شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قرار مجلس الأمن الأخير فيه إنتهاك واضح لسيادة السودان في المجال الإنساني
مفوض الشؤون الإنسانية سليمان مرحب ل(الصحافة)
نشر في الصحافة يوم 12 - 05 - 2012

لماذا جاءت المبادرة الثلاثية ضمن عقوبات مجلس الأمن الدولى الأخير على السودان ،وهل تتوفر معلومات علمية ومنهجية تؤيد مزاعم حركة التمرد وبعض المنظمان بأن هنالك ظروفا إنسانية سيئة بمناطق سيطرة الحركة تستوجب التدخل ، ولماذا تحفظت الحكومة على المبادرة الثلاثية أصلا وماهى مبررات الحكومة رفض قيام معسكرات نزوح فى كل من جنوب كردفان والنيل الأزرق ،وما هى الجهات صاحبة المصلحة لفرض عقوبات على السودان ،وهل لدى الحكومة المقدرة والإحتياطات اللازمة لسد أية فجوة غذائية ،ولماذا ظلت الحكومة تتمترس عند موقفها دون إبداء أية مرونة ،وما هو رد الحكومة على إتهامات حركة التمرد ؟
(الصحافة) وضعت كل هذه الأسئلة وغيرها أمام الدكتور / سليمان عبدالرحمن سليمان المفوض العام للشؤون الإنسانية الملقب ب(سليمان مرحب) فإلى إفاداته .
٭ كيف تبدو الأوضاع الإنسانية فى تلودى عقب حالة النزوح الأخيرة ؟
- الأوضاع الإنسانية في تلودي تسير بصورة جيدة وقد بدت الحياة تعود لطبيعتها ،فيما وقف عليها رئيس الجمهورية بنفسه إبان زيارته الأخيرة المفاجئة لتلودى وإطمأن على عودة المواطنين من أماكن استضافتهم المؤقتة، (10) آلاف بالليري ، (10) آلاف أخرى بأبى جبيهة و(ألفان ) في كالوقي ،فيما بقى (5) آلاف منهم بتلودى ولم يغادروها أصلا ،وما تبقى منهم ذهب لذويهم بمناطق شمال كردفان والخرطوم ومناطق أخرى ، بالنسبة لنا كمفوضية للعون الإنساني نستهدف بالدرجة الأولى الذين يتواجدون في المناطق المتأثرة ونقوم بتقديم كافة الاحتياجات الإنسانية لهم ، ونؤكد بأن لدينا أكثر من (50) ألف جوال ذرة بداخل جنوب كردفان وما يقابلها من المعينات الغذائية الأخرى تحت تصرف المفوضية الولائية ونقدم لكل السكان المتأثرين وفق خطة مدروسة من قبل اللجنة العليا المعنية بالشأن الإنساني في الولاية ،وقد تم تأمين الغذاء وكافة الاحتياجات الضرورية حتى موسم الحصاد في أكتوبر القادم وطيلة فترة الخريف، حتى إذا تعذر الوصول لهذه المناطق بسبب الأمطار تكون بمثابة مخزون طوارئ لهم ، فضلا عن متأثرين آخرين جدد يتوقع عودتهم من مناطق سيطرة الحركة المتمردة ونؤكد جاهزيتنا لهم وقد أعددنا العدة لذلك ،ونؤكد أن تلودى تتوفر فيها كافة الخدمات من الكهرباء والمياه بصورة ممتازة والمستشفى يعمل بصورة ممتازة جداً وتتواجد فيه تيم من الأطباء والكوادر الطبية وكل المعينات الطبية اللازمة وكافة المعينات الغذائية ولازالت القوافل فى هذا الجانب مستمرة .
٭ لماذا تسمونها الإستضافة المؤقتة وما الفرق بينها ومعسكرات النازحين؟
- لأنها عبارة عن حراك سكانها لظروف طارئة وغالبا ماتنتهى بسرعة، أما نموذج معسكرات النازحين كما هو فى دارفور ، فالمعسكر له تعريف متعارف عليه ويسمح لكل المنظمات بالتواجد فيه وتقديم خدماتها الإنسانية مباشرة للنازحين ،أما النازح نفسه أيضا له تعريف متعارف عليه .
