بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    شاهد بالفيديو.. حسناء الفن السوداني تقود سيارتها وسط الأمطار بشوارع القاهرة وتعبر عن إعجابها بالأجواء الجميلة: (يا سلام)    نزوح واسع في الكرمك بعد هجوم مليشيا الدعم السريع    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    الرجال البلهاء..!!    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    Africa Intelligence"" تكشف عن تعثّر صفقة تسليح كبيرة للجيش في السودان    زعيم كوريا الشمالية يتعهد بأن بلاده لن تتخلى أبدا عن وضعها كدولة نووية    الولايات المتحدة تحظر أجهزة «الروتر» الجديدة المصنعة فى الخارج لأسباب تتعلق بالأمن القومى    تصعيد مجموعة من الشباب للفريق الأول بالأهلى.. اعرف التفاصيل    تنفيذي حلفا يتفقد عدداً من المؤسسات بوحدة عبري    المملكة تتقدم للمرتبة ال22 عالميًا بتقرير السعادة العالمي    التذبذب العالمي يربك سوق "الذهب" في مصر.. ماذا حدث؟    روضة الحاج: لكنَّني وكعادتي في الحربِ لا أستسلمُ!    هاجر أحمد توجه الشكر لمخرجة ومدير تصوير مسلسل أب ولكن    محمد علاء : حبيت طارق جدا فى توابع وتعبنى أكتر من شهاب فى عين سحرية    الصحة العالمية : إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل فى العالم منذ عام 2000    شاهد بالفيديو.. دكتور حمزة عوض الله يعلق على هزيمة الهلال: (كل قرارات حكم المباراة بما فيها ضربة الجزاء صحيحة والهلال أقصى نفسه بنفسه)    فيديو والمادة"5″..الهلال السوداني يبعث بخطاب ل"كاف"    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا خير فينا إن لم نقلها
بقلم: عثمان بوب
نشر في الوطن يوم 25 - 02 - 2013

في مجالس المدينة العامرة والتي إزدادت عدداً أصبح لا صوت فيها يعلو على نغمه الغلاء، وإرتفاع سعر الدواء ورفع الأكف والشكوى لرب السماء، اخونا محمد أحمد ووسط زحمة العباد بدأ يتكلم عن الأسعار الجنونية وعن إختفاء أغلبية الأدوية الأساسية من قوائم التأمين الصحى، وبين الجالسين كان اخونا عبد الفتاح ابراهيم الذي بترت ساقه بسبب السكري استخرج دفتر الأدوية الشهرية للأمراض الصديقة، ولكن عبد الفتاح أخذ يشكو من إختفاء الأنسولين من صيدليات التأمين الصحي وهو يتحدث بمرارة لأنه دفع (52) جنيهاً لصاحب الركشة طاف به على ثلاث صيدليات، وهو يتوكأ على عصاه بحثاً عن الانسولين.
ويا سيادتو ما معقول رجل مثل عبد الفتاح مبتور الساق ويتحرك بالجلالة يصرف ما في الجيب على الركشات ولا يسمع من الصيادلة إلا عبارة نأسف يا حاج شوف ليك صيدلية تانية، وتخيلوا أن الأدوية الأخرى الموجودة أسعارها خيالية، وفي حالات يعود المرسال وقد أصيب هو نفسه بضغط الدم بعد أن يسمع السعر الخرافي والذي تضاعف بنسبة 400% ويا أمة الأمجاد أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، وإذا كان الفقراء هم أكثر الناس إبتلاء بالأمراض لأنهم الأقل حظاً في التغذية، فماذا يفعلون هل يحملون القرعة للشحدة، وهل وصل الهوان لهذه الدرجة؟؟
ويا سيادتو تخيلوا حال الأسر الفقيرة والتي تعاني من الأمراض يومياً والدواء غالي والجيوب خالية ولكن الله كريم، واخونا محمد أحمد يقول والله العظيم لقد قرأت الكثير من الحوادث ووجدت سببها الفلس وفي العناوين وجدت أن مواطناً قتل صديقه بسبب صحن فول، ورجل ذبح زوجته من الوريد للوريد بسبب مناقشات أسرية حول مصاريف البيت، وهنالك عشرات من حالات الطلاق بسبب عسر الإنفاق ، وأزواج خرجوا من البيوت لأن الحالة أصبحت تجنن.
