رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    لواء ركن (م) د. يونس محمود محمد يكتب: جرد الحساب في إحالة العميد طبيب طارق كجاب    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    مقربون من محمد صلاح يرجحون وجهته القادمة.. إيطاليا أو أميركا؟    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وثيقة الدوحة لازالت مفتوحة ومن المهم انضمام الحركات إلى السلام
الدكتور التجاني السيسي ل( الصحافة)
نشر في الصحافة يوم 29 - 06 - 2012

شهدت الأسابيع الماضية تطورات مهمة على صعيد تنفيذ اتفاقية الدوحة لسلام دارفور، فقد اوفت الحكومة بالتزاماتها المالية المقطوعة من اجل انزال بنود الاتفاق على ارض الواقع ومن تلك البنود قضية الحوار الدارفوري الدارفوري حول مستقبل الاقليم ، فضلا عن تحقيق السلطة الاقليمية لخطوة في طريق التزاماتها بدوره في ارساء التنمية ودعم عملية الاستقرار بين المواطنين والنازحين في المعسكرات. وحول كل تلك القضايا المهمة حاورت « الصحافة» رئيس السلطة الاقليمية رئيس حركة التحرير والعدالة الدكتور التجاني السيسي.
{كيف ترى اولا الواقع على ارض اقليم دارفور بعد استقرار السلطة الاقليمية في الفاشر ؟
- بعد توقيع اتفاقية الدوحة وعودة التحرير والعدالة الى السودان وتكوين هياكل السلطة الاقليمية شهد الاقليم استتبابا للامن غير معهود ، وهذا نتاج مباشر لقناعة اهل دارفور بان الوقت قد ازف لتحقيق سلام مستدام هناك، وما نقوله قد شهدت عليه البعثة المشتركة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة (يوناميد) والمنظمات الاخرى للامم المتحدة العاملة في دارفور، ولكننا بالطبع نعلم بان هناك محاولات لنسف ذلك بدعم من الحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب، عبر عمليات التسريب التي تمت لمجموعات تابعة لحركة مني اركو مناوي وحركة العدل والمساواة الى الاقليم، والشاهد انها قد هاجمت بعض القرى ونهبت ممتلكات المواطنين وقتلت بعضهم كذلك،في المناطق التي لايوجد بها وجود عسكري او المناطق التي توجد بها قوات مسلحة وقوات شرطة قليلة العدد.
{هناك حديث عن عمل يتم لالحاق حركات دارفور الرافضة لوثيقة الدوحة للعملية السلمية، ماصحة ذلك بداية، واين وصلت تلك الجهود ان كانت حقيقة؟
-الوساطة كما علمنا مؤخرا في زيارتنا للدوحة نشيطة في هذا الاطار، واعتقد ان الوساطة المتمثلة في الوسيط القطري والوسيط المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي بروفيسور ابراهيم قمباري لهم اتصالات عديدة مع الدول ذات الشأن في هذا الامر، كما ان هنالك اتصالات مع قيادات في الحركات المسلحة، لذلك فانا اتوقع ان ينشط منبر الدوحة خلال الايام القادمة في هذا العمل. فالكل يعلم ان وثيقة الدوحة هي وثيقة مفتوحة الى كل من يريد ان يلتحق بالسلام لاننا اسسنا لذلك ولاننا نعلم بان السلام للجميع وانه من الضروري جدا ان يلتحق الاخوة في الحركات بالعملية السلمية وانا على قناعة بأن كثيرين سيلتحقون بعملية السلام.
