شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    البرهان يقدم واجب العزاء في الشهيد اللواء معاوية حمد قائد الفرقة 22 مشاة بابنوسة    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجهاز الإستثماري .. مستندات الصندوق الأسود (5).. كيف دخل الجهاز الاستثماري فى مشروع سكر النيل الابيض رغم مضاعفة تكلفته؟!
نشر في الراكوبة يوم 17 - 08 - 2015


الجهاز الإستثماري .. مستندات الصندوق الأسود (5)
*معتمدية الاستثمار بالجهاز تستثمر فى 1.4مليار دولار بدون قانون ولعشرة سنوات!!
* كيف قايضت الوزيرة الدولب والمفوض الفكي جيب الله ممتلكات الجهاز بلا مؤسسية؟!
* كيف دخل الجهاز الاستثماري فى مشروع سكر النيل الابيض رغم مضاعفة تكلفته؟!
*الجهاز يقر بأن استثماراته العقارية بلغت 960مليون دولار 2008فماذا جنى منهاالمعاشيين ؟
*وديوان الزكاة ياكل العاملون عليها من اموال الله 32% تحت سمع وبصر الوزيرة.
يطرحها / حيدر احمد خيرالله
مدخل :-
[ تناولنا حكاية الجهاز الإستثماري على هذه الصحيفة على عدد من المقالات فانهالت علينا الوثائق والمستندات من داخل هذا الجهاز الذى حاز القائمون عليه على كل الإمتيازات متنصلين من الواجبات ، وتساءلنا عن الأسباب التى جعلت هذا الصندوق يعمل بلاقانون طيلة عشرة اعوام ؟ ولماذا يظل العاملون فيه أسرى عقود مؤقتة تتهدد وظائفهم فى اي محطة خلاف ؟ ولماذا اصبح الجهاز الإستثماري للضمان الإجتماعي أكبر سمسار اراضي ؟ وكيف تم تقنين الفساد بين الجهاز والولاية ومصلحة الاراضي بالولاية ؟وأوضحنا كيف يهدر الجهاز رسوم الولاية حينما لايحول ملكية الاراضي التى يشتريها فتخرج شهادات البحث من الولاية الى المشتري دون ان يظهر اسم الجهاز الاستثماري ؟وتحدثنا عن كيفية تعيين المدراء داخل الجهاز على طريقة صاحبي وصاحبك دون الاعلان عن الوظائف واوضحنا ايضاً أن المفوض السيد/ الفكى جيب الله ورئيس مجلس ادارته السيد عبدالله احمد حمد الشايقي قد عينا انفسهما أعضاء ورؤساء لعشرات الشركات بمجالس الادارة والبنوك التابعة للجهاز الاستثماري والمفارقة الكبرى ان هذه المجالس تخضع لمدير الشركات الذى يرأسونه فكيف لموظف ان يسائل رؤساؤه عن ادائهم ؟! والان نكتشف ان الجهاز الإستثماري عبارة عن صندوق اسود تعمل المستندات على فك طلاسمه ..]
الوزيرة مشاعر جات تكحلها عمتها:-
السيدة وزيرة الرعاية والضمان الإجتماعي أحسنّا بها الظن فى مطلع هذه الحلقات من أنها قد تتحرك وتتصرف بحنكة وحكمة تحفظ هذا المال السايب من العبث ، وكان لنا كبير أمل فى ان تجيب على الاسئلة غير البريئة التى طرحناها على مايجري فى الجهاز الإستثماري من فساد لكنها إختارت ذلك الصمت العجيب الذى تصورت أنه سيواري السوأة ، وهيهات .. وفجأة وجدناها تصحب معها السيد / المفوض العام للجهاز الإستثماري الى ولاية نهر النيل وتسوق لهذه الرحلة عبر الإعلام فتؤكد على أن الكارثة أكبر مما توقعنا وبما لايقاس وكما يقول المثل البسيط ( جات تكحلها عمتها ) فقد اوردت الصحف الخبر التالي:
{ شرعت الحكومة في التخلص من مشروعات واستثمارات وصفتها بالصغيرة , وذلك بغرض التركيز والاتجاه نحو استثمارات ضخمة خاصة في مجال الزراعة . وكشفت وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي مشاعر الدولب , عن مشروعات مملوكة للجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي بولاية نهر النيل تم البدء في الخروج منها , مثل منتجعات واستراحة السبلوقة والمصورات بجانب صالة الانتاج عطبرة التي تضم اضخم مسبك وادوات مخارط بالبلاد , وقالت لدي زيارتها محلية شندي بولاية نهر النيل امس ان الهدف من تلك الخطوة هو تفرغ الجهاز بغرض التوجة للمشروعات الكبيرة . ومن جانبه اعلن المفوض للجهاز الاستثماري المهندس الفكي محمد جيب الله ان صالة الانتاج ستؤول الي وزارة الشوؤن الاجتماعية بحكومة نهر النيل , بينما تم استبدال المنتجع والاستراحة بنحو سته الف فدان بمحلية شندي واكد الفكي نجاح شراكات الجهاز مستدلا بامتلاك الجهاز ل (40%) من اسهم مصنع التكامل للاسمنت .}
*السؤال الذى ينبغي على الوزيرة الإجابة عليه : هو لماذا دخل الصندوق فى استثمارات صغيرة بأموال المعاشيين ؟ ومن الذى اتخذ هذا القرار الذى إقتضى الوزارة ان تتدخل لتعديله ؟ وهل هى استثمارات صغيرة أم خاسرة وتم عبرها تبديد اموال الجهاز الأخطبوط ؟ ومن الذى حدد الان انها مشروعات صغيرة؟ ومامعنى مشروعات زراعية ضخمة؟ أين هى الدراسات التى تؤكد هذه الضخامة المزعومة ؟ وأين هى الدراسات التى أكدت على ضرورة التخلص من تلك (المشروعات الصغيرة ؟) وكم صرف عليها ؟ وكم كان العائد منها ؟ وهل هى مشروعات رابحة ام خاسرة؟ وفوق هذا وذاك طالما انها (مشروعات حكومية) فهل يسمح قانون بيع الأصول الحكومية بمثل هذه المقايضات ؟!
