حمدوك لرئيس مفوضية الاتحاد الافريقي: لا بد من التوصُّل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة    عبد الله مسار يكتب : ديمقراطية تتريس الشارع (2)    السودان..استقبال قوارب الإنقاذ النهري لمجابهة طوارئ الخريف    المتحدث بأسم حركة الحلو :لم ندع للانفصال ولا نرغب في خلق جنوب سودان جديد    البيئة: تكشف عن فساد بتحويل الأراضي الزراعية والرعوية لسكنية    إسماعيل حسن يكتب : اليوم تنقشع سحابة الصيف    مصرع شاب غرقاً وفقدان 9 آخرين بكبرى البطانة كسلا    امتحان النزاهة.. والمؤسسية    سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الاحد 13 يونيو 2021 في السوق السوداء    تحديد موعد النطق بالحكم في قضية الشهيد حسن العمدة    الغالي شقيفات يكتب : غياب الشرطة    اتحاد المخابز: زيارة الأسعار أو توقف عن العمل    المنتخب السوداني وزامبيا في لقاء متجدد بالجوهرة    مستقبل الهلال الإداري .. مصير مجهول ما بين ابتعاد الكوادر والملاحقات المتكررة لرئيسه    معتصم محمود يكتب : الصقور والإعلام المأجور (2)    تمردوا على الغلاء أسر تبحث عن حلول بديلة لمواجهة الأوضاع    صندوق المعاشات يسلم حسابات العام2020 لديوان المراجعة القومي    صودرت ومنعت أعماله الأدبية (ويلوز هاوس) تنشر السلسلة الكاملة للروائي بركة ساكن    شاهد بالفيديو : قصة حب جديدة للفنانة أفراح عصام تشعل السوشيال ميديا والجمهور يُبدي الإعجاب بها    اعز مكان وطني السودان ..    شاهد بالصورة: (فيلم آكشن بالسودان) 9 طويلة بشارع المطار ومطاردة مثيرة    الشرطة ترفع حالة الإستعداد القصوى وتنتشر ميدانيا في الخرطوم    الكشف عن حجم استيراد السلع الاستراتيجية من ذهب الصادر    تفاصيل الاجتماع الطارئ بين مجلس الوزراء ومركزية قوى الحرية والتغيير    تجمع المعلمين يعلن تأييده لإضراب اللجنة التسييرية للنقابة بالأربعاء    كيم كاردشيان تنتقم من كانييه ويست بعد خيانته لها..أسرار تخرج للعلن!    سيدة تتعرض لموقف صعب من قبل شباب في الشارع العام وتصيح بأعلى صوتها    مصر.. السجن 15 عاما لممرضة قتلت زوجها بمساعدة العشيق    تطبيقات شهيرة جداً يفضل حذفها حفاظاً على الخصوصية    التئام المزاد الرابع للنقد الأجنبي بالبنك المركزي اليوم    غرامة بحق رئيس دولة خالف إجراءات كورونا    إنهاء أزمة بن فرج وبلعويدات .. الهلال يحول (ربع مليون دولار) في حساب الفيفا    هدية بايدن "التي سيدفع جونسون ثمنها" تثير لغطا داخل أميركا    تحديد جلسة نهاية الشهر الحالي لمحاكمة والي جنوب دارفور الأسبق    سرقة طفل حديث الولادة من داخل مستشفي شهير في أمدرمان    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم الاحد    القطاع الخاص يدعم الجيش لاستكمال مهامه في الحدود الشرقية    كتيبة عصابات النيقرز بجهاز الامن والمخابرات متى يتم حلها وكشف اسرارها؟    بعد أن سرح لاعبيه .. المريخ يرتب أوراقه الفنية لاستئناف إعداده للممتاز    إنجاز ونجاح جديد بحسب مواقع أفريقية الغربال في المركز الثاني    هل من الممكن إقامة نظام ديمقراطي بدون أحزاب سياسية؟    "كهنة آمون" رواية جديدة لأحمد المك    دراسة صادمة تكشف فعالية "السائل المنوي" ل200 عام    أخيراً. علاج لقصور عضلة القلب من الخلايا الجذعية    لمريض السكري.. تناول هذه الفاكهة الصيفية واحذر من تلك    باحثون صينيون يكتشفون مجموعة جديدة من فيروسات كورونا في الخفافيش تنتقل إلى "البشر"    يوم إعلامي للتوعية بلقاح كورونا بشمال دارفور    ما الخطوات الواجب اتباعها لوقف حسابات منصات التواصل بعد الموت؟    ماكرون: الولايات المتحدة عادت مجددا مع بايدن    ميركل تبحث مع بايدن على هامش G7 قمته القادمة مع بوتين و"السيل الشمالي"    حول تجربة تقديمها برنامج "بيوت أشباح" .. نسرين سوركتي: أُصبت بدهشة وانكسار    الحداثة: تقرير لخبراء سودانيين يرسم صورة قاتمة لصناعة النفط في البلاد    قالت بأنها تنقل التراث كما هو الفنانة شادن: أنا متمسكة جداً بالشكل الاستعراضي!!    من ثقب الباب باربيكيو الخفافيش!    "يجوز الترحم على الكافر".. مدير هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق في مكة يثير جدلا    عنك يا رسول الله ..    أخي مات بكورونا في الثلث الأخير من رمضان.. فهل هو شهيد؟    فاطمة جعفر محمد حامد تكتب: مشروعية الإعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مكالمة آخر الليل غزو ام درمان .. الاخيرة
عبر خليل الحدود السودانية التشادية إلى داخل تشاد لينتهي به مارثون الهروب إلى منطقة باميشي إدريس دبي يفتح صفحة جديدة من العلاقة مع حركة العدل والمساواة ورئيسها خليل ابراهيم
نشر في الوطن يوم 02 - 11 - 2014


٭ عشر يكذب
في الوقت الذي ترجل فيه عبد العزيز نور عشر عن سيارته ومضى راجلا إلى منزل أحد أقاربة بأمبدة مختفياً ومتنكراً وخائفاً هاهو يصرح لوكالة رويترز وموقع البي بي سي في 11/5/8002م ويقول (نحن نحاول السيطرة على الخرطوم وإنشاء الله سنستولى على السلطة في البلاد انها مجرد مسألة وقت ونحن نتمتع بدعم من داخل الخرطوم وحتى من صفوف القوات المسلحة)..
٭ ما بعد الحدود ...
عبر خليل الحدود السودانية التشادية إلى داخل تشاد لينتهي به مارثون الهروب إلى منطقة باميشي معقله الجديد الذي يقع شمال منطقة الطينة التشادية عبر الحدود على متن عدد من السيارات لا يتجاوز العشر باي حال من الأحوال ... معه مجموعة قليلة من القيادات بعد أن فقد الكثير منها مابين قتيل ومقبوض عليه ومفقود ... ومن القوات عبر معه القليل جداً من الرجال والاطفال .. تبدأ عمليات اسعاف للجرحى الذين مازالت أنفاسهم تصعد وتهبط خليل عاد حزيناً جداً كما تقول المصادر والمجتمعات هنا وهناك ومواقع الانترنت يعيش حالة نفسية وصحية بائسة يتلقي اتصالات كثيفة من شقيقه جبريل ابراهيم وهو أحد أهم مصادر دعم وتمويل حركة العدل والمساواة بما في ذلك غزوة ام درمان كما يحلو لخليل ابراهيم أن يسمي عدوانه على ام درمان بغزوة ام درمان.. خليل كان قلقاً على