{هناك مطالبات متزايدة من الحكومة السودانية لحكومة جوبا بطرد الحركات الدارفورية المسلحة من الجنوب، الا تعتقد ان طرد الحركات سيزيد من الاضطراب والتوترات الامنية اكثر في الاقليم؟
-القضية ليست زعزعة الامن في دارفور، القضية الحقيقية هي ان تفهم هذه الحركات بان الدعم الجنوبي دعم مشروط لخدمة مصلحة حكومة جنوب السودان حتى وان لم يوضع هذا الامر بطريقة واضحة، فمن الواضح ان حكومة الجنوب تستخدم الحركات الدارفورية كما دأبت على ذلك من قبل الحركة الشعبية عبر استخدامها الحركات المسلحة لتحقيق مصالحها، وصحيح ان الحركات او اي شخص يحمل السلاح يمكن ان يحدث اضطراباً امنياً في اي طريق يمر عليه الناس ، وهذا ما قد يمكن الحركات ان تستمر في مهاجمة القرى غير المحمية وهي عديدة وكثيرة في دارفور، والقوات المسلحة لاتستطيع ان تنتشر في كل القرى المتناثرة على امتداد دارفور ولكن انا لا اعتقد ان هذا يشابه المفهوم الذي قامت به الثورة في دارفور، ولا أعتقد بان هذا ماينادي به اهل دارفور، لذلك فالسؤال الموجه للحركات عن ماذا ستفعل اذا ماقررت حكومة الجنوب ان توقف دعمها لهذه الحركات المسلحة؟، وماذا ستفعل عندها هل تستمر في مهاجمة وترويع المواطنين ام تتجه الى ان تحل هذه القضية حلا سياسيا. الحل باعتقادنا نحن متاح الآن وموجود في منبر الدوحة فهو مفتوح لهم ومسنود ومدعوم بالسند الاقليمي والدولي.
{أليس لحركة التحرير والعدالة اوالسلطة الاقليمية علاقات مع الحركات المسلحة اوحكومة جنوب السودان تمكنها من المساعدة في حل القضية لتلافي حدوث ثغرات امنية في دارفور؟
-الآن طبعا لا .. ولكن نحن قبل ان تتأزم هذه القضية كنا على اتصال مع بعض اخوتنا من قيادات الحركات المسلحة في دارفور، وتقابلنا في واشنطون في ورشة معهد السلام الامريكي وتحاورنا معهم وتعاهدنا على اشياء وتوصلنا لاشياء منها ان لا يهاجموا مناطق في دارفور ولكن يبدو لي ان دعم حكومة جنوب السودان صعب على اخوتنا قادة الحركات ان يحترموا ما تعاهدنا عليه في واشنطون، خاصة في اطار عدم مهاجمة مواقع في دارفور بخاصة مشاريع التنمية ، ونحن نرى الآن منهم عمليات مثل مهاجمة القرى وترويع المدنيين في الاقليم .
{على ماذا تعاهدتم في واشنطون مع قادة الحركات؟
- لقد التزم الكثيرون من قيادات الحركات بانهم لن يقوموا باي عمليات توقف مشاريع التنمية، ولكن الآن نرى ان هنالك عمليات ضد القرى والمواطنين وهذا امر غريب، وانا لااعتقد بان الثورة تكمن في مهاجمة المواطنين والابرياء العزل.
{ما هي الخطوات التي اتخذتموها في السلطة الاقليمية والحكومة السودانية لانشاء بنك قطر لتنمية الاقليم ؟
-بنك قطر لتنمية دارفور في حقيقة الامر هو شأن قطري وانا على ثقة بان الاخوة القطريين مستمرون في هذا الامر ، وقد تم تكوين فريق فني لدراسة الجدوى وهذا الفريق الآن يعمل من اجل ان يصبح هذا البنك واقعا ملموسا وحتى الآن فان الدراسة مازالت مستمرة حول انشاء هذا البنك وهذا يعني اهلنا في القيادة القطرية المتمثلة في سمو الامير حمد وحكومته ، وهم حقيقة مهمومون بقضية الاعمار والتنمية في دارفور، وانا قابلت كل القيادات القطرية وهي مصممة على ذلك وقد وقفت على حقيقة انهم متحمسون نحو احداث التنمية في اقليم دارفور، والآن ارسلوا وفداً رفيع المستوى الى دارفور لتلمس الواقع عن قرب.
