كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا خير فينا إن لم نقلها..
بقلم: عثمان بوب
نشر في الوطن يوم 15 - 10 - 2012

قبل خمس سنوات تقريباً إنعقد لقاءً جماهيرياً بساحة الديوم الشرقية شرُّفه بالحضور سيادة وزير التخطيط العمراني آنذاك المهندس عبد الوهاب عثمان، ونائب الدائرة وعضو المجلس التشريعي لولاية الخرطوم الشيخ محمد عبد القادر، وفي ذلك اللقاء تم إستعراض مشكلة الموية والشبكة المنتهية الصلاحية وتم تقديم مقترحين، أما أن تدفع المنطقة نصف القيمة وتدفع الوزارة النصف الثاني للقيمة أو يدفع كل مواطن مبلغ خمسة جنيهات مع إستهلاكه الشهري لمدة ثلاث سنوات.
وقد تمت الموافقة على المقترح الثاني وأخذ الأهالي يسددون ما عليهم ولكن بكل أسف إنتهت فترة الإتفاق وتواصل الدفع لسبع سنوات بعد أن أصبح المبلغ جزءاً أصيلاً من الفاتورة وطبعاً الشئ الوحيد الذي لم يتغير هو شبكة الموية المتهالكة، فقد ظلت على حالها وجعلتنا نشرب الماء كدراً وطيناً والشبكة في بعض الأحياء لا زالت من الإسبستس يعني سرطان جاهز ودون مقدمات أو شرح للقيادات جاء إقتران الموية مع الكهرباء وطبعاً معظم السكان كانوا يدفعون ما عليهم من رسوم ويستقبلون المتحصلين في بيوتهم أكثر من إستقبالهم للموية.
وياسيادتو إن مشكلة القرارات دائماً تكون في سوء التطبيق لأن القرارات قد تكون مطلوبة وسليمة، ولكن إخراجها يكون فى منتهى السوء وبطريقة مستفزة والمشكلة التي نعيشها دائماً أن الوزارات والمحليات لا تثق حتى في بعض اللجان الشعبية ولا الواجهات الأخرى في الأحياء ولا تستعين بها في توصيل أية معلومة، وكان من الممكن أن تساعد تلك اللجان والواجهات في توصيل المعلومات بطريقة تجعلها مقبولة بعد الشرح وكان يمكن للجان والقيادات في الأحياء أن ترفع أية تحفظات من المواطنين للجهة صاحبة القرار لمراجعتها ، وقد أشرت من قبل ضمن مقالتي السابقة لمشكلة ميدان الحرية والذي حاولت بعض الجهات التنفيذية جعله محطة للصرف الصحي، وذكرت في ذلك المقال أن الجهات الرسمية لم تناقش موضوع الصرف الصحي مع قيادات المنطقه وطبعاً واحدة من آفات الزمان التي نعاني منها أن بعض المسئولين يتعمدون إسقاط القرارات من فوق و لا يهمهم رأي المواطنين أصحاب المصلحة..
وياسيادتو أحياناً يكون الموضوع لمصلحة المنطقة ولخدمة المواطنين ولكن تجاوز الناس الفوق للمواطنين يجعلهم يعتبرون أن القرارات نازلة زي الأوامر وهي نوع من التحدي والإزدراء و موضوع الموية وربطها بالكهرباء لا خلاف حوله ولكن الشيطان يكمن في تفاصيل التطبيق وكثيراً ما تجهض المبادرات الجميلة الممتازة بسوء التطبيق وقرار الجمع أو القران إلى أن تأخذ ربط الموية مع الكهرباء الهدف منه زيادة إيرادات الموية لمواجهة المتطلبات ومن ضمنها تغيير الشبكات وطبعاً الجهة التي وضعت القرار تدرك أن الأهالي لا يتحملون إنقطاع التيار الكهربائي من المنازل وإدارة الموية بذكاء شديد تعلم أن أمور الكهرباء مكربة شديد ولهذا فقد إرتكزت عليها بعمل شراكة ذكية