والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مساعد رئيس الجمهورية يشرف الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان بالنادي الدبلوماسي
نشر في السوداني يوم 10 - 12 - 2013


ضيعناك وضعنا معاك
محمد سعيد شلي
عند ذهابي لسوق أم درمان أحرص على زيارة المنطقة المحيطة بالبوستة والتي يتخذها باعة الكتب مكانا لعرض " بضاعتهم الثقافية " أعثر أحيانا في ذلك المكان على " صيد ثقافي ثمين " وبسعر زهيد .. تصل الكتب ال Secondhand للباعة لأسباب متفاوتة منها " تسربها خلسة " عن طريق عامل بالمنزل أو أحد أفراد الأسرة وربما عن طريق صاحبها " وللضرورة أحكام .." ..ومن أهدافي " الإستراتيجية " أيضا في جولاتي " الماكوكية "حول بوستة أم درمان ,البحث المنتظم عن كتب المنهج الدراسي القديم .. هناك مودة خاصة وشوق دافق وحنين جارف يشدني لذلك المنهج فأي سطر فيه أو رسم تخلله أو صورة زينت صفحاته تمثل عندي وربما أيضا عند غيري ممن تتلمذوا على ذلك المنهج ,ذكرى يتعذر طيها في عالم النسيان..ذكرى تستصحب معها المعلمين , زملاء الدفعة , الجيران في الكنبة , المحبرة, الريشة ,التختة , الطباشير ,رنين الجرس , الفراشين , بستلة الفطور , ست الزلابية , المزيرة بل وحتى " فرقعة " سوط العنج في طابور الصباح ..قلت " أحن "إلى ذلك المنهج بكل تفاصيله , كتاب المطالعة , المحفوظات, سبل كسب العيش في السودان ,إصدارات مكتب النشر من سلسلة أدب لأطفال , أحلام ظلوط , السراب والحمامة ., بقرة اليتامى ..ومؤلفات الكتاب المصريين كامل كيلاني ,سعيد العريان ومحمد عطية الأبراشي.. ولا يزال صدى محفوظات ذلك الزمان الجميل يتردد في جنبات النفس , دجاجي يلقط الحبة ويجري وهو فرحانا ..برز الثعلب يوما في ثياب الواعظين ..أشرقت شمس الضحى في السماء الصافية وهي تعطي من صحا صحة وعافية ..وكان هذا النشيد يؤدى مصحوبا بحركة الأيدي وبالتلويح شرقا وغربا وفق كل مقطع شعري بالقصيدة..لا تزال قصص كتاب المطالعة محفورة في الذاكرة , القرد الأعمش والنظارة , الرجال البلهاء ,هاشم في العيد , الطيور الحزينة , الذئب والبجعة ..دعا الذئب البجعة للغداء وقدم لها مرقا في صحن " مفلطح " فلم تستطع البجعة تناوله بينما لعق الذئب المرق بكل سهولة ويسر ,غضبت البجعة وقررت الأخذ بثأرها ,فدعت الذئب للغداء وقدمت له مرقا في " قلة " فلم يستطع الذئب أن يدخل " قدومه " فيها وباءت كل محاولاته بالفشل ..ولكن البجعة ودون عناء أدخلت منقارها وشربت المرق .." حرد " الذئب واشتكى لصديقه الثعلب فقال الثعلب للذئب : أنت الذي بدأت بالخطأ والبادي أظلم ..ومن حكايات ذلك المنهج " المكرب " الفأر الأكول , الغراب النبيه , عاقبة الكذب , الرجال البلهاء , سليمة بائعة اللبن ..كانت سليمة تحلب كل يوم بقرتها وتذهب باللبن للسوق وكانت جارتها ست البنات تفعل ذات الشيء ..لاحظت سليمة أن ست البنات تبيع لبنها وتعود لأولادها بالطعام والسكر والشاي بينما " يبور " لبنها فتعود لدارها بخفي حنين ,فشكت لست البنات فنصحتها بغسل البرمة غسيلا جيدا وتجفيفها قبل وضع اللبن ,عملت سليمة بالنصيحة " وفكت بورة " لبنها ..هذه القصص وما بها من عبر وعظات كان لها الأثر البالغ والمباشر على التلاميذ ومن " أعراض " ذلك التأثير أن بعضهم حمل ألقابا من وحي تلك القصص فمنهم من لقب بالفار الأكول و بالقرد الأعمش والنظارة وبمحمود الكذاب ..ذهب ذلك المنهج الذي أسس لمستوى تعليمي رفيع تميز به السودان على مختلف الأصعدة , وبذهابه " ضاع " ذلك التميز وخبأ ذلك البريق..