اخيه عبدالعزيز نور عشر المقبوض عليه في الخرطوم وحزيناً جدا على الجمالي حسن جلال الدين رفيق الدرب والمناصر له في كل جولات الصراع التي يخوضها خليل أينما حل وكاتم أسراره ورجل مشورته الاول... كان قريباً منه أكثر من أي شخص آخر بالرغم من أن كل واحد منهما من قبيلة أخرى، فجمالي من قبيلة الميما وخليل من قبيلة الزغاوة والقبيلتان عاشتا جولات من الصراع المرير، ولكن تقاربت افكار الرجلين وتوطدت الصداقة وصار منظورهما إلى المستقبل من ثقب واحد، مل جمالي النظر من خلاله، وقد اسر لاخرين انها الرحلة الأخيرة مع حركة العدل والمساواة وسيبقى في ام درمان ولن يعود إلى هذه الحياة المجنونة التي لم تبق على حكمة تصلح احوالها .. هي الآن حياة خليل في باميشي تصيبه الهستريا حين يدقق النظر في الأوضاع التي آلت إليها حركته والأحلام التي تبخرت.. التشاديون يشعرون أن الرجل يحتاج لمعالجة نفسية ومعنوية عاجلة.. فالرجل مازال كرتاً رابحاً يمكن أن يحقق لهم كل مايطلبونه منه فتجربة غزو العاصمة السودانية لا يقبل عليها إلا رجل بهذه المواصفات التي هي في نفس الوقت مصدر قلق لهم عموماً هي احوال الرجل في معقله الجديد في باميشي..
ً ٭ ما تبقى من حطام الحركة
لم يتبق لحركة العدل والمساواة شئ غير تلك المؤخرات والقليل من الرجال والسيارات والكثير من الحطام في كل من:
٭٭ معسكر ام جرس بتشاد والقوات في هذا المعسكر قليلة جداً يقودها محمد بشر وتحتفظ هذه القوات في هذا المعسكر بخمس وعشرين سيارة.
٭٭ معسكر جبل مون وبه رئاسة قطاع الجنينة مناطق سربا وصليعة وابو سروج وبئر سليمة وبرك وحليلات ويقود القوات في هذا المعسكر مهدي عبدالله ويحتفظ بخمس عشرة سيارة.
٭٭ معسكر جبل عيسى قائده الميداني دنقر ويحتفظ بثماني عشرة سيارة.
٭٭ معسكر حسكنيتة به عدد قليل من القوات ولا توجد به اية سيارات.
٭٭ القطاع الشمالي في مناطق الميدوب وكرب التوم والعطرون ووادي هور ويقود هذه القطاع جمال حسن ويحتفظ بثماني سيارات.
هي كل القدرات التي تبقت للحركة مع ضعف التسليح وأعطاب عديدة للسيارات وسوء حالتها وذلك لقدم موديلاتها واستهلاكها في نشاط الحركة العسكري ويضاف إلى تلك القدرات السيارات والأسلحة والقوات التي تحتجزها السلطات الاريترية بمعسكر ساوا بغرب اريتريا وقد تناولنا هذه القوات بالتفصيل في حديثنا عن نشاط الحركة باريتريا..
٭٭ ماذا يريد ديبي من حركة العدل والمساواة
في بدايات العام الفين وسبعة واشتدت الخلافات بين حركة العدل والمساواة والرئيس التشادي ادريس ديبي مما استدعى الرئيس الى طرد قوات الحركة من الاراضي التشادية، حيث غادرت منطقة ابشي على متن سبعين سيارة استقر بها المقام في منطقة يامينا داخل الاراضي السودانية استمرت هذه القطيعة بين حركة العدل والمساواة والرئيس التشادي حتى الثاني من فبراير8002وهي قطيعة لم تلتزم بها قيادات عديدة داخل الحكومة التشادية وداخل عائلة الرئيس والجيش التشادي فظل الدعم للحركة مستمراً والسماح لها بحرية الحركة متواصلا رغم قطيعة الرئيس.
