ركود في العقارات و(1200) دولار للمتر في الرياض    جنوب دارفور تعلن حل مشكلة المستشفى التخصصي بعد شهر    النائب الاول لمجلس السيادة يستقبل وفدا أمريكيا    (4) مواجهات في ختام الجولة (25) للممتاز اليوم هلال الساحل يتوعد صدارة الهلال .. ومواجهة مثيرة بين السوكرتا والتبلدي ملوك الشمال والامل وجهاً لوجه بالجوهرة.. وحي الوادي يستدرج الشرطة بشيخ الملاعب    الفرنسي غازيتو يتأهب لخوض التجربة الرابعة في الملاعب السودانية    "رحيل البساط" وثائقي فرقة فضيل عن الراحل "البلولة"    البانوفا تشرع في صادر اللحوم المبردة لدول الخليج    قرارات مهمة للجنة تنفيذ اتفاق جوبا    شمال دارفور تعلن نتيجة امتحانات شهادة الأساس    رحلة الولايات (عطبرة – بورتسودان)    السجن المؤبد لمروج مخدرات بمحلية شرق النيل    حزب الأمة: جهات تسعى لخلق صراعات واستبدال الحواضن السياسية    علاقة محرمة.. تفاصيل مرعبة عن جريمة مصرية قتلت أطفالها الثلاثة ب"سم كلاب"    ناهد قرناص تكتب: أشهد يا عبد الحميد    أوباما يضرب بالإجراءات عرض الحائط..عيد ميلاده ب500 ضيف!    اصابات وسط القوات العازلة بين حمر والمسيرية بغرب كردفان    السعودية.. جرعتا لقاح كورونا شرط العودة للمدارس    أزمة إثيوبيا: قتال محتدم في أمهرة المجاورة لتيغراي وحكومة آبي أحمد تدعو للتعبئة    ارتفاع حالات الاصابة بكورونا في الخرطوم    اليوم التالي: وزير المالية: يمكنّ النظر في طلبات المتضرّرين من إلغاء الدولار الجمركي    بثينة دينار: مؤتمر نظام الحكم في السودان استحقاق لكل الشعب السوداني    هاجر سليمان تكتب: النائب العام وملفات الشهداء    لماذا ترفض لاعبة بيلاروسية مشاركة في أولمبياد طوكيو العودة إلى بلادها؟    تطبيق زووم: الشركة توافق على تسوية بقيمة 86 مليون دولار ل"انتهاكها خصوصية المستخدمين"    مصالحة الشيطان (2)    الحرب في أفغانستان: "من مترجم أفغاني إلى مشرد أمريكي.. حتى تحقق الحلم"    وصول مدرب المريخ الفرنسي دييغو غارزيتو للخرطوم    سوداكال.. العمومية العادية تفرض سلطته وتؤكد قوته    إيقاف محاكمة وزير أسبق و(26) من الأمن الشعبي في قضية الخلية الإرهابية    .. واكتملت المؤامرة    إيقاف تسجيل الشركات    جلواك يعتذر عن توقف "درس عصر" ويوضح الأسباب    رزنامة الأسبوع: ثُعْبَانُ الحُلْم!    السياسات الاقتصادية بين الرفض والقبول    مقتل 15 جنديّاً إثر هجوم "إرهابي" في جنوب غرب النيجر    لماذا غادر كفاح صالح فريق المريخ الفاشر..إليكم التفاصيل    عندما تصبح القمامة جزءا من ثقافة المدينة ..    إنتاج السودان الرسمي من الذهب يتضاعف مع كبح التهريب    خلف الله: الحكومة تهرب من مواجهة القوى الرأسمالية المؤثرة خلال 30 عاماً في عهد الإنقاذ    ما هو مرض "الهيموفيليا" وما أعراضه ومدى خطورته    تطوّرات مفاجئة بحالة دلال عبد العزيز    بالفيديو: صاحبة المقولة الشهيرة (ده لحمي وشحمي ربيتو عشان اتخج بيهو) تعود مجدداً وتقدم فاصل رقص مثير للجدل    عبد الفتاح الله جابو.. الكمان الذي يحفظ جميع تواريخ الغناء الجميل!!    جبريل ابراهيم: الناس حيريسوهم ويتيسوهم اذا مارتبنا الأمور بالطريقة الصحيحة    رئيس نادي سابق يترشح رسمياً لمجلس المريخ اليوم    شاهد بالصور: عائشة الجبل تقع في قبضة الجمهور وتعليقات ساخرة تنهال عليها من قبل الناشطين بعد النيولوك الجديد    من هو فهد الأزرق؟    السعودية :السجن أو الغرامة عقوبة من يخالف الحجر الصحي في المملكة    إذا كنت فاقداً للبصر ..هكذا يبدو تصفح إنستغرام!    