//
ع
أوراق منسية
ضيعناك وضعنا معاك
محمد سعيد شلي
عند ذهابي لسوق أم درمان أحرص على زيارة المنطقة المحيطة بالبوستة والتي يتخذها باعة الكتب مكانا لعرض " بضاعتهم الثقافية " أعثر أحيانا في ذلك المكان على " صيد ثقافي ثمين " وبسعر زهيد .. تصل الكتب ال Secondhand للباعة لأسباب متفاوتة منها " تسربها خلسة " عن طريق عامل بالمنزل أو أحد أفراد الأسرة وربما عن طريق صاحبها " وللضرورة أحكام .." ..ومن أهدافي " الإستراتيجية " أيضا في جولاتي " الماكوكية "حول بوستة أم درمان ,البحث المنتظم عن كتب المنهج الدراسي القديم .. هناك مودة خاصة وشوق دافق وحنين جارف يشدني لذلك المنهج فأي سطر فيه أو رسم تخلله أو صورة زينت صفحاته تمثل عندي وربما أيضا عند غيري ممن تتلمذوا على ذلك المنهج ,ذكرى يتعذر طيها في عالم النسيان..ذكرى تستصحب معها المعلمين , زملاء الدفعة , الجيران في الكنبة , المحبرة, الريشة ,التختة , الطباشير ,رنين الجرس , الفراشين , بستلة الفطور , ست الزلابية , المزيرة بل وحتى " فرقعة " سوط العنج في طابور الصباح ..قلت " أحن "إلى ذلك المنهج بكل تفاصيله , كتاب المطالعة , المحفوظات, سبل كسب العيش في السودان ,إصدارات مكتب النشر من سلسلة أدب لأطفال , أحلام ظلوط , السراب والحمامة ., بقرة اليتامى ..ومؤلفات الكتاب المصريين كامل كيلاني ,سعيد العريان ومحمد عطية الأبراشي.. ولا يزال صدى محفوظات ذلك الزمان الجميل يتردد في جنبات النفس , دجاجي يلقط الحبة ويجري وهو فرحانا ..برز الثعلب يوما في ثياب الواعظين ..أشرقت شمس الضحى في السماء الصافية وهي تعطي من صحا صحة وعافية ..وكان هذا النشيد يؤدى مصحوبا بحركة الأيدي وبالتلويح شرقا وغربا وفق كل مقطع شعري بالقصيدة..لا تزال قصص كتاب المطالعة محفورة في الذاكرة , القرد الأعمش والنظارة , الرجال البلهاء ,هاشم في العيد , الطيور الحزينة , الذئب والبجعة ..دعا الذئب البجعة للغداء وقدم لها مرقا في صحن " مفلطح " فلم تستطع البجعة تناوله بينما لعق الذئب المرق بكل سهولة ويسر ,غضبت البجعة وقررت الأخذ بثأرها ,فدعت الذئب للغداء وقدمت له مرقا في " قلة " فلم يستطع الذئب أن يدخل " قدومه " فيها وباءت كل محاولاته بالفشل ..ولكن البجعة ودون عناء أدخلت منقارها وشربت المرق .." حرد " الذئب واشتكى لصديقه الثعلب فقال الثعلب للذئب : أنت الذي بدأت بالخطأ والبادي أظلم ..ومن حكايات ذلك المنهج " المكرب " الفأر الأكول , الغراب النبيه , عاقبة الكذب , الرجال البلهاء , سليمة بائعة اللبن ..كانت سليمة تحلب كل يوم بقرتها وتذهب باللبن للسوق وكانت جارتها ست البنات تفعل ذات الشيء ..