والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا رفض الرئيس البشير ان يقود الاستاذ علي عثمان محمد طه وفد السودان لمحادثات اديس ابابا ؟
نشر في الراكوبة يوم 15 - 06 - 2011

لماذا اصر الرئيس البشير علي قيادة وفد السودان مع دكتور نافع لمحادثات اديس ابابا مع هيلري كلينتون حول ابيي وجنوب كردفان ؟ هل سوف يقيم الجنوبيون تمثالا من المرمر في جوبا للاستاذ علي عثمان محمد طه ؟
لماذا رفض الرئيس البشير ان يقود الاستاذ علي عثمان محمد طه وفد السودان لمحادثات اديس ابابا ؟
ثروت قاسم
[email protected]
ليالي جوبا ؟
دعنا نواصل سرد بعضأ مما تونس به مراسل جريدة النيويورك تايمز في جوبا ، ومعه روجر ونتر ، ( مستشار الرئيس سلفاكير ) ، وخواجات أخرين ، والامطار تقصف ظهر باحة فندق القراند ، في جوبا !
أتفاقية السلام الشامل ؟
أعتدل روجر ونتر في جلسته ، ورشف رشفة غليظة من كاس الجعة امامه ، قبل أن يقول انه سعيد غاية السعادة ، بما حققته اتفاقية السلام الشامل ، من مكاسب مهولة للجنوب ، وأهل الجنوب ! ودعي قادة الجنوب لأقامة تمثال من المرمر ، في جوبا ، للاستاذ علي عثمان محمد طه ، أعترافأ بجميله ، وخدماته الجليلة ، التي استولدت دولة جنوب السودان !
وراح روجر ونتر يعدد علي اصابع يديه العشرة ، مكاسب الاتفاقية ، كما يلي :
+ أتت الاتفاقية بأنفصال الجنوب بدلا عن الوحدة ،
+ نسفت الاتفاقية فكرة السودان الجديد ، التي أبتكرها الرمز قرنق ، والتي كانت تعني سودانا واحدا متحدأ وموحدأ ؟
+ فشلت الاتفاقية في احداث تبادل سلمي وديمقراطي للسلطة ، بل دعمت الديكتاتورية المستبدة ، في شمال السودان ! مما سهل انفصال جنوب السودان من نظام ديني مستبد ومتسلط في شمال السودان !
أذ كان سوف يكون من الصعب الدعوة الي الانفصال من نظام ديمقراطي مدني مبني علي المواطنة كاساس للحقوق والواجبات ! الديكتاتورية المستبدة في شمال السودان ، التي دعمتها الاتفاقية ، وفرت المسوغ للانفصال ؟
+ أتت الاتفاقية بنذر الحرب بين دولتين بدلا عن السلام الذي تحمله في اسمها ، مما يحفز المجتمع الدولي لدعم دولة جنوب السودان ، لتحقيق مطالبها العادلة ، علي حساب دولة شمال السودان الدينية الاسلاموية المعتدية !
+ قسمت الاتفاقية السودان علي اساس ديني ، مما سهل لانفصال الجنوب ، بأعطاء الجنوبيين مسوغا منطقيأ للانفصال من دولة فصل ديني!
+ عمقت الاتفاقية عدم الثقة بين الشريكين ( الدولتين ؟ ) ، مما كشف للمجتمع الدولي عن مواقف دولة شمال السودان الحقيقية ، لظلم الجنوبيين ، والافتئات علي حقوقهم ، ودفع الجنوبيين دفعأ للتصويت الاجماعي علي الانفصال من نظام لا يثقون فيه ؟
+ في جوهرها ، اتفاقية السلام الشامل اتفاقية بين الشريكين من جانب ، ومجلس الامن ( أدارة أوباما ؟ ) من الجانب المقابل ! وعليه ، فالاتفاقية فتحت ابواب السودان مشرعة لدخول مجلس الامن ، بالعرض والطول ، في كل مشاكل السودان ، من الجنوب الي ابيي ودارفور وجنوب كردفان ! الاتفاقية جعلت السودان تحت الوصاية الدولية !
+ ثنائيةالاتفاقية ، وتغييب القوى السياسية الأخرى ، فتح الباب للتدخل الامريكي ( الدولي ) ، لصالح الحركة الشعبية ، في حالات الاختلاف بين الشريكين ! أذ من مزايا الاتفاقية انها أعطت الحركة الشعبية ( وكذلك نظام الانقاذ ) حق الفيتو في تنفيذ الاتفاقية !
