سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قبل حلول شهر الصيام مصر.. يوم التعيينات والاستقالات وانهمار (المليارات)
نشر في السوداني يوم 10 - 07 - 2013

مصر.. يوم التعيينات والاستقالات وانهمار (المليارات)
تقرير: القسم السياسي
البلتاجي يطالب بمناظرة مع الناطق الرسمي باسم الجيش حول أحداث مجزرة الحرس الجمهوري
يوم طويل عاشته مصر أمس بكل تفاصيله وتداعياته على معسكري المساندين للأوضاع الجديدة التي دفعت بالرئيس المؤقت المستشار منصور العدلي لدفة الرئاسة، أو المناصرين للرئيس المعزول د.محمد مرسي، في العديد من المسارات السياسية والاقتصادية. ولعل أبرز الأحداث المرتبطة بيوم أمس في جناح الفريق الأول هو تسمية رئيس للوزراء، أما أبرزها بمعسكر الرئيس المعزول فهو تشييع شهداء الحرس الجمهوري. لكن سيكون التطور الأهم هو إعلان كل من المملكة العربية السعودية والإمارات تخصيص مبلغ 8 مليارات دولار لمصر في شكل منح وودائع وسلع بترولية من المؤكد ستكون ذات تأثير مباشر على الاقتصاد المصري.
انتهاء الجدل حول رئيس الوزراء و(البرادعي) نائباً للرئيس
أصدر الرئيس المصري المؤقت أمس قراراً جمهورياً يقضي بتعيين د.حازم الببلاوي رئيساً للوزراء، كما أصدر قراراً ثانياً يقضي بتعيين د.محمد البرادعي نائباً للرئيس للعلاقات الخارجية. فيما أعلن الببلاوي عن الفراغ من تشكيل الحكومة وتسمية أعضائها في غضون 72 ساعة.
حسمت قرارات الأمس جدلاً عنيفاً وتبايناً في وجهات النظر حول حقيبة رئاسة الوزراء، بجانب تقديمها حلاً وسطاً باستيعاب البرادعي ضمن طاقم الحكم الأول، باعتباره رمزاً دولياً، بجانب صفته التمثيلية لتحالف المعارضة المصرية في جبهة الإنقاذ بعد ظهور تحفظات من حزب النور السلفي على تكليفه بمنصب رئاسة الوزراء، في ذات الوقت الذي يحظى فيه بمساندة جبهة الإنقاذ والحركات الشبابية –خاصة حركة (تمرد) التي نظمت تظاهرات 30 يونيو الأخيرة التي أدت لإسقاط الرئيس السابق د.محمد مرسي، وهذا الحل مكن الرئاسة المصرية من استيعاب البرادعي، وفي ذات الوقت عدم اللجوء لاستفزاز حزب النور السلفي، وبالتالي فقدان دعمه السياسي والإعلامي لتؤكد على عدم إقصاء المجموعات الإسلامية.
النقطة الجديرة بالتأمل هي اقتصار تعيين البرادعي كنائب للرئيس في ملف جزئي يتمثل في (العلاقات الخارجية)، ويتضح من هذا التعيين أن الهدف الأساسي منه هو توظيف علاقاته الدبلوماسية وصلاته الإقليمية والخارجية التي اكتسبها خلال شغله لمنصب المدير العام لوكالة الطاقة الذرية بغرض نفي صفة الانقلاب العسكري عن الوضع الجديد، وبعث رسالة تطمين بأن الوضع الحالي لا يعتزم فرض إجراءات استثنائية تفضي للانتكاسة عن المسار الديمقراطي.
لعل أولى ثمرات تلك الخطوة هي إعلان حزب النور على لسان نائب رئيسه يونس مخيون لوكالة (رويترز) عن عدم اعتراضهم على ترشيح الببلاوي رئيساً للوزراء "فيما لا يزال الحزب يدرس تعيين البرادعي نائباً للرئيس"، وتنبع أهمية هذه الخطوة باعتبارها تأتي بعد ردة فعل عنيفة أبداها حزب النور بعد حادث مصرع أكثر من 50 متظاهراً من مؤيدي مرسي أمام مقر الحرس الجمهوري، وإعلان انسحابه من خارطة الطريق التي أطاحت بالرئيس المعزول والتي مثلت أكبر انتكاسة سياسية تتعرض لها خارطة الطريق. لكن آخرين ينظرون لموقف (النور) انطلاقاً من الصلات التي تجمعه بالحكومة السعودية الداعمة والمساندة لإبعاد (الإخوان) من السلطة، وينظرون لموقفهم المناهض والمعترض على ما حدث أمام القصر الجمهوري باعتباره موقفاً (سياسياً) لا يظهر النور أمام الإسلاميين صامتاً عن ما يتعرضون له.
