دعا خبراء ومختصون، دولتي السودان وجنوب السودان، إلى تطوير العلاقات الثنائية وخفض حدة التوتر بين البلدين، وتفادي اندلاع حرب بينهما، وتوقع مسؤول بمنطقة أبيي أن تكون المنطقة جزءاً أساسياً في خطاب الرئيس البشير المقبل. ودعا خبراء ومختصون في العلوم السياسية، دولتي السودان وجنوب السودان، إلى خفض التوتر السياسي والعسكري بينهما، وقالوا في ندوة مستقبل العلاقات بين دولتي السودان وجنوب السودان، "الوضع الراهن وآفاق المستقبل" التي نظمتها جامعة بحري، بالتعاون مع الجمعية السودانية للعلوم السياسية. وأشاروا إلى أن علاقات البلدين ما زالت تشهد توترات، وعزوا ذلك إلى القضايا العالقة بين الدولتين التي قالوا إنها لعبت دوراً كبيراً في استمرار هذه التوترات. وأوضحوا أن الوضع يمكن أن ينفجر تحت أية لحظة، إذا لم يتم أخذ حزمة من التدابير الاحترازية مشدّدين على أن التعاون كفيل بحل القضايا العالقة بين الدولتين . إلى ذلك، توقّع شول موين، أمين أمانة التعبئة السياسية لدائرة أبيي بحزب"المؤتمر الوطني" الحاكم، أن تكون أبيي جزءاً مهماً في خطاب الرئيس البشير، الذي سيقدمه أمام الهيئة التشريعية القومية في الثاني من يونيو المقبل، في احتفالية تنصيبه لدورة رئاسية جديدة. محاربة القبلية " موين توقع أن يحمل خطاب البشير محاربة القبلية التي أصبحت مهدِّداً للسلام والاستقرار، وقال أن الحوار الوطني سيكون هو الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار والسلام والوفاق الوطني " وقال إن أبناء أبيي بمختلف مكوناتهم يتوقعون أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الاستقرار والتنمية في ربوع السودان كافة، بما فيها منطقتهم. وأشار إلى أن خطاب البشير سيكون تأكيداً لوحدة الصف الوطني والعمل على الاهتمام بقضايا المواطنة. وتوقع موين أن يحمل خطاب البشير محاربة القبلية التي أصبحت مهدِّداً للسلام والاستقرار، موضحاً أن الحوار الوطني سيكون هو الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار والسلام والوفاق الوطني. في جانب آخر، أكدت السلطة الإقليمية لدارفور هدوء الأحوال الأمنية بولاية شرق دارفور، خاصة بعد الأحداث التي وقعت مؤخراً بين قبيلتي المعاليا والرزيقات. وأشارت إلى أن القوات الأمنية أحكمت سيطرتها على مجريات الأحداث بمنطقة النزاع، وأن الحياة عادت إلى طبيعتها بفضل الإجراءات الأمنية. حلول عاجلة " السلطة الإقليمية تدعو إلى ضرورة تقديم حلول عاجلة وإسناد القوات الأمنية المنتشرة في المنطقة العازلة، للحيلولة دون وقوع أية احتكاكات بين المجموعتين مرة أخرى " مؤكدة أهمية فرض هيبة الدولة وحشد الإرادة الشعبية لكل مكونات أهل دارفور، لإعادة العلاقات بين القبيلتين إلى سابق عهدها. ودعا الدكتور عبد الكريم موسى عبد الكريم، وزير الثقافة والإعلام بالسلطة الإقليمية، رئيس وفدها إلى ولاية شرق دارفور لتفقد الأحوال الأمنية، خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، بمقر السلطة بالخرطوم، إلى ضرورة تقديم حلول عاجلة وإسناد القوات الأمنية المنتشرة في المنطقة العازلة، للحيلولة دون وقوع أية احتكاكات بين المجموعتين مرة أخرى. وأكد ضرورة وضع حلول استراتيجية ناجعة، وذلك بالتعاون مع السلطة الإقليمية لحسم مسألة الصراعات القبلية بدارفور، والعمل على وضع خارطة الطريق لجمع السلاح من الأفراد والقبائل بعد القضاء على التمرد، وأن يكون السلاح بيد القوات النظامية . وشدّد عبد الكريم على العمل على حل قضية الحواكير "الأرض"، والنظر إليها بكل أبعادها القانونية والاجتماعية .