فينيسيوس يهدد لاعبًا أرجنتينيًا بالقتل    ترامب عن إيران: ستموت حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبداً    تعليق الدراسة بمدارس ولاية الخرطوم    البرهان يشهد مراسم تسليم وتسلم رئاسة هيئة الأركان    باسنبل: إقامة بطولة ألعاب القوى العربية في موعدها تعكس استقرار الاتحاد واحترافيته    حماس وإصرار في تدريبات سيد الأتيام    العناية الربانية وبراعة المصطفى تنقذ الهلال من أخطاء ريجي الكارثية    الاعيسر يؤكد أهمية التلاحم الشعبي والمشاركة الفاعلة للجميع في حماية الوطن وبناء مستقبله    السودان..ترتيبات لتوفير مبالغ مالية لشراء محصول القمح    "نحن نبيدهم" .. ترامب من شرفة البيت الأبيض: تلقيت الرد الإيراني    "جوجل" تحذر من ثغرة أمنية تهدد مستخدمي كروم    عن الواقع السوداني: أوراق من ذاكرة «أبريل 1985»    إلغاء منصب نائب القائد العام .. تعيين كباشي وميرغني ادريس مساعدين للقائد العام    القوات المسلحة السودانية: أبطال الدلنج يسطرون ملحمة جديدة من ملاحم الفداء والتضحية    شبكة "بريكس": فيتنام توظف الذكاء الاصطناعى لتحسين الفحوص الطبية ورعاية المرضى    الزمالك يستقر على عدم المشاركة فى السوبر والكؤوس الأفريقية لكرة اليد    زد فى مواجهة قوية أمام المقاولون العرب بمجموعة الهبوط بالدورى    ريهام حجاج : مشهد وفاة ابنى فى توابع كان مشهداً مؤلماً من الناحية النفسية    نجوم يقتحمون عالم البيزنس.. أبرز قصص النجاح من الشاشة إلى العلامات التجارية    حديث ساخر بين هشام ماجد وهنا الزاهد يثير تفاعل الجمهور    البرهان يصدر قرارًا    اركض أو ارحل".. رسائل قاسية لمبابي في ريال مدريد    كامل إدريس يؤكد مضاعفة ميزانية الشباب والرياضة ويوجه بمنع الإعتداء على الميادين الثقافية والرياضية    كاف يراوغ ببراعة    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    ماذا يحدث عند شرب القهوة يوميا لمدة 14 يوما؟.. فوائد لا تتوقعها    كيف تقيس ضغط الدم في المنزل؟.. أخطاء شائعة قد تُفسد دقة النتائج    الفواكه والخضروات مفيدة إذا عرفت كيف تأكلها.. تعرف على أفضل الطرق الصحية    شاهد بالصور.. بإطلالة أنيقة الفنانة إيمان الشريف ترد على هجوم النشطاء بشأن التسجيلات المسربة لها: (التجاهل صدقة جارية علي فقراء الأدب)    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تفاجئ جمهورها بظهورها "عروساً" مع ممثل مصري معروف    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار .. عضو الوساطة الجنوبية ضيو مطوك :المسارات خلقت الكثير من المتاعب وعطّلت المباحثات
شمال كردفان ضاعت بين المنطقتين ولم يأت من يمثلها في جوبا
نشر في الراكوبة يوم 29 - 05 - 2021

المجموعات الكبيرة للحاضنة السياسية جعلت التوافق في غاية الصعوبة

(39) شهراً فترة الانتقالية بدأت بتشكيل الحكومة ولا ندري بماذا سيأتي الحلو؟
رغم توقيع اتفاق السلام لا زال الناس يموتون في دارفور

لم تدرِ الوساطة الجنوبية أنها ستجد نفسها أمام محك تاريخي يحتم عليها القيام بدور وسيط حقيقي دون الميل لأي من أطراف عملية السلام فاختارت أن تلعب دور الوسيط الذي يجمع تفاصيل المشكلة سيما وأن عددا من المجموعات والحركات المسلحة اتخذت من جوبا مكاناً وملاذًا آمناً لها طيلة فترة احترابها ومقاومتها للحكومة، وهو ما أحدث نقطة إضافية في قبول الوساطة الجنوبية ومقترحاتها حول بعض بنود الاتفاقية. ولكن رغم ذلك أوضحت الوساطة أن الجوانب المالية وعدم الالتزام بالجداول الزمنية وتنفيذ بعض البنود التى لا تحتاج لموارد مالية، كان له أثر واضح في تأخر تنفيذ عملية السلام، بينما الأعداد الكبيرة التي تمثل الحاضنة السياسية أدى إلى تشاكس جعل قبول بعض القضايا أمرا مستحيلاً، فأدى بدوره لعدم الإسراع في تنفيذ الاتفاقية. ومع ذلك تظل عملية إمكان إحداث تغييرات ضمن الاتفاق أمراً يمكن حدوثه في حالة قبول عبد العزيز الحلو التفاوض والتوقيع على الاتفاقية، وهو ما قد تنبئنا عنه الأيام المقبلة.
