مسؤول الطيران المدني يعلن جاهزية مطار الخرطوم لاستقبال الرحلات الإقليمية    بالصورة.. في مفاجأة كبيرة.. محترف جزائري ينضم لقائمة المنتخب السوداني استعداداً لمواجهة السعودية    شاهد بالفيديو.. التيكتوكر "تجاني كارتا" يزور الفنانة مروة الدولية في منزلها ويطالبها بالعدول عن قرار الاعتزال: (لن أتزوج ولن أكمل ديني لو ما غنيتي في عرسي)    الكرمك: ليس حدثاً عابراً    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    إيلون ماسك يطعن في حكم تغريمه 2.5 مليار دولار في قضية "تويتر"    ترامب ينهى تقليدا عمره 165 عاما متعلقا بالدولار.. ما القصة؟    ماذا قال العميد طارق كجاب بعد إحالته المفاجئة للمعاش؟؟    الأهلي يُعيد النظر في رواتب اللاعبين لإنهاء "فتنة أوضة اللبس"    هدف واحد يفصل مبابى عن لقب الهداف التاريخى لمنتخب فرنسا    اتفرج واتمتع.. جميع أهداف محمد صلاح ال50 في دوري أبطال أوروبا    حتى لا نخسر ما كسبناه    عمرو دياب يحيى حفلا غنائيا فى تركيا 2 أغسطس    دراسة : النشاط البدني مفتاح الوقاية من السكري رغم زيادة الوزن    شاهد بالفيديو.. سودانية تطلب الطلاق من زوجها على الهواء: (لو راجل كنت منعتني من الظهور في "تيك توك" واللواء ستاير أحسن منك ياريت لو أتزوجته بدلاً عنك)    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد انتشار ظاهرة "حق الملاح".. ناشطة سودانية تحصل على آلاف "الدولارات" هدية من زوجها    لاعبو الدوريات الخارجية يتوافدون لجدة ويكتمل عقدهم فجراً    رئيس لجنة المنتخبات عطا المنان يتفقد البعثة ويتحدث للجهازين الإداري والفني    الهلال يختتم تحضيراته بمران خفيف استعدادًا لمواجهة "روتسيرو" غدًا لاستعادة الصدارة    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أنصار الشريعه وزواج القاصرات والأمانه العلميه والأخلاقيه!
نشر في حريات يوم 23 - 09 - 2012


تاج السر حسين
……………….
مدخل اول لابد منه:
صورة ايجابيه لا بد من الأشاده بها .. فقد حملت أخبار مصر، التى يعلو فيه تيار (الأسلام السياسى) أن عددا كبيرا من قادة وأنصار التيار (السلفي) فى مصر المنتمين لحزب (النور) الذى تحالف مع الأخوان المسلمين فى مواقف عديده، قدموا استقالاتهم من الحزب وأعلنوا عن نيتهم للتفرغ للدعوى، أى أنهم اكتشفوا أن العمل فى السياسه لا يتفق مع الداعية ورجل الدين، ومع اختلافنا مع فكرهم المبدئى ولن نجاملهم فى ذلك ، لكن هذا موقف لابد أن يقدر ويحترم، فخلط السياسه بالدين يفقد الداعية دينه ودنياه والسلفيين وكل المنتمين لتيار الأسلام السياسى، اذا حكموا سوف يذهبوا بالدول الى ما حصل فى السودان وأفغانستان والصومال وليت السلفيين نصحوا اخوان مصر والسودان بالأبتعاد عن الحكم، لأنه ليس مجالهم.
أما الصوره المعاكسه لذلك (الصدق) هو الكذب والأفتراء الذى يقال عن الشهيد الأستاذ/ محمود محمد طه ، وهو (ولى) من اولياء الله الصالحين، حيث لا يعقل أن يكون داعية (ضال) يرى عدد من اتباعه (الرسول) صلى الها عليه فى نومهم القليل، فهم يداومون القيام والصيام المتواصل تأسيا بالرسول الكريم واتباعا لوصايا استاذهم الشهيد بالحرص على قيام (التلت).
ومعلوم أن مراحل التقاضى حتى لشخص (قاتل) ثابتة جريمته ثلاثه، محكمة ابتدائيه واستئناف ومحكمه عليا، وبعد أن استنفاذ تلك المراحل يعتبر الحكم عنوان الحقيقه، ومن يعترض على قرار محكمه عليا يجب أن يجرم وأن يحاكم.