الرئيس التشادي له ملاحظات عديدة على حركة العدل والمساواة وعلى رئيسها د. خليل ابراهيم ترتبط بالتوجهات الاسلامية للحركة وعلاقتها بحزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الدكتور حسن الترابي، اما فيما يتعلق برئيس الحركة فالرئيس التشادي يعلم تفاصيل كثيرة تحيط بخليل من سمات شخصية وطموحات ذاتيه قد تشكل مستقبلا مصدر تهديد لحكمه، ولهذا يتجه الرئيس التشادي دوماً في اتجاه حركات دارفور الاخرى وكافة القيادات عدا خليل ابراهيم بالرغم من أواصر القبيلة، فالرئيس التشادي معروف عنه تصادمه حتى مع أفراد داخل عائلته ناهيك عن قبيلته ، على وتيره هذه القطيعة تباعدت الخطى بين الرئيس التشادي وحركة العدل المساواة حتى جاء اليوم الذي كسر فيه الرئيس القطيعة وأمر وزير دفاعه محمد علي أرض الشام بالاتصال بخليل للمشاركة بقواته في فك حصار المعارضة التشادية عن قصره بانجمينا رئيس حركة العدل والمساواة انتهز الفرصة لتوطيد أواصر العلاقة بالرئيس التشادي وقد فتح صفحة جديدة للعلاقة بينهما..
٭ ماذا وراء الصفحة الجديدة
الرئيس التشادي يفتح صفحة جديدة من العلاقة مع حركة العدل والمساواة ورئيسها خليل ابراهيم والآن وبعد كل هذه التطورات التي انتهت بمعركة ام زوير بين الجيش التشادي والثوار التشاديين والتي دخلتها حركة العدل والمساواة دفاعاً عن الحليف ديبي وفيها خسرت الحركة ما تبقى لها من سيارات وقوات تم حشدها من المؤخرات في كل من ام جرس وجبل مون ومناطق شمال دارفور..
خمسون سيارة قضى عليها الثوار التشاديين تماماً، وقتل عدد كبير من قوات الحركة من ضمنهم شقيق لخليل ابراهيم وشقيق لعبد العزيز نور عشر.. الناظر لكل هذه التطورات على هذه الصفحة الجديدة يستدرك مؤشرات عديدة تجعل المراقب يستنتج الأهداف الخفية للرئيس التشادي في حركة العدل والمساواة وفي رئيسها مستفيداً من تناقضات كثيفة تسكن جسم الحركة ورئيسها، وهي المعطيات التي يبني عليها الرئيس التشادي أهدافه في حركة العدل والمساواة .. المعطيات في ذهن الرئيس التشادي وإن تناقضت هي العدل والمساواة حركة عسكرية هي الأوفر قدرة وحركة من بين حركات دارفور.. توجهات اسلامية ترتبط بزعيم إسلامي معروف لدى الغرب.. رئيس وقوات الحركة غالبيتها من قبيلة الرئيس ديبي.. ولكن ما يخفيف الرئيس ويورقه أن خليل من بيت هو الأعرق في الحكم والامارة.. وقد كانت لهم امارة ، وهم في تشاد اصحاب سلطان قبل غيرهم .. فخليل من بيت الكوبي وديبي من بيت البديات والدته من أصول اخرى غير الزغاوة وهذه الحقائق هي ما قادت لصراع مرير بين الرئيس ديبي وعباس كودي الذي اغتاله ديبي في دعوة غداء داخل العاصمة انجمينا وعباس كودي من بيت الكوبي.. وكان سفيراً لبلاده قبل حكم ديبي وهو أول من دخل انجمينا في ثورة ديبي وإستيلائه على مقاليد الحكم في تشاد وهو اول وزير دفاع في حكم ديبي وكانت له اطماعه في حكم تشاد لما يراه من أحقية في ذلك ولهذا تخلص منه ديبي وقتله بعد أن دخل معه في اتفاق سلام رعاة السودان.. ولكن الرئيس كعادته دائماً يغدر بمن يزاحمه كرسي الرئاسة وهذا مايدفعه للتخلص من كوبي آخر يدعي خليل تتصل المعطيات داخل ذهن