البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    (أماجوجو والنقطة 54)    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد إيمي سمير غانم.. "كورال" مصري يغني أغنية الفنانة السودانية توتة عذاب "الترند" وشاعر الأغنية يعبر عن إعجابه    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البروفسور عمر هارون الخليفة من خلال مؤلفاته وكتاباته
نشر في السوداني يوم 22 - 09 - 2012


عمر هارون الخليفة
من خلال مؤلفاته
ومسيرته العلمية والأكاديمية
بقلم
بروفسور قاسم عثمان نور
أستاذ وخبير علوم المكتبات
البروفسور عمر هارون الخليفة
من خلال مؤلفاته وكتاباته
يعتبر الأستاذ الدكتور عمر هارون الخليفة واحدا من القلائل المختصين في مجال علم النفس وأمكن له ان يصدر مجموعة من المؤلفات باللغة العربية بجانب أبحاثه باللغة الإنجليزية التي شارك فيها في مؤتمرات وندوات إقليمية وعالمية.
فهو أكاديمي متميز يمكن أن نلقي نظرة على شخصيته كمؤلف من خلال ما صدر عنه من مؤلفات..
فعند اختيار الخرطوم عاصمة للثقافة العربية في عام 2005م . صدرت العشرات من الكتب (روايات / دواوين شعرية –دراسات نقدية وثقافية وغيرها) ورغم قلة المؤلفات المتخصصة التي صدرت عن منشورات الخرطوم ، ولكن اللافت لنظر صدور دراستين أكاديميتين جادتين بقلم د.عمر هارون الخليفة.
الكتاب الأول :-
علم النفس التجريبي في التراث العربي الإسلامي / تأليف د.عمر هارون الخليفة .. الخرطوم : منشورات الخرطوم عاصمة للثقافة العربية ، 2005م – 576 ص
الكتاب الثاني :-
علم النفس والمخابرات / تأليف د.عمر هارون الخليفة
الخرطوم : منشورات الخرطوم عاصمة للثقافة العربية ، 2005م .-497 ص
نبذة تعريفية عن المؤلف
- عمر هارون الخليفة
- تخرج بمرتبة الشرف الأولى في قسم علم النفس – كلية الآداب – جامعة الخرطوم
- عمل مساعد تدريس وأستاذا مساعدا لعلم النفس بقسم علم النفس بكلية الآداب بجامعة الخرطوم
- عمل استاذاً مساعداً واستاذاً مشاركاً في علم النفس بجامعة البحرين
- عمل استاذاً مشاركاً بجامعة الخرطوم واستاذا باحثا بوزارة العلوم والتقانة بالسودان
- حصل على درجة الماجستير من جامعة الخرطوم
- حصل على درجة الدكتوراه من جامعة نيوكاسل ابن تاين – بريطانيا
- من اهتماماته البحثية : الذكاء والابداع وعلم النفس وتاريخه
- نشر أكثر من 40 بحثاً في دوريات عالمية (على مستوى العالم)
ودوريات أقليمية (على مستوى الوطن العربي)
الجوائز :-
- نال جائزة البحث العلمي من أكاديمية أكسفورد للدراسات العالية عام 1995م
- نال جائزة عبد الحميد شومات للباحثين العرب الشبان في علم النفس لعام 1996م.
- نال جائزة التميز في البحث العلمي العلمي – جامعة البحرين عام 1999م
-عضو في أكثر من عشر جمعيات وروابط ومنظمات عالمية في علم النفس
-شارك في عشرات المؤتمرات العلمية الإقليمية والعالمية
-عضو في هيئة تحرير حملة العلوم الانسانية التي تصدرها جامعة البحرين
- عضو المجلس التنفيذي للرابطة العالمية لعلم النفس عبر الثقافي
- الممثل الاقليمي لشمال أفريقيا والشرق الاوسط والأمين العام للجمعية النفسية السودانية
هذه السيرة الذاتية مأخوذة من كتبه التي صدرت قبل سبع سنوات (2005م) .. ولكن خلال السنوات السبع الأخيرة برز أسمه في مشروع ( اليوتب ) كأحد المشرفين الاساسيين للمشروع كما حصل على درجة الاستاذية (بدرجة بروفسور) تعددت مناشطه ومنابره الأكاديمية والبحثية.
