي واستراتيجي لهدف معين ، حتي تهدأ العاصفة الخليجية ويعود البشير لممارسة ابتزاره للخليجيين ، ولن ينطلي هذا الانكار علي احد ، بعد تنظيم الاخوان في مصر خرج المئات من الاخوان المسلمين في الخرطوم في مظاهرة حاشدة امام السفارة المصرية منددين ومستنكرين سلوك الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي ، ومن بينهم حزب المؤتمر الشعبي المعارض للحكومة ، وهو محسوب للاخوان في السودان ، وهم من اتوا بالبشير عبر الانقلاب علي الصادق المهدي في 30/ يونيو عام 1989 ،واسقطوا اخر حكومة منتخبة ديمقراطيا بعد انتفاضة مارس ابريل عام 1985 . الحكومة السودانية تريد ان تمارس هواية الكذب من جديد علي الدول الخليجية ، لا لشئ الا لجني الاستثمارات والاموال الخليجية في السودان ليستفيد منها الاخوان المسلمين في السودان والتنظيم الدولي للاخوان المسلمين ، وفي السابق سجل يوسف القرضاوي زيارة للسودان ، واحتفي به الرئيس السوداني نفسه .. .وفي سبيل الاستفادة من المنافع الخليجية تنصلت الحكومة من اي علاقة لها التنظيم الدولي للاخوان المسلمين ، ليس من سبيل مبدأ الايمان بالفكرة الاخوانية التي لا تعترف بحدود الدولة القطرية باعتبارها صنيعة الاستعمار الغربي ، ومصر من الجهة الشمالية للحدود الشمالية اعلنت حكومتها حربها علي تنظيم الاخوان المسلمين الذي يقبع قياداته الان في السجون المصرية في انتظار محاكماتهم بتهم الخيانة وتسريب معلومات لدولة معادية بها كقطر علي سبيل المثال ، واخيرا تم اطب اطلاق بعض صحفي الجزيرة بعد تدخل وساطات اقليمية ودولية ، وعلي قطر ان تلتزم جانب الحياد في تعاطي قضاياها مع دولة مصر الشقيقة ، اما الخرطوم بعلاقاتها مع قطر البترودولارية لا يخفي علي المتابع الاستثمارات القطرية في السودان ، واتهم قيادي في حركة تحرير السودان التي تقاتل الحكومة في دارفور قطر بتقديم العون المادي لازكاء النزاع الدائر الان في دارفور ، وليبيا وجهت اصابع الاتهام لثلاث دول بدعم التطرف في اراضيها منها السودان وقطر وتركيا ، والمشهد الاقليمي والدولي يتذكر جيدا العلاقة القوية بين قائد تنظيم القاعدة السابق اسامة بن لادن والارهابي الدولي كارلوس ومجموعات مثل الشباب وتوفير مواقع ومخابئ للاخوان في مصر بعد ان تضيقت عليهم القاهرة الضغوط عليهم .. والمسرح الارهابي للجماعات المتطرفة دينيا ، يلقي بمشهده علي وضع الحكومة السودانية ، وهي ليست بعيدة عن المشهد الدولي والاقليمي ، وكل الزيارات الي الدول الخليجية هي محاولة مفلسة منهم للتستر علي دعمهم الخفي لهذه المجموعات ، ودول خليجية مثل السعودية التي سجل لها الرئيس السوداني قبل اشهر زيارة ، حاليا الامارات العربية المتحدة ، موقفها من الاخوان اكثر وضوحا مما سبق ، رغم ان السعودية هي الرافد الاساسي للفكر الوهابي المعروف بمعاداته لقيم الحداثة والتطور وحقوق الانساني ، وهي من ناحية السجل الحقوقي في المنطقة اسوأ بكثير من ربيباتها الخليجية ، وهي الان تسجن الليبيرالي رائف بدوي ، وحكمت علية ب 10 سنوات سجن ، والف جدة ، فالسعودية نفسها تحكم بالفكر الاخواني ، وهي تعلن في نفس الوقت محاربة للاخوان السودان ، وتساعد علي تجفيف منابعهم في المنطقة ، وهي انتهازية القدر والتحالف الدولية ان تحارب السعودية الارهاب ، وهي من اهم روافده الخليجية ... [email protected]