أما الاختراق الثاني الذي أحدثه تعين الببلاوي، فكان بجبهة شباب ثورة 30 يونيو في حركة (تمرد) الذين أعلنوا تحفظهم على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المؤقت، حيث رحبوا بتعيين رئيس الوزراء، وقال العضو المؤسس لحملة (تمرد) محمد عبد العزيز في تصريحات صحفية إن اسم الببلاوي كان ضمن قائمة الأسماء التي طرحتها الحملة مؤخراً.
وفي سياق متصل؛ كشفت قناة (الحياة) المصرية نقلاً عن مصادر خاصة أن عدداً من الوزراء في حكومة هشام قنديل التي شكلها مرسي سيحتفظون بحقائبهم. وطبقاً لتلك المصادر؛ فإن أبرز أولئك الوزراء هو وزير الدفاع والقائد العام للجيش المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بجانب كل من وزراء (الداخلية، الخارجية، الكهرباء، البيئة، الاتصالات، الإنتاج الحربي، السياحة، والشؤون الاجتماعية).
وكان وزراء (البيئة والسياحة والاتصالات) أول من أعلنوا تقديم استقالاتهم من حكومة قنديل عقب اندلاع تظاهرات 30 يونيو بعد عقدهم لاجتماع في القرية الذكية شارك فيه بجانبهم وزير الدولة للشؤون النيابية المستشار حاتم بجاتو حيث تقدموا جميعهم باستقالتهم بعد هذا الاجتماع من مناصبهم الوزارية.
من هو الببلاوي؟
تقول السيرة الذاتية لرئيس الوزراء المصري الذي تم تعيينه أمس د.حازم الببلاوي إنه من مواليد 17 أكتوبر 1936م، وهو اقتصادي ومفكر وكاتب ونائب سابق لرئيس الجبهة الديمقراطية، وعمل مستشاراً لصندوق النقد العربي بأبي ظبي.
وظهر اسم الببلاوي على الساحة السياسية المصرية بعد انتصار الثورة الشعبية المصرية وتنحي الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في فبراير 2011م حينما اقترحه د.محمد البرادعي لشغل منصب رئيس الوزراء الحكومة التكنوقراطية، ثم عينه أول رئيس للوزراء بعد الثورة د.عصام شرف ضمن استجابته لمطالب الثوار المصريين بميدان التحرير نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للمالية.
نال الببلاوي ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة في العام 1957م، وفي العام التالي حاز على دبلوم للدراسات العليا في الاقتصاد السياسي، وبعدها بعام حصل على دبلوم الدراسات العليا في القانون العام من جامعة القاهرة، وفي العام 1961م حصل على دبلوم الدراسات العليا في العلوم الاقتصادية من جامعة جرينوبل بفرنسا عام 1961م، وبعدها بثلاث سنوات حاز على دكتوراه الدولة في العلوم الاقتصادية من جامعة باريس.
أما مسيرته العملية فقد شغل العديد من الوظائف والمناصب الأكاديمية بالتدريس في الجامعة الأمريكية، القاهرة، وعين شمس، والإسكندرية، وعمل أستاذاً زائراً في جامعتي كاليفورنيا بالولايات المتحدة والسوربون بفرنسا، كما عمل مستشاراً لوزير التخطيط المصري ثم مستشاراً لوزير المالية الكويتي، ثم وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة، والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، ثم مستشاراً بصندق النقد العربي بأبي ظبي. وله العديد من المؤلفات في الاقتصاد أبرزها (النظام الاقتصادي الدولي المعاصر)، و(الاقتصاد العربي في عصر العولمة)، و(نحن والغرب) و(دور الدولة في الاقتصاد).
الرياض وأبو ظبي.. التأييد ب(الأموال)
بخلاف الاختراقات السياسية المهمة التي شهدها المسرح السياسي المصري يوم أمس، فإن التحول الأبرز والأهم والمفصلي، تمثل في ضخ أموال ودعم عيني مباشر لعصب الاقتصاد الذي تعرض لانتكاسات كبيرة وهزات عنيفة منذ انتصار ثورة الخامس والعشرين من يناير قبل أكثر من عامين ونصف.
وأعلنت دولة الإمارات عن تقديمها ل3 مليارات دولار ضمن الحزمة الأولى للبرنامج المالي الذي تعتزم أبو ظبي توجيهه لمصر، منها مبلغ مليار دولار أمريكي كمنحة، أما بقية المبلغ والذي يبلغ قدره ملياري دولار أمريكي، فسيكون قرضاً في شكل وديعة لدى البنك المركزي المصري، سيتم الاتفاق لاحقاً وبشكل نهائي على سعر الفائدة وأجَلِ الاستحقاق.
