الرئيس الألماني يصل الخرطوم الخميس    تقرير إسرائيلي يكشف تفاصيل زيارة مزعومة لرئيس "الموساد" إلى قطر    "حماس": هنية في موسكو مطلع مارس على رأس وفد من الحركة    كوريا الجنوبية تعلن خامس حالة وفاة بفيروس كورونا وترفع مستوى الخطر إلى أعلى درجة    التحقيق مع مشتبه بهم في بلاغ مقتل اجنبي ببحري    اليوم اولى جلسات محاكمة المتهمين بقتل الملازم شرطة عصام محمد نور    مواطنون يهددون باغلاق مناجم تعدين بجنوب دارفور    وزير المالية: الاقتصاد السوداني منهزم لارتباطه بسعرين للصرف    مدير الشرطة يرفض استلام استقالات(251) ضابطًا    أديب: نتائج فضّ الاعتصام لن تملك للعامة    اولتراس تصدر بيانا تعلن مقاطعة جميع مباريات الهلال    كفاح صالح:هذا سر نجاحنا إمام الهلال    فرار المطلوب علي كوشيب للمحكمة الجنائية الدولية إلى إفريقيا الوسطى    رياك مشار نائبا لرئيس جنوب السودان    الامل عطبرة يفرض التعادل على الهلال في مباراة مثيرة    الضربونا عساكر والحكومة سكتت عشان كدا مفترض الحكومة المدنية تستقيل عشان يحكمونا العساكر ويضربونا اكتر .. بقلم: راشد عبدالقادر    الهلال يفوت فرصة تصدر الدوري السوداني بالتعادل مع الأمل    النيابة ومرسوم رئيس الوزراء !! .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله    بعض قضايا الإقتصاد السياسي لمشروع الجزيرة .. بقلم: صديق عبد الهادي    هل عجز علماء النفس في توصيف الشخصية السودانية؟ .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    تلفزيونات السودان واذاعاته ديونها 14 مليون دولار .. بقلم: د. كمال الشريف    "بينانغ".. أي حظ رزقتِه في (الجمال) .. بقلم: البدوي يوسف    يؤتي الملك من يشاء .. بقلم: إسماعيل عبد الله    المحمول جوا وقانونا .. بقلم: الصادق ابومنتصر    الهلال يستضيف الأمل عطبرة بالجوهرة    قصة ملحمة (صفعة كاس) التاريحية.. من الألف إلى الياء (1)    نحو خطاب إسلامي مستنير يؤصل للحرية والعدالة الاجتماعية والوحدة .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الإسلامية فى جامعه الخرطوم    ردود أفعال غاضبة: قوى الثورة تتوحد دفاعاً عن حرية عن حرية التظاهر السلمي    خواطر حول المجلس التشريعي، الدعم السلعي، وسعر الصرف .. بقلم: أ.د. علي محمد الحسن    ثم ماذا بعد أن بدأت الطائرات الإسرائيلية تطير في أجواء السُّودان يا فيصل محمد صالح؟ .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف    فيروس كورونا .. بقلم: د. حسن حميدة - مستشار تغذية – ألمانيا    وفاة عامل واصابة اثنين بهيئة مياه الخرطوم لسقوطهم داخل حفرة    استراحة - أن شاء الله تبوري لحدي ما اظبط اموري .. بقلم: صلاح حمزة / باحث    هذا يغيظني !! .. بقلم: عثمان محمد حسن    كوريا الجنوبية تعلن أول حالة وفاة بفيروس "كورونا"    أسر الطلاب السودانيين بالصين ينظمون وقفة أمام القصر الرئاسي للمطالبة بإجلاء أبنائهم    حجز (37) موتر وتوقيف (125) سيارة مخالفة    في ذمة الله مذيعة النيل الأزرق رتاج الأغا    في الدفاع عن الدعم الاقتصادي الحكومي باشكاله المتعدده والرد على دعاوى دعاه الغائه .. بقلم: د.