بنك أمدرمان الوطني يطلق النسخة المطورة من تطبيق أوكاش    وزير الري الإثيوبي: انتهينا من المخارج السفلية لسد النهضة    بايدن بعد 100 يوم بالرئاسة: حققنا إنجازا عظيما    منها تراجع الذاكرة.. أعراض خطيرة لنقص فيتامين B12 عليك الحذر منها    المريخ يغادر إلى القاهرة نهاية الشهر الحالي    وفاة مرضى كورونا بمركز عزل بسبب إهمال الاطباء    رئيس الإتحاد المحلي للكرة الطائرة بنيالا يشيد بدور الفرقة(16)في الجانب الرياضي    اسعار صرف الدولار والعملات مقابل الجنيه في السودان    بيان من لجنة تطبيع النادي الأهلي مدني حول اللاعب عباس الشاذلي    حركة/جيش تحرير السودان تعزى في وفاة ادريس ديبي    إصابة نجم ريال مدريد بفيروس كورونا    السعودية.. إغلاق 23 مسجداً مؤقتاً في مناطق متفرقة من المملكة    سهير عبد الرحيم تكتب: 1400 جثة    بوتين: سنرد بحزم على أي استفزازات تهدد أمننا    رئيس الوزراء يصل عطبرة وسط احتجاجات للجان المقاومة    مباحث شرطة ولاية الخرطوم تضبط شبكة لسرقة المركبات والدراجات النارية    ورشة الأطر القانونية تشيد بجهود مصرف الادخار    فرنسا: مؤتمر باريس لدعم جهود إعفاء ديون السودان الخارجية    السعودية تدعو إيران مجددا للإنخراط في المفاوضات وتفادي التصعيد    تذمر وغضب المواطنين لعودة قطوعات الكهرباء    عودة تداول أسهم (سوداتل) بسوق أبوظبي للأوراق المالية    دابة الأرض    السودان: القوات المسلّحة قادرة على حماية كلّ شبرٍ من الأراضي المحرّرة    أبريل شهر التوعية بالتوحد (كلموهم عني انا طفل التوحد)    نادي امدرماني يشطب(10) لاعبين دفعة واحدة    ورشة لشركاء السلام حول القانون الدولى الإنسانى لتعزيز حقوق الإنسان    سيدة أعمال تصنع الأحذية والملابس في السودان في بادرة لمنافسة المستورد    هاني عابدين يواصل سلسلة حفلاته الرمضانية    إدانة الشرطي شاوفن بكل التهم المتعلقة بمقتل جورج فلويد    ضياء الدين بلال: كَشْف حَال…!    كورونا في رمضانها الثاني على التوالي: فيروس يغيّر موازين الدنيا .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    الفنان عصام محمد نور ل(كوكتيل): أنا فاشل جداً في المطبخ.. ورمضان فرصة لكسب الأجر    مجزرة 8 رمضان .. بقلم: أمل أحمد تبيدي    محاكمة مدبري انقلاب 89م .. أسرار تنشر لأول مرة    وفاة الدكتور الشاعر علي الكوباني    إطلاق سراح أبوبكر عبد الرازق بالضمان بعد بلاغ قضائي    وزير الصناعة : توقعت إلغاء المالية للكثير من الرسوم بسبب كورونا    وفاة استشاري الطبّ الشرعي والعدلي علي الكوباني    "سبورتاق" ينفرد بتفاصيل اجتماع "الفيفا" و"شداد"    هدى عربي .. سوبر ستار    الموت يغيب الشاعر د. علي الكوباني    إسماعيل حسب الدائم يقدم المدائح عقب الإفطار    السوداني: مدير الطبّ العدلي: دفن 10 من الجثث المتحلّلة اليوم    واتساب "الوردي".. تحذير من الوقوع في فخ القراصنة    السودان.."9″ ولايات تتسلّم لقاح تطعيم"كورونا"    صور دعاء 10 رمضان 2021 | صور دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان الكريم    لجان المقاومة تتمسك