سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت 19 يونيو 2021 في السوق السوداء    السعودية تستبعد الخال والعم من محارم المرأة عند أداء مناسك الحج    الصحة بالخرطوم تعلن تنفيذ خطة المدارس المعززة للصحة    وزارة التجارة : سيتم تحديد أسعار (10) سلع ضرورية    ولاية سودانية تحدّد تسعيرة جديدة للخبز المدعوم    تجمع الصيادلة: الحكومة تُنفذ تحريراً غير معلنا لأسعار الأدوية    "إبراهومة" يكشف ل"باج نيوز" تفاصيل مثيرة بشأن عودته لتدريب المريخ    تحرير (63) فتاة من ضحايا الإتجار بالبشر    غضب الشارع.. المكون المدني يعيد ترتيب أوراقه    عيادة طبية متنقلة في ساعات أبل القادمة.. هذه تفاصيلها    تعميم من "الطيران المدني" السعودي بشأن المسافرين القادمين    الاتفاق المؤقت لسد النهضة.. السودان يوافق ومصر ترفض وإثيوبيا تتجاهل    المريخ يستأنف تدريباته بإشراف مدرب الحراس    رئيس الاتحاد القطري يعتذر عن ما تعرضت له بعثة المنتخب السوداني من أخطاء في الاستقبال وتغيير الفندق    دراسات ومسوحات عن المعادن بعدد من الولايات    توقيف شباب بتهمة قتل شرطي يثير مخاوف استخدام القانون كأداة سياسية    هذه المعايير المهمة عند شرائك مكبرات الصوت بالبلوتوث    السيسي يجتمع بالقيادة العسكرية ويتفقد معدات محلية الصنع    هل يمكن رفع المكابح الإلكترونية لإيقاف السيارة أثناء القيادة؟    جريدة لندنية : تشكيل قوة مشتركة يثير هواجس الحراك في السودان    4 نصائح للحفاظ على نسبة البطارية 100% في هواتف "أيفون"    أطعمة ومشروبات تزيد سرعة دقات القلب.. فما هي؟    إعلان تشكيلة منتخب"صقور الجديان" أمام ليبيا    الزكاة تستهدف جباية 40 مليار جنيه للعام 2021م    بعد توقف أكثر من ربع قرن إنطلاق إمتحانات الشهادة بالفشقة    سميرة عبد العزيز تعلق على "شتائم" محمد رمضان.. وسر صمت عامين    إبراهيم الشيخ يتخوّف من انهيار صناعة السُّكّر بالبلاد    الهلال يتعادل مع الجزيرة في ليلة تأبين عبد العال    هل التعرق المفرط مؤشر على مشكلة صحية؟    أكد الجاهزية لمباراة اليوم قائد صقور الجديان : هدفنا نهائيات كأس العرب    حيدر احمد خيرالله يكتب : لو فعلها لقلنا له .. شكرا حمدوك !!    أمجد أبو العلا: لن أنجر لهوليود وأنسى سينما السودان    بعد تألقها اللافت في برنامج "يلا نغني" .. تكريم الفنانة أفراح عصام بدرع تذكاري    جريمة تهز مصر..أم تقتل أطفالها الثلاثة بطريقة مأساوية    النيابة تتهم جهات بدعم الإرهابيين والتجسس على البلاد    زيارة علمية لما يدور في الوسائط    القبض على المرأة التي خدعت العالم بقصة إنجابها 10 توائم    إسحق الحلنقي يبرئ هاجر كباشي    موسيقانا فيها الخليط من العروبة والأفريقية .. محمد الأمين: السلم الخماسي ليس طابعاً للموسيقى والأغنية السودانية    للتحليق في نهائيات العرب.. صقور الجديان في أصعب لقاء أمام الليبي    قتل زوجته وكشفته ساعتها الذكية    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم السبت 19 يونيو 2021 في بنك السودان المركزي    دراسة تحسم الجدل: هل يمكن ايقاف الشيخوخة؟    ثورة فى الفرسان :- الجهاز الفنى يعالج الاخطاء ويبحث عن اضافات هجومية شنان يحمى العرين ,,,,,عوض وكاكا ابرز النجوم ثنائية بابو وعنكبة تهدد فهود الشمال    هاشم ميرغني.. غيب وتعال!! طيلة 21 عاماً عرفت فيها هاشم م    نقر الأصابع    قصة أغنية ..تؤرخ للحظة وجدانية كثيفة المشاعر صدفة.. أغنية لا تعرف التثاؤب!!    ضبط (40) تاجر عملة ومدير فرع بنك شهير بالخرطوم    مصرع نجم تيك توك عمار البوريني وزوجته يثير حالة من الحزن في الأردن    ضبط (40) تاجر عملة ومدير فرع بنك شهير بالخرطوم    نساء يقاضين موقع "بورن هاب" الإباحي بدعوى نشر مقاطع جنسية خاصة بهن دون موافقتهن    ضبط شبكة إجرامية تنشط في تهريب الذهب الخام بولاية نهر النيل    القبض على عدد من معتادي الإجرام بمدينة الابيض    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    المهدي المنتظر وما ليس الزاماً!    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لا خير فينا إن لم نقلها..