+ أعطت الاتفاقية شرعية دولية لنظام الانقاذ المستبد ، مقابل أن يساعد علي انفصال الجنوب في سلاسة ويسر !
شرعية مقابل أنفصال ؟
أذا فقد نظام الانقاذ الشرعية الدولية ، فربما تم احلال نظام ديمقراطي مدني مكانه ! وفي هذه الحالة ، يصعب المطالبة بالاستقلال من نظام ديمقراطي مدني !
+ ركزت الاتفاقية علي الحلول الثنائية بين الشريكين بدلا عن الحلول القومية الجامعة ! ذلك أن الحلول القومية كانت سوف تعرقل أنفصال الجنوب ، وربما ساعدت علي أستمرار السودان ، موحدأ كدولة واحدة ،
+ وضعت الاتفاقية السودان تحت الوصاية الدولية ، بحيث قللت من هامش الحركة لدولة شمال السودان ، وجعلتها دولة منبوذة دوليأ ، بحيث لا يقبل الجنوبيون بالاتحاد معها في دولة واحدة !
+ وصبت الاتفاقية الزيت علي نيران دارفور ، ونيران جنوب كردفان ، مما دفع الجنوبيون للفرار بجلودهم من دولة تمارس الابادات الجماعية ، وجرائم الحرب ، والجرائم ضد الانسانية في شمال السودان الاسلاموي العروبي ، دعك من الجنوب المسيحي الافريقي ؟
وربما ساعدت كل تلك السلبيات ، علي أنشغال شمال السودان بمشاكله الداخلية ، وترك جنوب السودان في حاله !
أمن خواجات جوبا علي كلام روجر ونتر بخصوص أتفاقية السلام الشامل ! وزاد خواجات جوبا ستة معالم ، يمكن أختزالها فيما يلي :
اولأ :
يعتبر خواجات جوبا ان نظام الانقاذ طاولة فاسدة ، تقعد علي اربعة أرجل فاسدة :
+ الرجل الاولي الفساد الامني الباطش ،
+ الرجل الثانية الفساد والافساد المالي الاخطبوطي ،
+الرجل الثالثة الفساد والافساد القبلي والاثني والديني القاتل ،
+ الرجل الرابعة الفساد والافساد الكامل الشامل المؤدي لاهدار كرامة السودانيين !
ثانيأ :
في المستقبل القريب ، سوف يصر المؤتمر الوطني علي بقاء الجيش الشمالي في أبيي ، في كل السيناريوهات المطروحة لحل مشكلتها ، وإلى حين إجراء استفتاء مخجوج في شأن مستقبلها ، أو أيجاد حل سياسي أخر مقبول لكل الاطراف !
في المحصلة النهائية ، وتحت الضغط الامريكي ( الدولي ؟ ) سوف ينسحب الجيش الشمالي من ابيي ، وسوف يتم نشر قوات اثيوبية لحفظ السلام في ابيي ، وسوف يتم ضم أبيي ( أو علي الاقل نصفها ) لدولة الجنوب ، وسوف تكون الحدود بين دولتي السودان حدود خشنة ومتربسة ، وسوف يتراجع صقور المؤتمر الوطني ، ويبلعوا كلامهم ، بعد أن تخسر الصقور مناقيرها ، وتقترب من حافة الهاوية ، أو كما تنبأ بذلك خواجات جوبا !
ألم يبلعوا طلاقاتهم المثلثة ، وقسمهم المغلظ في دارفور ؟
وقد صدق حدس خواجات جوبا ! فقد صرح الرئيس البشير ( أديس ابابا – الاحد 12 يونيو 2011 ) بانه سوف يسحب الجيش الشمالي من ابيي ، لتحل مكانه قوة أممية ، مكونة من قوات أثيوبية ، لحفظ السلام في أبيي !
في هذا السياق ، يمكن الاشارة الي أن ادارة اوباما قد طلبت من الوسيط تابو أمبيكي أن يعمل علي جمع الرئيس سلفاكير والاستاذ علي عثمان محمد طه ، مع هيلاري كلينتون في اديس ابابا ، يوم الاثنين 13 يونيو 2011 ، لمناقشة مسألة أبيي وجنوب كردفان ! ولكن الرئيس البشير اصر علي الذهاب بنفسه الي اديس ابابا ، رغم أن هيلاري كلينتون سوف ترفض مقابلته !