الإعلانات تمطر مليارات الدولارات على عمالقة التكنولوجيا    طريقة تحول القهوة لمشروب حارق للدهون ومسطح للبطن    السعودية تعلن إجراءات جديدة للتعامل مع الموظفين غير الملقحين    بداية العبور؟!!    علي جمعة: سوء الطعام سبب فساد الأخلاق بالمجتمعات    جريمة بشعة تهز مصر.. السجن ل3 سيدات و4 رجال خطفوا وهتكوا عرض رجل    توقيف شبكة إجرامية تنتحل صفة القوات النظامية بالخرطوم    الكورونا … تحديات العصر    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المنظمات الوطنية .. أسماء كثيرة وأفعال قليلة
نشر في الصحافة يوم 24 - 08 - 2011

كثرت في السنوات الأخيرة المنظمات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني وتنوعت من طوعية وخيرية وغيرها، بخلاف المنظمات الأخرى العامة والمتوجة على الجميع وعلى كل شيء، ولا يستبعد بعضها الاتجاه للربح والاستثمار تحت مظلة إنماء المال لمزيد من الخدمات لأهدافها الاجتماعية. وظل دور منظمات المجتمع المدني في السودان يشوبه الكثير من الهواجس للكثيرين لغموض دورها في بعض الأحيان ولأهميته الاجتماعية والسياسية وخاصة بعض كثرة الحديث عن هذا الدور في السنوات الأخيرة، على الرغم من ان المنظمات غير الحكومية تعمل تحت مظلة قانون العمل العام وتتكون شرعيتها من الالتزام الصارم بالقوانين التي تنظمها وهي تمنع المنظم من أن يهدف إلى الربح الخاص، مع إمكانية أن تقوم ببعض النشاطات التي تؤدى إلى تحقيق إرباح تصرف في الغايات والأهداف التي نشأت من اجلها الجمعية. وللمنظمات شخصية معنوية مستقلة، ولها حقوق وواجبات، فهي تعمل في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتربوية والرياضية بشرط عدم الإخلال بأمن الدولة والآداب العامة. وتستمد شرعيتها من أهدافها ومصالح أعضائها، ويتم تسجيلها بموافقة الدولة، ولكنها ليست أذرعاً للدولة، بل تتمتع باستقلاليتها التامة.
«الصحافة» بحثت عن إجابات لحزمة من الاسئلة والاستفسارات حول الاسباب التى ادت الى انتشار المنظمات الوطنية فى السنوات الاخيرة، وعن الدور الذى تقوم به والجهات التى تتلقى منهاالدعم، واجندة بعض المنظمات من خلال عملها، اضافة الى ايجابياتها وسلبياتها على الذين يتلقون منها الخدمة.
مفوض العمل الإنسانى والمنظمات بولاية شمال دارفور سليمان عثمان حسين قال ل «الصحافة» إن عدد المنظمات الوطنية المسجلة بولاية شمال دارفور يفوق «80» منظمة، لكن التى تعمل بصورة نشطة «35» منظمة، ومن بينها التى تعمل بصورة منتظمة عبارة عن عشر منظمات فقط، مثال العون الإنسانى والتنمية والهلال الاحمر والدعوة الاسلامية. وابان ان الدعم عبارة عن شراكات مع بعض المنظمات الاجنبية ووكالة الامم المتحدة بجانب الخيرين كالمؤسسات الاسلامية. وعن المشكلات التى تواجه المنظمات الوطنية يقول عثمان إنها كثيرة مما يؤدى الى عرقلة عملها على الرغم من شرعيتها، وهناك أيضاً عدم توفر المقرات وضعف القدرات فى عملية التدريب. وقال إن كثيراً من المنظمات مستوفية للشروط لكنها تحمل داخل الحقائب، الأمر الذي جعل البعض يتحدث عن أن المنظمات تحول نشاطها المصدق به الى نشاط آخر، وهذا شىء مؤسف، مؤكداً أن كثيراً من المنظمات غير النشطة تتلقى دعما من بعض الخيرين ويذهب الى برامج اخرى، كما ان بعضها تخدم السياسة والعرقيات لكن من خلال التقييم الذى تقوم به الادارة سنويا ومتى ماثبت ان هنالك منظمة من هذا النوع يحسم امرها. واشار عثمان الى بعض المنظمات التى اثبتت وجودها كالهلا ل الاحمر السودانى، خاصة فى مشروع المياه وإصحاح البيئة.