حوار: النذير دفع الله
* ما هي الإشكالية التي واجهت عدم تنفيذ اتفاقية السلام؟
واحدة من الإشكالات التي واجهت تنفيذ اتفاقية السلام هي الموارد، وكنا نعرف منذ البداية أن الاتفاق سيواجه إشكاليات مالية، سيما وأن إمكانيات البلد ضعيفة وهنالك أولويات كبيرة كان الطبيعي أن تواجه الاتفاقيات عقبات. الأمر الآخر هو تأخير تنفيذ بنود الاتفاقية منذ التوقيع في جوبا والآن على مشارف الشهر الثامن الجداول المخططة للتنفيذ واجهت كثيرا منها مشاكل قيام المناشط في وقتها، وهذه بالتحديد لا علاقة لها بالموارد المالية، لأن الاتفاقية في معظمها أو جلها لا علاقة لتنفيذها بالموارد. بعض البنود يمكن أن يتم تنفيذها من غير موارد مثل إنشاء الآليات ولكنها أيضاً تأخرت، بينما تم عدم تحويل الاتفاقية لنص دستوري أو إدخاله ضمن الوثيقة الدستورية، وبالتالي قيام الآليات التي كانت تحتاج لشورى في قيامها مثل قيام مجلس الوزراء والسيادي، وهذا يعود لأن أطراف العملية السلمية أعدادهم كبيرة.
* هل للحاضنة السياسية والتي هي جزء من الاتفاق أثرت على ذلك؟
الحاضنة الساسية في السودان مجموعة كبيرة، ولذلك يظل التوافق على بعض المسائل وإن كانت بسيطة أمراً في غاية الصعوبة، لأن هذه التنظيمات السياسية ريثما تتشاور وتتفق أمر عسير، وما يحتاجه الناس بالتحديد هو طريقة اتخاذ القرارات في الفترة الانتقالية، وهنا توجد مشكلة حقيقية تجد أن تنظيماً واحداً (راكب راسو) في شيء لا يستحق، هذا التعنت ولكن حول الإجماع على القضايا يحاول البعض انتظار مآلات الاتفاق.
* ما هو السبب وراء عدم تنفيذ البنود العاجلة للاتفاقية رغم ارتباطها بسقف زمني؟
البنود العاجلة كانت مرتبطة بملف الترتيبات الأمنية التي جداولها مربوطة بأوقات معينة لدخول القوات للمعسكرات للتدريب وغيره، وهي مناشط ربما مرتبطة بالمال بشكل أساسي، لأن جمع القوات ودخولها المعسكرات يحتاج للمال.
* ألا ترى أن الاتفاقية تمت على عجل مما جعلها هشة من حيث الالتزام في التنفيذ؟
القوى الثورية في الوثيقة الدستورية تحدثت عن اتفاق سلام شامل خلال ستة أشهر، وعندما بدأت عملية المشاورات في جوبا استنفدت هذه المدة شهرين تم تضمين ذلك في وثيقة إعلان جوبا أنه خلال شهرين سيتم قفل الملف، وكان هذا الأمر مرتبطاً بتعيين الولاة وقتها، الأمر الذي أدخلنا كواسطة في حرج شديد كلما انتهت فترة الشهرين اتبعناهما بشهرين آخرين، وهكذا حتى تمت عملية الاتفاق ما يزيد من العام وهو ما يؤكد أن عملية السلام أخذت الوقت الكافي كاتفاقية للتشاور والمباحثات والتفاكر وجميع الاطراف أخذت الوقت الكافي للحوار سيما وأن الملفات المطروحة كانت أكثر من أربعة عشر ملفاً وكانت تحتاج لهذا الوقت.
