العاملون بشركة "أويل إنرجي" يعلنون الدخول في إضراب شامل الأحد المقبل    الوفد السوداني لمفاوضات سد النهضة يصل أمريكا    الافراج عن أسرى العدل والمساواة    تنسيقية الحرية والتغيير/اللجنة القانونية: بيان حول اغتيال الطالب معتز محمد أحمد    الرئيس الألماني شتاينماير يتعهد بدعم بلاده لعملية الانتقال الديمقراطي في السودان    ثورة ديسمبر 2018والتحديات الإقتصادية الآنية الضاغطة .. بقلم : سعيد أبو كمبال    لا تعيدوا إخواننا من الصين .. بقلم: د. عبد الحكم عبد الهادي أحمد – جامعة نيالا – كلية التربية    نجل الفنان ....!    الشرق المُر والحنين الأمر .. بقلم: نورالدين مدني    زيارة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير للسودان شرف عظيم .. بقلم: الطيب الزين    الحكومة توصى السودانيين بكوريا الجنوبية توخي الحذر من (كورونا)    المريخ يستعيد صدارة الممتاز بثلاثية نظيفة في شباك حي العرب    مصارف سودانية تحصل على تراخيص لبطاقة الدفع الائتماني (فيزا كارد)    بدء محاكمة عناصر "عصابة" ضبط " كوكايين" داخل أحشائهم    الجبير: لا يمكن أن يكون لإيران دور في اليمن    بومبيو يتهم خامنئي ب"الكذب"    إسرائيل تنصح رعاياها بتجنب السفر إلى الخارج خشية تفشي فيروس "كورونا"    دي دبليو الألمانية: ترشيح حركة "إعلان الحرية والتغيير السودانية " و"الكنداكة" آلاء صلاح " لنيل جائزة نوبل للسلام    تسجيل أول إصابة بفيروس "كورونا" في بغداد    السعودية تعلق الدخول إلى أراضيها لأغراض العمرة وزيارة المسجد النبوي    المريخ يهزم السوكرتا بثلاثة اهداف ويسترد صدارة الممتاز    تفاقم الخلافات بين التجارة والصناعة    البرنس الجديد يخطف الانظار ويحجز موقعه في تشكيلة الهلال    معاقون حركياً : انتخابات الجمعية العمومية للاتحاد مخالفة للقانون    قوات الدعم السريع تدون ثلاثة بلاغات في مواجهة صحيفة "الجريدة"    النيابة تنفي إطلاق سراح وداد بابكر وسوء معاملتها بالسجن    ذبح طالب بجامعة الجزيرة    ترحيب واسع للشارع السوداني بزيارة رئيس ألمانيا    توقيف شبكة متخصصة في تزييف العملة بالبحر الأحمر    مجلس الوزراء يقر زيادة السعر التركيزي للقمح الى 3000جنيه    البيئة ... أخطر الحركات المسلحة في السودان .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    المَلِكْ صَفَّار وعَدِيْلة البُكَار- أبْ لِحَايّة، قصصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ الْسَّادِسَةُ والعُشْرُون .. جَمْعُ وإِعدَادُ/ عَادِل سِيد أَحمَد    وردي في ذكرى رحيله الثامنة .. بقلم: عبدالله علقم    رئيس الطوارئ: الموسم الشتوي بالجزيرة يحتضر    حكم قضائي بسجن وتغريم الناشط دسيس مان لهذا السبب – تفاصيل القضية    الهلال يتجاوز الفلاح عطبرة بثلاثية نظيفة ويصعد الى الصدارة مؤقتا    الحَوَاريون الواردة في القرآن الكريم .. سودانية مروية اماً واباً .. بقلم: د. مبارك مجذوب الشريف    المريخ مكتمل الصفوف أمام السوكرتا    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    (الصحة) تتقصى حول (8) أجانب مُشتبه بإصابتهم (بكورونا)    أمير تاج السر : من يمنح الجوائز الأدبية؟    ما بين الشيخ الاكبر والسلطان ... حكايات تتكرر بين بلة الغائب وآخرون .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    فيروس كورونا .. بقلم: د. حسن حميدة - مستشار تغذية – ألمانيا    استراحة - أن شاء الله تبوري لحدي ما اظبط اموري .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمين مكى مدنى وكمال الجزولى متصدران هيئة الدفاع عن المهدى : تعطيل مقصود فى الاجراءات لابقائه بالسجن
نشر في حريات يوم 04 - 06 - 2014

عقدت هيئة الدفاع عن الإمام الصادق المهدي مؤتمرا صحفيا ظهر أمس الثلاثاء بقاعة طيبة برس بالخرطوم، استعرضت فيه مجهوداتها لإطلاق سراحه، وأكدت عدم قانونية حبسه.
