شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    "صمود" يدين اغتيال أسامة حسن ويصفه بجريمة سياسية مروعة    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مساعد رئيس الجمهورية يشرف الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان بالنادي الدبلوماسي
نشر في السوداني يوم 10 - 12 - 2013


ضيعناك وضعنا معاك
محمد سعيد شلي
عند ذهابي لسوق أم درمان أحرص على زيارة المنطقة المحيطة بالبوستة والتي يتخذها باعة الكتب مكانا لعرض " بضاعتهم الثقافية " أعثر أحيانا في ذلك المكان على " صيد ثقافي ثمين " وبسعر زهيد .. تصل الكتب ال Secondhand للباعة لأسباب متفاوتة منها " تسربها خلسة " عن طريق عامل بالمنزل أو أحد أفراد الأسرة وربما عن طريق صاحبها " وللضرورة أحكام .." ..ومن أهدافي " الإستراتيجية " أيضا في جولاتي " الماكوكية "حول بوستة أم درمان ,البحث المنتظم عن كتب المنهج الدراسي القديم .. هناك مودة خاصة وشوق دافق وحنين جارف يشدني لذلك المنهج فأي سطر فيه أو رسم تخلله أو صورة زينت صفحاته تمثل عندي وربما أيضا عند غيري ممن تتلمذوا على ذلك المنهج ,ذكرى يتعذر طيها في عالم النسيان..ذكرى تستصحب معها المعلمين , زملاء الدفعة , الجيران في الكنبة , المحبرة, الريشة ,التختة , الطباشير ,رنين الجرس , الفراشين , بستلة الفطور , ست الزلابية , المزيرة بل وحتى " فرقعة " سوط العنج في طابور الصباح ..قلت " أحن "إلى ذلك المنهج بكل تفاصيله , كتاب المطالعة , المحفوظات, سبل كسب العيش في السودان ,إصدارات مكتب النشر من سلسلة أدب لأطفال , أحلام ظلوط , السراب والحمامة ., بقرة اليتامى ..ومؤلفات الكتاب المصريين كامل كيلاني ,سعيد العريان ومحمد عطية الأبراشي.. ولا يزال صدى محفوظات ذلك الزمان الجميل يتردد في جنبات النفس , دجاجي يلقط الحبة ويجري وهو فرحانا ..برز الثعلب يوما في ثياب الواعظين ..أشرقت شمس الضحى في السماء الصافية وهي تعطي من صحا صحة وعافية ..وكان هذا النشيد يؤدى مصحوبا بحركة الأيدي وبالتلويح شرقا وغربا وفق كل مقطع شعري بالقصيدة..لا تزال قصص كتاب المطالعة محفورة في الذاكرة , القرد الأعمش والنظارة , الرجال البلهاء ,هاشم في العيد , الطيور الحزينة , الذئب والبجعة ..دعا الذئب البجعة للغداء وقدم لها مرقا في صحن " مفلطح " فلم تستطع البجعة تناوله بينما لعق الذئب المرق بكل سهولة ويسر ,غضبت البجعة وقررت الأخذ بثأرها ,فدعت الذئب للغداء وقدمت له مرقا في " قلة " فلم يستطع الذئب أن يدخل " قدومه " فيها وباءت كل محاولاته بالفشل ..ولكن البجعة ودون عناء أدخلت منقارها وشربت المرق .." حرد " الذئب واشتكى لصديقه الثعلب فقال الثعلب للذئب : أنت الذي بدأت بالخطأ والبادي أظلم ..ومن حكايات ذلك المنهج " المكرب " الفأر الأكول , الغراب النبيه , عاقبة الكذب , الرجال البلهاء , سليمة بائعة اللبن ..كانت سليمة تحلب كل يوم بقرتها وتذهب باللبن للسوق وكانت جارتها ست البنات تفعل ذات الشيء ..لاحظت سليمة أن ست البنات تبيع لبنها وتعود لأولادها بالطعام والسكر والشاي بينما " يبور " لبنها فتعود لدارها بخفي حنين ,فشكت لست البنات فنصحتها بغسل البرمة غسيلا جيدا وتجفيفها قبل وضع اللبن ,عملت سليمة بالنصيحة " وفكت بورة " لبنها ..هذه القصص وما بها من عبر وعظات كان لها الأثر البالغ والمباشر على التلاميذ ومن " أعراض " ذلك التأثير أن بعضهم حمل ألقابا من وحي تلك القصص فمنهم من لقب بالفار الأكول و بالقرد الأعمش والنظارة وبمحمود الكذاب ..ذهب ذلك المنهج الذي أسس لمستوى تعليمي رفيع تميز به السودان على مختلف الأصعدة , وبذهابه " ضاع " ذلك التميز وخبأ ذلك البريق..