وناس الموية إستغلوا ذكأهم وإستفادوا من تجربة التحصيل شبه القسري في الملفات والتقاطعات فحاولوا تطبيق نفس الطريقة التي يتبعها المتحصلون عندما تجدهم يتربصون في مفترقات الطرق يعني لا مفر لانك تكون أمام الأمر الواقع ما عندك خيار إلا أن تدفع ، وأخونا محمد أحمد قال : والله بعض المسئولين أعادوا لنا ذكرى أيام الشفخانات زمان أيام كان الممرض يمسك بفك المريض ويقرقرو الدواء المر عنوة وأحياناً قد يقفل الباش ممرض أنف المريض لسرعة تناول الجرعة رغم مرارتها ، و محمد أحمد يقول : والله أنحنا إتعودنا عديل على القرقرة وبقينا نجي جاهزين من بيوتنا فاتحين خشمنا وقافلين نخرينا لعملية القرقرة ، ويا سيادتو طالما أن الغالبية كانت تدفع الموية شهرياً ودون إبداء أية إشارة للرفض وطالما أن هذه الغالبية كانت مواظبة على السداد أما كان الأجدر تكريم هذه الشريحة بتسهيل إجراءات حصولهم على الكهرباء؟ ولكن ياسيادتو أن الذي شاهدته في مركز تحصيل الديوم يؤكد أن إدارة الموية ولترشيد الصرف جاءت بموظفة واحدة لإستقبال وفود الراغبين في شراء الكهرباء وكانوا يتزاحمون في صفوف ، وعلمت أن عدداً من الموظفين سيقومون بزيارات ميدانية للتحري وعلمت كذلك أن عدداً من المواطنين قد منحو مهلة حتى منتصف أكتوبر وفي هذه الفتره يشتري الموطن الكهرباء بحرية ودون ربطها بالموية وأنا شخصياً سددت قيمة إستهلاك الموية مقدماً حتى 13/21/2012م ورغم ذلك ترددت لثلاثة أيام حتى تمت معالجة حالتي بعد طلوع الروح والمشاكل العويصة كانت بالنسبة للأسر الممتدة و التي لديها أكثر من شاشة كهرباء وعداد موية واحد لأن التوجيهات الصادرة من إدارة الموية تلزم بدفع رسوم عداد موية مقابل كل شاشة دفع مقدم للكهرباء، وهنالك مشكلة أخرى هي المتأخرات، بالرغم من أن ناس الموية قالوا إن الديون تسدد مع الحساب الجديد بواقع 5% من المتأخرات، ولكن نفر من المواطنين الساخطين قالوا إن المتأخرات تدور حولها شكوك ومختلف حولها وهم يطالبون بأن تكون ديون الاحياء الشعبية ديون هالكة تجنباً للمشاكل وهنالك أسر كبيرة أدخلت ماسورة ( 1 ) بوصة لأن بيت العائلة به (4) شقق ولكل شقة شاش دفع مقدم و مثل هذه الأسر تتم مطالبتها بمبلغ مائة جنيه شهرياً للموية و سداد قيمة أربعة عدادات موية بعدد شاشات الدفع المقدم عند طلب الكهرباء.
وياسيادتو هنالك حالات تحتاج لوجود لجنة أعيان وممثلين عن اللجنة الشعبية للمعالجات الميدانية حتى لا يتعثر المشروع في بداياته وكنت أتوقع وجوداً للجهات التي كانت تستلم إيرادات الموية قبل التطبيق الأخير لأنها تعرف الحالات التي قامت بالسداد المقدم والمنازل التي تسكنها أسر ممتدة وكان من الممكن الاستعانة بعدد من أعضاء اللجنة الشعبية للإستفادة من خبرتهم ومعرفتهم بمواطني الأحياء وقد لا حظت خلطاً كبيراً في تحصيل الرسوم ما بين خمسة عشر جنيهاً وخمسة وعشرون جنيهاً و كمثال فقد وقف ممثل جمعية السجانة الجديدة غرب أمام الموظفة وعرض مشكلتهم التي تتلخص في أنهم يمارسون عملهم في مكتب صغير وتمت مطالبتهم بمبلغ خمسة وعشرين جنيهاً و ممثل الجمعية لا يمانع إذا تمت المطالبة بمبلغ خمسة عشر جنيهاً بالرغم من أن الموية التي أدخلوها لخدمة ثلاث عشرة عيادة ناس الموية ويطالبون كل عيادة بخمسة وعشرين جنيهاً وهكذا تتواصل المقالطات في التفسير والتطبيق واللائحة تشير للآتي:
منازل درجة ثالثة نصف بوصة سكني خمسة عشر جنيهاً و المنازل درجة ثانية ثلاثه أرباع بوصة خمسة وعشرين جنيهاً و هي تشمل السكن والشقق والمكاتب والبقالات والعيادات والمنازل درجة أولى توصيلة واحد بوصة خمسة وأربعين جنيهاً ، وأي سكن بتوصيلة واحد ونصف بوصة أو اثنين بوصة رسومه الشهرية مائة جنيه وبالنسبة للورش الصغيرة فقد حددت لها ثلاثون جنيهاً والكافتيريات الصغيرة ونقاط الحريق ودكاكين الغسالين والمشاتل فقد حددت لها سبعة وثلاثين جنيهاً ، أما الفرن البلدي والمطعم العادي فقد حددت لها رسوم أثنان و خمسون جنيهاً والمواقع التجارية المختلفة خمسة وتسعون جنيهاً وأخونا محمد أحمد يسأل: هل إذا قام المواطن البسيط بتحمل مسئولياته وسدد ما عليه من رسوم للموية فهل ستلتزم الهيئة بإيقاف شخير المواسير وإصلاح الأعطال ومعالجة ظاهرة البرك الممتلئة بالمياه في الشوارع؟
وهل سيتواصل إجبار الناس على الدفع إذا توفرت الموية أو انعدمت؟
ومحمد أحمد يسأل : ألا يعتبر ربط الموية بالكهرباء نوعاً من التجارة المشروطة كأن تلزم مواطناً لشراء شاي مع السكر مثلاً؟
ويا سيادتو أرجو أن أنقل إشادة المواطنين بالموظفين الذين تحملوا مهمة مواجهة المواطنين عند بداية التطبيق بمركز الديوم لأنهم أظهروا سماحة في التعامل والصبر وطولة البال وكان أسلوبهم في التعامل مميزاً مما أسهم في إمتصاص ثورة وغضب الناس، ولكن يا باشمهندس جودة الله مدير إدارة المياه بالولاية ، لقد تدفقت عليكم الأموال هبطرش ولا عذر بعد اليوم إذا بقت المواسير المتهالكة تحت الأرض و لا نقبل أن تنساب المياه بالخبرة تحت الأرض وهي عارية بدون مواسير بعد أن تآكلت يعني عليكم الإلتزام بتغيير الشبكات وضمان إنسياب الموية المتواصل والأهالي لن يقصروا في السداد.. و الله خير الشاهدين..
ويا سيادتو الخلق ضايقى ، وأسلوب ناس الموية داير مراجعة :
وأخشى أن تخرج الأمور عن طورها وتصبح سبباً لإثارة العكننة وقد جاء من يسعى بنبأ من أحياء الصحافة يقول : إن الأهالي قد تجمعوا وشكلوا لهم لجاناً لمتابعة مشكلة الموية والكهرباء وطبعاً مرحلة التطبيق لم تصلهم بعد ولكنهم يتحوطون لكل الإحتمالات ، وقد أشركوا مجموعة من المحامين في لجانهم لدراسة الدفوعات القانونية إذا وصلت المسألة للمحاكم.
ويا سيادة مدير إدارة الموية أرجو أن تبادروا بشرح أهداف ربط الموية بالكهرباء وتوضيح الفوائد الممكن تحقيقها للمواطنين ، وقد علمت أن اللجان التي تكونت في الصحافة قد تمكنت من جمع الكثير من الملاحظات كما انها وقفت على سلبيات التطبيق عند بدء العمل في منطقة الديوم ..
ويا سيادتو طالما أن جوهر الفكرة مقبول فعلاج التفاصيل يفترض أن يكون مقدور عليه.
