الرئيس الشرفي يسلم المريخ حافز التأهل لمجموعات الأبطال    الشد والجذب بين الحاضنة ووزارة المالية بخصوص موازنة 2021 جانبه الصواب (2) .. بقلم: سيد الحسن عبدالله    تحدثت وزيرة المالية بلغة الحروف وكنا نود أن تخاطبنا بلغة الأرقام فالمقام مقام ميزانية وليس للعاطفة ودغدقة المشاعر    الهلال يعتلي الصدارة.. والأهلي يكسب ديربي الخرطوم    سياسة الإلهاء ومسلسل الفشل (4)!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    في "بروست" الرواية السودانية: إبراهيم إسحق .. رحيل شامة أدبية في وجه البلد الذي يحب مبدعيه بطريقة سيئة .. بقلم: غسان علي عثمان    رحل إبراهيم إسحق .. وبقيت "ودعة" و "أخبار البنت ميا كايا" !! .. بقلم: فضيلي جمّاع    الرأسمالية والتقدم على الطريق المسدود .. بقلم: د. صبرى محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    أكاديميون أم دراويش؟ مأساة العلم والعقل النقدي في المناهج السودانية .. بقلم: مجاهد بشير    شركات الجيش ترغب بتوسيع استثماراتها في المجال المدني    عضو مجلس الشركاء: الأوضاع في دارفور أسوأ من العام 2003    يحتشدون لمشاهدته في الخارج ويمنع في داخل بلاده .. بقلم: حسن الجزولي    وجدي صالح لجنة التفكيك مهمتها تفكيك بنية النظام البائد    شاويش ل(الجريدة): عبدالوهاب جميل أراد الهروب من المحاسبة على تجاوزاته    سلافوي جيجك .. كوفيد 19 الذي هز العالم .. بقلم: د. أحمد الخميسي    السودانوية والشرط الانساني والذاكرة المحروسة بالتراث والوصاية .. بقلم: طاهر عمر    إحالة 20 دعوى جنائية ضد الدولة للمحكمة    شرطة السكة حديد توضح ملابسات حادثة تصادم قطار وشاحنة قلاب عند مدخل الخرطوم    الرئيس الأمريكي بايدن يلغي قرار ترامب بمنع مواطني السودان الفائزين ب(القرين كارد) من دخول أمريكا    الشرطة والشعب ! .. بقلم: زهير السراج    الولايات المتحدة السودانية .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    "شوية سيكولوجي8" أب راسين .. بقلم: د. طيفور البيلي    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نص خطاب الرئيس أمام الهيئة التشريعية
نشر في شبكة الشروق يوم 06 - 08 - 2012

تنشر "شبكة الشروق" نص الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوداني؛ عمر البشير، الإثنين 18 يونيو 2012م، أمام الهيئة التشريعية القومية "البرلمان السوداني"، والذي قدّم خلاله حزمة من التدابير والإصلاحات الاقتصادية والسياسية بالبلاد، التي أجازها البرلمان فيما بعد.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرزاق ذو القوة المتين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، نسأله تعالى أن يكفينا همّ الرزق وخوف الخلق وأن ينصرنا بالحق والصدق إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.
الأخ رئيس الهيئة التشريعية القومية..
الأخوات الفضليات- الأخوة الكرام- الأعضاء..
المواطنون الأوفياء..
أقف أمام هيئتكم الموقرة مرة أخرى في هذه الدورة بعد خطابي لافتتاحها في التاسع من أبريل الماضي، وتذكرون -أيها الأخوة والأخوات- أنه في اليوم التالي لذلك الخطاب وقع الاعتداء الآثم على هجليج حيث شهدتم وقفة قواتكم المسلحة، وقواتنا النظامية، ودفاعنا الشعبي، وشعبنا الباسل الذي تدافعت جموعه في ملحمة وطنية فريدة أذهلت العالم لصد ذلك العدوان الغاشم الذي هو جزءٌ من سلسلةٍ متصلة تستهدف استقرار بلادنا وأمنها وتعويق نهضتها وتنميتها من خلال تسعير الحرب على أطرافها بواسطة العملاء والمرتزقة في إطار حرب الوكالة التي تتصدرها دولة جنوب السودان وتنشط في دعمها بالمال وبالدعم الدبلوماسي والإعلامي، دوائر عديدة ما عاد أمرها يخفي على شعبنا، فلنقف جميعاً -أيها الأخوة والأخوات- نحيَّ شهداءنا وشعبنا، وندعو لجرحانا، ونكبَّر الله على ما تحقق من نصر، وندعوه للمزيد.
