سودانية.. الحكومة الإنتقالية تمنح أراضي لمجموعة مالك عرمان وتفاوضها بإسم السلام.. مهازل .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف    السودان وسد النّهْضةُ .. وسطيّة ووساطة .. بقلم: السفير/ جمال محمد إبراهيم    ماذا دهاكم ايها الناس .. اصبحتم تأكلون بعضكم! .. بقلم: د. ابوبكر يوسف ابراهيم    على البرهان أن يتحرك عاجلاً بتفعيل المادة (25) (3) .. بقلم: سعيد أبو كمبال    اول اضراب للسلطة القضائية في تاريخ السودان .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    جيران وزير الدفاع الراحل يحتجون على اقامة سرادق العزاء دون اعتبار لوباء كورونا    الأصل اللغوي لكلمة (مُسْدار) في الشعر الشعبي .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    من الفاعل؟! .. بقلم: أبوبكر يوسف ابراهيم    المسرح موطنا لأيامي الجميلة: (بمناسبة اليوم العالمي للمسرح) .. بقلم: عبدالرحمن نجدي    السماح للطلاب العائدين من الصين بالدخول دون الحاجة لحجر اخر    السودان: لم نسجل أي إصابات جديدة بكورونا في البلاد    محاكمة شاب بسرقة ملبوسات من سوق    سوداكال يفاجئ شداد بشكوي للفيفا    مدرب المريخ يحتفل بعيد ميلاده ال(34)    الدفاع يوقف تنفيذ حكم الإعدام لخمسة مدانين من أبناء الفادنية    الكاف يهدد القمة السودانية بعدم المشاركة افريقيا العام القادم    اغلاق وزارة العدل للتعقيم بعد الاشتباه في حالة    الكشف عن نتيجة تشريح جثة وزير الدفاع جمال عمر    الصحة : لم تسجل اي حالات جديدة بالبلاد    روحاني: سنتخذ إجراءات أكثر تشددا ضد حركة المواطنين للحد من تفشي فيروس "كورونا"    ترامب: سننتصر على فيروس كورونا وآمل أن يتم ذلك قبل عيد القيامة    النطق بالحكم في قضية متهم بقتل شاب بسبب تبرعات مسجد    نيابة اسطنبول تصدر لائحة اتهام بحق 20 سعوديا في قضية مقتل خاشقجي    ليبيا: المصاب الأول بالفيروس التاجي تجاوز مرحلة الخطر    تأجيل صرف معاش مارس    شعبة المخابز تطالب برفع الدعم عن دقيق الخبز    عناية الريِّس البُرهان من غير رأفة!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    الغرفة: حظر سفر البصات أحدث ربكة وسيتسبب في خسائر فادحة    ابرز عناوين الصحف السياسيه المحلية الصادرة اليوم الاربعاء 25 مارس 2020م    حفر لغوي مقارن في كلمة حُبّ amour الفرنسية .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    من وحي لقاء البرهان ونتنياهو: أين الفلسطينيون؟ .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    أمير تاج السر:أيام العزلة    "كرونا كبست" !! .. بقلم: عمر عبدالله محمدعلي    بوادر حرب الشرق الأوسط وقيام النظام العالمي الجديد أثر صدمة فيروس كورونا .. بقلم: يوسف نبيل فوزي    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    كده (over) .. بقلم: كمال الهِدي    الأَلْوَانُ وَالتَّشْكِيْلُ فِي التَّنّزِيْلِ وَأَحَادِيْثِ النَّاسِ وَالمَوَاوِيْلِ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ    عندما لا يدوم نعيم .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة    نهاية كورونا .. بقلم: د عبد الحكم عبد الهادي أحمد    د.يوسف الكودة :حتى الصلاح والتدين صار (رجلاً )    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تفاصيل جلسة محاكمة عاصم عمر أمس
نشر في حريات يوم 25 - 08 - 2016

محاكمه عاصم عمر للنظام وقائع جلسه اليوم: اكتظت القاعة الكبرى بالحضور قبل حوالي 45 دقيقة من بدء المحكمة…. حضور مهيب وأنيق من قطاعات واسعة من مختلف قوى المعارضة السودانية.. وكالعادة كان رؤساء حزب المؤتمر السوداني السابقين في مقدمة الحضور يرمقون عاصم بنظراتهم الحانية بين الحين والآخر وهو في قفص الإتهام….
وقبل بدأ الجلسة بحوالي الخمس دقائق زدادت القاعة رونقا وجمالا بتشريف المهندس عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني…
خيم السكون التام على القاعة… لبرهة من الزمن… لانسمع فيها سوى أنين القلوب التي يعتصرها الألم حزنا على ذالك الشاب الذي يقبع داخل القفص مقيدا بسلاسل ضخمة… بالكاد معاها يستطيع الحراك
-في تمام الساعة 12 ظهرا… دخل القاضي إلى القاعة… ونادى المنادي بصوته الجهور محكمة… فوقفنا جميعا… ليس إحترام لقضاء مسلوب الإرادة ولا لعدالة نبتغيها من ظالم…. ولكن حداد على وطن كان يسمى السودان
– جلسة اليوم كانت مخصصة لإستجواب المتحري
– كان المتحري عبارة عن مرآة تحكي واقع الدولة السودانية في اللامبالة وعدم المسؤولية إتجاه المجتمع و إتجاه المواطن والوطن…. كان مثال حي للعنجهية والجهل والتخلف
– الفصل الأول….
