الأمم المتحدة تكشف عن اجتماع مرتقب بين البرهان وهافيستو    تنفيذي حلفا يتفقد عدداً من المؤسسات بوحدة عبري    المملكة تتقدم للمرتبة ال22 عالميًا بتقرير السعادة العالمي    السودان يقدم واجب العزاء لكل من قطر وتركيا في ضحايا حادث المروحية المأساوي    التذبذب العالمي يربك سوق "الذهب" في مصر.. ماذا حدث؟    زعيم كوريا الشمالية يتعهد بأن بلاده لن تتخلى أبدا عن وضعها كدولة نووية    الولايات المتحدة تحظر أجهزة «الروتر» الجديدة المصنعة فى الخارج لأسباب تتعلق بالأمن القومى    تصعيد مجموعة من الشباب للفريق الأول بالأهلى.. اعرف التفاصيل    النجوم الأكثر جاذبية.. كريستيانو رونالدو يتصدر أوسم اللاعبين فى 2026    مبابي ينفي التكهنات ويؤكد جاهزيته لخوض كأس العالم    روضة الحاج: لكنَّني وكعادتي في الحربِ لا أستسلمُ!    هاجر أحمد توجه الشكر لمخرجة ومدير تصوير مسلسل أب ولكن    محمد علاء : حبيت طارق جدا فى توابع وتعبنى أكتر من شهاب فى عين سحرية    الصحة العالمية : إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل فى العالم منذ عام 2000    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطن كويتي يشيد بقرار حكومة بلاده بالإستعانة بأساتذة سودانيين: (هذا خبر يساوي مليون دينار)    شاهد بالفيديو.. المطرب يوسف البربري يمازح الفنانة إنصاف مدني في حفل جمعهما بالسعودية (إنصاف عزيزة عليا) وملكة الدلوكة ترد عليه: (كضاب)    شاهد.. ماذا قالت الفنانة ندى القلعة عن المطرب سجاد بحري!!    شاهد بالفيديو.. دكتور حمزة عوض الله يعلق على هزيمة الهلال: (كل قرارات حكم المباراة بما فيها ضربة الجزاء صحيحة والهلال أقصى نفسه بنفسه)    أكاديمية الاتحاد للكاراتية بعطبرة تشعل أجواء رمضان ببطولة حماسية مميزة    الطرابيش يتوج بطلاً للدورة الرمضانية بنادي سواكن بعد فوزه على الأمير    الكرمك ومنحدراتها الجبلية مناطق غنية بالذهب ومعدن الكروم والمطامع الدولية والإقليمية    فيديو والمادة"5″..الهلال السوداني يبعث بخطاب ل"كاف"    لجنة السيدات تكلف برهان تيه بالسفر إلى القاهرة للوقوف على النشاط واختيار منتخب الناشئات    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    مناوي: تعيين أمجد فريد يعكس توجهاً لتجديد العمل السياسي في السودان    تنفيذي الخرطوم: توفر الوقود وغاز الطبخ وعمل المخابز والمواصلات خلال اليوم الرابع من عيد الفطر    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متفرقات
نشر في الصحافة يوم 16 - 09 - 2013

السوق الكبير بود مدني.. حريق يكشف القصور
ود مدني: بدر الدين عمر
بالرغم من الجهود التي تبذلها سلطات محلية ود مدني الكبرى لتأهيل وتجميل وترقية سوق المدينة الرئيس «السوق الكبير»، إلا أن واقعه يشي إلى أنه مازال يحتاج للكثير من الجهود حتي يليق باسم ومكانة المدينة العريقة، ومن يتجول في طرقاته يقف على حجم المعاناة التي يتكبدها المتسوق المتمثلة في ضيق ازقته التي تشابه «زقاقات» الأحياء الشعبية التي لا تسمح بمرور أكثر من شخصين، وايضا كثرة عمال الدرداقات والمياه الراكدة في بعض اجزائه، وحتى متاجره مازال بعضها مشيداً من الزنك، وأوضح الحريق الذي شب في عدد كبير من متاجر السوق وخلف خسائر تربو على المليون جنيه أن السوق يحتاج لإعادة تخطيط وتنظيم، والحريق أوضح أن عمليات توصيل الكهرباء داخل السوق لا تخضع لمعايير السلامة، كما أن الطرق الداخلية تحول دون دخول عربات الاطفاء، وبحسب تجار فإنه لولا لطف الله ونشوب الحريق في الساعات الاولى من الصباح لكانت الخسائر المادية والبشرية أكبر وافدح.