فالشهيد الأستاذ محمود طه وهو (ولى) من اولياء الله – وزياده – والذى اعترف بتأثرى بافكاره كثيرا، لكن ما اكتبه لا يعبر عنه أو عن الأخوان الجمهوريين، فانا ضد تدخل الدين فى السياسه، على نحو مطلق والأستاذ محمود يرى أن ألاسلام يمتلك الحل لكل مشاكل الحياة وأن كانت رؤيته تقول فى شجاعة : (أن الاسلام برسالته الأولى لا يصلح لأنسانية القرن العشرين) وقد اخرج كتابا يوضح فيه كل هذا قبل أكثر من 40 سنه، وهو يقصد برسالته الأولى (شريعة) القرن السابع، فاذا بالشيخ (الغنوشى) وهو من أقطاب (الاسلام السياسى) المعاصر، يؤمن على هذا المعنى بعد استشهاد (محمود) ب 33 سنه ويقول بأن (الشريعه لا تصلح لكل زمان ومكان) فلم يخرج ويكفره أحد انصار (الأسلام السياسى) لأنهم تجار دين لا طلاب حق، ولذلك يتعاملون بازدواجية المعايير.
وبالعودة لقضية أغتيال الشهيد (محمود)، فقد كانت مراحلها كالتالى على ايام (الطاغيه) النميرى بعد أن اصدر منشور من الأخوان الجمهوريين بعنوان المع “هذا أو الطوفان” الذى تنبأ فيه الأستاذ بانفصال الجنوب، اذا طبقت فى السودان (الشريعه) لأن المسيحى يضار منها دون ادنى شك ولأن تلك القوانين التى اذلت المفكرين تهدد وحدة البلاد الوطنيه.
واعتقاله تم بتقدمه بنفسه للسلطات – دون ادعاء شجاعه – وتحمله للمسوؤليه بعد أن اعتقل قبله اربعه من تلاميذه، اثناء توزيعهم لذلك المنشور وكعادته على خلاف زعماء الدين والسياسيه هذه الأيام، تحمل المسوؤليه، فتم تحويل (التهمه) فى حقه وحق تلاميذه من منشور أعترض فيه على قوانين (سبتمبر)، الى تهمة الرده، فرفض فى شجاعه أن يتعاون مع المحكمه مثلما رفض أن يتقدم باستئناف لمحكمه تدخلت وأصبحت خصم وحكم بعد أن حولت التهمه من (منشور) الى أمر آخر لا علاقة له بالقضيه، وقال الشهيد فى ثبات عن المحكمه الأبتدائيه وأمام قاضيها أنه لن يتعاون مع (محكمه) ضعيفه مهنيا وأخلاقيا، وكان يعلم بأنها محكمه (سياسيه)، فقضت محكمه الأستئناف باعدامه، فوقف على المقصلة مبتسما وهو يواجه الأعدام سعيدا بلقاء ربه، وهذا موقف يحترمه كل صاحب نفس سوية مهما كانت عقيدته.
وأعتبر يوم استشهاده الذى ذكره أحد القراء المحترمين 18/1/ 1985، (يوم حقوق الأنسان العربى).
وبعد الأطاحه بنظام (الديكتاتور) جعفر نميرى فى انتفاضة ابريل 1985، تقدمت بنت الشهيد للمحكمه العليا متظلمه عن قرار محكمة الأستئناف ومطالبة بالغائه، طالما اصبح الناس فى السودان يتمتعون بقدر من الحريه والديمقراطيه فاصدرت المحكمه (العليا) المكونه من علماء فى القانون، قرارا تاريخيا الغى ذلك الحكم ووصفه بأنه معيب ونقطة سوداء فى تاريخ القضاء السودانى وردت للشهيد كآفة حقوقه بالطبع لم تتمكن من رد حياته.
بعد كل ذلك يخرج بعض (انصار الشريعه) فى عدم امانه علميه وعدم اخلاق ليرددوا حكم المحكمه الأولى الذى قضى به خصوم سياسيين ينتمون لتنظيم الأخوان المسلمين !!
والرجل وهو مهندس من اوائل خريجى كلية غردون كان يسكن فى بيت متواضع من (الجالوص) فى حى شعبى من أحياء أم درمان وكان يأكل من (الفتات) االذى يتدفق على (الصينيه) من بين ايادى ضيوفه ومجالسيه.
