سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسرار وراء مشاركة قاسم السودان (الرئيس البشير) في قمة أنجمينا؟..
نشر في الراكوبة يوم 05 - 08 - 2010


مقدمة
أستعرضنا في الحلقة الأولي من هذه المقالة , أربعة من المخرجات المهمة لمشاركة الرئيس البشير قي قمة سين صاد ( انجمينا - الخميس 22 يوليو 2010 ) , كما يلي :
أولا :
أعتبرنا يوم الاربعاء الموافق 21 يوليو 2010 , يوما فارقأ ومفتاحيأ في سيرة ومسيرة محكمة الجنايات الدولية , أذ شهد ذلك اليوم دق اول مسمار في نعش هذه المحكمة الوليدة ! في ذلك اليوم وصل الرئيس البشير , الي دولة تشاد ، وعلي عنقه يتدلي امر قبض صادر من محكمة الجنايات الدولية , أو بالأحري من محكمة جنايات تشادية , كون دولة تشاد عضوأ اصيلأ وكاملأ في محكمة الجنايات الدولية . وصل الرئيس البشير سالمأ غانمأ , وبدون ان يتحرك البوليس التشادي للقبض عليه , وتسليمه لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي ؟ مما يعد خرقأ فاضحأ لمسئوليات والتزامات دولة تشاد الدولية , وقبل ذلك لدستورها وقانونها الجنائي !
ثانيأ :
حسم المجتمع الدولي أمره علي عدم تفعيل فتوي محكمة الجنايات الدولية بأهدار دم الرئيس البشير , وتجميد تفعيل هذه الفتوي لما بعد بوم الاستفتاء , الاحد 9 يناير 2011 ! والا لالقت فرنسا القبض علي الرئيس البشير , بمجرد وصوله الي انجمينا !
ثالثأ :
في يوم الثلاثاء 20 يوليو 2010, تم ترحيل ثلاثة من اكبر قادة التمرد التشادي من دارفور الي الدوحة . في ذلك اليوم , اكد الرئيس دبي لصديقه الرئيس البشير بان المعارضة الدارفورية , من الان فصاعداً , قد اصبحت فص ملح وداب في تشاد . في ذلك اليوم , وبعد سماعه لتأكيدات الرئيس ديبي ، صرح الرئيس البشير بانه قد تم حسم تمرد حركة العدل والمساواة ؟ وعليهم اما : التسليم للمؤتمرنجية او مواجهة صحراء العتمور ؟ ذلك ان الصحاري التشادية اصبحت مقفولة في وجوههم ؟
في يوم الثلاثاء 20 يوليو 2010 , تمت درفرة قضية دارفور بواسطة نظام الانقاذ , والتركيز علي حلها محليأ ومن الداخل , وتهميش اي دور للمنابر الخارجية , وكذلك أي دور للحركات الدارفورية المعارضة الحاملة للسلاح !
وفي هذا السياق , وبطلب منه , سافر الرئيس البشير الي ليبيا يوم الأربعاء 4 اغسطس 2010 , في محاولة لأقناع وطلب دعم ومباركة ملك ملوك افريقيا , الذي أؤتي جماع الحكمة , وبلغ ذروة الخبرة , بعد مضى اربعين عاما ونيف على بقائه فى السلطة ، في خمسة أمور هي :
+ منع دكتور خليل ابراهيم , وعدم السماح له من أتخاذ ليبيا مركزأ ومنطلقأ لعملياته العسكرية في دارفور , بدلأ من تشاد .
+ أرغام دكتور خليل ابراهيم بعدم جدوي ونبذ مطالبته لخيار حق تقرير المصير لإقليمي دارفور وكردفان .
+ درفرة مشكلة دارفور , وابعادها من المنابر الخارجية , ومحاولة التركيز علي حلها داخليأ .
+ وبالتالي طرد قوات اليوناميد من دارفور في أو قبل غرة أغسطس 2011 , موعد انتهاء مهمتها الحالية في دارفور ! تماما كما طرد الرئيس دبي القوات الأممية من شرق تشاد في مارس 2010 !
