تنفيذي الكاملين يوضح حقيقة أحداث المعيلق    السودان وأمريكا يتفقان على مواصلة المفاوضات حول سد النهضة    لا أنت يوسف ، لا زليخاكَ ارعوتْ .. شعر: اسامة الخواض    ترامب يطالب المستشفيات بعدم الاحتفاظ بأجهزة زائدة للتنفس الاصطناعي    اليابان تتجه لتوسيع حظر الدخول بسبب كورونا    السيسي يبحث مع الحكومة سير مكافحة كورونا    الأردن يعلن عن وفاة ثالثة بفيروس كورونا    ابرز عناوين الصحف السياسيه الصادرة اليوم الاثنين 30 مارس 2020م    أصحاب ركشات يغلقون كبري الدويم    القبض على متهمين بإختطاف وإغتصاب طفلة معاقة ذهنياً    مباحث المسيد تضبط دفاراً محملاً بمسروقات    منسقة الأمم المتحدة بالسودان تحث على وقف شامل لإطلاق النار    سامح راشد : أخلاقيات كورونا    وقفة احتجاجية بالعاصمة السودانية للمطالبة بإجلاء عالقين في مصر    الشفيع خضر: السودان وخارطة الطريق للتعامل مع إسرائيل    وفاة مصاب جديد بكورونا في الخرطوم بعد اكتشاف حالته    ادارات الاندية العاصمية تشيد بدعم الشاذلي عبد المجيد    شداد يعود لاثارة الجدل من جديد ويقول (وزير الرياضة لا يحق له ابعاد سوداكال من رئاسة المريخ )    نجوم الهلال يتدربون عبر الماسنجر بواسطة التونسى    الاستخلاف العام الثانى للامه والظهور الاصغر لاشراط الساعه .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفه القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم    أنطون تشيخوف .. بطولة الأطباء .. بقلم: د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري    ساعة الارض .. علي مسرح البيت .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    تضخم يوسف الضي حد الوهم!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله    رسالة عاجلة لمعالي وزير الصحة الدكتور اكرم التوم و لجميع اعضاء الحكومة الانتقالية .. بقلم: بخيت النقر    وزارة الصحة تعلن الحالة السادسة لكرونا في السودان .. تمديد حظر التجوال ليبدأ من السادسة مساءً وحتى السادسة صباحا    الصناعة: اليوم آخر موعد لاستلام تقارير السلع الاستراتيجية    ضبط شاحنة تُهرِّب (15) طناً من صخور الذهب والرصاص    على البرهان أن يتحرك عاجلاً بتفعيل المادة (25) (3) .. بقلم: سعيد أبو كمبال    ماذا دهاكم ايها الناس .. اصبحتم تأكلون بعضكم! .. بقلم: د. ابوبكر يوسف ابراهيم    من الفاعل؟! .. بقلم: أبوبكر يوسف ابراهيم    عناية الريِّس البُرهان من غير رأفة!!! .. بقلم: جمال أحمد الحسن – الرياض    الغرفة: حظر سفر البصات أحدث ربكة وسيتسبب في خسائر فادحة    الموت في شوارع نيويورك..! .. بقلم: عثمان محمد حسن    من وحي لقاء البرهان ونتنياهو: أين الفلسطينيون؟ .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد    أمير تاج السر:أيام العزلة    "كرونا كبست" !! .. بقلم: عمر عبدالله محمدعلي    بوادر حرب الشرق الأوسط وقيام النظام العالمي الجديد أثر صدمة فيروس كورونا .. بقلم: يوسف نبيل فوزي    شذرات مضيئة وكثير منقصات .. بقلم: عواطف عبداللطيف    الأَلْوَانُ وَالتَّشْكِيْلُ فِي التَّنّزِيْلِ وَأَحَادِيْثِ النَّاسِ وَالمَوَاوِيْلِ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ    كده (over) .. بقلم: كمال الهِدي    نهاية كورونا .. بقلم: د عبد الحكم عبد الهادي أحمد    د.يوسف الكودة :حتى الصلاح والتدين صار (رجلاً )    مقتل 18 تاجراً سودانياً رمياً بالرصاص بدولة افريقيا الوسطى    حكاية .. بقلم: حسن عباس    والي الخرطوم : تنوع السودان عامل لنهضة البلاد    محمد محمد خير :غابت مفردات الأدب الندية والاستشهادات بالكندي وصعد (البل والردم وزط)    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من محاكمة - عاصم عمر - جلسة اليوم 24 أغسطس 2016
نشر في الراكوبة يوم 24 - 08 - 2016

الطالب بجامعة الخرطوم .. وعضو حزب المؤتمر السوداني ..