الرئيس ديبي رئيس الحركة عنيد وله طموحات قد تتمدد إلى تشاد.. معارضة.. تشادية تهدد نظام الحكم في تشاد ترتبط بعلاقات بالحكومة السودانية وتدعمها.. الحركة في حاجة ماسة للنظام التشادي بشكله الحالي مهما كانت العلاقة بينهما وبينه.. الساحة في دارفور مليئة بالحركات المتمردة فيمكن الحصول على خيار أفضل من حركة العدل والمساواة لا يشكل هاجساً لدى الرئيس التشادي.. التطورات المصاحبة لخليل كقائد داخل قبيلة الرئيس قد تقود لاحقاً لخلافات وتصدع داخل جسم القبيلة.. مستنقع دارفور قد يقود الدخول إليه إلى عواقب
وخيمة لا طاقة للرئيس ولا النظام التشادي بها في ظل كل هذه المعطيات يبني الرئيس التشادي أفكاره ورؤيته الكاملة في حركة ورئيس لها مستصحباً الواقع المحيط به وبنظامه وهو يتلقى ضربات متتالية من معارضيه افكار الرئيس في حركة العدل والمساواة ورئيسها تقوم على حسابات دقيقة تنتهي بنهاية الحركة ولكن قبل ذلك يجب ان تقوم الحركة بمهام تحمل في داخلها نهايتها
٭ المهمة الأولى الهجوم على العاصمة السودانية
في هذه المهمة يحقق الرئيس التشادي أمنية غالية وهي أن يرد الصاع لحكومة الخرطوم وأن يبرهن لها انه قادر على القيام بما تقوم به وان الوصول الى الخرطوم ممكن مثلمنا كان الوصول الى أنجمينا حقيقة ما ثلة لمرتين متتاليتين كما أن الهجوم على العاصمة السودانية سيكون ضربة قوية لحركة العدل والمساواة يحطم قدراتها العسكرية تماماً ولا يبقى لها قوة تجعلها تحافظ علي الأفضلية العسكرية التي تتمتع بها فالرئيس التشادي لا يريد من الهجوم علي العاصمة السودانينة سوى إيصال رسالة قوية للحكومة السودانية حتى تكف عن دعم المعارضة التشادية مما يفتح الباب لحوار مع الحكومة السودانية يفضي الى إستقرار في العلاقة بين البلدين وهذا ايضاً ما تريده حكومة الخرطوم في ظل الضغوط الدولية التي تتعرض لها ولكنها اي الحكومة السودنية لا تطمئن الى قدرة النظام التشادي على بسط نفوذه على أراضيه فالدولة التشادية اضعف من ان تضطلع بهذه السيادة الكاملة على أراضيها فبالرغم من أن الرئيس التشادي كان قد طرد قوات العدل والمساواة من كافة الأراضي التشادية في مطلع 7002 الا ان قيادات في النظام التشادي تعمل في الإتجاه المناقض لهذه السياسة التي أقرها الرئيس وظلت حركة العدل والمساواة موجودة داخل الأراضي التشادي تتلقى الدعم بكافة اشكاله من الجيش التشادي والحسم التنفيذي السياسي فتشاد لم تكتمل فيها مقومات الدولة وهذا اكثر ما يزعج الحكومة السودانية ولهذاكله فإن النظام التشادي يعلم تماماً أن تأثير السودان على تشاد أكبر من اي معادلة عكسية وان المحاولة الأولى لا يمكن أن تتكرر أبداً فلا حركة العدل ولا غيرها يمكن ان تجرؤ على القيام بمحاولة من هذا القبيل فالخرطوم سوف تعالج الأخطاء وسوف تسد الثغرات وحتى لو ان حركة من الحركات أقدمت على هذه المحاولة فلن تجد عنصراً واحداً يتقدم نحو العاصمة الخرطوم و ذلك لسرعة الحسم الذي قابلت به القوات السودانية دون دخول مؤثر للجيش السوداني وكذلك فإن الصور التي بثها التلفزيون السوداني ستظل تحدث رعباً لسنوات قادمات ولن تمحي من الذاكرة قريباً.
