مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مكالمة آخر الليل (9) غزو ام درمان
حاصرت مجموعة من القوات الحكومية المشتركة خليل في منطقة جبل الراهب حركة العدل والمساواة تكذب الواقع والناطق أحمد حسين ينطق كذباً
نشر في الوطن يوم 01 - 11 - 2014

كما ذكرنا خرج خليل من أم درمان وبدأ مارثون للسباق بين الثائر الهارب خليل ابراهيم معه اثنان وثلاثون سيارة بعد أن دخل أم درمان بمائة وسبعين سيارة وبين القوات الحكومية وهذه قصة طويلة وتفاصيل مثيرة سنعود إليها لاحقاً ونبقى مع الأحداث داخل أم درمان في تلك الليلة وصباح اليوم التالي وهو المسرح الذي خرج منه خليل.
٭ ليل الملاحقات يتواصل..
تواصل التجاوب العظيم من قبل كافة قطاعات الشعب وهو تبلغ عن الغزاة الذين تسللوا إلى داخل الأحياء السكنية في كل من الفتيحاب والمهندسين والعباسية وأمبدة ودار السلام والعرضة والثورة، سيارات الغزاة منتشرة وسط الأحياء تحرسها أسلحة وذخائر حتى المفتاح داخل خزانته في إنتظار من يضغط عليه ويغتنم الجمل بما حمل.. الأعداد تتباين من موقع لآخر، سياراتان .. ثلاث .. ست سيارات.. هكذا ترك الغزاة سياراتهم ووفروا بجلدهم ولكن وعي الشعب كان أكبر فظل يطارد جلودهم حتى لا تفر لينالوا عقاب ما أقترفوه من عدوان وترويع وقتل ونهب.
٭ مقتل الجمالي
القوات التي خرجت في لواء كامل السلاح والعتاد بعد أن تجاوزها الغزاة ودخلوا إلى ام درمان تغيرت مهمتها من صد الغزاة إلى تعقب الغزاة وبدأت تنتشر في صحراء كردفان المتاخمة لولاية الخرطوم مجموعة من اللواء المتعقب تتوقف عند «لوري» كان متحركاً في تلك الأنحاء ولعل سائقه من أبناء المنطقة .. السائق يخطر المجموعة بأن سيارة من سيارات الغزاة قد رآها في ناحية من تلك النواحي فهرعت مجموعة من المجموعة وبعد مسار طويل تجاوز الساعة تظهر سيارة الغزاة. المجموعة تنتشر لتحيط بها من كافة الإتجاهات .. يحاول ضارب اربجي في سيارة الغزاة اصطياد سيارة الدوشكا في المجموعة التي تحاصرهم، ضارب الدوشكا ينتبه له فيسرع ضاغطاً على «التتيك» فتنطلق مجموعة تسقطه قتيلاً.. مجموعة أخرى تصوب نيران أسلحتها الخفيفة على الغزاة يسقط ثلاثة قتلى ضارب الأربجي.. بينهم جمالي حسن جلال الدين التلفزيون السوداني عند الواحدة ظهراً يعلن مقتل أحد قادة حركة العدل والمساواة جمالي حسن جلال الدين وعند مغيب شمس ذاك اليوم الحادي عشر من مايو يبث التلفزيون صوراً لجثة وعليها آثار الطلقات النارية وأعداد كبيرة من التمائم..
٭ الرحيل إلى السامراب
عبدا لعزيز نور عشر يغادر أمبدة الحارة «16» وبرفقته إبن عمه بشير آدم عشر إلى مدينة السامراب بالخرطوم بحري .. يصل إلى منزل شخص يدعي علي محمود بمحطة اللستك وفي هذا المنزل يستلمان بطاقات مزورة بأسماء أخرى وبمهن أخرى أغلب الظن انها الهندسة.. وغادر المنزل بصحبة علي محمود وشقيقه عبد العزيز نظيفة نور عشر إلى مدينة القضارف ومنها غادر عبدالعزيز وبشير إلى حلفا الجديدة وعاد علي محمود ونظيفة إلى الخرطوم بعد أن أديا مهمتهما..