{هناك مؤتمر للمانحين سيعقد بالدوحة، ماهي الترتيبات التي اتفقت عليها كل من السلطة الاقليمية والحكومة السودانية لانعقاد هذا المؤتمر؟
-المؤتمر سيكون في الاسبوع الاول من ديسمبر، واود ان اقول اننا بدأنا سلسلة من اللقاءات الرسمية مع منظمات الامم المتحدة ومع بعثة اليوناميد ومع شركاء التنمية بما فيهم المعونة الامريكية والمعونة البريطانية لما وراء البحار ومنظمة الامم المتحدة للانماء والفريق القطري للامم المتحدة وتمخضت هذه المشاورات عن تكوين لجنة لاعداد مسودة البرامج ،واجتمعت هذه اللجنة اجتماعين، و انا ومعي الدكتور امين حسن عمر رئيس مكتب سلام دارفور اخترنا هذه اللجنة، واجتمعت هذه اللجنة كذلك لمرتين مع السيد وزير اعادة الاعمار في السلطة ، وهنالك اجتماع آخر بعد يومين من بعدها تستمر اللجنة في اعداد مسودة البرامج ومن ثم يتم اعداد المسودة الخاصة بالمؤتمر في آخر هذا الشهر ويتم التوقيع عليها .
{هذا من جانب شركاء عملية التنمية ولكن ما الذي اعدته السلطة والحكومة السودانية لذلك؟
-نحن كسلطة اقليمية وحكومة اجتمعنا واتفقنا على تكوين اللجنة القومية لمؤتمر المانحين واتفقنا ان تكون من السلطة الاقليمية والحكومة الاتحادية وممثلين للولايات ونتوقع ان يصدر قرار جمهوري بتشكيل هذه اللجنة في الايام القادمة، ونحن مازلنا نجري مشاورات مع المجتمع الدولي والاقليمي وتناقشنا مع الاخ احمد بن عبدالله آل محمود نائب رئيس الوزراء القطري اثناء انعقاد الاجتماع الثالث للجنة آلية متابعة ومراقبة تنفيذ سلام دارفور وتم الاجماع على اهمية هذا المؤتمر، وانا استطيع ان اقول بان هناك حماساً التمسناه من اعضاء لجنة الانفاذ التي تضم في عضويتها كثيراً من الدول المؤثرة والمقتدرة التي نحتاج الى دعمها السياسي والمادي لانجاح مشاريع اعادة الاعمار والتنمية، فاجمالا استطيع ان اقول ان هنالك دعماً اقليمياً ودولياً كبيراً لانجاح المؤتمر، ونحن نشكر دولة قطر بقرارها استضافة مؤتمر المانحين لدارفور لذلك نحن على ثقة بان المؤتمر سينجح.
{السيد رئيس السلطة الاقليمية هنالك مؤتمرات تريد السلطة ان تعقدهم بدارفور ومنهم مؤتمر اهل دارفور، ماهي الاهداف المرجوه من انعقاد هذه المؤتمرات؟
-الغرض من مؤتمر اهل دارفور هو ان يتم دعم وثيقة الدوحة دعما شعبيا كبيرا مع علمنا الآن بما تتمتع به الوثيقة من دعم شعبي ،ولكن نحن الآن في طور انفاذ هذه الوثيقة ونود مشاركة كل اهل دارفور في هذا الامر خاصة واننا عندما بدأنا تفاوضنا في الدوحة أسسنا مبدأ اصحاب المصلحة وإستأنسنا برأي اهل دارفور في التفاوض، وبالتالي لابد ان نستأنس برأيهم في اطار انفاذ الاتفاق. ونحن نود ان نضمن ان كل اهل دارفور حقيقة هم معنا في مركب انفاذ وثيقة الدوحة لانهم كانوا معنا عندما بدأنا الاتفاق وكانوا كذلك عندما وقعنا الاتفاق، وبالتالي نود ان يشارك اهل دارفور في التنفيذ. وبالتالي واحدة من اهم اهداف مؤتمر اهل دارفور هي ان نستصحب كل مكونات اهل دارفور في اطار تنفيذ هذا الاتفاق وايضا نعتقد ان من الضروري جدا في هذا الوقت ان يتم استنفار اهل دارفور من اجل التوجه بكلياتهم من اجل تحقيق السلام السلام الدائم والمستدام في اقليم دارفور، ونعتقد ان المدخل الصحيح لمعالجة قضية دارفور هو ان يكون هناك اجماع دارفوري ليس على الوثيقة فقط ولكن على عملية انفاذ الاتفاق.