٭ المهمة الثانية..... معركة أم زوير....
زجت السلطات التشادية بما تبقى من قوات حركة العدل والمساواة الموجودة في المؤخرات وما تمكن من العودة سالماً من غزوة أم درمان في معارك عنيفة مع قوات المعارضة التشادية في شرق تشاد وبالضبط في منطقة أم زوير حيث خاضت قوات حركة العدل والمساواة معارك هي الوحيدة التي لم تدخل فيها دبابات الجيش التشادي مما ساعد قوات المعارضة التشادية في القضاء على ست وأربعين سيارة والمئات من القتلى من قوات حركة العدل والمساواة فلم تنج من هذه المعارك سوى اربع سيارات حملت خليل لينجو بحياته ويفقد ما تبقى من قوات وسيارات وأسلحة مما يستدعينا لنقول إن حركة العدل والمساواة الآن هي اقوب لكونها حركة سياسية منها عسكرية.
٭ أهداف الرئيس
ونحن نقف الآن على كافة التطورات وما آلت إليه الأوضاع داخل حركة العدل والمساواة نعود لنقرأ هذه التطورات في ظل تلك المعطيات التي أوردناها والتي تتصل بالحركة ورئيسها والنظام التشادي ورئيسه ديبي لنخلص الى إستنتاجات وخلاصات تكشف الحجب عما كان يخطط له الرئيس التشادي ديبي لهذه الحركة ورئيسها خليل ابراهيم الرئيس لم يكن ابداً مرتاحاً لخليل. تربطه بحركته علاقة فاترة إنتهت بطرده من تشاد، لتبدأ جولة ثانية من العلاقة لم تتخلف عنها تلك المعطيات التي سميناها تبدأ هذه الجولة في الثاني من فبراير 8002م إثر هجوم المعارضة التشادية على أنجمينا وتلك المكالمة المفاجئة لخليل في آخر الليل يطلب فيها وزير الدفاع التشادي . تحرك خليل بقواته لفك الحصار عن الرئيس المحاصر داخل قصره. خليل في هذه العملية لم يطلق طلقة واحدة، تعقب المعارضة التشادية ولم يجابهها وجهاً لوجه. فعاد الى أنجمينا ليهنيء الرئيس بالإنتصار . الرئيس يعلم إن قواته التي نقلتها المرورحيات الفرنسية الى العاصمة أنجمينا ، من مناطق شتى في تشاد اضافة لدخول المروحيات التشادية المعركة بعد ان سمحت لها القوات الفرنسية بإستخدام المطار الرئيس كان يعلم إن كل ذلك كفيل بفك الحصار،وإن كان حقيقة في حاجة ماسة لقوات حركة العدل والمساواة لنقلها بالمروحيات مثل ما فعلها مع قواته ، ولهذا فإن إستدعاءقوات حركة العدل والمساواة لم يكن لفك الحصار، وإنما لترتيب آخر يتم إستدراج الحركة له.. الحركة بكافة قدراتها العسكرية وقواتها إستقر بها المقام على بعد إثني عشر كيلو متر شرق العاصمة أنجمينا اللقاء العاجل بالرئيس خُتم بعبارة حاسمة أسر بها ديبي في أذن خليل على مقربة من مرافقيه.. إما أن تبدأ الآن في إعداد قواتك للرد على الخرطوم وإلا غادرت تشاد من دونها ولن تطأ بعدها قدمك أرض تشاد .. أشرع في الآن في مهمتك للهجوم على العاصمة السودانية وسنتكفل بكافة التجهيزات ولهذا لم يكن خليل يقبل أبداً أي تبريرات لتغير وجهته لأنه يعلم تماماً إن ذلك يعني نهاية حركته فالقتال في دارفور لن يكون امراً سهلاً دون منطقة خلفية داخل العمق التشادي ، أضف الى ذلك الدعم بكافة اشكاله، كذلك فإن الرئيس التشادي