فك صادر الهجن .. هل انتفت الدوافع؟    القيادي بالحركة الشعبية جناح الحلو محمد يوسف المصطفى ل(السواني): نحن لسنا طرفًا في حوار فولكر    حركات ترفض دمج القوات    تراجع نشاط السريحة بسوق الدولار "الموزاي"    أصحاب مصانع: زيادة الكهرباء ترفع أسعار المنتجات    الاتحاد يوقع أكبر عقد رعاية بتشريف نائب رئيس مجلس السيادة    تعيين لجنة تطبيع لنادي أكوبام حلفا الجديدة    نجاة فنان من الموت بعد تحطم سيارته    ندى القلعة تكشف سر اهتمامها بالتراث السوداني    إفتتاح مكتبة الاستاذ محمد الحسن الثقافية بكوستي    15حالة إصابة جديدة بكورونا،29 حالة شفاء وحالة وفاة بسنار    مخاوف دولية من انزلاق السودان لحرب أهلية    كشف تفاصيل حول عودة "لي كلارك" و "إسلام جمال" للمريخ    السوباط يعلن تكريم "بوي" بعد أن قرر الاعتزال    زراعة أكثر من (121) ألف فدان قمح بالشمالية    توقف صادر الماشية الحية للسعودية    صبري العيكورة يكتب: تعظيم سلام لمن يُصين برج الكهرباء    ترباس يطمئن على الموسيقار بشير عباس    (أنا جنيت بيه) تجمع بين عوضية عذاب ودكتور علي بلدو    "أهنئ المنحلة منى زكي".. أغرب دفاع عن فيلم "أصحاب ولا أعز"    بعد نجاحات (الهلال) .. "الكاردينال" يطلق (قناة البلد)    كوريا الشمالية تجري سادس تجربة صاروخية في أقل من شهر    حزب الأمة: اغلاق الولايات والطرق القومية غبن صنعه العسكر    تفاصيل جديدة في قضية المخدرات المثيرة للجدل    دراسة: كيم كاردشيان تدمّر النساء    اعضاء بالمقاومة: تنظيم المواكب لا يتم عبر أفراد محددين    هاجر سليمان تكتب: زيادة الكهرباء.. (أصحى يا ترس)!!    كريستيانو رونالدو في إكسبو 2020 دبي غداً    اختطاف المدير التنفيذي السابق لمحلية الجنينة بجبل مون    اتحاد كرة القدم يزف خبراً سعيداً للجماهير    الانتباهة : تحريك بلاغات ضد وزارة الثروة الحيوانية حول "الهجن"    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الخميس" 27 يناير 2022    الجاكومي: السوباط وافق على استضافة مبارياتنا الأفريقية بعد إجازة ملعب الهلال    سلطات مطار الخرطوم تضبط أكثر من 2 كيلو جرام هيروين داخل زراير ملبوسات أفريقية    تبيان توفيق: الي قحط وكلبهم (هاشكو)    لواء ركن (م) طارق ميرغني يكتب: الجاهل عدو نفسه    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الخميس 27 يناير 2022    شاهد بالصورة والفيديو.. فتاة سودانية وزميلها يثيران دهشة الحضور ويشعلان مواقع التواصل الاجتماعي بتقديمهما لرقصة (أبو الحرقص) المثيرة للجدل    إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من (الهيروين) عبر مطار الخرطوم    أول ظهور للمطربة "ندى القلعة" بملابس شتوية يثير موجة من التعليقات    أمريكا تحث رعاياها في أوكرانيا على التفكير في مغادرتها فورًا    ميتا المالكة لفيسبوك تصنع أسرع كمبيوتر في العالم    إثيوبيا ترفع حالة الطوارئ مع تراجع التهديد الأمني    الصحة الاتحادية:التطعيم من استراتيجيات الصحة للقضاء على كورونا    الصحة والثقافة تقيمان بعد غد الجمعة برامج توعوية لحملة تطعيم كورونا    ما يحدث لجسمك عندما تتصفح وسائل التواصل الاجتماعي قبل النوم؟    داعية يرد على سيدة تدعو الله وتلح في الدعاء لطلب الستر لكنها لا ترى إجابة فماذا تفعل؟    محاكمة متهمين وفتاة عثر بحوزتهما على (شاشمندي)    شمال دارفور :الصحة تتسلم مرافق بمستشفى النساء والتوليد بعد صيانتها    البيت الأبيض يكشف عن أول زعيم خليجي يستقبله بايدن    اختفاء ملف الشهيد د.بابكر عبدالحميد    الشرطة تصدر بياناً حول تفاصيل مقتل العميد "بريمة"    بالصور.. بعد غياب لأكثر من 20 عاماً.. شاب سوداني يلتقي بوالده في أدغال الكنغو بعد قطع رحلة شاقة    طه مدثر يكتب: الجانب الإسرائيلي.. نشكر ليك وقفاتك!!    البنتاغون يضع 8500 جندي بحالة تأهب قصوى بسبب الأزمة الأوكرانية    لماذا حذر النبي من النوم وحيدا؟.. ل7 أسباب لا يعرفها الرجال والنساء    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمن البحر الأحمر "تشابك الأجندة".. مسؤوليات السودان تتضاعف