//
ع
أوراق منسية
ضيعناك وضعنا معاك
محمد سعيد شلي
عند ذهابي لسوق أم درمان أحرص على زيارة المنطقة المحيطة بالبوستة والتي يتخذها باعة الكتب مكانا لعرض " بضاعتهم الثقافية " أعثر أحيانا في ذلك المكان على " صيد ثقافي ثمين " وبسعر زهيد .. تصل الكتب ال Secondhand للباعة لأسباب متفاوتة منها " تسربها خلسة " عن طريق عامل بالمنزل أو أحد أفراد الأسرة وربما عن طريق صاحبها " وللضرورة أحكام .." ..ومن أهدافي " الإستراتيجية " أيضا في جولاتي " الماكوكية "حول بوستة أم درمان ,البحث المنتظم عن كتب المنهج الدراسي القديم .. هناك مودة خاصة وشوق دافق وحنين جارف يشدني لذلك المنهج فأي سطر فيه أو رسم تخلله أو صورة زينت صفحاته تمثل عندي وربما أيضا عند غيري ممن تتلمذوا على ذلك المنهج ,ذكرى يتعذر طيها في عالم النسيان..ذكرى تستصحب معها المعلمين , زملاء الدفعة , الجيران في الكنبة , المحبرة, الريشة ,التختة , الطباشير ,رنين الجرس , الفراشين , بستلة الفطور , ست الزلابية , المزيرة بل وحتى " فرقعة " سوط العنج في طابور الصباح ..قلت " أحن "إلى ذلك المنهج بكل تفاصيله , كتاب المطالعة , المحفوظات, سبل كسب العيش في السودان ,إصدارات مكتب النشر من سلسلة أدب لأطفال , أحلام ظلوط , السراب والحمامة ., بقرة اليتامى ..ومؤلفات الكتاب المصريين كامل كيلاني ,سعيد العريان ومحمد عطية الأبراشي.. ولا يزال صدى محفوظات ذلك الزمان الجميل يتردد في جنبات النفس , دجاجي يلقط الحبة ويجري وهو فرحانا ..برز الثعلب يوما في ثياب الواعظين ..أشرقت شمس الضحى في السماء الصافية وهي تعطي من صحا صحة وعافية ..وكان هذا النشيد يؤدى مصحوبا بحركة الأيدي وبالتلويح شرقا وغربا وفق كل مقطع شعري بالقصيدة..لا تزال قصص كتاب المطالعة محفورة في الذاكرة , القرد الأعمش والنظارة , الرجال البلهاء ,هاشم في العيد , الطيور الحزينة , الذئب والبجعة ..دعا الذئب البجعة للغداء وقدم لها مرقا في صحن " مفلطح " فلم تستطع البجعة تناوله بينما لعق الذئب المرق بكل سهولة ويسر ,غضبت البجعة وقررت الأخذ بثأرها ,فدعت الذئب للغداء وقدمت له مرقا في " قلة " فلم يستطع الذئب أن يدخل " قدومه " فيها وباءت كل محاولاته بالفشل ..ولكن البجعة ودون عناء أدخلت منقارها وشربت المرق .." حرد " الذئب واشتكى لصديقه الثعلب فقال الثعلب للذئب : أنت الذي بدأت بالخطأ والبادي أظلم ..ومن حكايات ذلك المنهج " المكرب " الفأر الأكول , الغراب النبيه , عاقبة الكذب , الرجال البلهاء , سليمة بائعة اللبن ..كانت سليمة تحلب كل يوم بقرتها وتذهب باللبن للسوق وكانت جارتها ست البنات تفعل ذات الشيء ..