وأطلع المحامون الأعضاء بهيئة الدفاع الحضور الإعلامي على التطويل غير المبرر لمدة الاعتقال الذي يعانيه الإمام. وأكدوا أن التحري مع الإمام اكتمل، والحديث عن التحري مع الشهود هو محاولة ل"مطمطة زمن التحري" كما قال الاستاذ كمال الجزولي الذي أكد انه و"منذ يوم الخميس أول يوم تحروا فيه مع الإمام وحتى السبت فإن الإمام كلامه واحد ولم يتغير وقد أثبت ولم ينف ما قاله وذكر مصادره ولماذا قاله ، ولكنها مسالة جرجرة ومطمطة اجراءات"، مستنكرا الحديث عن أنهم يجمعون أقوال الشهود، ففيم يشهد الشهود وهو أثبت حديثه وقال الجزولي: هم لا يحتاجون لشهود لإثبات ما قاله، وأضاف: لا أريد أن أكشف أوراقنا في هيئة الدفاع، فجمع الشهود ضمن مهامنا نحن في هيئة الدفاع لإثبات صحة ما قال. ولكن عليهم أن يفرغوا من "عملية الجرجير المضحكة للإبقاء على الإمام أطول فترة ممكنة في السجن وهذا لا يمكن أن يمت للعدالة بأي صلة". مؤمناً على أن النيابة لو أرادت التأكد من أن ما قاله الإمام يستحق توجيه التهمة ضده فكان عليها القيام بالتحري مع الشهود قبل توجيه التهمة له، مؤكداً أن هذه هي مقتضيات العدالة ولكن ما تقوم به النيابة هو "اللولوة في استخدام القانون".
وابتدر المؤتمر الصحفي الإعلامي الاستاذ فيصل محمد صالح عن طيبة برس، والذي رحب بالحضور وقال (نحيي السيد الصادق المهدي في محبسه الذي يقضي فيه هذه الأيام وهو يدافع عن مباديء يؤمن بها ويدفع الثمن مقابل اعلاء هذه القيم).
كما تحدث الأستاذ علي قيلوب شاكرا الإعلاميين وطيبة برس ومنظمات المجتمع المدني التي تضامنت مع القضية مؤكداُ أن حيثيات اعتقال وحبس الامام حيثيات سياسية بينما معركتهم في هيئة الدفاع (قانونية صرفة) . وقال إنه تم حبسه وإبقائه حبيس كوبر في تهم لا ترقى لذلك كما سنوضح وحسب ما لديكم من وثائق. واشتملت الوثائق المقدمة للإعلاميين موجز موضوعات المؤتمر الصحفي، بالإضافة لخطاب نقيب المحامين الإنقاذي (الطيب هارون) فيما يخص فبركة زيارتهم ضمن المحامين للسيد الصادق المهدي بسجن كوبر . إضافة لعدد من العرائض القانونية التي قدمتها هيئة الدفاع لنيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة فيما يخص إطلاق سراح الإمام الصادق المهدي.
وقال الدكتور امين مكى مدني إن : القضية شغلت الراي العام المحلي والإقليمي والعالمي ، واتت في اطار ما يسمى الانفتاح او الانفراجة أو الحوار او اطلاق الحريات وهو لا يمكن ان يتم بالقول وانما بالعمل ويعني ايقاف القوانين التعسفية التي تصادر الحريات، الدستور موجود والشرعة الدولية التي انضم لها السودان تتيح حرية الرأي وحرية العقيدة والنشر وكل الحريات، القوانين الموجودة خاصة قانون الأمن الوطني الذي بحسب الدستور جهاز استشاري يمعن في الاعتقال والاحتجاز والتعذيب وله حصانات لأنه لا يساءل لذلك يتمادى في مصادرة الحريات في الوقت والشخص الذي يختاره. يجيء اعتقال السيد الصادق المهدي في وقت الكلام عن الحريات والانفراجة والحوار الوطني الذي ابدى السيد الصادق قبوله له ومشاركته فيه وبالفعل تم تجميد ذلك لانه لا يمكن ان يحاور وهو حبيس السجن. مؤجلا حديثه عن ما حدث مع نقابة المحامين ما بعد كلام الأستاذ كمال الجزولي.
