رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    القوات المسلحة رصد وتدمير عدد من المسيرات المعادية ومنظوماتها بدقة عالية    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من الولايات


كتب: عبد الخالق بادي
وأنا عند مرسى معدية الدويم من ناحية المدينة، شعرت بعدم الاطمئنان لرحلتي من الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية، حيث انتابني خوف شديد من ركوب المعدية، رغم أننى كثيرا ما انتقلت عبرها مئات المرات إن لم تكن آلافاً، ويعود عدم اطمئنان والتوجس لما آل إليه حال هذه المعدية من تردٍ، حيث أصبحت مبعثا للقلق والخوف بسبب قدمها واستهلاكها لسنوات قد تصل إلى الثلاثين، قطعت فيها آلاف العقد البحرية جيئةً وذهاباً، وحملت الكثير من الأثقال والتى تعد بملايين الأطنان خلال فترة عملها.
لقد أصبح وضع معدية الدويم وحسب وصف أحد العاملين، خطيرا بسبب ما أصابها من أخرام وشقوق فى سطحها العائم والملتصق بالمياه، مما اضطر العاملين إلى استخدام شفاطات لسحب المياه التى تدخل إلى التجويف، وأحيانا يتم استخدام شفاطتين خاصة فى الأيام الأخيرة، بعد أن ازدادت كمية المياه الداخلة إلى التجويف بسبب اتساع الأخرام، فصار الوضع أكثر خطورةً، واصبح الكثير من المواطنين يشعرون بالخوف وهم داخل المعدية وهى تعبر بهم إلى الضفة الأخرى، كما أن مجالس المدينة لا حديث لها هذه الأيام غير التدهورالذى أصاب المعدية وخوفهم الشديد من أن تحدث كارثة «لا قدر الله» يروح ضحيتها المئات من الأبرياءالذين لا ذنب لهم غير أنهم قطعوا تذكرة من أجل العبور لقضاء حوائجهم أو السفر إلى مكان آخر.
معتمد الدويم دكتور صلاح فراج، ذكر فى تصريحات سابقة أن عقد المعدية الذى وقع مطلع هذا العام مع المتعهد السابق، سينتهي بمجرد افتتاح الكبري.
أحد الضباط الإداريين بالمدينة، فضل حجب اسمه، قال ل «الصحافة» إن وضع المعدية لا يحتمل العمل بالصورة المعتادة كما كان فى السنوات السابقة، وقال إن حالتها تستوجب إما صيانتها وبصورة عاجلة «وهذا غير ممكن حالياً» حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه، أو أن يتم فتح الكبرى فورا. وقال إنه لو كان الأمر بيده لأوقفها حتى يحول دون حدوث أية حادثة. وشدد على ضرورة فتح الكبرى، مشيراً إلى افتتاحه الرسمي الذي حدد له الثلاثين من يونيو المقبل. وقال أنه يعتبر بعيدا نظرا لوضع المعدية.
وإضافة لوضع المعدية المتردى فهناك أمر آخر، وهو أن الفترة القريبة المقبلة ستشهد انخفاضاً كبيراً لمنسوب نهر النيل الأبيض، وهذا مما يزيد من معاناة المواطنين والعاملين بالمعدية بسبب استحالة الرسو على الضفة الشرقية بعد الصيانة والتأهيل اللذين طالا مدخل الكبرى من الناحية الشرقية الذى كانت المعدية ترسو عليه سابقاً. وكان يوجد به «مزلقان» وأصبح بعد الآن من المستحيل الرسو عليه بسبب وجود الكبرى.
الكثير من المواطنين الذين استطلعتهم «الصحافة» ناشدوا وزيرالطرق والجسور المهندس عبد الوهاب عثمان وكذلك معتمد الدويم، العمل بأسرع ما يمكن من أجل فتح الكبرى للعبور حتى ولو تم ذلك فى ساعات محددة، حتى لا يتأثر العمل فى مدخله من ناحية الدويم، حيث أكد المواطنون أن الوضع يتطلب ذلك، وليس هنالك أي حل آخر غير السماح للمواطنين باستخدام الكبرى.