عن الكتاب الأول :
علم النفس التجريبي في التراث العربي الإسلامي الكتاب في مجمله موسوعة فصوله الاثني عشر استطاع المؤلف أن يقدم شرحاً وعرضاً مفصلاً في تلك الأبواب التي أخذت العناوين التالية :-
1-علم النفس والتراث
2-علم التشريح (علم نفس البنية العضوية)
3-علم النفس الفسيولوجي (علم منفعة الأعضاء)
4- علم نفس الحيوان
5- علم نفس الطفل
6-علم نفس السينوي
7- علم نفس المرضى
8-البيمارستات العربية
9-الرياضيات
10-ابن الهيثم وثورة السيكوفيزيقيا
11-تجارب ابن الهيثم عن الغلط البصري
12-تاريخ علم النفس في التراث العربي العربي الإسلامي
في كل تلك الفصول التي تعرض لها المؤلف كان مصطحباً معه التراث العربي الإسلامي في كل جزيئات وتفاصيل العنوان .كما أن اللغة التي سرد وشرح فيها فصوله حرص المؤلف أن تكون قريبة ومفهومه . لدى القارئ العادي ، وفي نفس الوقت فالكتاب يعتبر مرجعاً لطلاب أقسام علم النفس في الجامعات ولكنه من الكتب والمراجع القليلة التي أبرزت مساهمة العلماء العرب والمسلمين في ذلك العلم من خلال كتاباتهم ومؤلفاتهم التي حفلت بها المخطوطات والكتب التي تركوها لنا وهي مساهمة غنية ورائدة .
والكتاب فيه انصاف لأولئك العلماء الأفذاذ أمثال ابن الهيثم – صاحب الدراسات الباكرة في البصر والأبصار – ودور المصحات والمستشفيات العربية الباكرة في علاج المرضى العقليين ومقارنة تلك المصحات العربية بنظائرها في الغرب والتي كانت عبارة عن سجون كبيرة تقيد فيها أيديهم بالأغلال – وفي لندن كانوا يعرضون المرضى على الناس للتسلية مقابل مبالغ يدفعونها – وكانت نظرة الغرب للمرض النفسي بأنه لعنة من السماء حلت على صاحبه عقاباً على اثم ارتكبه أو ان شيطانياً دخل نفسه .. واصبح علاج الفرنجة يتركز على طرد الشياطين .. ولا يعرفون سوى لغة الضرب والتعذيب .. ويؤكد ان البيمارستان (وهو المكان المخصص للاستشفاء (مستشفى أو مصحة) وهي كلمة فارسية .. وكانت معروفة في عواصم العالم الاسلامي
بغداد – دمشقالقاهرة
ولم يعرف الغرب ذلك النوع من المصحات إلا في أواخر القرن الثامن عشر . وذكر ان العرب والمسلمين أول من انشأ المستشفيات في التاريخ . فلم نشهد ولم تعرف الحضارة اليونانية أو الرومانية وكل حضارات العصور الوسطى مثل تلك المشافي وما يقدم فيها من خدمات علاجية ورعاية صحية للمرضى بكل أطيافهم وأنواعهم وأمراضهم والكتاب أو الموسوعة في مجملها دفاع مجيد عن التراث العربي الإسلامي في هذا المجال .. ذلك الدفاع الذي بناه المؤلف الدكتور عمر هارون الخليفة على حيثيات قوية مستشهداً بمؤلفات ومراجع تراثية ومعاصرة تؤيد أقواله وآراءه .. ولم يكن للعاطفة دور بل كان العقل والمنطق السليم المدعوم بالاثباتات الموثوق فيها هي تتحدث عن نفسها مؤيدة اقواله ونظرياته واستنتاجاته .. والكتاب يوضح بجلاء الموهبة والتمكن البحثي الذي يتمتع به المؤلف.
