بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص خطاب الرئيس أمام الهيئة التشريعية
نشر في شبكة الشروق يوم 06 - 08 - 2012

تنشر "شبكة الشروق" نص الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوداني؛ عمر البشير، الإثنين 18 يونيو 2012م، أمام الهيئة التشريعية القومية "البرلمان السوداني"، والذي قدّم خلاله حزمة من التدابير والإصلاحات الاقتصادية والسياسية بالبلاد، التي أجازها البرلمان فيما بعد.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرزاق ذو القوة المتين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، نسأله تعالى أن يكفينا همّ الرزق وخوف الخلق وأن ينصرنا بالحق والصدق إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.
الأخ رئيس الهيئة التشريعية القومية..
الأخوات الفضليات- الأخوة الكرام- الأعضاء..
المواطنون الأوفياء..
أقف أمام هيئتكم الموقرة مرة أخرى في هذه الدورة بعد خطابي لافتتاحها في التاسع من أبريل الماضي، وتذكرون -أيها الأخوة والأخوات- أنه في اليوم التالي لذلك الخطاب وقع الاعتداء الآثم على هجليج حيث شهدتم وقفة قواتكم المسلحة، وقواتنا النظامية، ودفاعنا الشعبي، وشعبنا الباسل الذي تدافعت جموعه في ملحمة وطنية فريدة أذهلت العالم لصد ذلك العدوان الغاشم الذي هو جزءٌ من سلسلةٍ متصلة تستهدف استقرار بلادنا وأمنها وتعويق نهضتها وتنميتها من خلال تسعير الحرب على أطرافها بواسطة العملاء والمرتزقة في إطار حرب الوكالة التي تتصدرها دولة جنوب السودان وتنشط في دعمها بالمال وبالدعم الدبلوماسي والإعلامي، دوائر عديدة ما عاد أمرها يخفي على شعبنا، فلنقف جميعاً -أيها الأخوة والأخوات- نحيَّ شهداءنا وشعبنا، وندعو لجرحانا، ونكبَّر الله على ما تحقق من نصر، وندعوه للمزيد.
لقد كان لأحداث هجليج والعدوان المتواصل على أطراف أخرى من البلاد احتياجاته ومقتضياته من التأهب والاستعداد لرد العدوان وتحرير كل شبر من أرضنا الطيبة، وكان لكل ذلك آثارٌ من حيث تكلفة توقف الإنتاج النفطي وإعادة تأهيل مرافقه، وإن لم تكن تلك التكاليف هي سبب مشكلات الاقتصاد الراهنة فإنها وضعت عبئاً جديداً فاقم من المشكلات وأدخلها في طور جديد، ولقد أدَّت الصعاب التي واجهها الاقتصاد الوطني إلى إضعافه، وكذلك فعلت زيادة الصرف الجاري للدولة بما أملته اتفاقيات السلام والنظام الفيدرالي، وانتشار الحكم المحلي وتوسع مؤسسات الدولة في الإنفاق، إضافة إلى زيادة الاستهلاك الاجتماعي أضعافاً مضاعفة خلال سنوات قليلة، كما اتسعت الفجوة بين الصادرات والواردات بصورة كبيرة، ونتج عن ذلك اختلال الميزان الخارجي، وبخاصة بعد خروج عائدات النفط بالكامل، إذ أن السودان لم يعد يصدر النفط بل أصبح يشتريه محلياً من الشركاء بالسعر العالمي أو يستورد بعضه من الخارج، ورغم التحسن النسبي في عائد الصادرات غير النفطية وعائد صادر الذهب، فإنَّ الفجوة لا تزال متسعة، مما يؤدي إلى إضعاف سعر صرف العملة الوطنية ويوشك أن يخرجها من سيطرة وتحكم السلطة النقدية بالبلاد، كذلك فإن العجز في موازنة الدولة قد تفاقم بسبب طوارئ الأمن وزيادة أسعار المستوردات في السوق العالمية، مما أدى إلى تصاعد التضخم وغلاء الأسعار.
