* يشهد الوسط الرياضي أحداثاً غريبة ربما تعصف باستقرار النشاط نهائياً لدرجة تعليق النشاط الخاص بكرة القدم بالبلاد. * الأحداث تتمثل في الصراع الدائر بين مجموعتي معتصم جعفر وعبدالرحمن سر الختم على كراسي الاتحاد العام لكرة القدم وهو صراع ضاعت من خلاله أي نظرة تراعي مصلحة الكرة السودانية. * مجموعة معتصم جعفر التي ظلت داخل مباني لما يزيد عن العشرين عاماً لا زال يطمع في الاستمرار يتوسد دواخل كل أعضائها والسبب ما وجده الأعضاء من مطامع ومكاسب خاصة لا يحتاج إثباتها إلى كثير عناء ويكفي فقط التدليل بحالة الإصرار الغريبة والكنكشة الأغرب من أفراد المجموعة للبقاء أكثر وهذا لوحده يكشف أن هناك مغانم ومكاسب لا تُرى بالعين المجردة لن يراها معتصم جعفر وأعوانه جيداً. * على الضفة الأخرى تصر مجموعة عبدالرحمن سر الختم وبطريقة رعناء للسيطرة على كابينة الإدارة للاتحاد العام بلا مسوغ قانوني وبعيداً جداً عن المنطق وقريباً جداً من الفوضى والهرجلة وهي تدعي صحة الانتخابات التي شهدها إستاد الخرطوم وراعي الضأن البسيط في الخلاء يعلم ويدرك عدم صحتها، وبالتالي عدم شرعيتها. * لا نريد تكرار ما ذكرناها من قبل أن المجموعتين اشتركتا في الخطأ بانتهاجهما سلوكاً غير رشيد وغير قويم أساسه الانتصار للذات ويكشف ويؤكد حجم الكارثة التي تعاني منها الكرة السودانية ما دام ما نعايشه هو سلوك المجموعتين اللتين منوط بهما إدارة النشاط الخاص بكرة القدم في السودان. * مجموعة سر الختم أحدثت ربكة كبيرة وعمقت الأزمة ولذلك من الطبيعي أن تتوه الحلول ويكون السودان تحت رحمة (سيف) التجميد من الفيفا بأمر إخوة (سيف) الكاملين وإخوة معتصم جعفر بسبب عنادهم الغريب. * جزئية مهمة يجب التطرق لها وهي حالة غريبة أسهمت في تعميق الصراع بدرت من مجموعة سر الختم حيث ظهر وكأنها مجموهة تمثل الهلال ونحن نشاهد الانحياز الكامل من إعلام الهلال للمجموعة والهجوم على مجموعة معتصم جعفر من منطلق الانتماء الضيق رغم أن إعلام المريخ كان يقف بقوة ضد مجموعة معتصم جعفر وحتى تحركاتها ظلت مصحوبة بشخصيات هلالية سواء كانت إدارية أو إعلامية ويكفي ما يتردد من حديث عن دعم رئيس الهلال للمجموعة مالياً لتسيير نشاطها. * هذا الموقف قاد لبروز مناهضة مريخية قوية وعنيفة لمجموعة سر الختم بل وصلت المناهضة مرحلة الانحياز صوب مجموعة معتصم جعفر رغم المعارضة الكبيرة والرأي السالب للنسبة الغالبة من أهل المريخ لمجموعة معتصم جعفر والتي وصلت مرحلة تكوين لجنة خماسية هدفها الأساسي مناهضة اتحاد معتصم جعفر بسبب فشلها في إدارة النشاط بالصورة المطلوبة. * الغريب أن بدايات تكوين مجموعة سر الختم شهدت تقارباً قوياً بينها وأهل المريخ وصل مرحلة تسمية ممثلين مريخاب ضمن النهضة والإصلاح ولكن مجموعة سر الختم خسرت دعم المريخ بسبب ممارساتها المشوهة والغريبة التي قادت لنفور عدد من المريخاب منها وحتى دعمهم لمعتصم يعتبر مرحلياً ولا يمكن أن يستمر طويلاً لأنه في الأساس جاء كرد فعل لممارسات النهضة والإصلاح وهذا قاد لحدوث ربكة كبيرة داخل الوسط الرياضي نتيجته ما نعايشه من صراعات لا نستبعد أن تعصف بتماسك الوسط الرياضي. * ما حدث من سلوك إداري غريب من أعضاء المجموعتين كشف وبوضوح عدم جدارتهم بالإشراف على إدارة أهم نشاط رياضي بالسودان هو نشاط كرة القدم والذي يمثل الكثير للشارع الرياضي ويعني لهم (حياة وأسرة) ولكن مجموعة معتصم وسر الختم كشفتا البؤس والفقر الإداري ورغبة الطمع في الحكم بعيداً عن المصلحة العليا للبلاد. * الآن