بقلم: عثمان بوب
نشر في الوطن يوم 10 - 12 - 2012

الشعب السوداني العظيم يمتاز بالكثير من الصفات والسمات ويتفوق على شعوب العالم في ساحات الكرم الحاتمي والفزع والنفير وروح الجماعة التي تظهر في ملاحم العون الذاتي والجهد الشعبي، وقد تم إستثمار تلك الخصائص في إنجاز العديد من المشروعات مثل شق الترع وبناء الجسور والفصول المكملة لمراحل السلم التعليمي، و قد تجلى الجهد الشعبي إبان حملة محاربة العطش وخلال عمليات الفزع عند بناء الشفخانات و المراكز الصحية ورصف الطرق، وفي حياتنا اليومية نعايش يومياً صوراً للتكافل والمساندة التي تقدم لدعم الأسر المتعففة، وفي بعض الأحياء ظللنا نشاهد بعض المواقف التي تحكي أصالة الشعب السوداني ، فهنالك مجموعة من النساء يجمعن كميات من السلع الإستهلاكية لتقديمها لأسرة فقيرة في الحي أو لأرملة تربي عدداً من الأيتام. وفي مشهد آخر كانت جمعيات النساء في الأحياء تجمع السكر كباية كباية لتقديمها لأسرة متعففة ودائماً تكون الحصيلة من السكر مقدرة، وقد شاهدت في أحياء أخرى مجموعة من النساء يجمعن الرغيف قطعة قطعة، وقد وضعن جوالا فارغاً عند مدخل المخبز ليضع فيه كل فاعل خير قطعة واحدة ، وفي مركز قطر بالحلة الجديدة والذي يديره المهندس السر التوم شاهدت الدارسات يجهزن الخبائز لتوزع بالمجان للأطفال الأيتام..
ويا سيادتو إن هذه المفاهيم البسيطة هي التي يقوم عليها جوهر الحكم المحلي ويسميها بالمشاركة الشعبية، ومن مميزات المشاريع التي تنبع من المواطنين أنهم يحافظون عليها ويدافعون عنها وهي دائماً قليلة التكاليف، ولكن بكل أسف رغم هذه التجارب تبقى مجالس الحكم المحلي في المحليات خارج الخدمة بأمر الحاكم وقد يكون السبب هو الخوف من المساءلة و المحاسبة، وأخونا محمد أحمد يقول من الذي قتل روح الفزع والنفير وروح الجهد الشعبي حتى أخذت المحليات تظهر في صورة المقاول المنفذ للكبيرة والصغيرة والمواطن يبقى ضمن الفراجة.
وأخونا محمد أحمد بسأل : لماذا لا تستنفروا الشباب؟
وهل فقدتم العشم فيهم رغم كلمات الشاعر محمد المكى إبراهيم «من غيرنا يعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر؟ » و الشباب برد بقوة «جيلى أنا جيل العطاء المستجيش ضراوة و مصادمة».