وقبل ان انتقل من هذا الكتاب إلى الكتاب الثاني لفت نظري كلمات الشكر والعرفان التي أوردها المؤلف في الصفحات (10-11) في حق اساتذته د.الزبير بشير طه فقال عنه. الذي تعلمت على يديه مبادئ البحث العلمي من خلال اشرافه على رسالة الماجستير والتي نالها من جامعة الخرطوم . وشكر ايضاً استاذه د.شمس الدين زين العابدين الذي أشرف على بحثه في التخرج (سنة الامتياز) .
وذكر مجموعة من اساتذته السودانيين والأجانب على السواء : بروفسور مالك بدري . بروفسور قاسم بدري ومجموعة من أصدقائه د.محمد محجوب هارون د.إبراهيم جعفر ود.محمد صلاح خليل ود.قيصر موسى الزين وصلاح الجيلي والفنان عادل الأمير والأستاذ محمد إبراهيم علي والأستاذ التاج محمد علي الخليفة والأستاذ احمد الجعلي ود.عفاف الأمير ود.أميمة احمد ابراهيم والأستاذ نوال محمد خير .. كما ذكر وشكر مجموعة اساتذته من البريطانيين د.جورج اردوس الذي أشرف على رسالته للدكتوراه وآخرين قدموا يد المساعدة.
وهذه الصفحات توضح بجلاء نفسية ونوعية المؤلف الذي لا يتوانى ولا يبخل بكلمات الشكر والتقدير لأولئك النفر الكريم الذي ذكرهم بأسمائهم ومناصبهم ..
ولا شك اننا أمام انسان يحمل الكثير من الوفاء والتقدير لاساتذته وزملائه وأصدقائه .. كما نلحظ ذلك الوفاء ونبل العاطفة في الاهداء حيث قال أهدي هذا الكتاب لابنتي الكريمة قبس ولابنتي العزيزة كرمل ولزوجتي الفاضلة اخلاص عشرية اللائي تحملن معي في سبيل البحث السيكولوجي ما لا يتحمله الجن
ملحوظة :لا أدرى أن كان للكلمة الأخيرة (الجن) علاقة باختفائه الغامض والمفاجئ ! ! ؟
الكتاب الثاني :
علم النفس والمخابرات / تأليف دكتور عمر هارون الخليفة
الناشر : منشورات الخرطوم عاصمة للثقافة العربية 2005م
499 صفحة
لماذا هذا العنوان ..
كتب المؤلف في مقدمته .. تهدف المحاولة البحثية بصورة محددة إلى دراسة العالم السري لتطبيقات علم النفس الكبرى في أجهزة المخابرات .
وقال .. ان البحث في هذا المجال الغامض أو السري قد يثير تساؤلات البعض
ما هي علاقة الباحث بالمخابرات ؟
ويذكر المؤلف بوضوح قائلاً : ... بأني لست عميلاً أو جاسوساً أو متعاوناً مع أي من المخابرات من قريب أو من بعيد ولكن أدرك الدور المهم الذي يقوم به علم النفس في مجال الاستخبارات خاصة في إجراء التجارب بقصد التحكم ، وجمع المعلومات والحرب النفسية فضلاً عن اختيار وتدريب أفضل الجواسيس .. ويواصل قوله .. صحيح جداً بأن هناك غموضا وعقبات كبيرة أمام دراسة موضوع مستور ومحجوب يرتبط بتطبيقات علم النفس الميدانية أو العملية في عمل الجواسيس ، ولكن مع كل ذلك الستر والاحتجاب هناك أهمية لمحاولة المغامرة في دراسة هذا الموضوع الشائك . ونختم هذه الفقرة بقوله .. ولكن في حدود علم الباحث (المؤلف) ليس هناك بحث عربي موضوعي يعالج تطبيقات علم النفس في مجال المخابرات .
ويختم المؤلف مقدمته الضافية (ص 8-11) بقوله .. ومع تشابه تسميات جاسوس في اللغات المختلفة هناك تشابه في ردود الأفعال نحو الجواسيس بالرغم من اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والمهنية والعلمية والأخلاقية .