وتحدث الينا هاتفيا الناشط فى المنظمات الوطنية الدكتور عبد الرحيم بلال، وقال إن الادوار التى تقوم بها المنظمات تنحصر فى ثلاثة ادوار اغاثية وخيرية وذاتية، لكن للأسف أغلبية المنظمات لا تملك القدرات على القيام بدورها باستثناء المنظمات الاسلامية التى تقوم بدورها دون مقابل نسبة الى موارد دعمها الكبيرة، وكذلك القيام بالدور التنموى، موضحا ان المنظمات الوطنية تقوم بدور كبير فى مجال التوعية، وهذا ما اتضح بعد اتفاقية السلام الشامل، وقد كان دورها التعريف بالاتفاقية لنشر ثقافة السلام، وتبعا لذلك التثقيف الانتخابي، وقد قامت المنظمات الوطنية بدور كبير فى العملية الانتخابية. ومضى عبد الرحيم موضحاً الاسباب التى ادت الى انتشار المنظمات الوطنية فى السنوات الاخيرة، وقال إن من تلك الاسباب ازدياد الوعى باهمية هذه المنظمات وما تقوم به من ادوار، وكذلك ازدياد هامش الحرية نسبياً بعد اتفاقية السلام، اضافة الى عزوف بعض الشباب عن الانتماء الى الأحزاب، وظاهرة العطالة المتفشية، وأن العمل بالمنظمات يتيح للشباب فرصة لتحقيق ذاتهم بالمشاركة فى العمل العام، كما أنها تتيح فرصا للشباب العاملين فى المنظمات الوطنية لتوظيفهم بمنظمات دولية، وكذلك من الاسباب التى ادت الى انتشار المنظمات الوطنية فشل اجهزة الدولة والاحزاب عامة فى مخاطبة القضايا المهمة والملحة، مؤكدا ان ادوار الدولة تقتصر على السياسة دون الاهتمام بالقضايا التى تهم المواطن.
واضاف عبد الرحيم ان هنالك من العاملين فى هذه المنظمات من يرى انها وسيلة لكسب العيش الشرعى وغير الشرعى، ولكن هذا النوع من المنظمات التى يلجأ اليه امثال هؤلاء كثيرا ما ينهار، كما ان هنالك من يكونون منظمات للتقرب من السلطة بان يصبحوا ذراعا لها، اضافة الى ان عددا من المنظمات تنشأ من داخل النظام والاحزاب لاسباب مختلفة، وللمنظمات ايجابيات وسلبيات، فمن ايجابياتها أنها ترسخ المشاركة خاصة لشريحة الشباب، لأن فرص المشاركة لهم فى الاحزاب واجهزة الدولة ضعيفة، كما انها تؤكد ممارسة الديمقراطية التشاركية، بجانب الديمقراطية الانتخابية، وهذا اتضح من خلال الانتخابات واليوم فى عملية صناعة الدستور، اما سلبياتها فتتمثل فى الانتفاع بالذات والانغلاق، وكما ذكرنا سابقا قد تكون لها اجندة شخصية او للتقرب من السلطة وعدم المحافظة على مبادئها فى داخلها، اضافة الى عدم الديمقراطية والشللية وعدم الشفافية وغياب العمق الفكرى، لذلك يغلب عليها التوجه الحركى فى غياب هذا العمق الفكرى.