٭ ولماذا تتخوف الحكومة من المنظمات ؟
- تجربتنا في دارفور أثبتت أن هنالك بعض المنظمات قد تجاوزت التفويض الممنوح لها والمخصص فقط فى الجانب الإنساني ، فأصبحت تمارس عملا سياسيا أخلت فيه بالسيادة الوطنية وكريم أعراف المجتمع السوداني ،وقد ثبت بأن لها أجندات أخرى ،ولذلك جاء التخوف من هذا الباب مما جعل الدولة أن إتخذت قرارها بطرد هذه المنظمات عام 2009.
٭ إذا لماذا رفضت الحكومة قيام معسكرات نزوح في جنوب كردفان والنيل الأزرق ؟
- جنوب كردفان والنيل الأزرق توجد فيهما مراكز إيواء مؤقت ، إتساقا مع ثقافة المجتمع السوداني نفسه في الكرم والضيافة وسعة المنزل والدواوين والرواكيب والحيشان الواسعة ولوجود الأسر الممتدة فى كل منهما، كما توجد فيهما كثير من المناطق كأماكن لاستضافة الطلاب وطلاب الخلاوي والضيوف وغيرهم، ولذلك ما حصل في المنطقتين كان (حراكاً سكانياً) بسبب خلل أمنى لظروف طارئة وليس نزوحا كما هو متعارف عليه ولذلك قمنا باستضافة هؤلاء في المدارس أو الداخليات أو المؤسسات أو الهيئات الحكومية وتم تحسينها بخدمات إصحاح البيئة ودورات مياه لأن يصبح سكناً مؤقتاً وكذلك تم توفير الحماية الأمنية ومياه الشرب والدواء وتقدم فيه المواد الغذائية والعلاجية وبذلك نكون قد استوفينا حقوق الإنسان في الحياة الكريمة لأنه غالباً ما يعود هؤلاء الذين وقع عليهم الحراك السكاني سريعاً لأماكن إقامتهم الدائمة ،وخير مثال لذلك الحراك السكاني الذي وقع لسكان مدينة كادقلي عقب أحداث السادس من يونيو من العام الماضي عندما تحركوا جلهم أو معظمهم نحو منطقة الشعير كمكان لفترة إيواء مؤقتة ،ولكنهم عادوا في فترة أسبوعين بعد أن تم تأمين المنطقة وتوفير الحماية الأمنية وإعادة كل الخدمات الأساسية والحياة المدنية فما كانت تحتاج لمعسكرات، وفي الدمازين عاد لها الموطنون خلال أسبوع بعد أن غادرها أكثر من 200 ألف مواطن ولذلك نعتقد بأن هذه الظواهر لا تستدعي النزوح بمعناه المتعارف عليه ولا تستدعي الحالة إقامة معسكرات، وحتى الآن لم تكمل هذه الحالة عاماً منذ بداية الأحداث وقد أكملت دارفور العشرة أعوام ولكن أيضاً معظم الناس قد عادوا لأماكنهم الأصلية ،إذاً فلماذا المعسكرات؟ مادام الهدف الأساسي هو توفير الظل والحماية والأمن وتوفير الغذاء والدواء والخدمات الأساسية للمواطن وليس الأصل هو توفير المعسكرات.
٭ ولكن هذه الأسر المستضافة من قبل أقاربهم فى حالة المنطقتين سببت عبئا إضافيا للمستضيفين هل راعت المفوضية هذه الجوانب ؟
- نعم قدمنا دعما إضافيا لهذه الأسر المستضيفة ،وكانت تلك تجربة رائدة وواقعية ،ونؤكد أن الأحداث تحت السيطرة ومستقرة وليس هنالك أي خلل في الوضع الإنساني أو أي وضع ينذر بكارثة إنسانية حتى الآن .
