حسين خوجلي يكتب: فريقان وعميد ودم وشهيد    شاهد بالصورة والفيديو.. "بلوغر" سودانية حسناء تخطف الأضواء بجمالها الملفت    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شك بورم في الرئة.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تفاصيل جديدة    نظرة على مؤتمر WWDC 2026.. نظام iOS 27 وSiri المدعوم بالذكاء الاصطناعي    ميزة جديدة فى أندرويد 17 تمنح المستخدم سيطرة كاملة على إشعارات التطبيقات    تحديثات جديدة في إصدارات "أبل" بمميزات متطورة    الزمالك فى مواجهة قوية أمام المصري بافتتاح منافسات مجموعة التتويج بالدوري    على غرار روسيا.. إيران تطالب فيفا بتجميد عضوية إسرائيل    مصر تستضيف بطولة أفريقيا لناشئي البادل فى يونيو المقبل    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    باسم سمرة: الدنيا بقت عين سحرية والمسلسل واكب العصر والحداثة    إطلالة جديدة للفنانة كارولين عزمي بالفستان الأبيض    أعمال جمعت بين دنيا وإيمي سمير غانم قبل تعاونهما المسرحي الجديد    ماذا يحدث عند شرب القهوة يوميا لمدة 14 يوما؟.. فوائد لا تتوقعها    كيف تقيس ضغط الدم في المنزل؟.. أخطاء شائعة قد تُفسد دقة النتائج    الفواكه والخضروات مفيدة إذا عرفت كيف تأكلها.. تعرف على أفضل الطرق الصحية    شاهد بالصور.. بإطلالة أنيقة الفنانة إيمان الشريف ترد على هجوم النشطاء بشأن التسجيلات المسربة لها: (التجاهل صدقة جارية علي فقراء الأدب)    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تفاجئ جمهورها بظهورها "عروساً" مع ممثل مصري معروف    المدير العام لقوات الشرطة يتفقد مكان حادثة الإنفجار ببرى ويطمئن مواطنى المنطقة    هزيمتا السعودية.. ونظرية البروف..!!    الجمعية العمومية تجيز تكوين اللجان العدلية برفاعة    يفتتح اكاديمية اساطير المستقبل بكندا المهندس.. فكرة الاكاديمية لتطويرة الكرة السودانية ودعم المنتخبات    وزير الداخلية يبحث مع نظيره المصري تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    شاهد بالفيديو.. من هو مجاهد سهل رئيس نادي المريخ؟ تعرف على مجال عمله والشركات التي يديرها!!    قوات الدفاع المدني تنفذ حملة واسعة النطاق لمكافحة نواقل الأمراض وإصحاح البيئة بمحلية جبل أولياء    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصادق المهدي: رفضت أن أخذ جواز السفر الدبلوماسي في عهد النظام السابق
نشر في الراكوبة يوم 10 - 10 - 2019

رفضت أن أخذ جواز السفر الدبلوماسي في عهد النظام السابق عندما عرض على لأنه أصبح وثيقة اتهام عندما أعطى لكثير من الشخصيات التي كانت تعمل في الغلو و العنف.
قلتها سابقاً و أقولها الآن الديمقراطية عائدة و راجحه.
الديمقراطية هي النظام الذي يليق بكرامة الإنسان و بمزاج السودان و منظومة حقوق الإنسان الدولية، و ككل شئ عظيم في الحياة تحتاج لنضال و مجهود، و في الغرب استغرقت سنوات طويلة لكي تنضج و تستقر و لكنها الأمثل لكرامة الإنسان.
حكومة العهد الجديد سوف تواجه مشكلة المحكمة الجنائية التي بناءاً عليها يكون التطبيع الدولي و يأتي تبعا له رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و كذلك إعفاء الديون الخارجية.
في عهد البشير السودان وقع عليه 22 قرار صادر من مجلس الأمن تحت الفصل السابع، و هذه القرارات تتطلب تسوية ،و ما لم يحدث ذلك لن يحدث تطبيع مع الأسرة الدولية.
السودان صادق على المحكمة الجنائية و لكن لم يوقع عليها، يجب أن يحصل ذلك، و بعدها يُستشار أهل الدم، و هناك خيارات أما أن يحاسب و يحاكم الجناة في المحاكم الداخلية او أن يسلموا ا للمحكمة الجنائيه و هذا في رأيي ما سوف يحدث.