وقال الجزولي إنهم تقدموا بعدد من العرائض الآن بين ايديكم للنيابة في مرحلة التحري. بتاريخ 20 مايو تقدمنا بطلب بان قرار عدم اطلاق موكلنا بالضمان شابته اخطاء إذ لا ينطبق عليه النص الذي استندت عليه النيابة، لأن المادة 106 من قانون الإجراءات الجنائية التي تحظر اطلاق سراح المتهم في قضية في مواد عقوبتها الاعدام او السجن ، تقابلها مواد اخرى في الدستور والقانون الاجرائي والموضوعي تستثني السيد الامام من تطبيقه، مثلا المادتين 36-1 و36-2 من الدستور تحظر تنفيذ عقوبة الاعدام على من تجاوز السبعين من العمر الا قصاصا او حدا، وموكلنا تجاوز السبعين، والمادة 27-2 من القانون الجنائي تحظر الحكم بالاعدام على من تجاوز السبعين الا في حد الحرابة. فاذا كان من المستحيل على المحكمة ان تحكم على موكلنا بالسجن او الاعدام لاحقا، فمن باب اولى الان في حالة التحري الا يحكم عليه بالسجن، فتقدمنا بطلب لاطلاق سراحه بالضمان او التعهد الشخصي. وقلنا لهم إن وقائع البلاغ بسيطة جدا منذ يوم 15 وحتى الان نحن في التحري لمدة شهر وفيم التحري، لقد قلت للسيد الإمام قلت كذا وقال نعم قلت، فليس هناك معنى للتطويل، ولكنهم لا يريدون إطلاق سراحه بالضمان، وأضافوا المادة 50 بعد يومين من الاستدعاء الأول لأنها مادة تضعه في السجن، كذلك التطويل في الاجراءات بدون أي سبب. كذلك القرار الذي اصدرته النيابة بحظر النشر، القاعدة أن تصريف العدالة يستوجب الشفافية في كل مراحل العدالة ، القاعدة الذهبية ان العدالة التي تطبق ينبغي ان ترى وهي تطبق العدالة في كل المراحلis justice to be seen as being done justice to be done واجهزة الاعلام توسع امكانية تطبيق هذه القاعدة. ما تنقله الصحافة توسيع اكثر من قاعة المحكمة. كذلك الاجراءات المتخذة امام النيابة اي شيء مسموح بالنشر فيها يوسع قاعدة معرفة الجمهور بما يجري. اذا اخذنا هذه الاشياء مع بعض وان النيابة مصرة الا تطلق سراحه وتبطيء اجراءات التحري، فهذان لا يعني سوى سجن موكلنا بدون قرار قضائي لأطول فترة ممكنة وهذا واضح جدا، اما قرار النيابة بحظر النشر في مرحلة التحري وهي جهة تنفيذية وليست قضائية والجهة التي يحق لها حظر النشر هي القضاء، مما يعني أن النيابة اتخذت لنفسها سلطة قضائية لتتيح لنفسها السير بهذه القضية في الظلام.
