هل أنت مبستن؟    المسغف السوداني في فتيل نظرية الفأر    الرياضة و السلام    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    مجلس شؤون الأحزاب السياسية بالسودان يعلن بدء تجديد البيانات    ولاية الخرطوم: توجيهات بإعداد وتنفيذ برنامج خاص لشهر رمضان وتكثيف المجهودات لاستقرار الخدمات الرئيسية    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    شاهد.. الفنانة مروة الدولية تغني لشيخ الأمين في حفل خاص: (الشيخ حلو لي والنظرة منك لي شفاء وبفهم مشاعرك بعرفها)    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    شاهد بالفيديو.. الفنان "الشبح" يرد على زميله "ريحان": (رددت الأغنية في حضورك وأنصحك بعدم البحث عن "الترند" بهذه الطريقة)    شاهد بالصورة والفيديو.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا الحسناء "ثريا عبد القادر" تستعرض جمالها بثوب "التوتل" الأنيق    مناوي .. استمرار الدعم السريع في ارتكاب جرائم ممنهجة بدعم خارجي يهدد وحدة السودان واستقراره    إلزام أبل وجوجل بتعديلات تعزز عدالة متاجر التطبيقات    "واتساب" تُتيح إجراء المكالمات من المتصفح    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    دراسة تؤكد أن للضوضاء تأثيراً كبيراً على الطيور وتكاثرها    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    مدينة على القمر خلال 10 سنوات.. هل يتراجع حلم المريخ؟    علاجك من أحلامك.. دراسة تتوصل لإمكانية استخدام أحلام الشخص فى العلاج النفسى    7 أطعمة للإفطار لا ترفع مستوى السكر في الدم    الرابطة والتوفيقية يتعادلان في مباراة الأحداث المثيرة    الموسياب يبدع ويقسو على الأمل بثلاثية نظيفة    وزير التعليم العالي السوداني: العودة إلى الدراسة خطوة استراتيجية    الهلال ينفرد بصدارة الدوري الرواندي    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    عاطف حسن يكتب: بنك الخرطوم.. اعتذارك ماااااا بفيدك .. !!    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان من الحرب الأهلية إلى الصراع حول النفط دولياً
على هامش الرد على فتن الخوارج الجدد والنصرة للمرأة في الإسلام
نشر في الصحافة يوم 31 - 01 - 2012


(ولد الهدى والكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وثناء)
٭ صلى الله عليك يا علم الهدى، واجارنا بنفحات مولدك ومقدمه الميمون عبيراً من الحرية وفتحاً من الديمقراطية قريباً انشاء الله سبحانه وتعالى.
مدخل: (2)
يقول ابن خلدون عن شهوة السلطة:
( إنها أعتى من شهوتي البطن والفرج ، وأن الرجل قد لا يقتل أباه في مالٍ أو امرأة ولكن يقتله في السلطة أو يسجنه او ينفيه..)!!
(1)
الظلم والسلطة
٭ قبل 03 يونيو 9891 في السودان كان هناك نظام ديمقراطي حاكم.
٭ قبل 9 يناير 5002م كانت في السودان دولة للوحدة قائمة.
٭ بعد 9 يناير 1102 وقعت كارثة الانفصال في السودان.
٭ منذ العام 5591م كانت هناك حركة تمرد واحدة تحمل السلاح- الآن حدث ولا حرج.
٭ قبل الانقاذ كانت هناك أحزاب ذات جذور وطنية وتاريخ معروف أما اليوم فلكل (منبت حزب) وتنظيم يتحسس به سكته صوب القصر من أجل الحكم (الكيزاني).
