صلاح الدين عووضه: ونجح العصيان !!    جلاب: قوات الحركات الموجودة في الخرطوم ل(حراسة القيادات)    بسبب استمرار انقطاع الكهرباء.. دعوات لإغلاق بورتسودان    مجموعة سوداكال تهاجم اتحاد الكرة ومجلس حازم    اغتيال قيادي بارز في الإدارة الأهلية بشرق دارفور    أبرز عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة اليوم الأربعاء الموافق 19 يناير 2022م    شهران.. واتحاد التدمير فوق البركان..!!    مجلس المريخ يختار ملعب الهلال لمبارياته الأفريقية ويثني على دور رئيسه في توفير الالتزامات المالية    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الأربعاء 19 يناير 2022    زيادة حجم التبادل التجاري بين السودان ومصر    أصدقاء السودان بالرياض يبحثون سبل تعزيز التنسيق المشترك لدعم جهود الانتقال السلمي    طموح الفراعنة أم انتفاضة صقور الجديان.. من يكسب الرهان؟    أكد عودة "الغربال" .. برهان تية : عازمون على الفوز أمام مصر    عزيمة وإصرار في المنتخب الوطني للفوز على مصر غدا    احمد يوسف التاي يكتب: تمسكوا بسلمية الثورة رغم كل شيء    البرهان يتلقى اتصالاً هاتفياً من محمد بن زايد    توقيف شبكة إجرامية تنشط في سرقة السيارات بمنطقة الكدرو    والي الجزيرة المكلف يدشن توزيع السماد بمخازن اكثار اليوريا    لعبة الكلمات على الإنترنت "ووردل" تجتاح الولايات المتحدة    محكمة التحكيم الرياضي توجه ضربة قاضية لكمال شداد وحسن برقو    قرار باستمرار امتحانات الفترة الأولى و مقترح لتمديد الإجازة    الدولار.. رحلة صعود مفاجئة    شركة تطلب موظفاً مقابل 917 درهماً في الساعة .. بهذه الشروط الغريبة!    حيدر المكاشفي يكتب: مليونية الحوت وأبو السيد    ما كفارة وحكم الزوج كثير الحلف بالطلاق؟    تجار المحاصيل بالجزيرة يشتكون من ضعف القوة الشرائية    ضبط شبكة إجرامية تعمل في طباعة وتوزيع العملة    ازدحام أمام بوابات الكهرباء بعد إلغاء تعرفة الزيادة    حمو بيكا: سأغير اسمي لهذا السبب    وزارة الداخلية: الشرطة تعاملت مع تظاهرات 17 يناير بأقل قدر من القوة القانونية    بعد "الشمس الاصطناعية".. الصين بصدد تطوير "قمر اصطناعي" مضاد للجاذبية    مدير الاستخبارات الأمريكية يلتقي بالرئيس الأوكراني    صلاح الدين عووضة يكتب : الأيام!!    تأجيل موعد قرعة الدوري الممتاز    تسريبات هاتف "سامسونغ" المرتقب.. ميزة شحن سريع وكاميرا قوية    استيراد السُّكّر في جوالات زنة 25 كيلو .. بوادر أزمة في الأفق!!    إدانة امراة بالاستيلاء على ملايين الجنيهات عبر شركة وهمية    بيع عينات ترويجية للدواء في الأسواق مسؤولية مَن؟!    تفاصيل مُثيرة في محاكمة (7) طلاب جامعيين بتُهمة الإتجار وتعاطي المخدرات    مواصفات "غالاكسي تاب اس 8".. وموعد إصداره    دعم من مصرف الإدخار لمركز الفاشر لعلاج الأورام    القائم بالأعمال بسفارة السودان ببودابست يلتقي نائب وزير الدولة بالمجر    وكيل بوزارة الثقافة والإعلام يتفقد هيئة البث الإذاعي والتلفزيوني    لتجميل وجه الخرطوم .. (هيا) للنظافة تعيد شعار (خليك دسيس وأجدع في الكيس)    توضيح من الكرملين حول الوجود العسكري الروسي قرب أوكرانيا    في الذكرى التاسعة لرحيل الأسطورة محمود عبد العزيز….أبقوا الصمود    تسع سنوات من الغياب 17 يناير عند ذاكرة (الحوت) مواكب (الثورة) لا تعرف التراجع    نجوم لا تأفل الشجن الأليم    مكاسب مفاجئة.. ثروات "أغنى 10 رجال أعمال بالعالم" تتضاعف في الجائحة!    شمال كردفان:ضبط كوابل نحاسية مسروقة خاصة بشركات البترول    آمال عباس تكتب : وقفاتٌ مُهمّةٌ ..صرير الأقلام.. ودوِّي المدافع (3)    أسرار بابكر تعود للسودان والغناء    الحوامل ولقاح كورونا.. دراسة طبية تكشف المخاطر والفوائد    سناء حمد: اللهم نسألك الجنة مع ابي ..فنحن لم نشبع منه    5 عادات سحرية في الصباح تجعل يومك أفضل    عبد الله مسار يكتب : من وحي القرآن الكريم (كهيعص عند المحبين)    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(حريات) تواصل نشر التفاصيل الكاملة لمهزلة محاكمة رمزى الوطن فاروق أبوعيسى وأمين مكى
نشر في حريات يوم 13 - 03 - 2015

انعقدت صباح الخميس 12 مارس الجلسة الرابعة من محاكمة رمزي الوطن المعتقلين الأستاذ فاروق أبو عيسى والدكتور أمين مكي بمحكمة جنايات الخرطوم شمال، تحت حراسة مشددة وقوات كثيفة من شرطة مكافحة الشغب، وهتافات وزغاريد مستمرة..
وكانت المحكمة التي استمرت منذ حوالي الحادية عشرة إلا ربعا وحتى الثانية والنصف ظهرا قد استمعت للشاكي، وشاهد الاتهام الاول واكتمل استجواب الشاكي طارق سيد أحمد المسئول بقسم الأمن السياسي، بينما تم الاستماع لشاهد الاتهام الأول قاسم يوسف قاسم مسئول ملف المنظمات بجهاز الأمن والمخابرات الوطني، وانفضت المحكمة على أن تنعقد صباح الاثنين 16 مارس حيث يكتمل استجوابه من قبل ممثل الدفاع.
ومن جديد ظهرت هشاشة القضية، وجهل وخواء مسئولي جهاز الأمن والمخابرات، بعد أن أظهرت الجلسة السابقة (الثالثة) وفقما أوردت (حريات) جهل ونقصان تحري المتحري في القضية.
