شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرمان : لن أدعم «وحدة سوق المواسير»..حاج عطية : واهم من يتصور أنه لن يكون هناك عنف.. مسؤول ملف أبيي بحزب البشير : بترول أبيي لايكفي لتشغيل محطة وقود ليوم واحد بالخرطوم
نشر في الراكوبة يوم 31 - 10 - 2010

قطع نائب الامين العام للحركة الشعبية، ياسر عرمان بعدم دعمه لخيار وحدة السودان القائمة والتي وصفها( بأنها وحدة سوق المواسير) ،وقال انه لن يدافع عنها ،مؤكدا في الوقت نفسه ايمانه بوحدة السودان ولكن على اسس جديدة تقوم على معالجة عقم سياسات واستراتيجات المركز التي بدأت منذ الاستقلال ومازالت .
وقال عرمان، في منبر دعت له مجموعة من المهتمين وحضره عدد كبير من منسوبي القوى السياسية أمس،من اجل تجاوز المخاطر التي تحيط بالبلاد ،ان الوحدة الان» سعرها صار في الواطة ولن تجد من يشتريها» في ظل استمرار المؤتمر الوطني في سياسته القديمة، دون ان يعني ذلك غياب الامل تماما في تحقيقها وهو امر يمكن حدوثه في ظل تقديم تنازلات دستورية ،تقنع الجنوبيين بالبقاء في الوطن الواحد .
وشن عرمان هجوما عنيفا على الشماليين الداعين لانفصال الجنوب، وقال انهم بلا قضية . في المقابل، اثنى على الجنوبيين ودعا الى عدم تخوينهم ،قائلا ان لهم قضية قاتلوا من اجلها و طالب المكونات السياسية بالحفاظ على السلام الاجتماعي وحماية النسيج السوداني القائم على اساس التعايش بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء وخيارات الجنوبيين.
وقطع ياسر عرمان ببقائهم في الشمال وممارسة العمل السياسي تحت مسمى الحركة الشعبية، وحذر من المساس بجنوبيي الشمال وشماليي الجنوب ،واعتبرهم رصيداً وطنيا يجب الحفاظ عليه لدعم التعايش وليس العكس .
من جانبه، حذر البروفيسور الطيب حاج عطية من اندلاع حالات عنف كبيرة في البلاد بعد الاستفتاء، خصوصا في ظل عدم وضوح الرؤية ،وقال»واهم من يظن انه لن يكون هناك عنف يطال المناطق الحضرية»، وحذر من انه في مقبل الايام سيكون كل الشارع في مواجهة الشارع، ولن تكون هناك حالة اتفاق كالتي حدثت في اكتوبر وابريل، وانما ستكون هناك حالة من الاستقطاب السياسي الحاد بين مختلف الاطراف.
مسؤول ملف أبيي بالمؤتمر الوطني السفير الدرديري محمد أحمد ل«الصحافة»:
بترول أبيي لايكفي لتشغيل محطة وقود ليوم واحد بالخرطوم
اجراه : عباس محمد ابراهيم: الدرديري محمد أحمد لمع نجمه في نيفاشا ابان مفاوضات السلام الشامل ، ينتمي الي قبيلة المسيرية الحمر ، قاد مرافعات لاهاي حول نزاع أبيي كممثل للحكومة وقدم مرافعته عقب القرار مؤكدا كسب الشمال للأرض ومازال يتمسك بذلك فهو كما تقول سيرته الذاتية باختصار شديد، قانوني تخرج في جامعة الخرطوم عمل في الدبلوماسية طوال فترات الانقاذ الاولي وأحد طواقم الحكومة المفاوضين ، هاتفناه ليل الخميس لنحدد موعدا للمقابلة التي كانت في داره نهار الجمعة فالي مضابط الحوار:
٭ هل يمكن تجاوز عقبة تحديد من يصوت في استفتاء أبيي قريبا ؟
- بالتأكيد هذه هي لب المشكلة التي تواجه الطرفين في المفاوضات و تتمسك به الحركة الشعبية ليس مجرد القول ان العرب الرحل لايقيمون بل يمضون لابعد من ذلك ويقولون لايحق لغير الدينكا التصويت بالاستفتاء وهو تفسير مخالف لكل الاتفاقات ولا تسنده محكمة لاهاي ويعتبر تفسيرا جزافيا ولا احد يتمسك به الان غير الحركة الشعبية حتي الوسيط الامريكي غرايشن في مقترحاته الثلاثة كان يقول غير ذلك وطرح حق التصويت لمن يقيم بالمنطقة 8 أشهر ثم أتي بمقترح من يمضي اكثر من نصف العام واخيرا 200 يوم، وهذه المقترحات تعكس مؤشرات ان نمط حياة المسيرية الرحل لن يكون حائلا امام حقوقهم وهو ما تنادي به المواثيق والحقوق الدولية تشدد علي ان لا تتأثر حقوق المواطنة لأي انسان بسبب نمط حياته او سبل اكل عيشه .