صبري محمد خليل    متى يعاد الطلاب السودانيين العالقين فى الصين الى أرض الوطن؟ .. بقلم: موسى بشرى محمود على    هجوم على مذيع ....!    التطبيع المطروح الآن عنصري وإمبريالي .. بقلم: الامام الصادق المهدي    البرهان بين مقايضة المنافع ودبلوماسية الابتزاز .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم    شرطة تضبط شبكة لتصنيع المتفجرات بشرق النيل    زيادة نسبة الوفيات بحوادث مرورية 12%    إعفاء (16) قيادياً في هيئة (التلفزيون والإذاعة) السودانية    الفاتح جبرا:قصة (إستهداف الدين) وإن الدين في خطر والعقيدة في خطر ده كلو (حنك بيش) كما يقول أولادنا    محمد عبد الكريم يدعو السودانيين إلى الخروج "لتصحيح مسار الثورة"    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مروة التجانى تفوز بالجائزة الأولى فى مسابقة الصحة العالمية
نشر في حريات يوم 05 - 04 - 2012

نالت الإعلامية والناشطة مروة التيجاني جائزه الاعلام الاقليمى من منظمة الصحة العالمية هذا العام واحتلت المرتبه الاولى .
هذا وكان التنافس بين 23 دولة افريقية وعربية . وقد تم اختيار موضوع الشيخوخة والصحة ليوم الصحة العالمي لهذا العام تحت شعار “الصحة الجيدة تضيف حياة إلى المسنين”.
وفاز بالجائزة 12 متسابقا من مصر والأردن وتونس والعراق والسودان وسيتم توزيع الجوائز على الفائزين في المراكز من الأول إلى الثالث بالإضافة إلى جائزة خصصت للتناول الإعلامي المتميز لقضية الشيخوخة والصحة.
وسيتم تسليم درع منظمه الصحه العالميه للمشاركين من السودان اليوم فى برج الفاتح الساعه 7 مساءً .
ومروة هى إحدى الشابات الناشطات الشجاعات اللاتى تم اعتقالهن فى مظاهرات شباب يناير وقد كانت إحدى أكثر المعتقلات شجاعة فى التحدث عن الإساءات والإهانات التى لحقت بها فى اعتقالهن ولقد كانت لشجاعتها ورفيقاتها اسهام أساسى فى الكشف عن التحرش الذى يحدث للمعتقلات من النساء باجهزة الأمن.
(تحقيق مروة الفائز أدناه ):
صحة المسن..أول الأمل
تحقيق: مروه التجانى
التشيُّخ – أي التقدم في العمر- ظاهرة عالمية وتمثل فئة المسنين على الصعيد العالمي أي أولئك الذين يبلغون من العمر 60 عاماً فما فوق أكثر الفئات العمرية تزايداً في الأعداد. ويبلغ عدد المسنين 650 مليون نسمة على الصعيد العالمي. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد ليبلغ ملياري نسمة بحلول عام 2050، أغلبهم يقطنون البلدان النامي.