فقد رد الشاكي وهو مسئول الأمن السياسي الذي حلل وثيقة نداء السودان ورأى أنها تقوض الأمن ووجه بلاغا ضدها، رد على أسئلة ممثل الدفاع الأستاذ نبيل أديب بأنه لا علم له أو لا يعرف على الأقل 13 مرة وكان ذلك حول قضايا أساسية تقع في صلب عمله، مثل ركائز الحوار التي دعا لها رئيس الجمهورية، وخارطة طريق 7+7، ومدى قبول الدولة لقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي في اجتماعه 456، وما اذا كانت رئاسة الجمهورية دعت احزاب البعث والحزب الناصري للحوار، وسبب مظاهرات الشجرة والحماداب، وما إذا كان هناك امرأة قتلت في المظاهرات، والتحقيق الذي يجري حول الحادثة، وسبب مظاهرات جامعة بحري، وإعلان القوات المسلحة للصيف الحاسم، ولا متى بدأت الحرب مع الجبهة الثورية، ولا هل كانت فيها فترة توقف أم ظلت مستمرة؟ وماذا كان يدور في المناطق الأخرى سوى مناطق العمليات التابعة للجهاز قبل نداء السودان؟ واتضح أنه لا علم له بمضمون نداء برلين وهل يحتوي على إسقاط للنظام بالقوة أم لا.. بينما هو الذي حلل نداء السودان وجرّمه وفتح ضده البلاغ المدوّن.. ومن ضمن الأخطاء التي وقع فيها مسئول الأمن السياسي الفادحة خطأه في ذكر مكونات الجبهة الثورية إذ قال إن هناك حركة التحرير والعدالة بقيادة عبد الواحد نور، عانيا بذلك حركة/جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور.
وقد كانت ضربات ممثل الدفاع الأستاذ نبيل أديب خطيرة في مرمى شباك الاتهام حينما أظهر هذا العجز البائن في فهمه وقصوره عن إدراك مرامي الحوار ومصالح الدولة، مثالان جليان هما، الأول حينما سأل أديب شاهد الاتهام الأول عن الركائز الأربعة التي طرحها رئيس الجمهورية في خطاب الوثبة وكانت إجابته: (لا أعرف الركائز التي طرحها رئيس الجمهورية!) فرد أديب فوراً: وبالتالي لا تعرف ما إذا كان هذا النداء يخدم الحوار الوطني أم لا يخدم!
الإصابة الأخرى كانت حينما انتزع الاعتراف منه أنه لا يعلم بأمر صيف الحسم الذي أعلنته القوات المسلحة، إذ رمى نداء السودان بأنه سبب التصعيد في العمليات العسكرية بينما أظهر جهله بالصيف الحاسم الذي أعلنته القوات المسلحة وقال إنه يعرف فقط ما يدور في مناطق جهاز الأمن والمخابرات الوطني، فعقب أديب على حديثه بالقول: ( ولكن لا بد أن تكون متابع لتعلم هل هذا التصعيد بسبب نداء السودان أم له صلة بالصيف الحاسم؟)
كما فند أديب مزاعم الشاهد مسئول الأمن السياسي بجهاز الأمن بأن مظاهرات الشجرة والحماداب كانت بسبب نداء السودان، وبمشاركة مريم الصادق المهدي بصفتها نائبة رئيس حزب الأمة القومي، بتأكيد أن المظاهرات بدأت منذ يونيو 2014م وكانت بسبب أراضي يرى المواطنون انها تخصهم وتم توزيعها من قبل صندوق استثماري تابع للدولة، وأن المظاهرات استمرت بسبب قتل امرأة اثناء التظاهرات، معرياً جهله بهذه المعلومات المعلومة للرأي العام.
أما بالنسبة لشاهد الاتهام الأول، قاسم يوسف قاسم فقد تم الاستماع لأقواله، ولم يتم استجوابه من قبل الدفاع. وانصبت أقواله في محاولة تجريم أعمال كونفيدرالية منظمات المجتمع المدني والمنظمات المنضوية فيها، وتجريم المرصد السوداني لحقوق الإنسان، وقد أظهر جهلاً بآليات عمل منظمات الرصد الحقوقية، بتجريمه لجمع المعلومات حول انتهاكات حقوق الإنسان والتبليغ عنها للمنظمات الدولية. وسوف يتم استجوابه من قبل الدفاع في الجلسة المقبلة.
ورداً على سؤال (حريات) حول مغزى ما دار في جلسة أمس قال أديب: (الشاكي قدم بينات لا صلة لها بالموضوع المبلغ عنه. وقد أقر أن كل فقرات نداء السودان التي سألناه عنها أنها مهمة للحوار واتخذ بينات مثل مظاهرة فيها دكتورة مريم اعتبرها جزء من النداء فهي عملية فيها كثير من الخيال.. الشاهد الأول شهادته فيها خيال وليست ضد المتهمين اصلا فلم ينتج أي شيء ضدهما إلا اشتراكهما في المرصد وهو جهة طوعية) وأضاف مؤكداً (لم تقدم اية بينات ممكن ان تكون أساسا لتوجيه تهمة)
وكانت المحكمة انعقدت وسط أصوات الهتاف والزغاريد التي كانت تصل للقاعة برغم المسافة بين آونة والأخرى، وفي الخارج ارتص حشد كبير أمام المحكمة يهتف (حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب).. (نداء السودان نداء الشعب).. (ماك الوليد العاق لا خنت لا سراق).. وحينما خرج الرمزان ضج الشارع بالهتاف والزغاريد بينما ظهر ضيق قوات القمع التي حاولت تفريق الجموع بدون استخدام القوة ولكن بمضايقة الحشد وطلب مغادرته المكان لإفساح الطريق للعربات..
محاكمة الرمزين الجلسة الرابعة الخميس 12 مارس 2015م
القاضي مولانا معتصم تاج السر.
بدأت الجلسة الساعة 10:43 صباحا وانتهت 2:30 ظهرا.
في البداية استدعى القاضي الشاكي : طارق سيد أحمد، السكن بحري الصافية، العمر 35 سنة، المهنة مبلغ بجهاز الأمن والمخابرات الوطني. وأدى الشاهد القسم.
تم استجوابه من قبل ممثل الاتهام ياسر محمد أحمد وكيل نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة أولا ثم بعد ذلك من قبل رئيس هيئة الدفاع الأستاذ نبيل أديب.