٭ لكن هناك عقبة اخرى حول اختيار رئيس المفوضية، هل اتفقتم حولها ام ان الطريق مسدود ؟
- نحن في المؤتمر الوطني نعتقد ان لكل مشكلة حلا لكن الحل الامثل لمسألة استفتاء أبيي او بالاحرى الوضعية النهائية ليست الاستفتاء فهو صيغة قدمت بواسطة المبعوث الامريكي الاسبق دانفورث ضمن حزمة متكاملة علي اساس ان تأخذ جميعها او تترك جميعها لكن ظل باستمرار موقفنا ان اهل أبيي هم اصحاب الرأي فيها وينبغي ان يأخذ هذا الرأي من خلال مؤتمر يعقد بالمنطقة ليقرر بشأنها.
٭ لماذا ترفضون اجراء استفتاء وتبحثون عن حلول اخري غير التي اتفقتم عليها ؟
- الاستفتاء عملية ثبت لنا الان علي اقل تقدير لطرفين معا والوسطاء انها لا تتناسب ومثل هذه المشاكل ولاتتناسب ومثل ظروف المنطقة هناك الكثير من التعقيدات التي يمكن ان تعرقل عملية الاستفتاء نفسها .
٭ لتوضح لنا اكثر ؟
- هي بطبيعتها عملية لاتخلو من مواجهة اذا ما كانت المسألة قيد النظر من الاهمية والقيمة بمكان كما هو الحال الان في النزاع بشأن أبيي بالتأكيد الاستفتاء لن يحمل الحل المناسب هناك وسيكون خسارة كاملة لأحد الطرفين وربح كامل للطرف الاخر ومن سمة هذه صيغة لنزاع جديد وليست حلا للنزاع القائم .
٭ هل اتفقتم على تجاوزه والبحث عن حلول سياسية ؟
- نعم هذا ماتم الاتفاق عليه في اديس ابابا واتفقنا على البحث عن وضعية جديدة نهائية للمنطقة خارج البروتكول وخيار الاستفتاء .
٭ يعني ذلك انه ليس هناك استفتاء لاهل أبيي؟
- لا لم يتم اغفال الاستفتاء كوسيلة للحل وربما يكون خيارا اخيرا اذا لم يتوصل الطرفان الي حلول مرضية لكننا شرعنا باديس ابابا في البحث عن الحلول ومتوقع ان نستمر في ذلك بالجولة القادمة .
٭ ماهو مصير المقترحات الامريكية التي طرحت ؟
- تقدم الوسيط الامريكي بمقترحين الاول هو ان تتبع المنطقة لجنوب السودان بالكامل ويمنح المسيرية حق المواطنة الكاملة بالجنوب ورفض من قبل الوفد الحكومي ووفد المسيرية الاهلي ، اما المقترح الثاني كان يتحدث عن قسمة الأرض وبدأ التداول فيه لكنه سحب في اليوم الثاني ولم يعد قيد النظر باعتبار ان المبعوث قرر لامر ما سحبه.
٭ في رأيك لماذا سحب المقترح الثاني الذي يتحدث عن تقسيم الأرض؟
- ربما الامر لارتباطه بموازنات امريكية او رغبة الوسيط في أرضاء او عدم أرضاء اطراف بعينها لكننا لم نخض في الامر لان المقترح بات غير مطروح على الطاولة من قبل الوسيط.