وفي عالم اليوم، يتجاوز متوسط العمر المأمول للفرد في بلدان مثل اليابان وفرنسا 80 عاماً بينما لاتزال عدة بلدان أفريقية تتسم بمتوسط للعمر يقل عن متوسط العمر المأمول في اليابان بنحو 40 عاماً. ومع التقدُّم في السن تزيد النفقات الصحية وتبلغ أوجها في آخر سنتين من عمر الإنسان ولكن كلما توافرت سياسات صحية واجتماعية مناسبة لهذه المرحلة من العمر أمكن للمسن التمتع بحياته وهو بموفور الصحة، مع توفير نسبة هائلة من أموال الرعاية الصحية والمسنون المتمتعون بالصحة يمثلون مورداً بالنسبة لأسرهم ومجتمعاتهم المحلية وللاقتصاد بصفة عامة فى هذا يبحث التحقيق الآتى فألى مضاربه:
ثمن الأهمال
الحاج احمد عبد الله تجاوز ال60 من العمر يقول فى افاده: اهملت صحتى كثيراً حتى قبل بلوغى عامى ال60كنت مدخناً ولا ازاول اياً من انواع الرياضه الذهنيه او الجسديه اما فيما يتعلق بالغذاء فلم بلأهتما به الا فى الخمسينيات من عمرى اما قبل ذلك فكنت اتناول كل ما يقدم لى دون تفكير اضف لذلك لم يكن لدى ملف ثابت لدى طبيب من اجل الفحوص الدوريه الآن انا مصاب بضيق الشرايين وضغط الدم واعانى هشاشه فى العظام فلا يمكننى السير لمسافات طويله ولا نشاط لى غير المكوث فى المنزل وحول الحياه الاجتماعيه وتداعياتها على صحته النفسيه يقول: كنت اعمل معلم بأحدى المدارس الحكوميه ثم احلت للتقاعد دون ان اوفق اوضاعى لقضاء شيخوخه آمنه وهذا اهمال اقر به وكثيراً ما اصاب بالتوتر والعصبيه فأعامل الاخرين من افراد الاسره بقسوه نتاج الشعور بالوحده ويراودنى شعور بالذنب كونى اصبحت عبئاً عليهم نطراً لظرفى الصحى وارتفاع تكاليف العلاج ويختم الحاج احمد حديثه قائلا:لو انى هيأت نفسى لهذه المرحله لتفاديت كثيراً من الامراض الا انى لست المشترك الوحيد فى هذا الجرم فالتوعيه الصحيه المبكره هى مسؤوليه قطاع الصحه وتهيئه الفرد العامل لمرحله التقاعد كانت ستقى كثير منا من شر الصدمه حين يتقدم به العمر دون شعور.
نهايات قاسيه
(م.ر) مسن يقطن باحدى دور الرعايه بالسودان يعانى مشاكل صحيه فى النظر اضافه الى ضعف العظام وضعف فى المناعه كما ذهب الطبيب المشرف على علاجه حدثنا قائلا: قدمت الى مدينه الخرطوم نازحا من الحرب فى منطقه جنوب كردفان واستقرت بنا الاحوال فى المناطق الهاشميه حول الخرطوم وحينها بداءت المأساه حين بداء ابنائى يعاملوننى بفظاظه كونى رجل طاعن ومريض وهم لا يملكون ثمنا للخبز ناهيك عن تكلفه علاجى واحتياجاتى وانا رجل لا اجيد غير الزارعه ولكن كيف امارسها فى العاصمه؟تحول شعور ابنائى تجاهى الى الايذاء الجسدى وتوصلنا الى قرار ان تكون دور الرعايه هى مسكنى وموطنى ويتابع: افتقد ابنائى كثيراً وهى ظروف الحياه القاسيه من اجبرتهم على ذلك وانا رجل فى منتهى الضعف واكاد بصرى ومع ذلك اشكر الرب كثيراً كونى نجوت انا والابناء من موت محقق ابان الحربوهنا صمت وقتا طويلا وانتهت المقابله.
حقائق عن الشيخوخه
الاستاذ محمد الفاتح العالم عضو الجمعية السودانية لرعاية المسنين يقول: تمثل فئة المسنين على الصعيد العالمى اولئك الذين يبلغون من العمر 60 عاما فما فوق وهى اسرع الفئات العمريه نموا وبحلول عام2050م سيصبح نحو 80% من المسنين من بلدان الدول النامية بما فيها السودان.