إن ما وصل إليه العمل فى جسم الكبرى من تقدم كبير، نعتقد أنه جعله جاهزاً للاستخدام ولو بطريقة محدودة، حتى يستطيع المواطنون العبور بأمان حتى ولو على أرجلهم، بدلا من المجازفة بحياتهم من خلال استخدام المعدية، بدليل صلاة الشكر التى نظمتها المحلية على سطح الكبرى قبل أكثر من أسبوع، والسماح للمواطنين بالعبور فى ذاك اليوم، ونحن نتمنى أن تتحرك الجهات المسؤولة بالسرعة المطلوبة لفتح الكبرى للحركة، حتى لا يحدث ما لا تحمد عقباه، بأن يتم التحرك بعد وقوع الكارثة، كما تعودنا فى عهود سابقة وأحداث مضت، فهل يستجيب المسؤولون.
الخرطوم خارج قائمة المدن القاتلة
الخرطوم: «الصحافة»
كشف تقرير أعدته مؤسسة «بلاكسميث» في الولايات المتحدة الأمريكية، عن ترتيب المواقع العشرة الأكثر تلوثاً في العالم. وشمل الترتيب مدناً ومواقع في الصين، الهند، آذربيجان، البيرو، أوكرانيا، روسيا وزامبيا.
ويعتمد ترتيب قائمة Top Ten على معايير، أعدتها مجموعة من الخبراء والمختصين الدوليين من جامعة جونسون هوبكنز وجامعة ايداهو وجامعة هارفارد.
وقد ارتكز التقرير على مؤشرات وعينات من الأرض والمياه والهواء، وتم فحصها ودراسة الوضع الصحي للأفراد والعائلات التي تعيش في محيط تلك المواقع.
وتبين أن غالبية سكان تلك المناطق يعانون من أمراض سرطانية جلدية، ومن سرطان والتهاب الرئة والأذنين، ومن العقم، ومن إصابة الأولاد بعاهات منذ الولادة، وبأمراض تنفسية، أو حتى بتخلف عقلي.
وقد وصلت نسبة الأولاد المصابين بأمراض مزمنة جراء تلوث الهواء والمياه في أحد المواقع إلى 90%. ويوضح التقرير أن المدن الصناعية ومواقع المناجم هي الأكثر تعرضاً للتلوث، إضافة إلى المدن المكتظة بالسكان والسيارات اضافة الى مواقع إنتاج الأسلحة الكيميائية في فترة الحرب الباردة. ووفقا للتقرير فإن مدينة سومقيت بآذربيجان من أبرز المدن الملوثة، اذ ان عدد الأشخاص المهددين بالتلوث يقارب ال «175» ألف شخص، والتلوث فيها تم بمواد كيميائية صناعية ومعادن ثقيلة.
وهناك مدينة لينفين بالصين، اذ ان عدد الأشخاص المهددين بالتلوث «3» ملايين شخص، ونوع التلوث تم من الغازات المنبعثة من السيارات، الصناعة، الديوكسين والزرنيخ.
مدينة تيناجين بالصين عدد الأشخاص المهددين بالتلوث فيها بلغ «140» ألف شخص، ونوع التلوث كان ناتجاً عن استغلال المناجم والمعادن الثقيلة.
مدينة سوكيندا بالهند، عدد الأشخاص المهددين بالتلوث فيها «2.6» مليون شخص، ونوع التلوث استغلال المناجم ومعالجة مادة الكروم ومعادن ثقيلة أخرى.
مدينة فابي بالهند يبلغ عدد الأشخاص المهددين بالتلوث فيها «71» ألف شخص، ونوع التلوث عبارة عن مواد كيميائية ومعادن ثقيلة صناعية.