للأسف لم يعد الرئيس البشير يثق في الاستاذ علي عثمان محمد طه ؟ واصبح يخاف علي موقعه الرئاسي من غريمه الاستاذ علي عثمان ! شعر الرئيس البشير بان الكتوف قد تلاحقت مع الاستاذ علي عثمان ! بخلاف أصحاب الحالات الخاصة من امثال عبدالرحيم محمد حسين ودكتور نافع علي نافع ! ويتهمه الرئيس البشير بأنه يسعي لاعادة الحياة للحركة الاسلامية ، كمقابل ومدابر للمؤتمر الوطني ، وكرافع لعودته للاضواء من جديد ! علينا أن نتذكر أن الحركة الإسلامية السودانية قد تميزت ، علي غيرها من الحركات الاسلامية ، بكونها أول حركة إسلامية قامت بحل نفسها بعد ان وصلت الى السلطة! ويسعي الاستاذ علي عثمان لاعادتها سيرتها الاولي ، مما يهدد موقع الرئيس البشير ... الرجل العسكري ، مقابل الاستاذ علي عثمان ... الرجل الاسلامي ، بأمتياز !
يري الرئيس البشير أنفصال الجنوب ، والتوتر في ابيي وفي جنوب كردفان ، مجسدة في شخص الاستاذ علي عثمان ! وبعد أنفصال الجنوب ، سوف يزداد حنق الرئيس البشير وقادة المؤتمر الوطني علي الاستاذ علي عثمان ! سوف يكون الاستاذ علي عثمان جمل شيل كل المشاكل ، بعد أنفصال الجنوب ! خصوصا الضائقة الاقتصادية ، والاحتجاجات الشعبية التي سوف يربطها الجميع بالاستاذ علي عثمان ، لانه كان السبب وراْء أنفصال الجنوب ، وضياع بتروله !
صار الاستاذ علي عثمان نذير شوم ، بل أجرب ينفض الناس من حوله ! ولم ولن يتوان الفريق عبدالرحيم محمد حسين في تحميس الطار والمديدة حرقتني بين الرئيس البشير والاستاذ علي عثمان ! فهو لم ينس طلب الاستاذ علي عثمان له بالاستقالة من وزارة الداخلية بعد فضيحة جامعة الرباط !
أتفق خواجات جوبا علي أن الرئيس البشير أصبح يكجن ويتطير من الاستاذ علي عثمان ! وحسبوا أن الاستاذ علي عثمان في قاعة الجمارك في طريقة لقاعة المغادرة ، علي التونسية ؟
وعليه فقد قرر الرئيس البشير ان يقود مفاوضات اديس ابابا حول ابيي وجنوب كردفان بنفسه ، ومعه صفيه الدكتور نافع علي نافع ، حتي لو رفضت هيلاري كلينتون مقابلته ! وحتي لا يعطي الاستاذ علي عثمان اي فرصة لتلميع شخصه !
أكد الامريكان للرئيس البشير بأنه أمن ! ولن يتم أعتراض طائرته ، أو القبض عليه ، خلال الاسابيع الاربعة المتبقية علي الفترة الانتقالية ، المنتهية في يوم السبت 9 يوليو 2011 ! ويمكنه السفر خلال هذه الفترة في رياح الدنيا الاربعة ... من اديس ابابا الي كوالالامبور !
وبعدها الحشاش يملأ شبكته ؟
ثالثأ :
يعمل المؤتمر الوطني للتحسب ضد ثورة الجياع ، التي ربما أنفجرت بعد يوم السبت 9 يوليو 2011 ، عندما يفقد السودان ، بفصل الجنوب 70 % من موارده النفطية ! وهذا يعني 90% من قيمة صادراته ، و65% من إيرادات الميزانية الداخلية !
تبني المؤتمر الوطني خطة اقتصادية ثلاثية ( 2011 – 2014 ) لشد الاحزمة علي البطون ، لمنع ثورة الجياع ، وأيقاف الانهيار الاقتصادي المتوقع ! ومن أهم سمات هذه الخطة رفع الدعم ، جزئيا ، عن سلع استراتيجية كالبترول والسكر والدقيق ، ومنع أستيراد بعض المواد ، غير الضرورية !