ويتابع قائلا: تحدث ظاهرة الشيخوخة بالتزامن مع التوسع العمرانى السريع.ولا تعتبر الشيخوخة فى حد ذاتها مرضا ولكنها حلقة من حلقات النو البشرى العادى ويعتمد تطور المرض فى سن الشيخوخه على طبيعه الغذاء والعمل والحفاظ على الصحه منذ مرحله الشبابفمن يدخر الصحه فى شبابه يمكن ان يعيش شيخوخه صحيه والعكس تماما مع من يهدر شبابه ويعانى المسنين فى السودان من قله الرعايه الصحيه حيث لا توجد عيادات او مستشفيات مخصصة لعلاج المسنين ولا يعترف الكثيرون بطب الشيخوخه ومن جانب آخر يعانى العديد من المسنين من التمييز فى تقديم الخدمات الطبيه.
محاربه الفقر..
مدخل لمحاربه المرض
الناشطة فى مجال العمل الانسانى والطوعى عزه ابراهيم اشارت الى ان العديد من المسنيين وبشكل خاص فى العالم النامى والسودان يستمرون بالعمل ومساعده اسرهم حتى عمر متقدم ويشمل ذلك العديد من الأعمال غير مدفوعه الأجر مثل رعايه الأطفال واداره المنزل ويعتبر الفقر من اكبر مهددات العيش بشكل آمن فى العمر المتقدم لأن الفقر يعنى ان المسنيين لا يجدون التغذيه الكافيه ولا الرعايه الصحيه المناسبه ولا غيرها من الخدمات وقد اشارت إحصائيات برنامج الأمم المتحده الى ان 20%فقط من المسنين فى العالم فى عمر60 عاما لديهم دخل ثابت وان30%فقط منهم يتلقون معاشات تقاعد ومن جانب آخر فأن الأحصائيات تشر الى ان نسبه كبيره من المسنين يعملون فى القطاع التقليدى الهامشى وتضيف الناشطه عزه ابراهيم: لضمان وضع صحى آمن للمسنين لابد من الحد من الفقر عبر وضع السياسات لمحاربته لتخصيص جزء من عائدات الدوله للرعايه الصحيه للمسنين وتحويل المسن الى منتج وفاعل فى المجتمع.
الصحه النفسيه للمسن..
الوعد بحياه اكثر تفائلا
المقصود بالصحة النفسية مدى قدرة المسن على التوافق مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه وهذا يؤدي به الى التمتع بحياة خالية من الأزمات والاضطرابات وأن يرضي عن نفسه وأن يتقبل ذاته كما يتقبل الآخرين فلا يبدو منه ما يدل على عدم التوافق الاجتماعي بل يسلك سلوكا معقولا يدل على التوازن الانفعالي والعاطفي والعقلي في ظل مختلف العوامل وتحت تأثير كل الظروف وفى هذا يقول الأخصائى النفسى بهاء الدين آدم خليل: تزداد نسبة إصابة المسن بالاضطرابات النفسية والعقلية حيث تزداد النسبة من 20% الى 37 – 30 % في المسنين أولئك الذين يعيشون في مؤسسات رعاية المسنين واغلب الأمراض النفسيه والعقليه التى تصيب فئه المسنين تتمثل فى الاْضطراب الذهني وضلالات الاضطهاد والاضطرابات الوجدانية و الأضطرابات العصبيه وهى القلق والوساوس القهرية المختلفة وتوهم المرض وترتفع نسبتها في المسن الذي تقل قدرته التأقليمية في الحياة العامة اضافه الى مرض الاكتئاب ويعد السبب المؤدي الى تفشي حالات الانتحار بين المسنين وقد تحجب بعض الشكوى الجسمانية الأعراض المصاحبة للاكتئاب هنا يتدخل الأخصائى النفسى معاذ ابراهيم محمد قائلا: ن الأمراض النفسية التي تصيب المسنين قد تنجم عن بعض الأمراض العضوية الأخرى كمشاكل الغدد الصماء (انخفاض وظيفة الغدد) التهاب المفاصل وضعف السمع أو البصر التي يعاني منها نصف هؤلاء المترددين على العيادات النفسية وكذلك السرطان-الارق-السكر-الجلطات الدماغية-الأنفلونزا.ويتابع الأخصائى معاذ : قد تخطئ في تشخيص الاكتئاب لدى المسنين ففى بعض الحالات قد تشخص حالات فقدان الذاكرة والقلق والارتباك التي تصحب الاكتئاب على أنها أعراض مرض الزهايمر فلو كان الأمر كذلك وكانت هذه الأعراض هي أعراض مرض الزهايمرفلا ينفع حينئذ العلاج بل قد تؤدي تلك الأعراض الى الموت.