وفى منزله على نحو متواصل يقرأ القرآن صباحا ومساء وتعقد الجلسات الفكريه وتنشد الأناشيد الدينيه الراقيه، التى لا تدعو للعنف وللقتال ولآراقة الدماء مثل (أو ترق منا الدماء أو ترق كل الدماء) لأنه كمفكر ومن خلال معرفه بدقائق الدين يعلم بأن (جهاد) النفس أهم من جهاد (السيف) كما قال الرسول (ص) فى الحديث بعد الرجوع من غزوة (عدنا من الجهاد الأصغر للجهاد الأكبر).
وهذا ما يؤكد قولنا ان (الشريعه) التى حرضت المسلمين على قتل اصحاب الديانات الأخرى بمجرد أن تنتهى الأشهر الحرم أو أن يدفعوا (الجزية عن يد وهم صاغرون)، كانت ضرورة مرحله وتشريع مؤقت لا دائم لان الله انزل فى كتابه ما هو افضل منها وما يناسب كل زمان ومكان وأكد ذلك فى الايه: (اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون).
و(الشريعه) مؤقته لأنها تعترف (بالرق) وتنظمه وتعترف بما (ملكت الأيمان)، ولا زال البعض يعمل به ومن يدعى بأنها صالحه لكل زمان ومكان فهو يسئ للدين الأسلامى بغير وعى ويقول بدون قصد منه أن (مواثيق الأمم المتحده) و(الأعلان العالمى لحقوق الأنسان)، أفضل من ذلك (الدين)، ومتقدمه عليه لأن هذه المواثيق تجرم التمييز العنصرى واستعباد الناس واسترقاقهم، وهذا لا يعنى أن المجتمع قد وصل الكمال وأننا نؤيده فى كل جانب، وقد قلت من قبل أستغرب لحزب اسمه (الأخوان المسلمين) مثلما أستغرب لحزب اسمه (الديمقراطى المسيحى)، مع عدم رفضى أن يلتزم الأنسان دينا وأن تكون مرجعيته ذلك الدين دون تدخله فى السياسه.
وتجار الدين يضللون البسطاء والدهماء ويقولون لهم أن المواثيق الدوليه التى توفر حقوقا للمرأة والطفل، تدعو للفوضى والأباحيه، ويشحنونهم بمعاداة الدول المتقدمه مع انهم يرسلون لها ابنائهم للدراسه وطلب العلم وكثيرون منهم حاصلون على جنسياتها وجواز سفرها.
الفوضى والأباحيه يمكن أن تجدها فى ذلك المجتمع ويمكن أن تجدها على نحو أكثر سوء واشد بشاعة فى مجتمع يطبق (التشريعات) الأسلاميه.
ولقد شهد على أخلاق الشهيد وتدينه ومكانته فى قصيدة رائعة مدير جامعة الخرطوم الأسبق الذى فسر القرآن والذى لا يشك فى علمه الراحل أبن المجاذيب بروفسير (عبد الله الطيب)، قال فيها :-
قد شجانى مصابه محمود .. مارق قيل وهو عندى شهيد.
سوف يخرج احدهم ويقول لك أن كلام الدكتورالعلامه / عبد الله الطيب، غير ملزم، بدلا من أن يعترف بجهله ويعتذر عن سوء ظنه، فمن ياترى كلامه الملزم اذا لم يكن عالم فى حجم ومكانة عبد الله الطيب؟
………………………………………………………
وبالعودة للموضوع الرئيس ولكى لا أطيل اقول أن عدم الأمانه العلميه والأخلاقيه – والمراوغه – من انصار (الشريعه)، يتضح جليا فى موضوع زواج (القاصر) وبدون لف أو دوران يعنى زواج (الطفله) الذى شغل المجتمع المصرى والفضائيات فى الأيام الماضيه، وبدأ (الشيوخ) الذين اثاروا هذا الموضوع من قبل مؤيدين، فى التراجع خوفا على مكانة حزبهم (السياسيه)، مستغلين جهل كثير من (المثقفين) فى مصر وعدم اهتمامهم بأمور الدين وخوفهم من أن يقولوا بكل شجاعه أن (الشريعه) هى القاصره لا (الشيوخ) الذين ينقلون من الكتب القديمه الصفراء ، وأنها لا تستطيع أن تلبى حاجات أهل هذا العصر، ولا تصلح لحكمهم.
فكل مثقف أو ناشط حقوقى تحدث عن هذا الموضوع فى الفضائيات تناوله من جوانبه الطبيه والأجتماعيه والنفسيه والأنسانيه، دون أن يتطرقوا لاصل الموضوع ومن اين جاءت المشكله دون خوف أو شعور بالحرج، وقد يكون لهم العذر فى ظل جو مشحون بالهوس الدينى والتطرف.