بالتصعيد حتى حل مشكلة الجثث    الجبهة الوطنية العريضة تطالب بالتحقيق في قضية الجثث المجهولة    مقتل جورج فلويد: إدانة الشرطي السابق ديريك شوفين في القضية    بالفيديو: جامع زوجته ولم يغتسل إلا بعد الفجر فما حكم صيامه؟.. أمين الفتوى يجيب    احذر .. لهذه الأسباب لا يجب النوم بعد السحور مباشرة    للمدخنين.. هذا ما تفعله سيجارة بعد الإفطار بصحتك    تجميد مشروع دوري السوبر الأوروبي (بي إن سبورتس)    شاهد بالفيديو.. الفنان محمد بشير (الدولي) يعيش حالة من الرعب والذعر بعد تورطه في قتل مرافقة له بالقاهرة    المريخ يُسجل هداف دوري الأولى العاصمي (الحلنقي)    صور دعاء 9 رمضان 2021 دعاء اليوم التاسع من رمضان الكريم مكتوب    صور دعاء اليوم 8 رمضان 2021 | دعاء اللهم ارزقني فيه رحمة الايتام    إذا زاد الإمام ركعة ماذا يفعل المأموم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الخرطوم
نشر في السوداني يوم 06 - 03 - 2021

يقوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بزيارة للسودان، ونقول له نزلت أهلاً وحللت سهلاً بين ظهراني أهلك في السودان، وبالطبع مثل هذه الزيارات الرئاسية لها بروتوكالاتها وتجرى فيها مباحثات رسمية تختتم ببيان رسمي ختامي أو بمؤتمر صحفي مشترك. وتجد مثل هذه الزيارة اهتماماً من المراقبين في الداخل والخارج. وبهذه المناسبة نذكر أن رؤساء مصر السابقين قاموا بزيارات مهمة للسودان منها الزيارة الشهيرة التي قام بها الرئيس محمد نجيب في شهر مارس عام 1954م، وشهدت أحداثاً نتجت عنها متغيرات في المشهد السياسي السوداني والمعروف أن الرئيس محمد نجيب أمضى سنوات في طفولته وصباه الباكر بالسودان، ودرس المرحلة الوسطى بمدينة ود مدني لأن والده كان يعمل في السودان. وعندما أصبح رئيساً استضاف في القاهرة صديقه وزميل دراسته بود مدني المربي الأستاذ صالح بحيري، الناظر المؤسس لمدرسة المؤتمر الثانوية بأم درمان. وساهم الرئيس نجيب بالقدح المعلى في إنشاء هذه المدرسة. وزار الرئيس جمال عبد الناصر السودان في عام 1961م إبان العهد العسكري النوفمبري، وقام في صحبة الرئيس إبراهيم عبود بزيارة عدد من عواصم المديريات استقبل فيها استقبالا حافلاً. وفي دارفور احتفل به الرزيقات في منهل سبدو واستقبلوه استقبالاً حافلاً وفي مقدمتهم الفرسان على صهوات خيولهم، وأقاموا استقبالاً تخللته رقصات شعبية، وأهدى الناظر محمود موسى مادبو باسم قبيلة الرزيقات ألف ثور هدية للرئيس عبد الناصر ولمصر تقديراً لهذه الزيارة. ولعبد الناصر علاقة سابقة بالسودان، إذ عمل في الحامية المصرية بجبل أولياء في أواخر ثلاثينات القرن الماضي عندما كان ضابطاً برتبة ملازم، وزامله في العمل بجبل أولياء صديقه عبد الحكيم عامر. أما الرئيس أنور السادات فقد كان يذكر عندما يزور السودان علاقته الرحمية بالسودانيين من ناحية أمه. وكانت علاقة الرئيس حسني مبارك وثيقة بالسودان في العهد المايوي، حيث وقع مع الرئيس جعفر نميري ميثاق التكامل السوداني المصري. وأقاما برلمان وادي النيل. وصدرت مجلة الوادي السودانية المصرية وعهدت رئاسة تحريرها