منع مشاركة أي وزير في أعمال أي لجان أو مجالس أو كيانات خارج نطاق الحكومة إلا بإذن من رئيس الوزراء    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    أنباء عن هلاك أشهر إمرأة بالدعم السريع الرائد "شيراز" مع مجموعة من الجنود إثر غارة للجيش و "بقال" يؤكد بتدوينة ساخرة    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    ماساة قحت جنا النديهة    أحمد طه يواجه الأستاذ خالد عمر بأسئلة صعبة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    هدى الإتربي تكشف كواليس مسلسل "مناعة": تجربة مختلفة بتفاصيل إنسانية    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    ضياء الدين بلال يكتب: قوش وآخرون... جرد حساب!    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عمر قمر الدين من (كفاية الأمريكية) في مؤتمر صحفي يوضح مقترح تعزيز العقوبات على النظام السودانى
نشر في حريات يوم 24 - 04 - 2016

عقدت مجموعة (مؤتمر صحفي) عصر أمس السبت مؤتمراً مع الاستاذ / عمر قمر الدين إسماعيل كبير منسقي السياسات في منظمة (كفاية) الأمريكية حول العقوبات الأمريكية على السودان، والذي أكد فيه اقتراح منظمته برفع العقوبات التي تضر قطاعات الشعب العريضة مع تعزيز وزيادة العقوبات الموجهة على الشخصيات والمؤسسات الضالعة في الانتهاكات باعتبار أنها تؤثر أكثر وتجعلها تسرع في الإيفاء بالشروط المتمثلة في احترام حقوق الإنسان وايقاف الحرب والانتهاكات.
وأكد قمر الدين في المؤتمر الصحفي الذي جرى في المجموعة (الواتسابية) ، والتي شكلت بادرة في عقد المؤتمرات الصحفية عبر الفضاء السايبري ، أكد أن منظمة (كفاية) تطالب بالتحقيق حول دور منتجات الذهب السوداني من جبل عامر في دعم الحرب في دارفور ومن ثم حظر صادراته باعتبارها منتجات تساهم في إزكاء النزاعات.
وفيما يتعلق بملف الإرهاب شرح قمر الدين كيف انبطحت الحكومة السودانية برغم شعاراتها المرفوعة في التعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية فى حين تلغ في ذات الوقت فى ممارسات تدعم الإرهاب ولذلك لم يتم رفعها من قائمة الدول التي ترعى الإرهاب، ولكن ذلك التعاون ساهم في عدم فرض عقوبات جديدة عليها من قبل الحكومة الأمريكية.
(حريات) رصدت المؤتمر الصحفي وفيما يلي تقوم بإنزال الجزء الأول منه بأمل المواصلة في رصد البقية غداً.
الجزء الأول من المؤتمر الصحفي مع كبير منسقي السياسات بمنظمة (كفاية):
تحدث السيد عمر قمر الدين إسماعيل كبير منسقي السياسات في منظمة (كفاية) الأمريكية في قروب (مؤتمر صحفي) عصر أمس السبت مجيباً على أسئلة الزملاء الصحفيين بشأن العقوبات الأمريكية على السودان.