أ. ياسر محمد: عن ماذا أبلغت؟
طارق: أبلغت عن أن الجبهة الثورية وتحالف قوى الإجماع الوطني في بداية شهر ديسمبر وقعوا على اتفاق باسم نداء السودان، وبعد توقيعهم تحصلنا على النداء عبر المصادر، وبعد تحليله وجدنا أن النداء يحتوي على أخبار كاذبة ضد الدولة، وحديث عن إسقاط نظام الحكم القائم الآن في البلاد، وفيه دعوة للتدخل الدولي في الشأن السوداني، وفي الختام فيه تحريض على الانتفاضة الشعبية ضد النظام الشرعي القائم في البلاد باستخدام كل السبل. عليه قمنا فتحنا بلاغ وهو الآن قيد النظر.
أ. ياسر محمد: متى وقع النداء وأين؟ وما هي أطرافه؟
طارق: تم توقيعه في 3/12/2014م في أديس أبابا. والموقعون في الوثيقة هم حزب الأمة القومي عنه السيد الصادق المهدي رئيس الحزب، والجبهة الثورية عنها مني أركو مناوي نائب الرئيس رئيسها، وتحالف قوى الإجماع الوطني عنه المتهم الأول فاروق مصطفى، ومبادرة المجتمع المدني عنهم المتهم الثاني أمين مكي مدني.
أ. ياسر محمد: السيد المبلغ هذه الأطراف كيف ذهبت لأديس أبابا؟
طارق: أطراف الوثيقة انتقلوا إلى أديس أبابا بدعوى من منظمات مجهولة غير معلومة لدينا. المتهم الأول والثاني الدعوة جاءتهم من منظمة الحوار الإنساني ومقرها في سويسرا بصفتهم أنهم أعضاء في تحالف قوى الإجماع الوطني. جاءتهم الدعوى بصفات شخصية.
أ. ياسر محمد: ذكرت أن الأطراف الموقعة أربعة. حزب الأمة والجبهة الثورية.. مم تتكون الجبهة الثورية وما هي أهدافها؟ ومن هم زعماؤها؟
طارق: الجبهة الثورية مكونة من حركات حاملة للسلاح تقاتل الحكومة الآن في الميدان. وتتكون من قطاع الشمال رئيسه مالك عقار، وحركة العدل والمساواة ورئيسها جبريل إبراهيم، وحركة التحرير والعدالة ورئيسها عبد الواحد نور، وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي.
أ. ياسر محمد: أوضح للمحكمة أهداف الجبهة وأماكن تواجدها.
طارق: الجبهة الثورية تتواجد حاليا في ميادين القتال في كل من دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. وهي حاليا تقاتل الحكومة.
أ. ياسر محمد: منذ متى تقاتل؟
طارق: تقاتل إلى الآن، اليوم الساعة الرابعة صباحا هجمت الجبهة الثورية على منطقة كلوقي بجنوب كردفان وصدتها القوات المسلحة.
القاضي: سألك ما أهدافها؟
طارق: أهداف الجبهة الثورية هي إسقاط النظام بالعمل العسكري.
أ. ياسر محمد: منذ متى تقاتل؟
طارق: تقاتل منذ فترة طويلة وحتى الآن.
أ. ياسر محمد: اوضح للمحكمة من الذين قابلهم المتهم الأول في أديس أبابا؟
طارق: المتهمان غادرا للتوقيع في نهاية شهر نوفمبر 2014م وبعد وصولهما إلى أديس أبابا أجريا لقاءات مع كل قيادات الجبهة الثورية بداية بمالك عقار ومني وعبد الواحد وجبريل، وتناقشا معهم حتى تم الوصول إلى نداء السودان الذي تم توقيعه في 3 ديسمبر.
أ. ياسر محمد: حول ماذا كان يصب الحوار؟
طارق: هم اتحدوا مع الجبهة الثورية!
أ. ياسر محمد: لماذا استهدف الحوار الجبهة الثورية تحديدا؟
طارق: التحالف يستهدف إسقاط النظام منذ فترة ولا توجد تقاتل المؤتمر الوطني إلا الجبهة الثورية التي تريد إسقاط النظام. لقاء المتهمين بالجبهة الثورية كان بهدف التوحد معها لإسقاط النظام من أجل تفكيك دولة الحزب الواحد لصالح دولة المواطنة كما جاء في النداء.
أ. ياسر محمد: ذكرت أن الوثيقة تضمنت عبارات تشير للحرب وإسقاط النظام، ما هي؟ (سؤال رفضه القاضي باعتبار أن الوثيقة مستند يتحدث عن نفسه).. واصل ياسر: ما هي إسقاطات الوثيقة على الواقع؟
طارق: من خلال متابعتنا بعد توقيع النداء في شهر ديسمبر حسب ما ذكر حصل تصعيد للعمليات العسكرية من قبل الجبهة الثورية في مناطق الطينة واللعيت وكلمندو واليوم في كلوقي. حيث استشهد عدد من ضباط وضباط صف وجنوب القوات المسلحة ربنا يتقبلهم إن شاء الله.
أ. ياسر محمد: ما هو الانعكاء الخارجي للوثيقة كذلك؟.. أي الدولي؟ (لتوضيح السؤال)
طارق: الوثيقة تتضمن كلاماً عن أن النظام مزّق البلاد وغيرها من النقد، وقد ترجمت وسلمت للسفارات الأجنبية..
القاضي (مقاطعاً): ما هي الانعكاسات غير أنها ترجمت، موجها كلامه لياسر: لا تعطه الإجابة.
طارق: لم أفهم السؤال.
أ. ياسر: ما هي الرقعة التي انتشرت فيها الوثيقة؟
القاضي: الرقعة مفهومة قال إنها ترجمت لعدة لغات ووزعت.
أ. ياسر محمد: قلت إنه حصل تصعيد في المناطق العسكرية ماذا حصل أيضاً؟
طارق: إضافة لمناطق العمليات، هناك ايضا هناك أحزاب ترجمتها من خلال قواعدها على أرض الواقع. أنزلتها كبرنامج عمل. في الواقع قادت مظاهرات استفادت من قضايا خدمية في منطقة الحماداب في منطقة الشجرة في الخرطوم، وحصلت مظاهرات في جامعة بحري كانت بقيادة طلاب الحركات المسلحة تحديدا طلاب حركة عبد الواحد نور.
القاضي: يعني المظاهرات لم تكن بسبب ارتفاع اسعار البنزين في سبتمبر؟
طارق: لا هذه مظاهرات حالياً. تاريخ المظاهرات كان بعد التوقيع في يناير 2015م.
أ. ياسر محمد: ذكرت أن الأطراف اتفقت على تغيير نظام الحكم، ما هي الوسيلة التي اعتمدوها؟
طارق: قالوا كل السبل بدءا من الهتافات وحتى العمل العسكري!