وفي الأخبار أن سيادة الوالي سينظم حملات على المحلات التجارية في فبراير الجاري للتأكد من وجود ديباجات تحمل الأسعار ولا أدري ماهو السبب وراء تأجيل الحملة، ولكن ربما يكون سيادة الوالي الخضر راقد على رأي، واخونا محمد أحمد يقول الديباجات تحصيل حاصل لأنه لا توجد أسعار في ظل التحرير، وبصراحة نقول برافو لوزارة الصناعة وللوزير عوض الجاز الذي هزم إرتفاع الأسعار في الغاز وأدخل الرعب في قلوب السماسرة والوكلاء الجشعين بعد أن بدأت عربات الشركات المشحونة بأنابيب الغاز تجوب في الأحياء ودا الشغل النضيف.
ويا سيادتو الخلق ضايقى:
وطاحونة السوق لسة مدورة وآلية تخفيف المعيشة بقيادة سعادة اللواء ضحوي تواصل مجهوداتها في محلية الخرطوم وتسعى لمحاربة الغلاء، ولكن ليس في الإمكان إلا التعاطي بطريقة المكمدات الباردة لتخفيض درجة حرارة السوق.
واخونا محمد أحمد يقول البركة في الطماطم والدكوة التي أجبرت اللحمة على النزول قليلاً لكن برضو ما في ضمان لأن البصل بعدما وصل سعر الربع لخمسة عشر جنيهاً عاود الإرتفاع لأكثر من عشرين جنيهاً يعني أغلى وجبة هي حلة القاورمة.
ويا سيادتو لقد كنت ضمن المتواجدين بالسوق الذي نظمته إدارة السلع الإستهلاكية مع آلية تخفيف المعيشة بمحلية الخرطوم وتحددت له منطقة الشجرة جوار المركز الصحي، وقد شهد السوق مشاركة مجموعة من الشركات من بينها شركة معاوية البرير والإتحاد التعاوني وشركة الفرسان وشركة القوصي للدواجن واللحوم وحافظ الجزار وشركات منتجات صابون البودرة وايد ، وكل شركات الغاز، وقد كان الحضور كبيراً من المواطنين بعد أن تأكدوا من فارق الأسعار، حيث كان كيس السكر عبوة عشرة كيلو بثمانية وأربعين جنيهاً وأنبوبة الغاز 12 كيلو بخمسة عشر جنيهاً ، وقد وضعت جدولة للأسواق ووفقاً لها سيكون السوق القادم 16/2 بجبرة جوار جامع الصابونابي والسبت 23/2 بميدان رابطة السجانة الصغرى أمام نادي العلمين ومن المتوقع أن يقام سوق في منطقة أبوحمامة ليعمل طيلة أيام الاسبوع، وبعد أن لمس الأهالي التخفيض الكبير في الأسعار تزايدت الطلبات لتنظيم أسواق بالمناطق.
ومن المقترحات أن يقام سوق إضافي كل ثلاثاء إلى جانب سوق السبت وستعمل آلية تخفيف أعباء المعيشة على دعم منافذ بيع السلع وعددها سبعة وخمسين منفذاً لتسهيل الحصول على السلع والغاز في مناطق سكنهم.
وأثناء عمل السوق في منطقة الشجرة توافدت بعض القيادات السياسية والشعبية والتنفيذية وتداولوا في أمر تخفيف المعاناة ومعالجة مشكلة إرتفاع أسعار اللحوم والعمل على إستجلاب الأسماك من بحيرة حلفا وسد مروي وسنار وتطرق الحديث لتنسيق الجهود مع ولاية الخرطوم للاسهام في توفير الفراخ والبيض ، وقد استمعت للشيخ الدرديري مهندس عمليات التموين في الولاية، حيث قال إن الزيوت في طريقها للتعاونيات والمنافذ في القريب العاجل.
