وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    عبد الله يونس.. الصورة الناطقة..!!    الأهلي الأبيض يبدع ويمتع ويكسب الهلال بثلاثية    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إشراف / مصعب محمد علي
نشر في الوطن يوم 22 - 08 - 2013


تراث سوداني
الجرتق
من أهم عاداتنا في الزواج.. والأمهات يتمسكن به لأبعد الحدود
كتبت : رحاب إبراهيم
تحرص الأمهات والخالات والعمات على إجراء الطقوس والعادات القديمة إذ أنهن يعتبرن تخطي أي واحدة من هذه العادات كارثة أسرية، وهناك ضرر سيلحق بمن لم يقم بهذه الطقوس رغم تعليمهن العالي وإندماجهن مع عدد من المجتمعات الخارجية إلا أنهن لم ولن يتخلين في يوم من الأيام على هذه العادات ومن هذه العادات الجرتق الذي سنتحدث عنه في بعض الكلمات .
٭ عادة قديمة
الجرتق عادة من العادات الإجتماعية والتي مازال الإرث السوداني يتمسك بها كعادة لها طقوسها وأدبها في كثير من أنحاء السودان .
والجرتق هو نوع من الخرز يستخدم لدفع الضرر أو لجلب المنفعة للاحتراز من الجن والحسد أو لجلب الحظ والثروة.. وهذه العادة مازالت تحتفظ بكلياتها وطقوسها في مناسبات الزواج وأحياناً الختان.
٭ صينية الجرتق
تأتي العروس وهي مغطية وجهها بقطعة حريرية بالألوان تسمى القرمصيص ، وتحتوي صينية الجرتق على عدد (2 أو3) حق إضافة الى عدد من أواني تعرف الواحدة منها بالكورية وتستخدم لحفظ الزيت الطيب والدلكة، بالإضافة الى البخور المسبع ولبان الشب وهي تمثل عين العروسة وبذرة القرض وذلك منعاً للعين والسحر، كما توجد كورية بها لبن لممارسة عادة (بخ اللبن) بين العروسين وإن كانت هذه قلت كثيراً، وهناك صحن الضريرة وهي عبارة عن خليط من المحلب والقرنفل والصندل المسحون وتحتوي الصينية أيضاً على الحريرة الحمراء وبها خرزة كبيرة زرقاء بالإضافة الى خرزة السوميتة وعظم السمك وقرني البطريق والسبحة..
الخرز كعامل وقاية ضد العين وغيرها هي ممارسة قديمة في سلوك الإنسان وقبل ممارسة مراسم الجرتق لابد من مراعاة إستقبال القبلة بمعنى أن يتجه العروسين ناحية القبلة وبعد ذلك تبدأ مراسم الجرتق شرطاً أن يكون العروسان جالسين في عنقريب الجرتق وإن لم يوجد ففي أي عنقريب عادي.
٭ قطع الرحط
وقطع الرحط هو ختام لرحلة الجرتق، وهي عبارة عن خيط يربط به عدد من حبات الحلوى والبلح وبعد أن يقطع يرمى على الفتيات ومن يقع فيها يعتبر فأل خير عليها (يعني ستتزوج قريباً)..
وفي ختام الجرتق يقوم العريس برش الحضور بالريحة وغالباً ماتكون فلير دمور ( فليردمور المسخ الارياح ) وهذا اعتقاد له أهميته في المجتمع السوداني.. كما كانت ممارسة الجرتق في السابق تتم في اليوم السابع لمراسيم الزواج ويعتبر كختام لطقوس الزواج.. وكانت تمارس في هذا اليوم العروس فقط لأن العريس كان يحضر لأهل العروس وهو مجرتق.