أما في العاصمة السعودية الرياض فقد أعلن وزير المالية السعودي إبراهيم العساف عن موافقة بلاده على تقديم حزمة مساعدات لمصر قيمتها 5 مليارات دولار أمريكي تتضمن مبلغ ملياري دولار أمريكي كوديعة بالبنك المركزي، ومبلغ مليار نقداً، ومنتجات نفطية وغازاً بقيمة ملياري دولار أمريكي.
الجانب الأهم المترتب على هذا الدعم، يرتبط بأمرين أولهما إفضائهما بشكل مباشر إلى زيادة حجم الاحتياطي النقدي بالبلاد، بشكل يجعله يتجاوز الوضع الخطير والحرج. أما ثانيهما فهو إسهامه المباشر في حل جانب من الأزمات الاقتصادية الملموسة للمواطن المصري المتمثلة في أزمات الوقود ومشتقاته وتوليد الطاقة الكهربائية، وتوفيره لاحتياطي للغاز في حال استمرار تدهور الأوضاع الأمنية بشبة جزيرة سيناء، بشكل يجنب الحكومة المصرية الانتقالية التعرض لأي أزمات اقتصادية.
إغلاق الحكومة المصرية لملف الأزمات الاقتصادية سيمكنها من التفرغ لأكبر مهمتيْن في مواجهتها حالياً، أولهما التعامل مع الأوضاع الأمنية الحالية الناتجة عن الاحتجاجات على عزل مرسي، أما ثانيهما وهو الأهم، بخلق حالة من الرضا الشعبي لها بتوفيرها للاحتياجات الاقتصادية الضرورية، وهو أمر يتكامل مع هدفها الأول باعتبار أن تحقيق الرضا الاقتصادي سيترتب عليه أضعاف التعاطف الشعبي تجاه الوضع السابق.
النائب العام.. استقالة بعد تحقيق الانتصار
وافق مجلس القضاء الأعلى في اجتماعه الذي عقده أمس برئاسة رئيس المجلس المستشار حامد عبد الله على قبول استقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود الذي أعيد لمنصبه بعد معركة قانونية وقضائية طويلة وشرسة عقب إقالته بموجب قرار رئاسي أصدره الرئيس المعزول د.محمد مرسي.
وطلب محمود من المجلس الأعلى للقضاء إعفاءه من منصبه كنائب عام وإعادته لمنصبه القضائي. وذكر في استقالته أنه يرغب في إعفائه بعدما "تحقق الهدف ووصلت الرسالة وخفقت الراية وانحسرت عن النيابة العامة يد التدخل و(التأخون)"، مبيناً أنه أقام دعوته القضائية لإلغاء القرار الرئاسي بعزل النائب العام قائلاً: "ليس سعياً للعودة لمنصب ولا استعادةً لمقعد، بذلت فيه جهداً خالصاً لله والوطن والقانون على مدى السنوات الماضية. لكن إعلاءً لاستقلال القضاء ورفضاً قاطعاً لانتهاك القانون والدستور، ولو من أعلى سلطة في البلاد".
وأضاف: "شاء العلي القدير أن يأتي حكم القضاء الشامخ ببطلان قرار عزلي وعودتي لمنصب النائب العام في توقيت تستعيد فيه مصر كرامتها وكبريائها، وتنزع عن نفسها سلطة انتهكت دولة القانون.. فقد استجبت لزملائي الأعزاء من قضاة مصر العظام وزملائي وأبنائي في النيابة العامة ووافقت على ما توافقوا عليه بضرورة تسلمي لعملي تطبيقاً واحتراماً للحكم القضائي، وهو ما فعلته لذات الهدف الذي أقمت من أجله الدعوى القضائية، وهو إعلاء استقلال القضاء والحفاظ على مكانة وحصانة القاضي المصري"، معتبراً أن ما قام به الشعب في الثلاثين من يونيو يقتضي من الجميع أن يعلوا فوق المحن، وأن تتفرغ كل الأطراف والأطياف والتيارات والقوى لاستعادة مسار الثورة، والبدء في معركة طويلة وصعبة لبناء مصر وتقدمها وتطورها.