وحول ماهية العقوبات المفروضة على السودان وتأثيرها المباشر وعلاقتها بالتردي الحاصل الآن في الاقتصاد السوداني قال قمر الدين إن العقوبات المفروضة على السودان متعددة ومتنوعة، والعقوبات في العادة تنقسم إلى قسمين الأول العقوبات العامة general sanctions وهي التي نطالب برفعها لأنها تتدخل مباشرة فيما يخص الشعب أكثر مما يخص الحكومة بالرغم من تأثيرها على الحكومة والشعب معاً، وهناك العقوبات الهادفة المباشرة targeted sanctions وهذه محددة بأشخاص أو بمؤسسات وهذه مما طالبنا بان تبقى لأنها تمارس على أفراد بعينهم ارتكبوا جرائم محددة أو مؤسسات بعينها كسرت القوانين ومارست أيضا جزء من الممارسات المرفوضة والتي من أجلها وقعت العقوبات. وقال إن هناك عقوبات من النوعين موجودة على السودان وإذا اطلعتوا على ورقتنا الأخيرة من منظمة كفاية الأمريكية وإن شاء الله ستعقبها مقالات وشروحات متعددة في القريب العاجل، تضمنت الورقة أنواع العقوبات وهي عقوبات فنية معظمها يقع على قطاع الاقتصاد، ولذلك مثلاً بنك السودان المركزي هو تحت العقوبات، ولذلك نرى أن البنوك التي نرى أنها تمثل أو ما يسمى البنوك المراسلة التي كانت تتعامل بالنقد الأجنبي مع بنك السودان قد توقفت عن التعامل، ورأينا أن بنك باريباس الفرنسي قد وقعت عليه عقوبة ضخمة جداً وصلت 9 مليار دولار نسبة لتعاملهم غير القانوني ، ولذلك تخوفت البنوك الأخرى، ونحن نعلم أن هناك ما يزيد على ألف بنك تقريباً كانت تتعامل مع السودان كلها توقفت ومن ضمنها كل البنوك الكبرى والعالمية، حتى تلك البنوك في الدولة الصديقة أمثال دول الخليج وغيرها لا يمكن لها الوقوف أمام العقوبات الأمريكية وكسر القانون الأمريكي.
العقوبات ليست سياسات ولكن آليات لسياسات محددة ارتأت حكومة الولايات المتحدة ومن ثم حكومات أخرى فرض عقوبات على السودان فهي ليست من جانب الولايات المتحدة وحدها ولكنها الأكبر والأكثر تأثيرا، رأت الحكومة الأمريكية أن من واجبها أن تضع بعض العقوبات على حكومة السودان، حتى تفي بالتزامات محددة، نعم هي التزامات من جانب الحكومة السودانية، الشروط أن على الحكومة السودانية الايفاء بالتزامات محددة من ضمنها عدم تركيز العنف في مناطق النزاع والقصف العشوائي واحترام حقوق الإنسان وهكذا، فإذا نظرنا للعقوبات هي دائماً مربوطة بمطالب اذا استوفتها الحكومة أصبح لزاما على الولايات المتحدة رفع العقوبات نعم إنها إيفاء بشروط محددة،
وفيما يتعلق بالسؤال حول كيفية نظر مسؤولى الحكومة الأمريكية لفرض عقوبات تؤثر على الشعوب وليس الحكومات، قال قمر الدين إنه يختلف مع هذا التحليل وأن التأثير ليس على الحكومات وقال إن التأثير على الحكومات كبير جداً ولذلك نرى أن حكومة السودان تطالب مراراً برفع العقوبات ليس لأنها مهتمة بأمر الشعب فهي التي أسست لفرض العقوبات من البداية، وقال إن الحكومة السودانية الآن تصرخ بأعلى صوتها لمحاولة رفع العقوبات عنها لأنها تشمل فيما تشمل عدم إمكانية الحكومة في الاستفادة من أي استثمار أجنبي في البلد وعدم إمكانيتها في الاستفادة من ما لديها من نقد أجنبي في التعاملات في الأسواق العالمية، عدم إمكانية الحكومة في شراء ما يستلزم للدولة، واذا كان الشعب يعاني من العقوبات فبالضرورة أن تعاني الحكومة لأن في معاناة الشعب رفض لسياسات الحكومة وفي معاناته أسئلة يجب أن تجيب عليها الحكومة أيضاً، فالعقوبات نعم قد تؤثر على الشعب فيمن يرى الأمور بمنظار التأثير العام في الصحة والتعليم وكذا، ولكن البحث والتقصي فيما تعانيه الحكومة كبير جدا وليس بالضرورة أفراد في الحكومة ولكن الحكومة ككل تعاني معاناة ضخمة جداً.
