الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    مجلس السيادة ينعى للشعب السوداني وفاة 21 شخصا من منطقتي ديم القراي وطيبة الخواض    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعداد وإشراف / القسم السياسي
على ذمة هؤلاء الساسة
نشر في الوطن يوم 15 - 09 - 2013


الأجور بأثر رجعي
زيادة الحد الأدنى للأجور تتراوح بين 11% و55% وتطبيق قرار الزيادة سيكون إعتباراً من يناير 2013 م بإثر رجعي.
بروفيسور إبراهيم غندور - رئيس إتحاد العمال
--
تسريب الرسالة
انا ارسلت رسالة سرية ومشفرة لوزير الخارجية علي كرتي وأتصلت به وبمكتبه وبوزير الدولة صلاح ونسي للتعبير عن رأيي الشخصي وليس الرأي الرسمي ازاء إستقبال وزير الخارجية المصري واتبعت الوسائل الدبلوماسية المتعارف عليها ولا أدري من الذي سرب الرسالة للصحف وما الغرض من ذلك.
حاج ماجد سوار - سفير السودان السابق بليبيا
--
حركات دارفور دخلت الميس
الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقية سلام الدوحة أمامها طريقان لاثالث لهما تتمثل في دمج قواتها العسكرية والانخراط في القوات النظامية والجانب السياسي منها سيواجه مشكلة في تحديد موقفه من النظام والمعارضة وهذه الحركات دخلت الميس وعليها موقفها من المؤتمر الوطني وإختيار الشراكة معه او الانضمام لمشروع النظام الجديد.
الإمام الصادق المهدي - رئيس حزب الأمة القومي
--
تعافي إقتصادي
الإقتصاد الوطني علي موعد للعودة للأوضاع الأفضل وشهد تطوراً في الفترة من 2003 الى 2010 حيث ارتفع الناتج الاجمالي من 10 مليارات دولار الى 65 مليار دولار وحقق معدلات نمو موجبة وسعر صرف مستقر وإستقرار الإقتصاد شهدت بعافيته المؤسسات الدولية صندوق النقد والبنك الدولي.
علي محمود عبد الرسول - وزير المالية
--
الحكم الإتحادي اللامركزي الجنة والنار
تضييق فجوة المركز والهامش ولكن!!
التنوع الثقافي والإجتماعي للشعب السوداني هو أساس التماسك القومي
الحكم اللامركزي النظام الأمثل لحكم السودان لذا ينبغي تطويره
لابد من تدارك سلبيات الحكم اللامركزي قبل فوات الأوان
قراءة : معاوية أبو قرون
المناداة بتضييق الفجوة بين المركز والهامش حفلت بها كل ملفات الأحزاب السياسية السلمية والحركات الإحتجاجية المسلحة بل أن هناك معالجات بذلتها الحكومات الوطنية المختلفة بدءاً من تطبيق الحكم الذاتي للإقليم الجنوبي عقب التوقيع على إتفاقية أديس أبابا 2791م ثم الإتجاه نحو الإقليم الذي بدأ نفاذه وتطبيقه منذ العام 0891م ثم الحكم الاتحادي والذي جاء إنفاذاً لتوصيات مؤتمر الحوار الوطني حول قضايا السلام 9 سبتمبر 12 أكتوبر 9891م التي تبنتها الإنقاذ الوطني في العام 8991م حيث تم تقسيم السودان إلى 62 ولاية لتصبح مستويات الحكم ثلاثة «المستوى الاتحادي المستوى الولائي المستوى المحلي»، وقد لازمت تجربة الحكم الاتحادي القائمة على الفيدرالية المبنية على اللامركزية الإدارية الكثير من الإيجابيات والكثير من السلبيات التي وجدت حظها من النقاش والحوار عبر الكثير من الملتقيات والمنتديات.