{البعض ينظر الى هذين المؤتمرين على انهما تظاهرة سياسية تريد حركة التحرير والعدالة ان تكسب خلالها قواعد في دارفور لتجذير نشاطها السياسي؟
-اذا اردنا ان نفعل ذلك لبدأنا في تنشيط الحركة قبل ان نبدأ في انشاء السلطة ولبدأنا عملنا السياسي قبل عملنا التنفيذي، نحن نضع حل القضية كأسبقية اولى قبل وفوق الحركة لان امن وسلامة اهل دارفور فوق حركة التحرير والعدالة، بالتالي نحن لانعتقد بان هذا الحديث صحيح فنحن بعيدون كثيرا عن عملية استغلال قضية اهل دارفور في تظاهرات سياسية والشاهد على ذلك اننا كحركة لم نبدأ اي حراك سياسي وكان يمكن ان نبدأ بندوات ونسخرها لبعض القضايا لكن ارواح اهل دارفور واهل السودان اهم لنا من اي كسب سياسي نجنيه من تظاهرة سياسية .لذلك نحن نترك المسأله السياسية في نهاية الامر الى اهل دارفور، وسنستصحب كل اهل دارفور في هذا المؤتمر في كل المراحل بكل مكوناتهم مهما كانت انتماءاتهم السياسية او الحركات لاننا نعتقد بان القضية هي قضية اهل دارفور وليس قضية حركة او قضية حزب .
{عودةالنازحين واللاجئين قضية في غاية الاهمية، متى ستبدأ وكيف ستتم في ظل الاوضاع الحالية؟
-استصحبنا الوفد القطري الرفيع الذي زارنا من قبل في جولة شملت كل ولايات دارفور واسسنا لعمل يمكن ان يكون مخططاً ومبرمجاً من اجل اعادة الاعمار والتنمية وهذه هي اولى خطوات العمل المنهجي الذي تبدأها قطر في عملية التنمية في اقليم دارفور معنا كسلطة في المناطق التي دمرتها الحرب، لذلك نحن نقول هنالك عودة طوعية تلقائية بدأت بالفعل وهناك الآلاف من النازحين عادوا للزراعة في مناطقهم ونحن نعلم انهم سيعودون الى المعسكرات بعد نهاية الموسم الزراعي، وهناك مناطق كثيرة جدا عاد اهلها وهذا لا يعني باننا نقول للمواطنين بان يعودوا عودة تلقائية ، ولكن نحن نعمل من اجل ان تحقق العودة المدروسة التي تعتمد على الخدمات الاساسية في اقليم دارفور. وفي هذا الاطار نحن نعتبر ان هذه الخطوات هي بداية الانعاش المبكر في مناطق العودة والتي سنبدأها بمبلغ (31) مليون دولار تبرعت بها قطر الى اهل الاقليم كبداية لهذا المشروع الحيوي .
{إذا فإن العودة ستكون عبر انشاء القرى النموذجية للنازحين واللاجئين ؟
-نحن سنبدأ بتقديم خدمات نموذجية وليس قرىً نموذجية، وقد تم الاتصال بعدد من المنظمات الدولية وتم التوقيع على قرض بمبلغ (4600) مليون دولار و قدمت منحة من بنك التنمية الافريقي لحكومة السودان لكي تسخر في اطار برنامج حصاد المياه في دارفور واعتقد ان مايلينا نحن هو ان نعمل من اجل ان نخطط لهذه العودة عن طريق المناطق المختارة لنبدأ بها وليس عودة من اجل بداية عملنا، لاننا لانملك كثيرا من الامكانيات. ونحن كسلطة اجتمعنا بالسادة الولاة وطلبنا منهم تحديد المناطق المختارة للعودة وتحديد الخدمات الضروية لذلك .