ورداً على السؤال أن العقوبات على السودان ارتبطت بالحكومة الحالية فكيف تقرأ مستوى تعاملها مع هذه العقوبات وما هو المخرج للسودان كدولة من العقوبات، وإلى أي مدى أصبح سيف العقوبات جزء من اللعبة الدولية والإقليمية للمساومة في قضايا أخرى لتحقيق أجندة إقليمية؟ قال قمر الدين إن العقوبات على السودان ارتبطت بالحكومة الحالية صحيح وذلك تقريباً منذ بداية العام 1997م، وإلى الآن، وقد تزيد هذه العقوبات بمعدل أكبر في العقوبات الموجهة، وقد تقل بمقدار كبير جداً في العقوبات العامة لأننا رأينا مدى استفحال العقوبات في بلاد مثل كوبا مثلاً، وفي نهاية الأمر بعد سنين طويلة جداً ساعدت في ان ترفع العقوبات من كوبا بعد أن وافقت على شروط محددة وحاولت الدخول في اللعبة الدولية وكذلك إيران، فأمر العقوبات ليس فقط محصور في إقليمنا ولكن حتى في أمريكا الآن يجادل الكثير جداً عن جدوى العقوبات وهناك أكاديميون وصحفيون ومتخصصون في الاقتصاد وفي هذه العقوبات من يرى أن هذه العقوبات لا أثر لها ولكن بتوقيع الاتفاق مع إيران أصبح الأمر لصالح من يرى أن العقوبات مهمة جداً وهي تؤدي في النهاية إلى نتائج، فالمخرج للسودان كدولة أن تجلس حكومة السودان مع حكومة الولايات المتحدة التي تقول إنها على استعداد للجلوس معها متى ما توفرت الشروط التي وضعتها في أمر العقوبات، وحكومة السودان من البداية كانت لا تعبأ بالعقوبات وقد ذكروا كثيرا على لسان كثير من المسؤولين أن السودان لن يتأثر بالعقوبات و"خليهم يبلوها ويشربوا مويتها" وذلك النوع من الكلام غير المؤسس، ولكن عندما وصلوا إلى حقيقة أن هذه العقوبات تؤذي النظام سارعوا وهرعوا إلى كل الدول ولا هم لهم الآن إلا رفع العقوبات.
وقال: لقد كان سيف العقوبات موجوداً في كل اللعبة الدولية والإقليمية وما يزال، لقد رأينا العقوبات على العراق والنفط مقابل الغذاء، وعلى سوريا، وهناك عقوبات ضخمة جداً حتى على روسيا التي أجبرت على التنازل نسبة لأن الذين يملكون اقتصاد العالم هو الذين يملكون الهيمنة عليه، ونحن نقول على الشعوب الأخرى أن تحاول الخروج من هذا النفق بالالتزام بالنهج الديمقراطي والنهج السياسي القويم الذي يضعها في مصاف الدول التي تنجو من العقوبات لأنه إذا نظرنا إلى خريطة العالم اليوم في كل دول أمريكا اللاتينية تقريبا لا توجد عقوبات فقد كانت في كوبا ورفعت الآن، وكل دول أوربا تقريبا، في أفريقيا كانت على ليبيا والآن ليبيا أصبحت في خبر كان إلى إشعار آخر، والعقوبات على السودان وزمبابوي، والصومال وربما الكنغو، ولا اذكر دول أخرى تعاني من فرض العقوبات، فعلينا الالتزام باللعبة الدولية وذلك ليس خنوعاً أو تنازلاً، فقد تنازلت حكومتنا وخنعت في مجالات عديدة جداً، ولكن يجب علينا أن نحترم حقوق الإنسان وأن نوقف العنف وهذه الحرب العبثية ومن ثم نطالب برفع العقوبات..