للأستاذ أنيس منصور والأستاذ محمود أبو العزائم. والعلاقات السودانية المصرية ذات أبعاد قديمة ثقافية وتجارية واجتماعية وسياسية. وقد استقرت أسر مصرية عديدة بالسودان منذ عهد التركية السابقة، وتسودنت تماماً، وحدثت زيجات ومصاهرات في مختلف العهود. وكان درب الأربعين يربط بين البلدين تجارياً. أما في مجال التعليم والثقافة فقد كان طلبة العلم يقصدون الأزهر الشريف منذ السلطنة الزرقاء وسلطنة الفور. وكان يوجد في الأزهر الرواق السناري والرواق الدارفوري. وفي التركية السابقة افتتحت مدرسة إبتدائية كان ناظرها المؤسس هو الأستاذ رفاعة رافع الطهطاوي. وافتتحت أربع مدارس في مدن أخرى. وتم اختيار عدد من الطلبة نالوا تعليماً نظامياً في القاهرة ودرسوا الزراعة في احد معاهدها. وشهد السودان وجود بعثة تعليمية مصرية لها مدارس في عدد من المدن، وتم إنشاء جامعة القاهرة فرع الخرطوم في عام 1955م. ونال طلبة كثيرون دراستهم الجامعية بمصر. وكانت الصحف والمجلات والكتب والمطبوعات المصرية تجد اهتماماً في السودان، ولها قراء كثيرون لا حصر لهم. وكانت بين الأدباء والشعراء والمبدعين في البلدين علاقات متينة واحترام متبادل. وعلى سبيل المثال كان عميد الأدب العربي دكتور طه حسين معجباً بكتاب دكتور عبد الله الطيب المرشد لفهم أشعار العرب وصناعتها. وكتب مقدمته وأشاد أيضاً بديوان د. عبد الله الطيب أصداء النيل. وكتب الأستاذ محمد فريد أبوحديد مقدمة ديوان العباسيات للشاعر محمد سعيد العباسي الذي كان معجباً بمصر التي درس في مدرستها الحربية. وهو ند في الشاعرية للشاعر البارودي الذي درس في ذات المدرسة. والعقاد كان معجباً بصديقه وتلميذه الأثير الأستاذ معاوية محمد نور وزار قبره عندما حضر للسودان وأمضى فيه عدة أشهر توثقت فيها علاقته بالأدباء والشعراء السودانيين، ووجد عندهم المراجع التي احتاج إليها عندما كان يعد كتابه عن عبقرية سيدنا عمر رضي الله عنه. ووجد ديوان إشراقة للشاعر التجاني يوسف بشير اهتماماً فائقاً عند نشره بمصر، وكتب عنه كبار كتابهم ومنهم دكتور شوقي ضيف، بالإضافة لمقالات قيمة أخرى كتبها عنه كبار أدبائهم. وقدم الناقد المعروف رجاء النقاش للقارئ العربي عبر ما كتبه في مجلة الهلال عن رواية موسم الهجرة للشمال ورواية عرس الزين للروائي والقاص الأستاذ الطيب صالح. ونشر دكتور عبد المجيد عابدين ودكتور عز الدين اسماعيل دراسات وكتب قيمة عن الأدب والأدباء في السودان. وكانت للدكتور محمد الفويهي مشاركات مقدرة في المنتديات الأدبية ومقالات قيمة في الصحف السودانية، ودارت بينه وبين الشاعر الناقد الأدبي الأستاذ محمد محمد علي مساجلات قلمية أثرت الساحة الأدبية بدرر قيمة مفيدة. وكذلك ابتدر دكتور محمد مصطفى صدارة معركة أدبية مع دكتور عبد الله الطيب حول الحداثة في الشعر والأدب وتصدى له تلاميذ عبد الله الطيب، وكان عدد من العلماء والفقهاءالمصريين يشرفون السودان بزيارات وإقامة ندوات ومحاضرات مفيدة، مثل دكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ، وعالم الاجتماع دكتور شلبيي … إلخ. وزارت موحدة العرب كما كانت تسمى