مدينة اورويو بالبيرو عدد الأشخاص المهددين فيها بالتلوث «35» ألف شخص، ونوع التلوث مواد كيميائية ومعادن ثقيلة من صناعة المناجم.
اما زيرجنسك بروسيا فإن عدد الأشخاص المهددين فيها بالتلوث يبلغ «300» ألف شخص، ونوع التلوث ملوثات كيميائية، غاز السارين، غاز VX «في أكس»، الرصاص، ومصدرها صناعة الأسلحة.
نورلسك بروسيا عدد الأشخاص المهددين بالتلوث فيها يبلغ «134» ألف شخص، ونوع التلوث إصدارات المعادن الثقيلة والكبريت.
مدينة تشيرنوبل بأوكرانيا عدد الأشخاص المهددين فيها بالتلوث «5.5» مليون شخص، ونوع التلوث غازات وغبار مشع، نسبة للانفجار الذي حدث بالمفاعل النووي.
مدينة كابوي بزامبيا عدد الأشخاص المهددين فيها بالتلوث «255» ألف شخص، ونوع التلوث ناتج عن الكادميوم والرصاص المنبعثين من المناجم.
نزلاء السجون بدارفور.. وصيحات الأرامل والأيتام
نيالا: عبد الرحمن إبراهيم
مما لا شك فيه أن حرب دارفور التى أهلكت الحرث والنسل وشردت النساء والاطفال، خلفت وراءها جروحا اجتماعية زادت معدلات النزوح والتشرد. وسعت الدولة بكل ما أوتيت من اسباب الحنكة لمعالجة تلك الآثار مع المنظمات الوطنية والأجنبية كل حسب نظرته للقضية ومآلاتها فى سباق محموم مع الزمن. وفي إطار السعي لحلحلة تلك المعاناة نسي الساعون للحل، ان هناك فئة منسية او كادت تكون نسيا منسيا، بسبب الإهمال وعدم تسليط الضوء. ولكن مجتمع دارفور الذي عُرف بالتكافل والتعاضد وإغاثة الملهوف، بدأ يستشعر أهمية الاهتمام بشريحة كانت غائبة عن الانظار، وهى شريحة نزلاء السجون، فتحسس مطالبهم واحتياجاتهم داخل السجون عبر مبادرة إدخال كل نزلاء السجون وأسرهم تحت مظلة التأمين الصحى. وكشف الدكتور حاتم آدم ناجي المدير التنفيذي للتأمين الصحي بالولاية ل «الصحافة» عن مساعٍ جادة لإدخال كل نزلاء السجون وأسرهم في المحليات ال «30» تحت مظلة التأمين الصحي، مشيرا الى أن فكرة إدخال النزلاء تمت بين وزارة الرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعي ووزارة الداخلية ممثلة في سجون الولاية، بالتعاون مع بعثة اليوناميد لعلاج كل النزلاء وأسرهم عبر بطاقة التأمين الصحي، خاصة أنهم في أمس الحاجة الى من يأخذ بيدهم وكفالتهم، فى ظل عدم تسليط الاضواء عليهم اعلاميا، وعدم الالمام بظروفهم واسرهم. وقال عدد من المواطنين ل «الصحافة» إن مشروع ادخال «100» الف اسرة على مستوى السودان في مظلة التأمين الصحي من قبل رئاسة الجمهورية لتخفيف حدة الفقر والمعاناة، كان نصيب ولاية جنوب دارفور منه «12» الف اسرة كأعلى ولاية على مستوى السودان. ومن شأن ذلك أن يوقف صيحات الارامل والايتام ويخفف المعاناة عن المواطنين. وأبان والي جنوب دارفور الدكتور عبد الحميد موسى كاشا أن المشروع جيد ومن شأنه ان يخفف الضغط على حكومة الولاية، معلنا عن تكوين لجنة عليا لإعداد تقرير فني عن المؤسسات الصحية المتوقفة التى بلغت «32» مركزا صحيا متوقفاً عن العمل بسبب عدم