الأخ رئيس الهيئة... الأخوة الأخوات
لقد ظن خصومنا المتآمرون علينا أننا سنعجز عن معالجة مشكلاتنا الاقتصادية، مما سيؤدي إلى انهيار الاقتصاد وتداعي استقرار البلاد وأمنها، ولكننا بعون الله وتوفيقه وتسديده سنكذب ظنونهم ونردهم بالحسرة خائبين.
إننا -أيها الأخوة والأخوات- بعد التوكل على الله والثقة في شعبنا قد اتخذنا حزمة متكاملة من الإجراءات والقرارات والموجهات التي من شأنها إعادة اقتصادنا الوطني إلى مساره المعافى، وأود أن أطرح أمام هيئتكم الموقرة أبرز محاور تلك القرارات والموجهات:
أولاً في مجال الحكم والإدارة:
‌أ- إجراء إصلاح هيكلي في أجهزة الحكم والإدارة بتقليص عدد المناصب الدستورية على مستوى رئاسة الجمهورية والمؤسسات التي تشرف عليها والهيئة التشريعية القومية، كما يشمل التقليص عدد الوزارات الاتحادية والوزراء ووزراء الدولة والخبراء والمتعاقدين الذين يعملون في إطار رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء بما يزيد عن المائة موقع، وعلى المستوى الولائي والمحلي سيطال التقليص المواقع والمناصب الدستورية وما في حكمها في المجالين التنفيذي والتشريعي بنسبة تقارب ال 45% و50% على التوالي، بما يتجاوز مائتين وستين موقعاً ولائياً.
‌ب- خفض مخصصات وامتيازات الدستوريين في المركز والولايات، ويشمل ذلك المرتبات والبدلات وتذاكر السفر وتحديد سيارة واحدة لكل مسؤول وسحب وإيقاف الدراجات البخارية لكبار المسؤولين.
‌ج- إعادة النظر في سلطة إنشاء المحليات وجعلها سلطة مشتركة بين الولاية والمركز بهدف وضع معايير ضابطة لإنشاء المحليات ومراجعة وتقليص عددها الحالي وتحديد اختصاصها ومهامها بما يعزز قدرتها في خدمة المواطنين.
‌د- إلغاء مرتبات ومخصصات أعضاء المجالس التشريعية للمحليات واستبدالها بمكافأة رمزية بما لا يرهق ميزانية الخدمات ويقلل العبء على كاهل المواطن.
هذا وستصدر القرارات والموجهات اللازمة تباعاً خلال الأيام القادمة فور إجازة هيئتكم الموقرة لهذا الخطاب وما يلحق به من بيان تفصيلي يقدمه وزير المالية والاقتصاد الوطني يوم الأربعاء القادم.
ثانياً: في مجال الأداء المالي والاقتصادي:
لقد قررنا خفض وترشيد الإنفاق العام على الوجه التالي:
‌أ- مراجعة الميزانيات وتحديد أولويات الصرف خاصة الفصل الأول (المرتبات والأجور) وإحكام إجراءات الضبط."
الرئيس: نعوِّل في كلِّ هذه الإجراءات على الدور الرقابي للمواطن، والرأي العام السوداني، والأجهزة الإعلامية، والصحف وقنوات الاتصال المختلفة
"
‌ب- خفض هيكل الدولة ومخصصات الدستوريين حسبما تقدم.
‌ج- إيقاف إنشاء مبانٍ حكومية جديدة.
‌د- ضبط إجراءات الشراء والتعاقد لمشتريات الحكومة والتركيز على المشتريات من السوق المحلي.
‌ه- ترشيد صرف الوقود للوحدات الحكومية إلى الحد الأدنى.
‌و- إحكام الضوابط الخاصة بمنح الإعفاءات الجمركية.
‌ز- الاستمرار في برنامج تصفية وخصخصة الشركات الحكومية والذي بدأ بتصفية 27 شركة في العام الماضيى.
‌ح- الالتزام الصارم بأحكام لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية ولائحة التعاقد والشراء، والإلتزام بقواعد القبول في الخدمة العامة والترقي وضبط التعيينات.