ويشير عمار وهو صاحب بوتيك للملابس والعطور الذي وجدناه يجلس على اطلال متجره الذي قضت النيران على ما بداخله، إلى أن تماساً كهربائياً تسبب في اندلاع الحريق بالسوق، كاشفاً في حديث ل «الصحافة» أن خسارته تجاوزت خمسمائة الف جنيه، مبدياً حسرته على عدم تلقيهم تعويضاً من جانب السلطات الحكومية التي قال إنها وقفت تتفرج علي معاناتهم، مبيناً أن معتمد ود مدني الكبرى زار السوق وسألهم عن تأمين متاجرهم، فنفوا له ان يكونوا قد قاموا بتأمينها، مبدياً دهشته من عدم وقوف حكومة الولاية والمحلية بجانبهم بالرغم من ايفائهم كل الرسوم والضرائب، مطالباً بتدخل السلطات لإعادة التخطيط ومراجعة توصيلات الكهرباء ومنع الباعة المتجولين من الوجود أمام المتاجر، الى جانب منع الدرداقات.
ويقول المتضرر عمر عبد الله وهو غاضب: «إن تشييد المتاجر غير مطابق للمواصفات المطلوبة في عمليات بناء الأسواق لضيق مساحتها، والخطأ في توصيل الكهرباء اليها، علاوة على ضيق الطرق التي تحيط بها، كما أن النفايات المتراكمة التي لا تهتم سلطات المحلية بعملية إزالتها تسهم في اندلاع الحرائق، وهناك أمر في غاية الاهمية يتمثل في أن ضيق مساحات الطرق شجع ضعاف النفوس على معاكسة النساء وممارسة النشل»، وناشد المحلية ضرورية تنظيم السوق.
فيما يشير التاجر معاوية يوسف إبراهيم إلى أن التجار يرفضون التعامل مع شركات التأمين لارتفاع قيمته، علاوة على أن المتاجر تابعة للمحلية وليست ملكهم، وقال إن كل ما قامت به سلطات حكومة الولاية هو مواساتهم دون ان توجه ديوان الزكاة لتخفيف الضرر الذي حاق بهم.
ويؤكد المواطن أحمد التوم أن الحريق الأخير يجب أن يلفت انتباه سلطات المحلية إلى ضرورة تنظيمه وترقيته، وألا يقتصر عملها على جمع الرسوم والجبايات فقط، وقال إن السوق لا يليق بتاريخ ومكانة مدينة ود مدني.
الدامر.. صناعة الحناء تنقذ الشباب
الدامر: عمر مصطفى
الثوب السوداني والحناء من موروثات هذا الشعب الذي حافظ عليها رغم رياح العولمة التي أذهبت الكثير من القيم والارث الأصيل، وتعتبر الحناء من أكثر مظاهر التجميل التي تميز المرأة السودانية على غيرها من نساء الدول الاخرى، ولجاذبيتها عبرت الحدود السودانية الى دول الخليج وشمال افريقيا وباتت من الطقوس الثابتة في الأفراح المختلفة، وفي السودان هي بمثابة اشهار اخر للزواج وتجد اهتماما كبيرا من قبل كل الاسر، بل تقام لها ليلة فرح منفصلة (حفلة الحنة)، وتعتبر محلية الدامر رائدة في زراعة وصناعة الحناء وتشهد نشاطا استثماريا واسعا وتسهم في إحداث حراك اقتصادي كبير ليس بالمحلية وحسب بل في كل انحاء الولاية، حيث تنتشر مزارع الحناء على مستوى المحلية وذلك في مناطق وحدة الدامر كالحصايا والجباراب والعالياب والزيداب غرب وبعض مناطق نهر عطبرة.