رداً على سؤال حول وجود لوبيات سودانية وصهيونية معاً تعمل ضد رفع أسماء من قائمة العقوبات المفروضة؟ قال قمر الدين أنا أعرف عن السودانيين الذين يطالبون بعدم رفع بعض الأسماء من قائمة العقوبات ولا علم لي عن أية منظمات صهيونية، فالمطالبة من قبل العديد من المنظمات الأمريكية بعدم رفع العقوبات تأسست على تاريخ وتصرف حكومة السودان في خلال 27 عامنا منذ ان اعتلت السلطة، وهي تصرفات خلقت لوبيات ومنظمات لها أجندة محددة ولا تصنف نفسها بهذا التصنيف كمنظمات صهيونية أو مسيحية ولكن لها أجندة محددة وتطالب حكومة السودان بطريقة محددة للإيفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها لرفع العقوبات. بالنسبة للسودانيين هنالك مجموعات سودانية مختلفة هناك منظمات سودانية مائة بالمائة وهنالك مثلي ممن يعملون في مجالات المنظمات الأخرى في العالم وأعرف بعض ممن يعملون في هذه المنظمات ومنهم من يطالب برفع العقوبات ومن يطالب بالإبقاء عليها، ومنهم من يطالب حتى بزيادتها.
ورداً على السؤال حول الحملة التي أطلقتها كفاية لحظر صادرات الذهب السوداني لاستخدامها في الحروب من قبل الحكومة وقد تبنتها الحكومة الأمريكية ورفعتها لمجلس الأمن ووجهت بمعارضة روسيا فهل أوقفت تلك الحملة أم هي مستمرة حتى يتم حظر صادرات الذهب؟ قال قمر الدين إن كفاية الأمريكية وأنا من موظفيها قد طالبت الحكومات ومن ضمنها الأمريكية بالنظر إلى الذهب السوداني وتصنيفه إذا كانت هناك إثباتات حوله كذهب أو منتج في منطقة نزاع (فالكنغو مثلاً فيها الجواهر والأحجار الكريمة وقد صنفت صادراتها منها على أنها أنتجت في مناطق نزاعات ولذلك فقد خضعت للعقوبات ووجهت بحملة عنيفة جداً في كل العالم لأنها تنتج في مناطق النزاع وتدعمه)، فالذهب المنتج في دارفور تحديداً في منطقة جبل عامر هو ذهب ينتج في مناطق النزاع ويساعد على دعم الحكومة في شراء الأسلحة ومن ثم اتساع دائرة النزاع ولذلك دعت منظمة كفاية للنظر فيما إذا كان هناك إثبات، وإذا كان هنالك إثبات فإن هذا الذهب سيصنف مثل كل المنتجات الأخرى في مناطق النزاع.
وردا على التساؤل على أن كفاية من أول المنظمات التي تبنت حملة تسليم البشير للمحكمة الجنائية فما هو سبب تباطؤ المطالب في قضية المحكمة؟ قال قمر الدين إن هذا أمر تبناه مجلس الأمن الذي حول الملف للمحكمة الجنائية الدولية في المقام الأول ومن ثم طالبت عدة جهات من ضمنها الأمم المتحدة صاحبة الملف الأساسي بتسليم البشير للمحكمة الجنائية الدولية وما زالت منظمة كفاية الأمريكية ومعها منظمات أخرى في العالم تطالب بتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية لأنه يعتبر هارب من العدالة وسوف لن تسقط هذه الاتهامات بالتقادم وسوف يظل مطلوباً للعدالة إلى أن يتم القبض عليه وتسليمه للمحكمة أو إلى أن يحكم عليه القدر بالوفاة أو بتعطله عن الإيفاء بشرط الصحة الواجب لوقوفه أمام المحكمة أو إذا ما نجح السودان في ان يذهب إلى المادة 16 في مجلس الأمن وهي المادة التي تؤدي إلى تأجيل أمر القبض لعام أو يتم تجديده أو لا يتم تجديده بعد العام لعام آخر أو لعدة أعوام أخرى في كل عام على حدة.