هناك برنامج مختص برفع الديون عن الدول الفقيرة و بموجبه يستحق السودان ان يعفي عن ديونه، و لكن حتى يحدث كل هذا لآبد من التطبيع مع الأسرة الدولية.
الثورة لا تكتمل حلقاتها بالحكومة الحالية، هي المرحلة الثانية اما المرحلة الثالثة المكملة هي انتخابات عادلة حرة و هذا ما سوف نقوم به لأنه جزء من الإلتزام و جزء من أهداف الثورة.
في الإنتخابات القادمة حزب الأمة سيدفع بمرشحه بموجب قرار المؤتمر العام أما انا
عندي مهام أخرى سبق أن ذكرتها و سوف اتفرغ لها.
حزب الأمة القومي عندما تأتي الإنتخابات حينها سوف يطرح موقفه و هو لديه مميزات كافيه كي يتقدم الإنتخابات القادمة و يستقطب أغلبية الشعب السوداني .
حزب الأمة هو الحزب الوحيد من أحزاب الإستقالال أستمر متماسك حتى الآن بمؤسساته و جماهيره، لم يتأكل، و لم يتلوث بالمشاركة مع نظام الإنقاذ، و طور العلاقات بين المركز و قوى الهامش بصورة اساسية.
حزب الأمة هو الوحيد الذي لديه انشطة خارج الحدود القطرية ويأخذ في الاعتبار الديمقراطية الإجتماعية و الإقتصادية و يعمل على التجديد بصورة واضحة.
حزب الأمة القومي هو الحزب الوحيد الذي استطاع أن ينفتح نحو القوى الإجتماعية الجديدة من مرأة و شباب و عمل على مشاركتها.
أقول و أكرر لا أريد رئاسة أي حكومة و لا أريد أن يكون لي أي دور تنفيذي أو حزبي بل أعمل على تطوير مؤسسات الحزب و هيئة شؤون الأنصار كهيئة للدعوة.
اعمل على الفصل بين التنظيم الدعوى و السياسي بإعتبار أن الفصل بينهما ضروري في رأيي.
نظام الديكتاتورية الثالثة أدخلني السجن في زنزانة الاعدام، و غرف الأشباح، و هدودني بالتعذيب على الطريقة الإيرانية، و بمحاكمة ميدانية، و حاولوا ارغامي على تسجيل فيديو اقول فيه "الديمقراطية فشلت" لكن قاومت و لم أفعل بل كتبت وانا في السجن" الديمقراطية عائدة و راجحه" .
نظام الديكتاتورية الثالثة و أجهزته الأمنية أعتقدوا أنهم أن تمكنوا من ارغامي على تسجيل فيديو عن فشل الديمقراطية سوف يشرعنوا انقلابهم.
قلت لكومندان سجن كوبر كيف و انت ترتدي الزي الرسمي تأتي لتقول لي هذا الكلام الإرهابي؟؟؟ اذهب لوزير خارجيتك و قل له لا لن اسجل بأن الديمقراطية فشلت.
الديمقراطية في عهدنا لم تفشل لكن اجهضت، و نجحت في التنمية و في السلام و كنا على وشك ابرام إتفاقية سلام في 18/09/1989.
نعمل على أن يكون السودان قدوة لبلاد أخرى تعاني من الإستبداد و القهر و الظلم و ليس أن يتدخل في شؤون البلاد الأخري"اليمن" بل أن يقدم السودان القدوة الحسنة و الطيبة للأخرين.

في منظمة لا للإرهاب و خلال تواجدنا في المنتدى العالمي للوسطية لاحظنا أن لا السيد الإمام، و لا مرافقه المسؤول عن السكرتاريه، و لا حتى إبنه المرافق له بصفة حرس حماية لا يحمل أياً منكم جواز سفر دبلوماسي، و لكن سيادتكم على وجه التحديد و انت رئيس وزراء السودان الشرعي المنتخب كيف يكون ذلك؟
رد قائلًا : النظام السابق كان قد قرر أن يعطي كل من كان رئيس وزراء أو عضو في المجلس السيادي "جواز سفر دبلوماسي"، و كانوا قد عرضوا على ذلك، و لكن أنا رفضت هذا الجواز.
