أجرته : فاطمه أحمدون، محمد عبد الله يقال إنه أعد خطابه الذي سيقدمه أمام الهيئة التشريعية، لم يكن يعلم أن المنصب سيؤول مرة أخرى إلى الشيوخ، لملم أوراقه وقال: إن في الصمت حديث، في هذا الحوار أدرنا معه حديثاً حول الراهن السياسي وقضايا الساعة، ورغم التحفظ والحذر إلا أنه قدم إفاداته الجريئة في كثير من قضايا الساعة وأبدى غضبه واعتراضه على كثير من الأسئلة، وفي هذا الحوار قدم رئيس البرلمان السابق مرافعته في كل ما أثير حول رئاسته للبرلمان، ساعة قضيناها في ضيافته بمنزله بأم درمان، شهد خلالها صالونه شد وجذب ونقاش ساخن، تجدونه داخل الحوار. ٭٭ ملف العلاقات السودانية المصرية يسيطر على الساحة السياسية، ويبدو أن حلايب ستفسد العلاقة بين الخرطوم والقاهرة، كيف ينظر البرلمان لهذه القضية؟ - التوجه العام لحل قضية حلايب هو الحل السلمي وحل المشكلة دبلوماسياً ٭ الحكومة السودانية تحدثت عن وثائق ومستندات، والمصرية أقامت انتخابات، ألا تتفق معي في كون الملف قد تعقد أكثر؟ - فرض أمر واقع لن يغير الحقيقة، أن تقيم مصر مؤسسات أو انتخابات لن يغير هذا الحقائق، وبالفعل السودان يملك وثائق تؤكد أن حلايب سودانية خالصة، ولكن البرلمان توصل إلى أنه مع الحل الدبلوماسي، وسيظل صوت العقل والتروي والتفاوض الخيار الأمثل لحل القضية أحداث باريس ؟ هذا العمل المدان سيؤدي إلى اصطفاف معادي للإسلام واستهداف للدعوة وسيؤثر على موقف المحايدين في القضية الفلسطينية والإسلامية بصورة عامة ٭ إذن فهو عمل تقف خلفه جهات تسعى إلى إلصاق الإرهاب بالإسلام ؟ - صحيح، وهناك كثير من الجهات المعادية للإسلام من مراكز قوى وحضارات متسارعة كلها تستهدف سمعة الاسلام ٭ رصدنا حديث صحفي تطرقت فيه عن جدية الدولة في محاربة الفساد والواقع أنه في كل يوم تغادر هذه الملفات الأدراج إلى الصحف علاما استندت في حديثك؟ - إلى تقرير المراجع العام الشفاف والمحايد والمتناهي الدقة، وهذا تقدم في ضبط المال العام، وقد انخفض مستوى التجنيب، بل إن تقرير المراجع العام قد ذهب إلى أبعد من ذلك، وحدد المبلغ المعتدى عليه والأشخاص المتهمون، وتم تحويلهم للمحاكم، وهناك قضايا اكتشفتها الدولة وليس الصحف، والتي يوخذ الآن بكل ما تُنشر مهما كانت درجة البينة ودقة التقصي عبر دائرة واسعة مفوضة لهذا الأمر ٭ الحكومة أحيانا تتعامل وفقاً ل إذا سرق الشريف تركوه وإذا..؟ - أجاب مقاطعاً ومنفعلاً: ليس صحيح كان بإمكانها أن تراجع تقرير المراجع العام قبل أن يصل البرلمان، ولا تترك الماده الخام تعرض للراي العام، وليست هناك أي قضية فساد خلفها شخصية من قيادات الدولة، بل وأتحدى إن كانت هناك قضية خلفها نافذ، أنا على استعداد لتحويله للقضاء ٭ ولكن دائماً ما تثار قضايا ضبط المخدرات بالحاوياوت، ودفن أخرى مضرة، ولا يكشف عن أسماء الشخصيات، وهذا ما يتنافى مع مبدأ الشفافية ؟ - أي حديث يشغل الرأي العام يتبناه البرلمان فوراً، والآن طالب الداخلية بتقديم معلومات كافية.. وقد تحولت بعض الشخصيات للمحاكم ٭ في صمت وتكتم - ليس من حقنا أن نعلن ونتحدث عن ملفات ذهبت للقضاء ٭ النظام يتحدث و يراهن على حوار بلا حزب كبير كالأمه القومي والحركات المسلحة، وكأنه جلسة تفاهم بينكم والأخوان بالشعبي - أجاب غاضباً: لا .. أبداً .. حزب الأمة القومي الآن جماهيره أقل من جماهير أحزاب الأمه الأخرى المشاركة في الحوار، أضف إلى ذلك الإتحادي الديمقراطي الأصل والمؤتمر الشعبي ومئة حزب الآن بالحوار ٭ إذن كيف تحلل موقف المعارضة والحركات وهي تعقد الآن اجتماعاتها بباريس، وتخرج باتفاق (نداء السودان)؟ - لأنها تعلم أن الحوار لن يكون في صالحها ٭ كيف؟ - لأن قضاياه تمس الواقع ٭ إذن المعارضة غير واقعية لكونها طالبت بحكومة انتقالية» - هذه محاولة لإثارة قضايا انصرافية يهدف بها صرف الناس عن الكليات.. دستور في مراحله المختلفة وما إلى ذلك. ٭ هل يرغب الشعبي الذي طالب من داخل الحوار بالحكومه الانتقالية في صرف الجمهور عن الحوار أيضا؟ - من حقه أن يطالب، ولكن أي حديث عن حكومة انتقالية سيبرز مائة سؤال فرعي، فهي لن تكون محل إجماع واتفاق ٭ ماهي هذه الأسئلة؟ - من سيحكم وماهي المعايير؟ بل سنعود إلى ذات المربع الذي كنا فيه قبل الانتخابات، ولذلك فإنه الأهم من كل ذلك هو أن نجيب على سؤال.. كيف نحكم السودان حتى نصل إلى ميثاق اجتماعي ملزم بالقانون وليس التعهدات من المؤتمر الوطني ٭ في رايك لماذا يصر الصادق المهدي على ربط جلوسه لطاولة الحوار بموافقة الجبهة الثورية؟ - الصادق المهدي منهجه سلمي، وقد أعلن عن ذلك، وإن عاد سيساهم في إثراء الحوار الوطني، وعليه أن يراجع مواقفه، فالمعارضة والبقاء بالخارج خصماً على تاريخه السياسي ٭ تلمح إلى أجندة خارجية لإتفاق نداء السودان؟ - اليسار وقوى نداء السودان الاجتماعات بباريس وهذا الإعلام حول الاتفاق من الذي يدفع؟ ..الغرب يرغب في أن يظل السودان مأزوما حتى لايستفيد من امكانياته ٭ لم تكتمل زيارة الرئيس إلى جوبا وتجددت اتهامات حكومة سلفاكير للحكومة بدعم متمرديها لماذا؟ - هذه اضطرابات تقع من حين لآخر وسرعان ما تتبين الأمور ٭ ما موقف الحكومه تجاه مشار؟ - رأينا كان واضحاً في دعمنا لحكومة الجنوب، ودعمنا للمعارضة الجنوبية دعاوى لايوجد ما يؤكدها، فالجنوب جار يهمنا استقراره، وأن يكون آمناً لأن الاضطرابات فيه ستلقي بظلالها على السودان. ٭ مفاوضات المنطقين ستنطلق خلال ساعات قادمة وهناك تراشق إعلامي بين عرمان والحكومة؟ - ياسر من «الله خلقوا» زول سيء، وأطالب أهل المصلحة بالتوصل إلى حل طالما أنهم رافضون لتمثيله لهم، وقد اتهموه بالاسترازق من ورائها ٭ أجواء المفاوضات محبطة؟ - أبدا المفاوضات تنطلق أحيانا وتنقعد أثناء دودان الحرب، ويمكن أن تنتهي الأزمة وتنجح المفاوضات ٭ هل عرفت من الذي أبعد علي عثمان؟ - علي عثمان لم يبعده أحد، بل القياده كانت متمسكة به لأنها تعرف كسبه وفضله.. لكن مشروع الإصلاح اقتضى مغادرته ود. نافع وآخرون، وقد ترجل بكامل إرادته عن المنصب الرفيع حتى يضرب مثلاً للآخرين ٭ للطيب مصطفى رأي آخر وقد صرح بأن الترابي خلف إبعاد طه؟ - هذه مجرد تكهنات، فلم يكن هؤلاء نافذون حتى يقولوا هذا ابعدوه وهذا تركوه .. علي عثمان كان يرى أنه ينبغي أن تتاح الفرصة للآخرين والشباب ٭ على ذكر الشباب أنت مثلاً من القيادات الشابة وغادرت رئاسة البرلمان و..؟ - أجاب مقاطعاً: في هذه المرحلة ترجل الكثير من الشباب الذين نجحوا ملء السمع والبصر ٭ وأنت؟ أنا انتهت دورتي في البرلمان، وتجربتي يمكن أن يعلق عليها الآخرون ٭ يعلقون بأنك فقدت الدبلوماسية والحكمه وقمت بطرد النواب؟ - سوابق الطرد هذه قديمة، وهذه لائحة موجودة، أتيم قرنق طرد فاطمة أحمد إبراهيم عندما إعتدت بالضرب على أبو القاسم أحمد إبراهيم في برلمان 2005، إبراهيم أحمد عمر غادر الجلسة وقال للترابي مادمت رئيس الجلسة لن أواصل ٭ في عهدك قاطعت صحفيي جلسات البرلمان، واتهموك بالمحاباة لصحيفة بعينها ؟ - علاقتي بالأخوة الاعلاميين جيدة والموقف الوحيد الذي أثير متعلق بسؤال صحفية عن مشروع لقانون تم إرجاعه لرئاسة الجمهورية، وقد سألت والآخرين لم يسألوا.. ولكن لم أخصها بالخبر. ٭ الصمت عقب المغادرة دليل على ماذا؟ - طبيعي أن أصمت، فقد كانت للمنصب خصوصية تجعلني تحت الأضواء باستمرار ٭ ربما لازالت المفاجأة تلجم لسانك .. خاصة وأنك لم تكن تتوقع المغادرة، ولم تخطر بقدوم الشيخ إبراهيم أحمد عمر حتى الدقائق الأخيرة؟ - لم أكن أعلم بإبراهيم أحمد عمر ٭ صمت لثواني ثم قال لم أتفاجأ بمغادرتي للمنصب، فهناك شخصيات كثيره غادرته وعادت له مرة أخرى، أمثال عزالدين السيد ٭ توقعت سؤال لم نطرحه عليك؟ - أقول إن الحوار الوطني سيصل إلى غاياته ولن أقلل من أهمية الشخصيات وثقلهم التاريخي، ولكن يجب أن يستفيد السودان في هذه المرحلة من خلاصات تجاربهم.