(-) هذه المتقابلات تؤكد على أى قدر ان السيادة الوطنية قد صارت مهزلة مرهونة للنزوات الذاتية، دون الاهتمام بالقيم الانسانية، وقد صارت النفس البشرية (معنية) في السودان بهمها الشخصي دون الآخر، لذا كان لابد ان تحل الكارثة بالشرع وبهواها في مقام (الهوية) ليضيع تبعاً لذلك كل المكنون المجمع عليه منذ أن عرفت دولة السودان نظام الدولة الحديث، والشيء بالشيء يذكر أن السودان وعبر القرون كان نصيب الوعي فيه كبير ومدهش، والدليل أن الديانات السماوية وغيرها والتي وجدت حظها في الاعتقاد في السودان وعلى رأسها المسيحية والاسلام لم تشهد لحظة دخولها حروباً باسم الفتح، كما هو متعارف، وحتى الحروب التي نشأت وقامت فهى كانت ومازالت من أجل (التحرر) والحفاظ على السيادة الوطنية، يبقى أى حديث عن صراع ديني في السودان ما بين طوائف وجماعات هو إشباع لشهوة السلطة عند البعض ( لعن الله الخوارج أين ما كانوا) فهم عندهم لا فرق اذا قتل الاخ أخاه، أو الابن أباه- لخطته أن يأخذ الصراع جانب (الدين والعرق) والذي إمتد على مستوى التداول القبلي بين الدول وهذا ما كان لا يعرفه شعب السودان، فيما كانت السيادة (محمولة) في الجوانح والوجدان وليست هبة تمنح عبر نزوات الاضطهاد العرقي ولا إدعاء النقاء العنصري والسودان الى ما قبل (الانقاذ) كان قادراً على إلجام كل النوازع الشريرة للنفس بمقابض من سيور الوحدة الجاذبة، والتي أسست لكل الانظمة الجيدة والتوزيع العادل للثروة والسلطة، يوم أن كانت هناك ثماني مديريات تمثل الظل الاداري للحكم في السودان- فكان محمد عباس فقيري القادم من اقصى الشمال حاكماً وادارياً في (الجنوب) ومحافظ الخرطوم من (جوبا) فأى وحدة اقيم مما كان قائماً يومها- هذا على جانب الحكم والادارة أم على جانب التعليم فدونكم (حي لطفي) برفاعة والذي منه (الانصاري بابكر بدري- والشهيد محمود محمد طه) ومساهمته في نشر التعليم وسط أبناء الجنوب وبقية المديريات وما يحدث في الادارة والتعليم يطول التجارة والصناعة والزراعة، دونما مفاصلة أو دعوة الى استغلال للانسان العامل كما هو حادث باسم الخصخصة والتصفية للمشاريع والتي اخذت عنوة بذبدة السلطة والثروة لتحيلها ضيعة لمحاسيب باسم التمكين والتأصيل لمشروع (العراب) الانتقائى العدائى في كل شيء، لذا حتماً كان لابد ان تتحول (العقيدة الاسلامية الجامعة) الى عقيدة اسلاموية عنصرية مفرقة.
(2)
العراب وبناء المشروع
٭ يجب ان لا ننسى ماهو تاريخ مشروع العراب- او الحركة الواردة كفكرة وافدة من الجارة (مصر) فهى منذ تأسيسها في الاسماعيلية في العام 7291 والى اليوم اعتادت على مغازلة الحكام وأسلوب المداهنة وإدعاء (المسكنة من أجل الجلوس على كرسي المكنة) وهى من عشقها للتآمر لا تقبل بالقسمة حتى بينها وبين من معها ناهيك عن من يخالفونها الرأى والعقيدة، وحتى ابناءها هم في الغالب أول ضحاياها- فدونكم عبد الناصر الذي وصل الى السلطة بكتائبهم وسعوا الى قتله في حادثة المنشية ومقتل السادات في المنصة- فما بين منشية البكري المصرية وعراب منشية بري السودانية يكمن السر (الاخواني) فالقاسم المشترك (المسجد الفرار) والتآمر وصاحبه الذي (لا يرى إلا ما يرى) ودون ذلك فالكل عنده (رعاع) هذا على مستوى الحزب والتنظيم منذ عقد الستينيات وتسلمه لزمام القيادة (قفزاً) على صهوة الحصان عبر (اكتوبر الاخضر) وعلى اكتاف أزمة الجنوب- لحظة أن قال ببغاواته أن ثورة اكتوبر من فعله ولم تقم إلا عبر حديثه في (ندوة بالجامعة) يا سبحان الله أين الشعب وأين سلاح العصيان المدني والذي شل حركة الدولة وأجبر المجلس العسكري على التنازل عن الحكم؟! والشمولية القابضة والانفصال الذي وقع اليوم هو مشروع العراب في المائدة المستديرة وتشهد على ذلك (خياراته) المطروحة يومها ( الفتح عن طريق السلاح- أو الانفصال) وقد كان واليوم يدعي أنه المعارض الاول (لمشروعه) مشروع الانقاذ- هناك حقيقة لابد ان يلتفت اليها الجميع مفادها (أن عراب) الانقاذ مهما ازعفته سماحة وعفو الشعب السوداني الصابر على الأذى وما فعلت يداه، إلا انه مدرك تماماً أن لا فرق ما بين العراب والانقاذ- بل ما بينهما هو ما بين الجسد والروح ومهما تحلل واصيب الجسد