ورداً على السؤال عن مغزى ما أبدته الحكومة الأمريكية من انفتاح خجول في العلاقات الاقتصادية مع السودان دون التركيز على الحظر عن القطاعات الحيوية، وهل تمت تنازلات مبيتة لذلك ولإنهاء الحصار بشكل كامل؟ وافق قمر الدين أن الحكومة الأمريكية أبدت انفتاحاً خجولاً في بعض المجالات وقال: لقد طالبنا برفع العقوبات عن التعليم مثلاً لأن الطالب السوداني منذ الصف الأول الابتدائي إلى طلاب الماجستير والدكتوراة لا يستطيعون في الإنترنت مثلاً أن يصلوا لمكتبات الجامعات الكبرى، وحتى التعليم المجاني الممنوح على الشبكة العنكبوتية، وهذا ظلم للطلبة السودانيين وللتعليم عموماً وظلم جره سفهاء قوم وحل بغير جانبه العذاب، ولذلك نحن نطالب برفع العقوبات في المجالات العامة والتي تؤدي مثلا في الجانب الصحي، فبالرغم من أن الحكومة هي التي تملك هذه المستشفيات، وما العبث الذي يقوم به مأمون حميدة ببعيد عن الأذهان، وقد فككت الحكومة التعليم المجاني والصحة المجانية التي كانت تمنح للمواطن السوداني، فبدلاً عن ان تدعم هذا الاتجاه صارت مسألة التعليم والصحة وهي المطلوبات الأولى ومن الحقوق الأساسية التي خلق بها الأنسان وتشكل حقا طبيعيا للإنسان اصبح تجارة في عهد هذه الحكومة البلوى. ولذلك العقوبات طالت هذين المجالين ولكن طالبنا جميعاً ولا زلنا نطالب برفع العقوبات عن هذه المجالات والضغط على الحكومة بتوجيه العقوبات الموجهة أكثر على مرتكبي هذه الجرائم فلذلك في وجهها العام ينظر إلى الأمر كأنه تنازل من جانب الحكومة الأمريكية ويعتقد البعض إلى أنه سيؤدي إلى تنازلات أخرى ولكننا نرى غير ذلك لأننا نعرف كيف تعمل الآلة هنا في أمريكا ونعتقد أن العقوبات ستزداد على الذين يجرمون في حق الشعب أكثر.
ورداً على السؤال هل ستسقط العقوبات بسقوط الحكومة أم ستستمر بعدها وهل ستسقط إذا تم التوصل إلى تسوية ، قال قمر الدين إن العقوبات لا تسقط بسقوط الحكومة الآن وحتى إذا قررت الولايات المتحدة رفع العقوبات الآن كلها فإن بعض العقوبات ستصل إلى عامين كاملين أو يزيد قبل أن يتم رفعها بصورة كاملة، وذلك لطبيعة الأشياء هنا فمثلاً لأن القوانين لا يتم التعامل معها بسهولة لا يصنع أي فرد أي قانون خارج المؤسسة، وشرطي المرور أو أي شرطي لا يمكن أن يعاقبك بمادة لا توجد في القانون وحتى اذا رأى جريمة ترتكب لأن ذلك يعتبر خارج نطاق القانون. فاحترام القانون هنا شيء مقدس ولذلك لو رفعت العقوبات ستتنزل هذه المواد برفع العقوبات إلى أجزاء كثيرة جدا إلى أقصى أطراف الحكومة الأمريكية، قد تتعامل الحكومة في مستوى وزارة الخارجية مثلاً أو وزارة التجارة مع هذا الأمر ولكن ياخذ الموضوع زمن أكبر للوصول إلى كل المنفذين لهذه السياسات. أما في حالة سقوط الحكومة فسيتم الإسراع من الحكومة الجديدة سواء كانت انتقالية أو حكومة أمر واقع سيتم الإسراع بالتوصل لحلول لقرار لرفع العقوبات ومن ثم يتم تنفيذ القرارات بسرعة الأداء في الأجهزة الأمريكية.