نشر في الراكوبة يوم 30 - 01 - 2021

لعل موقع السودان الجغرافي جعل منه قاسما مشتركا في كل حسابات أمن منطقتي القرن الإفريقي والدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، فالسودان واحد من دول القرن الإفريقي التي تضم جيبوتي والصومال وإرتريا وإثيوبيا وكينيا، كما أنه رسميا ضمن كيان الدول الإفريقية والعربية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن الذي تم الإعلان عنه رسميا في ديسمبر من عام 2018م بالرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، وهو اتفاق بين عدة دول يهدف إلى حماية حركة التجارة والملاحة العالمية والدولية ويضم السعودية، جيبوتي، اليمن، إريتريا، الصومال، السودان، مصر والأردن.
بسبب الموقع الجغرافي هذا تزداد مسؤوليات السودان في الأمن الإقليمي والدولي يوما بعد يوم وتتناسب طرديا لتتضاعف مع تآكل الحدود وسهولة تجاوزها بفعل سياسات العولمة، وما يصاحبها من تطور في انتقال الجرائم العابرة للحدود من تجارة البشر والإسلحة والإرهاب وغيره، ولكل هذه الأسباب أصبح موقع السودان موقعا (جيوسياسيا) تترتب عليه أعباء أمنية تتجاوز حماية أمنه القومي إلى حماية الأمن الإقليمي والدولي.
رؤية واحدة
ولعل الزيارة التي قام بها عضو مجلس السيادة الانتقالي محمد الفكي سليمان إلى المملكة العربية السعودية والتي استغرقت يوما واحدا دليل على مدى التزام السودان بالتعهدات التي تربطه بالكيانات التي ينتمي إليها، خاصة عندما يتعلق الأمر بأمن هذه الكيانات.
الفكي قال إن الزيارة هدفت لإطلاع القيادة السعودية على الموقف على حدود السودان الشرقية والعلاقة مع الجارة إثيوبيا بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة الفشقة، مبينا أنه أكد للقيادة السعودية موقف السودان المبدئي بالدفاع عن أرضه وحق الجيش السوداني في الانفتاح داخل أراضيه، وحرصه على أن لا تكون هناك أي تداعيات لهذا الوجود الطبيعي.
وأضاف: (إن اندلاع أي حرب في هذه المنطقة يهدِّد الإقليم باعتبار أن السودان وإثيوبيا يتجاوران على حدود واسعة وفي منطقة حيوية من القارة الإفريقية، الأمر الذي يمكن أن ينعكس على أمن البحر الأحمر).
وزاد بقوله: "نتشارك مع المملكة العربية السعودية رؤية واحدة حول أمن المنطقة". مبينا أن السعودية دولة محورية تلعب دورا مشهودا ومتوازنا.
وأوضح عضو مجلس السيادة أن القيادة السعودية تفهمت الموقف العقلاني الراشد للسياسة السودانية الحريصة على عدم حدوث أي مواجهات بالمنطقة، مؤكدا أن السودان وإثيوبيا بالنظر إلى إمكانياتهما يمكنهما قيادة عملية التنمية الاقتصادية لمجابهة التحديات التي تواجههما.
ووصف عضو مجلس السيادة الانتقالي الزيارة بالناجحة والمهمة، مبيناً أن الجانب السوداني طلب الدعم السياسي من المملكة لإسناد جهود وضع العلامات على الحدود بين البلدين واستئناف عمل اللجان الفنية بين السودان وإثيوبيا.
وجدد الفكي تأكيد موقف حكومة السودان بأن عمل اللجان الفنية لا يرتبط بانسحاب الجيش السوداني من الأراضي التي انفتح عليها باعتبارها أرضا سودانية خالصة.
