كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان وسلطنة عمان ... تواصل إعلامى ومجتمعى وإرث ثقافى مشترك
أيام فى حضرة جلالة السلطان ...

اسبوعان بالتمام والكمال قضيناهما بسلطنة عمان فى دورة تدريبية اعلامية «تنمية مهارات الصحفيين» برفقة مأمونة من زملاء المهنة يمثلون مختلف الصحف السودانية وهم ياسر الكردى رئيس قسم التحقيقات بصحيفة السودانى وعوض جاد السيد رئيس قسم الاخبار بصحيفة الرأى العام وحسن حميدة رئيس قسم الاخبار بصحيفة المجهر السياسى واحمد الشيخ رئيس قسم الاخبار بصحيفة الايام وحافظ المصرى رئيس قسم الاخبار بصحيفة آخر لحظة ويوسف الجلال من صحيفة الاحداث وابوالقاسم فرحنا من صحيفة الصحافة وشخصى والاستاذة حباب جلاب ممثلة للمجلس القومى للصحافة والمطبوعات والمشرفة على الرحلة وحلقة الوصل بين وزارة الاعلام فى السلطنة وسفارة السلطنة بالسودان والمجلس القومى للصحافة والمطبوعات.
بدأت المهمة « الدورة التدريبية» منذ وصولنا الى مسقط عاصمة السلطنة مرورا بالدوحة فى الثامنة صباحا يوم السبت الموافق الرابع عشر من ابريل المنصرم بالنادى الدبلوماسى خاطبها وكيل وزارة الاعلام التى تتبنى وزارته قيام الدورة بالتنسيق والاشراف من مركز الرؤى للدراسات التنموية والاستراتيجية المتخصص فى تنسيق الدورات التدريبية بمختلف قطاعاتها، حيث انه اشرف بمهنية عالية على الدورة فى ايامها المحددة واستعان بخيرة من الخبراء والعلماء فى مجال الاعلام فاستجلب مختصين اردنيين فى المجال المعنى مع تداخلات خبراء من السلطنة «جامعة السلطان قابوس» فامتزجت التجارب الاعلامية والصحفية بين السودان والسلطنة وبلاد الشام وباتت السمة الغالبة فى تلك التجارب هى توسيع المدارك الصحفية بمختلف تخصصاتها الامر الذى جعل من تلك المحاضرات التى تلقى على المسامع ان تأخذ طابعا حادا فى النقاش استحسنه جميع المشاركين وتبدى ذلك واضحا فى اختلاف المدارس الصحفية التى تنتهج بتلك الدول.اما الامر الثانى فقد كانت الدورة التدريبية بمثابة رسالة مجتمع ثقافى واجتماعى واقتصادى وفنى حيث تلاحقت الافكار والرؤى بين مكونات المجتمع العربى الكبيرالامر الذى تجلى فى متابعة وزير الاعلام بالسلطنة فعاليات الدورة بدقة منذ بدايتها الى خواتيمها فكان ان حضر سعادته شخصيا لتسليم شهادات التخرج للمشاركين وكان ذلك بمثابة النجاح الباهر للدورة وما كان خطابه امام المتدربين الا شهادة على اهتمام السلطنة بقبيلة الاعلام اينما وجدت . وكما جاء على لسان السفير السودانى بالسلطنة شهادة اخرى بان السلطنة تكن كل التقدير والثناء للسودانيين المقيمين فيها مما حدا بالوزير الحضور لتكريم المتدربين من السودانيين خاصة وان كل المقيمين فيها يلقون اهتماما خاصا من قبل السلطنة عرفانا وجميلا لهم ولما قدموه من عمل جليل ساهم فى توطيد العلاقات بين البلدين.
وطدت الدورة التدريبية علاقات الصحفى العمانى والسودانى وتشربت المهنة بمدارس جديدة ربما تبدو مختلفة للجانبين ولكنها تضيف بعدا آخر ينطلق من طبيعة المنطقة وارثها وتقاليدها وعاداتها مع الاحتفاظ بحق المهنة كمهنة من حيث الثوابت العامة وبلورتها فى اطارها القائم سواء كان فى السودان او سلطنة عمان او الاردن .