٭ السلطات تصطاد عشر
وصل عبد العزيز نور عشر ومعه بشير آدم عشر إلى القرية «30» بمدينة حلفا الجديدة وحلا في منزل أحد أقاربهم يدعى الحاج آدم هارون والجدير بالذكر أن بشير سبق أن عمل بحلفا الجديدة مما جعل الأجهزة الأمنية بحلفا الجديدة تتعرف عليه عن طريق مصادرها وتتعرف كذلك على شخص آخر برفقته ما يستدعى تنشيط مصادرها ومراقبتها للمنزل وفي اللحظة المناسبة تقتحم مجموعة من جهاز الأمن والمخابرات المنزل وتلتقي القبض على عبدالعزيز نور عشر وبرفقته بشير آدم عشر وهما من أبرز القيادات داخل حركة العدل والمساواة.
٭ خطة تهريب عشر
قطع عبدالعزيز نور عشر شوطاً مقدراً من خطة تهريبيه إلى دولة أريتريا وقد كان جبريل ابراهيم الأخ غير الشقيق لعبد العزيز يرتب كل تفاصيل عملية التهريب وكان يتصل على عبد العزيز عن طريق الإنترنت حيث كان عبد العزيز يحمل معه لابتوب كما أن المعلومات السماعية المتوفرة تتحدث عن إتصال تم بين قيادي في تنظيم الأسود الحرة وجبريل إبراهيم تحدثا فيه حديثاً مقتضباً حول عملية تهريب عبد العزيز الموجود بحلفا الجديدة وقد كان القيادي حذراً في التعامل مع هذا الموضوع حيث لم يستجب بشكل واضح مما دفع جبريل للترتيب بعيداً عن القيادي، حيث تحتاج الخطة لكي تكتمل إلى «بوكس» يقل عبدالعزيز إلى اريتريا وبذلك تنجح خطة جبريل لتهريب اخيه.
٭ مارثون الهروب الكبير..
هل كان بإمكان خليل أن يقاتل حتى آخر رمق..؟
كان يمكن أن يقاتل إن كان يقاتل عن قضية..
وهل بإمكان خليل أن يهرب ؟؟
بإمكان خليل أن يهرب وينجو بنفسه إن كان يقاتل من أجل طموحات ذاتية.. ولهذا فإن مارثون السباق لألف وخمسمائة كيلومتراً ينطلق مع اللحظات الأولى من فجر اليوم الأول بعد العدوان على أم درمان خليل يخرج بإثنتين وثلاثين سيارة والقوات الحكومية تطارده براً وجواً وتقطع له في مواقع عديدة.
٭ ولاية شمال كردفان في حالة إستنفار..
في ولاية شمال كردفان تعلن السلطات الأمنية والعسكرية والسياسية حالة التأهب القصوى وتجرى عدداً من التدابير الأمنية والسياسية والعسكرية إضافة لإنعقاد دائم للجنة أمن الولاية ولجان أمن المحليات وذلك منذ صباح الخميس 8/مايو/2008م حيث كانت الولاية تتوقع هجوماً من الغزاة على عاصمتها أو عواصم المحليات أو منشآت البترول فيها وبعد أن تأكد دخول الغزاة إلى ام درمان بدأت السلطات بالولاية في تسيير متحركات للإستطلاع والقطع تحسباً لعمليات الهروب الواسعة التي ستقوم بها المجموعات الغازية بعد فشل مهمتها في أم درمان.
٭٭ قطع امداد الوقود
في منطقة الكوع بوادي المقدم بمحلية سودري بشمال كردفان المواطنون يلقون القبض على عربة ZY محملة بمائة برميل من الوقود بالاضافة إلى ذخائر متنوعة كانت في طريقها شرقاً في ذات الطريق الذي سلكه الغزاه إلى أمدرمان وهي امدادات خلفية لتزويد سيارات الغزاة في حال فشل مهمتها في أم درمان.