ان كلمة جاسوس ليست كلمة محببة الذكر لهذا السبب فإن أجهزة التجسس تفضل ان يطلق عليها وكالة استخبارات أو مؤسسة الأمن القومي أو مكاتب التحقيقات وفي عالم التجسس ، كما نعلم ، يبقى هناك عالم ضبابي كثيف ما بين الحقائق الصارمة وبين الخيال وفي كثير من الأحايين قد تكون بين الاثنين مساحة من القيمة يصعب التكهن بمساحتها.
محتويات الكتاب
الكتاب يقع في ستة فصول
الفصل الأول : المقدمة وكتب عن التجسس بين الحقيقة والخيال وحروب المعلومات ومنع نشر كتب الجواسيس والصعوبات والمفارقات وذكر المؤلف في نهاية هذا الفصل قوله :
هدف يحاول تحقيقه هو اهتمام الباحث (المؤلف) الرئيس بموضوع دراسة الذكاء والإبداع ومحاولة معرفة تطبيقاتهما ليس لاختيار وتصنيف التلاميذ الموهوبين في المدارس . وانما بالنسبة للجواسيس الموهوبين في أجهزة المخابرات
الفصل الثاني : علم النفس والتحكم بالجملة : الاستعمار والحرب وفي هذا الباب خصصه المؤلف للعلاقة ما بين علم النفس والحرب مع نماذج لعدد من الدول (المانيا – بريطانيا – الاتحاد السوفيتي – أمريكا)
الفصل الثالث : تطبيقات علم النفس في المخابرات الأمريكية
وقد أوقف المؤلف هذا الفصل عن تطبيقات علم النفس التي تولتها المخابرات الأمريكية .حيث يذكر المؤلف ان الدعم المالي والفني والعلمي من جانب المخابرات قد طور علم النفس بدون شك. حيث نال أباطرة علم النفس في مختلف التخصصات ومن أعرق الجامعات ودعماً شخصياً من المخابرات بعلم أو من غير علم للقيام بالابحاث وحضور المؤتمرات ونشر المطبوعات وكتابة التقارير حول علم النفس والقادة في العالم ، ان عاملي المخابرات ليس لديهم معايير وقواعد أو بلغة أدق اخلاق في أعمال التجسس كما ليست هناك قواعد ومعايير وأخلاق في تطبيقات علم النفس .. لقد تجاوزت المخابرات والروابط السيكولوجية الكثير من الحدود الأخلاقية باسم التحكم فاذا وصلت التجارب المجردة لحد الموت وعادة ما يتم العمل خارج أمريكا بصورة سرية تامة .. وقال أيضاً .. لقد اصبحت تطبيقات علم النفس شائعة الاستخدام وبعضها ربما بصورة وحشية في المستشفيات والسجون ومراكز الشرطة والمعتقلات والبيوت الآمنة وبيوت الأشباح وأوكار المخابرات ..
ويواصل المؤلف قوله .. وفي تقديري ان السلاح النفسي في الوقت الراهن ربما يكون أهم من السلاح النووي أو البيولوجي أو الكيمائي وذلك لانه يخاطب عملية التحكم في "الروح" أو "النفس" أو "العقل" أو "السلوك" (ص 239- 241)
الفصل الرابع : مخالب علم النفس والمخابرات الاسرائيلية خصص هذا الفصل للممارسات والتطبيقات الميدانية التي مارستها اسرائيل في عملياتها الاستخبارية التي تم كشفها وفي العمليات التي لم يكشف عنها . والاغتيالات المروعة التي قام بها الموساد لشخصيات وجماعات –وخصص المؤلف جانبا من مباحثه عن اهتمام الموساد بالسودان .. وبداية في عام (1956م) وأورد بعضاً من تلك الوقائع وخصص أيضاً مبحثاً عن عملية موسى أو سبأ لنقل اليهود (الفلاشا) من اثيوبيا إلى اسرائيل واتصالهم بالرئيس نميري.