جدلية المدارس الصحفية :
لم يتوانَ زملاء المهنة من البلدين من مناقشة اهمية الصحافة ودورها تجاه المجتمع هل هى صحافة دولة ام صحافة مجتمع فكان النقاش يميل جانبا ويتوسط فى احايين وينحنى فى اخرى ، وينبرى المحاضر الاردنى ويتدخل فى الامر ويستحسنه تماما ويؤكد ان هذه الروح «الايجابية « تؤكد ان الصحافة العربية ذات اتجاهات مختلفة ومدارس متعددة يستفيد منها الصحافيون فى التأقلم مع الواقع مع التأكيد ان الصحافة لها دور مهم فى معالجة الخلل والاهتمام بالمجتمعات ولفت نظر القائمين على الامر بوجوب الاهتمام بالفئات الضعيفة والشرائح الفقيرة مع تأكيدها على دور الدولة فى النهوض بالمجتمعات. ويرجع بالقول الى ان الصحافة السودانية تشبه اللبنانية فى انها صحافة ذات طابع مصادم .
الخروج عن المالوف فى سطنة السلطان قابوس:
وعلى الرغم من ان جدول المحاضرات كان مكثفا يبدأ من الثامنة صباحا والى الثالثة ظهرا الا ان واضعيه كان لهم اهتمام خاص بالترفيه والسياحة باعتبار كسر الروتين اليومى والدخول الى عالم آخر وهو المعرفة المجتمعية «ثقافية ..سياحية ..اجتماعية «فكان ان حمل البرنامج «يومين» للترفيه والسياحة فكانت جولاتنا السياحية المقررة الى مدينتى «نزوى- وصور» السياحيتين الاولى بها القلعة الاثرية والثانية بها صناعة السفن، ولما كان الشوق يعتمل فى النفوس فاذا بالصحف اليومية التى تعد على ايدى الاصابع خمس صحف يومية تعلن عن مرور المنخفض الحرارى بالسلطنة يتسبب فى هطول امطار تظل تعطل جزءا من البرنامج المعد مسبقا ويحرمنا من زيارة مدينة «نزوى» وتغيير مسار الرحلة الى داخل العاصمة مسقط حيث مسجد السلطان قابوس الذى يشبه فى معماره المسجد النبوى بالمدينة المنورة ومن ثم وصلنا الى قصر العلم الذى يشبه فى بنائه المعمار الصينى وكانت هذه من اجمل المناطق التى رأيناها فأدهشت الزملاء رغما عن وجود زوار كثر من جنسيات متعددة يلتقطون التذكار.
مدينة «صور» وهوية نجم:
التعديل الذى طرأ بسبب العواصف والامطار لم يثن القائمين على الامر بتنظيم رحلة الى مدينة صور والتى منها الوصول الى مدينة «راس الحد» التى تعد اول مدينة تشرق عليها الشمس فى الوطن العربى وتمتاز بصيد الاسماك وكثرة السلاحف، فقد كانت الرحلة غاية فى المتعة وشكل الجبال المتموج يموج بنا فى الطرقات المؤدية اليها فى رحلة استغرقت حوالي الساعتين بالحافلة المخصصة لرفقتنا منذ وصولنا الى السلطنة فمررنا بأودية وخيران ومناطق اثرية كثيرة الى ان وصلنا اليها والسماء والغيوم تحوم حوالينا ومن كل فج ووقفا على مصنع السفن والكبارى الطائرة الموصلة الى رأس الحد الذى لم نتمكن من الوصول اليها بسبب الطقس ولكن تعويضنا السمك المشوى والجمبرى المقلى على شاطئ المحيط برفقة سودانيين مقيمين بمدينة «صور» احسنوا لقانا وافادوا زيارتنا بعد ان ادينا صلاة الجمعة فيها . وفى طريق العودة الى مسقط وبعد مضى ما يقارب الساعة الا ربعا دخلنا الى حديقة تسمى حديقة «هوية نجم « بها فوهة بركة كبيرة ممتلئة بالمياه يأتيها الزائرون من كل حدب وصوب من دول الخليج وبقية دول العالم بحجة ان مياهها تشفى بعض الامراض ويقول بعض افراد المجتمع ان الاعتقاد السائد لهوية نجم هذه ان المنطقة تعرضت لسقوط نجم ما فى ازمان غابرة مما دعاها ان تكون مزارا للآخرين برغم ان مياه البئر بها مالحة واخرى مياه عذبة يسبح فيها الغالبية بحجة البحث عن العلاج.