٭٭ مواجهة في المحبس
في صبيحة الاحد 11/مايو/ 2008م عند الساعة الثانية عشرة ظهراً تتحرك قوة من قوات جهاز الأمن والمخابرات الوطني من مدينة الابيض إلى المنطقة الواقعة بين حمرة الوز والمحبس وذلك لتمشيط هذه المنطقة تحسباً لمرور المجموعات الهاربة من الغزاة بها وبالفعل في عصر الاثنين 21 مايو 2008 تشتبك قوات الجهاز بالغزاة الهاربين في منطقة تقع غرب المحبس بمحلية جبرة الشيخ فتحدث فيهم خسائر في الأرواح وتستولى على ثماني سيارات بحالة جيدة عليها أسلحة كاتيوشا ورباعي ودوشكا وأربجي وأسلحة خفيفة وذخائر متنوعة كما تم تدمير ثلاث سيارات للغزاة اما القوات الحكومية فقد أصيب لها ثلاثة أفراد تم اخلاؤهم إلى منطقة حمرة الوز لتلقي العلاج القوات الغازية ولت هاربة غرباً وقوات الجهاز تطاردها وتحدث خسائر فيها باستمرار.
٭٭ الطيران يطارد الغزاة الهاربين
في منطقة أبوعروق بمحلية سودري الطيران يطارد مجموعة من الغزاة على متن عدد من السيارات تتجاوز العشرة ولا تصل إلى العشرين سيارة.. الطيران يحدث خسائر فادحة الغزاة ويشتت تجمعهم في اتجاهات متفرقة ويدمر لهم عدداً من السيارات.
٭٭ القوات المسلحة تصطاد الغزاة
في منطقة الكوع بوادي المقدم تشتبك مجموعة من القوات المسلحة بمجموعة من السيارات الغازية فتحدث فيه خسائر في الأرواح وجرحى حملهم الغزاة معهم في السيارات الهاربة كما احترقت لهم سيارتان واستولت القوات المسلحة على ثالثة عليها رباعي وأسلحة أخرى وأن مجموعة من الغزاة ترجلت من السيارات المحترفة وتلك التي تم الإستيلاء عليها وهربت في اتجاهات مختلفة في تلك المنطقة الصحراوية.
٭٭ نعود لخليل
هي معلومات سماعية منها ماتناقلته وسائل الاعلام من اخبار وتصريحات لقيادات في الأجهزة الأمنية والعسكرية او تلك التي كان يرددها سياسيون بالإضافة إلى أحاديث المجتمعات التي لم تتخلف عنها مجتمعات دارفور، وكذلك مجتمعات تشاد ولهذا فهي معلومات تحتمل الحقيقة، وقد تحتمل الشائعة التي لا أساس لها من الصحة أو تلك التي لها أساس من الصحة، فكل شئ وارد
ومازال الناس حتى اليوم اي بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر بين مصدق ومكذب حول الحال الذي آل إليه خليل.
٭٭ الموكب يتناقص
خرج خليل من ميدان قرشي باثنتين وثلاثين سيارة ومثلما قدم وهو يميل الى الشمال الجغرافي خرج من أم درمان وهو يميل إلى ذات الشمال الجغرافي وخلال مسيرته وهو يهرب تعر ض موكبه لضربات موجعة من القوات التي ظللت تلاحقه على الارض ومن الطيران الذي يتعقبه من السماء فاول ماتعرض له موكبه من ضرب مؤثر هو ذاك الذي حدث في منطقة الكوع بوادي المقدم حيث انفصلت مؤخرة من موكبه اشتبكت مع القوات الحكومية في الوقت الذي واصل فيه خليل هروبه..