ويا سيادتو لقد تناولت في مقالات سابقة أن سياسة الأمر الواقع وحكاية أخنق فطس وإعتبار المواطنين وكأنهم قصر والحكم بأن لا داعي لمشورتهم هذه كلها أصبحت من أسباب المرارات، وقد ذكرت أن هذه الأساليب يجب أن تتغير وأن يحل محلها أسلوب ديمقراطي يحترم آراء الآخرين، وإذا تابعنا كل إحتجاجات المواطنين نجد أن سببها هو التهميش والغبن وعدم إستشارتهم في حين أن أي مسئول كبير يضع في مكتبه لوحة تتزين بالآية الكريمة (وأمرهم شورى بينهم) صدق الله العظيم ، والدين يا سيادتو للتطبيق وليس لزينة المكاتب وشوفوني ، والرسول صلى الله عليه وسلم كان فرآنا يمشي يعني ترجمة القول بالفعل وما يبشر حقاً التغيير الذي طرأ في كيفية التعامل مع الناس وفي أخذ رأي القواعد وقد تشرفت بحضور لقاء في نادي الدفاع شارك فيه الدكتور مندور المهدي ، وسعادة المعتمد عمر نمر ، وأعتقد أن الأسلوب الذي أدير به النقاش بين القادة والقواعد ورموز المجتمع هو النمط المراد تعميمه و تطبيقه لأنه الأقرب للشورى وأخذ رأي القواعد وقد وضح في ذلك اللقاء أن أكثر المواقف تجسيداً وترجمة لمبدأ الشورى ، كان عندما أثار سعادة المعتمد مشكلة النفايات، حيث قال أقعدوا مع شركة النظافة وتفاكروا معها وأنا سأدعم الشركة بتسهيل مهامها حتى تواصل عملها وعندما جاءت مشكلة مدرسة الحلة الجديدة ( 3 ) أساس للبنات ، قال سيادة المعتمد نقعد في إجتماع مع كل الأطراف ليلتزم كل طرف بما يليه وبالفعل تم الاجتماع وتم التوصل لصيغة بتراضي الأطراف وده الشغل .
ويا سيادتو أن أسلوب الشراكات الذي بدأته محلية الخرطوم هو عبارة عن تضافر للجهود بين مجموعة أطراف وفكرة الشراكات هي من أهم مفاهيم الحكم المحلي لأنها تعتمد على مبدأ الشورى و إستنفار المواطنين.
ويا سيادتو الخلق ضايقى ، ولكن جاءت كلمة حق من بلاد الإنجليز:
والعزف على نفس الوتر الحساس الذي نضرب عليه دائماً وهو أن الآفات التي ظلت تلاحقنا دائماً يكون سببها عدم التبين و الأحكام المتعجلة والتصنيف غير الدقيق وعدم الإستلطاف بدون سبب و حكاية «زولي و زولك» ويا ما طال إنتظار البعض في الرصيف ضمن الفراجة دون ذنب وياما تم إقصاء البعض ليخلو الجو وحتى يتم تأمين الكرسي ويا ما في الغربة مظاليم ، وأخونا محمد أحمد يقول : لاحظت الكثير من أوجه الشبه بين لعبة السياسة ولعبة الكورة في حين أن لعبة السياسة توصف أحياناً بأنها لعبة قذرة لأنها تبرر الوصول للهدف بكل الوسائل ولكن ديننا الإسلام يأمرنا بأن نحقق أهدافنا وفقاً للقيم و المبادئ وتعاليم الدين وفي لعبة الكورة يوجد ايضاً إستلطاف في الإختيار وياما بقى في دكة الإحتياطي أفذاذ اللاعبين وياما إستبعد من المنتخبات أمهر اللاعبين ونفس الحال في السياسة فقد تستبعد وأنت القيادي وصاحب الكفاءة والخبرة والسيرة الحسنة ولكن لإعتبارات خاصة تبقى أنت على الرصيف وأحياناً تحاك ضدك معلومات مطبوخة وبسببها تفارق المواقع و المناصب «فراق الطريفي لي جملو» وأحياناً يكون الماهر في تكسير التلج وأبو حنجرة كبيرة هو المقرب والمفضل لبعضهم والله يستر ..
ويا سيادتو لقد نقل لي أحد الأخوان وهو من رموز الحركة الإسلامية أنه التقى في إنجلترا بكم هائل من الخريجين المميزين كما إلتقى بعدد من الأطباء الإختصاصيين أثناء تواجده في إنجلترا وبعضهم أصحاب تخصصات نادرة وذكر عضو الحركة الإسلامية العائد من إنجلترا أن طبيباً ممن أجبروا على مغادرة البلاد رغم عشقه الشديد لوطن الجدود ، قد أتهم بأنه معارض و يحمل أفكاراً هدامة وذكر العائد من إنجلترا أن مجموعة من الأطباء سردوا له الكثير من المضايقات التي دفعتهم للهجرة مكرهين والأخ العائد ذكر بتفاصيل وافية حالة ذلك الاختصاصي الذي اتهم بالأفكار الهدامة، حيث وجده يخطب بأحد المساجد و يمثل حمامة المسجد وإسمه عبد العزيز الفايد وقال إن مثل هذا النوع المشبع بالقيم والأخلاق وتعاليم الدين تعتبر هجرته خسارة بالنسبة للبلد، ويقول تصوروا أن مثل هذا الطبيب المسكون بحب المساجد والذى يتقن تخصصه قد يكون ضحية لناس « قيل وقال» و فعلاً يا ما في المهجر مظاليم أجبروا على مفارقة الأسر والحبان..