وجود الكوادر والمعدات الطبية، مطالباً اللجنة العليا بالابتعاد عن امبراطوريات المؤسسات المتمثلة في «ده حقي وده ما حقي»، مشيدا بالتجربة المفيدة للتأمين الصحي رغم ضعف البنيات التحتية والخدمات التى تعاني منها الولاية، وهي ظروف ورثوها عن الذين سبقوهم. وأبانت وزيرة الرعاية الاجتماعية بالولاية د. زينب الربيع أن المسؤولية تضامنية، ولا بد من التنسيق والتعاون بين جهات الاختصاص حتى يستفيد إنسان الولاية من مشروع إدخال «12» ألف أسرة في المظلة، لاسيما أن نسبة الفقر بالولاية بلغت 46% حسبما تشير تقارير ديوان الزكاة. واقرت د. زينب بأن هناك مواطنين سيتم منحهم بطاقات التأمين الصحي في المحليات الجديدة، ولكن لن يجدوا مؤسسة هناك يتعالجون فيها. وهذا ما أشار إليه د. حاتم بأنه يمكن معالجة تلك المعضلة بالتحول الى أقرب مؤسسة صحية عاملة في المحليات ال «12» القديمة التى توجد بها كل الخدمات الصحية. واشار محمد عكاشة عن الشؤون الادارية بالصندوق القومي للتأمين الصحي بالمركز، إلى أن المهم هو ليس التساوي في توزيع البطاقات على محليات الولاية، ولكن المهم هو عدالة التوزيع، لافتاً الى أن تشييد المجمع الجراحي بنيالا يعني تقليل الاحالة الى الخرطوم، مما يوفر الكثير على المرضى وأسرهم، مناشداً الوالي حث المعتمدين في المحليات على إدخال «2» ألف أسرة بكل محلية، لجهة أن نسبة الفقر عالية مع كثرة في عدد السكان.
فرقة فنون كردفان.. عبق الزمن الجميل
الأبيض : الرشيد يوسف بشير
قالت الأديبة الراحلة المبدعة، عواطف عوض الكريم فى سردها لفرقة فنون كردفان، إنها أودية من الخير والجمال ومشاعر مرهفة تغمر كل النفوس تخرج طلاً وشعراً وألحاناً ورقصاً وغناءً. والغناء وكما هو معلوم حالة ابداع اجتماعية تعبّر عن روح المجتمع وثقافته المحلية وتراثه .وكان لا بد لكل هذه الفنون من رعاية وإدارة من المهتمين تجمع التراث من كل قبيلة تصقل المواهب وتخرج للنور كل ابداع وجمال.
جاءت فكرة إنشاء اتحاد فنون كردفان من مثقفي المدينة والمهتمين بأمر الثقافة والفنون، وتطورت الفكرة إلى ان أصبح الاتحاد فرقة شامخة للفنون بالشعر والغناء والمسرح الشعبى والمهرجانات الادبية والفنية. وأنشأ المرحوم الموسيقار جمعة جابر أول معهد موسيقى بنادى الهلال بالابيض فى ستينيات القرن الماضى ليعنى بتعليم وتطوير الموسيقى.
وقتها كانت فرقة فنون كردفان، قد قامت بجهود كبيرة من المهتمين بالفنون والأدب وعلى رأسهم المرحوم الفاتح النور والشاعر والاديب محمد عوض الكريم القرشى، والباحث فى التراث والادب عبدالله محمد محمود «جامباكا»، الذى كان مرجعاً لتاريخ الابيض الأدبى والرياضى، وكان رحمه الله رقماً فى كل الصروح الادبية والفنية بالمدينة. وكان للاستاذ ابراهيم محجوب دور فاعل، وكان من الذين انشأوا هذا الصرح بعناء وصبر واستمرار وعزيمة فى التجوال بين القرى والفرقان، وجمع التراث الشعبى وتكوين الفرق الشعبية وتطوير ادائها ومظهرها.
