المجلس القيادي لقوى التغيير يرحب بمبادرة حمدوك ويفصلها لقضيتين    مسؤول: زيادة الحركة في معبر اشكيت إلى 160% ووصول كميات من الدقيق    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأربعاء 20 أكتوبر 2021    قبول إستئنافات خمسة من المترشحين لانتخابات اتحاد الكرة    مصرع (8) أشخاص في حريق كافتيريا بأم درمان    مسؤولة بريطانية في الخرطوم لتأكيد دعم الانتقال المدني وبدء الحوار الاستراتيجي    "لا تشاهدوه".. تحذير عاجل بشأن مسلسل "لعبة الحبار"    في أول حوار بعد الهجوم عليه صلاح ولي: لم يتم طردي من منزلي ببري..    كشفت عن تراجع توزيع الدقيق المدعوم بنسبة (83%) .. شعبة المخابز: نجدد طلبنا بضرورة تحرير الخبز    مريخ القضارف يسجل نجم الموردة امجد عبدالسميع    لماذا قلبت امريكا ظهر المجن لبرهان وجنرالات المجلس لصالح حمدوك ؟!!    في قضية كوفتي ممثلة بنك النيلين: كشوفات الحسابات البنكية ليس بها ختم أو توقيع    تشنجات وحركات لا إرادية.. خطر من تيك توك يهدد المراهقات    قالت تضامناً مع المواطن الفنانة ميادة قمرالدين تلغي حفلها الجماهيري وتعلن استعدادها لمواكب 21    مؤتمر صحفي حول معرض الكتاب الدولي    فنان نوبي شهير يرفض الغناء في اعتصام القصر ويقول: "لن أتغني ولا أشارك فوق دماء الشهداء"    مشاركة كيانات مجتمعية وغياب ملاحظ للنساء.. داخل اعتصام القصر الجمهوري بالخرطوم    الفيفا يرد على سوداكال بفتح ملف قضية تيري وفاركو    بالفيديو .. فنان الشباب "صلاح ولي" ينفي ما راج من شائعات عقب مشاركته في اعتصام القصر    هذه الفاكهة تقلل الكوليسترول وتحمي القلب    رئيس توغو يستقبل أردوغان بمراسم رسمية    عاجل .. وفاة 8 أشخاص إثر حريق بمطعم قرب نادي المريخ بأمدرمان    ملكة بريطانيا ذات ال 95 عاما تعيش إحساس شابة صغيرة    وزير التنمية الإجتماعية يختتم زيارته لولاية شمال دارفور    خلط جرعات اللقاح.. الولايات المتحدة تستعد للخطوة "الكبيرة"    أهل الفن والإعلام يشاركون أطفال (متلازمة دوان) إحتفالهم السنوي    وصول (67) ألف طن من الدقيق إلى الخرطوم    المرور تختتم دورة تدريبية بعنوان دعم الحياة الأساسي    8 حالات وفاة بكرونا و870 حالة نشطة    تواصل عمليات حصاد السمسم بالقضارف وتوقعات بإنتاجية عالية    الشرطة تنفي حدوث مشادة بين وزيري الداخلية والمالية    المعاشات تدعو منسوبيها الي المراجعة الدورية    جنوب السودان تواجه كورونا ب"قرار صارم" حول الفحص والتطعيم    أبوعاقلة أماسا يكتب : اتهام معتصم جعفر و أسامة عطا المنان بالفساد أمر مضحك حد الغثيان    القبض على شبكة اجرامية تنشط في تزييف العملة    البرهان يهنئ الأمة الإسلامية والشعب السوداني بمولد المصطفى    محكمة الشهيد محجوب التاج ترفض طلب إخفاء شهود الاتهام    جمارك الفاشر تضبط حبوباً مخدرة وتحتسب شهيدين    استثناء أكثر من 800 سلعة سودانية من الخفض الجمركي    وزارة الداخلية تنفي وقوع مشادة كلامية بين وزيري الداخلية والمالية    تفاصيل اجتماع مجلس المريخ بالقاهرة    نادي الشرطة القضارف يحتفل بعودة الأمين العام من رحلة العلاج    الأمين العام للمجلس الأعلى والشباب والرياضة يلتقي باتحاد الكرة وخطة لتأهيل استاد القضارف    انعقاد محاكمة شابتين تم التعدي عليهن ً بواسطة أفراد من الشرطة    شركاء ال(يونيك) يلتقون في مؤتمر مهرجان ساما الدولي للموسيقى    زلزال في مصر    شاهد بالصور: في تقليعة جديدة.. طلاب بجامعة كردفان يرتدون أزياء الأجيال السابقة ويتصدرون التريند بمنصات التواصل    تقرير يكشف "رسائل غير ملائمة" بين بيل غيتس وموظفة بمايكروسوفت    الذهب يسرق سمعة النساء في السودان..    تصاعد مخيف للآمراض النفسية في السودان!!    الميتافيرس: هل يصبح هو مستقبل الإنترنت؟    محمد أبو تريكة: انتقادات بعد مغادرته الأستوديو التحليلي لقناة "بي إن سبورت" الرياضية... فما القصة؟    فيسبوك يطرح وظائف ضخمة تعرف على التفاصيل التفاصيل    (شيخ مهران.. يا أكِّنَه الجبلِ )    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    ذكرى المولد النبوي .. 5 مواقف وحكايات في حياة الرسول    عبد الله مسار يكتب : متى تصحو الأمة النائمة؟    من عيون الحكماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاب الجداد تُودِّع الشيخ العالم عوض العليم شمس الدين!
