قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس السلطة الإقليمية لإقليم دارفور د.التيجاني السيسي ل( السوداني):- الوضع الإنساني في المعسكرات سي
نشر في السوداني يوم 07 - 07 - 2013

رئيس السلطة الإقليمية لإقليم دارفور د.التيجاني السيسي ل( السوداني):-
الوضع الإنساني في المعسكرات سيِّئ للغاية
أتمنى أن لا نكرر تجربة مناوي
(...) هذا ردي على من يتهموننا بالفساد
قطر دولة مؤسسات ولن توقف دعمها لدارفور
لا أعيش قصة حب ومتطلع لإيجاد (بت الحلال)
التقيت رئيس السلطة الإقليمية لدارفور د.التيجاني السيسي بعد ساعات من مجيئه من الفاشر وحضوره لدورة (سيكافا) هناك، وكان مزاجه رائقاً، لم يعكره حتى توجيه الأسئلة التي تتهمه بالفساد المالي، فجاءت ردوده هادئة فنّد فيها الكثير من الحقائق حول هذا الملف وخرجنا منه بهذا الحوار الساخن.
حوار: نادية عثمان مختار
تصوير: أحمد طلب
ماهي آخر تطورات الملف الدارفوري وسير إنفاذ الاتفاق؟
الاتفاق يسير بطريقة مرضية وصحيح أن هنالك تحديات ظللنا نذكرها من وقت لآخر ومنها التحديات الأمنية ومنها اعتداءات بعض الحركات غير الموقعة على الوثيقة والصراعات القبلية وأيضا هنالك تفلتات بعض المجموعات والتي من وقت إلى آخر تقوم ببعض الأعمال التي يمكن أن تزعزع الأمن في بعض المناطق والمدن.
قلت إن المجتمع الدولي بدأ يتململ من تردي الأوضاع في دارفور ويرى مراقبون أنك أنت الذي تتململ؟
بدون شك طبعاً ازدياد وتيرة الاشتبكات القبلية ليس مرضياً للسلطة الإقليمية ولا يرضيني ولا يرضي أهل دارفور. وهنالك ضرورة لاحتواء هذه المواجهات خاصة أننا اعتمدنا الآلية التقليدية التاريخية وهي (الأجاويد) لحل هذه الصراعات القلبية.
مقاطعة.. لمن وجهت حديثك بأن المجتمع الدولي بدأ يتململ من تردي الأوضاع في دارفور وأنت المسؤول؟
أنا المسؤول من إنفاذ الاتفاق ولست المسؤول من فرض الأمن، فهذه قضية وبنص الصلاحيات في دستور السودان الانتقالي هي ضمن صلاحيات ولاة الولايات، ولكن أيضا نقول إن وثيقة الدوحة لسلام دارفور قد أسست على إنشاء لجنة أمن إقليمية للتنسيق بين لجان الأمن الولائية والحمد لله عقدنا الاجتماع الأول.
والآن؟
الآن نحن نعدُّ تقريراً لرفعه للسيد رئيس الجمهورية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة بعض التفلتات والنزاعات القبيلية في دارفور.
وإلى أين وصل تنفيذ اتفاق الترتيبات الأمنية حتى الآن؟
المفوضية قد أنشئت تماماً بكامل موظفيها وهياكلها وعقدت قيادة هيئة التحرير والعدالة اجتماعاً في الحادي عشر من هذا الشهر في مدينة نيالا، واتخذت قراراً بالمضي قدماً في إنفاذ الترتيبات الأمنية.
ثم؟
السيد مفوض الترتيبات الأمنية اللواء تاج السر عبد الرحمن قد جاء بجدول جديد للترتيبات الأمنية تم مراجعته بواسطة الحركة وسيتم التوقيع عليه قريباً، كما تم وضع خطة لإنفاذ الترتيبات ونحن الآن نتهيأ لذلك، وتم إعداد مراكز التجميع الآن، بدأنا بمركزين ونتطلع أن تتهيأ المراكز الأخرى لاستقبال مقاتلي حركة التحرير والعدالة.