ويا سيادتو الخلق ضايقى:
وحديث المجالس يتواصل وبنبرة ساخنة عن المعاناة وإرتفاع أسعار الدواء ووسط الكلام المشبع بالمرارات أشار محمد أحمد إلى سيادة الوالي عبد الرحمن أحمد الخضر وسيادة محافظ بنك السودان بخصوص حل مشكلة استيراد الدواء ومعالجة سعر الدولار، وقد نقل البعض خبراً عن تخفيف رسوم القيمة المضافة ورسوم الجمارك بالنسبة للادوية.
واخوانا محمد أحمد يقول الحقيقة التي نصدقها هي الأسعار الفعلية التي نشتري بها في الصيدليات وأي كلام ساكت يكون من باب الونسة فهو لا يسمن ولا يغنى من جوع.
ويا سياتو لقد كان التأمين الصحي من المشروعات التي أسعدت الناس كثيراً لأن قيمة الدواء ببطاقة التأمين الصحي هي 25% من السعر الذي تبيع به الصيدليات ، ولكن جنون الأسعار جعل 25% بأسعار اليوم تعتبر أكثر من100% قبل الزيادات وبالرغم من ذلك في التأمين الصحي أخذ يتعزز حتى أصبح استخراج البطاقة الجديدة من سابع المستحيلات وهيئة التأمين الصحي سبق أن نقلت البشارات للمواطنين التي تضمنت إعفاءات وتخفيضات للمشتركين الذين عليهم متأخرات منذ العام 2007 وكنا نتوقع أن تصاحب تلك البشارات عملية فتح باب التقديم للأسر التي فاتها الاشتراك في السنوات الماضية.
واخوانا محمد أحمد يسأل هل هيئة التأمين الصحي في حالة جرد سنوي؟ وماهي الأسباب التي أدت إلى وقف استخراج البطاقات والخلق ضايقى ، ومواطن في إحدى الأحياء الشعبية احتج على الرسوم التي تفرضها هيئة التأمين الصحي عند استخراج الدفتر الجديد وهي عشرة جنيهات، والمواطن قال إن هنالك رسوماً كذلك عند تجديد البطاقة ويبدو أن المواطن تنتظره الكثير من المتاريس في التأمين الصحي والأهالي في منطقة الخرطوم غرب يسألون عن أسباب غياب الإختصاصيين ويقولون إن مركز صحي القوز في حالة موت سريري به طبيبة واحدة في حالة غيابها يتعطل العمل تماماً.
واخونا محمد أحمد يسأل: وين سياسة نقل الخدمات الطبية للمناطق والأحياء والبروف مامون حميدة وزير الصحة بالولاية قد بشرنا بنزول الاختصاصيين حتى النسبة لمرضى العظام .. وياسيادتو تخيل أن الصيدلية في مركز صحي المايقوما قد أغلقت أبوابها مساء الثلاثاء 12/2 بسبب عدم وجود أدوية. واخونا محمد أحمد يقول إذا كان إختفاء الأدوية سيتواصل فلماذا لا تلجأ هيئة التأمين الصحي لإدخال الرُّقية الشرعية أو اعتماد بعض العلاجات البلدية مثل المحيريب والحرجل، والكول والكجيك؟؟ والأهالي يقولون إن مظلة التأمين طلعت أي كلام بعد أن شطبت معظم الأدوية المنقذة للحياة من قوائم التأمين الصحي، وأثناء كتابتي لهذا المقال رجع ابني وأبلغني أن بخاخة الفانتولين والتي استعملها على مدار اليوم لا توجد في الصيدليات التي تتعامل مع التأمين الصحي وطبعاً البخاخة بالنسبة لمرضى الربو تمثل الهواء.