لاحظت سليمة أن ست البنات تبيع لبنها وتعود لأولادها بالطعام والسكر والشاي بينما " يبور " لبنها فتعود لدارها بخفي حنين ,فشكت لست البنات فنصحتها بغسل البرمة غسيلا جيدا وتجفيفها قبل وضع اللبن ,عملت سليمة بالنصيحة " وفكت بورة " لبنها ..هذه القصص وما بها من عبر وعظات كان لها الأثر البالغ والمباشر على التلاميذ ومن " أعراض " ذلك التأثير أن بعضهم حمل ألقابا من وحي تلك القصص فمنهم من لقب بالفار الأكول و بالقرد الأعمش والنظارة وبمحمود الكذاب ..ذهب ذلك المنهج الذي أسس لمستوى تعليمي رفيع تميز به السودان على مختلف الأصعدة , وبذهابه " ضاع " ذلك التميز وخبأ ذلك البريق..
//
ع
أوراق منسية
ضيعناك وضعنا معاك
محمد سعيد شلي
عند ذهابي لسوق أم درمان أحرص على زيارة المنطقة المحيطة بالبوستة والتي يتخذها باعة الكتب مكانا لعرض " بضاعتهم الثقافية " أعثر أحيانا في ذلك المكان على " صيد ثقافي ثمين " وبسعر زهيد .. تصل الكتب ال Secondhand للباعة لأسباب متفاوتة منها " تسربها خلسة " عن طريق عامل بالمنزل أو أحد أفراد الأسرة وربما عن طريق صاحبها " وللضرورة أحكام .." ..ومن أهدافي " الإستراتيجية " أيضا في جولاتي " الماكوكية "حول بوستة أم درمان ,البحث المنتظم عن كتب المنهج الدراسي القديم .. هناك مودة خاصة وشوق دافق وحنين جارف يشدني لذلك المنهج فأي سطر فيه أو رسم تخلله أو صورة زينت صفحاته تمثل عندي وربما أيضا عند غيري ممن تتلمذوا على ذلك المنهج ,ذكرى يتعذر طيها في عالم النسيان..ذكرى تستصحب معها المعلمين , زملاء الدفعة , الجيران في الكنبة , المحبرة, الريشة ,التختة , الطباشير ,رنين الجرس , الفراشين , بستلة الفطور , ست الزلابية , المزيرة بل وحتى " فرقعة " سوط العنج في طابور الصباح ..قلت " أحن "إلى ذلك المنهج بكل تفاصيله , كتاب المطالعة , المحفوظات, سبل كسب العيش في السودان ,إصدارات مكتب النشر من سلسلة أدب لأطفال , أحلام ظلوط , السراب والحمامة ., بقرة اليتامى ..ومؤلفات الكتاب المصريين كامل كيلاني ,سعيد العريان ومحمد عطية الأبراشي.. ولا يزال صدى محفوظات ذلك الزمان الجميل يتردد في جنبات النفس , دجاجي يلقط الحبة ويجري وهو فرحانا ..برز الثعلب يوما في ثياب الواعظين ..أشرقت شمس الضحى في السماء الصافية وهي تعطي من صحا صحة وعافية ..وكان هذا النشيد يؤدى مصحوبا بحركة الأيدي وبالتلويح شرقا وغربا وفق كل مقطع شعري بالقصيدة..لا تزال قصص كتاب المطالعة محفورة في الذاكرة , القرد الأعمش والنظارة , الرجال البلهاء ,هاشم في العيد , الطيور الحزينة , الذئب والبجعة ..دعا الذئب البجعة للغداء وقدم لها مرقا في صحن " مفلطح " فلم تستطع البجعة تناوله بينما لعق الذئب المرق بكل سهولة ويسر ,غضبت البجعة وقررت الأخذ بثأرها ,فدعت الذئب للغداء وقدمت له مرقا في " قلة " فلم يستطع الذئب أن يدخل " قدومه " فيها وباءت كل محاولاته بالفشل ..