والحناء أنواع كثيرة منها المحلي، والشامي والبغدادي، ومن المحلي حنة بنت النيل، زهرة الدامر، التاج ،وحنة الضفاف، وتحتوي الحناء على مادة الثانين الحمضية القابضة، والحناء من النباتات المعمرة، وأوراقها تشبه أوراق الزيتون بلونها الأخضر، وتحتوي على نسب عالية من المواد الملونة، والمواد الصمغية، والجزء المستخدم من الحناء هو الأوراق.
وتمرس المزارع على العمليات الفلاحية لزراعة الحنة ،وطرق الحصاد والتعبئة والتسويق ،وشجع على ذلك ان أراضي المنطقة خصبة وصالحة لزراعة المحاصيل الزراعية ،وقد وجدت الحنة في الفترة الأخيرة اهتماما كبيرا من المزارعين، ولعب رواج الحناء في أسواق داخلية وخارجية دورا كبيرا في ارتفاع عائدات المزارعين، وهذا شجعهم على التوسع والاهتمام بتجويد المحصول النقدي الذي يحظي باقبال وقوة شرائية.
وتقدر المساحة المزروعة بالحناء بمحلية الدامر ب3572 فدانا حسب إحصائية 2008م غير ان عددا من الاقتصاديين يؤكدون توسع المساحة ، والجدير بالذكر أن زراعة الحناء بالدامر بدأت بمنطقة الجباراب في مستهل 1910 كأول منطقة في السودان تنتج هذا المحصول ،ومن رواد زراعة الحناء بمدينة الدامر الأمير سعيد مصطفى ومحمد الخضر حاج رحمة وأولاد كرجة وأولاد النور وأولاد الحوتة وأولاد جارا وغيرهم، ومنها انتقلت إلى المناطق المجاورة مثل الحصايا والحديبة والموسياب والشعديناب ثم أخيراً إلى العالياب ونهر عطبرة والزيداب غرب.
وظهر جيل آخر قام بتطوير زراعة وصناعة الحناء التي شهدت تطورا كبيرا بدخول احدث آليات تحويل المحصول الى مسحوق جيد الصنع ومن اشهر اصحاب المصانع بالدامر، الحاج عباس وعبد الرحمن حمزة ومحمد عبد المنان والمرحوم عمر الشيخ البشير والمرحوم مأمون إبراهيم كليب. وقد أدخل في هذه الصناعة تحديث في سحن وتغليف بماكينات حديثة ومنهم هاشم الخير عوض وعبد العظيم علي محمود وعبد الباسط إبراهيم طه وعبود الفاضل وعوض الله سعيد وعبد الله سعيد وعبد المنعم جعفر العوج وآخرون، علما بان الحناء تدخل في صناعة الدواء ومستحضرات التجميل.
وتعتبر حنة التاج وحنة زهرة الدامر والزنادي والضفاف وبت النيل الاكثر رواجا وقد لعبت المصانع دورا كبيرا في تشغيل الخريجين واستيعابهم كعمالة في هذه المصانع التي باتت تزيد يوما بعد الآخر بعد الزيادة المضطردة على الطلب.
الحصاحيصا.. سعوديون ينقذون تلاميذ من الجوع
الحصاحيصا: وليد العشى
فى بادرة عمقت كل معاني الانسانية الاصيلة والنقية قام خيرون من ارض الحرمين الشريفين بزيارة الى مدينة الحصاحيصا، وتزامن ذلك مع انطلاق مشروع «طلاب لا يفطرون» الذى ترعاه منتديات الحصاحيصا «دوت كوم» بقيادة الدكتور ناجى الجندى ومجموعته، والذى يستهدف عدداً من طلاب الاساس لا يتناولون وجبة الإفطار بسبب ضعف امكانياتهم، مما جعل السعوديين يقومون بزيارة عاجلة لتلك المدارس ويقدمون دعماً مقدراً لإخوانهم من الطلاب فى مشهد أكد أصالة ومتانة وحميمية هؤلاء الشباب المتميزين. وضم الوفد كلاً من الشيخ/ إبراهيم الحميدي الجابري.. من المدينة المنورة، والشيخ/ مصطفى علي السندي.. من المدينة المنورة، والأستاذ/ محمد معتصم حناطة من أربجي يقيم بالمدينة المنورة، والأستاذ/ محمد السني سيد أحمد.. من أم درمان، وقائد الركب الاستاذ محمد عوض الجندى، وبدورهما عبر ابراهيم الجابرى ومصطفى السندى عن عميق امتنانهم للشعب السودانى على كرم الحفاوة والاستقبال، وأضافا أن هذا المشروع يدل على إنسانية الشعب السودانى، وأنهم سوف يواصلون بإذن الله تقديم الدعم لهذا العمل الخيرى الكبير، وتمنيا التوفيق للطلاب وأسرهم وأسرة مشروع «طلاب لا يفطرون».