وردا على السؤال عما إذا كانت هيئة الدفاع وصلت لطريق مسدود وما هي خطواتها المستقبلية قال الجزولي إن المحامي لا يصل لطريق مسدود ودوره ان يفتح طرقا. بصراحة لا نريد اللجوء للاستئنافات لأن اي استئناف نملكهم عبره وسيلة للتطويل اكثر وسنظل نقدم عرائضنا لهذه النيابة. مؤكداً أن التحري لا يحتاج للتطويل وهي (كلمة وغتايتها) فليس هناك موضوع للتحري مع الإمام، وإنما هي (سبوبة وتكأة لإبقاء الإمام في حبس غير قانوني وفي الظلام لأن الجرائد السودانية مامورة بعدم النشر). وقال مخاطبا الإعلاميين: (لجأنا لكم ليس لأن الطريق انقفل لا زلنا نعارك ولن نيأس. ولكن لجانا لكم لأنكم اصحاب قلم). وانتقد الجزولي قرار حظر النشر وقال إنه باطل ومستعد لكي يترافع عن أي صحيفة تخرقه وتنشر حول قضية الإمام. وقال إن سببه هو رغبة النظام في المشي في الظلمة لئلا ياتي ضوء كاشف من الصحافة المستقلة والاقلام المستقلة. وفي حين أكد قيلوب أنه برغم الحظر فهناك لا يزال كلام سلبي ينشر في حق الامام قائلا (وهذا يعكس الروح الماشة بيها الاجراءات اذ كان التوقع من النيابة مثلما أصدرت حظر النشر الا تعطي مساحة للجهات التي تسيء بالكلام السالب الذي فيه تاثير واضح جدا على سير العدالة) وأضاف: (نناشد النائب العام ليكون عين فاحصة في انتهاك حق الامام الى ان تتم محاكمته او يطلق سراحه). وأكد الجزولي على نفس المعنى مؤمنا على سؤال حول بث قناة الشروق بالأحد للقاء مع قائد قوات الدعم السريع وحديثه حول القضية. وقال الجزولي إن القصد هو (ممنوع النشر المع الإمام فاي حاجة في مصلحته ممنوع نشرها واي شيء ضد مصلحته يسمح نشرها. فأول أمس لقاء الشروق، وأمس الفبركة من قناة ام درمان بتاعة حسين خوجلي. وقد شاهدت ما بثوه ورأيت عمر عبد العاطي وامين مكي مدني وغيرهما والتقرير ان هذا اجتماع عقد صباح اليوم في سجن كوبر مع الامام وتحدثوا عن اهمية الحوار الوطني وانهم سيسعوا لإطلاق سراحه. استغربت جدا لأني كنت في اجتماع مع امين مكي مدني لم يقل لي انه ذاهب للقاء الإمام في وفد بقيادة الطيب هارون. هذه أم درمان. وقناة الشروق تلتقي قائد الدعم السريع ويتحدث كما يريد، لكن اي جريدة تكتب كلام يشتم منه انه في مصلحة الامام توقف). وأكد الجزولي أن النيابة ليس لديها اي حق قانوني في حظر النشر في اي قضية فالنيابة جزء من الحكومة والجهاز التنفيذي وهناك مبدأ الفصل بين السلطات: السلطة التشريعية تصدر القوانين والقضائية تطبقها لكن السلطة التنفيذية ليس من حقها ممارسة اعمال القضاء مثل الحظر والمنع..الخ.) ودعا الجزولي الصحف لخرق هذا الحظر غير القانوني: (الصحف اذا وضعت الرحمن في قلبها تستطيع ان تنشر ما تريد ولن يستطيعوا عمل أي اجراء ضدها، وانا مستعد ان اتولى الدفاع عن اي جريدة. ولكن ما الذي يقنع الصحف التي يرأسها ناشرون يخافون على مصالحهم.)
كما انتقد الجزولي بعض المداخلات التي تزيد من الظلم الذي يتعرض له الإمام الصادق المهدي قائلا: في بعض المواقع الاسفيرية لاحظت ان بعض الذين يتداخلون في مواقع الحوار يقولون هذه مسرحية، واقول لهم يجب الا تضيف نفسك كعنصر ظلم اضافي لعناصر الظلم على الامام فهو شخص مقبوض عليه ومسجون بكوبر.
واكد د. أمين مكي مدني أن هناك اهتمام اقليمي ودولي بهذه المسالة ليس فقط في الانترنت بل الاعلام خاصة الاعلام العربي والغربي، وأن الصحفيين والمعنيين بحقوق الإنسان يجب ان يكونوا على صلة دائمة بالمؤسسات الاعلامية كما لاحظنا في قضية اعدام مريم والبلبلة التي وقعت فيها الخارجية بالنفي والإثبات نتيجة للضغط الاعلامي الموجود، وهذه القضية ليست اقل اهمية من ناحية ايلاء الاهتمام بها.