٭ عندما تعودون مرة ثانية هلى بالامكان البحث في المقترح الامريكي الاول ؟
- لا ليست هناك فرصة لبحث المقترح الامريكي الاول لاننا رفضناه وليس هناك سبب يعيدنا للوراء وهناك مقترحات تقدمنا بها نحن في المؤتمر الوطني ولم يتم البحث فيها حتي، لكنها لازالت في الساحة للتداول حولها ، الاول يتحدث عن الابقاء على الوضع الراهن للمنطقة كوضعية خاصة بالشمال لحين البت في امرها في أي وقت من الاوقات او عقب التوصل لاتفاق بين الطرفين ، وهناك اخر يطالب بجعلها منطقة تكامل بين الشمال والجنوب، لكن كلا المقترحين لم يتم التداول حولهما في الجولة الاولى باديس او في الخرطوم على المستوي الثنائي وتظل مطروحة ضمن افكار عديدة تساعد في الحلول .
٭ كيف تقيم الجولة المنتهي باديس ابابا ؟
- المفاوضات في تقديرنا رغم عدم تمكنها من التوصل الي نتائج الا انها كانت جيدة وفتحت المجال لتفاوض حقيقي واتاحت الفرصة الكاملة لشرح الوضعية بأبيي واقامة سلام مستدام بجانب التباحث حول فرص الحل لمسألة عالقة بين الشريكين .
٭ لكن هناك تسريبات تتحدث عن اتفاقات على اوراق بيضاء؟
- ليس هناك اتفاقات غير معلنة او تسويات بين الطرفين ولا اعتقد ان مستوي الثقة القائمة الان بين الشريكين يسمح بالدخول في تسويات على اوراق بيضاء دون ان تلقي حظها من الاعلام .
٭ هل اتفقت في اديس علي امور خارج أبيي ؟
- لن نقول ان علاقة الشريكين في احسن حالاتها لكن حاولنا ان نتعرض لبعض المسائل لكننا لم نتوصل الي تسويات في شأن أية قضية ، والوساطة الجديدة طالبت الاطراف بالشروع في تقريب وجهات النظر بالخرطوم قبل الوصول الي اديس وهو ما نقوم به الان قبل انطلاق الجولة القادمة .
٭ لماذا لا تشركون القوى السياسية في التفاوض او اخذ أرائها ؟
- هناك مشاورات واسعة مع القوى السياسية بلا استثناء وهذا امر ليس بجديد ومنذ نيفاشا ومحكمة لاهاي واتوقع ان تتوسع المشاورات في الجولة القادمة لانها تحتاج ذلك باعتبار ان القضية تهم السودان باكمله وليس الشمال والجنوب وهي قضية احقاق للحقوق .
٭ هل من الممكن ان يجري الاستفتاء متزامنا مع تقرير مصير شعب الجنوب ؟
- لا شك انه من الناحية العملية لم يعد اجراء استفتاء أبيي في التاسع من يناير المقبل ممكنا وكان ينبغي الشروع في تسجيل الناخبين خلال الاسبوع الاول من نوفمبر المقبل ، واذا كان الامر كذلك فهذا يعني انه بالتأكيد ليست هنالك فرصة الان .
٭ لماذا ؟
- لان الاستفتاء هناك يرتبط بظروف الطقس والمناخ وعندما حدد التاسع من يناير 2011م كان بغرض اعطاء سكان المنطقة الفرصة الكاملة للمشاركة ومراعاة ظروف حياتهم وطرق معيشتهم واذا حدث أي تأجيل للاستفتاء لابد من استصحاب كل هذه الامور لانه استفتاء حساس للغاية .
٭ اذن متي سيتم اجراؤه حال فشل المساعي السياسية ؟
- في أي حال من الاحوال ليس اقل من عام كامل .
٭ لكن مسؤول العلاقات الخارجية للكونغرس جون كيري استلم تعهدات بذلك ؟
- كلا ... لم يستلم تعهدات من جانبنا ولا الحركة الشعبية حول اجراء استفتاء بمنطقة أبيي .