أ. ياسر محمد: وضح للمحكمة العلاقة بين الجهات الأربعة الموقعة على الوثيقة.
طارق: هي كلها جهات معادية للنظام الحاكم وتدعو لإسقاط النظام.
وهنا انتهى استجواب ممثل الاتهام لشاهد الاتهام الأول، وقام الأستاذ نبيل أديب المحامي باستجوابه كالتالي:
أ. نبيل أديب: قلت إن الجهات الموقعة أربعة معادية للنظام، نريد أن نحدد أكثر. معادية للنظام أم للحكومة؟
طارق: الحكومة هي النظام القائم في البلاد.
أ. نبيل أديب: ولكن الدستور القائم في البلاد يسمح بتغيير الحكومة سلماً.
القاضي: اساله عن الوقائع فقط.. هو غير مطلع على الدستور!
أ. نبيل أديب: هو أدخل نفسه في حديث مثل هذا بذكره لمعاداة النظام.. أسأل هل التجمع منظمة شرعية أم غير شرعية؟
طارق: هي منظمة تتكون من أحزاب يسارية.
القاضي: ما عليك إن كانت يسارية أم غير يسارية.. هل شرعية أم غير شرعية؟
طارق: بعضها غير مسجل.
القاضي: هل تعرف أن التحالف يشمل عدة أحزاب؟
طارق: نعم! تحالف قوى الإجماع الوطني يشمل عدة أحزاب هي الحزب الشيوعي السوداني، وأحزاب البعث الأربعة، والحزب الناصري، والحزب القومي السوداني، والوطني الاتحادي، والمؤتمر السوداني.
القاضي: هل هي مسجلة أم غير مسجلة؟
طارق: فيها أحزاب غير مسجلة..
القاضي: وفيها أحزاب مسجلة..
طارق: نعم! الأحزاب المذكورة فيها أحزاب مسجلة وأخرى غير مسجلة.
أ. نبيل أديب: أسأل أن تذكر لنا الأحزاب غير المسجلة.
طارق: الأحزاب غير المسجلة حسب معلوماتي هي أحزاب البعث الأربعة والحزب الناصري.
أ. نبيل أديب: هذه برأيك غير مسجلة. وهذه المنظمة تعمل بصفة علنية وشرعية داخل السودان؟
طارق: نعم! تحالف قوى الإجماع الوطني يعمل بصورة شرعية داخل السودان.
أ. نبيل أديب: أريد أن تحدد لي السبب الذي جعلك تفتح بلاغ في الشخصين الجالسين في القفص، ما هي الأفعال المؤثمة التي ارتكباها؟
طارق: سبب فتح البلاغ أنهما تعاونا، توحدا مع الجبهة الثورية. اتفقا مع جهة غير شرعية تقاتل الدولة في مواقع القتال. وجاءا بحاجة اسمها نداء السودان.
أ. نبيل أديب: ما تأخذه عليهما مجرد الاتفاق أم بنود الاتفاق؟
طارق: الاثنان. آخذ عليهما الاتفاق في حد ذاته وما تضمنه من بنود.
أ. نبيل أديب: مجرد الاتفاق تعتبره واقعة؟ الاتفاق في حد ذاته تعتبره جريمة! هل سمعت بنداء برلين؟
(اعتراض من ياسر محمد.. رفضه القاضي)
طارق: نعم سمعت!
أ. نبيل أديب:توافقني على أن المؤتمر الوطني الحزب الحاكم رحب بهذا النداء؟
طارق: نعم!
أ. نبيل أديب: توافق على أن أطراف إعلان برلين هم نفسهم أطراف نداء السودان تحديداً؟
طارق: نعم!
(ياسر: اعتراض، رفضه القاضي باعتبار أن هذا سؤال منتج فالوقائع متماثلة)
أ. نبيل أديب: توافق أن رئاسة الجمهورية جعت أحزاب البعث الأربعة والناصري للحوار؟
طارق: لا علم لي أن رئاسة الجمهورية دعت أحزاب البعث الأربعة والحزب الناصري للحوار!
أ. نبيل أديب: توافق على أن نداء السودان يضع السلام أولوية للعمل السياسي؟
طارق: هي بنود موضوعة لكن ليس على أرض الواقع.
القاضي: هل هي من بنود الاتفاق؟
طارق: نعم مكتوب من بنود نداء السودان أنه يدعو للسلام وايقاف الحروب.
أ. نبيل أديب: إذا قلت لك إن هدف رئيسي للدولة..
(مقاطعة واعتراض من أ. ياسر.. رفضه القاضي وقال نسمع السؤال أولاً) واصل أستاذ نبيل..
إن وقف الحرب الأهلية خطوة نحو سلام المجتمع ضرورية لا غنى عنها ولا يمكن إسقاطها أو اعتسافها إذا كان للسودان أن ينهض حقا.. هذه جملة واردة في خطاب السيد رئيس الجمهورية في خطاب 27/1/2014م.
طارق: نعم هذا جزء من سياسة الدولة.
أ. نبيل أديب: وتوافقني أن هذه هي إحدى الركائز الأربعة التي طرحها السيد رئيس الجمهورية في خطاب الوثبة.. بل هي الركيزة الأولى. وهو الخطاب الذي دعا فيه للحوار الوطني.. هل توافق؟
القاضي: هو ليس خبيرا، بل ضابط في جهاز الأمن..
أ. نبيل أديب: دعه يقول لا أعرف، هل تعرف الركائز؟
طارق: لا أعرف الركائز التي طرحها رئيس الجمهورية!
أ. نبيل أديب: وبالتالي لا تعرف ما إذا كان هذا النداء يخدم الحوار الوطني أم لا يخدم!
طارق: نداء السودان يهدم الحوار الوطني ولا يخدمه. هو يهدم النظام، تقويض وإسقاط وتفكيك.
أ. نبيل أديب: في رأيك أن نداء السودان بما يحويه من بنود يهدم الحوار. أولوية إنهاء الحروب هل تهدم الحوار أم هي جزء من الحوار الوطني؟
طارق: أولوية إنهاء الحرب تخدم الحوار.
أ. نبيل أديب: إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والأسرى والمحكومين سياسيا هل هو جزء من متطلبات الحوار ويخدمه أم لا يخدمه؟
طارق: يخدم الحوار!
أ. نبيل أديب: ضمان الحريات وحقوق الإنسان الأساسية هل يخدم الحوار أم لا يخدمه؟
طارق: يخدم الحوار.