+ الطلب من ملك ملوك افريقيا , التوسط لدي الشركات الامريكية العاملة في مجال العلاقات العامة في واشنطون , والتي تربطها عقود طويلة الأجل مع النظام الليبي ... التوسط لدي هذه الشركات لقبول تلميع صورة الرئيس عمر البشير وسط اللوبيات الصهيونية في امريكا , كما تفعل لتلميع صورة ملك ملوك افريقيا ! ذلك أن شركتين في لندن قد قبلتا ايرام عقد مع حكوة السودان , مقابل ثلاثة مليون دولار لكل عقد , لتقديم مشورات أعلامية تهدف لغسل سمعة الرئيس البشير من أدران تهم الابادات الجماعية , وجرائم الحرب , والجرائم ضد الأنسانية ! ويسعي الرئيس البشير لأبرام عقود مماثلة مع شركات أمريكية , أثبتت جدارتها , وسط اللوبيات الصهيونية في امريكا , في غسل سمعة ملك ملوك افريقبا العظيم !
رابعأ :
اشرنا الي لعبة الامم ! ومعاملة الرئيس دبي لسره وأبن عمومته دكتور خليل ابراهيم ( سنمار ؟ ) , حسب ما تقول به الاية 102 من سورة الاعراف :
( وما وجدنا لاكثرهم من عهد , وان وجدنا اكثرهم لفاسقين ) .
( 102 - الاعراف )
ونكمل استعراضنا في هذه الحلقة الثانية من المقال , لمخرجات مشاركة الرئيس البشير قي قمة سين صاد ( انجمينا - الخميس 22 يوليو 2010 ) , كما يلي :.
وتلك الأيام ؟
الرئيس ديبي تحت حماية الحامية العسكرية الفرنسية في تشاد ! الحامية التي افشلت هجوم قوات المعارضة التشادية علي انجمينا في فبراير عام 2008م ! هذه الحامية الفرنسية هي التي امدت قوات الدكتور خليل ابراهيم بالمعلومات المجمعة من القمر الصناعي , والتي مكنتها من الوصول من اطراف تشاد الشرقية , الي داخل ام درمان ( الفين كيلومتر ونيف من الاراضي الصحراوية المكشوفة ؟ ) دون ان تقطع طريقها , اي قوات امن سودانية ! ذلك ان تلك القوات السودانية كانت في حالة عمي كباسة معلوماتي أستخباراتي ! بينما كانت قوات دكتور خليل ابراهيم مبصرة , بفضل المعلومات الاستخباراتية التي كانت تمدها بها باستمرار , شعبة خاصة في الجيش التشادي , تتلقي هذه المعلومات من الحامية الفرنسية , وتمررها , بدورها , بلغة الزغاوة لقوات دكتور خليل الزاحفة .
ولكن أين نحن ألان من أيام شهر عسل غزوة أمدرمان ؟ فقد تبدلت الأدوار ! وصار حليف الامس عدو اليوم , وصار عدو الأمس حليف اليوم ؟
أصبح نظام الأنقاذ , وبتعليمات مباشرة من الرئيس البشير , يرسل ( السبت - اول اغسطس 2010 ) الطائرات المحملة بمواد الأغاثة والخيم والبطاطين , لأغاثة المتضررين من السيول والأمطار من التشاديين في شمال تشاد , وينسي ان يقوم بالمثل للسودانيين في طوكر وشمال بحر الغزال , الين تركتهم السيول والأمطار في العراء , بدون ماء , أو طعام , أو لحاف ؟
اصبح الرئيس البشير يؤثر التشاديين علي اهله السودانيين , الذين بهم أكثر من خصاصة ؟
هذه لعبة الأمم , يا هذا ؟
لتفهم الذي يجري امامك من افلام هندية ، انصحك ، يا هذا ، بالرجوع مرة أخري , الي الاية 102 من سورة الاعراف , المذكورة أعلاه !
وتلك الأيام ....
وكفي بنا حاسبين !