النادى السودانى .... مجتمع لايمكن العزوف عنه :
من حسن الصدف ان اقامتنا فى مسقط العاصمة تجاور النادى السودانى الذى لم ينقطع احدنا عنه بل كان التواصل منذ وصولنا الى السلطنة والى ان غادرناها ،واتضح ذلك من شكل التواصل مع السودانيين المقيمين بمسقط حيث تدافع البعض منهم نحو المطار لتوديعنا فى لفتة تؤكد تلاحم السودانيين اينما وجدوا ، فالنادى السودانى هو سودان مصغر يناقش فيه الجميع مشاكلهم وهمومهم ...يتسامرون ينكتون حريصون على متابعة كل المباريات خاصة مباريات برشلونة ،كما ان الأسر تجتمع كل اربعاء صغيرها وكبيرها كل يحمل زاده يجلسون فى شكل مجموعات وافراد ويلتفون حول الصينية السودانية منهم من يحضر الكسرة وآخر القراصة فى شكل ملحمة سودانية حقيقية باتت تشكل عنصرا مهما ورافدا من روافد التواصل المجتمعى فى الخارج فلهم التحية واخص بذلك رئيس النادى والاخوين هشام وطارق.
السفير السودانى فى مسقط ... قبلة كل السودانيين:
لم نكن نعرفه من قبل او حصل ان التقينا به ولكن بمجرد ان لقيناه فى حفل افتتاح الدورة التدريبية قدم لنا الدعوة لزيارته فى منزله الواقع بجوار السفارة ،ولم نتوانَ فى تلبية الدعوة المسائية فكان ان ارسل سيارات السفارة لتقلنا اليه وفور وصولنا رحب بنا اجمل ترحاب ودارت عجلة النقاش عن الهم السودانى الواحد خاصة منطقة هجليج النفطية واهميتها الاستراتيجية، فكان ان افادنا السفير برؤى واقتراحات ودراسات رأينا نتائجها اليوم وكم كانت لحظات جميلة لا تنسى وعضدناها ثانية بلقاء السفير مع الجالية وثالثة فى حفل عشاء للوفد الصحفى كل ذلك تم فى منزله فى ظل حفاوة سودانية اصيلة لا تنسى. ومن المفارقات اننا تناولنا وجبة الفول بزيت السمسم والجبنة الشئ الذى افتقدناه ويبدو ان السفراء معرفتهم بما يجيش فى النفوس جعلت من السفير بالسلطنة محبوبا لدى كل المقيمين هنالك لما يتميز به من دراية تامة بأوضاعهم وقربه منهم وحل مشاكلهم بمقولة رواها لنا بأن كل شئ ممكن اذا فى حال يستفيد منه المواطن ولم تتضرر منه البلاد .
الجالية السودانية .... نوعية وفهم متقدم :
أبت نفس الجالية السودانية الا وان تفرد لنا جلسة خاصة ونوعية فى احد الفنادق فندق»روى» القابع تحت الجبال بمدخله الخلاب يقع بالقرب من «فندق بيت الحافة» الذى خصص لنا نزلا فكانت ليلة من اروع الليالى التى قضيناها لا نفضلها على الاخريات لكنها كانت نوعية بحق الكلمة لانها تطرقت نقاشا الى الصحافة السودانية ودورها فى المرحلة المقبلة ومدى تطورها على مر الحقب والازمان وما هى الامكانيات التى أتيحت لها الى الآن ومقارنة مع الصحافة الخليجية بصورة عامة خاصة وان الجلسة شملت عدداً من الصحفيين السودانيين المقيمين فى السلطنة مع سبق تجربتهم الصحفية بدول الخليج فكانت النكهة ان شارك الجميع فى النقاش حتى رئيس الجالية والقنصل ادلوا بدلوهم فى الامر. استمر النقاش حتى الثالثة صباحا برجاءات استمراره الى ان حسم الصحفى القامة حافظ المصرى النقاش ساعده فى ذلك زميلنا رئيس قسم الاخبار احمد الشيخ، الامر الذى وضع حدا للنقاش والتجارب المختلفة فاودعونا السلام والكل يأمل فى صحافة حرة تعمل من أجل مصلحة الوطن بغض النظر عن الشكليات.
الشارع العام .. انضباط وأسواق تعمل دوامين :
انت سودانى اذا انت استاذ .. كل من يجدك فى الشارع العام يسلم عليك يا استاذ مما يدل على ان السلطنة وسكانها الاصليين والقادمين اليها لهم معزة خاصة للسودانيين برغم قلتهم الا انهم يشكلون حضورا بزيهم الرسمى الجلباب والعمامة . كما ان الانضباط فى الشارع العام ملحوظ كل يمشى على هواه ولكن توجد محددات لا يمكن تجاوزها وهى المحافظة على المظهر العام سلوكا وافعالا مما اضفى عليه سمة النظافة والجمال والتميز عن بقية الدول العربية فى وقت تشهد فيه السلطنة طفرة عمرانية فى الطرقات والبنايات،ويلحظ ذلك واضحا فى كمية الجرارات العابرة والاعمال التى تنفذ ليل نهار . اما الاسواق تعمل على دوامين من الثامنة صباحا والى الثانية ظهرا على ان تعاود الخامسة مساءا والى العاشرة ليلا وهذا متعارف عليه حتى يأخذ العاملون نفسهم « القيلولة» ولكن هذا لاينطبق على الاسواق الكبيرة « المولات» فانها تعمل على مدار ال 24 ساعة .