ويا سيادتو إن الشباب هم ثورة ربيع التنمية والتعمير في المجتمعات المحلية، وأخونا محمد أحمد يقول: إن آخر عهده بالجهد الشعبي والنفير كان قبل ثلاثين عاماً ، ولكن الحقيقة المؤكدة أن في الشعب السوداني خير كتير ، ولو رجعنا لملاحم زاد المجاهد تطمئن وتزداد يقيناً ، ويكفي أن التلاميذ يجمعون زاد المجاهد بصلة بصلة ، وكذلك الأسر وهي تقدم دعمها في شكل ملابس أو سلع تموينية وأنا لن أنسى منظر النساء في حي المايقوما وهن يعملن في عواسة الحلومر في أكثر من ثلاثين صاجاً ليسهموا في زاد المجاهد ، وأثناء حملة محاربة العطش في العام 1969م أذكر روعة ذلك المشهد والمتمثل في جبال من جلود الأضاحي التي نجح المعلمون في جمعها لدعم حملة محاربة العطش ، وفي ذلك العام إتخذت المدارس الأولية مراكزاً لجمع الجلود حتى أن كميات الجلود التي جمعت فاقت طاقة المدبغة مما اضطر سعادة الرائد زين العابدين محمد أحمد عبد القادر رحمة الله عليه لمناشدة الشباب أثناء مباراة للهلال والمريخ بإستاد الخرطوم ليسهموا في تصنيف الجلود بالمدبغة ولأن روح الشباب في ذلك العام كانت عالية فقد توجهوا راجلين نحو المدبغة وعملوا حتى مطلع الفجر وهكذا كان الفزع والنفير، فظهرت الروح الكامنة في نفوس السودانيين.
وأخونا محمد أحمد يسأل : أين ذهبت تلك الهمة والنشاط وروح المشاركة ومن المسئول عن إعادة تلك الروح ومتى نشهد المعسكرات الشبابية التي كنا نسمع بها في الولاية وفي الأقاليم ، وبصراحة لقد كانت فترة مايو زاخرة بالبرامج الخاصة بالطلائع والشباب وكانت المعسكرات تمثل عنصر الجذب للشباب لأن المتفوقين في المعسكرات كانت أمامهم فرص المشاركة في المعسكرات الولائية والقومية وبعدها المشاركة في المعسكرات الدولية، وأذكر أن معسكرات الشباب قد نجحت في تشييد بيوت الشباب في معظم الولايات وبعد العام 1989م قام الشباب بتشييد عدد من المساجد في الوزارات والمؤسسات، وقد تمكن الشباب من إعادة تأهيل عدد من المرافق، كما شاركوا في عمليات جنى القطن ، والشباب هم من شيد مركز شباب أمدرمان بقيادة الشاب آنذاك صلاح حسن وقاموا برصف طريق العودة والشباب هم الذين أسهموا في مشروع تسمين الماشية مع المهندس مرتضى أحمد إبراهيم والشباب هم بناة مركز صحي أورتشي وفي بداية عهد الإنقاذ كانت اللجنة العليا لإصحاح البيئة بقيادة عضو مجلس قيادة الثورة دومينك كاسيانو وكانت تلك اللجنة العليا تشرف على النظافة في ولاية الخرطوم وتوظف طاقات الشباب في الحملات كما كانت تشجع روح التطوع وتعمل على تفعيل دور الشباب.
ويا سيادتو إن روح الفزع والنفير هي صفات أصيلة تميز المواطن السوداني، ولكن السؤال: من الذي يستطيع فك الشفرة والوصول لكلمة السر في المجتمعات المحلية حتى تخرج الطاقات من القمقم ، وأخونا محمد أحمد يقول إن المجموعات التي ظلت تشجع الفرق الأجنبية عندما تقابل فرقنا الوطنية وهؤلاء يحتاجون لجرعات إضافية حتى يستعيدوا روح التربية الوطنية وليت مجلس الشباب والرياضة يفيق من غفوله ويركز على جوانب التربية والتنشئة وللذكرى و التاريخ أهدي الصورة التي تجمع الرئيس الأسبق نميري والأستاذ أحمد عبد الحليم و الأستاذ عبد اللطيف عبد الرحمن رحمة الله عليهم والأستاذ مهدي مصطفى الهادي أمد الله في أيامه والصورة لكل المتعاملين مع قطاعات الأطفال والشباب لأنها توثيق لمشاركة القيادات الرفيعة في أحد إحتفالات الطلائع والإشارة تؤكد الإهتمام والعناية بتربية الأطفال والدليل الواضح الإستعانة بخدمات مربي الأجيال عبد اللطيف عبد الرحمن والذي إنتقل من وزارة التربية والتعليم ليتولى منصب مدير الشباب بوزارة الشباب والرياضة في العام 1970م.