قلت له مقاطعة لكن ما هي أسباب رفضكم ؟
رد قائلًا :السبب الرئيسي في رفضي هو أن النظام السابق أعطى كثيراً من الشخصيات التي كانت تعمل في الغلو و العنف جوازات دبلوماسية، مما جعل الجواز الدبلوماسي السوداني وثيقة اتهام، و لذلك رفضت أن أخذ جواز سفر دبلوماسي في عهد النظام السابق.
حسناً السيد الإمام في عهدكم الديمقراطي لم تكبت الحريات،و لم تصادر صحيفة قط، و لم تعتقل صحفيا على الإطلاق، و لم تتعرض أجهزتكم الإعلامية و لا امنكم الوزاري لأي صحفي يؤدي عمله، فأنت شخص تؤمن بالحريات و نتذكر كذلك إستضافتكم لمؤتمر حقوق الإنسان الذي كان من المفترض أن يقام في القاهرة أنذاك و لكن الرئيس المصري حسني مبارك حال دون ذلك فكنت انت القبلة و الملجأ و إقمته في الخرطوم ، لكن الآن و في ظل ما يحدث الا تخاف على الديمقراطية و أنت ديمقراطي حتى النخاع ؟
في عام 1989 عندما قام نظام الديكتاتورية الثالثة في السودان أنا كتبت كتاب بعنوان "الديمقراطية في السودان عائدة و راجحه" ،و قد طبع هذا الكتاب و نشر في 1990، و كان سببا في سجني، و إدخالي بيت الأشباح، و هناك وضعوا لي أجهزة فيديو لأقول و أسجل أن(الديمقراطية فشلت) ،و قد أعتقدوا أن ذلك يمكن أن يعطي الإنقلاب شرعية، لكن أنا قلت لهم لا لن أسجل، فكان ردهم أن لم أسجل كلام فشل الديمقراطية سوف أحاكم محاكمة ميدانية، فكان ردي :الديمقراطية لم تفشل لكن اجهضت، و ضربت لهم مثلاً أن الديمقراطية كانت ناجحة في التنمية و في السلام لأننا كنا على وشك ابرام إتفاقية سلام في 18/09/1989 ،و لذلك قلت لهم أن الديمقراطية راجحه، و نظامهم هو الذي سوف يفشل و الديمقراطية عائدة، و عندها احتاروا ماذا يفعلوا معي و أعادوني لسجن كوبر و بدل أن يذهبوا بي للسجون العادية مع بقية السجناء زجوا بي في زنزانة الإعدام، ثم أرسل لي وزير الداخلية كومندان السجن ليقول لي :أننا تعلمنا وسائل تعذيب في إيران و أن لم تستجيب للطلب سوف نطبق عليك ذلك، و انا في ردي قلت له :أنت الآن و أنت ترتدي زي رسمي كيف لك أن تقول هذا الكلام الإرهابي؟؟؟ أذهب لوزير الخارجية و قول له ردي هو لا، و في نهاية الأمر احتاروا ماذا يفعلوا معي فأعادوني للسجن العادي و هناك كتبت هذا الكتاب في عام 1990.
و أنا في رأيي أن الديمقراطية هي النظام الذي يليق بكرامة الإنسان و بمزاج السودان ،و الديمقراطية هي ككل شئ عظيم في الحياة تحتاج لنضال و مجهود، و عندما ننظر للديمقراطية في الغرب استغرقت سنوات طويلة لكي تنضج و تستقر، و لذلك مهما واجهت الديمقراطية من مشاكل و عقبات تبقي هي النظام الذي يناسب كرامة الإنسان و منظومة حقوق الإنسان الدولية و تناسب المزاج السوداني، و كذلك مهما واجهت من مشاكل هي عائدة و راجحه
حسناً السيد زعيم الأنصار تحدثتم كذلك في معرض حديثكم عن العلاقات الدولية و أهمية التطبيع و في جانب آخر تحدثتم عن العوائق،كيف يكون ذلك في ظل إنعدام شفافية الوضع الحالي و انت ترى و تشاهد سخط و غضب السودانيين من المحاكمات الشكلية الفاقدة للمصداقية و مطالب العالم الدولي هي مطالب الشعب السوداني فماذا أنتم فاعلون في هذا الصدد ؟
حسناً في النهاية سوف يطبق قانون "من أين لك هذا"، على كل الذين سطوا على المال العام، و هذا القانون سوف يصدر أن شاء الله، كذلك قانون "العدالة الإنتقالية" الذي سوف يواجه كل المخالفات و التعديات على حقوق الإنسان، و كذلك هناك طبعا موضوع المحكمة الجنائيه الدولية ،فالسودان وقع لكنه لم يصادق، و ينبغي المصادقة على الإنضمام للمحكمة الجنائيه الدولية حسب نظام روما، و هناك خيارات : 1 _أم أن يحاسب و يحاكم الجناة في المحاكم الداخلية اذا كانت نزيهة، 2_او أن يسلم المتهمون للمحكمة الجنائيه و هذا في رأيي ما سوف يحدث ،و انا أرى أن ينضم السودان للمحكمة الجنائيه الدولية، و أن يُستشار أهل الدم بإعتبار إن الاستشارة من حقهم.