قدم المتحري للمحكمة بكل عنجهية وسرور خارطة رسم كروكي قام برسمها اليوم توضح للمحكمة مكان وقوع الجريمة….
وكانت الهزيمة منذ الدقائق الأولى.. حيث لم يبذل مولانا محمد الحافظ رئيس هيئة الدفاع عن عاصم كثير جهد لفضح مسرحية المحاكمة…
مولانا: المتحري محمد ليك كم سنة تخدم في الشرطة السودانية؟
المتحري: 26 سنة
مولانا : وكم سنه كمتحري
المتحري (منتفخ الأوداج): 23 سنه
مولانا : ماشاءالله خبرة لا يستهان بها… طيب يا محمد الكروكي دا رسمت متين؟
المتحري: الليلة الصباح
مولانا: عاينت مكان الجريمه على أرض الواقع؟
المتحري يصمت…. مولانا يعيد السؤال…
المتحري: ما محتاج زيارة بس من واقع التحريات رسمت الكروكي…
مولانا يبتسم: يعني من خيالك الخصب دون الرجوع إلى مكان الحدث…
المتحري:لا لا لا ما من خيالي من واقع التحريات…
مولانا : ما من خيالك كيف؟ من واقع التحري بتاعك مع الشهود انت اتخيلت المشهد ورسمت الكروكي…
المتحري يصمت…. مولانا يعيد السؤال مرة أخرى
المتحري:أيوه يا استاذ…
مولانا: جميل…. طيب يا محمد ممكن تورينا الدفار في اللحظة بتاعت الحدث كان مقبل على وين؟
المتحري يصمت
مولانا: طيب خلي الدفار كان مقبل على وين…. المتظاهرين هجمو عليكم من وين؟
المتحري: والله الأسئلة دي ما ممكن اجاوب عليها لأني ما كنت جزء من الحدث
مولانا: انا بسألك من واقع تحرياتك… ما سئلت العساكر الدفار كان مقبل وين والهجوم على الدفار كان من أي اتجاه…
المتحري بغضب: لا ما سئلت
مولانا: ومن هنا يتضح لعدالة المحكمة ان هذا المستند لا يمكن اعتماده من هيئتكم الموقرة نظرا لإفتقاره لمعلومات هامه تمس بجوهر القضية
– مولانا:طيب يا محمد في يوم وقوع الحادث كم كان عدد المتظاهرين من الجامعة؟
المتحري: كتار
مولانا: كم تقريبا؟
المتحري: كتار…. بس في مكان الجريمة حوالي 200 شخص
مولانا: 200 شخص…. ممتاز
واستطاع الشهود تمييز عاصم من مجموع الميتين شخص بشكل لا لبس فيه وشكل دقيق جدا… مش حاجة غريبة؟
المتحري: لا ابدا لأنو شكلو مميز وعامل شعرو بوب…. وناشط في كتير من المظاهرات في جامعات كتيرة…
مولانا: شكلو مميز وعامل بوب… عاين لي عاصم هسي شعرو دا بوب؟
المتحري يلقي نظرة…. لا ما بوب حلق شعرو؟
مولانا بتهكم…. ماشاءالله عندكم صوالين حلاقة في الأقسام.. خدماتكم رفيعة
– الحضور يضحك
– مولانا: طيب انتو فيما يخص البلاغات بخصوص القضية دي… فتحتو بلاغين… بلاغ أذى جسيم تحت المادة 139 وبلاغ قتل عمد تحت المادة 130؟
المتحري: ايوة صحيح… البلاغ الأول وكت كان الشهيد في المستشفى قبل ما يستشهد…. والبلاغ التاني بعد إستشاهدو؟
مولانا: كلام جميل…
بلاغ الأذى الجسيم رقم (4877)
وبلاغ القتل العمد رقم (4836)
يعني المرحوم اول شي مات فتحتو البلاغ بتاع الموت 4836 …
وبعد ما مات رجع للحياة مرة تانية وحصل لي أذى جسيم فتحتو البلاغ بتاع الأذى الجسيم 4877
– الحضور يضحك
– والمتحري يرتبك
– المتحري: لا ما كدا يا استاذ…. الشهيد اول حصل ليهو الأذى الجسيم فتحنا البلاغ بعد كدا استشهد فتحنا البلاغ التاني…
مولانا: يعني فتحتو بلاغ الأذى الجسيم بالرقم 4877 وبعد ما توفى بدل تمشو لي قدام رجعتو لي ورا 40 بلاغ وفتحتو بلاغ الموت….. بااااااااالغتو
– الحضور يضحك…. والمتحري يزداد ارتباكا
– بعد هذه الزنقة.. وتلك الضحكات المتناثرة… وإبتسامات التهكم والسخرية من الحضور التي أوحت للمتحري بما لا يدع مجالا للشك أنه ثور الله الأنطح يمكننا القول بأن المتحري فقد المنطق…
وأصبح الغضب هو الشعور المسيطر عليه تماما…. وأصبحت إجاباته أكثر وضوحا وأكثر جرأة كل هذا تفاديا للإحراج وتفاديا لوصفه بالغباء والبلاهة
– مولانا: طيب يا محمد انت ذكرت أنو تم القبض على عاصم بالإرشاد بإعتباره شخصية معروفة لدى الجهات الأمنية…. من خلال تحريك ما سألت عاصم وين كان ساعت وقوع الحادث؟
المتحري: والله قال كان في البيت وناس البيت شهدوا على كدا ولكن لا يمكن اعتماد شهادتم لأنها مجروحة بإعتبارهم أصحاب مصلحة
مولانا: طيب سألت زملائه الطلاب في يوم الحادث عشان تتأكد اذا كان حضور في الجامعة أو لا في يوم الحادث
المتحري: لا ما سألت……
مولانا: طيب نتجاوز النقطة دي… انت لحظة الحادث كان في شرطة عمليات وشرطة النجدة والشرطة الأمنية وجهاز الأمن….