*اما حكاية :( صالة الانتاج عطبرة التي تضم اضخم مسبك وادوات مخارط بالبلاد) ألا تعتبر من المشروعات الضخمة ؟ طالما انها الاكبر فى البلاد ؟ فماهى المصلحة فى التخلص منها ؟ وتقول الوزيرة ان الهدف من التخلص هو تفرغ الجهاز للمشروعات الكبيرة ؟ ولنا ان نتخيل هذه العقلية البائسة التى تدير مليارات هذا الجهاز ؟! فان كانت هذه الادارات قد دخلت ابتداءً فى مشروعات (صغيرة ) وسنميل الى انها خاسرة ، فكيف يمكن ان يؤتمنوا على مشروعات كبيرة وهم الفاشلون فى المشروعات الصغيرة؟ وايضاً مفوض الجهاز يتسلح باسلوب التعمية حين يقول: (ان صالة الانتاج ستؤول الي وزارة الشوؤن الاجتماعية بحكومة نهر النيل , بينما تم استبدال المنتجع والاستراحة بنحو سته الف فدان بمحلية شندي واكد الفكي نجاح شراكات الجهاز مستدلا بامتلاك الجهاز ل (40%) من اسهم مصنع التكامل للاسمنت) فكم هو المبلغ الذى دفعته حكومة نهر النيل مقابل صالة الانتاج بعطبرة ؟ أم ان المفوض تكرم بها (جدعنة )؟ فيماذكر ان المنتجع والاستراحة تمت مقايضتها بنحو ستة الاف فدان ؟وبلغة الأرقام لاشئ معلوم ولايدري المعاشي كم سعر الفدان فى نهر النيل وكم تم الصرف على المنتجع والاستراحة ؟ وهل من المعقول ان يتخذ هذا القرار الكبير وزيرة ومفوض ؟! ومن ادرانا ان لايكون قد شاب العملية كلها الفساد؟ وألا يؤكد هذا مدى الفوضوية الإدارية والمالية التى تشوب كل عمليات هذا الصندوق الأسود المسمى بالجهاز الإستثماري ؟!
ضبابية مشروعات أَخر :-
وعلى صعيد ذو صلة نعود الى شركة مزن ، هل استشارتها الوزيرة فى التخلص من منتجع المصورات ؟ وماهو موقف القيروان ومزن بيتش ولماذا قامت الشركة بتأجيره؟ ألا يشير هذا الى ان شركة مزن خاسرة ؟ واين هى دراسات الجدوى التى قامت عليها هذه المنتجعات وغيرها ؟ ولماذا تم التخلص منها ؟ وماهى الاسباب التى جعلت هذا المشروع فاشلاً؟ونفس هذه التساؤلات تنطبق على مشروع سكر النيل الابيض : وكيف دخل فيه الجهاز الاستثماري كمساهم ؟وكم نسبته فى المساهمة ؟ وكيف اتخذ قرار المساهمة وماهو العائد الربحي للصندوق من هذه المساهمة المشبوهة؟ علماً بان سكر النيل الابيض قد بلغت تكلفته الان ثلاثة اضعاف تكلفته الاولى .. فان لم يجيب الجهاز الاستثماري عن هذه الصفقة المشبوهة فان المستندات لاتكذب ولاتعرف الصمت الذى اعتمده سدنة الجهاز الاستثماري او الصندوق الأسود!!