٭ الحركة ومنظمات أممية ودولية تتهمكم بتجويع المواطنين فى مناطق سيطرتها ؟
- مع الأسف الشديد كان على الأمم المتحدة أن تدين حركة التمرد أولاً لاحتجازها مواطنين دون إرادتهم، وكان منها أن تضغط على حركة التمرد لأن تسمح لحكومة السودان ومؤسسات الدولة ذات الصلة من المفوضية وغيرها من الهلال الأحمر والمنظمات الوطنية والشركاء الدوليين أن تفسح لهم الطريق لتقديم المساعدات المطلوبة للمتأثرين المتواجدين في مناطق سيطرتها، فحركة التمرد رفضت التعامل مع أى برنامج تشارك فيه الحكومة فى المناطق التي تقع تحت سيطرتها ،وقد تقدمنا بمبادرة للمنسق المقيم للأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية ومنسق المساعدات الإنسانية بالسودان لتقديم المعينات الإنسانية فى المناطق التي تقع تحت سيطرة الحركة في محليات هيبان والبرام وأم دورين، على أن تقود المبادرة مفوضية العون الإنساني ومعها شركاؤها من المنظمات الوطنية والدولية ،للقيام بعمل مسح ميداني لتحديد وتقدير حجم المعينات الإنسانية وحصر المتأثرين إلا أن الحركة رفضت ذلك ، فيما سمحت الحكومة من جانبها في العام الماضي لليونسيف بتوفير مساعدات عاجلة للأطفال في مناطق كاودا وجلد ، وتم إيصال هذه المساعدات عبر طيران اليونيميس إلى المناطق المذكورة لخصوصية الأطفال وخصوصية طبيعة هذه الاحتياجات الغذائية واللقاحات ،ولكن للأسف الشديد هذا الموقف لم يجد إهتماما من قبل وسائل الإعلام الخارجية لأنها تحسب لصالح الحكومة وتؤكد مدى تجاوبها مع الأوضاع الإنسانية ، فلا يمكن أن تؤتي الحكومة من قبل التمرد ثم تأتي كذلك من قبل بعض المؤسسات الدولية وتطالبها بفتح ممرات آمنة كما يسمونها أو شريان حياة لإيصال المساعدات إلى سودانيين موجودين في أماكن التمرد ،فهؤلاء تحت مسئوليتنا نحن كدولة قبل المؤسسات الدولية وهم سودانيون بالدرجة الأولى ونحن على استعداد لتقديم كافة الاحتياجات لهم إذا ظهرت هنالك حالات احتياجات، فحركة التمرد هي التي حالت بيننا وبين هؤلاء المواطنين ،وقد أعلن رئيس الجمهورية من قبل وقف إطلاق النار من طرف واحد لمدة شهر بغرض الحالة الإنسانية إلاّ أن التمرد تمادى في تمرده وكثف هجمات على المناطق .
٭ ولكن لماذا تحتجز حركة التمرد المواطنين بهذه المناطق ؟
- نحن الذين نتساءل لماذا تحجزهم الحركة ؟ هل تريد أن تحتجزهم عنوة لمنع الأكل والدواء لخلق حالة إنسانية تفتح الباب لأجل التدخل الدولي، أم تريدهم كدروع بشرية لحمايتها من ضربات الحكومة العسكرية؟ لماذا لا تفسح الحركة المتمردة الطريق لتقديم المعينات الإنسانية؟ فإذا كانت هي تعجز عن ذلك فلماذا لا تفسح المجال وتسمح للمواطنين بأن يتحركوا نحو المناطق التي توجد بها الحماية والرعاية والمساعدات الإنسانية .
٭ ولكن تقارير أممية تشير لوجود حالة إنسانية سيئة بمناطق التمرد وتحذر من كارثة إنسانية ما ردكم على ذلك ؟
- نؤكد بأن لدينا خطة عمل بالولاية بناء على المسح الذى أجريناه وقد شاركت فيه بعض منظمات الأمم المتحدة بجانب المنظمات الوطنية وهذا هو المعتمد لدينا ،ولذلك نحن نشكك في ماهية هذه التقارير التي يتحدثون عنها ولم يطلعوننا حتى الآن على أي من هذه التقارير التي يدعونها أو أي مسح ميداني تم في تلك المناطق ، وبالعكس من ذلك تماماً نحن أيضاً تحصلنا على معلومات تؤكد أنه لا توجد أزمة إنسانية أصلاً بهذه المناطق المذكورة وسط المواطنين ، ولكن السؤال الذى يفرض نفسه إذا كان هنالك مواطنون فى مناطق التمرد عرضة للمجاعة أو تفشى مرض الحصبى كما ذكرعلى لسان بعض العاملين الدوليين ماذا حدث لهم طيلة هذه الفترة هل ماتوا أم وصلتهم مساعدات عن طريق دولة الجنوب، ماذا حدث لهم؟ لماذا لا توجد تقارير تؤكد صحتها أو عدم صحتها أو صور تؤكد هذه الحالة وهذا كذلك بمثابة مدعاة للتشكك في ماهية هذه المعلومات .