المتهم زورا" بقتل أحد أفراد الشرطة أبان أحداث جامعة الخرطوم.
-----------------------
اكتظت القاعة الكبرى بالحضور قبل حوالي 45 دقيقة من بدأ المحكمة .. حضور مهيب وأنيق من قطاعات واسعة من مختلف قوى المعارضة السودانية .. وكالعادة كان رؤساء حزب المؤتمر السوداني السابقين في مقدمة الحضور .. يرمقون (عاصم) بنظراتهم الحانية بين الحين والآخر وهو في قفص الإتهام .. وقبل بدء الجلسة بحوالي الخمس دقائق حضر المهندس عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني ..
خيم السكون التام على القاعة .. لبرهة من الزمن .. لا يسمع فيها سوى أنين القلوب التي يعتصرها الألم حزنا على ذالك الشاب الذي يقبع داخل القفص مقيدا" بسلاسل ضخمة .. بالكاد معاها يستطيع الحراك ..
في تمام الساعة 12 ظهرا" .. دخل القاضي إلى القاعة .. ونادى المنادي بصوته الجهور محكمة .. فوقفنا جميعا" .. ليس إحتراما" لقضاء مسلوب الإرادة ولا لعدالة نبتغيها من ظالم .. ولكن حداد على وطن كان يسمى السودان ..
جلسة اليوم كانت مخصصة لإستجواب المتحري ..
كان المتحري عبارة عن مرآة تحكي بسفور واقع الدولة السودانية في اللامبالة وعدم المسؤولية تجاه المجتمع و إتجاه المواطن والوطن .. كان المتحري مثال حي للعنجهية والجهل والتخلف ..
(مسرحية) محاكمة (عاصم) ..
= الفصل الأول ..
قدم المتحري للمحكمة بكل عنجهية وسرور خارطة عبارة عن رسم كروكي .. قام برسمها اليوم .. توضح مكان وقوع الجريمة ..
وكانت الهزيمة منذ الدقائق الأولى .. حيث لم يبذل مولانا (محمد الحافظ) - رئيس هيئة الدفاع عن (عاصم) كثير جهد لفضح مسرحية المحاكمة ..
الدفاع : المتحري (محمد) ليك كم سنة تخدم في الشرطة السودانية ؟؟
المتحري : 26 سنة
الدفاع : وكم سنه كمتحري ؟؟
المتحري (منتفخ الأوداج) : 23 سنه
الدفاع : ماشاء الله خبرة لا يستهان بها .. طيب يا محمد الكروكي دا رسمتو متين ؟؟
المتحري : الليلة الصباح !!
الدفاع : عاينت مكان الجريمه على أرض الواقع ؟؟
المتحري يصمت لمدة .. والدفاع يعيد السؤال ..
المتحري : ما محتاج زيارة بس من واقع التحريات رسمت الكروكي ..
الدفاع (مبتسما") : يعني رسمت من خيالك الخصب دون الرجوع إلى مكان الحدث !!
المتحري : لا لا لا .. ما من خيالي من واقع التحريات ..
الدفاع (مبتسما") : ما من خيالك كيف !! إنت من واقع التحري بتاعك مع الشهود .. اتخيلت المشهد ورسمت الكروكي .. صاح !!
المتحري يصمت .. والدفاع يضغط ويعيد السؤال مرة أخرى
المتحري : أيوه يا استاذ ..
الدفاع : جميل .. طيب يا (محمد) ممكن تورينا الدفار في اللحظة بتاعت الحدث كان مقبل على وين ؟؟
المتحري يصمت ..
الدفاع : طيب خلي الدفار كان مقبل على وين .. المتظاهرين هجمو من وين ؟؟
المتحري : والله الأسئلة دي ما ممكن اجاوب عليها لأني ما كنت جزء من الحدث ..
الدفاع : أنا بسألك من واقع تحرياتك .. ما سألت العساكر الدفار كان مقبل وين .. والهجوم على الدفار كان من أي اتجاه ؟؟
المتحري (بغضب) : لا ما سألتهم !!