ويا سيادتو لقد أعاد التاريخ نفسه عندما شاهدنا تجربة جسدت روح المشاركة الشعبية والتي إفتقدناها طويلاً والأنموذج الذي عايشناه كان بمدرسة الإنتصار بالإمتداد بعد أن أفلحت الحاجة زينب مكي صادق في إقتلاعها من فك التمساح محققة إنتصاراً في الإنتصار، المدرسة بعد أن تم تجفيفها وتحولت لمكب للنفايات وفي مرحلة لاحقة إتخذتها محلية الخرطوم مستودعاً لتخزين المهملات والمصادرات وأنقاض المدارس الأخرى وطيلة الفترة السابقة لم تيأس الحاجة زينب مكي صادق صاحبة رمز التركتر الذي دخلت به مجلس تشريعي ولاية الخرطوم في دورة سابقة فقد أقسمت الا تجفف مدرسة بنات في منطقتها وهي التي كانت تمثل المرأة في المجالس التشريعية وفي يوم الجمعة 30 نوفمبر كانت ملحمة الإنتصار حيث تدافع خمسون من شباب الهلال الأحمر فرع الخرطوم ومجموعة من فتيات الإمتداد و أعداد من نساء الحي اللائي كانت لهن إسهامات واضحة في تقديم الوجبات والخدمات للمتطوعين واللوحة الرائعة التي نالت الاعجاب في المعسكر كانت لتلك المرأة المسنة بائعة الشاي والتي أعلنت تبرعها بتقديم الشاي والقهوة بالمجان طيلة فترة عمل المعسكر والحاجة سعاد البية بائعة الشاي قدمت أقصى ما تستطيع بعد أن إستقطعت قيمة السكر والشاي من اللحم الحي ولو كنت أملك وساماً للإنجاز لقلدته لبائعة الشاي الحاجة سعاد البيه ووسام من الطبقه الأولى المميزة للحاجة زينب مكي صادق التي لا زالت تشحن الشباب بجرعات الفزع والنفير.
وقد شاهدت عدداً من الفتيات يعملن في طلاء الأبواب و الشبابيك بفصول مدرسة الإنتصار وكان الشباب يقوم بأعمال البناء والصيانات وطلاء الجير وعدد من الرجال كبار السن كانوا يقومون بإزالة بعض الأنقاض وبصراحة، لقد أعادت الحاجة زينب مكي صادق الثقه في النفوس وقدمت لوحة من تضافر الجهود إفتقدناها لسنوات وأرجو أن أنقل إشادة خاصة بالشيخ صلاح جلال الذي ظل جالساً يتابع ويحث الخيرين للمساهمة في المعسكر بتقديم المواد وأعلم أن الهيئة الشعبية لتطوير وسط الخرطوم قد سبق أن أسهمت بدعم في شكل مواد عينية وستقوم الهيئة الشعبية ببعض الإتصالات لإنجاح عمليات المساندة لجهود الحاجة زينب حتى تكتمل لوحة الإنتصار ، وأرجو أن تدخل محلية الخرطوم لساحة الإنتصار بتقديم الدعم في مجال الإجلاس والكتاب وتوفير الردميات وتراب البحر والأشجار والإشادة والتقدير لكتيبة الشباب في الهلال الأحمر فرع الخرطوم ، وبرافو للحاجة زينب مكي صادق التي حققت الإنتصار في الزمن الصعب.
ويا سيادتو الخلق ضايقى ...