٭ لماذا تحفظت الحكومة على المبادرة الثلاثية أصلاً ؟
- ملاحظاتنا أن هذه المبادرة تنتقص من السيادة الوطنية، ولا تعطي الكادر السوداني الوصول لهذه المناطق وبالتالي تنتقص من حق سيادة الدولة في الرقابة والمتابعة وضبط أي تجاوز خارج إطار العمل الإنساني نحن قلنا لهم لا بد من الاتفاق حول مبادئ أساسية تحكم هذا العمل ولذلك تقدمنا (بتسع نقاط) وهي بمثابة مبادئ أساسية تحكم التعامل مع هذه المبادرة وتؤكد الالتزام الصارم بحق السيادة السودانية ووفق الدستور السوداني.
٭ إذا ما هي أبرز هذه المبادئ التي تقدمت بها ؟
- الإلتزام الصارم بسيادة السودان على كافة أراضيه، الإلتزام بدستور السودان لحفظ كرامة الإنسان السوداني وحقه في الحياة، الإلتزام الصارم بالقوانين واللوائح التي تصدرها الدولة، الإلتزام بكل سياسات الدولة في الشأن الإنساني ومنها ما يتعلق بشأن تقديم الخدمات الإنسانية للسودانيين بكادر سوداني وغير أجنبي ولا يسمح بقيام معسكرات داخل الأراضي السودانية، التأكيد بحق الدولة الأصيل في الإشراف والمتابعة ومراقبة العملية الإنسانية مع ضرورة وجود فريق فني من الشركاء الثلاثة تقوده الدولة ،وكانت هذه بمثابة أبرز نقاط المبادئ الأساسية التي أبدتها الحكومة ويمكنها أن تعالج كافة نقاط الضعف التي حدثت في دارفور في عملية شريان الحياة ، ونؤكد كذلك بأن الحكومة ترحب بأي مساعدات دولية وهذه هي سياسة الدولة في التعامل مع الشأن الإنساني ،ولا مانع لديها أصلا لتقديم مساعدات إنسانية لأي سوداني يحتاج لهذه الخدمات ولكن عبر الكادر السوداني.
٭ هل وافقت الجهات الثلاث على هذه المبادئ ؟
- نعم تم الاتفاق على ذلك وتبقى فقط عملية التفاصيل وكيفية إعادة تصحيح المبادرة على ضوء المبادئ المتفق عليها بين الدولة والشركاء الثلاثة.
٭ الحكومة متهمة بالمماطلة وبذلك أصبحت المبادرة ضمن بنود قرار مجلس الأمن الدولي فما تعليقكم؟
- قرار مجلس الأمن الأخير فيه إنتهاك واضح لسيادة السودان على أراضيها وشعبها ،وقد تفاجأنا بإقحام المبادرة الثلاثية ضمن قرار مجلس الأمن الدولي وهذا يؤكد صحة تشككنا في نوايا المبادرة ، ونؤكد بأن مجلس الأمن الدولي أو الشركاء لم يكونوا أحرص منا نحن كدولة أو حكومة تجاه حقوق مواطنينا وهم سودانيون وداخل حدود دولة السودان وحق دولة السودان تقديم كل حاجيات الإنسان السوداني من إمكانياتها الذاتية وإذا لم تستطع أن تكفيه من حقها الأصيل أن تطلب مساعدات من الأمم المتحدة أو المؤسسات الدولية الأخرى بحكم عضويته الأصيلة والتى يدفع بموجبها اشتراكات سنوية وهى حق من حقوق مواطنيه .
٭ إذا لماذا أدرجت هذه المبادرة الثلاثية في مجلس الأمن تحت بند العقوبات بموجب الفقرة (41)؟
- نحن نؤكد ليس هنالك من هم أحرص من الحكومة على الشعب السوداني ، إدراج المبادرة ضمن العقوبات يؤكد عدم وجود أزمة إنسانية أصلا في مناطق التمرد، وهذا يجعل المبادرة بهذا الشكل تخرج من الملف الإنساني إلى الملف السياسي ونعتقد أنه عمل سياسي محض، فلماذا لم يطلع مجلس الأمن والأمم المتحدة على نتائج المسح الذي تم في مناطق سيطرة الحكومة وهي لصيقة جدا لمناطق تواجد الحركة، وقد شاركت فيها الأمم المتحدة نفسها وكانت النتيجة الإجمالية أنها نفسها التي توجد في مناطق سيطرة الحركة.