الدفاع : ومن هنا يتضح لعدالة المحكمة ان هذا المستند لا يمكن اعتماده من هيئتكم الموقرة نظرا" لإفتقاره لمعلومات هامه تمس بجوهر القضية ..
(تم نسف مستند الأتهام الأول)
= الفصل التاني ..
الدفاع : طيب يا (محمد) في يوم وقوع الحادث كم كان عدد المتظاهرين من الجامعة ؟؟
المتحري : كتار ..
مولانا: كم تقريبا ؟؟
المتحري : كتار .. بس في مكان الجريمة حوالي 200 شخص ..
الدفاع : 200 شخص .. ممتاز .. واستطاع الشهود تمييز عاصم من مجموع ال 200 شخص بشكل لا لبس فيه وشكل دقيق جدا" .. مش حاجة غريبة ؟؟
المتحري : لا ابدا لأنو شكلو مميز وعامل شعرو بوب .. وناشط معروف في كتير من المظاهرات في جامعات كتيرة ..
مولانا : شكلو مميز وعامل بوب !!! كدي عاين لي (عاصم) هسي شعرو دا بوب ؟؟
المتحري يلقي نظرة.... لا ما بوب حلق شعرو ؟؟
مولانا بتهكم .. ماشاء الله عندكم صوالين حلاقة في الأقسام .. خدماتكم رفيعة !!
(يعني تمييز شهود الأتهام للمتهم بشكل شعره تم نسفه)
= الفصل الثالث ..
الدفاع : طيب انتو فيما يخص البلاغات بخصوص القضية دي .. فتحتو بلاغين .. بلاغ أذى جسيم تحت المادة 139 .. وبلاغ قتل عمد تحت المادة 130 .. صاح ؟
المتحري : ايوة صحيح .. البلاغ الأول وكت كان الشهيد في المستشفى قبل ما يستشهد .. والبلاغ التاني بعد إستشاهدو؟؟
الدفاع : كلام جميل ..
بلاغ الأذى الجسيم رقم (4877)
وبلاغ القتل العمد رقم (4836)
يعني المرحوم اول شي أتقتل .. مات .. فتحتو البلاغ بتاع القتل 4836 ..
وبعد ما مات وشبع موت .. رجع للحياة مرة تانية .. والمتهم سبب ليه أذى جسيم .. فتحتو البلاغ بتاع الأذى الجسيم 4877 ..
الحضور يضحك ..... والمتحري يرتبك
المتحري : لا ما كدا يا استاذ .. الشهيد اول حصل ليهو الأذى الجسيم فتحنا البلاغ بعد كدا استشهد فتحنا البلاغ التاني ..
الدفاع : يعني فتحتو بلاغ الأذى الجسيم بالرقم 4877 .. وبعد ما توفى بدل تمشو لي قدام رجعتو لي ورا 40 بلاغ وفتحتو بلاغ الموت..... بااااااااالغتو !!!
الحضور يضحك .. والمتحري يزداد ارتباكا" ..
= الفصل الرابع ..
بعد هذه (الزنقه) .. وتلك الضحكات المتناثرة .. وإبتسامات التهكم والسخرية من الحضور التي أوحت للمتحري بما لا يدع مجالا للشك أنه (أنطح) .. المتحري (فقد المنطق) .. وأصبح الغضب هو الشعور المسيطر عليه تماما" .. وأصبحت إجاباته أكثر حده .. وبنبرة وضوح .. وأكثر جرأة .. كل هذا تفاديا" للإحراج وتفاديا لوصفه بالغباء والبلاهة
الدفاع : طيب يا (محمد) انت ذكرت أنو تم القبض على (عاصم) بالإرشاد .. بإعتباره شخصية معروفة لدى الجهات الأمنية .. من خلال تحريك ما سألت (عاصم) وين كان ساعة وقوع الحادث ؟؟
المتحري : والله قال كان في البيت وناس البيت شهدوا على كدا .. ولكن لا يمكن إعتماد شهادتم لأنها مجروحة بإعتبارهم أصحاب مصلحة ..
الدفاع : طيب ما سألت زملاءه .. عشان تتأكد اذا كان حضور في الجامعة أو لا في يوم الحادث ؟؟
المتحري : لا ما سألت ..
الدفاع : طيب نتجاوز النقطة دي .. انت لحظة الحادث كان في شرطة عمليات وشرطة النجدة والشرطة الأمنية وجهاز الأمن ..