٭ النور والنار.. الجنة والنار
ولكن مُعظم المواطنين برغم قناعتهم بجدوى هذا النمط من الحكم إلا أنهم يصوبون له الكثير من الإنتقادات والتي لا تخرج في تفاصيلها عن تلك التي صوبها من الناحية النظرية والبحثية فقهاء القانون الدستوري والنظم السياسية وشكل الدولة والذين يعتبرون أن هذا النمط من الحكم «الاتحادي الفيدرالي اللامركزي» جنة ونار ونور ونار من أراد «نوره فيتلظى بناره»، وقد أجملوا السلبيات والتي لابد من تداركها قبل فوات الأوان وهي:
٭ الإزدواجية في الإختصاصات بين مؤسسات الحكم الاتحادي والولايات يؤدي الى منازعات كثيرة.. وبرغم أن الدستور قد حدد الإختصاصات القومية الاتحادية والإختصاصات القومية الاتحادية والإختصاصات الولائية والإختصاصات المشتركة بين المركز والولايات وحدد كيفية في منازعاتها.. إلا أن هذه الإزدواجية تكون ماثلة في الكثير من الحالات التي تظهر من خلال تعاملات المواطنين مع السلطات الاتحادية والولائية والمحلية مما يجعلهم أكثر عُرضة للمزيد من الأعباء.
٭ تنامي التوجهات الجهوية والأثنية والعرقية بسبب محاولة كل مجموعة سكانية بسط هيمنتها على مفاصل الحكم الولائي والمحلي مما يؤدي لبعض الإحتكاكات والنزاعات والتي تحدث الكثير من التشوهات على النسيج الإجتماعي.
٭ أفرزت التجربة الكثير من المشكلات فعند إعادة تقسيم الولايات والمحليات والوحدات الإدارية اصطدم ذلك مع بعض المكونات السكانية المبنية على القبلية والعشائرية مما أفرز الكثير من النتائج السالبة على ملكية الأراضي والمساحات المخصصة للرعي ومسارات الرحل ومساقي المياه والمخارف والمصارف.
٭ تنامي الشكوى من عدم بسط قيم العدالة في ما يتعلق بالحصول على الوظائف حيث تقدم الجهة والقبيلة والعشيرة على قيم العلمية والجدارة والخبرة والكفاءة.
٭ إزدياد معدلات الصرف على مستويات الحكم الولائي والمحلي على حساب الخدمات التنمية والتنمية المنتظرة والتي بشرت بها الأحزاب الحاكمة في برامجها الإنتخابية، وقد أدى ذلك لحالة التبرم العام على تجربة الحكم الاتحادي «اللامركزي».
٭ النظام الأمثل ولكن:
وبرغم السلبيات آنفة الذكر المشار اليها إلا لتجربة الحكم الاتحادي «اللامركزي» الكثير من المزايا والإيجابيات على المستوى النظري والعملي والتي يمكن إجمالها في الآتي:
هذه الصيغة تمثل النظام الأمثل بل والضروري للسودان بمساحته الكبيرة وأقاليمه الجغرافية والمناخية والبيئية والسكانية المختلفة ذات التعدد الثقافي والأثني والمجتمعي.
هذه الصيغة تجمع بين مزايا الدولة الموحدة ومزايا الدولة المركبة حيث تأخذ من الأولى مبدأ الإحتفاظ بوحدة الدولة في المسائل الخاصة بقضايا الأمن القومي والعلاقات الخارجية وتأخذ من الدولة المركبة مبدأ إعطاء قدر من الإستقلال والسيادة الداخلية للولايات مما يؤدي لإرضاء مشاعر سكانها ويتوافق مع ظروفها المحلية وهذا كله يؤدي إذا ما إرتبط بالخدمات العامة وتوازن التنمية إلى تضييق فجوة المركز والهامش ويقفل باب المزايدة السياسية الذي تزايد به الأحزاب السياسية المعارضة وتبتز به حركات الإحتجاج المسلح الحكومات.
٭ تمكين الأقاليم والولايات من تنمية مواردها البشرية وتطوير مواردها الطبيعية مما يؤدي لبناء تجارب لأنظمة سياسية مستحدثة من التنوع الذي تظفر به كل ولاية.
٭ الصيغة تؤدي لتبادل الموارد البشرية إذ ترفد الولايات الخبرات الفائضة في هذا المجال للولايات الأُخرى لسد حاجة نقصها في الكوادر.
٭ تطوير التجربة مطلوب:
من نافلة القول تبقى تجربة الحكم الاتحادي اللامركزي الماثلة الآن تحتاج للتطوير بالمقاصد الكلية التي حددها دستور السودان الإنتقالي لسنة 5002م والمتمثلة في فقرات المادة «4» وهي:
«أ» تؤسس وحدة السودان على الإرادة الحرة لشعبة وسيادة حكم القانون والحكم الديمقراطي اللامركزي والمساءلة والإحترام والعدالة.