٭ ولكن ألا يوجد دليل للأمم المتحدة يؤكد ما أقدمت عليه بمجلس الأمن الدولي ؟
- لا يوجد دليل قاطع للأمم المتحدة يؤكد بأن هنالك أزمة إنسانية في مناطق الحركة ولم تخرج علينا هي ولا من يتعاملون معها بأن هناك مسح عالمي تمت فيه المنهجية والعلمية وشاركت فيه كل المؤسسات الدولية، كما أنه من حق الحكومة السودانية الا تعترف بأى مسح أو نتائجه ما لم تشارك فيه وغير ملزمة القبول به بموجب القانون نفسه .
٭ كأنك تشير إلى مسح محدد لم تشارك فيه الحكومة ؟
- نعم توفرت لدينا معلومات تفيد بأن هيئة ما قامت بإجراء مسح في هذه المحليات تحت سيطرة التمرد ويشير المسح إلى أنه لا توجد هناك أصلاً مشكلة إنسانية .
٭ ما تقصد بجهة ما ؟
- هي منظمة ونحن نتحفظ عن ذكر إسمها في الوقت الراهن ،ولكننا سنكشف عنها فى حينها ولدينا معلومات كاملة ومستندات ووثائق تؤيد ذلك ، وسوف نتبع تعامل ديننا الحنيف (البينة لمن إدعى)، فالذين يدعون أن هناك أزمة إنسانية كارثية في مناطق تواجد الحركة عليهم إثبات ذلك بالدلائل والمستندات ،علماً بأن هنالك معايير وأسس علمية تحدد ذلك، كما أن هناك منهجية علمية تحدد وجود أو عدم وجود كارثة إنسانية، ولذلك أتحدى الذين يحملون دليلاً وفق هذه الهيئة أن يثبتوه على الملأ أولاً وفي وسائل الإعلام .
٭ حركة التمرد تقول بأن هنالك كارثة إنسانية للاجئين سودانيين بدولة الجنوب هل توجد لديكم إحصائيات ؟
- نحن ليست لدينا إحصائية دقيقة ولكن هنالك أرقام متفاوتة لدى المنظمات الدولة ما بين (27) ألف و (37) ألف وغيرها إلا أن ما نود أن نؤكده بأن أي مواطن غادر حدود دولة السودان لدولة أخرى أصبح لاجئاً وأن هنالك قوانين دولية تحكم ذلك وهنالك مؤسسات دولية وتقابلها نظيراتها بهذه الدول ونؤكد بأن هؤلاء السودانيين هم ضمن مسئولية المفوضية السامية للاجئين ومعتمدية اللاجئين بدولة السودان بالتنسيق مع حكومة جنوب السودان وهم مسئولون بذلك لتوفير الأمن والحماية وتوفير الغذاء والدواء والخدمات الأساسية لهم حتى يعودوا إلى بلدهم .
٭ ما هو موقف الحالة الإنسانية فى النيل الأزرق ؟
- أولاً فى النيل الأزرق بلسان واليها أن 98% من الولاية تحت سيطرة الحكومة ما عدا بعض الجيوب متاخمة للجنوب، فالنيل الأزرق لم تحتاج لأكثر من دعم الدولة والمنظمات الوطنية والمجتمعات المحلية بالنيل الأزرق، ونؤكد بأن الأوضاع مستقرة تماماً ولا توجد مشكلة إنسانية نهائياً بالنيل الأزرق وأصلاً لم تقدم معينات إنسانية من قبل المنظمات الأجنبية أو الدولية.
هل لقانون الطوارئ أية علاقة بعمل المفوضية ؟
- نعم قانون الطوارئ لأجل توفير الأمن والحماية الإنسانية بمناطق تواجد التمرد وحماية ممتلكات وثروات الولاية، وهو لا يتعارض مع العمل الإنساني بل بالعكس يجعل العمل الإنساني يسير بصورة جيدة ويسهل وصول المساعدات الإنسانية حتى في المناطق الضعيفة بتوفير الحماية من قبل مؤسسات الدولة.