ويا سيادتو ماذا تتوقع في حالة كتم النفس وتوتر أعصاب أفراد الأسرة وقطع شك فان كل أهل البيت سيلعنون أبو خاش الوزارة وهيئة التأمين ومن يقف خلفهم.
واخونا محمد أحمد يستنجد بحماية المستهلك ويطلب منها أن تطالب بالقصاص لكل مريض يموت بسبب إنعدام الدواء .. وياسيادتو في حالة مستشفى المناقل لمن نشتكى الفئران التي أكلت رجل المواطن وقد كان داخل مرفق حكومي وهو تحت التخدير وبصراحة أقول إن المواطنين قد أصابهم الإحباط وينتظرون القرارات الحاسمة بشأن حادثة مستشفى المناقل.
ويا سيادتو ما فائدة مشاريع التنمية في ظل هذه الظروف التي تنعدم فيها الدواء وما فائدة تشييد الكباري ورصف الطرق في وقت يعجز فيه عبد الفتاح في الحصول على الانسولين وعثمان بوب لا يجد الفانتولين وما جدوى جمال وروعة شارع النيل ومحمد احمد قد حفيت أقدامه من الجري والصيدليات بحثاً عن دواء ينقذ الحياة وبصراحة الخلق مش ضايقى بل أنها تموت عديل بسبب انعدام الأدوية واجبار البسطاء بالشراء من الصيدليات بالأسعار الخرافيه ومظلة التأمين الصحي أصبحت راكوبة في الخريف ويا سيادتو قد أصبحت الخيارات المتاحة للمواطن محصورة بين الحياة أو الموت وطبعاً التمسك بالحياة قد يدفع الخلق الضايقى للخروج للشارع وياسيادتو أن تعاطي الدواء لا يحتمل التأخير العام وقفة الملاح واجب اجباري يومي، ولكن مشاريع التنمية وتشييد الكباري وأعمال التجميل كلها تحتمل التأجيل حتى تتحسن الظروف وحتى يتواجد الدواء ونمشي في التراب او الدقداق أحسن من شوارع الزلط والدواء المعدوم.
ويا سياتو التنمية ملحوقة بعد سنة أو سنتين ولكن عمليات غسيل الكلى وعمليات القلب ودواء الانسولين وأدوية السرطانات وبخاخة الربو لا تتحمل التأخير والشعب يريد مراجعة الأسبقيات ووضع ميزانيات طوارىء تتطبق فيها أقسى درجات التقشف ومحمد احمد يقول لقد بدأ البرق العبادي يشلع والله يستر من المطر والسيول..
ويا سيادتو الخلق ضايقى:
والحديث في مجالس المدينة يتواصل حول غلاء وأزمة الدواء ومحمد احمد يقطع الصمت لينقل خبراً قد يسعد بعض أعضاء اللقاء العامر وهو قبل أن يبدأ الحديث صفق يديه ليلفت إليه الإنتباه وبصوت جهوري قال يا جماعة أن ديوان الحسابات قد أوقف الاستقطاعات من المرتبات ولأن الموضوع قد وجد الإهتمام من كافة الحضور فقد طالبوه بسرعة التوضيح، فقال اخونا محمد احمد بصراحة المنشور صدر من وزارة المالية والاقتصاد الوطني وديوان الحسابات والمنشور يحمل رقم (58) بتاريخ 11 ديسمبر2012 وموضوع المنشور ايقاف الاستقطاعات من أجور العاملين بأجهزة الدولة لأغراض أخرى بخلاف صناديق المعاش والضمان الإجتماعي والتأمين الصحي) وجاء في المنشور( ننبه لعدم إجراء اي استقطاعات من مرتبات وأجور العاملين بوحداتكم دون الحصول على موافقة الوزارة..... ديوان الحسابات.... وذلك اعتباراً من أول يناير2013 .