وأيضا هناك الكثير من الشكاوى فيما يتعلق بالتدفقات المالية لدارفور؟
المال كان أكبر التحديات التي واجهتنا وطبقا للاتفاق كان من المفترض أن تقوم الحكومة بسداد مبلغ ( 200) مليون دولار لصندوق إعادة الإعمار والتنمية ولكن ذلك لم يتم.
وما الذي تمّ؟
تم تخصيص مبلغ (800) مليون جنيه سوداني في صورة خطاب ضمان من بنك أمدرمان الوطني ليستخدم هذا المبلغ في تمويل مشروعات إعادة العمران والتنمية في دارفور.
رغم نجاح مؤتمر المانحين وتوفر المبالغ إلا أن ذلك لم ينعكس على تنمية وإعمار دارفور فعلياً؟
طبعا هذه منطقة نزاع وحرب ونتوقع إنفاذ مشروعات إعادة الإعمار في المناطق التي تخرج من الحرب، وأن يكون هناك بطء في إنفاذ هذه المشروعات - بطبيعة الحال - ليس هذا أمراً يتعلق بدارفور، ولكن عموماً يتعلق بالمناطق التي تخرج من الحرب و.....
مقاطعة.. ولماذا تقيمون مؤتمرات المانحين وتستجلبون الأموال لإعمارها بينما يجب إيقاف النزاع وتحقيق الاستقرار على الأرض أولاً؟
دارفور الآن بوضعها هي منطقة خارجة من الحرب، وصحيح أن هناك بعض التحديات الأمنية وإلا لما قام المانحون بكل تلك التعهدات في الدوحة والآن بدأت الأموال تتدفق حتى من المانحين.
كيف تنظرون لقطر بعد التغيير الذي حدث وهل تتوقعون دعم القضية الدارفورية بذات الصورة؟
قطر دولة مؤسسات ولها رؤية منذ أن كان أميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أميراً للبلاد، وكانت هناك رؤية واضحة بأن هذه الدولة كانت تسير بخطى حثيثة وفق هذه الرؤية، وبالتالي خرجت إلى المنطقة الإقليمية الخليجية وإلى العالم أجمع كدولة ذات أثر سياسي واقتصادي في ذات الوقت.
عندما وقعت اتفاق وثيقة الدوحة في العام 2011م كان الأمل معقوداً عليك وسقف الآمال مرتفعاً بأنك ستوحد الصف الدارفوري وتلملم أطرافه ولكن؟
إذا كان المقصود من لملمة الأطراف الحركات الأخرى فموقفها معروف منذ أن كنا في الدوحة، وبالتالي هذه ليست قضية د.التيجاني وليست قضية أهل دارفور ولا حتى المجتمع الدولي و...
مقاطعة .. ولكنك تحدثت أنت عن توحيد الصف الدارفوري؟
طبعا أنا أقصد المجتمع الدرافوري بأكمله حتى ولو تفرقت هذه الحركات أيدي سبأ أنا أتوقع للمجتمع الدارفوري أن يتوحد، وبالتالي جئنا بتعبير (أصحاب المصلحة) والحمد لله نجحنا في ذلك والآن إذا ذهبتِ إلى دارفور تجدين أهل دارفور متوحدين ولكن الحركات!.
الآن بجانب تنامي ظاهرة الصراع القبلي برزت ظاهرة أخرى وهي تصفية القيادات فكيف تواجهون الأمر؟
تصفية القيادات ظاهرة جديدة، وأعتقد أنها لا يمكن أن تؤدي إلا للمزيد من الاحتقانات في داخل المكونات الاجتماعية لأهل دارفور.
وماذا تقولون؟
نحن كحركة تحرير وعدالة وكسلطة إقليمية نربأ بأنفسنا من الزج بها في مثل الأعمال المنافية للأخلاق.
ماذا تقول لمن يقومون بهذه الأفعال؟
نقول لأولئك الإخوة الذين يخططون الآن لمثل هذه المسائل أن لا يذهبوا بعيداً في مثل هذه الأمور لأن ما يفعلونه يمكن أن يُفعل بهم أيضا.