بأذية بحث العراب عن السلطة وشهوتها، فإن الروح ستظل ساكنة فيه حتى ولو تحول (المحبوب عبد السلام) بفكره وحسن خلقه الى المنبت (كمال عمر) كببغاء بلسانه الزفر، وهنا تتضح كيفية تبادل الادوار، علماً بأن هناك بالضرورة العديد من الضحايا (لاهم في العير ولا في النفير)، وهؤلاء الحمقى يجب تركهم بالعذر أو مد يد العون لهم سواء كانوا من ركاب قطار (القصر) أو من ركاب قطار (المنشية) وحتماً سينجلي الامر في حين ما، طالما أن الزهايمر السياسي قد بدأ فعله يسري بحرب المذكرات العشرية (وسط الشباب)- من التي إعتادت على التجديد بعد كل عقد يمضي من عقود مشروع العراب الانقاذي (98-9991) العشرية الاولى، تنحى فيها الصف الاول للحركة (0002-0102) العشرية الثانية مرحلة تقسيم السودان لدول وبفصل الجنوب وقد كان والآن بداية العشرية الثالثة- حرب المذكرات وسط الشباب بعد خروج (سوار ودخول مسار) الى الوزارة ودخول مساعدين جدد الى القصر الجمهوري حتى ولو بصفتهم الشخصية فدخولهم غير (مبلوع) (لا للشيخ العراب ولا للشيخ الذي شال الحمل)، بل تلك موازنات سياسية فرضتها ضرورات المرحلة وبالرغم من مرارتها في حلوق (الاسلامويين) سواء كانوا في المعارضة أو الحكومة- فهم بعد فصل الجنوب وجدوا أنفسهم في (السهلة) وأمام واقع ما كانوا واضعينه في الحسبان بعد ان فقدوا مال البترول (السايب)- والذي كان هو المحرك الفعلي لمشاريعهم التي استطاعوا ان يسوقوها ويبشروا بها وسط السذج و يشتروا بها ضعاف النفوس وسط الاحزاب- كما كانوا يدعون!!
واليوم لا بترول ولا يحزنون، بعد ان نهوا (الزراعة والصناعة ومؤسسات الدولة والخدمة المدنية واصبح سنام (جمل الانقاذ) عبارة عن غابة من أبراج الاسمنت العالية وسدود اوشكت أن تتحول الى (قصر مشيد وبئر معطلة) (ويا خوفي من غدٍ)!!
(3)
الحل في الحل
٭ اليوم لا خيار أمام الانقاذ (موديل 2102م) إلا العمل على عودة الجنوب الى حضن الوطن الواحد، بالرغم من غلاء سعر فاتورة الوحدة (الجاذبة) وبأى الطرق- وأن نجح مساعد الرئيس (الأنصاري) في ذلك يا بخت البشير أما اذا كان الهدف هو الفك من (الزنقة) كما حدث (لمبارك) فالويل لمن أستمرأ (الخداع) في نظم الحكم منذ انقلاب 03 يونيو والى ضياع الوحدة ووقوع الانفصال.
واليوم الفرصة أمام الجنوب وحكومته والرسالة الى أبناء أبيي في الحركة ان يعلموا ان لا خيار أمامهم إلا بنمط التعايش الذي كان قائماً ما بينهم وأهلهم المسيرية فيها وعليهم ان يخطوا (بسلفاكير) خطوات تجاه ما تبقى من ريع الوطن الغالي ومشروع الراحل قرنق الوحدوي، وليس الجنوب اليوم معفي من أخطاء المركز مهما تجمل بدعاوي الهامش- وجوبا ليست بعيدة كما قال (نائب الرئيس السوداني) ولكن ليست هى (بالعدو الاستراتيجي) للخرطوم- بل هى الاخ (الاصغر) والذي اضطر الى هجر البيت الكبير بعد ان أجبره أخوه الاكبر للعودة على التشرد- يبقى على من الدور؟! على (ولي الأمر) أن لا ينحاز الى أحد الابناء دون الآخر، بل هناك طرفة تقول وتعبر عن الحالة التي انتهى اليها (سودان الانقاذ موديل 2102م) تقول:
(ان الاب يقد طلب من ابنه الكبير ان يناوله «كوزاً» من الماء، فلم يجب الابن على والده بل أجاب عليه الابن الاصغر قائلاً لوالده ان ابنك الكبير هذا قليل أدب، لذا اذهب انت الى الزير اشرب منه وناولني معك!! هذه الطرفة تمثل بالتحديد العلاقة غير الانسانية في السودان اليوم والتي افتقدت الى الاحترام المتبادل ما بين اطراف الافراد في الاسرة الواحدة في البيت ناهيك عن الاطراف ما بين (الدول) السودان ودولة جنوب السودان!! (يا حليل السودان)!! فلا هناك دولة نأمل في استقرارها، ولا هناك حسن جوار منتظر، بل إرهاصات لحرب شاملة بين (الدولتين)، كان من الاجدى لهما ان يعملا بطرفيهما على جمع الشمل والوحدة الجاذبة، ولكن اذا اشتعلت النار من جديد- لا بترول سوف يجدي ولا سلطة في الحكم سوف تفيد. بل هناك دعاوي لتشظي جهوي لربما قاد الى ضياع دولة السودان التي عرفت بحدودها وسيادتها منذ العام 6591، لذا لامن معرفة (ام الجنا الحقيقية) اليوم قدبل الغد كيف بالتغيير وتوقيف دعاوي التكفير وان لم تسمح السلطة ومؤسساتها العدلية لصوت العقل والتفكير لخطتها فلكل حادثة حديث!!