{ ماهية الجهة التي تشرف على ذلك في وقت لم يؤسس صندوق اعمار دارفور، وهل تم ايداع مبلغ 200مليون المطلوبة لذلك ؟
- نحن من جانبنا وضعنا القوانين الخاصة بالصندوق وفتحنا الحساب لذلك، وتم الاتفاق على تكوين اللجنة الاشرافية لادارة الصندوق والتي كوناها من (15) شخصا وهم خمسة من الحكومة الاتحادية وخمسة من السلطة الاقليمية وخمسة من الولايات والآن ننتظر فقط ان تحول وزارة المالية والاقتصاد الوطني المال المطلوب لهذا الصندوق حتي نبدأ في تمويل المشروعات .
{إذن نفهم من ذلك يادكتور ان الحكومة السودانية حتى الآن لم تدفع مبلغ المكون المحلي للسنة الاولى ؟
-لا لم يدفع المبلغ للصندوق حتى الآن ولكن الحكومة قالت انه موجود في البنك المركزي الاتحادي .
{ هناك بعض الحركات المنضوية تحت لواء السلام تتهمك انت والحكومة بانكم همشتوها في المشاركة بالسلطةالاقليمية، منها حركة شوقار وفصائل اخرى.. ماصحة ذلك؟
- شوقار لم يوقع معنا في وثيقة الدوحة ، وهذا السؤال معنية به الحكومة السودانية التي وقع معها، ونحن لسنا جزء من الاتفاق الذي تم توقيعه ولا علم لنا بمحتويات الاتفاق، و كل الذي يلينا هو اتفاق الدوحة وهو ليس جزء منه.. ونحن كنا ننصح كثيراً من الاخوة في الحركات يوم ان كنا في الدوحة بان ينضموا ويتوحدوا معنا لنتفاوض كحركة واحدة او حركات لنصل الى اتفاق سلام شامل موحد ، فانا ضد مبدأ الاتفاقات الجزئية التي توقع في المستويات الولائية لانها تحدث ربكة وتخلق اشكالات كثيرة حتى في مسألة الترتيبات الامنية .
{الدكتور التجاني السودان يواجه أزمات كبيرة وتصدع في الجبهة الداخلية ، هل لكم من تصور للخروج من هذه الازمات المتلاحقة؟
-نعم بلاشك السودان يواجه تحديات وازمة اقتصادية بعد خروج البترول منه وذهابه الى الجنوب وما تبقى ساهمت حكومة الجنوب في تدميره، وطبعا المخرج الوحيد من هذه القضايا يحتاج الى اصلاحات ادارية واقتصادية واصلاحات سياسية ،واعتقد ان هناك صرفاً كبيراً جداً على اجهزة الحكم الفيدرالي واعتقد من الضرورة مراجعة هياكل الحكم الفيدرالي الذي نعتقد ان فيها شيئا من الترهل، وهذا الترهل يؤثر تأثيراً كبيراً جداً على صرف الدولة ، والمدخل للاصلاح يكون بمعالجة هذا الخلل وهناك ضرورة ايضا تغيير بعض السياسات المالية وذلك بتوحيد سعر الصرف وصحيح سيكون له انعكاسات كثيرة ولكن اعتقد ان الممارسة السابقة فيها خلل كبير جدا، خاصة وان حجم الضرر الذي حدث نتيجة للمضاربات التي حدثت في الفرق الذي يحدث في سعر الصرف الرسمي، اما على المستوى السياسي اعتقد ان هناك حاجة كبيرة جدا لتقارب سياسي في السودان والاتفاق حول اسس يمكن ان تؤدي الى المزيد من تماسك الجبهة الداخلية في البلد والمزيد من التعاون والتعاضد بين المكونات السياسية المختلفة معارضة وحكومة، لان في الوقت الذي يجتمع فيه اعداء السودان ضد السودان الافضل ان نوحد صفنا الوطني ونتوجه بكلياتنا نحو المزيد من الوحدة الداخلية والاتفاق حول برنامج يمكن ان يفضي الى الاتفاق حول رؤية موحدة نستطيع من خلالها مواجهة الأزمات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.