الأمين العام للمنظمة الوطنية لحماية المستهلك ميرغنى ابن عوف، قال إن السبب الذى ادى الى قيام منظمات مدنية هو هروب الحكومة من واجباتها الاساسية فى تقديم الخدمات الاساسية والتخلى عنها الى القطاع الخاص كالتعليم والصحة وهما من أبرز الامثلة التى هربت الحكومة فيها من تقديم الدعم الكافى لها، وبالتالى ادى ذلك الهروب الى ظهور منظمات خاصة بالصحة والتعليم، اضافة الى تمزق المجتمع فى أتون حروبات اقتصادية وصراعات ونزاع قبلى، لذلك لا غرابة ان تأتى هذه المنظمات لملء الفراغ بالحق والباطل. وابان ابن عوف ان مفهوم المواطن للمنظمات هو الدعم فقط، بغض النظر عن طبيعة عملها، لذلك لا بد من وجود موازنة بين جلب المنفعه ودرء المضار.
وقال ميرغنى إن من يأتى بماله وعتاده من حقه ان يخدم اجندته، سواء كان مواطنا او حكومة او منظمة، وعلى الرغم من الترخيص التى تحصل عليه المنظمات الوطنية وغير الوطنية من الجهات المختصة، الا ان الحكومة تلاحقها باجهزتها الامنية وليست القانونية. وتساءل ميرغنى لماذا تعرقل الجهات المسؤولة عمل بعض المنظمات المحلية لمجرد تسهيل مهمات، فى الوقت التى تقوم فيه بترخيصها للمنظمات الاجنبية؟ وتحدث ميرغنى عن اهداف المنظمة التى يعمل فيها امينا عاما، وقال انها المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، وهى شقيقة للجمعية السودانية لحماية البيئة ومن الأسباب التى دفعت الى انشائها حماية المستهلك، لأن المستهلك السودانى مضطهد ومدعى عليه بالجهل، وتخفى عنه جميع المعلومات، لذلك كان الهدف الاساسى للمنظمة تأسيس منهج سلوكى واخلاقى لترقية المستهلك ليكون فاعلا فى بناء امة متحضرة، وكذلك من اهداف المنظمة التأكد من سلامة السلع والخدمات، وان يكون للمستهلك الحق فى إبراز الحق وازالة الضرر، والتعويض العادل لما ينتج من هذا الضرر، وان يتعلم كيف يتعامل مع السلع والخدمات حتى تتوفر له بيئة صحية ومعافاة، كما تحدث عن المعوقات التى تواجه المنظمة، مثل ضعف ثقافة المستهلك، كما أن العلاقة بين منتجى السلع والخدمات والمستهلك علاقة عدائية مؤكدا ان العداء لم يأت من المستهلك انما من المنتج ومقدم الخدمة، وقال إن دور المنظمة كشف عيوبهم وحمى المستهلك من الفساد والافساد، وحمى الضحية من الصياد، لأن للصياد نفوذا وقوة، مبينا ان المنظمة دعمها ذاتى، وتتلقى بعض الدعم من بعض المسؤولين وجمعية حماية المستهلك. وتحدث البروفيسور ميرغنى عن سبب وجود بعض المنظمات لخدمة اجندتها، قائلا إن المنظمات تعمل بترخيص والرقابة هى مسؤولية الحكومة ولم تنشأ منظمة وطنية من غير ترخيص، مؤكدا ان اي شىء لم يحكم فيه القضاء يعتبر شائعة. وقال إن هنالك فرقاً بين المنظمات الوطنية والأجنبية فى المجال المادى والقوة البشرية والمعرفة مما يجعلها اكثر فعالية، كما أن المنظمات الوطنية لا اب لها، ولم تجد اهتماماً، لذلك منظمتنا اختارت مجال التوعية والتدريب، لأننا لا نستطيع التنفيذ على أرض الواقع، والجهد فى البشر افضل من الموارد.
فيما أشارت الورقة التى قدمتها الدكتورة هاجر ابو القاسم محمد بندوة فى مركز التنوير المعرفى، الى مفهوم منظمات المجتمع المدنى ودورها فى السودان، وقالت: بدأ ظهور دور واثر تنظيمات المجتمع المدني الفاعل في الساحة السياسية والاجتماعية في عام 1964م عندما قامت جبهة الهيئات المكونة من الاتحادات المهنية والفئوية بالحشد السياسي من اجل الوطن والديمقراطية بقيادة ثورة أكتوبر، ولا زال البعض يعتقد أن الأحزاب فيصل فاعل في منظمات المجتمع المدني، لأنها تجمع العديد من الفئات من المجتمع الذين يساندون طرحها السياسي والاجتماعي ورؤيتها في الارتقاء بالمجتمع المدني لأنها سياسة بالدرجة الأولى، ومنظمات المجتمع المدني يفترض أن لا تكون ذات صبغة سياسية، رغم أن بعض الأحزاب تكون منظمات مجتمع مدني لدعم برامجها الاجتماعية والحشد السياسي. وأبانت هاجر أن منظمات المجتمع المدني يفترض فيها عدم الاهتمام بالسياسة بوصفها اداة للوصول إلى السلطة، رغم أن بعضها يعمل من اجل الديمقراطية «وهى كلمة سياسية» وحقوق وحرية الإنسان، وفي هذه الحالة هنالك خيط رفيع يفصل بين هذه المنظمات والأحزاب.