أكدت المجموعتان عدم أحقيتهما بالجلوس داخل مباني الاتحاد بالخرطوم (2) لإدارة النشاط الرياضي بعد ما بَدَر منهما من تخبط وفوضى غريبة قللت كثيراً من سمعة البلاد الرياضية وشوهت صورته أمام العالم الخارجي. * مما تقدم نقترح تقدم من تهمهم مصلحة نشاط كرة القدم بالسودان لتقديم وجوه بديلة قادرة على تقديم صورة إدارية نموذجية تُحسن من حالة التشويه الذي أحدثتها مجموعتا معتصم وسر الختم. * هناك كفاءات متميزة قادرة على كنس كل آثار الهرجلة والفوضى التي تراكمت من صراع معتصم وسر الختم المؤذي لمنشط كرة القدم. * الاتحاد يحتاج لشخصيات لها القدرة على تغيير المفاهيم الخاطئة التي أوجدها اتحاد معتصم جعفر طيلة سنواته المتعاقبة السابقة وتغيير لما تستعد مجموعة سر الختم لتأسيسه وهي تقدم لنا هرجلة وفوضى وعبث إداري مخجل. * مما تابعناه وعايشناه من تخبط لمجموعة سر الختم وطريقتها في إدارة الصراع مع الأزمة الحالية كشف لنا بوضوح أن هذه المجموعة لا تملك ما تقدمه للكرة السودانية وهي تشترك مع مجموعة معتصم في السوء والقُبح الإداري مع أفضلية مجموعة معتصم في التفوق بالطبع ووضح تماماً أنها تضم عناصر لا يملكون القدرة لإدارة فريق درجة سابعة دعك من درجة ثانية أو أولى. * الدكتور كمال شداد شخصية إدارية لها سمعتها القارية والعالمية وهو أحد علماء الإدارة ويمكن أن يكون خير بديل لمجموعة سر الختم ومعتصم جعفر ويمكن أن يتفق الجميع على عودته رئيساً وبالتزكية ما دام الأمر فيه خير البلاد والعباد. * الدكتور شداد نعتبره الشخصية المناسبة لإدارة نشاط كرة القدم في السودان وله القدرة على إعادة التوازن المطلوب خاصة حال ابتعد عدد من المنتمين لمجموعتي معتصم جعفر وسر الختم عن مباني الاتحاد. * من قبل وجهنا سهام النقد للدكتور كمال شداد وتناولنا ما صاحب عهده من تجاوزات (إدارية) كانت بواسطة عدد من المنتسبين لمجموعة معتصم جعفر والآن بعد رحيلها بالتأكيد ستتغير كثير من الأشياء والمفاهيم وبالتأكيد سيتعلم الدكتور شداد من تلك التجارب. * الدكتور شداد يجد قبولاً كبيراً من الرياضيين إن لم يكن قبولاً مطلقاً فرغم هلاليته إلا أن المريخاب يعتبرونه شخصية متوازنه ومحترمة لها القدرة على تشكيل الإضافة النوعية للعمل الإداري بالبلاد ويمكن أن يدير الاتحاد بمهنية عالية جداً. * من الإيجابيات التي تدعم عودة شداد بديلاً (لأكوام الهرجلة والفوضى) أنه حتى على المستوى الرسمي يجد التأييد والقبول من رئيس الجمهورية وهذا يمكن أن يؤسس لأرضية صلبة تدعم اتجاه عودة الرجل. * قد يعتقد البعض أن تأييد رئيس الجمهورية لشداد ربما يعتبر في عداد التدخل الحكومي ولكن نقول إن تأييد رئيس الجمهورية يختلف عن التدخلات التي تابعناها وعايشناها من شاكلة استمالة الاتحادات الولائية واستخدام المال كأداة لكسب الأصوات وغيرها من الممارسات المكشوفة والمعروفة لنا جميعاً وبالتأكيد هذا السلوك لا يمكن أن يتم من رئاسة الجمهورية بل سيسهم تأييد رئيس الجمهورية لشداد في تغيير المفاهيم المتحاملة لعدد من منسوبي المؤتمر الوطني ممن يناصرون مجموعتي سر الختم ومعتصم جعفر بحكم سيطرة الرئيس على كل مفاصل حزبه. * عودة الدكتور شداد يمكن دعمها بعناصر متميزة ومتمرسة من الوسط الرياضي ويمكن الاتفاق على الاختيارات بكل سهولة ومن ثم الانخراط في تكوين المجموعة فوراً. * ما نعايشه ونتابعه من سلوك إداري بواسطة مجموعتي معتصم وسر الختم لا ينبئ بالخير على الكرة السودانية.. بل يُنذر بالكوارث.. * رحيلهما معاً فيه الحل الجذري للازمة..