الفصل الخامس : علم النفس من الحرب إلى السلام وخصصه لتناول موضوعات وتطبيقات في حرب الخليج الفصل السادس : علماء النفس العرب والتحكم بالقطاعي
وفي هذا الفصل هناك مبحث أخذ عنوان : لماذا لا يستقيل أو ينتحر علماء النفس العرب وهذا في تقديري أخطر مباحث الكتاب
بدأ هذا المبحث بقوله .. هناك أكثر من 50 قسما (خمسون) لعلم النفس في العالم العربي وأكثر من خمسين مجلة تنشر أبحاثاً عربية وكثير من ملايين الدولارات تصرف وأكثر من ألف استاذ .. مع ذلك الكم لماذا لم تنجب الأمة العربية عالماً واحداً في علم النفس على المستوى المحلي والأقليمي والعالمي ؟؟ وان أقسام علم النفس في العالم العربي قامت كأقسام علم النفس في الغرب وربما على نفس الهيكل وبهذه المقدمة طرح المؤلف عددا من الأسئلة عن أسباب تخلف تلك الأقسام رغم أن بعضها تملك امكانات علمية ضخمة واختار المؤلف مصطلح (البداوة) للطريقة التي تدار بها تلك الأقسام والمجموعات . حيث تقسموا إلى قبائل وحمائل وفصائل وعشائر .. فكل قبيلة جرى تقسيمها إلى عشائر .. ويضيف قائلاً .. وخلق بعض علماء النفس العرب أصناماً تعبد في علم النفس ! ؟ والتي تحولت لديناصورات متحجرة وعمل بعضهم على تعهد علم النفس (وقد شن المؤلف هجوماً قوياً وعنيفاً على تلك المجموعات التي أسماها قبائل وعشائر)
وطرح المؤلف عددا من الأسئلة والاستشارات وأخطر ما قاله المؤلف ..
لماذا لا يفكر علماء النفس العرب في عملية انتحار جماعي ؟ (ص 481) فيقول ففي اليابان مثلاً ينتحر الأفراد في حالة اخفاقهم أو تدهور كفاءتهم المهنية كجزء من بناء سيكولوجية الشرف .. ولكن إذا كان قتل النفس محرم في الثقافة الإسلامية . يمكن لعلماء النفس العرب إعادة النظر في وجودهم المهني ..
وفي نهاية هذا المبحث يعود لمحاضرة قدمها المؤلف بالاردن في عام 1997م عن تاريخ علم النفس وعلاقته بالاستعمار .. وعلى ما يبدو لم تعجب تلك المحاضرة الشخص الذي قدمه .. وكان ذلك الشخص هو عبد الرحمن عدس عالم النفس الاردني الشهير فرد عليه في تلميحات وفي أقوال مباشرة فيها الكثير من المواجهة الواضحة.
ويختم هذا المبحث بمقارنة بين أقسام علم النفس بالجامعات العربية وأقسام علم النفس بالجامعات البريطانية والأمريكية . رغم أن بعض الجامعات العربية العريقة صرفت الملايين من الدولارات على أبحاث ومشاريع بحثية .. ولكنها لم ترق إلى المستوى المطلوب كما في جامعات الغرب ..
ويختم ذلك بقوله
.. في تقديري أن السلاح النفسي خاصة ذو المخالب الحادة في الوقت الراهن ربما يكون أهم من السلاح النووي أو البيولوجي .. فقد انهار الاتحاد السوفيتي والمعسكر الشرقي بتكنولوجيا الحرب الباردة وهي حرب نفسية في المقام الأول .. وبعدها برزت الولايات المتحدة الأمريكية وحولت هذه القوى العظمى بفضل الحرب النفسية جزءاً كبيراً من العالم من علم ثاني ‘إلى عالم ثالث. وأصبحت السيطرة لأقلية متحكمة بالجملة.
ويواصل المؤلف هجومه على العولمة وما جرته على العالم من بلاء ويرى في علماء النفس أين كان موقعهم في الجامعات أو في المخابرات أو في أي موقع استراتيجي الانعتاق من تلك السيطرة المفروضة .. وهذا يتطلب وجود علماء النفس يلحظون علمهم بالدقة البالغة كدقة المجهر الحساس وأن يكونوا علماء للنفس أذكياء.
ختام : لا أود أن أعلق أو أضيف إلى ما سطره يراع العالم والمحقق والمؤلف البروفسور عمر هارون الخليفة رد الله غربته ونسأل الله أن يعيده إلى أسرته وتلاميذه بالسلامة .
بروفسور / قاسم عثمان نور


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.