*البعض يرى أن تقسيم الاتفاقية إلى مسارات أحدثت فجوة مناطقية فلماذا كوساطة قمتم باعتمادها؟
حتى نكون أكثر صراحة وواقعية، فكرة المسارات خلقت لنا الكثير من المتاعب جعل الوساطة تتأخر في المباحثات، حيث بدأنا الجلسة الأولى في جوبا في سبتمبر من العام 2019م وهي أن يتم طرح كل مشاكل السودان في طاولة واحدة دون تفرقة أو تسمية اتجاه أو مناطقية بوجود كل الأطراف الجبهة الثورية طرف والحكومة طرف بدون أي طرف ثالث كانت هذه استراتيجية الوساطة، ولكن تفاجأنا من خلال الاجتماع أن الأطراف لا ترغب في الطرح القومي الشامل بل ترغب بعض الأطراف في تقسيم فكرة المسارات، ومن هنا كان وضوح الفكرة للبعض أن لكل إقليم خصوصيته، وهنا اتفقت الحكومة مع الجبهة الثورية للذهاب في اتجاه المسارات والوساطة لم يكن لها غير الموافقة على ما اتفقت عليه الأطراف، وبعدها تم رفع الجلسات من أجل تصميم جدول زمني للمحادثات بناء على الاتفاق الجديد الذي يعتمد على المسارات. وأعدنا النظر حتى على الخدمات اللوجستية وكنا ندخل للمباحثات أكثر من ست قاعات في وقت واحد، وهو أدى لزيادة القوة للوساطة حيث كان الاتفاق أن يكون هنالك تسعة مفاوضين للجلوس في طاولة واحدة، ولكن بعد نظام المسارات اضطررنا لزيادة المفاوضين بعدد المسارات، وبالتالي كانت هذه أعباء إضافية للوساطة من ناحية المفاوضين.
* بعد التوقيع على الاتفاقية ظلت الوساطة تأخذ دور الرقابة فمن هو الطرف الذي يتعنت في تنفيذ الاتفاقية؟
لا أحد من الاطراف لديه مشكلة في تنفيذ الاتفاقية، ولكن طبيعتنا كسوادنيين نأتي في الوقت الحرج نحن نعلم بأن العيد سيكون بعد أيام، ولكن لا نستمتع بالتسوق والشراء والنظافة إلا يوم (الوقفة)، هي ثقافة سودانية، والكل يرى أن هذه الاتفاقية تمضي إلى الأمام وهي المشكلة التي تواجه الوساطة حالياً وعليه قررنا معالجة الإشكالية بقيام المؤسسات المعنية بمتابعة العمل اليومي للاتفاق مثال كمفوضية السلام هي موجودة شكلياً ولكنها بدون هيكلة، وهي أربعة عشر برتكولاً في خمسة مسارات موقع عليها أكثر من ستة عشر تنظيماً من الصعب مراقبة تنفيذ الاتفاق لجهة واحدة أو شخص واحد مثل الدبيلو، لذلك لابد من تكملة الهيكل الإداري لمفوضية السلام تنفيذ اتفاق جوبا أصبح عند البعض منسياً ولكن إذا وضع الناس اتفاقية السلام نصب أعينهم وكأنها مثل (الجنا) سيهتمون بها.
* هل الاتفاقية ما زالت مفتوحة كلما طرأ جديد في الوضع السياسي؟
الحوار ما زال مستمراً، وبعض الحركات لم توقع على اتفاق السلام، عبد العزيزالحلو وعبد الواحد محمد نور. فاتفاقية جوبا للسلام لم تعالج كل قضايا السودان وتوجد قضايا وضعت لها آليات معالجة مثل المسائل الدستورية، الاتفاق تحدث عن المؤتمر الدستوري، توجد بعض القضايا في الساحة السياسية ومحلها الأساسي المؤتمر الدستوري وهو مكمل للاتفاق إذا هنالك قضية من القضايا لم يتم حسمها ويرى الناس وجود تقصير في حلها يوجد (فورم) لمناقشة وحل هذه القضية أيضاً يوجد مؤتمر الحكم يجب أن يقوم خلال الفترة المقبلة وكذلك المؤتمر خلق إشكالية نظام الحكم هل سيكون نظام أقاليم أم غير ذلك، وإذا كان أقاليم تحدث عن شكل الإقليم والحدود والتعيين وهياكلها، وهل داخل الإقليم توجد ولايات ومحليات، كل هذه التفاصيل موجودة ضمن الاتفاقية ورغم ذلك هنالك بعض الإخفاقات والمشاكل التي لم تحلها أو تناقشها الاتفاقية، ولكن ستناقش من خلال مؤتمر الحكم، وهي فرصة للسودانيين لمعالجة القضايا التي لم تناقشها جوبا، وكنا نعلم تماماً أن اتفاقية جوبا لن تعالج كل القضايا.