إعاده توجيهه الطاقه
لتفادى اصابه المسن بلأمراض النفسيه لابد اولا من حثهم على ممارسه الرياضه وبخاصه المشى وتهيئه اماكن مخصصه لممارستها لأنها تعمل على زياده معدل الأكسجين فى الدم وتسهم بصورة فاعله فى رفع الروح المعنويه هكذا ابتدرت المرشده الاجتماعيه سامرين على حديثها لتتابع قائله: للرياضه الذهنيه مثل القيام بأنشطه تنشط الذاكره والعمليات العقليه مثل التفكير والقراءه اثرها على منع تدهور نشاط المخ كما ان السودان يفتقر الى مراكز الارشاد النفسى المتخصص لتهيئه المسن على استقبال هذه المرحله وتقديم الارشاد للمقبلين عليها بل لابد ان توجهه الدوله امكانيتها لوصول المرشدين لاماكن تواجد المسنين فأغلب المرضى النفسين من المسنين لا يطرقون ابواب الطب النفسى الا فى حال استفحال المرض وتضيف:خلق انشطه اجتماعيه يشارك فيها المسن وادماجه فى العمل العام بمعنى اعاده توجيهه طاقته تعمل على تقليل مخاطر الأصابه بأمراض نفسيه حتى لا تضيق عليهم الدائره الأجتماعيه خاصه بعد تحول المجتمع السودانى من الأسره الممتده الى الأسره النوويه وخروج افراد الأسره الواحده سعيا وراء الرزق تاركين المسن فريسه للعزله والأنغلاق حول الذات وشددت سامرين على على اهميه التوعيه بماهيه الصحه النفسيه والعمل على تغيير انماط التفكير وتقديم خدماتالأرشاد النفسى للمسن والمحطين به لتبصيرهم بكيفيه التعامل معه واشراكه فى اتخاذ القرارات داخل محيط الأسره وعدم تعنيفه او الحاق اذى نفسى بقصد او بدون قصد.
مؤشرات حول التقاعد
(عدم توافرالمال الكافى يجعل فتره التقاعد اكثر صعوبه وتسبيباً للاحباط ونقص الموارد الماليه الضروريه يسبب ضغطاً كبيرا على النفس ينعكس لاحقا على الصحه فلأشخاص الميسورون يكافحون المرض بصوره افضل من المرض الذين يفتقدون الى المال الكافى)هكذا تحدثت المرشده الاجتماعيه خالده عبد الباقى للتابع: من شأن مكان المعيشه والعمل ان يؤثر ايضا على مده الحياه المتوقعه والتخطيط لهذه المرحله بمزاوله العمل او المعرفه المبدئيه بأساسيات الصحه من شأنها ان تطيل العمر فالعيش فى بيئه ملوثه وغير سليمه يجعل المسن اكثر عرضه للمرض والوفاه المبكره كما العزله وكثير من الاشكاليات والامراض النفسيه والاجتماعيه تكون نتاج عدم معرفه مسبقه للمسن لما سيفعله بعد مرحله التقاعد.