استقرار مؤسس وتنمية ممنهجة وغير متسرعة :
يلف كل ارجاء السلطنة استقرار بجوانبه المختلفة وفق برنامج منهجى معلوم من قبل اجهزة الدولة فالكل يعلم ان التنمية مستمرة وغير متسرعة خاصة وان السلطنة تعتمد فى مواردها على النفط والغاز كمدخل رئيسى ،كما ان سكانها الاصليين لا يتعدون ال3 ملايين نسمة والوافدون يكادوا يصلوا الى ال5 ملايين يعملون فى مختلف المجالات ولكنهم من الكفاءات . وعلى سبيل المثال فإن البنايات «العمارات» غير مسموح لاى شخص ان يتطاول فى البنيان اكثر من خمس طوابق او يدهن الشكل الخارجى بلون مختلف الى ان صدر قرار قريبا بالسماح بادخال الوان غير اللون الابيض وزيادة عدد الطوابق الى تسعة كل هذا والمواطن راض كل الرضا عن هذه السياسة. ويرى المواطنون ان التوظيف فى الحكومة افضل بكثير من الوظيفة فى القطاع الخاص لانها تضمن لك ولاسرتك كل ما تحلم به باعتبار انها توفر لك كل ما تحتاجه بغض النظر عن الراتب الذى ربما يكون اقل بكثير من القطاع الخاص ولكن الافضلية فى الاستمرارية والخدمات التى تقدم لك . مع العلم ان التعليم والصحة يقدمان مجانا بالبطاقة .
التقسيم الإدارى للسلطنة :
تقع السلطنة فى اقصى الجنوب الشرقى لشبه الجزيرة العربية وتطل على ساحل يمتد 3165 كيلومترا يبدأ من اقصى الجنوب الشرقى حيث بحر العرب ومدخل المحيط الهندى ممتدا الى بحر عمان لينتهى عند محافظة مسندم شمالا ليطل على مضيق هرمز الاستراتيجى وترتبط حدود السلطنة مع اليمن من الجنوب الغربى ومع السعودية غربا ودولة الامارات شمالا ويتبعها عدد من الجزر الصغيرة فى بحر عمان ومضيق هرمز مثل جزيرة سلامة وبناتها وفى بحر العرب مثل جزيرة مصيرة ومجموعة جزر الحلانيات وغيرها وتسيطر السلطنة على اقدم واهم الطرق التجارية فى البحرية فى العالم وهو الطريق البحرى الرابط بين الخليج والمحيط الهندى . وتتكون من أحدَ عشرَ محافظة فى السلطنة تضم حوالى 61 ولاية تشرف وزارة الداخلية على هذه المحافظات باستثناء محافظتين .
ما بين البحر والجبال قامت السلطنة:
تتميز جغرافية السلطنة بوجود جبال الحجر التى تمتد من مضيق هرمز الى رأس الحد على شكل قوس كبير ويصل اقصى ارتفاع له 3000 متر فى منطقة الجبل الاخضر ويشبه العمانيون سلسلة جبال الحجر بالعمود الفقرى للانسان فيسمون المنطقة التى تقع على بحر عمان بالباطنة والمنطقة التى تقع الى الغرب من المرتفعات بالظاهرة فالباطنة هى الشاطئ الساحلى الذى شكلته الوديان الهابطة من الجبال ويتراوح اتساعه ما بين 15-80 كيلو مترا ويتجاوز طوله 300 كلم وهى المنطقة الزراعية الرئيسية فى السلطنة حيث البساتين التى ترويها المياه الجوفية . اما الباطنة التى تمتد من العاصمة مسقط حتى حدود الامارات اكثر المناطق سكانا . ويرى السكان انه اذا كانت الجغرافيا فى جوهرها تقوم على معطيات الموقع والتضاريس وامتدادات الحدود ساحلية كانت او برية الا انها فى الجانب الآخر منها تمثل حوار الطبيعة والامكانات المتاحة وكيفية التعامل الانسانى معها ليس فقط للتغلب على مشكلاتها ولكن لتحويلها الى عناصر قوة مضافة للانسان فى تعامله مع البيئة من حوله.