«ب» الأديان والمعتقدات والتقاليد والأعراف هي مصدر القوة المعنوية والإلهام للشعب السوداني.
«ج» التنوع الثقافي والإجتماعي للشعب السوداني هو أساس التماسك القومي ولا يجوز استغلاله لاحداث الفتنة.
--
مع إنطفاء بريق المعارضة وخوف الحكومة
هل سيقابل تطبيق رفع الدعم إحتجاجات جماهيرية؟
تقرير: صفاء مكاوي
خلال عِدة خطوات سياسية قام وزير المالية والإقتصاد علي محمود بالطواف على رؤساء الأحزاب والزُعماء السياسيين لمناقشتهم بشأن القرار الذي يتوقع أن يحسم بشكل نهائي من القصر الجمهوري صباح اليوم حول رفع الدعم على المحروقات، ويرى المراقبون أن خطوات وزير المالية تأتي من أجل إحتواء التذمر الذي إنتظم قطاعات كبيرة لها وزنها من الشعب السوداني بسبب تدهور الأوضاع الإقتصادية بالإضافة الى إحتواء الأحداث والمشكلات من جراء إرتفاع الأسعار الذي أعقب قرار رفع الدعم عن الحروقات منذ يوليو 2102م فهل ثمة إمكانية للتلاقي بين الحكومة وتلك الأحزاب؟ وهل ستجمد المعارضة مشروعها لإنفاذ البلاد لتتوافق مع الحكومة؟أم أن عقارب الساعة تشير إلى الخامسة والعشرين من عمرها؟ نظرياً وصف حزب المؤتمر الشعبي البرنامج الإقتصادي الذي تسوق له الحكومة بغير المقنع لعرابيه.
وألتقى الأمين العام للحزب د. حسن الترابي بوزير المالية علي محمود طيلة ساعة ونصف أُمسية الإربعاء الماضي، ووصف الشعبي خطوة الحكومة لرفع الدعم بغير المقنعة وتوقع أن تفضي خطوة رفع الدعم عن المحروقات إلى تحركات إحتجاجية في الشوارع، وأعلن الحزب أنه بين موقفه الرافض للخطوة وأقترح على الحكومة حزمة حلول قال إنه سيوصلها في وقت لاحق وعلى رأسها تقليص الجهاز السيادي الاتحادي ل«01» أشخاص.
أما الحزب الشيوعي السوداني فقد أصدر بياناً يوم الجمعة رفض فيه مبدأ الحوار والجلوس على طاولة واحدة مع المؤتمر الوطني، وطالب بحل مشكلة جنوب كردفان والنيل الأزرق بإعتبار أن الإحتراب أوقع الميزانية في حالة من التردي وطالب بتقليل الصرف السيادي والأجهزة الحكومية.
وبالطبع لم يكن لقاء محمود بالقادة السياسيين، مما يندرج في التحركات الإقتصادية المنوط بها بقدر ما أنها خطوات سياسية القصد منها تدخل القادة السياسيين لقطع الطريق أمام تحركات جماهيرية محتملة تناهض رفع الدعم المعلن، كما ذهب الى ذلك عدد من المعلقين السياسيين وبالطبع تمثل إختياراً لعلاقة المواطنين بالكيانات السياسية.
وترى البرلمانية والقيادية بالمؤتمر الوطني عائشة الغبشاوي في حديث مع «الوطن» حول ثقة المواطن بالمعارضة وإنتظار تأشيرة الإحتجاج في الشوارع عبر آلياتها بأنه أمر بعيد وضعيف، إذ ترى الغبشاوي أن المواطن السوداني أصبح بعيداً كل البعد عن السياسة وعن الإهتمام بأخبارها وأحوالها وربطت الأمر بإنشغاله في حياته اليومية وجريه وراء لقمة العيش، وقالت إن الشارع السوداني أصبح لا يبالي بما تقرره الحكومة من قرارات وأشارت الى صفوة معينة من المجتمع لديها إهتمام بشؤون الدولة، وبحديث الغبشاوي أرسلت إشارات توقعت فيها عدم إثارة كيانات ووجدانات الشعب بسبب القرارات الحكومية الإقتصادية، وأكدت الغبشاوي حسب توقعها بما اسمته ضعف الأحزاب السياسية المعارضة ولا مبالاتها هي الأُخرى لتحريك الشارع، وقالت «ولو إتحرك الشارع وخرج في مسيرات جماهيرية دون تحريك من المعارضة فإن الأمر يكون جاء من الله فقط».