‌ط- إخضاع الهيئات كافة وأجهزة الدولة لديوان المراجعة القومي ومنع التهرب من إجراءات المراجعة والمحاسبة.
‌ي- توجيه وزارة العدل للإسراع بتقديم مخالفات جرائم المال العام بالفصل الناجز والحاسم بواسطة القضاء.
إننا نعوِّل في كلِّ هذه الإجراءات على الدور الرقابي للمواطن، والرأي العام السوداني، والأجهزة الإعلامية، والصحف وقنوات الاتصال المختلفة، ونسجل هنا التقدير للدور الذي تقوم به لجان هيئتكم الموقرة بالتعاون مع ديوان المراجع القومي لإنفاذ أحكام القانون وضبط وتصحيح المخالفات.
أما في مجال الإيرادات وزيادتها:
سنصدر قرارات ترمي إلى زيادة الإيرادات حسبما يلي:
‌أ- زيادة فئة ضريبة التنمية على الواردات.
‌ب- زيادة فئة الضريبة على القيمة المضافة.
‌ج- رفع فئة ضريبة أرباح الأعمال على قطاع البنوك.
‌د- زيادة الكفاءة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي.
‌ه- منع عمليات التهريب خاصةً عبر الحدود مع دولة جنوب السودان.
‌و- بيع أراضي سكنية واستثمارية بالتنسيق مع الولايات للمغتربين بالعملات الأجنبية.
‌ز- معالجة ظاهرة تجنيب الموارد لدى بعض الوزارات والهيئات الحكومية، وقد كونت لجنة عليا لمتابعة ذلك برئاسة الأخ النائب الأول لرئيس الجمهورية.
‌ح- إزالة التشوهات في تجارة المواد البترولية بالرفع التدريجي لدعم المحروقات.
وتعلمون أيها الأخوة والأخوات أن جزءاً مقدراً من الموازنة مخصص لدعم المحروقات والتي كانت تدعم في الماضي من عائدات صادر البترول من نصيب الحكومة السودانية، ولما ذهب ذلك العائد أصبح دعمها دعماً بالعجز أي على حساب المواطن الفقير من دافعي الضرائب لصالح ذوي الدخول العالية، لأن الدعم يأتي على حساب قيمة كل قرش في يد الفقير أو الغني على حد سواء.
إن أكبر عيوب الدعم غير المباشر يتمثل في أن الدعم يذهب للمقتدرين وهم المستفيدون الأكبر من ذلك، فأصبحنا كمن يأخذ من جيوب الفقراء ليدعم الأغنياء، ومعلوم أنه في ظروف مثل ظروف بلادنا لا يمكن أن يستغنى عن الدعم ولكن الدعم الأجدى والأعدل هو الدعم المباشر والذي يذهب لذوي الحاجة والخصاصة فهؤلاء هم الأولى بالدعم، وهم الذين بهم نرزق ويبارك الله لنا في أموالنا وأرزاقنا، ولذلك فإن البدء في سياسة متدرجة لإزالة هذا الدعم غير المباشر هو توجه الحكومة وسياستها المعتمدة، وهي سياسة مأذونة من هيئتكم الموقرة والتي طلبت منا عند إجازة الموازنة العامة الجارية أن نتقدم بخطة لإزالة الدعم تدريجياً مما يخفف من آثاره الضارة على التضخم وغلاء الأسعار وها نحن نفعل.
لقد عقدنا العزم أن ننتصر للفقراء وذوي الدخل المحدود بالرفع التدريجي للدعم غير المباشر عن المحروقات والذي يجعل القادرين من المواطنين والأجانب أفراداً وهيئات ومنظمات هم الذين يستفيدون من هذا الدعم الذي يشترك في توفيره المواطن البسيط الذي هو أولى أن تخصص له تلك الموارد التي تذهب لدعم تحسين معاشه وتطوير خدماته الضرورية، كما أنه إجراء من شأنه أيضاً محاربة التهريب والذي يجعل الوقود الذي نشتريه من الخارج أو من شركائنا في الإنتاج المحلي يصل لمن يحاربنا ويسعى لزعزعة استقرار بلادنا وأمنها ووقف عجلة تنميتها.