*لماذا لم توضع شمال كردفان والخرطوم ضمن المسارات مع العلم أن لديهما قضايا لا تختلف عن بعض المسارات الأخرى؟
شمال كردفان والخرطوم لم تستبعدا من الاتفاقية، ولكن ربما فهم المسارات وثقل الحركات والتنظيمات المسلحة وغير المسلحة في بعض المناطق أعطى دفعة وقوة لبعض المناطق وترك بعض المناطق ولاية الخرطوم لا توجد حركة محددة تتبنى هذه الولاية أن تقول إن هذه الولاية تتبع لي وشمال كردفان كولاية وجدت نفسها ضائعة بين المنطقتين جنوب وغرب كردفان والنيل الأزرق والحركات الدارفورية تبنت قضايا دارفور فقط، ولكن منطقة شمال كردفان أصبحت موجودة وحدها وصراع الانتماء أطاح بها وهو إلى أين تتبع المنطقة، ولكن منطقة مثل شمال كردفان غير موجودة في مسار دارفور أو مسار المنطقتين أو الوسط فما هو الحل لشمال كردفان لذلك كان مقترح قيام مؤتمر يحل قضايا شمال كردفان خاصة وأن شمال كردفان لم يأت من يمثلها ولا يمكن أن نأتي بكل أهل شمال كردفان في المفاوضات سيما وأن اتفاقية جوبا لم يكن لديها معيار لاختيار ممثلين لشمال كردفان والخرطوم، لذلك فإن المؤتمر المعني بشمال كردفان والخرطوم ستكون لديه توصيات تطرح فيها كل الإشكاليات من خلال مؤتمر الحكم.
* ما هي المعايير التي اتبعتها الوساطة في تحديد المسارات وإلا لماذا تم فتح مسار للشمال؟
أطراف العملية السلمية كقيادات لديهم تاريخ وجذور، ثانياً الظلم التاريخي والوساطة تعرف الظلم الذي وقع على دارفور والمنطقتين والشرق، وكذلك الشمال وقضايا الخدمات، المتفاوضون في جوبا جميعهم ليسوا من الحركات المسلحة توجد سبعة تنظيمات عسكرية والأخرى مدنية منها مسار الشمال، الوسط والشرق لم يكن لديهما تنظيم مسلح النتظيمات المسلحة في دارفور فقط والمنطقتين، والذي يجمع كل هؤلاء مظلة الجبهة الثورية التي كانت تعارض نظام الخرطوم وقتذاك تلقائياً وجدت نفسها لديها مطالب.
*مسار الشرق يمر بمنعطفات كبيرة وهناك اتهام بأن الوساطة سبب في ذلك ما صحة القول؟
مشاكل مسار الشرق ليست جديدة وبدأت منذ المفاوضات، ونحن في جوبا استقبلنا وفداً من بعض القيادات الأهلية والنظار والمثقفين من أبناء الشرق، طالبوا بإيقاف المسار بسبب أن الذين يفاوضون في جوبا ليسوا ممثلين للشرق، أخبرناهم أننا نفاوض مع المعارضين الذين رفعوا السلاح ضد الحكومة وخيرناهم بين الانضمام للحوار في جوبا، ولكن طلبوا منا رفع الجلسات عن مسار الشرق لمزيد من التشاور بينهم، وهو ما حدث، ولكن ما حدث هو انقسام داخل مسار الشرق والزمن الذي منح للمسار انتهى ولم نصل معهم لاتفاق، تم استدعاؤهم أكثر من مرة ولكن لم يأت أحد غير وصول خطابين عن التوصيات مرفوعة للمؤتمر والآخر خطاب اعتراض، حاولنا معالجة المشكلة بقيام مؤتمر للشرق يكون مكملًا للحوار القائم في جوبا ولدينا سلطة للتقرير في القضايا لديها قوة القانون، وتكون جزءاً من الاتفاقية، ولكن تفاجأنا عند وصولنا للخرطوم أن فكرة مؤتمر الشرق لم تنجح والبعض لم يتقبلها ولذلك لابد لجميع الأطراف أن تجلس مع بعضها، ولابد للوساطة الاستماع للممانعين ونتفق للمعالجة وسنجد المعالجة، ولكن الجميل في الأمر أن الحكومة السودانية أدركت الوضع وكونت لجنة برئاسة جلال كباشي اجتمعنا معها وجدنا تقارباً من الأطراف حول قضايا الشرق.