والأغنية التي تردد خلال تلك الممارسة:
بسم الله إبتديت قولي السمح والزين
القول ماهو داير الإكتب ويقرا
الليل الليل العديل والزين
الليلة العديلة تقدمو وتبرا
مشكور في الفريق لابيت ولا بيتين
لا لعب القمار لا جرب الخمرا
يالله الكريم في الدنيا كل مناي
العمر الطويل عشان ألاقي جناي
في بيت الحلال إن شاء الله تتهنا
عقبال للوراء من قلبي بتمنا
من بعد العرس حجة وكمان عمرة
**
أصحاب الرؤوس المصبوغة
مصطفى مصطفى
كانت صبغةُ شعورهم السوداء تسيلُ على خدودهم
أولئك الركّاب الذين طلبوا من سائق البيجو
أن يُخفّفَ السرعة.
كان للطريق الترابية حدباتٌ في ظهرها
وقُموع السجائر تنهالُ على جوانبها المتداعية
فيما أشباح المدهوسين تزغردُ
على طول انحدارها صوب الهاوية.
كان السائق يسألهم بخبثٍ: هل تفهمون بالبيجو؟
فيجيب عجزهم: لا.. ولا كيف نوقفها!
ورغم كوني الراكب الوحيد
الذي «يفهم بالبيجو»
لم أُطالبه إلا بمزيد من السرعة
وأستفزهُ: كم مملةٌ وبطيئة هذه البيجو...
صرت أستمتع بمشهد رؤوسهم المصبوغة
غيرَ مكترثٍ باستجدائهم المذعور
فرغم كوني «أفهم بالبيجو»، إلا أنني لا أملكُ أية رغبة
في إنقاذهم من الهاوية!
أريانا
توقفي عن نسج خيوطك يا أريانا
نسجُ الخيوط مضيعةٌ للوقت
وإن كنتِ لا بُد ستُخْرجينَ صاحبكِ من هذه المتاهة
من هذه الظُلمة
ومن وسط هؤلاء الأشباح
فالأنبلُ أن يدلّه شيءٌ أشدُّ متانةً من الخيوط:
وثبةٌ من قلبك أو شريانٌ من لعناتك
وإلا فاتركيه هكذا
بلا صاحبةٍ وبلا خيوط
يذرعُ برفقتي سراديب المتاهة
--
النفس البشرية كائن لا يثبت على حال
حين أراد الفلاسفة والمفكرون وضع توصيف لمصطلح ( النفس ) أتعبوا أنفسهم تعباً شديداً ولم يصلوا مجتمعين أو متفرقين إلى تعريف شامل ودقيق يصلح لكل الأوقات، لأن النفس كائن لا يثبت على حال أبداً، فلو استقر سطح الماء الذي يغلى في القدور، لاستقر حال النفس التي تسكن في الصدور، ولكن شأن النفس أن تجمع بين الشيء ونقيضه في آن واحد.. فقد تجمع بين الضحك والبكاء، أو بين الخوف والرجاء، أو بين الشجاعة والجبن..الخ، فبأي معيار سيُحكم عليها؟!. لقد بحثتُ كثيراً عن تفسير مُقنع عن ( النفس ) فخرجت بألف سؤال، وقد كنتُ أبحثُ عن إجابة واحدة، ذلك لأن الانطباع الشخصي لم يغبْ عن حرفٍ واحدٍ من تعريفِ من تصدوا للمُعضلة، أو لأن الإحاطة بكل جوانب النفس يُعَدُ أمراً مستحيلاً في ظل محدودية الزمان والمكان والمدى الفكري، وهو أمور تحاصر رأس المُفكر أو الفيلسوف حين يقرر الغوص في عالم غامض ومجهول، لذا قررتُ أن أريحَ رأسي من عناء البحث والقراءة لأني لن أصل إلى شيء. وفي يومٌ من أيام الصيف، حرارة شديدة، تُظاهرها رطوبة عالية، وهو أمر معتاد على ،المهم راحَ اليومُ يمضي بطيئاً، وكلما اتجهت الشمس إلى التعامد كلما مارست الحرارة جَلْدَ رؤوسنا بسياطها الطويلة، حتى جاءت الظهيرة، فتوقعنا ساعة من الذروة، فكان العكس!