لقد كان لأحداث هجليج والعدوان المتواصل على أطراف أخرى من البلاد احتياجاته ومقتضياته من التأهب والاستعداد لرد العدوان وتحرير كل شبر من أرضنا الطيبة، وكان لكل ذلك آثارٌ من حيث تكلفة توقف الإنتاج النفطي وإعادة تأهيل مرافقه، وإن لم تكن تلك التكاليف هي سبب مشكلات الاقتصاد الراهنة فإنها وضعت عبئاً جديداً فاقم من المشكلات وأدخلها في طور جديد، ولقد أدَّت الصعاب التي واجهها الاقتصاد الوطني إلى إضعافه، وكذلك فعلت زيادة الصرف الجاري للدولة بما أملته اتفاقيات السلام والنظام الفيدرالي، وانتشار الحكم المحلي وتوسع مؤسسات الدولة في الإنفاق، إضافة إلى زيادة الاستهلاك الاجتماعي أضعافاً مضاعفة خلال سنوات قليلة، كما اتسعت الفجوة بين الصادرات والواردات بصورة كبيرة، ونتج عن ذلك اختلال الميزان الخارجي، وبخاصة بعد خروج عائدات النفط بالكامل، إذ أن السودان لم يعد يصدر النفط بل أصبح يشتريه محلياً من الشركاء بالسعر العالمي أو يستورد بعضه من الخارج، ورغم التحسن النسبي في عائد الصادرات غير النفطية وعائد صادر الذهب، فإنَّ الفجوة لا تزال متسعة، مما يؤدي إلى إضعاف سعر صرف العملة الوطنية ويوشك أن يخرجها من سيطرة وتحكم السلطة النقدية بالبلاد، كذلك فإن العجز في موازنة الدولة قد تفاقم بسبب طوارئ الأمن وزيادة أسعار المستوردات في السوق العالمية، مما أدى إلى تصاعد التضخم وغلاء الأسعار.
الأخ رئيس الهيئة... الأخوة الأخوات
لقد ظن خصومنا المتآمرون علينا أننا سنعجز عن معالجة مشكلاتنا الاقتصادية، مما سيؤدي إلى انهيار الاقتصاد وتداعي استقرار البلاد وأمنها، ولكننا بعون الله وتوفيقه وتسديده سنكذب ظنونهم ونردهم بالحسرة خائبين.
إننا -أيها الأخوة والأخوات- بعد التوكل على الله والثقة في شعبنا قد اتخذنا حزمة متكاملة من الإجراءات والقرارات والموجهات التي من شأنها إعادة اقتصادنا الوطني إلى مساره المعافى، وأود أن أطرح أمام هيئتكم الموقرة أبرز محاور تلك القرارات والموجهات:
أولاً في مجال الحكم والإدارة:
‌أ- إجراء إصلاح هيكلي في أجهزة الحكم والإدارة بتقليص عدد المناصب الدستورية على مستوى رئاسة الجمهورية والمؤسسات التي تشرف عليها والهيئة التشريعية القومية، كما يشمل التقليص عدد الوزارات الاتحادية والوزراء ووزراء الدولة والخبراء والمتعاقدين الذين يعملون في إطار رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء بما يزيد عن المائة موقع، وعلى المستوى الولائي والمحلي سيطال التقليص المواقع والمناصب الدستورية وما في حكمها في المجالين التنفيذي والتشريعي بنسبة تقارب ال 45% و50% على التوالي، بما يتجاوز مائتين وستين موقعاً ولائياً.
‌ب- خفض مخصصات وامتيازات الدستوريين في المركز والولايات، ويشمل ذلك المرتبات والبدلات وتذاكر السفر وتحديد سيارة واحدة لكل مسؤول وسحب وإيقاف الدراجات البخارية لكبار المسؤولين.
‌ج- إعادة النظر في سلطة إنشاء المحليات وجعلها سلطة مشتركة بين الولاية والمركز بهدف وضع معايير ضابطة لإنشاء المحليات ومراجعة وتقليص عددها الحالي وتحديد اختصاصها ومهامها بما يعزز قدرتها في خدمة المواطنين.
‌د- إلغاء مرتبات ومخصصات أعضاء المجالس التشريعية للمحليات واستبدالها بمكافأة رمزية بما لا يرهق ميزانية الخدمات ويقلل العبء على كاهل المواطن.
هذا وستصدر القرارات والموجهات اللازمة تباعاً خلال الأيام القادمة فور إجازة هيئتكم الموقرة لهذا الخطاب وما يلحق به من بيان تفصيلي يقدمه وزير المالية والاقتصاد الوطني يوم الأربعاء القادم.