لاحظت سليمة أن ست البنات تبيع لبنها وتعود لأولادها بالطعام والسكر والشاي بينما " يبور " لبنها فتعود لدارها بخفي حنين ,فشكت لست البنات فنصحتها بغسل البرمة غسيلا جيدا وتجفيفها قبل وضع اللبن ,عملت سليمة بالنصيحة " وفكت بورة " لبنها ..هذه القصص وما بها من عبر وعظات كان لها الأثر البالغ والمباشر على التلاميذ ومن " أعراض " ذلك التأثير أن بعضهم حمل ألقابا من وحي تلك القصص فمنهم من لقب بالفار الأكول و بالقرد الأعمش والنظارة وبمحمود الكذاب ..ذهب ذلك المنهج الذي أسس لمستوى تعليمي رفيع تميز به السودان على مختلف الأصعدة , وبذهابه " ضاع " ذلك التميز وخبأ ذلك البريق..
//
ع
أوراق منسية
ضيعناك وضعنا معاك
محمد سعيد شلي
عند ذهابي لسوق أم درمان أحرص على زيارة المنطقة المحيطة بالبوستة والتي يتخذها باعة الكتب مكانا لعرض " بضاعتهم الثقافية " أعثر أحيانا في ذلك المكان على " صيد ثقافي ثمين " وبسعر زهيد .. تصل الكتب ال Secondhand للباعة لأسباب متفاوتة منها " تسربها خلسة " عن طريق عامل بالمنزل أو أحد أفراد الأسرة وربما عن طريق صاحبها " وللضرورة أحكام .." ..ومن أهدافي " الإستراتيجية " أيضا في جولاتي " الماكوكية "حول بوستة أم درمان ,البحث المنتظم عن كتب المنهج الدراسي القديم .. هناك مودة خاصة وشوق دافق وحنين جارف يشدني لذلك المنهج فأي سطر فيه أو رسم تخلله أو صورة زينت صفحاته تمثل عندي وربما أيضا عند غيري ممن تتلمذوا على ذلك المنهج ,ذكرى يتعذر طيها في عالم النسيان..ذكرى تستصحب معها المعلمين , زملاء الدفعة , الجيران في الكنبة , المحبرة, الريشة ,التختة , الطباشير ,رنين الجرس , الفراشين , بستلة الفطور , ست الزلابية , المزيرة بل وحتى " فرقعة " سوط العنج في طابور الصباح ..قلت " أحن "إلى ذلك المنهج بكل تفاصيله , كتاب المطالعة , المحفوظات, سبل كسب العيش في السودان ,إصدارات مكتب النشر من سلسلة أدب لأطفال , أحلام ظلوط , السراب والحمامة ., بقرة اليتامى ..ومؤلفات الكتاب المصريين كامل كيلاني ,سعيد العريان ومحمد عطية الأبراشي.. ولا يزال صدى محفوظات ذلك الزمان الجميل يتردد في جنبات النفس , دجاجي يلقط الحبة ويجري وهو فرحانا ..برز الثعلب يوما في ثياب الواعظين ..أشرقت شمس الضحى في السماء الصافية وهي تعطي من صحا صحة وعافية ..وكان هذا النشيد يؤدى مصحوبا بحركة الأيدي وبالتلويح شرقا وغربا وفق كل مقطع شعري بالقصيدة..لا تزال قصص كتاب المطالعة محفورة في الذاكرة , القرد الأعمش والنظارة , الرجال البلهاء ,هاشم في العيد , الطيور الحزينة , الذئب والبجعة ..دعا الذئب البجعة للغداء وقدم لها مرقا في صحن " مفلطح " فلم تستطع البجعة تناوله بينما لعق الذئب المرق بكل سهولة ويسر ,غضبت البجعة وقررت الأخذ بثأرها ,فدعت الذئب للغداء وقدمت له مرقا في " قلة " فلم يستطع الذئب أن يدخل " قدومه " فيها وباءت كل محاولاته بالفشل ..