هذا بمثابة تحذير واضح ومباشر؟
ليس تحذيراً ولكنها الحقيقة.
كيف تنظرون للجبهة الثورية؟
نحن لم ننشغل بمسألة الجبهة الثورية.
أنت تحدثت من قبل عن دعم واضح من دولة الجنوب للجبهة الثورية؟
طبعاً هذه حقيقة لأن الاعتداءات الأخيرة التي حدثت في دارفور جاءت المجموعات التي قامت بها من الجنوب..
مقاطعة... هل تعتقد أن إغلاق أنابيب البترول إجراء عقابي رادع لكي تتوقف دولة الجنوب عن دعم الجبهة الثورية؟
ليس إجراءاً عقابياً رادعاً، وأعتقد أن الوضع الأمثل هو أن تعيش دولتا الشمال والجنوب في أمن وأمان وأن تكون هناك حدود مرنة يتم من خلالها تبادل المنافع الاقتصادية خاصة أننا كنا شعباً واحداً وبيننا روابط تاريخية.
هل تقر بفشل الدولتين في تحقيق حسن الجوار؟
لا نقول فشلوا تماماً، ولكن هناك محطات نشهد فيها مواجهات ومواقف متباينة وهذه مرده لاحتضان جنوب السودان لحركات مسلحة تقوم بأعمال عدائية في شمال السودان.
يُثار من حين لآخر مسألة تعليق مشاركتكم في الحكومة لعدة أسباب وأنتم لا تؤكدون ولا تنفون الأمر؟
ليس لعدة أسباب وإنما لسبب واحد، فنحن بذلنا جهداً كبيراً في التحضير لمؤتمر المانحين وهم لم يحضروا إلا بعدما تم إعطاؤهم ضمانات كافية للسماح للمنظمات العاملة في مجال التنمية في دارفور بالسفر إليها والعمل فيها بدون عوائق وهذا الالتزام جاء من السيد النائب الأول.
بعد تهديدكم بتعليق المشاركة في الحكومة؟
لا قبل ذلك.
وماذا حدث؟
بشرنا بهذه الإجراءات وتم عقد مؤتمر المانحين وبعده تم طرد منظمة، وبالتالي كان ذلك أمراً مخالفاً لما تم الاتفاق عليه، فجاء قرارنا بتعليق المشاركة ولكن تمت معالجة الأمر سريعاً.
هناك اتهامات مباشرة للسلطة الإقليمية في دارفور وشخصكم بالفساد المالي وأنت تصمت؟
أصمت لأن الذي يُكتب هراء وبعيد كل البعد عن فهم المبادئ التي يقوم عليها مؤتمر المانحين، وهناك كثير من الدول التي تسعى لتقديم الدعم لدارفور وهذه الأموال لم تدفع لنا ولخزانة السلطة الإقليمية لعلمك و...
مقاطعة.. تعني أنها وعود وليست أموالاً تم دفعها لكم؟
لم تدفع، ونحن وضعنا ثلاثة خيارات. أولاً عبر نافذة في الأمم المتحدة، وثانياً عبر نافذة في البنك الدولي، والخيار الثالث أن تستمر هذه الدول في تمويل المشروعات بطريقة مباشرة عبر منظماتها.
وبعد؟
بالتالي لم يتم دفع أي مبالغ من أية دولة مانحة للسلطة الإقليمية.
عليك أن ترد لتوضيح الحقائق فأنت متهم؟
لماذا أرد؟
مقاطعة.. ترد لإبراء ذمتك مما نسبوه إليك من تهم الفساد؟
لماذا أرد على أشخاص يكتبون بطريقة جاهلة حقيقة.
مقاطعة.. الرأي العام له بما يُكتب ويمكن أن يصدقه طالما أنك لم تنفِ؟
الرأي العام يعلم تماماً، فقد شرحنا هذا الأمر في مؤتمرات صحفية وفي لقاءات وورش عمل، ولكن هنالك الذين يصرون على أن يكتبوا مثل هذه المسائل و....
مقاطعة.. من هم؟
أنا لا أقول من هم، ولكن نعلم تماماً بأجندتهم وطبيعتي هي عدم الرد.