ولقد حاولت أن أكن موضوعيا وأنا اتحدث فى المرات السابقة عن زواج طفله عمرها سبع أو تسع أو اثنا عشر سنة، فى الحقيقه وكما فى (الشريعه) ومن المصدر (فتح البارى فى شرح صحيح البخارى) ما هو اخطر من ذلك، فعمر (الطفله) لم يحدد مطلقا، بل جاء فى ذلك الكتاب، من حق الزوج الكبير فى السن أن يتمتع بتلك الزوجه بكآفة الطرق ومنها (المفاخذه)، ولا يمنع الا من الجماع اذا كانت لا تطيق الوطء ويسبب لها ضررا.
فاذا كانت الأمم المتحده نعتبر كل من هو تحت سن الثامن عشر سنة طفلا، فكيف يكون التعامل مع طفله تزوجت فى سن 13 سنه وأنجبت وقامت لا سمح الله بقتل زوجها، هل تعاقب كطفلة أم كشخص بالغ وواع ومدرك لتصترفاته؟
وهنا نورد الأدله على زواج (القاصر) فى الشريعه:
جاء فى صحيح البخاري في كتاب النكاح [ 9/ 123 ] بقوله : باب تزويج الصغار من الكبار . قال ابن حجر في الشرح ” قال ابن بطال : يجوز تزويج الصغيرة بالكبير إجماعا ولو كانت في المهد , لكن لا يمكن منها حتى تصلح للوطء “.
قال ابن قدامة في المغني [ 9 / 398 ] ” قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم , أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز, إذا زوجها من كفء , ويجوز له تزويجها مع كراهيتها وامتناعها .
(تعمدت الا أذكر الأحاديث التى تتحدث عن زواج السيده عائشه وهى فى سن ست سنوات ودخول الرسول (ص) عليه وسلم بها وهى فى سن تسعه، لما لها من مكانه وأحترام عند المسلمين (السنه) ولأن (الأنبياء) استثنائيون وياتيهم الوحى من ربهم ويصحههم اذا اخطاءوا لذلك لا يجوز نقدهم)، لكن هذا لا يمنعنا من نقد (احكام) تنظم حياة مجتمع اليوم كانت صالحه لمجتمع آخر فى زمان آخر.
وقلنا الخطر فى هذا الأمر الذى يراد وضعه فى دستور دوله فى العصر الحديث بحنذى بها الكثيرون، وأن يصاغ له قانون حتى اذا لم يكن منتشرا بصوره كبيره، لكنه يمكن أن يحدث فى يوم من الأيام طالما كانت (الشريعه) هى المصدر الرئيس للتشريع حتى لو لم ينص عليه المشرع بصوره صريحه.
ومشكلتنا مع المتشددين اننا ننشد رضاء الله وحده لا الناس ولذلك لا يمكن أن نقبل بقوانين وتشريعات صدرت قبل 1400 سنه، ولن نلزم أنفسنا الا بالحق، ولن نكرر مثل (الببغاوات) عبارات تقول (الشريعه صالحه لكل زمان ومكان)، دون أن نقدم الدليل على صلاحيتها ودون أن نقنع انفسنا بصلاحيتها، فنظرتنا للدين ليست جنه ونار وأنما علم وعمل بمقتضى ذلك العلم قدر استطاعتنا، ومحبة لله ورسوله، ومن أجل ذلك نسعى لتقديم هذا الدين فى صوره تليق به لا من خلال (شريعه) تجيز قتل الكافر وزواج رضيعه.
فهل يرضى الله عن زواج طفله فى سن الثالثه أو السابعه فى هذا العصر ،اذا كانت (سمينه) وتطيق الوطء؟
وهل يعقل أن تكون كلمة الله الأخيره لعباده أن يقتل المسلم معتنق دين آخر دون سبب سوى أقتناعه بذلك الدين الذى شرعه الله ذات يوم؟
وهل يجوز العمل بمبدأ الحر بالحر والسيد بالسيد والأنثى بألأنثى؟
سوف يخرج انصار الشريعه فى عدم امانه علميه وأخلاقيه، لكى يملأوا الأرض بالتفاسير المختلفه، هذا ابو حنيفه وذاك مالك وآخر يستند على الشافعى، مع أن الكلام واضح وأحيانا يبررون بسبب نزول آية وخلاف ذلك من مبررات، مع أنهم يريدون لذلك (النص) أن يعمل فى هذا العصر، الذى يرفض التمييز بسبب الدين أو النوع أو العرق.
