وصف بعض القيادات المصرفية ل (السوداني) السياسات النقدية الجديدة بأنها لم تأت بجديد، لافتين لاستهدافها نسبة عالية في عرض النقود وفي معدل النمو في الناتج الاجمالي، دافعين بمقترح بالعودة للنظام السابق في التعاقدات الحكومية وإتباعها للبنك المركزي للسيطرة على النقد الأجنبي . المدير العام الأسبق لأحد البنوك الكبرى بالبلاد عبد الرحمن أبوشورة قال ل (السوداني) أن زيادة عرض النقود في السياسات الجديدة إلى (27,3) % كبيرة وستؤدي إلى تضخم تأريخي، إلى جانب ذلك فإن النسبة المستهدفة لنمو الناتج المحلي الاجمالي (5,3) % لن تتحقق في ظل اقتصاد هش وضعيف كالاقتصاد السوداني وتوقع أبوشورة مضاعفة النسبة المستهدفة للتضخم (17,0) % ل (40) % فأكثر لارتفاع عرض النقود، مشيرا إلى أن نسبة الاحتياطي النقدي القانوني (18) % تحد حتما من قدرة المصارف على التمويل، داعيا لمعالجة مشكلة العجز في ميزان المدفوعات من خلال تشجيع الصادر والمساهمة في تمويل السلع القابلة للتصدير كالبهائم والذرة والسمسم وغيرها ومعالجة مشكلة تكلفة النقل . وقال سكرتير مجلس ادارة البنك السعودي محمد عثمان حسن ل (السوداني) "لا جديد في السياسات النقدية للعام الحالي"، مشيرا لاحتوائها على معظم بنود السياسات السابقة، لافتا إلى أن استمرار السياسات السابقة شاهد على الاستقرار النقدي، مؤمنا على أهمية البند المتعلق بإحكام ولاية البنك المركزي على الأموال الخاصة بالوزارات والجهات الحكومية بالنقد الأجنبي داخليا وخارجيا لتكون ضمن أرصدة البنك وزيادة كفاءة تنمية وادارة موارد الدولة من النقد الأجنبي بالتنسيق مع الجهات الحكومية، مشيرا إلى أن هذا البند ضروري خاصة في هذه الفترة لأن الظروف تتطلب ذلك، داعيا للعودة للسياسة السابقة بمنع التعاقدات الحكومية بالنقد الأجنبي الا بعد موافقة بنك السودان المركزي للسيطرة على أوجه صرف النقد، ومنع انفلاته . واقترح حسن ل (السوداني) أن يهتم البنك المركزي في سياساته الجديدة فيما يلي التمويل الأصغر بتجميع النسبة المخصصة للتمويل الأصغر من محافظ البنوك (12) % في بنك وتجميع كل الكوادر العاملة في التمويل الأصغر في البنوك في بنك واحد يسمى بنك التمويل الأصغر والصغير وأن يكون مجلس ادارته من مديري وحدات التمويل الأصغر بالبنوك كافة أسوة بما يحدث خارجيا من تخصيص بنك قائم بذاته للتمويل الأصغر . وألزمت السياسات المصارف بالاحتفاظ بأرصدة نقدية لديه في شكل احتياطي نقدي قانوني بنسبة (18) % من جملة الودائع بالعملة المحلية و (18) % من جملة الودائع بالعملة الأجنبية ومنح حافز بنسبة (5) % في حده الأقصى من نسبة الاحتياطي النقدي القانوني لها لتمويل انتاج وتصدير السلع المستهدفة في البرنامج الخماسي ليصبح (13) % بدلا عن (18) % وتحقيق تضخم في حدود (17,0 ) % ومعدل نمو في عرض النقود في حدود (27,3) % ونمو في الناتج المحلي الاجمالي في حدود (5,3) %والاحتفاظ بنسبة (10) % كمؤشر من الودائع الجارية والادخارية بالعملة المحلية في شكل سيولة نقدية داخلية لمقابلة سحوبات العملاء اليومية وتطبيق هامش ربح بنسبة (12) % في العام كمؤشر في حال التمويل بالمرابحة والحفاظ على التعثر في التمويل المصرفي في حدود (6) %