وأضافت إنها تجد الشارع عادي وهادي بإعتبار أن الحديث حول رفع الدعم بدأ منذ العام الماضي، وأن الأسعار تزداد يوم بعد يوم ولم يشاهد المواطن السوداني محتجاً عى رفع سعر سلعة واحدة فهو يدفع دون أي إحتجاج وكأنه فرح لما يحدث، ووصفت الغبشاوي قرار رفع الدعم بأنه مثل الدواء المر وأن على المريض أن يتجرعه ليخرج البلاد من الأزمة الإقتصادية.
وربما يشير حديث الغبشاوي الى أن المعارضة لم تعد بحاجة الى مزيد من النقد والفضح فسياساتهم وأخطاؤهم المتوالية كافية لكشف عجزها وفشلها، وقد يرى البعض أن توجيه النقد لها في هذه المرحلة يساعد حملات الحكومة ضدها وضد رموزها ويساهم ايضاً في إضعاف وتشويه صورتهما.. لكن نقد المعارضة لنفسها صار مناحة يرددها زعماء الأحزاب المعارضة نفسهم في معظم المنابر، وقد أقرالاستاذ فاروق ابو عيسى رئيس تحالف القوى السياسية في مخاطبته لندوة «التحالفات السياسية ودورها في التغيير» التي أُقيمت بدار الحزب الشيوعي ببحري يوم الخميس الماضي، أقر بأن تحالف المعارضة غير مؤهل في الوقت الحالي لإسقاط النظام، وقال «هذه هي الحقيقة لكن تحالف أحزاب المعارضة فيه الملتزم بالبرنامج وفيه من ينبذه».. أبو عيسى الذي يمثل أكثر من (02) حزباً معارضاً وجّه إنتقادات لازعة لزملائه في التحالف وليست انتقادات موجهة للتحالف وادائه في الفترة السابقة.
ويرى المراقبون أن الوقت لا يحتمل أن ينتقد رجال المعارضة لأدوارها وانجازاتها إذا ما أرادت تحريك الشارع فعلاً، ويجدون في خطوات المؤتمر الوطني لتبرير قراراته بعديمة الجدوى بإعتبار أن المعارضة فقدت تأثيرها على الشارع أصلاً، ويجدون أن تحرك المواطنين سيكون نابع من الدواخل التي إمتلأت حزناً وغضباً، ويقول القيادي بالحزب الشيوعي وعضو اللجنة المركزية صديق يوسف ل«الوطن» أن المعارضة ليست مسؤولة عن خروج الشعب للشارع وانها لا تعطي أوامر للناس، إن الشعب سيخرج من تلقاء نفسه، وسخر ممن يربطون الأزمة السياسية بالإقتصادية، وأشار إلى أن المؤتمر الوطني يجب أن يعالج الأزمة الإقتصادية بالنظر للأسباب التي أدت إلى تدهور موازنة الدولة، في إشارة منه إلى الإهتمام بتضخيم مرتبات الأجهزة الشرطية والأمنية والسيادية، وقال إن التفكير في زيادة الإنتاج والسعي وراء معالجة مشكلات المشاريع الزراعية المتدهورة هو الحل الأمثل لمعالجة الأزمة الإقتصادية، وتابع بأن الشأن السياسي في معالجة أزمة دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان بإعتبار أن النزاعات والحروب الدائرة ترهق الدولة ومالم تعالج لن تعالج الأزمة الإقتصادية.
وكيفما اتفق الأمر فإن خطورة الأوضاع السياسية والإقتصادية الآن ستجبر المعارضة السودانية للبحث عن طريق ثالث يجنب البلاد مشكلات التجربة الديمقراطية بأعوامها الموزعة على تاريخ السودان من جهة ويخفف من وطأت التركة التي خلفتها النظم العسكرية وتقلباتها المختلفة من الجهة الأخرى، وبالطبع لن يكون الطريق الثالث إختياراً من عدة خيارات، إنما إجباري تسير فيه كل القوى السياسية لتوافق على ما تريده في مستقبل البلاد لا ضد ما لا تريده فقط.
--
خفايا وأسرار...