ثانياً: في مجال الأداء المالي والاقتصادي:
لقد قررنا خفض وترشيد الإنفاق العام على الوجه التالي:
‌أ- مراجعة الميزانيات وتحديد أولويات الصرف خاصة الفصل الأول (المرتبات والأجور) وإحكام إجراءات الضبط."
الرئيس: نعوِّل في كلِّ هذه الإجراءات على الدور الرقابي للمواطن، والرأي العام السوداني، والأجهزة الإعلامية، والصحف وقنوات الاتصال المختلفة
"
‌ب- خفض هيكل الدولة ومخصصات الدستوريين حسبما تقدم.
‌ج- إيقاف إنشاء مبانٍ حكومية جديدة.
‌د- ضبط إجراءات الشراء والتعاقد لمشتريات الحكومة والتركيز على المشتريات من السوق المحلي.
‌ه- ترشيد صرف الوقود للوحدات الحكومية إلى الحد الأدنى.
‌و- إحكام الضوابط الخاصة بمنح الإعفاءات الجمركية.
‌ز- الاستمرار في برنامج تصفية وخصخصة الشركات الحكومية والذي بدأ بتصفية 27 شركة في العام الماضيى.
‌ح- الالتزام الصارم بأحكام لائحة الإجراءات المالية والمحاسبية ولائحة التعاقد والشراء، والإلتزام بقواعد القبول في الخدمة العامة والترقي وضبط التعيينات.
‌ط- إخضاع الهيئات كافة وأجهزة الدولة لديوان المراجعة القومي ومنع التهرب من إجراءات المراجعة والمحاسبة.
‌ي- توجيه وزارة العدل للإسراع بتقديم مخالفات جرائم المال العام بالفصل الناجز والحاسم بواسطة القضاء.
إننا نعوِّل في كلِّ هذه الإجراءات على الدور الرقابي للمواطن، والرأي العام السوداني، والأجهزة الإعلامية، والصحف وقنوات الاتصال المختلفة، ونسجل هنا التقدير للدور الذي تقوم به لجان هيئتكم الموقرة بالتعاون مع ديوان المراجع القومي لإنفاذ أحكام القانون وضبط وتصحيح المخالفات.
أما في مجال الإيرادات وزيادتها:
سنصدر قرارات ترمي إلى زيادة الإيرادات حسبما يلي:
‌أ- زيادة فئة ضريبة التنمية على الواردات.
‌ب- زيادة فئة الضريبة على القيمة المضافة.
‌ج- رفع فئة ضريبة أرباح الأعمال على قطاع البنوك.
‌د- زيادة الكفاءة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي.
‌ه- منع عمليات التهريب خاصةً عبر الحدود مع دولة جنوب السودان.
‌و- بيع أراضي سكنية واستثمارية بالتنسيق مع الولايات للمغتربين بالعملات الأجنبية.
‌ز- معالجة ظاهرة تجنيب الموارد لدى بعض الوزارات والهيئات الحكومية، وقد كونت لجنة عليا لمتابعة ذلك برئاسة الأخ النائب الأول لرئيس الجمهورية.
‌ح- إزالة التشوهات في تجارة المواد البترولية بالرفع التدريجي لدعم المحروقات.
وتعلمون أيها الأخوة والأخوات أن جزءاً مقدراً من الموازنة مخصص لدعم المحروقات والتي كانت تدعم في الماضي من عائدات صادر البترول من نصيب الحكومة السودانية، ولما ذهب ذلك العائد أصبح دعمها دعماً بالعجز أي على حساب المواطن الفقير من دافعي الضرائب لصالح ذوي الدخول العالية، لأن الدعم يأتي على حساب قيمة كل قرش في يد الفقير أو الغني على حد سواء.
إن أكبر عيوب الدعم غير المباشر يتمثل في أن الدعم يذهب للمقتدرين وهم المستفيدون الأكبر من ذلك، فأصبحنا كمن يأخذ من جيوب الفقراء ليدعم الأغنياء، ومعلوم أنه في ظروف مثل ظروف بلادنا لا يمكن أن يستغنى عن الدعم ولكن الدعم الأجدى والأعدل هو الدعم المباشر والذي يذهب لذوي الحاجة والخصاصة فهؤلاء هم الأولى بالدعم، وهم الذين بهم نرزق ويبارك الله لنا في أموالنا وأرزاقنا، ولذلك فإن البدء في سياسة متدرجة لإزالة هذا الدعم غير المباشر هو توجه الحكومة وسياستها المعتمدة، وهي سياسة مأذونة من هيئتكم الموقرة والتي طلبت منا عند إجازة الموازنة العامة الجارية أن نتقدم بخطة لإزالة الدعم تدريجياً مما يخفف من آثاره الضارة على التضخم وغلاء الأسعار وها نحن نفعل.