أ. نبيل أديب: جاء في الوثيقة.. أن حل الأزمة السودانية حلا جذريا مستداما لن يتأتي دون الوصول إلى منبر سياسي موحد يفضي إلى حل سياسي شامل يشارك فيه الجميع.. هل الوصول لمنبر سياسي موحد يفضي لحل للأزمة السياسية يخدم الحوار أم لا يخدم؟
طارق.. (…..)
القاضي: قل له السؤال بالعربي العادي.. يعني اذا زول دعا لمنبر موحد للناس جميعا هل دة بخدم الحوار ولا لا؟
طارق: إذا كان بدون حركات يخدم الحوار!
أ. نبيل أديب: إذا كان بدون حركات دي حلوة! إذا كان بدون حركات يخدم الحوار؟ كان قلت ليك إن رئيس الجمهورية في خطاب الوثبة دعا الحركات المسلحة بالتحديد للحوار، فهل سياسة الدولة مخالفة لرأيك أم ماذا؟ هل توافق على ذلك؟
طارق: نعم!!
القاضي دوّن: رئيس الجمهورية في خطاب الوثبة دعا الحركات المسلحة للحوار.
أ. نبيل أديب: رجوعاً لخارطة الطريق التي أصدرتها لجنة 7+7 بقيادة رئيس الجمهورية..
طارق: ليس عندي تفاصيلها، ليس عندي علم بخارطة الطريق 7+7..
أ. نبيل أديب: سعادتك قلت إن النداء دعا للتدخل الدولي في الشأن السوداني، كيف ذلك؟
طارق: في الفقرة القضايا الإنسانية والحروب والنزاعات الفقرة الخامسة ورد مخاطبة الهيئات الدولية والإقليمية المعنية بقضايا الحروب والأوضاع الإنسانية، والعمل من أجل تنفيذ قراراتها ذات الصلة، خاصة قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي بالرقم (456) 2014م.
أ. نبيل أديب: دة ما كلام الدولة ذاته.. هل الدولة قبلت بذلك أم لا؟
طارق: أنا ما عندي علم بذلك!
القاضي: هذا هو تحليله للنداء..
أ. نبيل أديب: هذا الكلام يأتي في إطار رؤيتهم للحوار الوطني.
طارق: هذه دعوة لتدخل هيئات. هم رؤيتهم الاتحاد مع الجبهة الثورية فكيف يكون الحوار مع الحكومة والحوار لا بد تكون الحكومة طرفا فيه.
أ. نبيل أديب: الفقرة الخامسة هل كل ما يذكر فيها محدد بإطار رؤية الموقعين للحوار الوطني؟
طارق: لم أفهم السؤال..
أ. نبيل أديب: تركت السؤال. (عقب القاضي بالقول: المستند يتحدث عن نفسه وكلامه يقرأ مع المستند وليس لوحده ووافق أستاذ نبيل على ذلك) مواصلاً: قلت إنهم وقعوا يوم 3/12، ومتى جاءوا للسودان؟
طارق: رجع المتهمان للسودان بعد التوقيع يوم 4/12/2014م يوم الجمعة الساعة السادسة مساء.
أ. نبيل أديب: ومتى تم اعتقالهما بواسطة جهاز الأمن؟
طارق: يوم 5/12/2014م.
أ. نبيل أديب: عندك معلومة ماذا فعلا في هذا اليوم متعلق بهذه الدعوى؟
القاضي: السؤال غير واضح بالنسبة لي!
أ. نبيل أديب: بماذا هم متهمان؟ منذ يوم 5 وهما موجودان في الاعتقال حتى يوم الناس هذا!
طارق: لا، لقد تم تسليمهما للنيابة يوم 17/12
أ. نبيل أديب: وهما محبوسان حتى الآن! ماذا عملا في مظاهرات الشجرة؟
طارق: جاء توجيه للأحزاب المشاركة وتحديداً في مظاهرات الشجرة شاركت نائب رئيس حزب الأمة مريم الصادق المهدي ولدينا شاهد على ذلك.
أ. نبيل أديب: ولكن حزب الأمة ليس متهماً الآن. ومظاهرات الشجرة والحماداب أصلا بدأت منذ يونيو 2014م أي قبل ستة شهور من نداء السودان، هل توافق على ذلك؟
طارق: نعم!
أ. نبيل أديب: وكانت بسبب توزيع أراضي يعتقد المواطنون أنها تخصهم بواسطة صندوق استثماري تابع للدولة.
طارق: نحن لا نعرف! فقط عارفين أن ناس الشجرة عاملين مظاهرات لكن ما عارفين بسبب شنو!
أ. نبيل أديب: منذ ذلك التاريخ الأهالي يخرجون كل يوم جمعة حتى اليوم..
طارق: نعم!
القاضي: لماذا يطلعوا كل يوم جمعة؟
طارق: والله يا مولانا ما عارف!
القاضي (مستغرباً) أنت في الأمن ولا تعرف سبب الخروج؟
طارق: الأمن دة ملفات، والله سعادتك ما عارف!
أ. نبيل أديب: د. مريم هل شاركت في واحدة من المظاهرات أم في كل جمعة تشارك؟
طارق: هي تتبنى المظاهرة باعتبارها شرارة تقودها، هي جاءت في مظاهرة، نعم هي ما بتقدر تطلع مظاهرة لكن لقت مظاهرة جاءت شاركت فيها.
أ. نبيل أديب: وأظن حسين خوجلي أيضا شارك فهل سمعت به طلع في المظاهرة؟
طارق: ما سمعت به!
أ. نبيل أديب: بالله؟
طارق: وأظن واحدة من أحزاب البعث كذلك شاركت.
أ. نبيل أديب: هل تعرف أن هناك مراة توفيت.. استشهدت..
طارق (مقاطعاً) توفيت أم استشهدت؟
أ. نبيل أديب: قتلت في هذه المظاهرات هل تعرف ذلك؟
طارق: لا أعرف!
أ. نبيل أديب: وبسبب ذلك أيضا قامت مظاهرات.. ولا تعرف أن هناك تحقيق يجري بشأن هذه الحادثة؟
طارق: لا أعلم بتحقيق أجري حول هذه الحادثة.
أ. نبيل أديب: منذ متى تدور الحرب الدائرة بين الجبهة الثورية وحكومة السودان؟
طارق: منذ فترة طويلة.
أ. نبيل أديب: هل توقفت هذه الحرب لأية فترة؟ أم هي مستمرة؟
طارق: ليس لدي علم والله لكنها مستمرة إلى الآن.
أ. نبيل أديب: في الصيف الماضي أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة أن هذا الصيف سيكون صيف الحسم وبالتالي بدأ الجيش في عمليات عسكرية متتابعة بقصد إنهاء التمرد. هل توافق على ذلك؟
طارق: أنا عضو بالجهاز وليس بالجيش!
