رئيس الوزراء يعين ولاة جدد على شمال وغرب دارفور والنيل الأزرق    قرار وشيك بإعفاء وتخفيض نسب الجمارك على عشرات السلع في السودان    قيادي: (حمدوك) لم يبلغ مجلس الوزراء والائتلاف الحاكم بزيادة أسعار الوقود    وزارة التربية الخرطوم تتفقد مراكز الامتحانات بشرق النيل    دعوات صريحة للتظاهر السلمي بهدف إسقاط الحكومة    الهلال الأحمر ينفي ماراج من شائعات اختطاف أحد موظفيه    بنك السودان يرفع السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الإثنين 14 يونيو 2021    المنتخب السوداني يخسر التجربة الودية الثانية أمام زامبيا بهدف    أمريكا توقف استخدام ملايين الجرعات من لقاح «جونسون آند جونسون»    وزارة المعادن تعلن عن مشاريع مشتركة مع مطابع السودان للعملة    الكنيست الإسرائيلي ينهي 12 سنة من حكم نتنياهو    وفد اتحادي لمتابعة انسياب الإمدادات الطبية وأدوية الدعم العالمي بالجزيرة    قوات الدعم السريع وآفاق الديمقراطية في المرحلة الانتقالية في السودان    هذا ما يحدث لجسمك إذا توقفت عن تناول الخبز لمدة شهر    فوائد لا تتوقعها.. ماذا يحدث لجسمك عندما تأكل بذور البطيخ؟    وقعت فى الزنا ثم ندمت واستغفرت.. فماذا تفعل ليطمئن قلبها؟    بنك السودان المركزي يحدد موعد المزاد الخامس للنقد الاجنبي    حنان ترك تحسم الجدل حول عودتها للفن    هل يحق للمرأة التسجيل في الحج دون محرم مع عصبة من النساء ؟    تناول هذا المقدار من القهوة يومياً للحصول على حياة أطول    قادة الأولمبية يشرفون ختام كورس مدربي الطائرة    كيف تجعل أي شاشة تعمل كشاشة ثانوية لحاسوبك؟    بحسب مواقع أفريقية الغربال في المركز الثاني لهدافي منتخبات القارة السمراء    إنهاء أزمة بن فرج وبلعويدات .. الهلال يحول (ربع مليون دولار) في حساب الفيفا    بايدن يوضح لماذا لن يعقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع بوتين    ضبط مسروقات من مستشفى القضارف    السودان:وكالات أممية تغيث الاف المدنيين في المنطقتين بعد 10سنوات من العزلة    إطلاق سراح مسؤول بالقطاع الرياضي لنادي الهلال    منظمه العون الامريكية تتعهد بدعم الإذاعة و التلفزيون    القراصنة لا يوفرون أحدا في حربهم الإلكترونية العالمية.. هل أنت مستعد للمعركة؟    بعد حصبه بالحجارة … سائق عربة يطلق رصاص ويتخطي "المتاريس "    إسماعيل حسن يكتب : اليوم تنقشع سحابة الصيف    البيئة: تكشف عن فساد بتحويل الأراضي الزراعية والرعوية لسكنية    عبد الله مسار يكتب : ديمقراطية تتريس الشارع (2)    مصرع شاب غرقاً وفقدان 9 آخرين بكبرى البطانة كسلا    تحديد موعد النطق بالحكم في قضية الشهيد حسن العمدة    معتصم محمود يكتب : الصقور والإعلام المأجور (2)    صودرت ومنعت أعماله الأدبية (ويلوز هاوس) تنشر السلسلة الكاملة للروائي بركة ساكن    شاهد بالفيديو : قصة حب جديدة للفنانة أفراح عصام تشعل السوشيال ميديا والجمهور يُبدي الإعجاب بها    اعز مكان وطني السودان ..    شاهد بالصورة: (فيلم آكشن بالسودان) 9 طويلة بشارع المطار ومطاردة مثيرة    كيم كاردشيان تنتقم من كانييه ويست بعد خيانته لها..