كما ذكرنا في الحلقة الأولي من هذه المقالة , فأن الرئيس البشير لم يكن في حاجة لاتخاذ اي تحوطات امنية في انجمينا , او في الطريق اليها , ومنها ! فالرئيس ساركوزي , بعد مشاورة اوباما , قد قرر عدم اختطاف طائرة الرئيس البشير ! وعدم القبض عليه في أنجمينا , وحمله مخفوراً الي لاهاي !
وذكرنا في الحلقة الاولي بعضأ من التحوطات الامنية العبثية , التي أتخذها الرئيس البشير , والتي لم يكن من داع لها , بعد الضمانات التي قدمها الرئيس ساركوزي , الحاكم بأمره في بلاد تشاد !
وثالثة الاثافي من مبكيات مضحكات التحوطات الامنية العبثية , ان طائرة الرئيس البشير كانت جاهزة للاقلاع طيلة فترة بقاء الرئيس البشير في انجمينا ... من مساء الاربعاء 21 يوليو 2010 الي مساء الجمعة 23 يوليو 2010 !
كانت مكنات طائرة الرئيس النفاثة تدور ( علي الفاضي , وبدون تعشيقة ) طيلة ال 50 ساعة التي قضاها الرئيس البشير في ارض انجمينا .
ذلك اجراء عبثي اخر ممعن في العبثية , لان مطار انجمينا تحت سيطرة الحامية العسكرية الفرنسية , ويمكنها ان تفعل فيه وبه ما تشاء , متي ما تشاء ؟
لم يكن هناك اي داع لاي تحوطات امنية , بعد ان اكد الجنرال غرايشون لمعالي الدكتور نافع , والرئيس ساركوزي للرئيس دبي , والرئيس دبي للرئيس البشير , سلامته ( الرئيس البشير ) ضد اي اختطاف لطائرته , خلال الفترة المتبقية لقدس الأقداس .
يمكنك , يا هذا , أن تتذكر كلمات الجنرال غرايشون الواضحة الفاضحة :
يمكن للرئيس البشير ان يطمئن ! فلن يهبشه هابش حتي مغيب شمس يوم الاحد 9 يناير 2011م !
وبعدها الحشاش يملأ شبكته !
ولم يفهم أسياس الكلام ؟
أختلي الرئيس أسياس افورقي , رئيس اريتريا , بصديقه الرئيس البشير في انجمينا , وقال له :
أخ عمر :
يحزنني أن يفقد السودان ثلاثة مواقع مفتاحية بعد يناير 2011 ! أكبر بلد عربي , اكبر بلد أفريقي , وعاشر أكبر بلد في العالم , من حيث المساحة !
نقول في أمثالنا الشعبية , أسال مجرب , ولا تسأل طبيب ! وتقولون في
أمثالكم الشعبية العاقل من أتعظ بأخطاء وخطايا غيره ! أسمع مني هذه النصيحة , فهي من مجرب , دفع ثمنأ لها اكثر من سبعين الف من قواده وجنوده , في حرب سنبلة , بيننا والأثيوبيين ( 1998 – 2000 ) !
ارجوك , ياأخ عمر , ان تحسم حسمأ قطعيأ كل واحدة من النقاط المختلف عليها بينكم وبين الحركة الشعبية , قبل عقد الأستفتاء ! أكرر قبل عقد الأستفتاء ! وبالاخص ترسيم الحدود , فهذه قنابل موقوتة سوف تنفجر في وجهك , وفي وجه الاخ سلفاكير , اذا لم يتم حسمها بصورة قطعية ومرضية للطرفين , قبل الأستفتاء !
سمعت أن مفوضية الإحصاء عندكم , قد أعلنت أن مسألة ترسيم الحدود لا يمكن انجازها قبل يناير 2011م ! وأن ما أنجز منها حاليأ يعادل أقل من 25% ؟ وحتى التي خضعت لتحكيم دولي , أي منطقة أبيي , فإن طرفا من طرفي النزاع ( قبيلة المسيرية ) رفض التحكيم الدولي , ومنع فريق الترسيم من عمله ! وعرفت أن الأختلاف المغتغت بينكم والحركة الشعبية , حول منطقة أبيي , ربما تصاعد , وأنفجر في مقبل الأيام !