القاضي: هل لك علم بما ذكر؟
طارق: ليس لي علم!
أ. نبيل أديب: ليس له علم بالصيف الحاسم بالرغم من أن له علم بأن هناك تصعيد الآن. (موجها كلامه لطارق): لكنك تعلم بالتصعيد؟
طارق: هناك هجوم من الجبهة الثورية.
أ. نبيل أديب: ولكن لا بد أن تكون متابع لتعلم هل هذا التصعيد بسبب نداء السودان أم له صلة بالصيف الحاسم؟
طارق: قبل النداء قواتنا كانت في الميدان وكان هناك هدوء في الأحوال في مسارح العمليات جميعا.. هذا بالنسبة لمواقع جهاز الأمن.
أ. نبيل أديب: ولكنك لا تدري ما كان يجري في المواقع الأخرى؟
طارق: لا أعرف ما يجري في المواقع الأخرى.
أ. نبيل أديب: بالنسبة لبحري فإن المظاهرات كانت بسبب زيادة الرسوم..
طارق: هل بسبب زيادة الرسوم يحرقوا عربات المواطنين؟
أ. نبيل أديب: خليك مما عملوه، ماهو سبب المظاهرات؟
القاضي: هل تعرف سببها؟
طارق: المظاهرات في جامعة بحري لا أعرف سببها. لكن هناك شاهد سيخبر المحاكمة عنها.
هنا انتهى استجواب ممثل الدفاع لشاهد الاتهام الأول، وتمت إعادة استجوابه من قبل ممثل الاتهام كالتالي..
أ. ياسر محمد: قلت إن تحالف قوى الإجماع الوطني فيه عدة أحزاب ما هو موقفها تجاه الدولة؟
طارق: هي أحزاب معارضة!
(اعتراض من أستاذ نبيل أديب على السؤال وأن الموقف تجاه الدولة سؤال غير صحيح، قبل القاضي الاعتراض باعتبار الدولة ارض وشعب وحكومة، والدولة لا تعارض، السؤال هو تجاه الحكومة)
أ. ياسر محمد: ما هي طبيعة عمل تحالف قوى الإجماع؟
طارق: ما فهمت السؤال!
أ. ياسر محمد: قلت إنها تعارض الحكومة. وقلت إنها تعمل بصورة علنية، ما هي طبيعة عملها؟
طارق: تحالف قوى الإجماع طبيعة عملها الشرعية عقد اجتماعات بدور الأحزاب.
أ. ياسر محمد: أفدت المحكمة أنهم توحدوا مع الجبهة الثورية وضح ماذا يعني التوحد؟
طارق: في أديس هناك ميثاق مشترك بين قوى الإجماع والجبهة الثورية!
أ. ياسر محمد: لم أكن أعرف ما هو المقصود بالتوحد فسؤالي هذا بريء (القاضي ضاحكاً.. نكتب عليه سؤال بريء!).. مواصلاً.. ذكرت ترحيب المؤتمر الوطني بإعلان برلين، ما هي العلاقة بين المؤتمر الوطني والدعوى الماثلة أو بلاغ نداء السودان الحالي؟
طارق: ليس له علاقة!
أ. ياسر محمد: هل إعلان برلين فيه دعوة لإسقاط النظام بالقوة؟
طارق: لم أطلع عليه!
أ. ياسر محمد: نريدك أن توضح للمحكمة وقد قلت إن أطراف إعلان برلين هم أطراف نداء السودان، كيف واثنين منهم مقبوضين تحت الحبس؟
طارق: شاركوا بام وقع وشارك كيانهم، ففي اعلان برلين شارك تحالف قوى الإجماع الوطني..
أ. ياسر محمد: أوضحت أن النداء يدعو في بنوده للسلام وإيقاف الحرب، نريدك أن توضح هل وقفت أم لم تقف؟ (اعتبر القاضي السؤال غير منتج).. واصل ياسر.. ذكرت أن أولوية إنهاء الحروب تخدم الحوار. من الملتزم بإنها الحروب في الوثيقة؟
طارق: الجبهة الثورية لأنها طرف في الحرب الدائرة الآن.
أ. ياسر محمد: أفدت بأن حل الأزمة بدون حركات مسلحة يخدم الحوار بماذا تقصد؟ (القاضي: واضحة).. ياسر مواصلا: أفدت بأن السيد الرئيس دعا الحركات المسلحة للحوار متى كان ذلك هل بعد توقيع الوثيقة أم قبلها؟ (القاضي: حدد ذلك بأنه في خطاب الوثبة).. واصل ياسر: هل دعاهم يتحاوروا مع الحكومة م مع بعضهم؟ دعاهم للحوار مع من؟
طارق: للحوار مع المؤتمر الوطني!
أ. ياسر محمد: والرئيس ماذا هو بالنسبة للمؤتمر الوطني؟
طارق: هو رئيس الحكومة!
أ. ياسر محمد: رئيس المؤتمر الوطني هو رئيس الحكومة.
القاضي: ممكن يكون ليس رئيس الحكومة كما في بعض الدول..
أ. ياسر: قلت إن المظاهرات في الشجرة بدأت في يونيو 2014م، وذكرت أن مريم الصادق شاركت باعتبارها نائة رئيس حزب الأمة..فمتى شاركت هل في يونيو أم متى؟
طارق: شاركت مريم في يناير 2015م باعتبارها نائبة لرئيس حزب الأمة القومي.
أ. ياسر محمد: تكلمت عن أحزاب البعث متى شاركت؟
طارق: شاركت في فبراير 2015م. شارك حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل.
أ. ياسر محمد: أفدت المحكمة بأنه قبل توقيع النداء كان هناك هدوء كامل في مناطق العمليات في مناطق جهاز الأمن، أين قواتكم هذه؟
طارق: في مناطق العمليات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
أ. ياسر محمد: شكراً جزيلاً.
شاهد الاتهام الأول قاسم يوسف قاسم، السكن كافوري مربع 1، العمر 35 سنة، المهنة عضو في جهاز الأمن والمخابرات الوطني. أدى الشاهد القسم.