أسرار تخرج للعلن!    سيدة تتعرض لموقف صعب من قبل شباب في الشارع العام وتصيح بأعلى صوتها    مصر.. السجن 15 عاما لممرضة قتلت زوجها بمساعدة العشيق    تطبيقات شهيرة جداً يفضل حذفها حفاظاً على الخصوصية    اتحاد المخابز: زيارة الأسعار أو توقف عن العمل    غرامة بحق رئيس دولة خالف إجراءات كورونا    بعد أن سرح لاعبيه .. المريخ يرتب أوراقه الفنية لاستئناف إعداده للممتاز    هدية بايدن "التي سيدفع جونسون ثمنها" تثير لغطا داخل أميركا    تحديد جلسة نهاية الشهر الحالي لمحاكمة والي جنوب دارفور الأسبق    التئام المزاد الرابع للنقد الأجنبي بالبنك المركزي اليوم    كتيبة عصابات النيقرز بجهاز الامن والمخابرات متى يتم حلها وكشف اسرارها؟    هل من الممكن إقامة نظام ديمقراطي بدون أحزاب سياسية؟    "كهنة آمون" رواية جديدة لأحمد المك    دراسة صادمة تكشف فعالية "السائل المنوي" ل200 عام    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    فاطمة جعفر محمد حامد تكتب: مشروعية الإعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مسيرة القتل الرمضاني
نشر في الراكوبة يوم 15 - 05 - 2021

بعد أن أصبح القتل الرمضاني سمة بارزة في حياتنا منذ مجيء الكيزان البائدة إلى السلطة عام 1989م .
وبعد ان اعلنت والدة شهيد الغدر "عثمان احمد" موافقة مجموعة من المحامين الانجليز على متابعة ملف جريمة قتل الشهيد البريطاني الجنسية . فان قوى الغدر والعنصرية والجهوية تواجه جراء حماقتها وغرورها وتوكّلها على الرصاص والقتل المجاني ما لم يكن في حسبانها.
المسألة لن تقف عند حد تقديم الجناة كأفراد للعدالة . ولكنها ستمتد لتفتح الكثير من الأبواب أمام الرأي العام المحلي والعالمي وجماعات حقوق الإنسان . وبما يفضي إلى إستدعاء وفتح عديد من الملفات الأخرى المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في البلاد .
والمتوقع أن تسارع هذه القوى الى التعامل بجدية مع مسالة اعتقال ومحاسبة من امر ومن نفذ عملية الاغتيال . على عكس ما كانت تفعل في الماضي. حيث كانت تعلن عن اعتقال البعض على سبيل الإيهام ولاغراض امتصاص غضب الشعب وذر الرماد في العيون . دون اعلان اسماء الجناة او الافصاح عن شخصياتهم بالصور . وحين يُلِحّ البعض في السؤال عن ما جرى لهؤلاء المعتقلين الوهميين . تاتي الاجابة بانه تمت محاكمتهم داخل القشلاقات ، والحكم عليهم بالسجن وتجريدهم من الرتبة وابعادهم عن الخدمة …. وهكذا كانت تمضي الحياة والفتل والممات دون تفاصيل ولا بيان ولا تبيين …. ثم يطوي النسيان الجريمة وتعود ريمة لحالتها القديمة مع كل مليونية واعتصام واحتفال ثوري.
واقع الامر فانه من المحال ان تدار الاوطان وشئون الخلق بمثل هذه الكيفية الدموية المُبيرة المهلكة للحرث والنسل على نهج هولاكو وتيمور لنك ، وممارسة الاستهبال والاستعباط وتفضيل قوانين الخلاء والصحاري والغاب ولعبة الثلاث ورقات. دون الاخذ في الاعتبار ان حبل الكذب قصير . وأن التجمّل باللسان وحده لن بفيد . وأن هناك من يراقب عن كثب.