يعلم إن الهجوم على العاصمة السودانية ، يعني انتحار لهذه الحركة وهذا ايضاً ما يريده نزولاً الى تلك المعطيات التي سقناها ، فالرئيس يرغب في القضاء على قدرات الحركة العسكرية ما دامت تشكل له هاجساً لا سيما وأنها بين يدي رجل تلفه أطماع في الدولة والدولة المجاورة وفي القبيلة التي تجمعه به ومن البيت «الكوبي» الوريث الشرعي لإمارة الحكم والسلطان داخل قبيلة الزغاوة ولهذا يمضي الرئيس في مخططه الرامي إلى القضاء على العدل والمساواة فيدفع بها في معارك أُم زوير وهي الوحيدة التي غابت عنها الدبابات التشادية مما سهل على المعارضة التشادية التعامل معه وتدمير ست وأربعين سيارة من أصل خمسين سيارة هي كل ما تبقى لحركة العدل والمساواة، مما كان موجوداً في المؤخرات أثناء هجومها على أم درمان... أربع سيارات فقط ناجية فرّ فيها خليل ابراهيم بجلده ولكن انتهى كل شىء.. وهي المعادلة الصفرية التي يرغب فيها الرئيس التشادي وهو يعلم تماماً أنه ليس في حاجة لحركة تمتلك قدرات عسكرية جيدة ،ربما تشكل خطراً عليه. فحراكه مع السودان وكروته التي يستخدمها في هذا الصراع لا تحتاج الى كل تلك القدرات. فأزمة دارفور هي في الإعلام الدولي وليست على أرض دارفور. وأن تسريع خطى الحوار مع السودان عبر المنابر المطروحة في داكار وبمساعدة الجماهيرية الليبية قادرة على تسوية خلافاته مع السودان إضافة الى ذلك فإنه مهما يكن فإن قنوات التفاهم بينه والرئس البشير ، من السهل ضخ الحياة فيها في أي وقت، ولكن ما لا يمكن إحتماله هو النمو المطرد لحركة العدل والمساواة فالرئيس ديبي يعلم إن حركة العدل والمساواة مهما تنمو فإنها لا أثر لها على نظام الحكم في السودان وإنما فقط في دارفور ولهذا فإن نموها يأتي خصماً على ديبي ونظامه فكلاهما يتغذى من ثدى واحد..
٭ ردود الفعل داخل تشاد
إبتداء ومع الساعات الأولى لإنتشار خبر هجوم قوات حركة العدل والمساواة على أُم درمان عمت الفرحة محطة المواصلات الرئيسية بأنجمينا وتم توزيع الحلويات إبتهاجاً بالإنتصار وبدأوا يرددون بأنهم الآن في أم درمان وبعد قليل سيكونون في الخرطوم وإستلام مقاليد السلطة في السودان والجدير بالذكران هذه المحطة تتبع لشركة مواصلات صاحبها عبد الباقي عز الدين من أبناء الزغاوة وهو من الممولين الأساسيين لحركة العدل والمساواة. أما قطاعات أخرى وبالذات وسط المواطنين التشاديين فإن هجوم حركة العدل والمساواة على أم درمان كان مرفوضاً بإعتباره يدفع بإتجاه التصعيد بين البلدين مما دفع بالمواطنين لشراء المواد الغذائية وتخزيها تحسباً لهجمات مباغتة سوف تقوم بها المعارضة التشادية الجدير بالذكر إن الحكومة التشادية عقب هجوم المعارضة التشادية على أنجمينا في فبراير 8002م كانت قد أصدرت قرارات منعت بموجبها بث الأغاني السودانية في وسائل الإعلام الرسمية كما إمتد الأمر لحظر أي نغمات تحمل الأغاني والموسيقى السودانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.