ما وراء لقاء الرئيس بالمهدى :
أكدت المصادر أن اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس البشير بالإمام الصادق المهدي قد فاقم من الخلافات وسط قيادات الحزب، حيث أشارت المعلومات الى أن قيادات بارزة قد وقفت بجانب الإمام وأبرز هؤلاء الأستاذة مريم المهدي بجانب الأستاذ نجيب الخير مسؤول العلاقات الخارجية بالحزب هذا فضلاً عن عدد كبير من قيادات الحزب الولائية.
إنقسام وسط الوطني بسبب رفع الدعم :
كشفت قيادات بارزة بحزب المؤتمر الوطني عن محاذير وصفتها بالخطيرة حول قرار رفع الدعم عن المحروقات وأبدت القيادات مخاوفها من خروج المواطنين الى الشارع وإحداث فوضى خلاقة يمكن أن تنعكس تداعياتها على الوضع السياسي الراهن ولم تستبعد المصادر أن تتدخل المعارضة لتحقيق أجندتها خاصة أنها قد أعلنت أنها لن تسمح بتمرير القرار أو تطبيقه.
وزراء خارج التشكيل الوزاري:
تمسك السيد رئيس الجمهورية بإعمار الوزراء في التشكيل الوزاري القادم حتماً ستعصف بعدد كبير منهم الى خارج التشكيل، خاصة أن ليس من بين الوزراء الحاليين من هو في سن الخمسين، وهذا الأمر جعل بعضهم أن يلجأ الى شهادة التسنين كما كان يفعل لاعبو كرة القدم في بلادي مما أسفر عن إلغاء بطولة الناشئين في فترة الدكتور شداد وهذا ما يخشى أن يتكرر في المحافل السياسية، سيما أن وزير الاستثمار مصطفى عثمان اسماعيل قد قال خلال مخاطبته للشباب بالشهيد الزبير قال إن القرار لا ينطبق على الوزراء الحاليين بعد التمعن فيه.
هدوء يسبق العاصفة:
هدأت الأحوال في البلاد منذ فترة بعد أن تم الجام الحركات المتمردة التي كان المراقبون يرون أنها ستكثف نشاطها خلال فصل الخريف لاعتبارات الطين والوحل ... هذا الهدوء أقلق مضاجع احد القيادات التي قالت إن الحركات لا يستبعد أن تكون قد تغلغلت داخل العاصمة في انتظار قرار رفع الأسعار لتحريك الشارع.
--
شاهد عيان
بئر معطلة ودعم مرفوع...!
عبد الرحمن حنين
حسب رأيي أن الدولة شرعت رسمياً في تنفيذ قرار رفع الدعم عن المحروقات عقب اليوم التالي من اللقاء التنويري لوزير المالية الأستاذ علي محمود الذي ظلّ يستخدم صاحبة الجلالة كقرنا استشعار لقياس اتجاهات الرأي العام مثله كبقية الوزراء الذين درجوا على دعوة رؤساء تحرير الصحف وكتاب الأعمدة عندما يكون هنالك قرار خطير يهم المواطن.. حانت لحظة صدوره، وخشية من تبعات ذلك القرار تصنع تلك الجهة لقاء تضاف اليه مفردة تنويري أو تفاكري ثم بعد ذلك تصبح صاحبة الجلالة واخواتها (الوسيط) في نقل المواجع والفظائع الى عامة الناس ولكن دون قصد، وهنالك من الانتهازين من يحرصون على متابعة أخبار الصحف كخطوة استباقية لتوزيع البضائع أو احتكارها حسب ما تحتويه بطونها من أسعار، وهذا الوضع ربما جعل الكثيرون يتخوفون من مطالعة الصحف مثلهم مثل الذين يضعون أصابعهم في آذانهم خشية الصواعق.....!
وهناك من الناس من يغلبه أمره وتستعصى عليه مطالبه واستحقاقاته فيرتب لإعتصام ثم تسبق هذه الخطوة دعوات للصحف لنقل الحدث بالصورة والقلم .. والغرض .. هو ايصال صوت الغلابة للمسؤولين عبرالصحف .!
بعضهم كان قزماً.. صغيراً.. رث الثياب.. لا صوت له.. يتوارى من الناس.. دخل هناك ثم بسحرو بفعل صاحبة الجلالة أصبح ذو شأن.. يسكن فى قصر .. يأكل الدسم وينام على حرير...!
صاحبة الجلالة........الصعود الى أسفل... وبئر معطلة ودعم مرفوع ..!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.