ورداً على السؤال هل العقوبات مجدية وحققت غرضها أم أن الشعب هو الذي اكتوى بنارها؟ قال قمر الدين إن العقوبات مجدية جداً وحققت غرضها بصورة مذهلة إذ أن حكومة السودان التي كانت تطالب فقط بإعفاء الديون أصبح لا هم لها إلا رفع العقوبات لأنها من الواضح قد أثرت عليها تأثيراً شديداً في القطاع الاقتصادي وارتفاع الدولار وهذا التخبط في كل أجزاء الميزانية وغيرها، هي دلائل واضحة جدا على أن حكومة السودان ترى أن هذه العقوببات قد أثرت عليها تأثيراً مباشراً. نعم هي أثرت على الشعب السوداني ولذلك نحن نعمل الآن بصورة جدية جداً مع الحكومة الأمريكية لرفع العقوبات العامة وهي تلك العقوبات التي تؤثر بشكل مباشر على الشعب.
وردا على السؤال حول ملف الإرهاب وتعاون الحكومة السودانية في هذا الملف والمطلوبات لرفعه عنها؟ قال قمر الدين نعم كما أوردت صحيفة لوس أنجلوس تايمز والنيويورك تايمز من قبل وصحف أخرى أمريكية عديدة وحتى بعضها قد وصف وصفاً دقيقاً الطائرة الأمريكية التي تتبع للسي آي إيه والتي أقلت رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني وقتها صلاح قوش إلى لانقلي وهي رئاسة السي أي إيه في ولاية فرجينيا، وأهرق مداد ضخم فيما يختص بتعاون السودان في ملف الإرهاب مع الولايات المتحدة الأمريكية وقد رأينا في الواشنطن بوست كيف أن السودان عن طريق الفاتح عروة ووقتها كان مندوب السودان الدائم في الأمم المتحدة قد حاول (بيع أسامة بن لادن للحكومة الأمريكية) وتلك الكلمة جاءت في متن المقال، وهكذا، هنالك دلائل عديدة جداً على تعاون السودان بالرغم من أن الحكومة في السودان ترفع عقيرتها كل يوم بأنها لا تتعامل مع دول الاستكبار وأمريكا وروسيا قد دنا عذابها وإلى ذلك من شعارات الجوفاء الفارغة وهي تضليل للشعب السوداني والرأي العام لأنها من الأبواب الخلفية لا هم لها إلا إرضاء الولايات المتحدة الأمريكية والتعاون معهم في ملف الإرهاب وقد ساعد ذلك كثيراً في ضعف القرارات التي تشجب تصرف الحكومة السودانية فيما يختص بالنزاعات والعنف في مناطق الحروب، وأيضاً في عدم توقيع عقوبات على السودان من جانب الولايات المتحدة ودول أخرى، فهنالك تعامل مع أمريكا في ملف الإرهاب ولكن أمريكا تدري أن من يتعاون في الملف له أيضاً أيادٍ في نفس الإرهاب وهي ترصد وتعرف مدى تدخل الحكومة السودانية في هذا المجال ولذلك لم يتم رفع السودان برغم تعاونه الكثيف وفي بعض الأحيان انبطاحه الواضح في هذا الأمر إلا ان السودان ظل في قائمة الدول التي تساند الإرهاب.
وحول ما إذا كان هناك رابط بين السودان وبوكو حرام كما كان مع القاعدة؟ قال قمر الدين قد يبدو أن هناك تعاون، ولكني ليس لدي ما يثبت ذلك سوى أن هنالك تقارير عن أن احد الذين خططوا لإحدى الهجمات الناسفة في إقلم برنو، على ما اعتقد، قد هرب إلى السودان، وقد وردت تقارير عديدة بأن ذلك الشخص اعيد تسليمه إلى نيجريا وهناك تقارير أيضا تفيد بأن قادة بوكو حرام قد تلقوا تعليمهم في جامعة أفريقيا العالمية كما هو الحال مع بعض قادة الشباب في الصومال وهي تقارير أنتم أدرى بها فهي تأتي من السودان، مؤكداً على وجهة نظره أن بوكو حرام هي داعش أمريكية إذا ما ترك لها الحبل على الغارب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.