قاسم: باعتباري مسئول من ملف المنظمات في جهاز الأمن والمخابرات الوطني، ومن خلال متابعتنا لنشاط المرصد السوداني وأن المتهمين عضوين بالمرصد، وبعد توقيع وثيقة نداء السودان توفرت معلومات بأن أحد المتهمين الدكتور أمين مكي مدني هو يرأس فعلياً المرصد ويمارس من خلاله نشاط سياسي معادٍ للدولة وخارج تفويض عمل المرصد وفقاً لقانون العمل الطوعي للعام 2006م. بتاريخ 17/12/2014م وبناء على البلاغ المفتوح ضد المتهمين في النيابة، قمت باستخراج أمر تفتيش من النيابة، وبناء عليه قمنا بتفتيش المرصد بتاريخ 21/12/2014م، في وجود الشهود عادل محمد عبد الله المكي، وأسامة عبد الوهاب عبد الرحمن. أول ما مشينا المرصد قابلنا المسئول..
أ. ياسر محمد: اعط للمحكمة وصفا للمرصد.
قاسم:المرصد يقع غرب حديقة أوزون بالخرطوم 2، وهو عبارة عن غرفتين وصالة وقاعة. يقع في الطابق الأول من مبنى عمارة. بعد الانتهاء من عملية التفتيش في وجود الشهود سلمت جميع المستندات للنيابة، وتم تقديمها في البلاغ. أريد أن أضيف أنه بالإضافة للمستندات الhard كان هناك حوالي 4 جهاز لاب توب و2 جهاز كمبيوتر ديسك وجميعها كشِّفت بأمر التفتيش وسلمت للنيابة.
القاضي: هل حرزت المستندات؟
قاسم: اشتغلت فيها وسلمتها للنيابة.
القاضي: يعني صنفتها ايضا.
قاسم: نعم!
أ. ياسر محمد: هو قبضها فقط لم يعدها.
القاضي: هل هذه هي المستندات التي عثرت عليها؟ دعه يراجعها ليتأكد منها؟
قاسم: نعم، ولكن هناك مستندات إضافية سلمت للنيابة لا أراها هنا. لكن هذه هي نفس المستندات التي عثرت عليها، بالإضافة لأخرى لم تقدم.
أ. ياسر محمد: ما هي المستندات التي لم تقدم؟
قاسم: من المستندات المهمة جدا مستند وجد داخل أجهزة الحاسوب وطبعناه هارد مستند سمي باتفاق بين الكونفيدرالية والمرصد السوداني لحقوق الإنسان، اهميته انه يؤكد أن المرصد يمارس نشاط غير النشاط الذي بموجبه صدق له. المستند يشير لنشاط سياسي.
أ. ياسر محمد: أين هذا المستند؟
قاسم: موجود، (ناوله نسخة)..
(اعتراض من أ. نبيل أديب، بالنسبة للائحة قواعد المحاكم تقتصر مستندات الاتهام على ما قدمه المتحري، يقدم المتحري جميع المستندات للاتهام، تقول المادة يؤخذ الدفاع على حين غرة.. القاضي جادله قائلا: هذه هي القواعد ولا يوجد ما يمنع، على حين غرة هذه لا ناخذ بها فهذه المحكمة تنعقد بشفافية كاملة. والمادة 9 لم تمنع تقديم غير المستندات المقدمة. يوافق أ. نبيل قائلا: هذه من سلطات المحكمة، إذا المحكمة قررت ذلك خلاص).
قاسم: منها مستند يشير إلى عقد مكتوب ما بين منظمات المجتمع المدني السودانية وينوب عنها بالتوقيع أمين مكي مدني والطرف الثاني هو المرصد السوداني لحقوق الإنسان ينوب عنه بالتوقيع مجدي النعيم.
القاضي: هذا المستند عبارة عن ماذا؟
قاسم: عبارة عن اتفاق بين كونفيدرالية منظمات المجتمع المدني والمرصد السوداني لممارسة نشاط سياسي سنقوله لاحقاً.
القاضي: هذا هو العقد وما هو الذي معه؟
قاسم: هذا هو العقد والمرفق معه التزامات مالية من الكونفيدرالية للمرصد مرفق معه فاتورة.
القاضي: اتكلم عن الوصف الوظيفي هذا.
قاسم: على حسب العقد المرصد عليه ان يعين موظف ويفرغ له مكتب للكونفيدرالية ويدير العمل .
(طلب القاضي من الأستاذ نبيل ان يقرا المستند. اطلع الأستاذ نبيل أديب على الوثيقة، وقال: لدي اعتراض على الشكل، القاضي يؤكد: الشكل قبله بالمادة 9 والمادة 20).
أ. نبيل أديب: هذا ليس مستنداً رسمياً ولا هو مستند عرفي، لا تتوفر فيه شروط المستندات المقبولة في البينة، لأن المستندات العادية حسب المادة 43 من قانون الإثبات هي الأوراق المثبت بها واقعة، وموقعة بإمضاء الشخص الذي يُحتجُّ بها عليه، أو بختمه، أو بصمة إصبعه، وليس هناك أي من ذلك، بالإضافة لأنه بالطبع ليس مستندا رسميا لأنه غير صادر من موظف مكلف بخدمة عامة، فهو بالتالي مجرد وريقات لا تساوي حبر المطبعة الذي طبعت به. بالإضافة لأنه لا يعرف له مصدر ولا قيمة إثباتية له. بالإضافة لأن الشاهد يذكر أن قيمته هي خروج المرصد عن تفويضه، وهذا لا صلة له بالدعوى التي نتكاتل فيها، بالتالي، نلتمس سحبه من المحكمة.
أ. ياسر محمد: نصت المادة 8 على البينة المقبولة، والمادة 9 على البينة المردودة والتي ليس من ضمنها ما ذكره الزميل المحترم. وفات عليه أن المادة 43 من قانون الإثبات السوداني نفسها في الفقرة 2 منها نصت على أنه تعتبر البيانات المسجلة بطريقة الصوت أو الصورة مستندات عادية. وأكدت ذلك المادة 36 الفقرة 1 من ذات القانون، ولما كان المستند المقدم أمام عدالتكم تتوافر فيه كافة شروط المستند أيا كان تصنيفه، وبما أن هذه المرحلة هي مرحلة قبول شكلي للمستندات وليس قبولاً موضوعياً، ولطالما فات على الزميل أن يطعن فيه بالتزوير، فإننا نلتمس من المحكمة الموقرة قبوله من حيث الشكل لطالما لم ينكره.
(أ. نبيل طلب التعقيب، قال له القاضي قال إن أ. ياسر قدم طلب وانت اعترضت عليه وهو عقب على اعتراضك، قواعد الإجراءات واضحة لا مزيد في الأمر).
القاضي: المستند المقدم لا يعتبر مستندا رسمياً لانه لم يصدر أو تصادق عليه جهة رسمية، وبعد الاطلاع عليه لا يوجد فيه توقيع من المتهم الثاني أو الجهة التي ينتمي اليها كما لا يوجد عليه توقيع الطرف الآخر الذي هو المرصد، مما لايجعله مستندا عاديا مما يتعين معه قبول المستند لذلك يرفض، لكن يكون جزءاً من المحضر ولكن لن نناقشه.