شركات وبنوك وعقارات وعتمة:-
وفي عام 2005م انشئ الجهاز الاستثماي للضمان الاجتماعي لصندوقي المعاشات والتامين الاجتماعي , حيث آلت اليه كل الشركات الاستثمارية التي كانت ملكا لكل منها , وقد افادنا السيد مساعد المفوض العام للشركات بأن الجهاز الاستثماري وضع خط عامة للاستثمار تحقق نمو الاقتصاد الكلي . ويتم التركيز علي الاستثمار في مجال التنمية العقارية , لتحقيق اهم اهدام استثمار اموال الضمان الاجتماعي , وهو هدف الضمان والاطمئنان علي اصل المال وبعدها النماء , حيث استحدث الجهاز انشاء خطط اسكانية كاملة الخدمات , كما طور القطاع العقاري بانشاء الابراج الكبيرة التي غيرت وجه الخرطوم , ووفرت مكاتب للشركات العالمية الكبري في مجال البترول والاتصالات.وله ايضا مساهمة فى انشاء المجمعات التجارية بالمواصفات الحديثة ، وساهم بنسبة 60%من امواله فيها .حيث بلغ الاستثمارفى المجال العقاري مبلغ 960مليون دولار.
وفي مجال الاستثمار المباشر في الاقتصاد الكلي يساهم الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي باكبر نسبة في عدد (13) بنكا تعمل في التنمية الزراعية والصناعية و الخدمية بمبلغ وقدرة (88) مليون دولار .
كما يساهم الجهاز الاستثماري في عدد (4) شركات تأمين , وفي مجال خدمات الزراعة يساهم الجهاز في عدد (10) شركات عامة تعمل في مجال التنمية الزراعية او المنتجات الزراعية , حيث يساهم في عدد (28) شركة خاصة وعامة بمبلغ (37) مليون دولار .
كما يمتلك الجهاز اصول شركات كبري تعمل في مجال صناعة الطرق والكباري ومدخلات صناعة الطرق في خلطات اسفلتية وبتمويل وصناعة السياحة العامة بمبلغ وقدره 87 مليون دولار .
كما ان الجهاز له نشاط تجاري في مجال خدمات الاتصال والصناعة وتجارة المعدات , كما له العديد من الوكالات للآليات ومعدات التنمية الصناعية والزراعية المواصلات . وله نشاط تجاري كبير مع شركات استثماريه عالمية تقدر المساهمة فيها بحوالي 300 مليون دولار .
ومعتمدية الاستثمار للضمان الاجتماعي تستثمر اكثر من 1.4 مليارات دولار . لا شك ان ذلك يمثل حجما مقدرا في الاقتصاد الكلي بالبلاد ويدفع عملية التنمية الاقتصادية الي الأمام .
ورغم ضخامة المال المستثمر من فائض اموال الضمان الاجتماعي , لم نعرف حجم العائد والارباح المحققة , وقد اعتذر القائمون علي الامر بحجة ان هذه المفوضية أسست عام 2005م ومارست عملها بشكل منتظم عام 2006م , حيث استلمت أصول بعض الشركات ومساهمات الصندوقين في النشاط التجاري والعقاري والصناعي والزراعي والخدمي ,وكان الامر يحتاج الي الكثير من المراجعات والتدقيق , وحتي الآن لم تصدر ميزانية توضح عائد الاستثمار .
(مصدر هذه المعلومات كتاب منظمات الضمان الاجتماعي ودورها فى تحقيق العدل الاجتماعي . د. عبدالوهاب عثمان محمد اصدار هيئة الاعمال الفكرية 2008)
المفارقة الكبرى :-
أن ماخلص اليه الدكتور / الفاضل عبدالوهاب عثمان فى كتابه القيم أنه لم يعرف حجم الارباح المحققة من فى الجهاز الاستثماري رغم ضخامة المبالغ المستثمرة..
*وهاهي الشركات والبنوك والعقارات والمنتجعات ولايستفيد منها المعاشي ولا بحبة بندول ..
* ويتحرج الجهاز عن الكشف على الحوافز والمرتبات الت يتقاضونها من هذا المال السايب .
* ويعجز المراجع العام عن تعيين مراجع داخلي يتبع للمالية .
* ويظل الجهاز فى ظل هذه الأموال الطائلة يعمل بلاقانون ولا شخصية اعتبارية .
*بل ولايستطيع الجهاز الاستثماري توقيع عقد كافتيريا لعدم وجود الشخصية القانونية له.
*1.4مليار دولار حجم الاستثمارات فى الجهاز حتى 2008؟ اموال معاشيين يتعامل بها وزيرة وبضعة اشخاص وبلاقانون ؟
*فان لم يكن هذا هو الفساد فماهو الفساد ؟! وإن لم تكن هى الفوضى فماهي الفوضى ؟!