بورتسودان هواجس من التداوي بالأعشاب
بورتسودان: محمود ودأحمد
تفشت في الفترة الاخيرة بسوق بورتسودان ظاهرة التداوي بالاعشاب البلدية ،وسط مخاوف مراقبين من ان يقود ذلك الى سلبيات يتضرر منها المواطن ،الا ان آخرين يعتبرون العلاج بالاعشاب افضل واقل سعرا مقارنة مع العلاج بالمستشفيات ،ويرون ان الفقر الذي يرزح تحت وطأته 90% من سكان بورتسودان دفعهم للاتجاه الى العلاج الاقل سعرا بغض النظر عن ما يحيط به من مخاوف.
وانتشرت هذه الظاهرة في عدد من مناطق وولايات السودان خاصة في الخرطوم عاصمة البلاد حيث اصبحت منطقة السوق العربي وبعض الاسواق ببحري وام درمان تكتظ بهذه المحلات، واحيان تجد اصحابها يقومون بمناداة المواطنين عبر مكبرات الاصوات، وتلقت وزارة الصحة بالخرطوم في الفترة الماضية بلاغات من مواطنين تناولوا خلطات عشبية لعلاج امراض يشتكون منها ،وقالت الدكتورة ميادة الهادي مدير ادارة النباتات الطبية والعطرية بالادارة العامة للصيدلة بالوزارة، في تصريحات صحفية ان الخلطات العشبية لها مخاطر صحية يصعب تداركها وانها مجهولة المكونات ومقدار المكونات التي يتناولها المواطن اضافة لتعرضها للتلوث.
من جانبه قال الاستاذ عثمان حدوق خبير ومختص بالادوية العشبية ببورتسودان (للصحافة): نحن لدينا اتحاد ويطلق عليه اتحاد العشابين السودانيين ،به دكاترة واختصاصيون وتوجد معاهد في الخرطوم قامت خصيصا لعلم التداوي بالاعشاب، ونحن نرفض عبارة الطب البديل التي يطلقها البعض ويتم تدوالها في الاعلام ،و الصحيح هو طب الاعشاب لانه الطب الاصلي وليس البديل، ومضي في حديثه ،مشيرا الى انه درس العلاج العشبي بعدد من الدول الاوربية ،مؤكدا ان الاضرار التي يلحقها الطب العشبي قليلة مقارنة مع العلاجات والعقاقير الطبية ،ويلفت الى ان تعرض الاعشاب لاشعة الشمس يسهم في تحللها وهذا ماقد يلحق ضررا بالمواطن الذي يشتريها للعلاج.
واستطلعت (الصحافة) عددا من المواطنين الذين اختلفت آراءهم ،ويشير الطالب الجامعي مصطفى محمد الى ان الكثير من المواطنين يفضلون شراء الادوية العشبية بسبب ظروفهم المادية، ومعلوم ان الادوية في الصيدليات تباع باسعار غالية ومعظم الاسر تعاني من الظروف الاقتصادية الطاحنة، أما المواطن علي ادريس فقد اشار الى ان المواطن في الريف يعتمد بصورة اساسية على العلاج بالاعشاب الطبيعية ،وذلك لقناعتهم بجدواها ،اضافة الى عدم وجود مراكز صحية ومستشفيات توفر لهم العلاج.