في المقال السابق أشرت لموضوع الوحدات الشبابية والتي تعمل محلية الخرطوم لإخراجها للساحة بعد أن كلفت منسق اللجان الشعبية بالمحلية بمهمة تكوينها وقد تساءلت عن جدوى تلك الوحدات الشبابية طالما أن الأحياء تعج بالمنظمات القائمة ، و السؤال الذي طرحتة في ذلك المقال : لماذا لم تقدم المنظمات الكثيرة العديد في الساحة أي عمل ملموس؟
وهل العلاج هو المزيد من التنظيمات أم الأفضل تحسين دور المنظمات القائمة بتقديم الدعم لها، ولكن يبدو أن محلية الخرطوم تعشق المسميات الجديدة ويبدو أنها قد وصلت لقناعة بأن تكوين الأجسام الجديدة أسهل من عمليات والرعاية والتنشيط وآخر الأنباء تقول إن محلية الخرطوم قد أخرجت توأم هذه المرة جسمين جديدين دفعة واحدة الأول هو آلية التدخل السريع وهي المسئولة عن معالجة حالات التردي في إصحاح البيئة وتراكم النفايات في الشوارع الرئيسية مثل شارع الجمهورية وأفريقيا وشارع النيل ، هذه الآلية يقودها الإداري المقتدر والمميز السنوسي سلمان أحمد وهو من أصحاب الخبرات السابقين بمحلية الخرطوم ، ولكن السؤال: ماهي مبررات قيام وحدة التدخل السريع طالما أن هنالك شركات للنظافة مكلفة بموجب عقود وهنالك هيئة نظافة في محلية الخرطوم وهي مسئولة عن متابعة نصوص العقود ومدى تنفيذها وإذا طبقت بنود العقود فلن يكون هنالك داعي لأي تدخل سريع يكلف المحلية أعباء مالية فوق طاقتها.
ونعلم أن محلية الخرطوم ظلت تقدم الكثير من معينات العمل لبعض الشركات ومنها الآليات، ولكن رغم ذلك تراجع الأداء و عجزت هيئة النظافة عن القيام بمهامها وحال الشارع يؤكد ذلك.
ويا سيادتو إن في ولاية الخرطوم هيئة إشرافية للنظافة وفي عدد من مناطق المحلية شركات للنظافة وفي المحلية هيئة للنظافة وبالرغم من المسميات الكثيرة كونت المحلية آلية جديدة بإسم التدخل السريع ويعمل معها ثلاثمائة عامل تدفع لهم محلية الخرطوم خمسمائة ألف جنيه شهرياً ووحدة التدخل السريع تعمل معها أربعة آليات قدمتها الهيئة الإشرافية بالولاية ، وكل ذلك التدخل السريع لنظافة الشوارع السيادية المحدودة العدد لتبقى كل أحياء المحلية في حالة لا تحسد عليها ولعل الصورة تعكس حالة التردي.
ويا سيادتو إن هنالك آلية توأم للتدخل السريع في محلية الخرطوم وهي تعمل تحت رعاية سعادة المعتمد عمر نمر ويقودها من الجهاز التنفيذي عثمان جادان وهو رجل معروف بإنجاز المهام الصعبة وتمتاز الآلية الجديدة بأنها تستعين بعدد ستين من أعضاء الإتحاد الوطني للشباب السوداني وبفضل جهود الآلية الجديدة أمكن إزالة العديد من المخالفات والظواهر السالبة وقد تجلت جهود الآلية في شوارع عبيد ختم وشارع كنانة والمركز الإسلامي وفي سوق العزبات شرق المركز الإسلامي الأفريقي ، وهذا السوق تحديداً لم تفلح أية قوة في إقتحامه وإعادة تنظيمه وقد كتب النجاح لقوة التدخل السريع التي يقودها عثمان جادان ، وأخونا محمد أحمد يقول : والله مشاركة الشباب فكرة ممتازة وأن أي صرف على توظيف طاقات الشباب ما خسارة ، لأنه يعتبر مكسباً ونوعاً من التربية الوطنية ، وأرجو أن يتضاعف عدد الشباب في مثل تلك الوحدات أو آليات التدخل السريع ويمكن تقديم أشكال من الحوافز مثل المعدات الرياضية أو تخصيص فرص في الرحلات التعريفية أو السياحية داخل وخارج السودان ، وأخونا محمد أحمد يسأل : متى يتم التدخل السريع في الأحياء الشعبية والتي تراكمت فيها النفايات ؟
وكمثال للتردي: أرجو زيارة مربع تسعة في جبرة للوقوف على الحال.
ويا سيادتو إن شركات النظافة في حالة تشبه الإضراب غير المعلن وقد قمت بعملية تقصي لبعض الأسباب فعلمت أن الشركات قد فشلت في تحصيل الرسوم المنزلية ، بالرغم من أنها قليلة ولا تواكب الزيادات التي طرأت على أسعار الوقود وقطع الغيار ومرتبات العاملين.