حسناً و ماذا عن إعفاء الديون، و رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ؟ كل هذه الأشياء تتوقف على موضوع التطبيع مع الأسرة الدولية، السودان في عهد البشير وقع عليه 22 قرار صادر من مجلس الأمن تحت الفصل السابع، و هذا يتطلب تسوية لهذه القرارات ،و ما لم يحدث ذلك لن يحدث تطبيع مع الأسرة الدولية.
و نحن نعتقد أن السودان في عهده الجديد سوف يواجه هذا الأمر و بعد حل هذه الأمور سوف يأتي التطبيع و سيأتي تبعا له رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و كذلك إعفاء الديون الخارجية، و هناك برنامج مختص برفع الديون عن الدول الفقيرة و بموجبه يستحق السودان ان يعفي عن ديونه، و لكن حتى يحدث كل هذا لآبد من التطبيع مع الأسرة الدولية.
السيد رئيس حزب الأمة القومي كان لكم نشاط قوى جدا، و شهدنا العديد من الزيارات مع القوي الدولية الخارجية و كذلك الداخلية السودانية بشق طرفيها السياسي و العسكري و لكن بعد أن شكل المجلس السيادي و كذلك مجلس الوزراء و كأنما انفض السامر و نأيت بنفسك جنبا؟
لا طبعاً المشهد السياسي السوداني لا يمكن الإبتعاد عنه، في هذه المرحلة ادعم الموقف الموجود في السودان حالياً بهدف أن ينجح هذا الأمر أن شاء الله و سوف ندعمه بكل قوة، لكن سوف نكون مستعدين أيضا للخطة باء لكي تكتمل حلقات الثورة و هي ثلاثة :
1_الحلقة الأولى المجلس العسكري الذي استولى على السلطة و استطاع أن يدير البلاد في الفترة الأولى.
2_الحلقة الثانية هي حلقة الحكومة الإنتقالية الحالية التي هي شراكة مدنية عسكرية، و مدعومة بالَوثيقة الدستورية و نحن ندعمها بقوى من أجل أن تنجح.
3_التحول الديمقراطي الكامل بعد تحقيق السلام عبر انتخابات عادلة حرة.
و نحن اجتهدنا في دعم المرحلة الأولى و الآن ندعم المرحلة الثانية، و نستعد للمرحلة الثالثة حتى تكتمل حلقات الثورة السودانية الثلاث، بل ننتظر من هذه التجربة أن يصبح السودان قدوة لبلاد أخرى تعاني من الإستبداد و القهر و الظلم و ليس أن يتدخل السودان في شؤون البلاد الأخري بل أن يقدم السودان القدوة الحسنة و الطيبة للأخرين.
حسنا السيد الصادق المهدي في فترة ما قبل و بعد الثورة و عند إحتدام الموقف شاهدنا كثرة الزيارات لداركم العامرة من مختلف الجهات قوى دولية و قوى سياسية سودانية مدنية و عسكرية حتى سمي ذلك بموسم الهجرة للإمام ،لكن فجأة لوحظ حالة من الغياب او الهروب ام انه كما يقال :(صلى صلاة لأمر كان يقصده فلم قضى الأمر فلا صلى و لا صام)؟
لا طبعاً، هذا انطباع غير صحيح، مهمتنا كانت و ما زالت موجودة و مستمرة، و كل الزيارات التي تحدثتي عنها كانت بهدف التحضير للمرحلة الثانية التي دعمناها،و سنعمل على إنجاح المرحلة الثالثة انتخابات حره عادلة لتكتمل حلقات الثورة لأن الثورة لا تكتمل حلقاتها بالحكومة الحالية، هي المرحلة الثانية اما المرحلة الثالثة هي المكملة و هذا ما سوف نقوم به أن شاء الله.