موت مسن يعنى احتراق مكتبه
تعرف الصحه بأنها حاله كون الفرد سليماً من الناحيه البدنيه والعقليه والنفسيه والأجتماعيه وليست مجرد خلو الجسم من الامراض او العاهه وفى ذلك يقول اخصائى الطب الوقائى محمود عبود: يتعرض المسن لامراض كثيره منها ضعف البصر والسمع وضعف العظام وهشاشتها وجميع امراض القلب وبالتالى ضغط الدم اضافه الى السكرى وضعف الذاكره والسودان شأنه شأن الدول الناميه تعد الامراض المعديه الفيروسيه والبكتيريه منها هى السبب المباشر فى حالات الوفاه ولا تزال امراض مثل الملاريا والجذام والسل منتشره على نطاق واسع كل هذا تزامن مع ظهور امراض العصر الحديث كالسرطانات وامراض الوراثه.ويقول الطبيب محمود عبود: تزداد مخاطر الموت للمسنين لعدم اطباء مختصين فى علم الشيخوخه وعدم وجود مراكز صحيه خاصه بمتابعه حالاتهم كما ان المسن نفسه يجهل خطوره المرحله التى يمر بها من حيث الاهتمام بالتغذيه السليمه المشرف عليها من قبل اخصائى تغذيه وضروره التركيز على ان مفهوم صحه المسن لا يعنى العلاج والادويه بل والتوعيه الصحيه والوقايه من الامراض وهذا لا يتأتى دون تزايد الصرف على قطاع الصحه وقال خاتما حديثه: موت مسن يعنى احتراق مكتبه بما يملكه من خبرات يمكن ان توجه- فى حال وضعت سياسات تهتم بصحته- الى ما فيه خير وصلاح المجتمع.
وفى سياق متصل قال عضو غرفه المستوردين الدكتور عبد الناصر الرشيد ان ازمه انعدام الدواء فى تصاعد مما ادى الى عدم توفر 50% من الادويه خاصه المنقذه للحياه.
نحو صحه افضل للمسن
الدكتور التجانى عبد الله يقول حول ماهيه الرعايه الصحيه: لوقايه المسن من الامراض التى تصيبه بهذه المرحله لابد من المتابعه المبكره مع طبيب مختص على ان يمضى الطبيب الوقت الكافى فى الاستماع الى الشكوى ويحدث المسن بكلام يفهمه بل ويفسر المصطلحات الطبيه عند اعطاء التشخيص ويضيف: لابد من توفر العلاج المهنى فى المستشفيات فى حال اصابه المسن بأحد اشكال الاعاقه او العجز الجسدى لمساعدته على استعاده قدراته وقال: اشدد على ضرورة الفحص الدورى الشامل للمسن لسببين اولا: الفحص يتيح للطبيب الكشف عن المشاكل الصحيه مبكراًقبل تطور الاعراض حينها تكون فرص العلاج اكبر وثانياً: العنايه الوقائيه التى يحصل المسن عليها عند الفحص تقلص خطر الاصابه ببعض الامراض اضافه الى ضروره التثقيف بماهيه التغذيه الصحيه والعادات الغذائيه وممارسه الرياضه تجنباً لمشاكل محتمله كأعتلال القلب او الجلطه الدماغيه ويواصل دكتور التجانى: على المسن الاطلاع على ماضيه وماضى اسرته الطبى الشئ الذى يساعد الطبيب على التشخيص واستباق المشاكل المحتمله كما ويحتاج المسن الى التحصينات المناعيه التى تحمى من الامراض مثل الالتهاب الرئوى،الانفلونزا،التهاب الكبد الوبائى،والخناق وشدد فى ختام حديثه على ضروره توفير الدواء الحامل على العلامه التجاريه وتبصير المسن بكيفيه استخدامه دون الحوجه الى الاخرين الا ان لزم الامر.
حول قطاع الصحه..