تشارك التزام
ولما كانت منطقة القرن الإفريقي أكثر مناطق القارة جذبا لمصالح الآخرين واهتماماتهم لإطلالها على البحر الأحمر والمحيط الهندي فإنه من الطبيعي أن ينظر إلى أمنها على أنه من أمن السودان الذي يشكل أهم امتداد لها شرقا إلى البحر الأبيض المتوسط وأوربا، وذلك يفسر اهتمام الدول الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية بأمن واستقرار السودان وتأثيره ودوره في هذه المنطقة التي تضم مصالح أوربية وأمريكية إذ تضم المنطقة أكثر من (23) من القواعد العسكرية الأجنبية.
وفيما لم تحسم المنطقة وربما القارة بأكملها حتى الآن استضافة مقر لقيادة القوات الأمريكية في إفريقيا (افريكوم) فإن زيارة السفير اندرو يانج نائب رئيس هذه القوات للبلاد الأيام الماضية على رأس وفد رفيع قد ألقت بعبء إضافي على السودان من خلال ما قدمته من طرح شراكة وتعاون عسكري مع السودان خلال ما أجراه من لقاءات مع القيادات العسكرية والمدنية بالبلاد.
وقال السفير يانج: (تقوم علاقات الولايات المتحدة الأمريكية على الحوار والثقة المتبادلة وتشارك الالتزام بالأمن والاستقرار وهذا ما يحقق علاقات أمنية مثمرة متبادلة مع شركائنا ولذلك أنا فخور بقيادة أول زيارة للقيادة الأمريكية في إفريقيا إلى السودان للتضامن معه في مستقبله كشريك جديد لنا).
نجاح مختبر
ومن جانبها قالت هايدي بيرج، مديرة الاستخبارات لقوات (افريكوم) التي كانت ضمن الوفد: (دور السودان القيادي مهم لأي جهود دولية لمواجهة التحديات في المنطقة وذلك لأن لشعبه دور مؤثر ونجاح مختبر في التصدي لجماعات العنف المتطرف، وأيضا تعتمد الولايات المتحدة على الخرطوم وصوتها الإيجابي في تحقيق الاستقرار في دولة جنوب السودان، وللمساعدة بدورها أيضا في التوسط لمعالجة صراع الموارد في حوض النيل، وكذلك لمشاركة الآخرين دروسها المستفادة في محاصرة الإرهاب).
ليست من فراغ
مراقبون ومحللون عسكريون أكدوا على أن زيارة وفد القوات الأمريكية في إفريقيا (افريكوم) تشكل عبئا إضافيا والتزاما أمنيا على السودان حيث يقول الخبير العسكري الفريق محمد بشير سليمان ل(المواكب): "بقراءة الماضي في العلاقات بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية خاصة في عهد الإنقاذ وأسباب الحصار الذي كانت تديره ضد السودان، فإن زيارة وفد (أفريكوم) السودان ليست من فراغ، فأمريكا تعتبر موقع السودان الجغرافي موقعا استراتيجيا ومن أهم دول المنطقة.
ويعتبر السودان بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية من واقع موقعه أحد عوامل تثبيت الأمن القومي الأمريكي والإسرائيلي، وهذا بما نراه من تحرك روسيا لإنشاء قاعدة عسكرية في السودان، وهو ما سعت إليه أمريكا في البحر الأحمر في آخر أيام الإنقاذ.
ويمضي الفريق سليمان قائلا: "ومن واقع أهمية السودان (الجيوسياسية) والأمنية فإن 60% من التجارة العالمية تعبر عن طريق البحر الأحمر الذي يكاد يسيطر عليه السودان بوجوده على امتداد الساحل الغربي للبحر الأحمر".
ويقول سليمان: "إن أمن الولايات المتحدة الأمريكية ينطلق من القوة العسكرية، ويمثل السودان بعدا إستراتيجيا على مستوى الشرق الأوسط والبحر الأحمر والقرن الافريقي، وبهذا الفهم في إطار المهام الأمريكية والدول المتعاونة معها يظل التركيز على السودان لإيجاد موطء قدم فيه، ولعل بعد ذهاب الإنقاذ وبعد رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ووجود نظام موالي للولايات المتحدة الأمريكية تتم هذه الخطوة التي سبقها تحرك سياسي وهو أسس لوصول (افريكوم )لاستكمال تامين البعد الأمني القومي والبعد الاقتصادي ، وتأمين التجارة ومحاصرة الإرهاب، وتأمين الأمن القومي الإسرائيلي).
ويختتم الفريق محمد بشير سليمان بقوله لقاءات قيادة (افريكوم) تمت مع الشخصيات الرئيسية بالدولة وتود الولايات المتحدة الحفاظ على السودان مستقراً وآمناً، وأن تظل المسارات في المنطقة دون تهديدات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.