محمد حسين «ودالنجل»، ومازال يعطى الفرقة وقته وخبرته إلى ان وقف بجانبها مسرح «عروس الرمال»فى ثمانينيات القرن الماضى بقرار من ابن المدينة الفريق الفاتح بشارة، حاكم كردفان الكبرى، وهذا الجهد هو قلادة تتزين بها المدينة عبر الزمن منذ نهاية الخمسينيات. وقد خرّجت الفرقة رموزاً مبدعة فى سماء الفن السودانى، نذكر منهم المطربة المبدعة أم بلينا السنوسى، والتى كونت مع رفيقة دربها فاطمة عيسى اول ثنائى غنائى على مستوى السودان، والدكتور عبد القادر سالم، وبلوم الغرب عبد الرحمن عبدالله، وابراهيم موسى ابا، وخليل اسماعيل، وعبد الله اميقو، وصديق عباس، والموسيقار الماحى اسماعيل، وعبدالعزيز العميرى، ومحمدانى المدنى، وعمر الفحيل، واحمد هارون، إلى جيل عمر بانقا، وابراهيم شطة، ومحفوظ عليش، وعزالدين صالح، وعدلى ومالك عيسى وغيرهم من المبدعين الشباب الذين يبدعون هذه الايام فى ليالى الابيض، عبر مناسبات الافراح وغيرها.
ثم كوكبة الموسيقيين المبدعين عزالدين الزمخشرى، وعبدالله بدوى وفرقتهم والتى تُعرف بفرقة الشباب، وايضا كانت منبع ثنائى النغم، خديجة محمد وزينب خليفة، والشعراء عبدالله الكاظم ومحمد عبدالله ابكر، وقاسم عثمان بريمة وعباس ابراهيم سرور، واسرة حسان المبدعة صلحة وسيدة وحسان حسن حسان، والشاعر مريخة محمد مريخة، واولاد طمبل والنورانى محمد الطيب، وفنان البنفسج صلاح محمد الحسن والطروب بابكر ود نوبة. وفى الحقيبة تجلى عبدالفتاح عباس، والمرحوم حيدر محمداحمد، والهادى وصديقة رفاعة، وجمعة مرحوم، وحمودة احمد، اضافة لخليفة ابو راسين، وآدم الضى وصالح الضى، وقد كان صلاح داؤود يوسف اول سكرتير لفرقة فنون كردفان. اما المسرحيون فقد كانت تضج لياليها بإبداعات ميرغنى كرياكو ولازالت مسرحياته الرائعة «كلم الحيطة» و«الحصة الاخيرة» تعيش فى وجدان اهل الابيض كما مسرح دامبير.
وجال اسماعيل خورشيد ابن الابيض فى خشبة هذه الفرقة العريقة، ولا ننسى ابداعات الحلاج ودكتور فيصل سعد، والرائع محمد المجتبى موسى، والقدير موسى شيخ الربع، والشباب الجدد الذين لا يكتمل يومهم الا بالالتقاء مساءً بدار فرقة فنون كردفان، يتسامرون ويتواصلون اجتماعيا، بعد ان غابت ليالى الابداع والتنافس وشاخت أعرق المسارح بالسودان وأكثرها مجداً وتاريخاً ورفداً للفن والمسرح والموسيقى السودانية.
المرأة كان لها دور فاعل فى المسرح، كما الفن، فظهرت الممثلة نعمات عوض الكريم حامد، واشراقة حاج الشيخ، وسعدية محمد احمد، ونعمات الشيخ البكرى، وشامة محمود الصادق، وسعاد عبدالقادر شبور، وكن مجموعة معلمات اُنتدبن للتدريب بمعهد القرش بأم درمان عبر ادارة المناشط التربوية.