الحركة الشعبية تصر علي إجراء الاستفتاء في مواعيده , حتى إذا لم يتم حسم النقاط الخلافية السابقة للاستفتاء واللاحقة له . بينما كان رأيكم خلاف ذلك.
ورأيكم هو الراي الصائب والصحيح , والذي يجب أن تصروا عليه , تحت كل الظروف !
تذكر إن اختلافنا مع أثيوبيا على منطقة واحدة جبلية وجرداء – بادمي الأرترية - قد أشعل الحرب بيننا منذ عام 1998م , وحتي تاريخه ! ومات مئات الالوف من قوادنا وجنودنا في ارض المعركة ! والأمر ما زال مستعصيا على الحل ! والحرب لا زالت مشتعلة بيننا ! والنظام الأثيوبي يحاول , بشتي الطرق , أسقاط نظامنا الشرعي . ومنطقة بادمي الأرترية اقل من عشر منطقة أبيي , وليس بها نقطة بترول واحدة , بل لا تجد فيها اي زرع , أو ضرع . منطقة جرداء , الأ من رحم ربي !
ثم تملي , يا اخ عمر , الخلاف على كشمير , الذي جعل التوتر بين الهند وباكستان مشتعلا ومستدامأ لدرجة التسلح النووي , استعدادا ليوم الحسم.
النقاط المختلف عليها بينكم والحركة الشعبية سوف تؤثر على الاستفتاء , وعلى قبولكما بنتائجه , وعلى تجديد الحرب , إن لم تعالج بصورة مجدية , وقطعية .وقبل عقد الأستفتاء ؟
لا تسمع كلام الاخ سلفاكير في هذه النقطة , ولا تهديدات الكاوبوي غرايشون ! وتذكر كلامي هذا جيدا !
حقأ أن ما بينكما من المشاكل النائمة حاليأ والقابلة للاشتعال ( مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ( . !
تذكر , يا أخ عمر , قول حكيم أمتكم , وهو يستشهد بقول أكثر الفلاسفة إيمانا بحتميات التاريخ ... كارل ماركس :
المعرفة تمكن الإنسان من تجنب الحتميات .
وفي حالتكم , المعرفة , وتوافر الوعي والإرادة السياسية القوية , تجنب حتمية الأنفصال , وتفتيت بلاد السودان !
وفي هذا ما فيه من الخسران المبين.
وفي دينكم , إن الله سبحانه وتعالى , وضع كثيرا من مصائر الإنسان في يده , كما قال في الأية 11 من سورة الرعد :
( لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ ) !
أتمني من كل قلبي أن يتيسر لكم الماء للوضؤ , وتصلون جميعأ , مسلمين ومسيحيين , في رحاب خيار الوحدة المبصرة المستدامة !
وأذا تعذر الماء , لسبب قاهر , فأتمني ان تجدوا في الخيار الأسلامي الثاني , التيمم , مخرجأ ! وتصلون جميعأ , مسلمين ومسيحيين , في رحاب خيار الأنفصال الناعم غير المتربس ... أو كما قال حكيم امتكم توأمة بين كيانين دستوريين منفصليين ! وأياكم , أياكم من الخيار الثالث والكارثي ... الصلاة من غير وضؤ , ومن غير تيمم ... في ظلام الأنفصال العدائي ! ففي هذا الخيار المأساوي ما فيه من الخسران المبين!
وأسأل مجرب !
أما بخصوص دارفور , فانني لا زلت أري نيرانأ تنذر بشرر تحت الرماد ! وأذكرك , أخي عمر , بألبيات الشتوي الطويل الذي أمضته حركات التحرير الاريترية في نجفة في شمال شرق اريتريا قبل النصر النهائي ! مما يذكرني بالبيات الشتوي الذي دخلت فيه حاليأ حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان ! بيات شتوي له ما بعده ! لاننا لا نستطيع قهر أرادة الشعوب في تقرير مصيرها ! الخيار العسكري لا يبيد هذه الحركات التحريرية , كما لا تستطيع أبادة الظل بأهالة التراب عليه ؟ ولك في تجربة الحركة الشعبية خير مثال ! من كان يحلم في أغسطس 1991 قبولكم بمبدأ حق تقرير المصير للجنوب عندما صدعت به لأول مرة مجموعة الناصر (لام اكول ، رياك مشار وغوردون كونغ ) ؟
وتذكر كلمات حكيم أمتكم :
إذا التَفَّ حَوْلَ الحقِّ قَوْمٌ فَإنّهُ يُصَرِّمُ أحْدَاثُ الزَّمانِ وَيُبْرِمُ
أطرق الرئيس البشير مليأ , قبل ان يسأل نفسه , بصوت عال , سبعة أسئلة مفتاحية :
شكرأ يا اخ أسياس . ولكن ...