نشر في الصيحة يوم 20 - 09 - 2021

ودعت مدينة كاب الجداد العامرة بولاية الجزيرة الخضراء، الأيام الماضية رمزاً من رموزها وعلماً من أعلامها، الرجل العالم والشيخ المتصوف والعارف بالله مادح وعاشق المصطفى صلى الله عليه وسلم، الشيخ عوض العليم شمس الدين (الجد)!
كان الراحل علماً من أعلام مدينة كاب الجداد ورمزاً من رموزها التي يُشار إليها بالبنان، كان متصوفاً الى حد النخاع ومتبتلاً في محراب الحب الإلهي، مادحاً وعاشقاً ومحباً للرسول الكريم صلوات الله وتسليمه عليه، كان يكتب الشعر النبوي وينظم المديح ويمدح وينشد بصوت جميل وشجي يدخل اليقين في القلوب والطمأنينة في النفس, كان قد أوتي مزماراً من مزامير داؤود عليه السلام، وألّف ديوان شعر في التصوف ومدح الرسول الكريم !
وكان الراحل رجلاً نقياً تقياً شفيفاً ورعاً، يحمل بين جوانحه قلب طفل غرير نقي أبيض، لا يلقاك إلا هاشاً باشاً مبتسماً، لا يحمل همّاً لهذه الدنيا الفانية؛ كان ذاكراً عابداً، كانت أخلاقه القرآن، وكان من نطفة الأخيار ومن طينة الصالحين الأبرار الأنقياء الأطهار.
تشرفت بمعرفته هو وأسرته الكريمة إبان عملي معلماً ومدرساً لمادة اللغة العربية في مدرسة كاب الجداد الثانوية المشتركة، التي جئتها لقضاء فترة الخدمة الوطنية، قبل أكثر من عقد من الزمان, وكان يدير المدرسة آنذاك الأستاذ تاج الدين إدريس، تاج الدين أحد أبناء كاب الجداد ويقطن مدينة (الضقالة) في محلية الحصاحيصا.
وعندما تعرّفت بالراحل عوض العليم شمس الدين، وجدت فيه دماثة الأخلاق والكرم والأصالة وطيب المعشر وصورة صادقة ومشرفة (لود البلد), وكان بمثابة الوالد والصديق والأخ الأكبر وكان بحق (شيخ عرب)، وطيلة عشرتي له ومعرفتي به لم أجد منه ومن أسرته الكريمة إلا الخير والاحترام والتقدير، وكانوا لي أسرة وأهلاً وإخوة، آنسوني وحشة الغربة والبُعد عن الديار والأهل واغرقوني بكرمهم الفياض وأصالتهم !
فوق ذلك كان الراحل فكهاً مرحاً، يزرع الأفراح ويوزع مناديل السعادة ومسك المحبة أينما ذهب وأينما حلّ.
ولقد تعلّمت منه التواضع وحُب الآخرين والعطاء بلا حدود وبلا مقابل إلا ابتغاء وجه المولى عزوجل، واحترام الآخرين.
وتوطدت علاقتي بالراحل وامتدت حتى بعد مغادرتي لكاب الجداد وعودتي للخرطوم ومقر عملي بصحيفة (رأي الشعب) طيبة الذكر آنذاك, وكان يداوم على زيارتي في مقر الصحيفة بالخرطوم حتى أصبح جزءاً من أسرة التحرير, واتذكر اني أجريت معه حواراً عن المديح والتصوف؛ تحدث فيه حديث العالم والعاشق المتصوف، وقد كان من أميز الحوارات التي أجريتها.
كان الراحل الوالد عوض العليم شمس الدين، يُعامل الجميع باحترامٍ وحُبٍ وتقديرٍ، لا يعرف قلبه الحقد والغل، طاهراً ونقياً ونظيفاً من أوضار الدنيا وأدرانها، كان رقيقاً كالنسمة، هادئاً كيِّساً فطناً.
هاجر الراحل الى خارج السودان وطاف العديد من الدول وأفاد خبرات ثرة وثقافات عالية، وسعت من مداركه وزادت من معارفه.
والراحل كان من اسرة (المغاربة) في السودان الكبيرة والممتدة ومن منطقة (وداب صالح) وسوبا شرق بمحلية شرق النيل, وله أبناء وأحفاد هم مثله في حُسن الخلق والتواضع والأصالة، منهم الطبيب والمهندس واستاذ الجامعة والإعلامي والمعلم والداعية الإسلامي.
ألا رحم الله الفقيد الكبير والجلل لمدينة كاب الجداد وو داب صالح وسوبا شرق وأم ضواً بان والخرطوم والجزيرة وكل اسرة المغاربة بالسودان ورزقه الجنة وغفر له وأثابه بقدر ما قدم للآخرين من خير وأسدى من معروف وجعل البركة في ذريته وأبنائه وأحفاده وألزمهم الصبر.
(إنا لله وإنا إليه راجعون)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.