٭ لكن الان الحركة قالت انها مستعدة لدفع الفدية مقابل أبيي ؟
- هذا ما يحلم به الحالمون ، فأرض السودان ليست للبيع وهنالك حقوق ينبغي الاقرار بها ، وان ترد لاهلها وتنفيذ اتفاق السلام كاملا وينظم استفتاء يشارك فيه كل اهل المنطقة او الوصول الي صيغة مرضية يقبل بها الطرفان والحديث عن بيع وشراء لا يليق ، فأرض أبيي ليست للبيع واعتقد ليس هناك من يستطيع ان يدفع ثمنها .
٭ هل تتوقع ان يصدر الرئيس قرارا يتبع أبيي جنوبا ؟
- بالتأكيد اذا صدر قرار اتصور ان يؤكد تبعيتها للشمال فهو القرار الاقرب .
٭ انا اتحدث عن الاراضي التي حددتها محكمة لاهاي ؟
- وانا اتحدث من ذات الخلفية فالمحكمة لم تقل ان الأرض جنوبية .
٭ كيف ذلك فالمحكمة وتقرير الخبراء تحدث عن الامر نفسه ؟
- لا اعتقد ان تقرير الخبراء الان له بواكي حتي الخبراء انفسهم فهو ادخل مناطق لم تكن جزءا من النزاع ومحكمة لاهاي اخرجت اكثر من 14 ألف كيلو متر .
٭ لكن الأرض التي حددتها المحكمة تتبع للجنوب أليس كذلك؟
- النزاع الان ينحصر في من يحق له التصويت في المنطقة التي حددتها محكمة لاهاي ولا نتحدث عن أي مناطق اخري مثل محلية أبيي القديمة ولا جنوب بحر العرب وانما اجراء الاستفتاء في مناطق بعينها حددتها المحكمة .
٭ لكن مرة ثانية المحكمة حددت مناطق بعينها، وقالت انها للدينكا وانتم الان متهمون بنقضكم للالتزام ؟
- الحركة الشعبية هي من نكصت عن قرار لاهاي فالمحكمة لم تعط الأرض للدينكا فقط، حددت الحدود واعطت سكان المنطقة حق تحديد تبعيتها وهو الطريق الامثل الذي يحقق السلام والاستقرار .
٭ المؤتمر الوطني يستغل المسيرية لخدمة اجندته السياسية ؟
- عليكم ان تسألوا المسيرية انفسهم فهم اكبر من ان يستغلوا من جانب أي طرف من الاطراف .
٭ هناك حديث يقول ان المؤتمر الوطني يمكنه التخلي عن المسيرية في أي وقت من الاوقات ؟
- من يتحدث عن ذلك واهم، المسيرية جزء اساسي من وفد المؤتمر الوطني ومشاركتهم في لاهاي ومؤخرا في اديس والان مشاوراتهم مع رئيس حكماء افريقيا كلها توكد بانهم جزء اساسي لا يمكن تجاوزه .
٭ لكن الحرب الان اقرب مما يتصور ولا حلول في الافق ما رأيك ؟
- انا لا استبعد حل النزاع بالطرق السلمية قريبا وليس هناك مدعاة لعودة الحرب مجددا لأبيي.
٭ لكن المسيرية سيشعلون الحرب ؟
- المسيرية يتحركون بعقولهم وليس قلوبهم وهم اهل أرض لن يلوحوا باشعال الفتنة لانهم اكثر من يعلم ما تعنيه كلمة حرب ، ولابد من اعطائهم حقوقهم واشراكهم في تحديد الامر بمشاركة الجميع لكن اذا اختار اخرون ان لايكون السلم بديلا، اؤكد ان المسيرية قادرون على التصدي للدفاع عن اراضيهم .
٭ اذن لاتستبعد العنف ؟
- ما تم اصداره مؤخرا من مؤسسة الرئاسة يبعث الكثير من الطمأنينة فالحرب لا مكان لها .