+ ولكن هل أقبل بأقامة الشريعة والدولة الأسلامية في شمال السودان فقط وحصريأ , علي حساب تفتيت بلاد السودان , والتخلص من عكننة الجنوب وما تجره من مواجهات ضد الادارة الأمريكية المسيحية ( المجتمع الدولي ) ؟
+ هل أموص وأشرب موية الفتوي التي أصدرها في يناير 2010 خمسون من العلماء الأجلاء , المتبحرون في أمور الدين , والتي كفروا فيها الدعوة لتقرير المصير؟
هل أستبيح كل محظورات الدين الاسلامي الحنيف ؟
+ هل اقبل ان أتحمل المسئولية الوطنية ً والتاريخية ً عن انفصال الجنوب , وما يتبعه من تداعيات خطيرة , ومطالبات بالأنفصال من نوبة الجبال , وانقسنا الفونج , وأفارقة دارفور , وربما هدندوة شرق السودان ؟
+ هل عندما يقع صحن الصيني من عل , ينقسم الي قسمين , أم يتفتت الي عدة أجزاء ؟
+ هل تذهب أرواح عشرين الف ختم عبيد سنبلة ؟
+ هل تقبل لي , يا أخ أسياس , أن يعيرني التاريخ ب قاسم السودان ؟
+ هل يمكنني أن أقبل , بضمير مرتاح , بعقد الأستفتاء في مواعيده , أو في اي مواعيد غيرها , وحتي لو حسمنا النقاط العالقة ؟
ولم يفهم أسياس الكلام ؟
بلاد قراقوش :
تدعي جريدة لوموند ان الرئيس ديبي صاحب نزوات , ومتقلب المزاج ! ثم انه الفرعون الحصري في انجمينا , والكل موظفين عنده , ويسمعون كلامه , دون مراجعة ! بعكس نظام الانقاذ الذي يحمل سمات بعض المؤسسية ! تشاد البرنجي نمرة اتنين في قائمة الدول الفاشلة , بعد البرنجي نمرة واحد , الصومال , وقبل البرنجي نمرة تلاتة , السودان ! وأبئس بها من رفقة ؟
وعليه تخلص جريدة لوموند الي ان فترة ال 20 اسبوعأ القادمة , وحتي يوم الأحد 9 يناير 2011, سوف تكون استراحة محارب , بين المكسر وخائب الرجاء ( تشاد والسودان ) , قبل ان تبدأ ساقية الحرابة في الدوران من جديد , لنزوات الرئيس ديبي , التي لا يمكن التكهن بها .
كما تذكر جريدة لوموند النهب المسلح الذي تمارسه قوات ديبي العسكرية في شرق تشاد بين اللاجئين الدارفوريين (270 الف ) والنازحين التشاديين (170 الف) دون وازع . وحتي دون ان ينزعوا بزاتهم العسكرية , التي تفضح انتمائهم للجيش التشادي ؟ ولذلك لم يقبل الجيش التشادي اي وجود للقوات الاممية في هذه المنطقة , حتي يسرح ويمرح في معذبي دارفور وتشاد , دون رقيب او حسيب . وليس علي الرئيس ديبي سوي ارضاء جنوده الناهبين المسلحين , ليضمن بقائه في السلطة ! او كما تقول جريدة لوموند العارفة للامور ؟
تلك بلاد قراقوش , بل أضل سبيلأ ؟
يتبع في الحلقة الثالثة اسرار وراء عدم مشاركة الرئيس البشير في قمة كمبالا ؟
ثروت قاسم
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.