ولماذا تتستر على أصحاب أجندة يعملون ضدك؟
ليس تستراً ولكن هذه هي الحقيقة ...
من هم أعداؤك الذين يعلمون على تشويه صورتك؟
أنا لا أود أن أدخل في هذا الأمر ولكنني أؤدي عملي ومعي إخوتي في السلطة الإقليمية بطريقة مهنية وواضحة وشفافة.
ونحن فخورون بأن ديوان الحسابات قد أشاد بالسلطة الإقليمية لأنها الجهة الحكومية الأولى التي تقوم بقفل الحسابات، والجهة الحكومية الوحيدة التي طلبت مراجعاً سيادياً لتتم مراجعة حسابات السلطة الإقليمية وإذا كان هنالك فساد فنحن نتابع هذه المسائل، ونحن واثقون من أنفسنا.
أرسلت إشارات تهديد بتكرار تجربة مناوي وحمْل السلاح إذا تلكأت الحكومة في تنفيذ وثيقة الدوحة؟
أتمنى أن لايتم تكرار تجربة مناوي، فشل الدوحة فشل للسودان كله.
وما هي الحالة التي يمكن أن توصلك إلى محطة تجربة مناوي؟
لا أود أن أستبق الأمور ولكن أقول إنني حريص على وحدة هذه البلاد، وأن ينعم أهلها بالأمن والاستقرار (خلاص تعبنا خمسين سنة بنحارب إلى أن انفصل الجنوب والآن استقطاب كبير جداً في دارفور قبلي وإثني)
وهل يمكن أن نقول نفد الصبر؟
لا بد لنا أن نتفاءل لأن الاستقطاب الذي يحدث الآن في السودان يمكن أن يؤدي إلى انهيار هذه البلاد!
بعض الأحداث المتلاحقة تُنسي البعض قضية دارفور أحياناً؟
مشكلة دارفور لا يمكن أن تنسى لأن لها تداعيات ولها انعكاساتها السالبة على كل البلد، وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا لحل المشكلة.
يصفونك بالمقبول دولياً فهل استفدت من هذه الخاصية؟
هذا ما يردده الكثيرون، ولكننا بالتنسيق مع إخوتي في السلطة الإقليمية نعمل مع المجتمع الدولي والإقليمي من أجل دفع الأمور إلى الاتجاه الإيجابي ونعمل على إقناعه بالدعم الذي يسهم في حل المشكلة السودانية برمتها.
الدور الأمريكي انحسر فيما يتعلق بقضية دارفور؟
لا أعتقد أنه انحسر ولكنه انشغل بالقضية الأساسية وهي المشكلة بين السودان وجنوب السودان، ولكن ما زالت الإدارة الأمريكية متواصلة معنا ونتفاكر معها بخصوص الاتفاق التي هي عضو في مراقبته.
ماذا عن الوضع في معسكرات النزوح ونحن على مشارف فصل الخريف؟
الوضع الإنساني في معسكرات النزوح سيِّئ خاصة بعد الاعتداءات الأخيرة للحركات غير الموقعة على مناطق (لَبَدُو) و(مهاجرية)، وخاصة بعد المواجهات القبلية وهنالك الآلاف من أبناء دارفور الذين نزحوا نتيجة للنزاعات القبلية وهم في ظروف سيئة للغاية.
وماذا فعلتم؟
نحن ناشدنا مفوضية العون الإنساني ولكن حتى الآن لم يتم تقديم العون اللازم للنازحين، وهذه من القضايا التي أود أن أطرحها في الخرطوم الآن.
ترشيح الرئيس لفترة رئاسية أخرى ما بين مؤيد ورافض ما هو موقفك؟
هذا شيء يخص حزب المؤتمر الوطني.
أسألك عن موقفك أنت؟
نحترم خيارات المؤتمر الوطني ويتم القرار في هذا الأمر عبر مؤسساته ولكن أقول إنه في هذه الظروف التي تشهد فيها البلاد بعض التحديات أعتقد - وهذه مسألة طبيعية - جداً أنه من الضروري المحافظة على رتابة الحكم و...