قاسم: وهناك مستند يشير إلى عضوية المتهم فاروق أبو عيسى في المرصد وجدناه في داخل المرصد، عبارة عن رسم اشتراك سنوي، عبارة عن صورة من الإيصال الأصل.
القاضي: عندكم اعتراض؟ (تم تشاور بين أ. نبيل وأ. فاروق أبو عيسى ولم يعترض الدفاع)
(تم قبول المستند كمستند اتهام، عبارة عن صورة إيصال مالي لرسم اشتراك سنوي بالمرصد).
قاسم: حصلت من خلال التفتيش على مستند يشير إلى محضر اجتماع للتخطيط الاستراتيجي للمرصد للفترة 2014-2017م.
القاضي: ما علاقته بالدعوى؟
قاسم: جزء من إعلان نداء السودان جزء منه فيه نشاط سياسي وفيه نشاط..!
القاضي: (مقاطعا) نداء السودان لا ينكرون الاشتراك فيه، هذا المستند هل تضمن الإشارة لنداء السودان؟
قاسم: المرصد أحد المتهمين هو رئيسه الفعلي..
القاضي: (مقاطعا) أسأل عن المستند الذي تريد تقديمه ما علاقته بالدعوى؟
قاسم: فيه اجتماعات لشغل سياسي لأحزاب ثانية، شغل مرصود.
القاضي: هذه الورقة ماهي علاقتها بالدعوى؟ هذه الورقة لو فحصناها ما علاقتها بالدعوى؟
قاسم: (……)
القاضي: هي أرقام تلفونات وأسماء ناس وعناوين إلكترونية لا علاقة لها!
أ. ياسر محمد: مولانا، لا نقدم هذا المستند. نريد من الشاهد ان يوضح للمحكمة الموقرة المستندات التي لها علاقة بالدعوى وبنداء السودان.
قاسم: وثيقة نداء السودان الموقعة..
القاضي (مقاطعا).. هذه تم قبولها كمستند، ما هي الوثائق التي لها بها علاقة فيما وجدت؟
(قاسم يقلب أوراقه..)
أ. ياسر محمد: المستندات المؤشر عليها رقم 4 أين عثرت على المستندات؟
قاسم: عثرت على جزء من المستندات في مكتب وجزء في المكتب الآخر وبعضها في أجهزة الحاسوب الخاصة بالمرصد.
أ. ياسر محمد: وأين كانت في أجهزة الحاسوب؟
قاسم: كانت في المكتب الرئيسي.
أ. ياسر محمد: أين في الأجهزة؟
قاسم: كانت في فولدرات في سطح المكتب!
أ. ياسر محمد: هذه المستندات ما هي علاقتها بالدعوى؟
القاضي: ما بوضحها.. التحري هو الذي يوضح العلاقة
أ. ياسر: مثلا الحزب الجمهوري والكنيسة ما هي علاقتها بالدعوى؟
القاضي: ما بوضحها..
أ. ياسر محمد: قلت هناك شهود عادل وأسامة لماذا يتبعون؟
قاسم: شاهدا التفتيش أحدهم أسامة صاحب محل تجاري في نفس المبنى الذي فيه المرصد، والآخر عادل موظف يتبع للضرائب. التفتيش تم بحضور المدير التنفيذي للمرصد اسمه البراق النذير.
أ. ياسر محمد: وضح للمحكمة ما هي أغراض المركز حسب نظامه الأساسي؟
قاسم: عمله متعلق بأوضاع حقوق الإنسان وتحسينها.
أ. ياسر محمد: قلت إن المتهم الأول (يقصد الثاني) هو رئيسه ويمارس نشاطه، أي نوع نشاط؟
قاسم: المرصد يعتمد على شبكة واسعة من المتعاونين للحصول على معلومات وتوزيعها.
أ. ياسر محمد: ماهو نشاط المتهم الثاني؟
قاسم: المتهم الثاني يمارس أنشطة خارج تفويض المرصد في المرصد نفسه. وهو نشاط استخباري خاص بجمع معلومات.
القاضي: معلومات عن ماذا؟
قاسم: معلومات تتحدث عن الاغتصاب وعن القصف الجوي وعن انتهاكات حقوق الإنسان وهذا يتم بالتنسيق مع منظمات أجنبية مثل منظمة رييدرس البريطانية ومشروع آخر لمراقبة ورصد انتهاكات حقوق الإنسان مع السفارة الكندية. ويتم تمرير هذه المعلومات إلى خارج السودان إلى هيئات ومنظمات دولية أخرى دون علم الحكومة. وهذا الكلام يقوم به المتهم الثاني بصفته رئيس للكونفيدرالية.
أ. ياسر محمد: وضح للمحكمة الموقرة ما هي الكونفيدرالية.
قاسم: من محضر وجدناه، الكونفيدرالية تضم المرصد السوداني، مركز سيما، منظمة الزرقاء، ومنظمة سوديا، والمنتدى المدني القومي، ومنظمة علم، وشبكة حقوق الإنسان، والعون القانوني. هذه مقدمة في مستند الاتهام (4).
أ. ياسر محمد: هذه المنظمات المكونة للكونفيدرالية ما موقفها من الحكومة؟
قاسم: هي منظمات معارضة للحكومة. هناك 3 منظمات صدر قرار بإيقاف نشاطها هي مركز سيما والزرقاء وسوديا بقرار من المفوضية.
أ. ياسر محمد: قلت إنه يمارس نشاط سياسي معادٍ للحكومة أوضح ما طبيعته وفي ماذا يتمثل؟ ما هو النشاط السياسي؟
قاسم: حس نداء السودان تفكيك النظام.
أ. ياسر محمد: من واقع وظيفته في المرصد ماهي النشاطات المعادية؟
قاسم: ما قصدته خمس من المنظمات المكونة للكونفيدرالية مهددة للأمن القومي و3 أغلقت. المرصد المفترض يكون نشاطه إنساني لكنه يمارس نشاط سياسي وهذا يعتبر مخالفة. المنظمات التي ذكرتها لديها أذرع طلابية.
ياسر: ما هو النشاط الذي يقوم به المتهم.
القاضي: سألته بعدة طرق ويجيب نفس الإجابة..
قاسم: نموذج الآن نداء السودان!
أ. ياسر محمد: آخر سؤال قتل عثرت على المستندات بعضها هارد كوبي وبعضها سوفت، أين فحصت الأجهزة؟
قاسم: في نيابة أمن الدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.