الفنانة أم كلثوم السودان في عام 1968م وأقامت حفلاً غنائياً شهيراً شهده السيد إسماعيل الأزهري رئيس مجلس السيادة، والسيد محمد أحمد المحجوب رئيس الوزراء. واختارت الفنانة ام كلثوم قصيدة أغداً ألقاك من ديوان كوخ الأشواق لأستاذنا الهادي آدم، ولحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب وتغنت بها كوكب الشرق. وزار الشاعر الكبير علي الجارم مفتش اللغة العربية بوزارة المعارف المصرية السودان عدة مرات. وشهد لمعلمي اللغة العربية السودانيين بكلية غردون التذكارية مثل الشيخ عبد الله محمد عمر البنا، والشيخ عبد الله عبد الرحمن الضرير، والشيخ المجذوب جلال الدين، وغيرهم بأنهم علماء أجلاء ومن أفضل معلمي اللغة العربية وآدابها. والتقى خارج الكلية بجهابذة مثل الشيخ الطيب السراج الذي يعتبر إماماً في اللغة العربية وآدابها. وفي الحفل الذي أقامه الأدباء والشعراء السودانيون لتكريم الشاعر علي الجارم ألقى نونيته الشهيرة التي جاء فيها:
يا نَسْمَةً رنَّحتْ أعطافَ وادينا قِفي نُحيِّيك، أو عوجي فحيِّينا
أثرتِ يا نسمَة السودانِ لاعجةً وهِجْتِ عُشَّ الهَوى لو كنتِ تدرينا
يا ساقيَ الحيِّ جدّدْ نَشْوَةً سلفتْ وأنت «بالجِبَنَاتِ» الْحُمرِ تسقينا
واصدَحْ بنونيةٍ لما هتفتُ بها تسرّق السمع شوقي وابنُ زيدونا
وأحْكِم اللحنَ يا ساقي وغنّ لنا إنَّا محّيوكِ يا سلمى فحيينا
وهذه مجرد نماذج عابرة تشهد بمتانة العلاقة بين البلدين الجارين الشقيقين مصر والسودان في مختلف المجالات الثقافية والإجتماعية. ولكن هذا الثوب الأبيض لا يخلو من بقع سوداء. وهناك أخطاء صغيرة تم تجاوزها دون أن تترك مرارات في النفوس. وعلى سبيل المثال فإن دكتور محمد حسين هيكل باشا الأديب الكبير كان من رواد كتاب الرواية والقصة في العالم العربي وهو كاتب رواية زينب وكتب عن سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ونتمنى أن يكتب له ذلك في ميزان حسناته. وزار معاليه السودان وأمضى عشرة أيام ألف فيها كتاباً عن السودان. ولكن من الأشياء التي صرح بها عند عودته للقاهرة أن الخرطوم مدينة متخلفة مليئة بالحيوانات المتوحشة. ولعل سيادته كان يقيم بالفندق الكبير الذي كان يقع قرب حديقة الحيوانات، ولعله سمع زئير الأسد وظن أن الخرطوم مليئة بالوحوش…. وبعد ثورة أكتوبر عام 1964م كتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل مقاله الشهير ثم ماذا بعد في السودان؟! وأثار هذا ثوار أكتوبر الذين سيروا مظاهرة كبيرة واتجهوا للسفارة المصرية وأنزلوا العلم المصري وحرقوه. وهدأ الرئيس عبد الناصر الموقف واعتذر ووصف ما حدث بأنه سحابة صيف عابرة وأعلن ضرورة تجاوز عملية حرق العلم وطلب أن يستبدل بعلم غيره وانتهى الموضوع بسلام. وكنا ولا زلنا نقرأ كل ما يرد إلينا من مصر ويجد كتابهم منا الاحترام والتقدير. وترك الراحلون منهم أثراً طيباً في نفوسنا. ولكن توجد (شرذمة) من الكتاب المصريين غير المحترمين درجوا على توجيه إساءات جارحة بكلمات سوقية نابية ولغة هابطة من أسفل المدينة تتضمن ألفاظاً عنصرية بغيضة، ولعل كثيراً من السودانيين كان لسان حالهم يردد (يخاطبني السفيه بكل قبح وأكره أن أكون له مجيبا. يزيد سفاهة وأزيد حلما كعود زاده الإحراق طيبا). وتصدى عدد من الصحفيين والكتاب المجيدين والكاتبات المجيدات للدفاع عن وطنهم بكل بسالة دون مجاراة سفاهة السفهاء. والمؤسف أن السلطات المصرية غضبت من هؤلاء المدافعين عن وطنهم ووضعتهم في قوائم الممنوعين من دخول مصر وأعادت عدداً منهم من مطار القاهرة. ولذلك خامر الكثيرين شك في أن السلطات الرسمية راضية عن نشر تلك البذاءات والإساءات للسودان… وبعد توقيع اتفاقية السلام في أديس أبابا في شهر مارس عام 1973م شهدت العلاقات فتوراً بين الحكومتين المصرية والسودانية، وجفوة عابرة بين الرئيسين النميري والسادات الذي لم يكن راضياً لأن الفضل في نجاح تلك المفاوضات نسب للإمبراطور هيلاسي لاسي ولأثيوبيا. ولم توضع مصر ورئيسها في الصورة. وبعد أن زالت سحابة الصيف العابرة بين البلدين وبين الرئيسين ادلى دكتور منصور خالد وزير الخارجية آنذاك بتصريح صحفي شهير تناقلته عدد من وكالات الأنباء ذكر فيه أن كل دولة من الدولتين قائمة بذاتها ولها سيادتها الكاملة وتتخذ ما تراه من مواقف وسياسات دون أخذ إذن من أحد وأن مصر ليست مديرية من مديريات السودان والسودان ليس محافظة من محافظات مصر. وإن أي سياسي سوداني لا يقدم مصلحة وطنه على مصالح غيره فهو سياسي سوداني فاشل. وأن أي سياسي مصري لا يقدم مصلحة مصر على مصالح غيرها فهو سياسي مصري فاشل. وتحدث عن الندية ورفض الدونية والذيلية. وهناك سوء فهم يجب تصحيحه إذ أن بعض أشقائنا المصريين كانوا ينظرون للسودانيين باعتبارهم مجرد بوابين مع فائق الاحترام لهذه المهنة الشريفة. وهم جميعاً يحتاجون لتعريف موجز عن السودان من حيث التاريخ والجغرافيا والديمغرافية والتركيبة السكانية. والسودان بلد غني بموارده الهائلة وإمكاناته الضخمة وهو مؤهل بكل المقاييس ليكون مارداً اقتصادياً وسلة غذاء لوادي النيل ودول المنطقة لو ترك الآخرون محاربته في الظلام والسعي لضربه تحت الحزام، وهو يعج بالعلماء والخبراء في كل التخصصات وحتى القرى الصغيرة النائية تكتظ بالمتعلمين وحملة الشهادات الجامعية والعليا. والمنظمات الدولية والإقليمية والدول العربية والأوروبية وغيرها تذخر بالخبراء والعلماء السودانيين العاملين فيها. ونسبة الوعي مرتفعة بين كافة فئات الشعب السوداني. وهذه حقيقة يجب إدراكها والتعامل معها بواقعية وشفافية.
ولابد من إزالة البقع السوداء الداكنة من ثوب العلاقات السودانية المصرية الناصع ليصبح أكثر بياضاً ونصاعة، ولابد من الشفافية والصراحة والوضوح والمكاشفة. ويأمل الجميع أن تكون العلاقات بين البلدين الشقيقين قوية متينة تحسم فيها بعض القضايا العالقة ويقام تكامل زراعي بين البلدين يجني الشعبان ثمراته الطيبة … وعلى ذكر التكامل الزراعي المرتجى بين مصر والسودان تشهد قاعة الصداقة هذه الأيام قيام نفرة دعم مشروع الجزيرة وامتداد المناقل والنهوض به ليعود كما كان بل أفضل مما كان من أهم ركائز اقتصاد السودان ومن أهم أعمدة التكامل بين البلدين الشقيقين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.