٭٭ مواجهة في جبل الراهب
حاصرت مجموعة من القوات الحكومية المشتركة خليل في منطقة جبل الراهب واستطاع فيها خليل
أن يفلت من الحصار بثلاث عشرة سيارة في حين خسرت قواته عدداً من السيارات والقتلى والجرحى في صفوفها...
٭٭ المواجهة الأخيرة
الرحلة من جبل الراهب حتى المالحة كانت رحلة شاقة جداً ... الطيران يواصل ملاحقاته الجريئة وبسببه تتناقص السيارات والوقود.. سليمان صندل يتعرض لقصف الطيران فينجو جريحاً.. الاطفال الذين هربوا مع خليل صاروا أكبر مشكلة تواجهها مجموعة خليل وهي هاربة انهم يشاركونها الماء وستهلكون أكثر، فلا طا قة لهم تمكنهم من احتمال العطش ومن بينهم جرحى.. الحال وصل بمجموعة خليل لدرجة التفكير في التخلص من الاطفال الذين كانوا بالامس يخدمونهم ويقاتلون معهم وقد مات منهم العشرات وجرح منهم العشرات.. وأسر منهم العشرات
يتخلصون منهم لانهم صاروا الآن يخدمونهم وربما بسببهم يفقدون حياتهم في أية لحظة..
خليل يصل قريباً من المالحة القوات المسلحة التي ترابط في تلك الأنحاء تتحرك في اتجاهه املا في المواجهة والقضاء عليه ومن تبقى من زمرته وخليل أمله ألا يواجه أحداً.. كل أحلامه أن يعبر إلى تشاد وهذا ماحدث.. يدخل تشاد بثلاث سيارات وآخرون يرجحون أربعا وهناك من يقول إنها تسع سيارات... مواجهة المالحة لم تكن مواجهة وإنما آخر ملاحقة قضت فيها القوات المسلحة على المزيد من قوات وسيارات خليل..
٭٭ حركة العدل والمساواة تكذب الواقع
في الوقت الذي قررت فيه حركة العدل والمساواة الانسحاب من أم درمان في ذلك الاجتماع العاجل الذي تم بمحطة سراج قبالة مدينة المهندسين اثر اقتراح طرحه ابورنات المستشار العسكري لرئيس الحركة، وقد حددوا مقابر حمد النيل مركزاً لتجمع قواتهم, على أن يتم تنفيذ نشاط سياسي يقوم على مخاطبات في عدد من الأحياء السكنية للمواطنين يفصحون فيها عن إصرارهم لمواصلة معركتهم مع النظام ليكون هذا الكذب الصراح غطاءً لتنفيذ انسحابهم, وخداع القوات الحكومية.. وبعد أن فشلت معظم القوات في الوصول إلى مقابر حمد النيل وتشتت وبدأت كل جماعة في الانسحاب بالشكل الذي تراه، وفي ظل فشل الحركة في القيام بالمخاطبات الجماهيرية اضطلعت قيادات الحركة في الخارج بهذا الواجب كما أن قيادات ميدانية أطلقت تصريحاتها تكذب وتقول إنها ما زالت تباشر القتال، في الوقت الذي تلهث فيه هاربة وفيما يلي استعرض ما تناولته القنوات الفضائية والمحطات الإذاعية من تصريحات لهؤلاء القيادات..
٭٭ الناطق أحمد حسين ينطق كذباً..
أحمد حسين الناطق باسم حركة العدل والمساواة في اليوم التالي للعدوان يقول لقناة الحرة والعربية وإذاعة لندن الآتي «نحن نود أن نقول إننا قد احتللنا العاصمة أم درمان، كما أن قواتنا الآن موجودة داخل الخرطوم فقواتنا الآن موجودة في كل مناطق العاصمة القومية، فمن يتحرك في هذه المناطق فسيجد قواتنا هي التي تسيطر على هذه الأوضاع، وأنا أقول إن قيادات المؤتمر الوطني حقيقة اما انها تروج الأكاذيب، اما انها لا تدرك هذه المعلومات»..