، هبت رياحٌ، فحركت سُحُباً، فهطل المَطرُ وابلاً!، وقفنا نكبر ونهلل وعلامات التعجب ترتسم على وجوهنا، وسط ذلك، أطلقت أمي إحدى حِكَمِها العفوية، فقالت: ( الطقس اليوم زى النفس )، فاستدرت إليها وقلت في دهشة: كيف؟!، فقالت: تأمل حال الناس معك، وسوف تعلم أن نفوسهم مُتقلبة كطقسِ اليوم!. نظرتُ في قول أمي فوجدته جديراً بالتأمل، لأنه ألمَحَ إلى رابطٍ يجمع بين الإنسان وبين ما يحيط به من ظواهر ومخلوقات، هذا الرابط يتمثل في خصائص وسمات مشتركة، أبرزها سِمَة التقلب بين حالين أو أكثر، فاليوم يتقلب بين ليل ونهار، والشمس تتقلب بين غروب وشروق، والرياح تتقلب بين سكون وهبوب، والطقس يتقلب بين حار وبارد، وهكذا، فالتقلب هو الثابت الواضح في سلوك كل الأشياء، وبما أن الإنسان عينة تمثل مفردات الكون في أحواله المتباينة، لذا تأتي نفسه مُتقلبة بين سكون وحركة، وبين ضحك وبكاء، وبين فرح وحزن، وبين حب وكره، وبين قناعة وطمع، وبين رضاً وسخط..الخ، لتكون مثل الطقس في أحواله!. وعلى ذلك، يمكن أن نفهم شيئاً بشيء، ونفسر ما لا نفهمه بشيء نفهمه، لأن ثمة علاقة تربط بين مفردات الكون، والأمر فقط يحتاج إلى بعض التأمل والنظر، لكن السباحة نحو معرفة كُنْهِ الشيء ومن ثم تعريفه بشكل دقيق وشامل ومستمر يعد أمراً مستحيلاً حسب رأيي الشخصي المتواضع، فمن أراد أن يضع تعريفاً للنفس فليضع تعريفاً للماء، أو للسماء، أو للأرض، أو للبحر، أو لليل، أو للنهار، هناك من يقول: توجد تعريفات لتلك الأشياء، نعم توجد، لكنها نبعت من زاوية إبصار معينة، ولقد ثبت أن ما لا نراه في الأشياء أكْبَرُ كثيراً مما نراه، فكيف يكون التعريف سليماً؟!، قال الله تعالي: { فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لا تُبْصِرُونَ }، الآية (38)،(39) سورة الحاقة *****. سُرَادُقاتُ الثرثرة
يحدثُ أن يُقامَ للكلام سُرادقات ذات إبهار وفخامة على مآسي واقعنا المرير، لأن الطبيعة البشرية تدفع أربابها نحو أسواق الكلام في لحظات الفراغ الفكري أو السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، فلا ريب أن تشهد تلك الأسواق إقبالاً ورواجاً وأرباحاً، والفائزون هم ثلة أجادت التلاعب بمشاعر العامة عبر توابل أعِدَتْ بعناية فائقة ثم أضيفت بخبث إلى «بضاعة كلامية راكدة»، فتقاتل الناس على شرائها عبر المسموع والمقروء والمُشاهد!. يحدث هذا حين ينصبُّ اهتمام أهل الرأي والنخبة على الجزئيات والتفاصيل، فيجرون أنفسهم والمتابعين إلى دوامة من البحث عن المجهول، فيضيع الوقت بين كرٍّ وفرٍّ، وفي تنظير عقيم ممل، والمحصلة خلق بؤر جدلية تتشكل تدريجياً على صعيد الرأي العام، لا تفضي إلا إلى تلاسن وتراشق وتعارك، والمجتمع هو الذي يدفع الثمن في النهاية!. كثيراً ما أواجه نفسي بهذا السؤال: لماذا لا نجيدُ فنَّ الصمت، أو لغة الصمت، أو بلاغة الصمت؟ أو بالأحرى.. لماذا نعتبر كثرة الكلام دليل حياة، ونعتبر بعضَ الصمت سعياً نحو الموت؟!. يتدافع ذاك السؤال بأطياف شتى على عقلي يبحث عن إجابة وقتما أرى صياحاً بلا مغزى، أو نقداً بلا معنى، أو حواراً بلا هدف، أو مناظرة بلا مضمون، فأقول في نفسي: لماذا تستهوي دوامات الثرثرة والجدل العقيم أفئدة كثير منا، رغم أن طرحها مُرٌّ، وحصادها شوك، احتقانات، خصومات، تحزُّبات..الخ، أي أن المحصلة تساوى صفراً، بل وأدنى بكثير؟!. لا تفسير عندي لذلك إلا الرغبة الجامحة في بيع الكلام وحصد الثمن، ولو كان المقابل دهسُ المودة، وتمزيقُ الوحدة، وإشاعة الفوضى، ففي الأسواق تتوارى أخلاق البشر النبيلة، وتبرز خصالهم الوحشية الدميمة، فيصبح الممنوع مرغوباً، والمُحرَّم حلالاً، تحت وطأة التبرير الأنوي التشرذمي!. قلت في مقال قديم:«للأسف، لقد بات إعلامنا سوقاً مفتوحة لكل السلع صالحها وفاسدها، ثمينها وغثها، بل وأضحت بضائع الغير تمر بلا فحص، وتُعرض بلا رقيب، وكأن إعلامنا يريد أن يثبت لأهل السبق أنه إعلام متحرر، ومنفتح على الغير، وليس لديه تشدد أو تعصب، وهذا خطأ كبير وجسيم، إذ ليس معنى التكامل بين الشعوب والثقافات لخلق أطر مشتركة للتفاهم والتعايش، أن أنزع ذاتي من جذورها، وأن أطمس معالم هويتي، وأن أنسى تراثي وحضارتي، ثم أدور في فلك الغير، ظناً بأن الغير سوف يسعده ذلك، وهو ظن هش وبائر، فمن لا يقدر أن يحترم نفسه، لن يحترمه غيره»!. قلتُ ذلك قديماً وأقوله الآن، لأن شهوة الكلام قد جرت الجميع نحو دوامتها القاتلة، إذ عُطِّلت كل الجوارح عن العمل والإنتاج، ومُنح اللسان تفويضاً بالثرثرة في كل مكان!. لو كان الأمر بالثرثرة لكنا على رأس الدول المتقدمة
--
إنطلاق مهرجان السياحة الثالث بسنكات نهاية الشهر
أعلنت ولاية البحر الأحمر، اكتمال استعدادها لانطلاق مهرجان السياحة والتسوق الصيفي الثالث بسنكات، والذي تنطلق فعالياته في الثامن والعشرين من أغسطس الجاري. وقال مستشار الوالي للثقافة والإعلام الصادق المليك، إن معظم لجان المهرجان فرغت من مهامها.
وتشهد الولاية هذه الأيام حراكاً ثقافياً واسعاً يجيء في إطار الإعداد لمهرجان السياحة والتسوق الصيفي.
وقال الصادق المليك، إن فراغ معظم لجان المهرجان يُعد مؤشراً هاماً لنجاح وتحقيق أهداف المهرجان، خاصة تفعيل النشاط الثقافي والاقتصادي، والتواصل الاجتماعي، والترويج للسياحة.
وفي ذات المنحى فرغ الاتحاد العام للمرأة السودانية بالولاية، من إعداد معرض التراث والصناعات النسوية، الذي يشارك به الاتحاد ضمن فعاليات المهرجان بسنكات.