{المفوضية وقعت إتفاقا مع جامعة الدول العربية لإنشاء بعض القرى النموذجية في دارفور ماهو الموقف الآن ؟
-أولا نؤكد بأن الأوضاع الإنسانية في دارفور جيدة جداً وتزداد استقراراً يوماً بعد الآخر خاصة بعد توقيع اتفاقية الدوحة وما حدث في أم دافوق ما كان إلا عرضاً بسيطاً ولم تكن هنالك أزمة إنسانية في أم دافوق أو سيسبان أو غيرها وكل دارفور الآن تنعم بسلام والأمن أصبح شبه مستدام وهي قد خرجت من إطار الإغاثة والطوارئ وهي في مربع التعافي وإعادة الإعمار ونثمن دور الدول العربية التي بادرت بإنشاء القرى النموذجية وتوفير الاحتياجات والخدمات الأساسية لقرى العودة الطوعية، وهنالك عودة طوعية يومية تمنح بصورة تلقائية، وهذه القرى النموذجية هي عبارة عن مجمعات خدمية صحية وتعليمية وخدمات مياه وخدمات شرطية لتوفير الحماية ويخدم كل مجتمع خدمي ثلاث أو أربع أو خمس قرى بجوار بعضها البعض ولذلك فهي مجمع خدمات نموذجية، فالاتفاق الأخير على إنشاء (12) مجمعاً خدمياً بواقع (4) مجمعات خدمية بكل من ولايات دارفور الثلاث الأصلية رغم أن بعضها يقع داخل الولايتين الجديدتين.
٭ ما هي الآثار الإنسانية التي خلفها احتلال هجليج ؟
- نزح (4) آلاف شخص من هجليج والمناطق التي حولها من الرعاة نحو منطقة الخرصان وهى داخل محلية كيلك والتى تقع هجليج من ضمنها ، وتم تسكينهم وتقديم الخدمات الأساسية لهم من مياه الشرب والغذاء والدواء وقد تحركوا طوعاً عقب تحرير هجليج ولم ينتظروا المفوضية أوإذناً من أحد والحمد لله أن العملية الإنسانية لم تتجاوز (10) أيام فعادوا كأسرع حراك سكاني بدون أن يترك آثاراً بيئية وذات الموقف بالميرم ونؤكد بألا وجود لمشكلة إنسانية بالقطاع الغربي، كما لا توجد مشكلة إنسانية في ولاية جنوب كردفان والنيل الأزرق أيضاً .
٭ بنظرك كيف ولماذا صدر قرار مجلس الأمن الأخير ومن هم خلفه ؟
- قرار مجلس الأمن الأخير هو جزء من حملة إستهداف السودان ووراءها أمريكا ، وقد جاء بعدة سيناريوهات متلاحقة بدءاً بحملة كلوني وقد إدعى بأن الحرب فى جبال النوبة عرقية ما بين العرب والنوبة ، ونحن نؤكد أن الصراع في جبال النوبة ليس عرقياً ولا دينياً بشهادة أهل المنطقة ، بل هي حرب مفروضة فرضها الحلو وجماعته واستهدف بها المواطنين بالولاية ، ثم فيلم كلونى المفبرك مرورا ب(قانون سلام السودان) ، بجانب التأكيدات التي أطلقها مندوب أمريكا لدى الأمم المتحدة بأن كارثة إنسانية ستحل بجنوب كردفان في مارس إذا لم تحل المشكلة الإنسانية، ونحن نتساءل أين هذه المجاعة على واقع الأرض ؟ لأن كل ذلك يأتي عبر تقارير الأقمار الإصطناعية ولا يوجد لها سند أو دليل على الأرض،ونحن نؤكد بأن الدولة لديها مخزون إستراتيجى يتجاوز (11) مليون جوال ذرة ولديها ما هو أكثر من ذلك من المعينات الغذائية والبدائل الأخرى لسد أي نقص غذاء في السودان ،كما لديها جملة من المعالجات لسد أية فجوة قد تنتج نتيجة لشح الأمطار كما فى كردفان دون احتياج لتدخل دولي ، بجانب الكثير من الغذاء الذى يدخره المواطنون حسب ثقافاتهم التخزينية المختلفة ،ونعتبر ما يجرى عبارة عن حملة دولية منظمة ربما بسبب الانتخابات الأمريكية أو غيرها أو لخدمة أجندة أخرى، ولكن نؤكد بأن الملف الإنساني برئ ولا توجد أزمة إنسانية على الأرض .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.