نص بيان هيئة الدفاع أدناه:
بسم الله الرحمن الرحيم
هيئة الدفاع عن الإمام الصادق المهدي
مكتب: شقة 1 ط 1 مبنى سيتي بانك (سابقاً)
تقاطع ش المك نمر/البلدية الخرطوم شرق الخرطوم
ص ب: 10055 الخرطوم/السودان
هاتف: 0912307790
التاريخ: 3/6/2014م
موجز موضوعات المؤتمر الصحفي للهيئة
بقاعة طيبة برس بالخرطوم
بتاريخ 3/6/2014م
نعقد هذا المؤتمر الصحفي لنوضح بعض الحقائق القانونية المتعلقة بقضية موكلنا، حيث تتحفظ عليه نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة بسجن كوبر، رافضة إطلاق سراحه بالضمان، أو الانتهاء من التحري ورفع الأوراق إلى المحكمة المختصة، مع أن الوقائع في غاية البساطة، وموكلنا على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسه؛ بل وزادت النيابة بأن حظرت النشر حول القضية، مانحة نفسها اختصاصاً لا ينعقد لها قانوناً، فوق أنه يضر بقضية موكلنا الذي يهمه أن يتابع الجمهور أخبار الإجراءات في مواجهته، نظراً لكون القضية، وبكل المعايير، قضية رأي عام. وبهذا فإن مؤدى قرار النيابة أن يبقى موكلنا قيد الحبس بدون حكم قضائي، وأن تسير إجراءات قضيته في ظلام دامس، ولا يمكن، بطبيعة الحال، نسبة أي من الأمرين إلى أي من مبادئ أو قواعد العدالة.
أولاً: إجراءات التحري:
(1) بالأربعاء 14/5/2014م قيد جهاز الأمن البلاغ رقم/2402/2014م ضد موكلنا، وتم استدعاؤه، فمثل، بالخميس 15/5/2014م، أمام النيابة، حيث تم التحري معه تحت 4 مواد من القانون الجنائي لسنة 1991م: م/62 (إثارة الشعور بالتذمر بين القوات النظامية والتحريض على ارتكاب ما يخل بالنظام) م/66 (نشر الأخبار الكاذبة) م/69 (الإخلال بالسلام العام) م/159 (إشانة السمعة)، ثم أطلق سراحه بالتعهد الشخصي.
(2) وبالسبت 17/5/2014م أضافت النيابة المادتين 50 (تقويض النظام الدستوري) 63 (الدعوة لمعارضة السلطة العامة بالعنف أو القوة الجنائية) من نفس القانون، وقبض على موكلنا مساء نفس اليوم. وبعد التحري معه استندت النيابة إلى نص المادة/50 التي تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد، مقروءة مع نص المادة/106 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م، والتي تمنع الإفراج بالضمان عن المقبوض عليه في جريمة عقوبتها الإعدام، فأمرت بإيداعه السجن لحين تقديمه للمحاكمة.
(3) وبتاريخ 20/5/2014م تقدمنا بطلب إلى النيابة فحواه أن قرارها بعدم إطلاق سراح موكلنا بالضمان قد شابته أخطاء جسيمة، إذ لا يصح، في حالته بالذات، تطبيق نص المادة/106 إجراءات مقروءة مع نص المادة/50 جنائي، وذلك للآتي:
أ/ موكلنا تجاوز السبعين من العمر، والمادتان/36/1 ، 36/2 من الدستور تحظران توقيع أو تنفيذ عقوبة الإعدام على من بلغ السبعين من العمر إلا قصاصاً أو حداً.
ب/ المادة/27/2 جنائي تحظر الحكم بالإعدام على من تجاوز السبعين من العمر إلا قصاصاً أو حداً.
ج/ المادة/33/4 جنائي تحظر الحكم بالسجن على من بلغ السبعين إلا في حد الحرابة.
د/ ولما كان من غير الممكن أن تقضي المحكمة لاحقاً، حتى في حالة إدانة موكلنا، بتوقيع عقوبة الإعدام أو السجن عليه، تحت المادة/50 جنائي، فمن الخطأ، إذن، تطبيق نص المادة/106 إجراءات، في مرحلة التحري.