ولكن البجعة ودون عناء أدخلت منقارها وشربت المرق .." حرد " الذئب واشتكى لصديقه الثعلب فقال الثعلب للذئب : أنت الذي بدأت بالخطأ والبادي أظلم ..ومن حكايات ذلك المنهج " المكرب " الفأر الأكول , الغراب النبيه , عاقبة الكذب , الرجال البلهاء , سليمة بائعة اللبن ..كانت سليمة تحلب كل يوم بقرتها وتذهب باللبن للسوق وكانت جارتها ست البنات تفعل ذات الشيء ..لاحظت سليمة أن ست البنات تبيع لبنها وتعود لأولادها بالطعام والسكر والشاي بينما " يبور " لبنها فتعود لدارها بخفي حنين ,فشكت لست البنات فنصحتها بغسل البرمة غسيلا جيدا وتجفيفها قبل وضع اللبن ,عملت سليمة بالنصيحة " وفكت بورة " لبنها ..هذه القصص وما بها من عبر وعظات كان لها الأثر البالغ والمباشر على التلاميذ ومن " أعراض " ذلك التأثير أن بعضهم حمل ألقابا من وحي تلك القصص فمنهم من لقب بالفار الأكول و بالقرد الأعمش والنظارة وبمحمود الكذاب ..ذهب ذلك المنهج الذي أسس لمستوى تعليمي رفيع تميز به السودان على مختلف الأصعدة , وبذهابه " ضاع " ذلك التميز وخبأ ذلك البريق..
//
ع
أوراق منسية
ضيعناك وضعنا معاك
محمد سعيد شلي
عند ذهابي لسوق أم درمان أحرص على زيارة المنطقة المحيطة بالبوستة والتي يتخذها باعة الكتب مكانا لعرض " بضاعتهم الثقافية " أعثر أحيانا في ذلك المكان على " صيد ثقافي ثمين " وبسعر زهيد .. تصل الكتب ال Secondhand للباعة لأسباب متفاوتة منها " تسربها خلسة " عن طريق عامل بالمنزل أو أحد أفراد الأسرة وربما عن طريق صاحبها " وللضرورة أحكام .." ..ومن أهدافي " الإستراتيجية " أيضا في جولاتي " الماكوكية "حول بوستة أم درمان ,البحث المنتظم عن كتب المنهج الدراسي القديم .. هناك مودة خاصة وشوق دافق وحنين جارف يشدني لذلك المنهج فأي سطر فيه أو رسم تخلله أو صورة زينت صفحاته تمثل عندي وربما أيضا عند غيري ممن تتلمذوا على ذلك المنهج ,ذكرى يتعذر طيها في عالم النسيان..ذكرى تستصحب معها المعلمين , زملاء الدفعة , الجيران في الكنبة , المحبرة, الريشة ,التختة , الطباشير ,رنين الجرس , الفراشين , بستلة الفطور , ست الزلابية , المزيرة بل وحتى " فرقعة " سوط العنج في طابور الصباح ..قلت " أحن "إلى ذلك المنهج بكل تفاصيله , كتاب المطالعة , المحفوظات, سبل كسب العيش في السودان ,إصدارات مكتب النشر من سلسلة أدب لأطفال , أحلام ظلوط , السراب والحمامة ., بقرة اليتامى ..ومؤلفات الكتاب المصريين كامل كيلاني ,سعيد العريان ومحمد عطية الأبراشي.. ولا يزال صدى محفوظات ذلك الزمان الجميل يتردد في جنبات النفس , دجاجي يلقط الحبة ويجري وهو فرحانا ..برز الثعلب يوما في ثياب الواعظين ..أشرقت شمس الضحى في السماء الصافية وهي تعطي من صحا صحة وعافية ..