وأحد الأقطاب الموجودين قال دا إجراء ممتاز وضروري بعد أن زاد الغلاء واستفحلت أزمة الدواء ولتخفيف المعاناة سبق أن بادرت الجهات السياسية بالتوجيه لزيادة الحد الأدنى للأجور وكانت منحة رئيس الجمهورية وهي مائة جنيه ولنفس الأسباب كانت دوافع منشور وزارة المالية ديوان الحسابات وأرجو ألا تتدخل بعض الجهات لإلغاء المنشور بالذات في هذه الظروف المعاشية القاسية وإيقاف الاستقطاعات ولو لعام سيمكن العاملين من مواجهة موجة الغلاء وارتفاع أسعار الدواء وإذا أخذنا إحدى المعلمين كمثال نجد أن جملة الاستقطاعات من مرتبه 174 جنيه وهي عبارة عن رسوم دمغة واحد جنيه وتأمين شيكان خمسة جنيهات ودعم الطلاب جنيهين وتكافل تعليم ستة جنيهات ودار النقابة ثلاثة جنيهات ونصف وأعمال جنيهات وصندوق خيري أربعون جنيهاً ومعلمين خمسة جنيهات ونقابة معلمين خمسة جنيهات ومعاش ثمانية وستون جنيهاً وتأمين صحي خمسة وثلاثون جنيهاً وبالنسبة لموظف عمومي آخر فقد كانت جملة الاستقطاعات من مرتبه هي مائة وستة وثلاثون جنيهاً ويلاحظ أن بعض الرسوم مبهمة وغير مفهومة مثل رسم أعمال .. والمعلمون مرتاحون لبعض الاستقطاعات لانها تنفعهم عند التقاعد، حيث يمنح المعلم المتقاعد للمعاش مبلغاً يصل إلى اثنا عشر الف جنيه وتقديراً للظروف التي يعاني منها كل العاملين نأمل في تطبيق المنشور وايقاف الاستقطاعات بالرغم من أن هنالك جهات ستسعى لإلغاء المنشور وأحد العاملين الموجودين في ذلك اللقاء قال: ) تشوف براك الغاء المنشور ويمكن كمان نقل من أصدره ونحيا ونشوف(.
وفي خاتمة المقال المتشائم بسبب المعاناة والغلاء وأزمة الدواء انتقل لمركز قطر الاجتماعي الذي ظل يتحدى نفسه بفضل جهود المهندس البلدوزر السر التوم الامين العام لمنظمة التطوع العربي، وقد تشرف المركز خلال الايام الماضية بزيارة المهندس الشيخ الصافي جعفر رئيس مركز النفائس للإيداع والتنمية ووقف شيخ الصافي جعفر على إبداعات منظمة التطوع العربي وإنجازات مركز قطر الاجتماعي في مجال المشاريع الانتاجية عبر برنامج القرض الحسن والمال الدوار ومشاريع الإسناد المجتمعي لدعم الشرائح الضعيفة وبعد أن لمس المهندس الشيخ الصافي جعفر الجهد المبذول في أعمال حوسبة العمل الطوعي أشاد بالنشاطات التي تقوم بها منظمة التطوع العربي بالتنسيق مع مركز قطر الاجتماعي، مؤكداً أن مثل هذه المناشط هي المستقبل لمنظمات المجتمع المدني، وتمنى شيخ الصافي أن يفتح المجال واسعاً أمام المنظمة لتحقيق المزيد من الإنجازات والإبداع وإضافة للخدمات التي يقدمها مركز قطر بالتضامن مع منظمة التطوع العربي فانه يقوم بتقديم وجبة افطار يومياً لعدد كبير من تلاميذ المدارس في منطقة الخرطوم غرب كما يقدم اللحوم والفراخ بأسعار التكلفة للمواطنين.