وهذه سانحه أطمئن فيها من يتحدث عن رفضنا الأعتداء على السفارات الأجنبيه وأستغرابنا من كراهية البعض للآخر لمجرد أنه امريكى أو غربى مع أنهم يستفيدون من ذلك الغرب ويلجأون اليه عند (الزنقه).
واقول بصورة شخصيه – لا أحب أن اتطرق لها كثيرا – لقد زرت حوالى 33 دوله منها امريكا قبل 10 سنوات بعد أن حصلت على تاشيره مفتوحه، وبعد تحديد مدة شهرين لأجراء (أنترفيو) لكننى لم ابق فيها أكثر من عشرة ايام، ولم تبهرنى الحياة هناك فاهتماماتى الكبرى معنويه وروحية لا ماديه، مع أحترامى لأهتمام ذلك البلد بالعلم والبحث وبسط الحريات والديمقراطيه وكثير من القيم الأنسانيه، التى لم تصل حد الكمال لكنهم متقدمون علينا كثيرا.
وحصلت بعد ذلك على تاشيرتين لكننى لم استخدمهما وزرت قبل ذلك بزمن السويد والدنمارك ولم ابق فيهما أكثر من 17 يوما.
واعترف بأنى اكتسبت كثير من القيم الأنسانيه من (الألمان) الذين أرتبطت بهم فى مجال عمل عن قرب، اوكتسبت منهم الجديه وألأخلاص فى العمل وأهم من ذلك كله احترام المواعيد الذى يعنى احترامك للأخر ، وهذه قيم يفتقدها كثير من المسلمين واندهشت لتحرش (الغوغائين) والرجرجه بسفارتهم فى السودان، ولقد ذكروننى بنكتة (الأحول) الذى مات والده فبكى على عمه، وكما قال كاتب (مصرى) فى سخريه لعلهم وجدوها قريبه من السفاره الأمريكيه.
الشاهد فى الأمر على (انصار الشريعه) أن يتحلوا بقليل من الأمانه العلميه والأخلاقيه والمصادر اصبحت متوفره وفى متناول يد الجميع وعليهم أن يقروا ويعترفوا بأن الشريعه التى يطالبون بها، تحرض على قتل اصحاب الديانات الأخرى وفى مصر كثير من المسلمين (العاديين) لا المتشددين أو المتطفرين لا يأكلون مع مواطنهم القبطى فى اناء واحد .. والشريعه تفرض على المسلمين أن يتعاملوا مع المواطن القبطى كذمى وأن يدفع الجزيه والا يلتحق بجيش الدوله المسلمه .. وعليهم أن يعترفوا بانها تميز الرجل على المرأة مهما وصلت درجة تعليمها .. وليس من حقها أن تحكم الرجال مثل (تاتشر) التى حكمت الأمبراطوريه التى لا تغرب عنها الشمس.. وأن يعترفوا بأن شهادتها على النصف من الرجل.
وليس من حق (المسيحى) مهما كان وطنيا ويمتلك كآفة المؤهلات الأخلاقيه والعلميه أن يحكم وطنه.
ثم بعد أن يعترفوا بذلك يقولوا هذا ديننا وهذه شريعتنا ونحن نلتزم بها ولن نتخلى عنها، لكى ندخل الجنه ونأكل التفاح والعنب ونشرب من أنهار اللبن والعسل والخمر غير المسكر الذى فيه لذة للشاربين وأن نتزوج من بنات حور ابكارا لم يمسسهن بشر من قبل!
سؤال اعتراضى، هل سأل هؤلاء، بدون انانيه وماذا عن زوجات الدنيا، يصبحوا (كرت) شحن هاتف أستخدم وأنتهى غرضه؟
حينما يعترفوا بذلك ولا يعطوا (الشريعه) ما لا تستحق، فى هذه الحاله سوف نحترم صدقهم ونتأكد بأنهم سوف يأتى يوم يعلموا فيه الحق ويلتزموه، لأن الله قال (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).
وقال العارفون : (العمل الطيب يدخل صاحبه الجنه، لكن الصدق يوصله لله) لأن الله اسمه (الحق).
وقال العارفون : (الطريق لمن صدق لا لمن سبق).
تاج السر حسين
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.