وزارة الرعاية أكل اموال الضمان واموال الله:-
الفوضى الضاربة أطنابها فى وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي ليست فى الجهز الاستثماري انما لحق به رصيفه ديوان الزكاة حيث صرح احد مدراء هذا الديوان : فى لقاء تلفزيوني تم بثه مؤخراً ؛ في ديوان الزكاة أنهم يقتطعون نسبة 32% من حصيلة أموال الزكاة لمصلحة العاملين عليها.وهذه الشفافية قد اقضت مضجع قيادة الديوان فبادروا بعقد لقاء تلفزيونى لذر الرماد على هذه الكبوة التى حلت بديوان الزكاة ، وبنفس الاسلوب الفطير الذى استعمله الجهاز الاستثماري فى الرد على هذه الحلقات من حملة اعلامية يقوم بها صندوق الضمان الاجتماعي واستعراض عضلاته الانجازية عبر الاذاعة والرد المكتوب ، استضاف برنامج أل 6:30 (السادسة والنصف) الدكتور بلة الصادق ؛ نائب الأمين العام لديوان الزكاة الإتحادي .
لم يدخر د. بلة الصادق جهداً في التنويه
: ولكنه على الرغم من ذلك تجاوز الرد المباشر على سؤال مضيفته عن النسبة التي يخصصها ديوان الزكاة للعاملين عليها .. فقفز فوق هذا السؤال إلى الإمام ، وتعهد بأن النسبة المخصصة للفقراء من الزكاة عام 2016م سترتفع لتصل إلى 71% .
معنى ذلك أنه إعترف ضمنا بأن نسبة العاملين عليها الحالية من حصيلة الزكاة هي 32% .. ولكنه "أدغم إعترافه" عبر وعده بتعديلها مستقبلاً ربما لتبقى في حدود 29%.
النسبة الشرعية للعاملين عليها :-
واقع الأمر فإن الفتوى الشرعية الرسمية في معظم البلدان الإسلامية وعلى رأسها مصر مثلا . التي قضت دار الإفتاء فيها بأن النسبة الشرعية التي تستقطع للعاملين عليها ينبغي أن لا تزيد عن 12.5% ... وأنه من المستحسن أن تقل عن ذلك متى ما أمكن الإدارة.
جرى ذلك على عهد مفتي الديار المصرية السابق فضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة .... وقد زيلت الفتوى بيانها بأن أي زيادة على هذه النسبة تعتبر غير شرعية حتى لو رأت الحكومة المصرية غير ذلك.الشيء اللافت من بين السرد لنائب الأمين العام بديوان الزكاة ؛ والذي صاحبه بين الحين والآخر فقرات دعائية (وردية) مختارة بعناية ومتلفزة لأنشطة مصارف الزكاة .. هو تلك "القناعة" الغير سليمة التي تطغى على الكادر البشري في ديوان الزكاة من الأمين العام إلى الجباة. من أموال الزكاة ....
لقد قال الدكتور بلة الصادق في معرض تأكيده على شفافية المنهج المتبع في تخصيص مصارف الزكاة .. قال أنهم في الديوان يحرصون على أن يطمئن دافع الزكاة على مصير أمواله .... وأنها في أيدي أمينة . وتصرف في مصارفها الثمانية المحددة شرعاً ،
إن الخطأ الماثل هنا هو إعتقاد ديوان الزكاة (على لسان نائب الأمين العام) أن أموال الزكاة هذه التي تم جبايتها أو سيتم جبايتها لاحقاً حتى قيام الساعة ..... إعتقادهم أنها "أموال ناس".
إن الذي يجب التنبيه إليه هنا هو أن أموال الزكاة إنما هي "أموال الله".
النداء الذى ينتظر الإستجابة:-
المحاولة الفطيرة التى قامت بها السيدة الوزيرة مع السيد / المفوض بولاية نهر النيل أكدت بمالايدع مجالا للشك عدم جديتها فى الاصلاح والمحاسبة والشفافية بل مضت لأسلوب الفهلوة السياسية حتى لو أدت هذه الفهلوة لضياع اموال الجهاز وممتلكاته، والان انكشف امر ديوان الزكاة وبلسانهم فاصبحت اموال المعاشيين ومستخدمي التامين واموال الله كلها فى كف عفريت اسمه وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي ..
ولطالما هى متمترسة على موقفها بعد كل ماقدمناه ونواصل تقديمه ، فان النداء نرفعه للمعاشيين ولاتحاد اصحاب العمل ولاتحاد نقابات عمال السودان ولكل اصحاب الاموال الموجودة فى هذا الجهاز ( أن إنهضوا لمقاومة القانون المشبوه وادركوا اموالكم واملاككم وحقوقكم .. قبل ان نعض جميعا اصابع الندم . والصندوق الاسود لازال ممتلئاً بالمؤسف..
الجريدة الاثنين17/8/2015
الجريدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.