أحداث الحرس الجمهوري .. تشييع للشهداء وبيان للجنة التحقيق
شيع المعتصمون المؤيدون للرئيس المعزول د.محمد مرسي جنازات شهداء أحداث مقر الحرس الجمهوري التي لقي فيها أكثر من 50 متظاهراً مصرعهم وسط بكاء شديد وهتافات (حسبي الله ونعم الوكيل)، فيما تحركت مجموعة مسيرات من ميدان رابعة العدوية متجهة لمحيط الحرس الجمهوري، وردد فيها لمتظاهرون هتافات (يا سيسي كفاية تهييس الشرعية مع الرئيس)، (والجيش والشعب إيد واحدة)، ورفع المتظاهرون لافتة مكتوب عليها (معركتنا مع السيسي وليست مع الجيش)، فيما طالب عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة الدكتور محمد البلتاجي من معتصمي رابعة العدوية المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي، بالتوجه إلى مقر (الحرس الجمهوري) والاعتصام هناك بدلاً من الاستمرار في ميدان رابعة العدوية.
ودعا البلتاجي في كلمته بمنصة رابعة العدوية مساء أمس لمناظرة العقيد أحمد علي، المتحدث العسكري، حول أحداث الحرس الجمهوري التي وقعت فجر الاثنين، وعرض الفيديوهات والوثائق الموجودة لدى الطرفين على الرأي العام ليفصل في حقيقة الأحداث، متهماً المجلس العسكري، وعلى رأسه وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي بخدمة أمريكا وإسرائيل ومعاداته لمصالح مصر، مطالباً جموع الشعب بالنزول في كل الميادين والاعتصام، لحين عودة الشرعية، قائلاً: "إنه لا بديل عن الشرعية حتى ولو كان ذلك على رقابنا جميعاً"، مؤكداً استمرار الاعتصام حتى عودة الرئيس المعزول محمد مرسي كرئيس منتخب للبلاد.
ووجه انتقادات شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء الجديد حازم الببلاوي قائلا: "يا ببلاوي جربناك لعام ونصف العام وتم سرقة 22 ملياراً من النقد الاحتياطي الدولي" كما وجه نقداً لزياد بهاء الدين بأن له حزباً، فكان أشرف له أن يمتلك هذا المنصب من خلال برلمان وانتخابات حرة نزيهة بدلاً من أن يمتلك هذا المنصب عن طريق الدبابات، وفي ختام حديثه قام بترديد هتافات (حكم العسكر باطل، وإعلان دستوري باطل، ورئيس باطل، وحكومة حرامية حرامية).
من جانبها، دعت زوجة القيادي بالجماعة الإسلامية طارق الزمر المتظاهرين للإضراب عن الطعام وتناول التمور بعد الإفطار وفي السحور، وعدم تناول أي شيء غير ذلك لحين تنفيذ مطالب الثورة والقصاص للشهداء، مشيرة إلى أن ما وقع أمام الحرس الجمهوري تخطيط من الجيش، وتنفيذ إرهابيين اعتادوا قتل الشعب - على حد قولها.
وفي سياق متصل؛ أصدرت النيابة العامة أمس بياناً حول مذبحة الحرس الجمهوري أشارت فيه لإجرائها لعدة معاينات لمكان الأحداث أسفرت عن ضبط أسلحة نارية وبيضاء وذخائر ودروع وقنابل بدائية الصنع وقنابل مولوتوف. كما تبين نزع بلاط الرصيف المقابل للحرس الجمهوري وبعض أعمدة الإنارة واستخدامها في بناء جدار عازل في طريق صلاح سالم وتعطيل حركة المرور.
وطبقاً لبيان النيابة العامة الذي أورده موقع صحيفة (الوطن)، فإن المعاينة التي أشرف عليها المستشاران إبراهيم صالح رئيس نيابة مصر الجديدة، وأحمد حنفي رئيس نيابة مدينة نصر أول، كشفت عن صعود بعض العناصر المسلحة إلى العقارات والمباني الحكومية المحيطة بدار الحرس الجمهوري واستخدامها كمنصات لإطلاق الأعيرة النارية والاعتداء على دار الحرس الجمهوري.
وأوضحت النيابة أن جملة المتوفين بلغت 57 شخصاً بينهم ضابط وأمين شرطة، فيما تم ضبط 652 متهماً على ذمة هذه الأحداث، وانتقل فريق من النيابة العامة لاستجواب المتهمين والتصرف بشأنهم وفقاً للقانون. ودعت كل من لديه أدلة أو معلومات حول تلك الجريمة تقديمها لها، مؤكدة في ذات الوقت عزمها على المضي قدماً في مواصلة التحقيقات بشكل منصف بالسرعة والدقة اللازمتيْن لكشف مرتكبي الواقعة وتحديد المسؤولين وتقديمهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.