وخلق بيئه افضل للمسن
نون العلى اخصائيه بأمراض القلب حدثتنا قائله: ضمان بيئه صحيه للمسن تقلل مخاطر الوفاه المبكره لذا لابد من تأهيل الكوادر الطبيه للعمل فى مجال طب الشيخوخه وهو الامر الذى يفتقر اليه السودان وعلى الدوه تبنى سياسات تلتزم تجاه قضايا الصحه للمسن مثل توفير عيادات خاصه بهم والقيام بحملات توعيه مبكره بماهيه الامراض وكيفيه تجنبها ولابد من القضاء على الامراض المعديه مثل الملاريا والسل والجذام بأتباع سياسات عامه تضمن النظافه وتجفيف المستنقعات حتى لا تتفشى الاوبئه والعمل على توفير اخصائى التغذيه فى جميع المرافق الصحيه لتقديم خدمات للمسن وقالت متابعه بأستطراد: تمثل تكلفه العلاج اكبر هاجس للمسن لذا لابد من التخطيط لأستثناء هذه الفئه ومنحها حق العلاج المجانى والابتعاد عن سياسه الاستثمار فى الصحه فذلك يجعلها متوفره لفئات دون اخرى واضافت: المسنين القابعين فى مناطق النزاعات والحروب هم الاكثر عرضه للموت المبكر لذا لابد من العمل على فتح ممرات انسانيه وايصال دوريات صحيه لهؤلاء فى مناطقهم تعمل على تقديم الخدمات الصحيه والتثقيف الصحى.
معادله الرعايه
المسنين داخل دور الرعايه تتوافر لديهم خدمات الارشاد النفسى والرعايه الصحيه النفسيه وان كان دور الزيارات التى يقوم بها المتطوعين هى الحافز الاكبر لرفع الروح المعنويه من هنا بداءت اخصائيه العلاج النفسى قسمه مروان لتتابع قائله:كثير من المسنين لا يطرقون ابواب الطبيب النفسى الا عند استفحال المرض ولا يوجد دور ارشاد نفسى متخصص بهم واغلب المسنين فى المنازل لا يتحصلون على خدمات الارشاد النفسى والمطلوب هنا توفير مرشدين نفسين لتقديم الخدمات الازمه للمسنين وذويهم ولا يتوقف دور الصحه النفسيه هنا بل لا بد من تقديم الخدمه مبكراً لاولئك العاملين المقبلين على فتره التقاعد لتهيئتهم على المرحله المقبله والاستعداد لها وتضيف: على الجهات المسؤوله توفير مكتبات تحوى مواد للقراءه والسمع وبرامج للمشاهده تهدف الى تحسين نشاط المخ او ما يعرف بالرياضه الذهنيه ومع التحول السريع الذى يشهده المجتمع السودانى تقلص دور المسن فى المجتمع عليه يجب اشراك المسن فى تقديم خدمات اجتماعيه وتوفير المشروعات الصغيره كأكشاك بيع الجرايد يمكن للمسن العمل بها وبالتالى قيامه بلانشطه الاقتصاديه لتحويله الى منتج واختتمت الافاده قائله: اشراك المسن فى وضع السياسات الصحيه من شأنه ان يوفر بيئه اكثر سلامه وامناً للمسن تخفف من حده الامراض العصبيه والنفسيه.
الأعلام..الرؤيه عن قرب
(للأعلام دور هام فى تسليط الضؤ على قضايا صحه المسنين وتبصير الرائ العام بها واشراكهم فى القضيه لكن الأعلام السودانى يواجهه ببعض القصور فى تناوله للقضايا المجتمعيه خاصه تلك المتعلقه بالمسنين حيث يتناولها ابان المناسبات الرسميه او عرضا ولا يفرد لها المساحات او يعمل على تشكيل حلقه ضغط على الجهات المعنيه للقيام بدورها من اجل دعم قضايا الصحه وغالبا ما تتركز التغطيه الأعلاميه على صحه المسنين فى دور الرعايه دون التطرق لأوضاع المسنين فى مناطق الحروب والنزاعات او اولئك القابعين فى المنازل تتآكلهم العزله وممن يتعرضوا بصوره مستمره للتعنيف الجسدى او اللفظى.