يلوح في الافق الان ترتيب من جماعات الضغط السودانية الجاليات الأحرار منهم وحملة الجنسيات في بريطانيا والولايات المتحدة وكندا خاصة ، لتصعيد دولي جاد وجديد لتحديد مسئولين جدد وبعينهم ، يتم تداول أسماؤهم تحت سماوات الخرطوم والسوشيال ميديا في مجال ارتكاب مجازر جماعية وجرائم قتل خارج منظومة العدالة . اهمها مجزرة فض الاعتصام البشعة التي جرت هذه المرّة أمام الكاميرات وتحت الأضواء الكاشفة في عاصمة البلاد . وقتل المتظاهرين السلميين في الشوارع . والإخفاء القسري والاغتصاب الجنسي الممنهج واغتيال لناشطين من لجان المقاومة وطلاب الجامعات خاصة.
التهوين من شان واهمية دور وفاعلية قوى الضغط السودانية هذه ؛ هو جهل وقناعات فاقد تربوي وغرور مارسه الكيزان من قبل ، وظلوا في ضلالهم يعمهون حتى دخل عليهم في سراويلهم وانفسهم لو كانوا يعلمون.
كذلك فان التعويل الساذج على شركات تبييض السمعة . ومراكز القرار في روسيا والصين لاستخدام حق الفيتو لن يجدي نفعاً ولن يثمر شيئا في احوال كثيرة . لاسيما في حالة عدم تورط وضلوع أحدهما أو كلاهما مباشرة في الأحداث (أخداث سوريا مثلاً) . وبإختصار ؛ فإن الفيتو يتم الترتيب له والمساومة عليه بدقة متناهية خلف الكواليس بين الدول دائمة العضوية في مجلس الامن . وعلى قدر اهل العزم تاتي العزائم.
كثافة الأعداد المتزايدة من الشهداء تستدعي الإنتباه . لاسيما عند مقارنتها باعداد شهداء ثورة اكتوبر 1964م و انتفاضة ابريل 1985م . وهي ان دلّت على شيء فانما تدل على ان عمليات القتل التي تجري حاليا مصدرها قوى مسلحة غير نظامية. وهي في الغالب مليشيات تشعر بالغربة وتخشى ظلها . ولا تثق الا في سلاحها الناري والحديدي الذي بيدها… وهكذا دائما ديدن الغرباء.
جميع ذلك لاشك سيتم كشف النقاب عنه في حالة لو امتدت التحقيقات الى دولة عظمى كبريطانيا ، لها شفافيتها الإعلامية ومُثلها وقِيمها الديموقراطية العريقة . وتضع حماية مواطنيها في اولويات واجباتها بمواجهة الجرائم السياسية . علما بان الدستور البريطاني لا يسمح بالتفرقة ما بين بريطاني اصلي او بريطاني مجنّس او بريطاني ابيض من بريطاني اسود . وكما يقول العرب اصحاب التجربة: "عاوز تجلد الانجليزي اجلده سببفي بلده لا تجلده في بلدك".
من جهة أخرى فإن تخلف الفكر والمنهج الدبلوماسي طوال الثلاثين عاما الماضية بسبب التمكين . وعلى نحو تحولت فيه السفارات السودانية الى مجرد مقاهي وكراسي امنجية وكتبة ضرائب وجبايات ، ومرشدين سياحيين وصبيان تسوُّق وسماسرة شقق مفروشة لخدمة كبار المسئولين والحزبيين وعائلاتهم القادمين من الخرطوم ؛ كان له الاثر البالغ ولا يزال في جهل الحكام داخل السودان بما طرا على العالم من مستجدات في مجال التواصل وتبادل المعلومة.
وهيهات أن يبقى هؤلاء الحكام وفلول نظام دولة الكيزان البائدة بمنجاةٍ مما يقومون به من مجازر وانتهاك لحقوق الانسان؟
للاسف فان اكثر المجرمين اصحاب المناصب والسلاح الناري لدينا لا يعون ولا يفهمون ما يجري من حولهم الا ّ في وقت متاخر بل وبعد فوات الاوان . وكان الادل على ذلك ان احمد هارون حين "اصابه" الوعي وفهِمَ قواعد اللعبة ، اصبح يهدد معتقليه بطلبه تسليمه الى محكمة الجنايات الدولية ….. وهو يعني بذلك عزمه على فضحهم وهدم المعبد فوق رؤوس الجميع … ويا لها من مساخر.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.