رغم كل ذلك فإن بعض المنظمات قد تضع نفسها تحت إمرة وتصرف بعض الأحزاب السياسية بانحيازها لبعض الأطروحات، وهذا قد ينطبق على بعض الاتحادات والنقابات، وقد تغير بعض منظمات المجتمع المدني توجهها وتمارس السياسة المباشرة بتكوين حزب سياسي لضمان تنفيذ رؤاها، كما حدث في منظمة حماية البيئة في بعض الدول الأوروبية،
والمنظمات غير الحكومية فيها المحلية والإقليمية والعالمية، التي قد تكون لها فروع إقليمية ومحلية حسب الهدف ونوع النشاط، وتمثل هذه المنظمات التي تعمل في العون الإنساني والإغاثة ودرء الكوارث وفي الصحة، التعليم والسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان وفض النزاعات والجوانب الاجتماعية الأخرى، وتقصر في بعض الأحيان لضيق ذات اليد أو تكون التحديات اكبر من طموحها.
وأبانت هاجر فى ورقتها أنه قد ظهر الكثير من المنظمات في الآونة الأخيرة، وقد أفرزت هذه الظاهرة سلبيات كثيرة، منها الكسب السياسي والميل إلى بعض الأحزاب والكسب الاجتماعي الإثني والقبلي، والكسب المادي والشخصي والاجتماعي، ويأمل منظمها في الحصول على الأموال أو المكاسب العينية، وقد فشلت الكثير من المنظمات المهمة بسبب المنطلقات الشخصية الفردية أو ضعف التمويل.
واشارت هاجر الى المخاطر التى تهدد العمل التطوعي في السودان، منها عدم وجود استراتيجية مالية واضحة، والاعتماد علي التمويل الأجنبي الذي كما نعلم له إفرازاته السلبية وآثاره على توجه العمل التطوعي الحر.
وتحدث إلينا مدير مركز تنمية الديمقراطية محمد عبده قائلا إن المنظمات الوطنية يتم تسجيلها فى مفوضية العون الانسانى «هاك»، وهى متعددة الاهداف، وهذه المنظمات الوطنية بمفردها لا تستطيع تحقيق اهدافها، لذلك تعتمد فى الدعم على منظمات دولية، لكن تكمن مشكلات المنظمات الوطنية في أن قانون العمل الطوعى يفرض أن تكشف المنظمة الوطنية عن المانحين وعن مقدار الدعم نفسه، كما ان بعض المنظمات المانحة تفرض على المنظمة المتلقية للدعم ان تفتح حسابا مصرفيا خاصا بدعمها حتى تتم التسوية المالية بشفافية، وهذه الاغراءات من المانحين ودعمهم السخى ساهم في انتشار كثير من المنظمات، وعدد منها ليس له مقر وليس لديها نشاط على ارض الواقع، ومقراتها عبارة عن مبانٍ متحركة في «حقائب اليد»، وهذا اصبح مدخلاً للفساد مما أساء إلى المنظمات الوطنية وسط المانحين.
أيضا الحكومة لها دعم خاص لمنظمات خاصة، لذلك لم نستطع معرفة المعني بالمنظمات الوطنية؟ ونجد كثيراً من المنظمات التى تتلقى دعما يتم تنفيذه فى غير المشاريع المخصص لها، ونجد ان هنالك منظمات تنفذ اجندة خارجية وتحصر نشاطها فى دبلجة تقارير مغلوطة تسيء للوطن، ولكنها تسعد جيوبهم، وقد تم حسم مثل هذه المنظمات بإيقافها عن العمل، واتضح امرها بعدما تكشف ما فيها من فساد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.