الأخ رئيس الهيئة:
الأخوة والأخوات:
إننا ندرك تماماً العبء الذي سوف تلقيه المعالجات الاقتصادية على المواطنين عامة وعلى الفقراء خاصة ولو استطعنا تفادي ذلك لفعلنا، ولكننا نتعهد ببذل غاية الوسع لتخفيف أثر هذه المعالجات على الفقراء وذوي الدخل المحدود، وفي سبيل ذلك سنتخذ الإجراءات الآتية:
‌أ- الاستمرار في إعفاء سلع الوارد من القمح والدقيق والسكر من الضرائب والرسوم."
البشير: أكبر عيوب الدعم غير المباشر يتمثل في أن الدعم يذهب للمقتدرين وهم المستفيدون الأكبر من ذلك، فأصبحنا كمن يأخذ من جيوب الفقراء ليدعم الأغنياء
"
‌ب- خفض الرسوم الجمركية على لبن البودرة وزيوت الطعام.
‌ج- إعفاء الأدوية والمكملات الغذائية من الرسوم الجمركية.
‌د- مساعدة الشرائح الضعيفة بزيادة الدعم الاجتماعي وذلك برفعهم وتوسيع شبكات الضمان الاجتماعي لتأمين وصول الدعم للمستفيدين الذين سيرتفع عددهم من 500 ألف أسرة إلى 750 ألف أسرة (دعم مباشر).
‌ه- تخصيص منحة مالية للعاملين والمعاشيين.
‌و- تفعيل آلية التمويل الأصغر للإسهام في مكافحة الفقر وتشغيل الخريجين.
وقد بدأت الآن في ولاية الخرطوم وولايات السودان الأخرى إجراءات لتوفير السلع الأساسية عبر منافذ القطاع الخاص والتعاوني والحكومي لمحاربة الغلاء والندرة، وسوف تعمل الحكومة كلّ ما في الوسع لتوفير السلع الضرورية دون المغالاة والمضاربة للاسترباح على حساب الضعفاء.
إنني أكرر التأكيد على أنه لا زيادة على أسعار القمح والدقيق والدواء، كما أنه لا زيادة على فئات النقل البري للمواطنين (البصات السفرية) ولا على فئات النقل الداخلي بمواصلات ولاية الخرطوم بعد إجازة هذه الإجراءات.
الأخوة والأخوات:
يقتضي اتخاذ الإجراءات المالية التي تقدم ذكرها اتخاذ إجراءات موازية في مجال القطاع النقدي نجملها فيما يلي:
‌أ- ترشيد الطلب على النقد الأجنبي.
‌ب- تحريك سعر الصرف لتقريب الفرق بين السعر الرسمي والموازي بآليات التدخل في سوق النقد الأجنبي لتحقيق استقرار سعر الصرف، حيث تم إعداد الموازنة المعدلة وفق سعر صرف 4,4 جنيهات للدولار باستثناء القمح والمواد البترولية ليتم شراؤها وفق ما هو مجاز بالموازنة.
‌ج- رفع الاحتياطي النقدي القانوني.
‌د- استمرار البنك المركزي في شراء الذهب بأسعار السوق على أن يتحوَّل الدعم من دعم سعر الصرف إلى دعم الموازنة.
‌ه- توظيف احتياطات النقد الأجنبي لتغطية الفجوة في السلع الضرورية والأساسية كالمحروقات والسكر والقمح والأدوية.
‌و- وضع ضوابط للتحويل لغرض السفر (علاج أو دراسة أو حج أو عمرة).
‌ز- التحرك الخارجي للحصول على منح وقروض أو تصكيك مشاريع تنموية لمؤسسات تمويل دولية للحصول على النقد الأجنبي.