--
نهر النيل: المواقع السياحية لا يمكن الوصول إليها حالياً
قال مدير الإدارة العامة للسياحة بولاية نهر النيل، عبدالباقي عجيب دفع الله، إن الأمطار والسيول التي ضربت الولاية أخيراً أثرت سلباً في حركة السياحة، وجعلت المواقع الأثرية في المواقع الصحراوية والأودية لا يمكن الوصول إليها. وأشار عبدالباقي، إلى أن افتقار المواقع السياحية للطرق المسفلتة أسهم في قلة السُّياح الوافدين وبالتالي ضعف حركة السياحة بالنزل والفنادق بالولاية، موضحاً أن المواقع الأثرية تقع في مناطق شبه صحراوية وأودية ذات تربة رملية جعلت الوصول إليها أمراً صعباً بالنسبة للسيارات، بجانب تأثير الأمطار الغزيرة على بعض المواقع الأثرية المشيَّدة بالحجر الرملي والجيري. وأوضح أن ارتفاع منسوب النيل أدى لإغراق الجزر، بجانب صعوبة حركة البواخر واللنشات في النيل، مما قلل السياحة النهرية والنيلية بالولاية. وأشار إلى أن الأمطار والسيول أدت إلى توقف حركة السيارات لهواة الصيد والحياة البرية والتخييم الخلوي، وأضاف أن هطول الأمطار أثَّر سلبياً على استعداد الشركات السياحية، مشيراً إلى أنها تبدأ بالتحضيرات للموسم الشتوي السياحي بنهاية فصل الصيف عبر تأهيل المعسكرات والطرق المؤدية لمواقعها
--
قصص قصيرة عبد الله الميري عربة
1
هناك وراء السياج ...
رجل رتب أحلامه، أغلق كل الأمكنة في ذاكرته، ثم قرر العودة إلى الوطن في عربة بستائر بيضاء...
2
الممرات ضيقة ،المنحنيات كثيرة ، وفي ستائر العربة ثقب يطل على أضواء قليلة ، وتشبه أحلامه التي لم تعد جميلة ...
3
الطريق ترابية...نفس البوابة ...ونفس الكلاب المشوشة ...
4
و... قبل أن يفكر الرجل:
انتابه حنين جارف إلى عواصم المنفى ...
تشابه
كل شيء يبدو كما هو عليه دائما :
رجل وحيد في الحانة، وينقر بأصابعه على حافة الطاولة...
كل شيء يبدو كما هو عليه دائما:
الأيام متشابهة ...
العالم مقلوب...
ولا يسمح لأحد أن يبقى خارجه ...
«بالتأكيد ، أصابع الرجل مازالت تنقر على حافة الطاولة ...»
قرار
عندما قرر الموت ... اعتزل الماء كما بجعة ... وبكى كثيرا وكثيييرا ... كي يموت... ........ منذ ذلك الموت ... يكاد يجزم أن لا أحد يلجمه أن يختار ممحاته وأحلامه المبللة
كابوس
رأى السيد»سين» كابوسا الليلة الماضية :
رجل يشبهه تماما ، ويهم بعبور الشارع ، لتتوقف أفكاره...
و... تتلقف امرأة بفستان أزرق عاري الذراعين ...
في تلك اللحظة ، دهسته عربة شاح و بخفة عابرة ..
« وقبل أن يموت كي يعود ، بدت كل الأشياء هادئة ، العابرون ، سيارة الإسعاف ...
ماعدا رجلا كان يضغط على فنجان قهوته تحت شمسية بلون كئيب...
يراقب هذا الموت بالصدفة ...»
عرق
رجل وحيد وشارد يسير بالكاد على رصيف قديم ...
....
صدفة ...
يسقط قلب الرجل كي ي . ت . ش . ظ . ى ...
...
الذي حصل بعدها كان كما يلي :
1 _ عرقت جبهته
2_ تناثرت أعضاء جسده المتعب
3_ يصعب الحديث عن هذا الرجل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.