مقاطعة.. ماذا تعني برتابة الحكم؟
أعتقد أنه ربما الرئيس الآن هو الشخص الأكثر تأهيلاً لضمان وحدة البلاد إلى أن ترسو الأوضاع سواءً كان من جانب العلاقات السودانية الجنوبية أو مسألة إنفاذ الاتفاق في دارفور.
التيجاني السيسي يصفك البعض بالشخصية الصارمة قليلة الابتسام صحيح؟
أول مرة أعرف أنني شخصية صارمة. الغريبة عندما تجلسين مع أعضاء حركة التحرير والعدالة فانطباعهم مختلف تماماً من واقع التعامل معهم يومياً.
ربما تكون صاحب أقنعة متعددة؟
مبتسماً.. ليس لديّ أاقنعة متعددة وشخصيتي واحدة ولكني ربما شخصية جادة نسبة لخلفيتي الأكاديمية، فإخواننا الأكاديميون خاصة أساتذة الجامعات يمتازون بالجدية لأداء هذه الرسالة.
وماذا عن تجربتك في الأمم المتحدة؟
تجربة الأمم المتحدة صقلتني واستفدت منها في خلق علاقات كبيرة جداً على المستويين الإقليمي والدولي مع إخوة في داخل منظومة الأمم المتحدة ومع المنظمات الإقليمية والدولية، وكل هذا يجعلني في أحيان كثيرة أجد نفسي جاداً أكثر من اللازم خاصة في واقع بيروقراطي.
كيف هو د.التيجاني في بيته؟
رجل عادي جداً ولكن التيجاني كموظف في الأمم المتحدة وأستاذ جامعي يختلف تماماً عنه كرئيس سلطة.
وما هو وجه الاختلاف؟
العمل التنفيذي أصبح مجهداً بصورة كبيرة جداً، وكثيراً ما أجد نفسي منغمساً فيه منذ الثامنة صباحاً وحتى الواحدة من صباح اليوم التالي.
كيف هي حياتك في الخرطوم؟
عدت إلى الخرطوم بعد سنوات طوال، ولم تتح لي الفرصة حتى الآن للتجول فيها، ويصعب عليّ أحيانا أن أقود سيارتي بنفسي وأتجول في الخرطوم، لأنني لا أملك هذه الفرصة، فأنا أعرف أديس أبابا أكثر من الخرطوم، خاصة أنها كبرت وترامت أطرافها.
هل عملك خصم على حياتك الأسرية؟
نعم ولدي ستة من الأبناء، اثنان تخرجوا من الهندسة وواحدة طبيبة، وهم موجودون معي في الخرطوم، لكن من الصعب وجودي معهم لانشغالي الدائم.
هل يمكن أن تعتزل العمل العام من أجل التفرغ لأسرتك؟
أنا لم أشهد عملاً عاماً مرهقاً بمثل ما هو في السودان، فالرجل التنفيذي في السودان ليس له مواعيد لأي شيء خاص، وهو شخصية عامة في الأربع وعشرين ساعة أينما ذهب، وهذا أمر غير مقبول وغير صحي، وخصماً على الأداء. وفي يوم من الأيام تجد نفسك أنك مجهد ولا تستطيع الاستمرار.
المرأة في حياة د. التيجاني السيسي؟
أنا الآن (عازب)، والمرأة هي أمي وزوجتي وابنتي خاصة أننا نشأنا في دارفور، والمرأة هناك تقوم بحوالي ال 70% من العمل، ولذلك حرصنا من خلال وثيقة الدوحة على إنصافها وإعطائها حقوقاً كثيرة.
أنت متزوج لثلاث مرات؟
لا أبداً، تزوجت لمرتيْن وليس لثلاث.
تعيش قصة حب حالياً؟
لا ولكن على أي حال نحن نتطلع لأن نجد (بت الحلال).
وبماذا تحلم للوطن؟
نبتهل لله سبحانه وتعالى أن يحفظه ويوحد أبناءه وإرادة شعبه ويُنعم عليه بالأمن والاستقرار. وشعب السودان متميز عن سائر الشعوب، وأنا متفائل جداً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.