(بدا الإرتباك جليا" على المتحري مع ذكر كلمة جهاز الأمن).
المتحري : ما عندي فكرة بالتحديد ..
الدفاع : طيب إنتو (عاصم) دا من لحظة اعتقالو كنتو حاجزنو وين ؟؟
المتحري : في القسم الأوسط وبعد كدا حجز تحفظي في قسم الرياض ..
الدفاع : طيب اذا قلت ليك انو كان معتقل في مكاتب جهاز الأمن رأيك شنو ؟؟
المتحري : ما عندي فكرة ..
الدفاع : ما عندك فكرة كيف يا محمد ؟؟ انت اتحريت عن شنو كويس ..
المتحري : دي معلومات سرية ..
الدفاع : دي محكمة يا (محمد) .. ودي قضية متهم فيها شخص بالقتل العمد .. واذا ثبتت التهمه قد تؤدي للإعدام .. مافي حاجة اسمها سرية ..
المتحري :ما عندي فكرة ..
(يتدخل هنا القاضي : معلومات سرية ولا ما عارف ؟؟)
المتحري : ما عارف ..
الدفاع : نتجاوز النقطة دي .. طيب يا محمد الشهود في محضر التحري القالو انهم شافوا (عاصم) .. لحظة وقوع الحادث قالوا كان لابس شنو؟؟
المتحري : يطلع على بعض الأوراق .. ويجيب : بنطلون وقميص ..
الدفاع (مبتسما") : كل الشهود أجمعوا انو كان لابس بنطلون وقميص ؟؟
(المتحري يصمت .. والدفاع يضغط ويعيد السؤال مع ابتسامة)
المتحري : ينظر للورق مرة أخرى بأرتباك ثم يجيب : لا في واحد قال كان لابس فنيلة وبنطلون ..
الدفاع : واحد بس القال كدا .. ولا في ناس تانيين قالوا فنيلة وبنطلون ؟؟
(المتحري يصمت.... والدفاع يعيد السؤال)
المتحري : لا في ستة قالوا كدا ..
الدفاع : طيب تقول واحد ليه !!
(المتحري يصمت)
الدفاع : يعني من جملة 13 شاهد في 7 قالوا قميص و 6 قالوا فنيلة ؟؟
المتحري : ايوه ..
الدفاع : طيب من خلال اطلاعي على التحريات .. برضو وجدت أنكم عملتو طابور كشف للتعرف على (عاصم) ؟؟
المتحري : ايوة
الدفاع : وجو الناس الاساسا" قالو أنهم شافوا (عاصم) وقت الحادث وأتعرفوا عليه وطلعوه من الطابور ؟؟
المتحري : ايوة
الدفاع : طيب يا (محمد) الناس الكانوا واقفين مع عاصم في الطابور .. في واحد قريب منو في الشبه بي لونو الأبنوسي وملامحه المميزة ..
المتحري : طبعا في
الدفاع : واذا قلت ليك مافي
المتحري (مرتبك) : في غالبا بكون في
الدفاع : غالبا في ولا أكيد ؟؟
(المتحري يصمت)
المتحري : أكيد
الدفاع : كلام جميل .. أكيد في .. طيب يا (محمد) على حسب القواعد المتعارف عليها في طابور الكشف عن الهوية .. انو الشخص المراد التعرف عليه ما مفروض يظهر في كل المرات .. وعلى حسب محضر التحري العندي دا .. عاصم ظهر في كل المرات .. هل الكلام دا مهنيا صحيح يا محمد ؟؟
المتحري : لا ماظهر في كل الطوابير ..
الدفاع : على حسب الظاهر عندي في المحضر كدا ..
(حدث لغط وجدل استمر لأكثر من 15 دقيقة)
ملخصه أن في طابور كشف الهوية (عاصم) ظهر مرة واحدة فقط .. من جملة 6 مرات .. وده مخالف لقواعد طابور كشف الهوية ..
الدفاع : اكتفي لغاية هنا مولانا .. شكرا جزيلا.
** ملخص الجلسة ..
(عاصم) هو كبش الفداء .. هو الضحية .. هو الجرح .. هو الألم .. هو الحزن .. هو الأنين
.. هو زفرة الغضب .. هو الغبن .. ورغم كل هذا وذاك (عاصم) هو الوطن هو الصمود.
محمد أحمد - فيسبوك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.