ولكن البجعة ودون عناء أدخلت منقارها وشربت المرق .." حرد " الذئب واشتكى لصديقه الثعلب فقال الثعلب للذئب : أنت الذي بدأت بالخطأ والبادي أظلم ..ومن حكايات ذلك المنهج " المكرب " الفأر الأكول , الغراب النبيه , عاقبة الكذب , الرجال البلهاء , سليمة بائعة اللبن ..كانت سليمة تحلب كل يوم بقرتها وتذهب باللبن للسوق وكانت جارتها ست البنات تفعل ذات الشيء ..لاحظت سليمة أن ست البنات تبيع لبنها وتعود لأولادها بالطعام والسكر والشاي بينما " يبور " لبنها فتعود لدارها بخفي حنين ,فشكت لست البنات فنصحتها بغسل البرمة غسيلا جيدا وتجفيفها قبل وضع اللبن ,عملت سليمة بالنصيحة " وفكت بورة " لبنها ..هذه القصص وما بها من عبر وعظات كان لها الأثر البالغ والمباشر على التلاميذ ومن " أعراض " ذلك التأثير أن بعضهم حمل ألقابا من وحي تلك القصص فمنهم من لقب بالفار الأكول و بالقرد الأعمش والنظارة وبمحمود الكذاب ..ذهب ذلك المنهج الذي أسس لمستوى تعليمي رفيع تميز به السودان على مختلف الأصعدة , وبذهابه " ضاع " ذلك التميز وخبأ ذلك البريق..
//
ع
أوراق منسية
ضيعناك وضعنا معاك
محمد سعيد شلي
عند ذهابي لسوق أم درمان أحرص على زيارة المنطقة المحيطة بالبوستة والتي يتخذها باعة الكتب مكانا لعرض " بضاعتهم الثقافية " أعثر أحيانا في ذلك المكان على " صيد ثقافي ثمين " وبسعر زهيد .. تصل الكتب ال Secondhand للباعة لأسباب متفاوتة منها " تسربها خلسة " عن طريق عامل بالمنزل أو أحد أفراد الأسرة وربما عن طريق صاحبها " وللضرورة أحكام .." ..ومن أهدافي " الإستراتيجية " أيضا في جولاتي " الماكوكية "حول بوستة أم درمان ,البحث المنتظم عن كتب المنهج الدراسي القديم .. هناك مودة خاصة وشوق دافق وحنين جارف يشدني لذلك المنهج فأي سطر فيه أو رسم تخلله أو صورة زينت صفحاته تمثل عندي وربما أيضا عند غيري ممن تتلمذوا على ذلك المنهج ,ذكرى يتعذر طيها في عالم النسيان..ذكرى تستصحب معها المعلمين , زملاء الدفعة , الجيران في الكنبة , المحبرة, الريشة ,التختة , الطباشير ,رنين الجرس , الفراشين , بستلة الفطور , ست الزلابية , المزيرة بل وحتى " فرقعة " سوط العنج في طابور الصباح ..قلت " أحن "إلى ذلك المنهج بكل تفاصيله , كتاب المطالعة , المحفوظات, سبل كسب العيش في السودان ,إصدارات مكتب النشر من سلسلة أدب لأطفال , أحلام ظلوط , السراب والحمامة ., بقرة اليتامى ..ومؤلفات الكتاب المصريين كامل كيلاني ,سعيد العريان ومحمد عطية الأبراشي.. ولا يزال صدى محفوظات ذلك الزمان الجميل يتردد في جنبات النفس , دجاجي يلقط الحبة ويجري وهو فرحانا ..برز الثعلب يوما في ثياب الواعظين ..أشرقت شمس الضحى في السماء الصافية وهي تعطي من صحا صحة وعافية ..