(4)
النفط والصراع
٭ من هو صاحب الحب الحقيقي لموارد الارض السودانية؟! وبالتحديد النفط؟! النفط هو ملك لكل الشعب السوداني من نمولي الى حلفا ومن الجنينة الى كسلا (-) الشعب السوداني الذي قُسم قسراً وقهراً ما بين شمال وجنوب وشرق وغرب (وزيته الذي طلع) هو عرق الغلابة، الذي ظل أبناء شعبنا ينتظره كهلال شهر العيد، منذ أن دخلت شيفرون ارض السودان في عقد الثمانينيات من أجل التنقيب لكن الذي حدث هو (التغييب) وليس التنقيب، يبقى اين حصة الشعب ونصيبه من البترول؟! هذا هو اللغز والسر الذي قاد الى فصل الجنوب عن الشمال، وإلا لما تحولت نيفاشا من دعوة الى الوحدة في حياة الراحل قرنق الى دعوة الى الانفصال بعد رحيله المفاجيء لتبدأ معارك العداء بين الشريكين (برميلي وبرميلك) منذ ان كان (الجاز) مسؤول عن (الغاز) وذلك ما قاد الى اشعال النار في مشروع (الانقاذ)، ودفع الانفصاليون في (الحركتين) بالفعل للتوجه لانجاز الانفصال والانفراد بنظام الحكم في الدولتين لتضيع الفرصة والوحدة ما بين يدي (اولاد قرنق) والذي في رحيله المفاجيء يكمن السر ومشروع الامبريالية العالمية لتقسيم موارد السودان وعلى رأسها (الشعب والنفط) أما المخزون من الخام والذي عبيء في البراميل- فهذا رصيد استراتيجي وملك حر لكل أبناء الشعب السوداني دون المحاصصة (المتكاتل عليها بين الشريكين السابقين)، وعلى الشعب أن (ينتفض) ويطالب بحقوقه المسلوبة من قبل الحكومتين ونصيبه في البترول وفي (زيته الذي طلع) وبالطرق المشروعة في التعبير دون التي ترعى المشروع الحضاري وتمارس (التزوير) والرسالة معني بها الشباب العاطل من الخريجين وغير الخريجين دون غيرهم من الكهل ولا الشيوخ).