سيادة الدكتور نافع علي نافع مستشار رئيس الجمهورية:
لقد جاء في صحيفة الرأي العام بتاريخ 27 ديسمبر 2012م انه أثناء جلسة إحتفالية داخل البرلمان لتكريم البرلمانية سامية حسن سيد احمد وفي حضور الدكتور نافع تحدثت الدكتوره سعاد الفاتح وأشارت بالخير والإشادة للحاجة زينب مكي صادق رائدة العمل النسوي في السودان وتكلمت عن ظروفها الصحية ووجهت حديثها للدكتور نافع علي نافع الذي أجابها بصوت مسموع بعبارة (علم ) ما يعني الإستجابة الفورية وبعد ذلك الحديث الذي دار داخل البرلمان وما نقلته جريدة الرأي العام تحت عمود الصندوق الأسود في نفس العدد بدأت الاتصالات الهاتفية تتوالى على الحاجة زينب وكلها تستفسر عن حجم الدعم الرئاسي الذي قدم لها وعن الجهة التي ستسافر إليها بغرض العلاج وبعض النساء أعتقدن أن الحاجة زينب قد تسترت على مكرمة الدكتور نافع ومن النساء من حدد الرقم والمتفائلات كن يقلن والله يا حاجة تستاهلي ما تراها الدولة قاعد تكرم في ناس الكفر والوتر ونزور قدامى اللاعبين وتسفر الفنانين للعلاج وقد تسببت تلك المعلومات وما أثير داخل البرلمان وعبر الصحف في أثر نفسي زاد من معاناة الحاجة زينب مكي، وبرغم الظروف التي تعيشها فهي تؤكد بأنها لم تتسلم مليماً ولم تتشرف بأية زيارة وعلى أي مستوى لتفقد حالتها الصحية.
وهي حامدة وشاكرة وقد أحاطها أهلها بكل رعاية وإهتمام وهي تقول إن كل ما قدمته للانقاذ كان واجب ودين عليها ونسأل الله أن يتقبله.
ويا سيادة الدكتور نافع علي نافع مستشار رئيس الجمهورية:
إن الحاجة زينب مكي صادق هي أول رئيسة لمجلس شعبي مدينة الإمتداد بالدرجة الثالثة وهي عضو في أول مجلس وطني وعضو أول مجلس ولائي بالانتخاب وعضو أول مجلس تشريعي لمحلية الخرطوم بالانتخاب وهي رئيسة مجلس إدارة جمعية الهلال الاحمر بولاية الخرطوم وهي مؤسس جمعية بت البلد الخيرية والحاجة زينب مكي صادق عملت بالدفاع الشعبي وقامت بجولة على مناطق العمليات في كادوقلي والدلج وجوبا وملكال وتشرفت بوسام الإمتياز من الطبقة الأولى والمقدم من سيادة رئيس الجمهورية عمر حسن احمد البشير في يناير 2002م ونالت شهادة تقديرية من الاتحاد النسائي الاسلامي العالمي وشهادة تقديرية من ماليزيا كوالالمبور في المؤتمر الرابع للاتحاد النسائي العالمي في 2007م .
سيادة الدكتور نافع علي نافع مستشار رئيس الجمهورية:
إن الدكتور سعاد الفاتح عندما أشارت إلى مجاهدات الحاجة زينب مكي صادق وظروفها المرضية كانت ترجو التكريم تقديراً لما قدمته في مسيرتها الحافلة بالإنجازات على مدى أربعين عاماً وإبان زيارتي لمعاودة الحاجة زينب وجدت حولها الاهل والعشيرة وقد أكدوا استعدادهم لعلاج الحاجة زينب مكي ولكنهم يقولون إن ما أثير في الصحف عقب الجلسة الإحتفالية وعبارة (علم ) التي جاءت على لسان الدكتور نافع قد تسببت في الكثير من المضايقات التي زادت من معاناة الحاجة زينب وأسرة الحاجة زينب تقول إن العملية ستجرى للحاجة زينب بمستشفى ابن سيناء يوم الثلاثاء 4/22 ونسأل الله أن يكتب لها السلامة وأن يجعل كل ما قدمته خلال مسيرتها في ميزان حسناتها ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.