ويا سيادتو أرجو أن يتبين كل مسئول المعلومات التي تنقل إليه لأنه ربما يظلم بسبها إنسان مثل الطبيب الاختصاصي عبد العزيز الفايد ..
وياسيادتو إن لعبة الكورة فيها من يدافع عن المشاطيب وعن ناس دكة الإحتياطي وفيها من يدافع عن اللاعبين الذين إستبعدوا من التشكيلة ولكن من يدافع عن المظاليم في لعبة السياسة.. وياسيادتو إن السياسة عندما لا تصاحبها وتلازمها قيم الدين تكون لعبة قذرة بحق.. والله يسوى الفيها الخير ..
يا سيادتو الخلق ضايقى ، وماذا نقول في شأن الطائرات التي تتساقط؟؟
ومن زمان كانت الطائرات محل ثقة وهي أمينة كل صغير و كبير والجميع كانوا يحلمون برحلة فوق طيات السحاب و الاطفال كانوا يتغنون أثناء لعبهم بمزاج و هم يرددون « يا طيارة طيري بينا» و فنان الطمبور كان يحلم بإمتلاك طائرة ليغزو القمر قبل رحلة قاقارين وكان يردد كلمات تسجل السبق لفكرة الطيران وغزو الفضاء لأهلنا الشايقية «يا كريم تديني طيار للقمر داير لي مشوار .. يا كريم لا تجعلي جار غير نجوم الليل الكبار»..
ولكن يبدو أن اللاعب علاء الدين قد إستشعر خطورة السفر بالطائرات قبل غيره وأخذ يرفض ركوب الطائرات مهما كانت الرحلة مشوقة وتاريخنا في عالم الطيران كان ممتازاً والخطوط الجوية السودانية كانت تتمتع بسمعة مشرِّفة طيلة فترة عملها وكانت مشكلتها الوحيدة في الإمكانات وفي نقص عدد الطائرات إضافة للتغيرات المتواصلة من ملكية الدولة إلى الشركات ثم العودة لحظيرة الوطن ، وأكبر محطات الخطوط الجوية السودانية التي يتكلم عنها الناس هي التنازل عن مطار هيثرو وهو المطار سيد الإسم و محمد احمد يقول إن أمره لا زال تحت بند خلوها مستورة.
ويا سيادتو إن السفر بالطائرات يعتبر متعة في كل العالم سواء أكان بالطائرات المدنية أو العسكرية والعالم كله يعرف أن سقوط الطائرات العسكرية لا يحدث إلا في معارك من النوع الذي يقال عنه معارك دامية وحامية الوطيس أو يرد في الاخبار أن الطائرة أسقطت أثناء إشتباك جوي ولكن حكاية طائرة تعتر في الجو وتسقط في رحلة سلمية فهذه من النوادر وأخونا محمد أحمد يقول : نحن منذ 1953م و من أيام توريت في حروب و صراعات وكر وفر وإتفاقات لحقن الدماء في أديس أبابا وماشاكوس ونيفاشا وأبوجا والدوحة وغيرها، وقد أفلحت الإتفاقات في إيقاف القتال ولو إلى حين ولكن متى تبرم الدولة إتفاقاً لحقن الدماء وسلامة الأرواح التي أخذت تروح سمبلاً بسبب الطائرات ..