٭٭ سليمان صندل هو الآخر يكذب..!
أجرت إذاعة لندن اتصالاً بسليمان صندل نائب القائد العام لحركة العدل والمساواة وقد كان قائداً للمحور الثالث، وقد انقطعت صلة هذا الكتاب به تحديداً مع عبدالعزيز نور عشر في شارع الردمية عند الشارع المتجه إلى مسجد الصائم ديمة، وقد اتفقا على المبيت غرب سوق ليبيا ثم الانسحاب فجراً.. هذه أوضاع سليمان صندل يبحث عن سبيل وقد أجمع أمره على الهرب، هاهو يقول لاذاعة لندن نهار الاحد 11 مايو 2008م وهو يهرب بصحبة رئيس الحركة د. خليل ابراهيم ندعه يكذب ويقول: (نحن الآن موجودون في أم درمان نحن سيطرنا على كل منطقة في أم درمان نجوب كل شوارعها بحرية ذهاباً وإياباً وسيطرنا على المنطقة العسكرية، ضربنا للخرطوم رسالة قوية جداً للنظام لأن النظام تحديداً انه دمر شعب دارفور.. شرد شعبنا في دارفور.. لذلك لابد أن نضرب رأس الحية وسنواصل ذلك.. لان نضالنا وقتالنا المستمر في وديان وصحاري دارفور يبدو انه غير مجد، لذلك سنواصل خططنا وبرامجنا وأن نضرب رأس الحية باستمرار حتى تفر ولدينا عدد كبير جداً جداً من ضباط الشرطة وضباط الجيش وضباط الأمن الآن موجودين معنا)..
٭٭ البيان المزور..
نشرت حركة العدل والمساواة في موقعها الالكتروني بياناً غريباً باسم قوات الشعب المسلحة قالت فيه الآتي: «إيماناً منا بالدور التاريخي والوطني لقوات الشعب المسلحة ووقوفها صرحاً شامخاً كشموخ وعزة الشعب السوداني الصامد وحفاظاً على ممتلكات الشعب السوداني البطل والحيلولة دون سفك الدماء الطاهرة لجماهير شعبنا وعملاً بالمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقنا نؤكد الآتي نصه:
1/ نصدر التوجيهات العسكرية إلى ضباط وضباط صف وجنود قوات الشعب المسلحة بالتزام الحياد التام في الصراع الدائر الآن في أم درمان بين قوات الأمن وقوات حركة العدل والمساواة..
2/ نناشد قوات الشرطة بعدم الدخول كطرف في الصراع الدائر في المدينة..
3/ نطالب الطرفين بالوقف الفوري لعملية اطلاق النار في أم درمان وعدم مدها إلى الخرطوم والخرطوم بحري..
4/ نؤكد أن القوات المسلحة ستظل تراقب تطورات الأحداث عن كثب وتأمل في أن ينتهي بها المطاف إلى بر الأمان..
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة
الخرطوم11/5/8002م
يقفز إلى الذهن ألف سؤال وكلها تدور حول سؤال واحد تتشعب منه بقية الأسئلة وتتوارد.. السؤال المحوري هو لماذا نشرت حركة العدل والمساواة في موقعها الالكتروني بياناً للقوات المسلحة؟
اما الأسئلة المتواردة فنطرح مثالاً منها لماذا انفردت حركة العدل والمساواة دون غيرها بنشر البيان.. ؟؟
كيف تنشر القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة بياناتها؟
وماهي اللغة التي تتسم بها بيانات القوات المسلحة؟؟ لماذا اختارت حركة العدل والمساواة اليوم التالي للعدوان 11/5 لتطلق هذا البيان المزور؟؟ وهكذا تتوارد الأسئلة لأن الأمر غريب جداً يصب في قيم المصداقية والأخلاق التي تعارفت عليها القوى المتحاربة داخل الخطوط الحمراء التي يجب أن تكون بمنأى عن هذه التصرفات عموماً لنصل إلى خلاصات فان القراءة المتعمقة لهذا البيان أمر ملزم حتى نستطيع الإجابة على السؤال المحوري ومن إجابة السؤال المحوري فان الأسئلة المتواردة تأخذ نصيبها من الإجابة ما دام لنا إجابة محورية..