بيتاي همشكوريب.. سيرة رجل قامة
كسلا: محمد الأمين كرار
جاء في الحديث الشريف ما معناه (ان من الناس ناس مفاتيح للخير مغاليق للشر ومنهم ناس مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر) ،علينا جميعا أن نقف لكى نأخذ العبرة وبالعقل السليم نفكر فى رجل القرآن الذى عرفه السودان وعرفه كل من شاهده، فان عظماء الرجال لا تقاس حياتهم بزمن ولا يقدر جهدهم بوقت معلوم فهم على امتداد الزمن باقون وجهودهم مقدرة نامية على مر الأيام والدهور ،وهو الذي رفع رايات القرآن وأعلى شأنها بين المسلمين كافة حتى أصبح علما يشار اليه بالبنان في فعل الخيرات والبركات.
لم يكن رحمه الله مجرد رجل من العاملين فى حقل الدعوة الإسلامية وحسب بل كان ظاهرة فريدة في حياته وفي مسعاه وفي كلا الحالين رمزا لعظمة الإسلام وأثره الفاعل في نفوس البشر وفي حياتهم العامة فعلم بأن الشيخ نشأ في بيئة طابعها البداوة الجافية وسبيل الناس فيه صراع متصل بين الطبيعة والبشر وبين البشر والبشر (نهب سرق قتل) رغم هذا وذاك لم تتح له ظروف الحياة المضطربة فرص التعليم فيظهر في مقتبل عمره من دوامة هذه البيئة ويهيم على وجهه في البوادي لا صديق له الا الوحش (الارانب والغزلان) ولا طعام له إلا ما تجود به الطبيعة (العشر والحنظل) ويخرج بعد سنوات من التأمل ومحاسبة النفس، وهو شخص يحمل من المعاني ونبيل الغايات ما هو رجع الصدى لتلك التجربة الفذة التي انبثق عنها نور الإسلام رغم كل هذا فإن الشيخ واجه كل الصعوبات ولكنه صمد على الجميع فمن بينها على سبيل المثال لا الحصر عداء الاستعمار لحركات الإصلاح ومن هؤلاء اصحاب مصالح اقتصادية وسياسيون ورجال دين تقليديون وغيرهم ممن ترتبط مصالحهم بالجهل وطاعة المستعمر وقد تضافرت كل هذه القوى على الشيخ فرموه بشتى السنتهم فلجأوا اخيرا الى حيلة العاجز وهي اعتقاله وسجنه لعدة أعوام فخرج بعدها وهو أصلب عودا وأقوى شكيمة وأمضى عزيمة على السير في طريق الإصلاح الذي أرتضاه ونذر نفسه لتحقيقه واتخذ من موطنه همشكوريب نقطة انطلاق ومن حفظ القرآن وتدبر معانيه وسيلة إصلاح، وانتشرت خلاوي القرآن بين الشعاب والأودية والجبال وانتشرمعها نور القرآن يضئ النفوس فتتغير شخصيات البشر وتتغير معها علاقات المجتمع وتتحول حركة حفظ القرآن إلى حركة إصلاح إجتماعى شامل وتتساقط معه كل سلبيات البداوة وتختفي مع الزمن معظم العادات والتقاليد الضارة.
الدقيل.. درمة آخر ببحر أبيض
الدويم: عبد الخالق بادى
المجتمع السودانى ملىء بشخصيات تلعب دوراً مهماً لا غنى عنه، قد لا يشعر بها الكثيرون إلا إذا تعرفوا عليها عن قرب، وامثال هؤلاء كثر يسارعون لعمل الخير ويعملون فى صمت دون مراءاة، ولا يرجون إلا الأجر من عند الله، وحبهم للخير لا يجعلهم يترددون فى أن ينفقوا من مالهم الخاص من أجل حل ضائقة محتاج أو قضاء حاجة لشخص ما حالت ظروفه الصعبة دون الحصول عليها.
وفى مدينة الدويم نجد أن هناك الكثير من الأشخاص الذين سخروا حياتهم لعمل الخير، واذا كان عدد كبير منهم انتقلوا إلى رحاب الله، الا ان هناك من تسلم الراية بعدهم وواصل مشوار المروءة، وعلى رأس هؤلاء الحاج الدقيل، وهو رجل عُرف بحبه لإعانة الآخرين خصوصاً الضعفاء، وقد اشتهر بالمساعدة فى دفن الموتى، فهناك مواقف كثيرة تشهد على ذلك، حيث نجده أحياناً يقوم بتوفيرالحنوط وتكفين الميت، ثم تشييعه إلى المقابر، بل دائماً ما يحرص على المشاركة فى عميلة الدفن.