وأخونا محمد أحمد يسأل : هل سقوط الطائرات بسبب الحصار الذي تفرضه علينا الدول الغربية ؟ وهل الطائرات التي تتساقط هي من إنتاج الدول الغربية ، يعني التي أوقفت عنا قطع الغيار ؟ وما صلة الأنتنوف سيئة الصيت بدول الغرب ؟ ونحن نعلم أنها صناعة روسية ونعلم أن علاقتنا مع روسيا «عسل على لبن» ومن معلوماتنا البسيطة وصلنا لقناعة بأن طائرات الأنتنوف قوية وبها ضمانات سلامة ولكن يبقى السؤال ، هل نحن نقوم بشراء طائرات جديدة أو حتى قديمة وساعات طيرانها قليلة ؟ وهل نقوم بالصيانة والمراجعة كما ينبغي؟
وهل الطائرات التي تسقط هي حكومية تمتلكها الدولة ، أم أنها لشركات تستأجرها منها ؟
وأخونا محمد أحمد يسأل : لماذا تغير بعض الشركات أسماءها فجأة وماهو السر وراء ذلك ؟.. و يا سيادتو ما مدى تأثير التخلص من الكوادر المدربة في مجال الطيران وبالذات في الجانب المدني ؟
وأخونا محمد أحمد يسأل : لماذا لا يخرج علينا أي تقرير بعد فحص الصندوق الاسود ليوضح لنا أسباب سقوط الطائرات و الحكاية دي من أيام طائرة قرنق وحتى طائرة تلودي وآخر طائرة سقطت كانت في منطقه غرب أمدرمان ونفس الحال بالنسبة لحوادث العربات التي إستشهد فيها رموز وقيادات ، فنحن لم نسمع بوقائع ولا تقارير ودائماً تدفن المعلومات مع الشهداء..
ويا سيادتو لعل هيئة الطيران الأوروبي ستقوم بزيارة لبلادنا في منتصف نوفمبر في وقت تزايدت فيه حوادث الطيران ، و محمد أحمد يسأل : هل الطيران السوداني سيتأثر بمثل هذه الزيارات ، إذا كانت المعلومات التي ستتوفر لها ذات أثر سلبي؟ وهل الدول الأفريقية التي من حولنا تعاني بنفس الصورة من مشاكل سقوط الطائرات المتكرر وبصراحه فإن ركوب الطائرات قد أصبح هاجساً بعد أن حصدت طائراتنا أرواح أعز الرموز والقيادات ، وأخونا محمد أحمد يقول : ما فائدة الإتفاقات إذا كان طائراتنا هي التي تقتل ناسنا بالنيران الصديقة وفي مثل هذه الحالة مع من نعقد إتفاقية وقف إعتداء حتى نوقف قتل القيادات والرموز و ةالخبرات ، ومحمد أحمد يقول : كلما حاولنا قفل طاقة تنفتح علينا طاقة أخرى و طبعاً سقوط طائراتنا يكبدنا الخسائر أكثر مما كانت تكبدنا له قوات التمرد والمسئولين يلتزمون الصمت وبنفس طريقة لعبة الكورة هنالك شماعة هي التحكيم فاشل ولكن ياسيادتو الصمت فات الحد و لابد من الحسم والمحاسبة والشعب يريد إقالة مسئولين كبار على مستوى الوزير المختص أو المدير العام أو أية خطوة تؤكد أنو المسألة بقت جد حتى نقول وداعاً للسقوط العشوائي للطائرات ، فلا بد من معرفة الأسباب ووضع الحلول الناجعة و قد رصدنا حالات سقوط الطائرات والتي تزايدت بصورة مخيفة في الآونة الأخيرة ، ومحمد أحمد يقول : والله الناس كلها تتحدث عن غياب المحاسبة وعن التقارير المضللة من نوع كل حاجة تمام ومن الإرشيف أقول إن أول حادثة طيران كانت في عام 1963م عندما إستشهد الصاغ طيار عبد القادر الكدرو أثناء عرض عسكري وبحضور الرئيس عبود والرئيس الأوغندي ملتون أبوتي وبعد ثلاثة وعشرين سنه كان الحادث الثاني عندما سمع الناس بتحطم طائرة الخطوط الجوية السودانية ووفاة (95) راكباً ، وكان الحادث نتيجة الأصابة بصاروخ سام (7) و في مطلع التسعينيات تحطمت طائرة الخطوط الفيدرالية بالخرطوم وأودت بحياة ثمانين راكباً وبعدها بعام سقطت طائرة شحن تحمل شعار