(5)
بعداً للخوارج الجدد وبشرى للزعيم الإمام الصادق
٭ونقول طالما ان نسل الخوارج مازال يتوالد بالتآمر وفق أميبيا تزين فعل الطغاة في عالم اليوم ويعمل على هدم الاسلام من الداخل فلابد من الاحالة جبراً ما بينه وقيم الدين السمحة بل والعمل بكل (الجهد) على بتر رأس الحية بالعدل والقانون واتباعها الذيل، من بعد الافادة أن هناك قيادة إمامية مبايعة على الانصارية وعقدها بالسمع والطاعة فيما لا يؤمر على معصية وبكاريزما فكرية امتد جهدها وجهادها حماية لمشاريع الحق عبر التاريخ، ولفرسانها صولات وجولات (معروفة) ومجربة اذا نودي حي على (الدواس)، ومعيار القياس عندها رصيد من الفداء والدفاع سُطر بأطهر الدماء في لحظات (سد الفرقة) ومواجهة مدافع المكسيم الاستعمارية في كرري وأم دبيكرات، وهى (التوم كروز) بمقاييس اليوم، فما بال من كانوا احفاداً أو طابوراً خامساً من (الجركس والارمن والغجر) يتطاولون على سيوف النصر بعد ان تطاولوا في الفساد وأكل أموال الناس بالباطل؟! الا يدرون ان المهدية هى النار التي اشعلها الله سبحانه وتعالى من اراد اطفاءها فلينتظر احراقها وان أمرها ماشي بعده؟! الم يسمعوا أن في السودان الحديث (أنصار) لا يذكر إلا تذكر الاسود الضارية، وكيف هى من اجل (السلم والديمقراطية) وحراسة الارض والعرض، جنحت (بالتراضي) الى الجهاد المدني لا خوفاً من جور سلطان ولا قبولاً بمشروع الكيزان ولكن إيماناً به كواقع وقراءة لمستقبل السودان. لكن اذا ظن البعض ان الركاب من نصله قد انفك و(الكراب قد انحل) فهو حالم لا يعلم ماهو (اللحام) ولا يعرف كيف (تشد أسرجة الحصان) وما أشقاها (سياسة الخيل) وفرسانها في الليل اذا ما قورنت بسياسة الدولة وأنصارها!! والعذر كل العذر لأبناء ضمضم من الذين جندلهم (فكر الرجل وانصافه بالشرع لحق المرأة في الاسلام وباجتهاده تركهم جذراً من (ضياع) الخوارج وعشقم بفتاويهم البالية وبدعهم المضلة والتي جعلوا منها (مفازة) للفتن ومغرزة لتزيين فساد الحكام من لدن كافة الطغاة عبر التاريخ، أما من اعادوا إنتاج الحياة بالفكر النير وبالاجتهاد الصحيح في الفقه بكل المعطيات الايجابية كمنظرين لمشروع (الوسطية) منذ أن أمّلْ (النص المقدس) لذلك (وجعلناكم أمة وسطاً) لذا خلدت بالذكر أفكارهم وصاروا قادة تاريخيين ناصرين للانسان أينما كان وبالاخص حق (الجندر)- فمنذ ابن خلدون ومقدمته ومروراً بأبي قرافي وقسمه الذي صار معياراً عالمياً واجازة علمية مميزة لممارسة مهنة الطب (ما الدال شرطة المزورة والتي وان صحت في الغساء والحيض والنفاس) كأنما الحياة عندهم (حرمة وزفارة) وكل نصيحة تقدم في الدين عندهم بدعة توجب الكفارة- وهم لا يعرف معنى للحياة الانسانية وابداع الخالق ولا يعنيهم سفر الابداع الكتابي ولا سحر البيان الذي اثنى عليه الشرع في القرآن لذا فلا تسألهم عن الالياذة عند الشعراء، ولا ترى أعينهم العمياء بسواد افكارهم ألوان دافنشي ولوحته الموناليزا طالما انها رسمت (لأمرأة) بل هم لا يعرفون ما معنى جمال الكون الرباني- لا في الحفرة ولا الماء ولا السماء وهى مزينة بالمصابيح ولا بثورة المعلوماتية فهم خارج سياق التاريخ ويعترفون (اضف الى ذلك) جهلهم بعظمة سيد البشرية واحترامه للمرأة بل لا يعرفون معجزاته بأنه اعظم حكام التاريخ وأبرع متقني فن الادب والسياسة محمد صلى الله عليه وسلم، أبعد كل هذا وذاك هل يحق لصاحب كل هوى وحقد في نفسه تجاه إمام الانصار من احفاد (الباشبنذق) وفجر السودان ان يطاوع الواحد فيهم امانيه الهلامية والتي عجز جدوده بالمكايد من تحقيقها يوم ان بايعوا غردون اماماً، ان يجترها انتقاصاً من جهد وسيرة امام الانصار وزعيم حزب الامة (الا بعداً للخوارج) واذنابهم ونقولها (ارعوا بقيدكم). والا....!!
هامش:
فلنتخيل اليوم ماهو حال عظماء السودان وهم في قبورهم من بعنخي وتهراقا (والمهدي عليه السلام) وصلاً الى عبد اللطيف والامام عبد الرحمن المهدي ثم الزعيم الازهري وعبد الخالق محجوب- كم هم تعساء في قبورهم اليوم اكثر من الاحياء- وجهدهم الحضاري والثوري في دولة السودان قد ضاع سدىً نتيجة لنزوة العراب السلطوية وروابطته غير الشرعية بجانب ما فعل تلاميذه بالسودان من فعائل لا توصف في الفساد وظلم الناس واكل أموالهم بالباطل حتى احتل السودان ذيل القائمة في كل شيء وفق تقييم ومقاييس الشفافية الدولية والمنظمات العدلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.