الأمر هنا مضحك وهزيل فكيف توجه القيادة العامة ضباطها والصف والجنود بالتزام الحياد وهي قد حركت المتحركات في كافة الإتجاهات لتصد الغزاة قبل دخولهم إلى أم درمان وهي قد شاركت في القتال الذي دار في اليوم الأول وسحقته بآلياتها ودباباتها وقدمت الشهداء والجرحى ولم تتخاذل عن واجبها الوطني وخرجت مع بقية الأجهزة الأمنية تتعقب الهاربين.. وأضيف ثانية وأقول كيف تقف القوات المسلحة والغزاة يحملون أسلحة لا تتوافر إلا للقوات المسلحة.. أيتركونهم يستلمون العاصمة ثم تبارك خطوتهم الميمونة وهم جيش في الأساس وليسوا طلاباً أو مدنيين أو حتى قوات أمنية، والشيء الثالث الذي أشير إليه أن بيانات القوات المسلحة لم تشر إلى هذه الحركة إلا بالصفات التي تستحقها مثل المتمردين والغزاة والمأجورين فكيف تنطق في بيانها ب «قوات حركة العدل والمساواة»؟؟
٭٭ قوات الشرطة لها من يوجهها..
في الفقرة (2) ناشد البيان قوات الشرطة بعد الدخول كطرف في الصراع الدائر الآن في المدينة.
لم نقرأ ابداً في بيانات القوات المسلحة طيلة عقود أن ناشدت قوى أمنية أخرى فكل قوى لها قيادتها تتلقى منها التوجيهات مباشرة، ثم ثانياً فان التوجيهات للقوات داخل القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية الأخرى لا تتم بهذا الشكل المفتوح، وإنما باشارات داخلية لا يعلم عامة الناس عنها شيئاً فقط يرون التطورات على الأرض..
٭٭ الوقف الفوري..
ناشد البيان بالوقف الفوري للعمليات الدائرة في أم درمان وعدم مدها إلى الخرطوم والخرطوم بحري.
قصدت حركة العدل والمساواة القول بأن العمليات ما زالت مستمرة داخل ام درمان وذلك حتى يتمكن الهاربون من قواتها من النجاة وفي ذات الوقت تدعم أكاذيبها في الفقرات السابقة لعلها تجد من يصدقها من وحدات ومتحركات القوات المسلحة التي تتعقبها..
٭٭ الإجابة المحورية..
هدف حركة العدل والمساواة من البيان المزور الذي نطقت به باسم القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة هو تأمين عمليات الإنسحاب لقياداتها والتي تتم بأشكال مختلفة منها من يهرب راكباً ومن يهرب راجلاً ومن يتخفى ويتنكر داخل الأحياء السكنية وهذا ما هدفت إليه عبر مخاطبات جماهيرية فشلت في تنظيمها ولهذا لجأت إلى هذه الوسيلة التي أطلقتها في اليوم التالي..
٭٭ التجاهل.. التجاهل..
تجاهلت وسائل الاعلام بيان حركة العدل والمساواة الناطق باسم القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة وذلك أن مصدر مثل هذه البيانات هي الجهة نفسها وليس أية جهة أخرى، إضافة إلى أن البيان ينطق كذباً في كل فقراته فالكل يعلم انه ليس هناك قتال داخل ام درمان وأن القوات المسلحة داخل المعركة وليست خارجها، ولهذا تجاهلت وسائل الاعلام البيان المزور.. ولكن ما يجب أن نعلمه أن حركة العدل والمساواة وقياداتها والناطقين باسمها كلهم يكذبون وهذا نهجهم..!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.