(4) لكل ما تقدم، التمسنا إطلاق سراح موكلنا بالضمان أو التعهد الشخصي.
(5) وفي كل الأحوال، وبما أن وقائع البلاغ في غاية البساطة، رغم كثرة التهم محل المواد المذكورة، وحيث اكتمل التحري فيها، فقد التمسنا أيضاً، وتطبيقاً لنص المادة/53/ه إجراءات، العمل على تلخيص البلاغ بأعجل ما تيسر، ورفعه إلى المحكمة المختصة، حتى لا يتحول الحبس ما قبل المحاكمة إلى عقوبة إدارية على موكلنا من سلطة غير قضائية.
(6) وبتاريخ 29/5/2014م، وحيث أن موكلنا ما زال قيد الحبس رهن التحري بسجن كوبر، وبما أن وقائع البلاغ لا تقتضي كل هذا التطويل في إجراءات التحري، فقد عدنا وكررنا طلبنا السابق بتلخيص البلاغ ورفعه، فوراً، إلى المحكمة المختصة، حتى لا يتحول الحبس ما قبل المحاكمة إلى عقوبة إدارية توقعها النيابة على موكلنا بذريعة التحري.
(7) على أن النيابة، للأسف الشديد، تعاملت بنفس منهج التطويل، حتى مع طلباتنا تلك، فلم تبت فيها حتى الآن.
ثانياً: قرار حظر النشر:
بتاريخ 27/5/2014م أصدرت النيابة قراراً بحظر النشر حول هذه القضية. فهل يحق لها إصدار مثل هذا القرار؟! للإجابة علي هذا السؤال نسوق ما يلي:
(1) قاعدة الفصل بين السلطات الدستورية تستوجب اعتبار النيابة جزءاً من وزارة العدل ديوان النائب العام، والأخيرة هي جزء لا يتجزأ من الجهاز التنفيذي/الحكومة، فلا هي من السلطة التشريعية التي تصدر القوانين ولا من السلطة القضائية التي تحكم بها إباحة أو حظراً.
(2) يستوجب تصريف العدالة أعلى درجات الشفافية بالنسبة للإجراءات المتخذة في جميع المراحل، بما فيها مرحلة التحري، والقاعدة القانونية الذهبية المرعية في كل النظم القانونية، شرقاً وغرباً، هي أن "العدالة التي تُطبَّق ينبغي أن تُرى وهي تُطبَّق justice to be done is justice to be seen as being done"، ومعلوم أن وسائط الصحافة والإعلام لا تفعل، على هذا الصعيد، أكثر من توسيع إمكانية رؤية العدالة وهي تطبق في أية مرحلة من مراحل الدعوى.
(3) قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م، والذي ينظم الفصل الثاني منه (من م/17 إلى م/21) النيابة الجنائية وسلطاتها، لا تمنح أي من مواده المذكورة نيابة أمن الدولة سلطة حظر النشر.
(4) أمر تأسيس نيابة الجرائم الموجهه ضد الدولة عام 1998م لا يخولها سلطة حظر نشر وقائع التحري في أي بلاغ أمامها، كما وأن جميع التعديلات اللاحقة لا تمنحها هذه السلطة، حيث تعلقت تلك التعديلات فقط باختصاصها الموضوعي، فأضافت إليه الجرائم المتعلقة بالتزوير، وتزييف العملة، وانتحال الشخصية.
(5) لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة لسنة 1998م وتعديلاتها لا تمنح هذه النيابة سلطة حظر النشر.
(6) عليه، فما من سند قانوني يمكن أن يبرر إصدار النيابة قرارها المشار إليه.
الخلاصة: إن إصرار النيابة على جحد موكلنا حقه في إطلاق سراحه بالضمان، والبطء، إلى ذلك، في إجراءات التحري على بساطة الوقائع، لا يعنيان سوى تحويل الحبس ما قبل المحاكمة إلى عقوبة إدارية تمارسها جهة غير قضائية؛ أما قرار النيابة بحظر النشر في مرحلة التحري، وهي جهة تنفيذية لا يحق لها إصدار مثل هذا القرار، فلا يعني سوى التوجه للسير بالقضية في الظلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.