الأخ رئيس الهيئة:
الأخوة والأخوات:
إن اكتمال حزمة إجراءات الإصلاح الاقتصادي يتحقق بالعمل على زيادة الإنتاج والإنتاجية، ولذلك سوف نركز على أولويات البرنامج الاقتصادي في الزراعة بشقيها الحيواني والنباتي، والصناعة والنفط والتعدين والبنيات التحتية، وقد حققت الحكومة تقدماً ملحوظاً خلال النصف الأول من العام الجاري بتوفير ما يقارب ملياري جنيه على النحو التالي:
توفير تمويل لصندوق الزراعة بمبلغ 50 مليون جنيه، وصندوق الصناعة بمبلغ 10 ملايين جنيه، وصندوق الثروة الحيوانية بمبلغ ثمانية ملايين جنيه.
توفير تمويل للموسم الزراعي 2012- 2013 بمبلغ 100 مليون جنيه.
توفير تمويل لإعادة توطين المتأثرين لمشروع تعلية خزان الرصيرص بمبلغ 225 مليون جنيه.
توفير تمويل لتوريد القمح للمخزون الاستراتيجي بمبلغ 336 مليون جنيه.
توفير تمويل لمشاريع حصاد المياه بمبلغ 297 مليون جنيه.
توفير تمويل لتأهيل وصيانة شبكة الري لمشروع الجزيرة بمبلغ 100 مليون جنيه.
توفير تمويل لإنتاج الحبوب الزيتية لمشروع الري المحور بولاية سنار بمبلغ 150 مليون جنيه.
توفير مبلغ 300 مليون دولار لشراء آليات زراعية.
تمويل مدخلات الإنتاج بمبلغ 650 مليون جنيه.
كذلك فإنَّ برنامج التصنيع في قطاعات السكر والأعلاف واللحوم والجلود يجري توفير التمويل لها عبر الشراكات الاستثمارية ومنافذ التمويل الأخرى.
إن نعمة الذهب التي أنعمها الله على أهل السودان، وبعد حمده عليها قولاً نحمده عليها عملاً بتجويد الأداء وزيادة الإنتاج ومعالجة المشاكل البيئية والاجتماعية للتعدين الأهلي وزيادة العائد منه ومكافحة تهريبه، وبذات المنهج الشاكر لأنعم الله سوف يستمر السودان في السعي لزيادة الإنتاج النفطي عبر البرنامج الإسعافي العاجل الذي اتخذته وزارة النفط مع الشركات، حيث أمكن إعادة تشغيل المنشآت النفطية بحقل هجليج في وقت قياسي، وسوف تشهدون بإذن الله ثمرة جهودهم في زيادة الإنتاج إلى 180 ألف برميل بنهاية العام الجاري، مما يبشر بإنفراج ليس ببعيد بإذن الله وتوفيقه.
الأخ رئيس الهيئة التشريعية:
الأخوة والأخوات:
المواطنون الأوفياء:
نحن شعب متوكل على الله، مقلب الأمور، واهب الحياة، المعطي المانع، نُعْطَى العطية من الله فنشكر، ونُبتلَى بنقص من الأموال والأنفس والثمرات فنصبر، وذلك شأن أهل الله الذين لا يستطيع بشر أن يقهرهم، ولا تقدر قوة غاشمة على تطويعهم. وإن في حياة الأمم لحظات فيها يحق الحق وتتمايز الأمور، والقيادة الصادقة لا تتردد، ولا تنكص عن النظر في الخيارات والتدابير، والأخذ بأحكمها بعد المشاورة والاستخارة، ذلك أنه لا خير في قائدٍ لا يقود ولا رجاء في رائدٍ يكذب أهله.
إن هذه الحزمة من السياسات ليست معالجة مجزوءة أو طارئة لوضع طارئ بل هي امتداد للاستراتيجية القومية والبرنامج الاقتصادي الثلاثي وهي خطوة باتجاه ترشيد الأداء الاقتصادي، وخفض التضخم وزيادة النمو هي بعض فكرنا واجتهادنا وجهدنا، نسأل الله أن يبرم لنا بها خطة رشد لبلادنا وأن يبارك لها في مُدَّها وصاعها، وناتجها ومنتوجها، وأن يهدي مساعينا جميعاً إلى سبل الرشاد، فلا هادي سواه إلى سواء السبيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
والسلام عليكم ورحمة الله.
المصدر: موقع الأمانة العامة لمجلس الوزراء السوداني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.