لقد عقدنا العزم أن ننتصر للفقراء وذوي الدخل المحدود بالرفع التدريجي للدعم غير المباشر عن المحروقات والذي يجعل القادرين من المواطنين والأجانب أفراداً وهيئات ومنظمات هم الذين يستفيدون من هذا الدعم الذي يشترك في توفيره المواطن البسيط الذي هو أولى أن تخصص له تلك الموارد التي تذهب لدعم تحسين معاشه وتطوير خدماته الضرورية، كما أنه إجراء من شأنه أيضاً محاربة التهريب والذي يجعل الوقود الذي نشتريه من الخارج أو من شركائنا في الإنتاج المحلي يصل لمن يحاربنا ويسعى لزعزعة استقرار بلادنا وأمنها ووقف عجلة تنميتها.
الأخ رئيس الهيئة:
الأخوة والأخوات:
إننا ندرك تماماً العبء الذي سوف تلقيه المعالجات الاقتصادية على المواطنين عامة وعلى الفقراء خاصة ولو استطعنا تفادي ذلك لفعلنا، ولكننا نتعهد ببذل غاية الوسع لتخفيف أثر هذه المعالجات على الفقراء وذوي الدخل المحدود، وفي سبيل ذلك سنتخذ الإجراءات الآتية:
‌أ- الاستمرار في إعفاء سلع الوارد من القمح والدقيق والسكر من الضرائب والرسوم."
البشير: أكبر عيوب الدعم غير المباشر يتمثل في أن الدعم يذهب للمقتدرين وهم المستفيدون الأكبر من ذلك، فأصبحنا كمن يأخذ من جيوب الفقراء ليدعم الأغنياء
"
‌ب- خفض الرسوم الجمركية على لبن البودرة وزيوت الطعام.
‌ج- إعفاء الأدوية والمكملات الغذائية من الرسوم الجمركية.
‌د- مساعدة الشرائح الضعيفة بزيادة الدعم الاجتماعي وذلك برفعهم وتوسيع شبكات الضمان الاجتماعي لتأمين وصول الدعم للمستفيدين الذين سيرتفع عددهم من 500 ألف أسرة إلى 750 ألف أسرة (دعم مباشر).
‌ه- تخصيص منحة مالية للعاملين والمعاشيين.
‌و- تفعيل آلية التمويل الأصغر للإسهام في مكافحة الفقر وتشغيل الخريجين.
وقد بدأت الآن في ولاية الخرطوم وولايات السودان الأخرى إجراءات لتوفير السلع الأساسية عبر منافذ القطاع الخاص والتعاوني والحكومي لمحاربة الغلاء والندرة، وسوف تعمل الحكومة كلّ ما في الوسع لتوفير السلع الضرورية دون المغالاة والمضاربة للاسترباح على حساب الضعفاء.
إنني أكرر التأكيد على أنه لا زيادة على أسعار القمح والدقيق والدواء، كما أنه لا زيادة على فئات النقل البري للمواطنين (البصات السفرية) ولا على فئات النقل الداخلي بمواصلات ولاية الخرطوم بعد إجازة هذه الإجراءات.
الأخوة والأخوات:
يقتضي اتخاذ الإجراءات المالية التي تقدم ذكرها اتخاذ إجراءات موازية في مجال القطاع النقدي نجملها فيما يلي:
‌أ- ترشيد الطلب على النقد الأجنبي.
‌ب- تحريك سعر الصرف لتقريب الفرق بين السعر الرسمي والموازي بآليات التدخل في سوق النقد الأجنبي لتحقيق استقرار سعر الصرف، حيث تم إعداد الموازنة المعدلة وفق سعر صرف 4,4 جنيهات للدولار باستثناء القمح والمواد البترولية ليتم شراؤها وفق ما هو مجاز بالموازنة.
‌ج- رفع الاحتياطي النقدي القانوني.
‌د- استمرار البنك المركزي في شراء الذهب بأسعار السوق على أن يتحوَّل الدعم من دعم سعر الصرف إلى دعم الموازنة.
‌ه- توظيف احتياطات النقد الأجنبي لتغطية الفجوة في السلع الضرورية والأساسية كالمحروقات والسكر والقمح والأدوية.
‌و- وضع ضوابط للتحويل لغرض السفر (علاج أو دراسة أو حج أو عمرة).