سودانير في بانقي عاصمة أفريقيا الوسطى وقتل (23) راكباً ، و في التسعينيات سقطت طائرة الخطوط الجوية السودانية بالقرب من مطار جوموكنيانا وقبلها تحطمت طائرة ترانز اريبيان في مطار أثينا وفي العقد الماضي كان سقوط ثلاثه عشر طائرة عسكرية دفعة واحدة ومعظمها من طراز أنتنوف وكان من أبرز من استشهدوا المشير الزبير محمد صالح في العام 1998م، و في عدارييل عام 2001م كانت حادثة إستشهاد العقيد إبراهيم شمس الدين وقد نجا في ذلك الحادث أحمد هارون والي جنوب كردفان الحالى، و في يونيو 1999م سقطت طائرة قرب مدينة كسلا إستشهد فيها خمسون من العسكريين ، و في 2003م تحطمت طائرة الخطوط الجوية السودانية بمنطقة كلانييت و أودت بحياة (115) راكب و نجا طفل رضيع ، وفي حادثة أخرى إستشهد معتمد سنكات و قائد الدفاع الجوي وعقيد شرطة الطاهر بخيت العضو بالمجلس الوطني ، وقد شهد العام 2008م أكثر حوادث تحطم الطائرات، ففي يونيو إحترقت طائرة سودانير القادمة من دمشق ولقى (30) راكباً مصرعهم وبعد فترة قصيرة سقطت طائرة شحن بين جوبا والخرطوم وتحطمت الطائرة التي كانت تنقل وزير الزراعة المتعافي وأسفر الحادث عن إستشهاد البروفيسور الطاهر الصديق مدير هيئة البحوث و عيسى الرشيد الناطق بإسم وزارة الزراعة والمهندس الجوي محمد علي ، وفي نهاية مارس 2010م سقطت مروحيتان عسكريتان بجنوب دارفور ، وأخونا محمد أحمد يعيد السؤال : لماذا لا تظهر نتائج التحقيق بعد فحص الصندوق الأسود حتى تطمئن قلوبنا ؟ ..
و يا سيادتو هذه بعض الحوادث والتي لا تطمئن أبداً وما يزعج أكثر أن المسئولين يرددون عبارة عادي و لا داعي للإنزعاج و يبدو أن المسئولين راقدين على رأي ، ولكن يا سيادتو متى نصنف ضمن من يهمهم الأمر حتى نعلم بما يجري و خاصة مثل هذه الحوادث الكثيرة والخطيرة التي تزايدت و هي تحصد الأرواح بالنيران الصديقة أكثر مما تحصده نيران العدو.
ويا سيادتو بعد الإطلاع على كشف الحال نقول لا بديل للسكة حديد إلا السكة حديد ، لأن بعد الذي سمعناه عن مخاطر الطيران في السودان نقول : السفر قطر بس ، ومن أطرف أسباب تحطم الطائرات التي طالعتها الإرتطام بشجرة أو إعتراض صقر أو دخول أتربة للمحرك..
و يا سيادتو كيف يمكن تجنب مثل هذه الأسباب التي تؤدي لسقوط الطائرات والسودان مشحون بالصقور والطيور و الأشجار والأعاصير والهبوب إلا نشوف لينا بلد تاني ..
و يا سيادتو ألف مبروك للشباب الخريجين لان البشارات قد بدأت تنقلها إدارة الصندوق القومي الإتحادية لتشغيل الخريجين والتي يقف علي رأسها سيادة حسن محمد مختار ، وقد إستمعت إلى حزمة من الأخبار السارة والتي ستدخل الفرح والسرور في نفوس الشباب والخريجين بعد أن أصابهم الإحباط ، وقد علمت أن المساعي تتواصل لتشغيل ألف شاب خريج بالتنسيق مع الهيئة الشعبية لتطوير وسط الخرطوم ، وأن المشروع يتضمن خمسمائة فرصة لمشاريع جماعية للخريجين و مثلها لمشاريع فردية ، وأن المشاريع تفتح المجال لناس المختبرات والهندسة والتخصصات الزراعية وناس الحاسوب ، وعلمت أن هنالك برامجاً للتدريب التحويلي وعلى العموم العافية درجات .. وألف فرصة ما ساهلة ويا إدارة الصندوق القومي لتشغيل الخريجين مبروك الشراكة الذكية مع الهيئة الشعبية ..
والله الموفق ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.