الاقتصاد ... جذب الاستثمارات وبرامج انمائية :
يبلغ متوسط انتاج السلطنة من النفط حوالى 864 الف برميل يوميا خلال العام 2010م حيث بلغ اجمالى صادرات النفط والمكثفات النفطية لنفس العام حوالى 272 مليون برميل . اما الغاز ارتفع انتاجه الى نحو 91.1 مليون متر مكعب يوميا وبلغت الصادرات من الغاز الطبيعى المسال خلال العام 2010م نحو 8.9 مليون طن مترى .وتشكل ايرادات النفط والغاز الجزء الاكبر من ايرادات الموازنة العامة للدولة . وتنتهج السلطنة سياسات مالية واقتصادية تهدف الى اعطاء القطاع الخاص دورا اكبر فى التنمية مع تشجيع الاستثمار المحلى والاجنبى مع حفز المستثمرين وقانون استثمار شفاف وواضح ومعدلات ضريبية تعد الادنى على مستوى العالم وبنية اساسية من طرق واتصالات وساعدت هذه البيئة على جذب ورفع معدلات الاستثمار ارتفعت فى السنوات الاخيرة الى 21 مليار ريال عمانى حيث يعادل الريال الواحد 2.5 دولارات . ووفقا لذلك فان حجم الانفاق فى موازنة العام 2011م بلغ 9.130 مليار ريال عمانى . وطبقا للتقارير الدولية تبوأت السلطنة مكانة بارزة كدولة آمنة تتمتع باوضاع اقتصادية وسياسية مستقرة وحصلت على المركز الثالث عربيا فى مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2011م بعد البحرين وقطر.
القطاع المصرفى ... معدلات نمو ايجابية :
تبلغ اجمالى اصول البنك المركزى العمانى 5.296 مليار ريال « الريال يعادل 2.5 دولار» . كما حقق القطاع المصرفى معدلات نمو ايجابية تصل اجمالى الاصول 15.6 مليار ريال . مع العلم ان السلطنة انتقلت خلال العام 2001 الى مرحلة جديدة تعمل فيها البنوك الاسلامية جنبا الى جنب مع التقليدية . ويتألف القطاع من 17 بنكا تجاريا منها 7 بنوك محلية و10 فروع لبنوك اجنبية ويعتزم البنك العمانى تطبيق نظام الرقابة القائم على اساس المخاطر على جميع البنوك وانشاء وحدة الاستقرار المالى .
متفرقات .....
*السودانيون المقيمون فى السلطنة .. اساتذة جامعات...مهندسون مدنيون ... اطباء ....اصحاب اعمال....مستشارون فى الوزارات....قانونيون .. اعلاميون...
*المنخفض الحرارى الذى صاحب وجودنا فى السلطنة وهبت نسائمه البارده وامطاره الغزيرة يسمى عند العمانيين بالمنخفض السودانى .
* تفاجأ الوفد السودانى خلال زيارته لوكالة الأنباء العمانية وصحيفتى الوطن والشبيبة العمانيتين بأسئلة من الصحفيين العمانيين عن التحقيقات الصحفية وصوبوا الحديث نحو زميلنا الصحفى ياسر الكردى. فى حين تحدث خنفر المحرر العام بصحيفة الوطن عن النقص الكبير فى القسم الاقتصادى بالصحيفة.
* تهيمن الجالية الهندية على الاسواق والمتاجر والمقاهى والكافتريات والفنادق بصورة واضحة للعيان ولكن يسيطر العمانيون على وسيلة المواصلات» التاكسى» ويحتاج الواحد منا الى مترجم لدخول السوق نسبة لوجود لغة وسطية تجمع بين العربية والانجليزية تظل تذكرنا بما كان سائدا عندنا قبل انفصال جنوب السودان.
* لاتجد مقيماً فى السلطنة يحمل اوراقا نقدية فى يديه «ريالات» الا ما ندر نسبة لان النظام الشرائى عبر اجهزة نقاط البيع متاح ولذا فإن غالبية التعامل يتم عبر البطاقة خصماً واضافة.
* من النادر جدا ان تفقد شيئا فى السلطنة فلا توجد سرقات نهائيا هذا باعتراف كل المقيمين هنالك فالامن والامان امر معروف غير منقوص.
* كل من التقيناه يدعونا الى زيارة مدينة صلالة فى جنوب السلطنة ولكنها لم تدرج فى البرنامج الا ان عزانا هو امتداد حبال الوصل بالسلطنة فى دروب أخرى متوقعة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.