وما يقوم به الدقيل لا يقتصر فقط على من يموتون داخل مدينة الدويم، بل حتى الأشخاص الذين يتوافاهم الله على طريق مرور السريع شرق المدينة نتيجة لحوادث السيارات، حيث يقوم بتوفير الأكفان والحنوط ودفنهم بمساعدة بعض الخيرين من أبناء المنطقة، فهو بمثابة المحفز والمحرك للآخرين، وقد نذر الدقيل حياته لهذا العمل دون منٍّ ولا أذى، وإنما ابتغاء وجه الله تعالى، كما يشير الى ذلك المواطن محمد ابراهيم الذي شبهه بحفار القبور ودافن الموتى الشهير بأم درمان «درمة»، وقد لاحظ الكثيرون أنه لا يهدأ له بال إلا بعد التأكد من اكتمال الدفن، وعندها يردد عبارته المشهورة بعد أن يطلب من المشيعين قراءة الفاتحة على روح المتوفى :«لمو العدة يا أخوانا».
للشهر الثاني على التوالي
الظلام يخيم على مدينة ودبنده
ودبنده / معتز نجم
للشهر الثاني على التوالي تعيش مدينة ودبندة بولاية غرب كردفان ظلاما دامسا وكاملا بسبب توقف مولدات الكهرباء عن العمل ،وهو الامر الذي اعتبره مواطنون اخفاقا واضحا من قبل سلطات المحلية وحكومة الولاية ،مطالبين بمحاسبة المقصرين وسرعة اعادة التيار الى المدينة.
ويشير المواطن حامد احمد الى ان الكهرباء ظلت حلما يراود مواطني المدينة لسنوات طوال ،الى ان تم استجلاب مولدات من مدينة غبيش واستبشر المواطنون خيرا وتوقعوا ان يبارحوا محطة الظلام ،غير ان هذا لم يحدث وذلك لأنها ظلت موضوعة في العراء لثلاث سنوات دون ان تجد جهة تقوم بتركيبها ،وانه في عهد المعتمد معاوية المنا اسهمت الجهود التي بذلت في تبرع وزير الكهرباء بمبلغ مائة الف جنيه ،وتم جمع تبرعات من المواطنين ،وعلى اثر ذك قامت المحلية بتوصيل الخطوط وصيانة المولدات، ليتم افتتاح محطة الكهرباء على يد والي شمال كردفان عندما كانت المحلية تتبع في العام الماضي للولاية ،ورغم ان التيار كان يعمل في الفترة المسائية لمدة اربع ساعات الا ان المواطنين كانوا سعداء بهذا الامر.
ويقول الشيخ محمد ان ازمة مياه المنطقة بدأت عقب التغيير المتواصل في لجنة الكهرباء ،وقال: بعد ان تم حل مجلس ادارة الكهرباء بحجة انه لم يكن فاعلا ،تعاقب على ادارة المحطة عدد من الجهات بالولاية والمحلية والمحصلة كانت ظلاما وتدهورا في المحطة رغم ان المواطنين ظلوا يحرصون على الايفاء برسوم الاشتراك الشهري، وفي رمضان الماضي طالب المواطنون بان يستمر التيار نهارا الا ان ذلك لم يتحقق سوى ايام معدودة وتوقف بعد ذلك.
ويشير المواطنون الى انه ومنذ ثاني ايام عبد الفطر المبارك تعطلت المولدات تماما وهو الامر الذي قاد شباب ودبندة للتظاهر والاحتجاج على اهمال السلطات لقضية الكهرباء، وقابلوا المعتمد الذي وعد بحل المشكلة، وبالفعل تم استجلاب مهندس قام بتشغيل المولدين الا انهما سرعان ما تعطلا دون معرفة الاسباب التي وقفت وراء ذلك، وبعد ان تم تعيين المعتمد مسؤولا عن الاتصال التنظيمي بشمال كردفان، لم يتمكن المدير التنفيذي المكلف بتسيير المحلية فقط من اعادة التيار الكهربائي ،ومايزال المواطنون ساخطين بسبب عدم الاهتمام بقضيتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.