*كيف تتعامل الوساطة مع أحد الأطراف في حال عرقلة تنفيذ بنود الاتفاقية؟
نتمنى ألا نصل لهذه المرحلة، وحتى اللحظة لم نصلها, الحوار في جوبا كان طيباً, اتفاقية جوبا والتي تساوي أكثر من ثلاثمائة صفحة هي أفكار سودانية خالصة ولم نفرض رأينا على أحد.
* إلى متى تظل الاتفاقية مفتوحة بينما الناس تنتظر قفلها والعبور لموضوع آخر؟
الفترة الانتقالية كلها والتي تساوي 39 شهراً ولكن الإشكال الذي صاحب المفاوضات هل تمتد الفترة الانتقالية أم لا، أخيراً توقفت عند فترة 39 شهراً والتي تبدأ مع بداية تنفيذ الاتفاقية، عليه هنالك إضافة في الفترة الانتقالية تم وضعها بطريقة فنية لا يشعر بها الناس بحيث تبدأ الانتقالية مع تشكيل الحكومة ولكن بدأت مع توقيع اتفاقية السلام 3/ أكتوبر لمدة 39 شهراً حاولنا حصر هذه المناشط بما فيها اندماج القوات وإعادة الناوحين واللاجئين وتعمير الناطق التي دمرتها الحرب التزمنا بتنفيذ كل هذه القضايا في فترة ال(39) شهراً ولا ندري ما الجديد الذي سيأتي مع قدوم عبد العزيز الحلو إذا حدث اتفاق مع الحكومة السودانية، ربما تأتي بعض الأفكار الجديدة.
* هل الوساطة جاهزة لبدء مشاوراتها مع عبد العزيز الحلو؟
الحلو موجود حالياً في جوبا وأعلنا المحادثات مع الحلو في مايو الماضي وتم التوقيع معه على إعلان المبادئ وعلاقة الدين بالدولة مع البرهان، والآن نستعد لجولة تفاوضية جديدة في جوبا في 24 مايو الجاري، أما عبد الواحد فهو أيضًا في جوبا ولديه تواصل مع حكومة جنوب السودان، ولكن ما زال يحتاج لبعض الوقت لتكوين وترتيب الأفكار وهو أيضا طرح فكرة الحوار سوداني سوداني، ولكن يسعى حالياً لأن يأتي بقادة حركته إلى جوبا من أجل إخضاعهم لسمنارات وورش من خلالها تكون هي مدخلاً لعملية السلام.
* رئيس حركة جيش تحرير السودان مناوي قال في بعض تصريحاته إنه سيمضي في تنفيذ ما يليه من اتفاق لحماية المدنيين في دارفور من جانب أحادي ما هو أثر ذلك على الاتفاقية؟
رغم اتفاقي مع مناوي لأن بعض المناطق في دارفور محتاجة لتدخل سريع والوضع أصبح غير مقبول برغم وجود اتفاقية السلام ما زال الناس يموتون في دارفور، ولكن هذا لا يعني تنفيذ الاتفاق من طرف واحد، من ضمن الاتفاق كان هنالك نص يتحدث عن قوة مشتركة قوامها 12 ألف جندي يمكن تكوينها في أقرب فرصة لتذهب لدارفور، ولا توجد صعوبة في ذلك، سيما وبعض الحركات لديها قوات وصلت للسودان لذلك لا يوجد مبرر للتأخير.
* هل الوساطة كانت تتوقع هذا التعقيد والتأخير والتلكؤ في تنفيذ اتفاق سلام جوبا ؟
ما تعلمه الوساطة هو أمر واحد هو عدم وجود وشح كبير في الموارد وربما له تأثير في تأخير التنفيذ أيضاً ما نعرفه هو أن أطراف الاتفاق كُثر والتشاور والشد والجذب والإجماع على القضايا يأخذ وقتاً، الحرية والتغيير تنظيماتها كثيرة وكذلك الجبهة الثورية وما لمسناه من قيادة البلد أن الحاضنة السياسية هي من أخرت تعيين البرلمان والولاة بسبب أن الشورى لم تكتمل حتى اللحظة، كما أن قوى الفترة الانتقالية كبيرة لابد من مشورتها، ولا يمكن حل قضايا البلد بطريقة انفرادية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.