بدأ الإرتباك جليا على المتحري مع ذكر كلمة جهاز الأمن.
المتحري: ما عندي فكرة بالتحديد
مولانا: طيب انتو عاصم دا من لحظة اعتقالو كنت حاجزنو وين؟
المتحري:في القسم الأوسط وبعد كدا حجز تحفظي في قسم الرياض..
مولانا: طيب اذا قلت ليك انو كان معتقل في مكاتب جهاز الأمن رأيك شنو؟
المتحري: ما عندي فكرة
مولانا: ما عندك فكرة كيف يا محمد؟ انت اتحريت عن شنو كويس….
المتحري: دي معلومات سرية
مولانا: دي محكمة يا محمد ودي قضية متهم فيها شخص بالقتل العمد واذا ثبتت التهمه قد تؤدي للإعدام…. مافي حاجة اسمها سرية يا محمد
– المتحري:ما عندي فكرة
يتدخل هنا القاضي: معلومات سرية ولا ما عارف؟
المتحري: ما عارف
مولانا: نتجاوز النقطة دي… طيب يا محمد الشهود في محضر التحري القالو انو شافوا عاصم… لحظة وقوع الحادث قالوا كان لابس شنو؟
المتحري: يطلع على الأوراق… ويجيب بنطلون وقميص
مولانا يبتسم: كل الشهود أجمعوا انو كان لابس بنطلون وقميص؟
المتحري يصمت
ومولانا يعيد السؤال مع ابتسامة..
المتحري: ينظر للورق مرة أخرى ويجيب لا في واحد قال كان لابس فنيلة وبنطلون….
مولانا: واحد بس القال كدا ولا في ناس تانيين قالوا فنيلة وبنطلون ؟
المتحري يصمت…. ومولانا يعيد السؤال
المتحري: لا في ستة قالوا كدا
مولانا:يعني من جملة 13 شهود 7 قالوا قميص و 6 قالوا فنيلة
المتحري: ايوه
مولانا: طيب من خلال اطلاعي على التحريات برضو وجدت أنكم عملتو طابور كشف للتعرف على عاصم؟
المتحري: ايوة
مولانا: وجو الناس الاساسا بعرفوا عاصم…. وطلعوه من الطابور
المتحري: ايوة
مولانا: طيب يا محمد الناس الكانوا واقفين مع عاصم في الطابور… في واحد قريب منو في الشبه بي لونو الأبنوسي وملامحه المميزة….
المتحري: طبعا في
مولانا: واذا قلت ليك مافي
المتحري يرتبك….. في غالبا في
مولانا: غالبا في ولا أكيد….
المتحري يصمت
– المتحري: أكيد
مولانا: كلام جميل… أكيد في..
طيب يا محمد على حسب القواعد المتعارف عليها في طابور الكشف عن الهوية… انو الشخص المراد التعرف عليه مامفروض يظهر في كل المرات…. وعلى حسب محضر التحري العندي دا… عاصم ظهر في كل المراحل… هل الكلام دا مهنيا صحيح يا محمد؟
المتحري: لا ماظهر في كل الطوابير….
مولانا:على حسب الظاهر عندي في المحضر كدا…
(حدث لغط وجدل استمر لأكثر من 15 دقيقة)
وملخص طابور كشف الهوية انو عاصم ظهر مرة واحدة في الطابور من جملة 6 مرات
– مولانا: اكتفي لغايت هنا مولانا… شكرا جزيلا.
ملخص الجلسة….
عاصم هو كبش الفداء… هو الضحية… هو الجرح.. هو الألم…هو الحزن… هو الأنين
ورغم ذالك هو الوطن وهو الصمود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.