وكانهم بخطتهم هذه ، يصب عباقرة المؤتمر الوطني الزيت علي نيران الثورة لاطفائها ؟
لن تكون الثورة القادمة ثورة تقودها النخبة ، كما في أكتوبر 1964 ، وابريل 1985 ! وأنما ثورة الشباب العاطلين والجياع الرعاع ! وسوف تنفجر بغتة ، كما أنفجرت بغتة في تونس ومصر ! وهناك صواعق كثيرة لتسريع انفجار الثورة ، منها انفصال الجنوب ، الوضع المتردي في ابيي ، وفي دارفور ، وجنوب كردفان ، والنيل الازرق ، وأستعداء المجتمع الدولي ، والوضع الاقتصادي الكارثي ، أو كما قال روجر ونتر !
وفي هذا السياق ، أجمع خواجات جوبا علي ان ثورة الاتصالات لم تصل بلاد السودان بعد ! واكدوا ان الانترنيت والفيسبوك والتويتر لن يلعبوا اي دور في تفجير ثورة سلمية في شمال السودان ، كما كان الحال في تونس ومصر ! وحكوا عن تجاربهم السالبة مع النخبة السودانية التي لا تتعامل مع الانترنيت ، وتدمن الفشل كما وصمهم المعلم في زمن غابر !
رابعأ :
يعتبر ذئاب المؤتمر الوطني الاحزاب السودانية الشمالية كأشباح من الماضى ، وقادتها ديناصورات ، خارج التاريخ ! ولهذا فأن مفاوضات الاجندة الوطنية ملهاة لالهاء الاحزاب السودانية وقوي الاجماع الوطني ، ورقص رقصة الافاعي معها ، حتي يستتب الامر للذئاب ، فتفتك بقوي الاجماع الوطني وقادتها !
دعنا نوضح هذه الصورة أكثر ، يا هذا :
قيل يا رسول الله :
أيكون المؤمن جباناً ؟
قال : نعم !
قيل له أيكون المؤمن بخيلاً ؟
قال نعم !
قيل له أيكون المؤمن كذاباً ؟
قال لا ! ثم تلا قوله تعالى :
( إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون)
( 105 - النحل)
قادة المؤتمر الوطني يكذبون كما يتنفسون ! دعنا ناخذ ، كمثال لتوضيح الصورة ، الدكتور نافع علي نافع !
الم تسمعه مؤخرأ يؤكد ان الحدود في الشريعة يتم تطبيقها في بلاد السودان بصفة مستمرة منذ قيام الانقاذ بما في ذلك " قطع اليد " و "الرجم " !
وهو يكذب علي حزب الامة ، الذي يفاوضه علي الاجندة الوطنية ! فقد صرح الدكتور نافع بأن الدعوة الي حكومة انتقالية قومية ، كما في الاجندة الوطنية ، تعني الاطاحة بنظام الانقاذ ! وهذا مرفوض ! والمطلوب حكومة ثابتة ( غير أنتقالية ) ذات قاعدة عريضة لتنفيذ سياسات المؤتمر الوطني !
معالي الفريق صديق احمداسماعيل ، الامين العام لحزب الامة ، رجل طيب ، وعلي نياته ، والجدادة تأكل عشاءه ! وهو اسم علي مسمي ، مؤمن صديق ... يصدق أكاذيب الدكتور نافع ، ويعلن فرحأ ، بانهم أتفقوا مع المؤتمر الوطني علي 85% من بنود الاجندة الوطنية ؟ فيأتي الدكتور نافع لينسف كلام الفريق صديق ، ويؤكد ان لا تغيير في سياسات المؤتمر الوطني ! والتنازل الوحيد الذي يقبل به المؤتمر الوطني في عملية الوفاق الوطني ، هو السماح لقوي الاجماع الوطني ، بالانضمام لحكومة ثابتة ( غير أنتقالية ) ذات قاعدة عريضة ، تنفذ سياسات المؤتمر الوطني ّ! ومعالي الفريق صديق احمداسماعيل عامل نائم ، وكانه لم يسمع كلام الدكتور نافع الذي نسف له ال 85% التي يتغني ويحلم بها ؟
أعطني كذبأ وتدليسأ اكثر من ذلك ، يا هذا ؟
كان خواجات جوبا يتوقعون ان يحسم الدكتور نافع محنة ابيي وجنوب كردفان مع الفريق صديق ، قبل الذهاب الي اديس ابابا ! ما الفائدة من الاتفاق علي 85% من الاجندة الوطنية ، وبلاد السودان غارقة في حرب عنصرية في ابيي وجنوب كردفان ! وعلي مرمي حجر من حرب اهلية ومواجهة دولية !