‌ز- التحرك الخارجي للحصول على منح وقروض أو تصكيك مشاريع تنموية لمؤسسات تمويل دولية للحصول على النقد الأجنبي.
الأخ رئيس الهيئة:
الأخوة والأخوات:
إن اكتمال حزمة إجراءات الإصلاح الاقتصادي يتحقق بالعمل على زيادة الإنتاج والإنتاجية، ولذلك سوف نركز على أولويات البرنامج الاقتصادي في الزراعة بشقيها الحيواني والنباتي، والصناعة والنفط والتعدين والبنيات التحتية، وقد حققت الحكومة تقدماً ملحوظاً خلال النصف الأول من العام الجاري بتوفير ما يقارب ملياري جنيه على النحو التالي:
توفير تمويل لصندوق الزراعة بمبلغ 50 مليون جنيه، وصندوق الصناعة بمبلغ 10 ملايين جنيه، وصندوق الثروة الحيوانية بمبلغ ثمانية ملايين جنيه.
توفير تمويل للموسم الزراعي 2012- 2013 بمبلغ 100 مليون جنيه.
توفير تمويل لإعادة توطين المتأثرين لمشروع تعلية خزان الرصيرص بمبلغ 225 مليون جنيه.
توفير تمويل لتوريد القمح للمخزون الاستراتيجي بمبلغ 336 مليون جنيه.
توفير تمويل لمشاريع حصاد المياه بمبلغ 297 مليون جنيه.
توفير تمويل لتأهيل وصيانة شبكة الري لمشروع الجزيرة بمبلغ 100 مليون جنيه.
توفير تمويل لإنتاج الحبوب الزيتية لمشروع الري المحور بولاية سنار بمبلغ 150 مليون جنيه.
توفير مبلغ 300 مليون دولار لشراء آليات زراعية.
تمويل مدخلات الإنتاج بمبلغ 650 مليون جنيه.
كذلك فإنَّ برنامج التصنيع في قطاعات السكر والأعلاف واللحوم والجلود يجري توفير التمويل لها عبر الشراكات الاستثمارية ومنافذ التمويل الأخرى.
إن نعمة الذهب التي أنعمها الله على أهل السودان، وبعد حمده عليها قولاً نحمده عليها عملاً بتجويد الأداء وزيادة الإنتاج ومعالجة المشاكل البيئية والاجتماعية للتعدين الأهلي وزيادة العائد منه ومكافحة تهريبه، وبذات المنهج الشاكر لأنعم الله سوف يستمر السودان في السعي لزيادة الإنتاج النفطي عبر البرنامج الإسعافي العاجل الذي اتخذته وزارة النفط مع الشركات، حيث أمكن إعادة تشغيل المنشآت النفطية بحقل هجليج في وقت قياسي، وسوف تشهدون بإذن الله ثمرة جهودهم في زيادة الإنتاج إلى 180 ألف برميل بنهاية العام الجاري، مما يبشر بإنفراج ليس ببعيد بإذن الله وتوفيقه.
الأخ رئيس الهيئة التشريعية:
الأخوة والأخوات:
المواطنون الأوفياء:
نحن شعب متوكل على الله، مقلب الأمور، واهب الحياة، المعطي المانع، نُعْطَى العطية من الله فنشكر، ونُبتلَى بنقص من الأموال والأنفس والثمرات فنصبر، وذلك شأن أهل الله الذين لا يستطيع بشر أن يقهرهم، ولا تقدر قوة غاشمة على تطويعهم. وإن في حياة الأمم لحظات فيها يحق الحق وتتمايز الأمور، والقيادة الصادقة لا تتردد، ولا تنكص عن النظر في الخيارات والتدابير، والأخذ بأحكمها بعد المشاورة والاستخارة، ذلك أنه لا خير في قائدٍ لا يقود ولا رجاء في رائدٍ يكذب أهله.
إن هذه الحزمة من السياسات ليست معالجة مجزوءة أو طارئة لوضع طارئ بل هي امتداد للاستراتيجية القومية والبرنامج الاقتصادي الثلاثي وهي خطوة باتجاه ترشيد الأداء الاقتصادي، وخفض التضخم وزيادة النمو هي بعض فكرنا واجتهادنا وجهدنا، نسأل الله أن يبرم لنا بها خطة رشد لبلادنا وأن يبارك لها في مُدَّها وصاعها، وناتجها ومنتوجها، وأن يهدي مساعينا جميعاً إلى سبل الرشاد، فلا هادي سواه إلى سواء السبيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
والسلام عليكم ورحمة الله.
المصدر: موقع الأمانة العامة لمجلس الوزراء السوداني


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.