ومن المعلمين محمد عثمان الحلاج، وعبدالله اسماعيل حنفى، واسماعيل على الفحيل، وعثمان المأمون، ومحمد ودالشيخ.
هذه لمحة مختصرة لفرقة فنون كردفان التى تنتظر مَن يُعيد لها شبابها، ورغم الجهود والمبادرات والأمانى والتطلعات لكل المسؤولين والوزراء السابقين لإعادة تعميرها، إلا انها باءت بالفشل، لان أى تعمير يحتاج إلى المال، والمال الرسمى يتدثر خلف أولويات ليس من بينها الفن أو المسرح، أو الرياضة، وستظل الفرقة هكذا إلى أن تقبر وتلحق بمن مضى إلى دار الخلود من مؤسسيها.
رسالة إلى الناشر
حقوق العاملين الضائعة بوزارة الثروة الحيوانية
تتكون وزارة الثروة الحيوانية من عدة إدارات يعمل بها الأطباء البيطريون في تفانٍ وصمتٍ، وكثير من أفراد المجتمع لا يعي دورهم ولا يقدر ما يقومون به، فمنهم من يعمل في العيادات البيطرية للإشراف على علاج الحيوانات وصرف الدواء وإجراء العمليات الجراحية، ومنهم من يعمل في المعامل البيطرية ومكافحة الأوبئة، وغيرهم في الإرشاد وتوعية الرعاة، وآخرون في التخطيط وعمل الخطط والبرامج والتدريب، وآخرون في الإمدادات البيطرية، وفوق كل ذلك إدارة المحاجر البيطرية وصحة اللحوم التي تعنى بصادرات الدولة من حيوانات حيَّة بمختلف أنواعها أو لحوم مبردة إلى كثير من الدول العربية، ويعمل بهذه الإدارة أطباء أكفاء مع كوادرهم المساعدة من فنيين وعمال، تحت ظل ظروف قاسية تحت الشمس والغبار والأمطار، ويكون ذلك في العراء في الأسواق الخارجية، مثل المويلح وسوق أبو زيد وأبعد من ذلك. وهذا بالنسبة لصادر الحيوانات الحية.. أما اللحوم فيتم العمل فيها في المسالخ المركزية التي يتطلب العمل بها جهداً كبيراً وتعرضاً لكثير من المخاطر، وكل هذه الصادرات تدر على الدولة إيرادات جعلت وزارة الثروة الحيوانية تحتل المرتبة الثانية من حيث الإيرادات العامة للدولة.
وبالرغم من كل ذلك، فالعاملون بهذه الوزارة يمتازون بالصبر وسعة الصدر وعدم التذمر، ولكن للصبر حدود، فحقوقنا دائماً في ضياع ابتداءً من مرتباتنا التي نخجل عن ذكر قيمتها، وبدل لبس للعاملين بإدارة المحاجر لعام 2010م، حيث تم الصرف لكل الإدارات وإدارة الأوبئة استلمت نصف القيمة. أما إدارة المحاجر فلم تتسلم جنيهاً واحداً، وكل ما نلناه الوعود شهراً بعد شهر، حتى انقضى العام، لنفاجأ بأن ميزانية العام قد انتهت وسقطت حقوقنا، وآخر الأمر بدل الوجبة لشهر مارس الماضي لكل إدارات الوزارة حتى الآن لم تصرف، ولا ندري أي مبرر لذلك، فنحن أصحاب جهد وعمل قاسٍ يدر على الدولة المليارات، ونقابة العاملين ليس أي دور في المطالبة بحقوق العاملين.. ومن هنا نناشد المسؤولين وعلى رأسهم وزير الثروة الحيوانية، أن يبحثوا عن حقوقنا الضائعة.
«ح. ع. س» طبيبة بيطرية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.