٭ في الاونة الاخيرة اظهرت الخرطوم رضاء تاما عن ادوار الوسيط كيف تفسر الامر ؟
- الخرطوم ليست راضية عن وسيط وساخطة عن اخر فقط هي راضية عن مواقفها التفاوضية التي قدمتها ومقتنعة بها تماما ، لاننا قدمنا موقفا عقلانيا وتحدثنا عماقدمه الوسيط الامريكي في جولة اديس وقلنا انه ظالم تماما ولا يمكن لنا ان نقبل به واذا انتقل الوسيط من تلك الخانة الي خانة اكثر عقلانية يمكننا ان نرحب بذلك وهذا ليس مدعاة للرضاء او السخط .
٭ لكن الحركة رددت كثيرا من الاتهامات للوسيط واشارت لانه يحاول ان يعطيكم ما لا تملكون ؟
- الطرف الاخر له حساباته الخاصة لكننا نعتقد ان المؤشر الاساسي الذي ينبغي ان ينتبهوا له انه ما عاد بامكانهم تسويق المواقف المتطرفة والتي تدعو الي ماهو غير مقبول حتي من اقرب حلفائهم .
٭ هناك حديث عن تسويات وصفقات بينكم وواشنطن على رأسها الجنائية؟
- امريكا لم تتحدث عن الجنائية بل طرحت ذهاب أبيي جنوبا مقابل تسوية سلمية لكافة المسائل العالقة بين الشمال والجنوب، و لم اسمع حديثا عن اعفائها لديون السودان الخارجية وربما تكون هناك احاديث عن ذلك لكن قد سبق لامريكا ان تقدمت بحزمة وعود قبل توقيع السلام بنيفاشا ولم تفِ بها .
٭ اذن عدم التوصل لحلول لمزيد من الضمانات والحوافز ؟
- نحن في المؤتمر الوطني عندما قدمت حزمة الحوافز ابلغنا الوساطة باننا حريصون على حل مشاكلنا عموما وأزمة أبيي خصوصا لانها مشاكلنا وليست مقابل وعود واعتذرنا عن قبول تلك الحوافز وقلنا لهم نحن لا نطمع في المزيد .
٭ ماهو الحل الاقرب والحل الافضل ؟
- لا ارغب بالخوض في مثل هذه المسألة انا امسك بملف حساس للغاية وكل انظار العالم مصوبة تجاهه لكنني اقول ان الحل الذي يقبل به الطرفان بالضرورة لابد ان يكون عادلا ويأخذ في حسبانه كافة المصالح .
٭ لماذا لا تتركون المسيرية والدينكا نقوك لوحدهم وتكفوا عن نقل مشاكلهم السياسة الي أبيي؟
- ليس لدينا مانع وقد تم ذلك وجلس الطرفان مع بعضهما البعض لكن المعروف للجميع سيطرت الحركة الشعبية على قبيلة الدينكا نقوك بالكامل الامر الذي يجعل من الصعب جدا ان يعبر الدينكا خلافا لما تريد الحركة الشعبية مما صعب امكانية التوصل الي نتائج .
٭ أبيي التي تتصارعون عنها امرها حسمته لاهاي عقب القرار ؟
- لا ، غير صحيح ما هو معروف ان منطقة أبيي هي المنطقة الوحيدة التي ترك اتفاق السلام الشامل فرص ضمها للجنوب عبر الاستفتاء والمناطق التي تحدثت عنها هي ما تم اخراجها من المنطقة ولم تعد جزءا من الاستفتاء وباتت مناطق شمالية تماما .
٭ هل انت متفائل بالتوصل الي حل ؟
- انا متفائل جدا وسبق ان توصلنا الي حلول ونتائج مرضية حول قضايا كان الجميع ينظر الي فرص الحل فيها بالامر المستحيل .
٭ انتم تتنازعون عن النفط بأبيي أليس صحيحا ؟
- لايوجد نفط في أبيي فهي بها بئران فقط وهما ناضبان الان وعندما بدأ تشغيلهما كان الانتاج 16 ألف برميل والان وصل الي 6 آلاف برميل ومتوقع بنهاية العام ان يصلا الي 4 آلاف برميل فقط ، والنفط بأبيي لا يكفي اليوم لتشغيل محطة وقود واحدة بالخرطوم .
٭ انت متهم من قبل الكثيرين بانك اضعت أرض المسيرية؟
- عليك ان تسأل من يوجه هذه الاتهامات وانا لست في حاجة لكي ادافع عن نفسي.
الصحافة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.