ويا سيادتو إن أصحاب الشركات يقولون إن المواطنين أحجموا عن دفع الرسوم ويقولون لو قدمت لنا محلية الخرطوم ما تقدمه لفرق التدخل السريع فإن الحال سيتغير وأصحاب الشركات يقولون إنهم لن يسلكوا طريق المحاكم لإسترداد الرسوم لأنه طريق طويل ولأن ظروف البلد لا تحتمل المزيد من إثارة روح العكننة قبل أن تترك شركات النظافة الجمل بما حمل ، أرجو أن يتم تدارك الأمر بالدراسة والمعالجة.
وياسيادتو إن عقود شركات النظافة تنص على الآتي :
* القيام بأعمال النظافة والتخلص من النفايات الصلبة.
* توفير الآليات والحاويات والأدوات الخاصة بأعمال النظافة وتلتزم بنقل نفايات المساكن ثلاث مرات أسبوعياً ، ونقل نفايات الأسواق بعد كل عملية نظافة يومياً بورديتين ونظافة ونقل نفايات مصارف الأمطار يومياً ونظافة الساحات والميادين ، نظافة ونقل نفايات الشوارع وكنس الأتربة من الشوارع الرئيسية والفرعية عبر برنامج يتم إعتماده من طرف المحلية و التخلص من قطع الأشجار وإزالة الحشائش والأوراق المتساقطة بالشوارع.
وأخونا محمد أحمد يسأل : ماهو الداعي لتكوين آلية للتدخل السريع والصرف على ثلثمائة عامل تدفع لهم محلية الخرطوم خمسمائة ألف جنيه شهرياً ، وإذا كان سبب قصور الشركات هو فشلها في تحصيل الرسوم على قلتها ، فلماذا لا تفكر محلية الخرطوم في إيجاد المعالجات أو أن تدفع المحلية للشركات أجراً شهرياً نظير استخدامها لآلياتها وللعمالة التي تستعين بها و في هذه الحالة تقوم المحلية بتحصيل الرسوم بالكيفية التي تراها وأمامها خيار الإستعانة باللجان الشعبية أو الشباب بعد أن تخصص لهم نسبة من العائد.
ويا سيادتو إن الأحياء موعودة بكارثة في مجال إصحاح البيئة وطبعاً التدخل السريع لنظافة الشوارع الرئيسية لن يسكت الأصوات إذا إرتفعت مستنكرة لتردي أعمال النظافة، وكمدخل للمعالجة ، أقترح عقد ورشة عمل بمقر هيئة النظافة لدراسة ما وصل إليه حال إصحاح البيئة، وأرجو أن يتم التوصل لوضع رؤية واضحة لمستقبل أعمال النظافة والتفاكر في كيفية تلبية إحتياجاتها ومقابلة منصرفاتها وتحديد الرسوم المناسبة وكيفية تحصيلها.
وأخونا محمد أحمد يقول : لا يعقل أن نتفرج على شركات النظافة وهي تتكبد الخسائر في وقت تدفع فيه محلية الخرطوم خمسمائة ألف جنيه لنظافة عدد محدود من الشوارع الرئيسية.
ويا سيادتو أرجو إستعجال النظر في حال الشركات والتعرف على أسباب تدني الأداء ، والسؤال : لماذا تراجع أداء هيئة النظافة نفسها وقبل أن تخرج الشركات وتترك فراغاً يثير سخط المواطنين ؟ نأمل في دراسة أبعاد المشكلة ، وإذا كانت آلية التدخل السريع التي يقودها عثمان جادان قد أفلحت في إستقطاب الشباب ، فلماذا لا تستعين آلية التدخل السريع التي يقودها السنوسى سلمان أحمد باللجان الشعبية و المنظمات في الأحياء على أن تقدم لهم حوافز في شكل خدمات مثل الإضاءة و التشجير وتنجيل الميادين وملاعب الخماسيات وخلق منافسة بين أكثر الأحياء إستجابة لنداء الآلية ، ويمكن إثارة روح المشاركة والتنافس بين الأحياء.
ويا سيادتو إن أي صرف على الشباب المشارك في العمل العام لا يعتبر خسارة ، لأن ذلك يحقق الخدمة المميزة والتربية الوطنية والصرف على الشباب يعتبر نوعاً من الإستثمار لصياغة الإنسان الجديد.
والله يسوي الفيها خير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.