و لكن في ظل هذه الظروف هل تعتقدون أن هناك مستقبل لإنتخابات حره نزيهة في السودان ،و أن حدث ذلك ما هو حظ حزب الأمة القومي في الريادة و رئاسة السودان مرة أخرى ؟
أولا حتما في رأيي سوف تكون هناك انتخابات حره نزيهه و عادلة لأن هذا جزء من الإلتزام و جزء من أهدافها الثورة، أم حظ حزب الأمة فأنا لا أقدر أن أقول اكثر من الآتي :
1_حزب الأمة هو الحزب الوحيد من أحزاب الإستقالال أستمر متماسك حتى الآن بمؤسساته و جماهيره.
2_حزب الأمة مقارنة بالاحزاب الأخري التي شهدت الاستقلال و أصابتها درجة عالية من التأكل هو مازال مستمر و متماسك.
3_حزب الأمة هو الحزب الوحيد الذي لم يلوث يده بالمشاركة في نظام الإنقاذ.
4_حزب الأمة إستمر مع قواعده التاريخية يعمل بصورة اساسية لتجديد و مراعاة مشاركة القوى الإجتماعية الجديدة من مرأة و شباب إلخ، هو الحزب الوحيد الذي استطاع أن ينفتح نحو القوى الإجتماعية الجديدة.
5_حزب الأمة هو الحزب الوحيد الذي يتحدث عن أن الديمقراطية السياسية وحدها لا تكفى لآبد من الأخذ في الاعتبار الديمقراطية الإجتماعية و الإقتصادية.
6_هو الحزب الوحيد الذي لديه أنشطة خارج الحدود القطرية عربيا و إفريقيا و إسلاميا و دولياً.
جميع ما ذكرت هي مميزات سوف تطرح بوضوح للشعب السوداني كي يختار ، 6_كذلك هو الحزب الوحيد الذي أهتم بتطوير العلاقات بين المركز و قوى الهامش بصورة أساسية.
و في رأيي هذه الميزات كافيه كي يتقدم حزب الأمة و يستقطب أغلبية الشعب السوداني.
و لكن ما أستطيع أن أقوله الآن نعم سوف تكون هناك انتخابات حره و سوف نطرح موقف حزب الأمه بهذه الميزات و غيرها و عسى أن يستجيب لها الشعب السوداني.
السيد الإمام بالرغم مما تعرضتم له من حملات هجومية، و محاولات إغتيال الشخصية ،و تحريف كلامكم و معناه، و إخراجه من نصه، و تشويه مواقفكم التي تبناها البعض فيما بعد، و كذلك توجيه عصا الإتهام لكم افترءا و كذبا و يقال دائما" القمة مستهدفة" ، لكن إذا تم ترشيحكم عبر الشعب و بإرادة الشعب لفترة رئاسية أخرى هل تقبلون؟
كما تعرفين أنا رأيي واضح لا أريد أن يكون لي دور تنفيذي أو حزبي في المرحلة القادمة.
قولت له مقاطعة : لكن إذا كانت تلك إرادة الشعب و عبر الشعب فماذا انت فاعل؟
رد قائلًا : أنا أقول و أكرر لا أريد أن يكون لي دور تنفيذي لا في الحكومة و لا في حزب الأمة .
أنا أعمل على الآتي :
1_تطوير مؤسسات حزب الأمة كحزب له مؤسسات ديمقراطية.
2_تطوير مؤسسات هيئة شؤون الأنصار كهيئة للدعوة.
3_و الفصل بين التنظيم الدعوى و السياسي بإعتبار أن الفصل بينهما ضروري في رأيي.

و فى رأيي عندما تأتي الإنتخابات سوف نقدم مرشح لهذه الإنتخابات من حزب الأمة بموجب قرار المؤتمر العام للحزب.
أما أنا لن أدخل أن شاء الله لا في عمل تنفيذي و لا حزبي في المرحلة القادمة عندي مهام أخرى سبق أن ذكرتها و سوف اتفرغ لها.
الوسوم
السودان الصادق المهدي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.