ولتصحيح مسار الأعلام للقيام بواجبه تجاه خلق بيئه صحيه للمسن لابد من التركيز على تأهيل صحفين لتناول مثل هكذا قضايا واستنطاق الجهات الرسميه ذات الصله ليمارس الأعلام المرئى والمسموع والمقرؤ سلطته وبالتالى كشف الحقائق امام الرائ العام والألتفاف حول صحه المسن وماهيتها عبر حملات اعلاميه مدروسه ووفق تخطيط استراتيجى تشترك فيه وسائل الأعلام المختلفه والجهات ذات الصله اضافه الى افراد مساحه تعرف بأمراض الشيخوخه وكيفيه الوقايه منها الشئ الذى يصب فى مصلحه المسن كوننا لازلنا فى مجتمع نامى ملئ بلأوبئه والأمراض والمسن يكون فى امس الحاجه لمثل هكذا مواد)كانت هذه افاده الأعلامى ومحرر عام صحيفه رائ الشعب اشرف عبد العزيز.
العلاج حق مجانى
لم يفرد القانون السودانى الجنائى بشقية الأجرائى والموضوعى مواد خاصة بالمسنين كفئة خاصة فى حالات العقوبات فيما عدا عقوبتى الزنا والسرقة(الجلد-الرجم-التغريب) ولم تجئ اتفاقية او قانون خاص بهم يضمن حقهم فى الصحة وتلقى الرعاية الصحية الاولية وفى ذلك يقول المحامى عبد المنعم آدم محمد: القانون السودانى اعتمد بلاساس على الجوانب الموضوعية العامة واحوال الأسرة التى لا تستنى المسن من الأجراءات العامة فيها عدا الحالات التى نظمها القانون بشكل استسثنائى وليس تفصيلى.
والقانون السودانى لم يخصص فئة من المجتمع للأنفراد بقانون ينظم اوضاعهم عدا الأطفال الذين جاء قانونهم متأخرا هو الآخر نتاج الاتفاقيات الدولية والأقليمية-والحديث للمحامى عبد المنعم-ومن هنا نجد ان القانون المشرع السودانى لم ينظم حياه الأسرة بشكل دقيق حتى فى قانون الأحوال الشخصية وذلك لانه يعتمد على الجوانب العامة وليست الدقيقة فيما يتعلق بشؤون الأسرة.
قاعدة الغنم بالغرم
المحامى عبد المنعم آدم محمد ذهب بالقول ان القانون يحمى المسن فى احلك الظروف واكثرها حساسية فى حال وجد قانون خاص بهذه الفئة بما ذلك حمايتة من التردى المعيشى والأهمال الذى ينتج فى الغالب من ضنك العيش حيث يحفظ له حقة فى العيش الكريم بين الأسرة او فى دور خاصة بما يليق بظروفهم الصحية والنفسية.
واشار المحامى عبد المنعم الى قاعده فى القانون السودانى هى(الغنم بالغرم) بمعنى ضرورة ان يكون للمسن حقة فى الصحة بما قدمه فى سالف عهده للمجتمع من خدمات حيث يجب ان تحمى شيخوخته بما قدم فى ربيع عمره واكد ضرورة تبنى الناشطين لهذه القاعده من اجل الضغط على المشرع السودانى لسن قانون خاص بهذه الفئه لتصبح الصحة وتلقى العلاج حق بموجب القانون.
تمكين المسن
هنا يعود الاستاذ محمد العالم عضو الجمعيه السودانيه للمسنين للقول: الدور المطلوب من منظمات المجتمع المدنى هو بناء قدرات المسنين والعاملين والمتطوعين وتقديم التوعيه للجهات التشريعيه لأدراج المسنين ضمن السياسات الاستراتيجيه للدوله والاطلاع بدورها فى مشاريع تغذيه المسنن خاصه الشرائح الفقيره وتمكين المسنين فى المناطق الاكثر فقراً اضافه الى اعداد البحوث والراسات المتعلقه بصحه المسن وتقديم الدعم لدور الرعايه للقيام بواجبها على اتم وجه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.