وكان هذا النشيد يؤدى مصحوبا بحركة الأيدي وبالتلويح شرقا وغربا وفق كل مقطع شعري بالقصيدة..لا تزال قصص كتاب المطالعة محفورة في الذاكرة , القرد الأعمش والنظارة , الرجال البلهاء ,هاشم في العيد , الطيور الحزينة , الذئب والبجعة ..دعا الذئب البجعة للغداء وقدم لها مرقا في صحن " مفلطح " فلم تستطع البجعة تناوله بينما لعق الذئب المرق بكل سهولة ويسر ,غضبت البجعة وقررت الأخذ بثأرها ,فدعت الذئب للغداء وقدمت له مرقا في " قلة " فلم يستطع الذئب أن يدخل " قدومه " فيها وباءت كل محاولاته بالفشل ..ولكن البجعة ودون عناء أدخلت منقارها وشربت المرق .." حرد " الذئب واشتكى لصديقه الثعلب فقال الثعلب للذئب : أنت الذي بدأت بالخطأ والبادي أظلم ..ومن حكايات ذلك المنهج " المكرب " الفأر الأكول , الغراب النبيه , عاقبة الكذب , الرجال البلهاء , سليمة بائعة اللبن ..كانت سليمة تحلب كل يوم بقرتها وتذهب باللبن للسوق وكانت جارتها ست البنات تفعل ذات الشيء ..لاحظت سليمة أن ست البنات تبيع لبنها وتعود لأولادها بالطعام والسكر والشاي بينما " يبور " لبنها فتعود لدارها بخفي حنين ,فشكت لست البنات فنصحتها بغسل البرمة غسيلا جيدا وتجفيفها قبل وضع اللبن ,عملت سليمة بالنصيحة " وفكت بورة " لبنها ..هذه القصص وما بها من عبر وعظات كان لها الأثر البالغ والمباشر على التلاميذ ومن " أعراض " ذلك التأثير أن بعضهم حمل ألقابا من وحي تلك القصص فمنهم من لقب بالفار الأكول و بالقرد الأعمش والنظارة وبمحمود الكذاب ..ذهب ذلك المنهج الذي أسس لمستوى تعليمي رفيع تميز به السودان على مختلف الأصعدة , وبذهابه " ضاع " ذلك التميز وخبأ ذلك البريق..
//
ع
مساعد رئيس الجمهورية يشرف الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان بالنادي الدبلوماسي
يشرف مساعد رئيس الجمهورية العقيد عبد الرحن الصادق المهدي وعدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذى ينظمه الاتحاد الوطني للشباب السوداني اليوم بالنادي الدبلوماسي والذى تعود بدايته الرسمية الى العام 1950 بعد أن أصدرت الجمعية العامة القرار رقم (423) الذى دعت فيه جميع الدول والمنظمات الدولية الى اعتماد العاشر من ديسمبر من كل عام يوماً للاحتفال بيوم حقوق الإنسان ويعتبر اتحاد الشباب هذه المناسبة تكليلاً للجهود المبذولة فى صياغة القيم والحريات الأساسية التى تشكل الركيزة المشتركة للبشرية وهو ميثاق يدعو الأفراد والحكومات الى تعبئة الجهود من أجل نشر الوعي بحقوق الإنسان وأعمالها وضمان التمتع الكامل بها وتمكين إرساء المعايير وقوانين مؤسسات حقوق الإنسان التى وفرت حياة أفضل للإنسان حول العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.