في هذه الحالة ، علي ماذا يستمر حزب الامة في التفاوض مع المؤتمر الوطني ؟
علي قبض الريح ؟
ثم الم يسمع الفريق صديق ببائع التبش الذي قال له المشتري ان له عشرة اسباب لعدم الشراء منه ! واكتفي البائع بسماع السبب الاول ، وهو عدم وجود قروش مع المشتري ! بالنسبة للفريق صديق ، السبب الاول هو عدم موافقة دكتور نافع علي الحكومة الانتقالية القومية ، واصراره علي حكومة ذات قاعدة عريضة تنفذ سياسات المؤتمر الوطني !
كما يعتبر ذئاب المؤتمر الوطني ان استراتيجية الحل الداخلي في دارفور هي المرجعية الحصرية لنظام الانقاذ لحل مشكلة دارفور ! وأن منبر الدوحة قد تجاوزه الزمن ، واي اتفاقية تصدر عنه سوف تكون ( كلام ساكت ؟ ) ، ونسخة مكررة من اتفاقية ابوجا 2006 الهالكة ! وسوف ينفذ المؤتمر الوطني اي اتفاقية سلام تصدر من منبر الدوحة ، حسب مرجعيات المؤتمر الوطني حصريأ ! كما سوف يجاهد المؤتمر الوطني علي القضاء ، عسكريأ ، علي جميع حركات دارفور الحاملة للسلاح ، وعلي عناصر الحركة الشعبية ( قطاع الشمال ) في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان !
وقد صدق حدس خواجات جوبا ، بأنفجار الوضع ، بغتة ، في جنوب كردفان ، التي لحقت بأبيي ! وربما غدأ في جنوب النيل الازرق ! وبعد غد في بلاد الشرق ! ونتمني ان يفور التنور في الخرطوم فيصبح عاليها سافلها ! وتغرق الانقاذ وقادتها في بحر لجي من الثورات الشعبية المسالمة ، التي تفتح الابواب والشبابيك لنظام ديمقراطي مدني ، فيه المواطنة أساس الحقوق والواجبات !
خامسأ :
تحسر خواجات جوبا علي ان التيار الكهربائي مقطوع بين الرئيس سلفاكير ونائبه ريك مشار ! ولولا رهط مشار وقواته ، لفتك به الرئيس سلفاكير من زمان ؟ أجمع خواجات جوبا علي أن السؤال هو متي وليس هل يلحق مشار برفيقه باقان اموم ؟
قال :
والليالي كما علمت حبالى ... مقْرِبات يلدن كل عجيبه
وقال طرفة:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود
سادسأ :
ويختم خواجات جوبا تحليلهم للوضع السياسي الهش في الخرطوم ، بأن قوي الاجماع الوطني قد وصلت الي نفس النتيجة التي وصل اليها قبلهم ، البطل علي محمود حسنين والكنداكة ، بأنه لا فائدة ترجي من التفاوض مع النظام ، ويجب الاطاحة به ، وقلعه من جذوره ! والبديل نظام ديمقراطي مدني مبني علي المواطنة كاساس للحقوق والواجبات !
والغريب في الامر ، اجماع خواجات جوبا علي أن أدارة أوباما سوف تدعم نظام الانقاذ ضد قوي الاجماع الوطني ، خلال فترة الاربعة اسابيع المتبقية علي استقلال دولة جنوب السودان ! ألم تشاهد هيلري كلينتون تقابل الدكتور نافع في اديس أبابا ، وأبتسامة ضاحكة تملأ وجهها ، وعيونها تطفح بالبشر والسرور ؟
ضحكات ، ابتسامات ، ونسات دقاقة ... اليوم !
ولكن غدأ ... وبعد يوم السبت 9 يوليو 2011 ، لكل قدم رافع ؟
أنتهت ونسة الخواجات ! وتجرع روجر ونتر ثمالة كأسه ، وأطفأ سيجارته ، وقام الي مؤامراته ودسائسه الليلية ... التي يحفر فيها للرئيس البشير ، ولنظام الانقاذ معه !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.