وكان هذا النشيد يؤدى مصحوبا بحركة الأيدي وبالتلويح شرقا وغربا وفق كل مقطع شعري بالقصيدة..لا تزال قصص كتاب المطالعة محفورة في الذاكرة , القرد الأعمش والنظارة , الرجال البلهاء ,هاشم في العيد , الطيور الحزينة , الذئب والبجعة ..دعا الذئب البجعة للغداء وقدم لها مرقا في صحن " مفلطح " فلم تستطع البجعة تناوله بينما لعق الذئب المرق بكل سهولة ويسر ,غضبت البجعة وقررت الأخذ بثأرها ,فدعت الذئب للغداء وقدمت له مرقا في " قلة " فلم يستطع الذئب أن يدخل " قدومه " فيها وباءت كل محاولاته بالفشل ..ولكن البجعة ودون عناء أدخلت منقارها وشربت المرق .." حرد " الذئب واشتكى لصديقه الثعلب فقال الثعلب للذئب : أنت الذي بدأت بالخطأ والبادي أظلم ..ومن حكايات ذلك المنهج " المكرب " الفأر الأكول , الغراب النبيه , عاقبة الكذب , الرجال البلهاء , سليمة بائعة اللبن ..كانت سليمة تحلب كل يوم بقرتها وتذهب باللبن للسوق وكانت جارتها ست البنات تفعل ذات الشيء ..لاحظت سليمة أن ست البنات تبيع لبنها وتعود لأولادها بالطعام والسكر والشاي بينما " يبور " لبنها فتعود لدارها بخفي حنين ,فشكت لست البنات فنصحتها بغسل البرمة غسيلا جيدا وتجفيفها قبل وضع اللبن ,عملت سليمة بالنصيحة " وفكت بورة " لبنها ..هذه القصص وما بها من عبر وعظات كان لها الأثر البالغ والمباشر على التلاميذ ومن " أعراض " ذلك التأثير أن بعضهم حمل ألقابا من وحي تلك القصص فمنهم من لقب بالفار الأكول و بالقرد الأعمش والنظارة وبمحمود الكذاب ..ذهب ذلك المنهج الذي أسس لمستوى تعليمي رفيع تميز به السودان على مختلف الأصعدة , وبذهابه " ضاع " ذلك التميز وخبأ ذلك البريق..
//
ع
مساعد رئيس الجمهورية يشرف الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان بالنادي الدبلوماسي
يشرف مساعد رئيس الجمهورية العقيد عبد الرحن الصادق المهدي وعدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذى ينظمه الاتحاد الوطني للشباب السوداني اليوم بالنادي الدبلوماسي والذى تعود بدايته الرسمية الى العام 1950 بعد أن أصدرت الجمعية العامة القرار رقم (423) الذى دعت فيه جميع الدول والمنظمات الدولية الى اعتماد العاشر من ديسمبر من كل عام يوماً للاحتفال بيوم حقوق الإنسان ويعتبر اتحاد الشباب هذه المناسبة تكليلاً للجهود المبذولة فى صياغة القيم والحريات الأساسية التى تشكل الركيزة المشتركة للبشرية وهو ميثاق يدعو الأفراد والحكومات الى تعبئة الجهود من أجل نشر الوعي بحقوق الإنسان وأعمالها وضمان التمتع الكامل بها وتمكين إرساء المعايير وقوانين مؤسسات حقوق الإنسان التى وفرت حياة أفضل للإنسان حول العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.